خالفه سفيان بن عيينة(1)، وزكريا بن أبي زائدة(2)، وبشر بن المفضل(3)، وحفص بن غياث(4)، وروح بن عبادة(5)، وعبدة بن سليمان الكلابي(6)، وعبد الله بن نمير(7)، ويحيى بن سعيد القطان(8).
كلهم رووه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ولم يذكر أحدهم: «إلا أن يكون غسيلاً».
وكذلك رواه مالك(9)، وأيوب السختياني(10)، وعبد الله بن عون(11)، وابن أبي ذئب(12)، ومحمد بن إسحاق(13)، وعمر بن نافع(14)، وابن أبي ليلى(15)، وعبد الله بن قانع(16)، وجويرية(17)--------------------------------------------
(1) الحميدي في مسنده (640).
(2) النسائي (5/ 135) وفي الكبرى (3658).
(3) ابن خزيمة (2597) و (2684).
(4) ابن خزيمة (2598) والدارقطني (2/ 231) والبيهقي (5/ 50).
(5) مسند عبد الله بن عمر (1/ 34 رقم 47).
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5446).
(7) ابن حبان (3955) والطحاوي (5446).
(8) النسائي (5/ 132) وفي الكبرى (3650) وأحمد (2/ 54) وفي شرح مشكل الآثار (5445).
(9) البخاري (1542) (5803) ومسلم (1177).
(10) البخاري (5805).
(11) النسائي (5/ 134) وفي الكبرى (3657) وأحمد (2/ 29) والبيهقي (5/ 49).
(12) البخاري (134).
(13) أبو داود (1827) وأحمد (2/ 22) والحاكم (1/ 486) وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (1838).
(14) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5445).
(15) الطبراني في الأوسط (5034).
(16) الخطيب في تاريخ بغداد (9/ 101).
(17) البخاري (5468) باب العمائم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 413)
وغيرهم كلهم عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر أحدهم: «إلا أن يكون غسيلاً»، وكذلك رواه سالم بن عبد الله بن عمر(1) والقاسم بن محمد(2) وعبد الله بن دينار(3) ثلاثتهم عن ابن عمر ولم يذكروا هذه اللفظة.
لذا قال أبو زرعة: أخطأ أبو معاوية في هذه اللفظة: «إلا أن يكون غسيلاً»(4).
وقال الحافظ ابن حجر: وهي زيادة شاذة لأن أبا معاوية وإن كان متقناً لكن في حديثه عن غير الأعمش مقال.
قال أحمد: أبو معاوية مضطرب الحديث في عبيد الله، ولم يجاء بهذه الزيادة غيره.--------------------------------------------
(1) البخاري (359) و (5469) ومسلم (1177).
(2) الطبراني في الكبير (13099).
(3) البخاري (5847) ومسلم (1177).
(4) العلل لابن أبي حاتم (798).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)
الحديث الحادي عشر (1):
394 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (4281): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن أم مبشر عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إني لأرجو ألا يدخل النار أحد إن شاء الله تعالى ممن شهد بدراً والحديبية»، قالت: قلت: يا رسول الله أليس قد قال الله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} [مريم: 71]. قال: «ألم تسمعيه يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقُوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)}» [مريم: 72].
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وفي هذا الإسناد ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض.
وهو في مسند ابن أبي شيبة: مصباح الزجاجة (3/ 316).
ورواه هناد في الزهد (230) من طريق ابن أبي شيبة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم في أول هذا الباب.
الأعمش: سليمان بن مهران ثقة حافظ. انظر ترجمته في بابه.
طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة.
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزم الأنصاري ثم السلمي، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن 94 سنة وحديثه في الصحيحين.
أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، يقال: اسمها جهمة بنت صفي بن صخر، صحابية مشهورة.
حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 415)
ورواه أحمد (6/ 285) وإسحاق (1986) و (1996) عن أبي معاوية، وأبو يعلى (7044) وابن أبي عاصم في السنّة (860) وابن البختري (1/ 304) وابن جرير في تفسيره (16/ 85) والطبراني في الكبير (23/ 358) والبغوي في شرح السنّة (14/ 193) كلهم من طرق عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
هكذا قال أبو معاوية: (عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة).
خالفه عبد الله بن إدريس(1)، وزائدة بن قدامة(2)، وأبو عوانة(3)، وسفيان الثوري(4)، وجرير بن عبد الحميد(5) فقالوا:
(عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوه من مسند أم مبشر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا حفصة في الإسناد.
قال الدارقطني: يرويه الأعمش، واختلف عنه:
فرواه أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وخالفه عبد الله بن إدريس، وأبو عوانة، وسفيان الثوري،--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 362) وإسحاق (1995) وابن أبي عاصم في السنة (861) وفي الآحاد والمثاني (3316) والطبراني في الكبير (25/ 266).
(2) تمام الرازي في الفوائد (1275).
(3) الدارقطني في العلل (15/ 202) تعليقاً.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 416)
وجرير بن عبد الحميد، رووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم(1).
علة الوهم:
ذكر حفصة في متن الحديث فقد جاء عن أم مبشر أنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوماً وهو في بيت حفصة: «إنه لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية»، فقالت حفصة: يا رسول الله أليس يقول الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا … (71)} قال: «فمه {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقُوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)}».
فلعله من هنا دخل الوهم على أبي معاوية فجعله من مسند حفصة رضي الله عنها، خاصة وأنها هي التي حاورت النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو من مسند أم مبشر، ويشهد لذلك ما رواه الإمام مسلم(2) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها» قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا … (71)} … } الحديث.--------------------------------------------
(1) العلل (15/ 202).
(2) في صحيحه (4/ 1942 ح رقم 2496).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)
الحديث الثاني عشر (1):
395 - قال ابن حبان في صحيحه (3105): أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان مع الجنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد أو تُدفن، شكّ أبو معاوية.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، غير أبي خليفة شيخ ابن حبان وقد أكثر الرواية عنه (روى عنه 732 حديثاً).
وقد وهم أبو معاوية رحمه الله في قوله: (حتى توضع في اللحد أو تُدفن) فقد خالفه سفيان الثوري فرواه بهذا الإسناد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى توضع في الأرض»(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو خليفة: الفضل بن الحباب الجمحي البصري، واسم الحباب عمرو بن محمد بن شعيب، نعته الذهبي بالإمام العلامة المحدث الأديب الأخباري شيخ الوقت، ولد سنة 206 وتوفي سنة 305، وكان ثقة صادقاً مأموناً. السير (14/ 7).
مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن، ثقة حافظ، ويقال: إنه أول مَنْ صنّف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة 228 ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقب، روى له البخاري.
سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان: تقدم في هذا الباب.
ذكوان، أبو صالح السمان: تقدم.
(2) أخرجه البيهقي (4/ 26)، وأبو داود تعليقاً (3173).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 418)
وكذلك روى الحفاظ هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقالوا: (حتى توضع)(1).
لذا قال أبو داود عقب الحديث (3173): (روى هذا الحديث الثوري عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال فيه: «حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: «حتى توضع في اللحد».
قال أبو داود: وسفيان أحفظ من أبي معاوية(2).
وقال ابن قدامة: وقد روى الثوري الحديث: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية: «حتى توضع في اللحد»، وحديث سفيان أصح(3).
وقال ابن عبد البر: وقول الثوري أشبه وأوْلى(4).
عقد البخاري في صحيحه باب (مَنْ تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال).
قال الحافظ في الفتح (3/ 178): «كأنه أشار بهذا إلى ترجيح رواية مَنْ روى في حديث الباب: «حتى توضع بالأرض» على رواية مَنْ روى: «حتى توضع في اللحد».
وفيه اختلاف على سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال أبو داود: رواه أبو معاوية عن سهيل فقال: «حتى توضع في اللحد»، وخالفه الثوري وهو أحفظ منه، فقال: «في الأرض». انتهى.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1310) ومسلم (959) وأبو داود (3173) وغيرهم.
(2) قلت: وأخرج الحاكم هذا الحديث (1/ 356) من طريق يحيى بن يحيى عن أبي معاوية فقال: (حتى يرفع أو يوضع)، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(3) المغني مع الشرح الكبير (2/ 366).
(4) التمهيد (23/ 263).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 419)
ورواه جرير عن سهيل فقال: «حتى توضع فحسب» (وزاد) قال سهيل: ورأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال. أخرجه أبو نعيم في المستخرج(1) بهذه الزيادة وهو في مسلم بدونها.
وفي المحيط للحنفية الأفضل أن لا يقعد حتى يهال عليها التراب، وحجتهم رواية أبي معاوية، ورجح الأول عند البخاري بفعل أبي صالح لأنه راوي الخبر وهو أعرف بالمراد منه، ورواية أبي معاوية مرجوحة كما قال أبو داود» انتهى كلام الحافظ رحمه الله(2).
علة الوهم:
جاءت روايات في فضل شهود الجنازة والصلاة عليها إن صلّى عليها وشهدها حتى تُدفن فله قيراطان.
وفي رواية: «حتى يفرغ منها» وفي رواية عبد الرزاق عن معمر: «حتى توضع في اللحد»(3).
وروى أبو داود والترمذي من حديث عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «خالفوهم» فلعله. من هنا دخل الوهم على أبي معاوية، والله أعلم(4).--------------------------------------------
(1)
(2) ونقله عنهم صاحب بحر المذهب من الشافعية (3/ 345).
(3) أخرجه مسلم (944).
(4) أبو داود (3176) والترمذي (1020) وابن ماجه (1545) وغيرهم، وقال الترمذي: هذا حديث غريب وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 420)
أثر الوهم:
استدل ابن حبان بهذا الحديث فعقد في صحيحه (7/ 373) باب ذكر ما يستحب لتشييع الجنازة أن لا يقعد حتى توضع في اللحد.
في حديث أبي البراء بن عازب (والقبر لما يلحد)(1) دلالة ظاهرة خلافاً لما ذهب إليه ابن حبان والحنفية.--------------------------------------------
(1) أبو داود (3212) والنسائي (4/ 78) وابن ماجه (1549) والطيالسي (753) وأحمد (4/ 288).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 421)
الحديث الثالث عشر (1):
396 - قال ابن حبان في صحيحه (4042): أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم(2) عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال:
رأيت محمد بن مسلمة يطارد ابنة الضحاك على إنجار من أناجير المدينة يُبصرها، فقلت له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ألقى الله في قلب امراءٍ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها».
التعليق:
هذا إسناد فيه وهم وقلب.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1992) عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو يعلى الموصلي: أحمد بن علي بن المثنى، محدّث الموصل، وصاحب المسند والمعجم، أحد الثقات الأثبات، انتهى إليه علو الإسناد حتى إنه أعلى إسناداً من النسائي، ولد 210 وهو أكبر من النسائي بخمس سنين، ومات سنة 307. تذكرة الحفاظ (2/ 707)، سير أعلام النبلاء (14/ 174).
زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة، مات سنة 234 وله 74 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سهل بن محمد: الصحيح محمد بن سليمان بن أبي حثمة الأنصاري المدني، مقبول من الرابعة، روى له ابن ماجه.
(2) سقط من المطبوع الحجاج بن أرطأة، وأبو معاوية إنما يرويه من طريق الحجاج بن أرطأة كما في الآحاد والمثاني والطبراني وسيأتي في التخريج، وكذا الدارقطني في العلل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 422)
محمد بن المثنى، والطبراني في الكبير (19/ 504) من طريق عبد الله بن يوسف كلاهما عن أبي معاوية به.
وجاء اسمها عند ابن أبي عاصم (نبيهة) وعند الطبراني (ثبيتة).
هكذا رواه محمد بن خازم فقال: (عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة).
خالفه يزيد بن هارون، وحفص بن غياث، وأبو شهاب الحناط، وعباد بن العوام، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الواحد بن زياد، فقالوا: (عن الحجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل بن أبي حثمة) وقد سبق بيان ذلك في باب حماد بن سلمة ح (250) فانظره لزاماً.
قال الدارقطني في العلل (14/ 13 رقم 3382): عندما سئل عن هذا الحديث يرويه محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة.
حدّث به إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد عنه بهذا الحديث.
ورواه الحجاج بن أرطأة عنه، واختلف عليه فيه:
فرواه عبد الواحد بن زياد، ويحيى بن سعيد الأموي، ويزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل، عن محمد بن مسلمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 423)
وخالفهم أبو معاوية الضرير فقلب إسناده ولم يضبطه فقال: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، عن محمد بن سلمة.
والصحيح قول عبد الواحد بن زياد ومَن تابعه عن الحجاج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 424)
الحديث الرابع عشر (1):
397 - قال الإمام أحمد (1/ 164): حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير:
(جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد).
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
ورواه النسائي في الكبرى (10028) وابن ماجه (123) وأبو يعلى (668) والضياء في المختارة (893) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 476) وابن عساكر في تاريخ دمشق (18/ 378) من طرق عن أبي معاوية (من طريق علي بن محمد، وأبي خيثمة، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن عبد الله الجزري).
هكذا قال أبو معاوية أن ذلك (كان يوم أحد).
خالفه عبد الله بن المبارك(2)، وعلي بن مسهر(3)، وحماد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن خازم: تقدم.
هشام بن عروة: تقدم، انظر ح (2).
عروة بن الزبير: تقدم.
عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، صحابي، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، ولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة 73 هـ، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (3720) والنسائي في الكبرى (8213) وفي فضائل الصحابة (109).
(3) مسلم (2416).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 425)
سلمة(1)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(2)، وعبدة بن سليمان(3)، وحماد بن زيد(4)، والمنذر بن عبد الله الحزامي(5)، وعبد الرحيم بن سليمان(6).
هؤلاء الثمانية رووه عن هشام، بنفس الإسناد فقالوا: إن ذلك (يوم الخندق).
وقد وافقهم أبو معاوية في رواية أخرى(7).
قال موسى بن هارون: قوله: (يوم أحد) وهم، والذي نرى والله أعلم أن الوهم في ذلك من أبي معاوية، إنما هو يوم الخندق، وهو يوم الأحزاب، وهو يوم بني قريظة(8).
وقال ابن عساكر: والمحفوظ يوم الخندق(9).
وذهب ابن عبد البر إلى الجمع بين الروايتين فقال: وثبت عن ابن--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (665) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 106) وابن عساكر في تاريخه (18/ 378).
(2) مسلم (2416) وأحمد (1/ 164).
(3) الترمذي (3747) والنسائي في الكبرى (10027) و (8214) وابن حبان (6984) وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 295) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 480) وابن أبي شيبة (32153) والنسائي في فضائل الصحابة (110).
(4) النسائي في الكبرى (10029).
(5) النسائي (10030).
(6) ابن أبي شيبة (32158).
(7) ابن أبي عاصم في السنّة (1390) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، والخطيب في الفصل للوصل (1/ 479) من طريق هناد بن السري ومحمد بن العلاء.
(8) الفصل للوصل (1/ 479).
(9) تاريخ دمشق (18/ 371).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 426)
الزبير أنه قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه مرتين يوم أحد ويوم قريظة فقال: «إرمِ فداك أبي وأمي»(1).
وكذلك قال الضياء فقال: وقد ذكر في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم الخندق ويوم أحد قبل الخندق فيكون هذا الحديث غير ذلك(2).
والأول أصح ولا يحمل على تعدد القصة مع اتحاد المخرج، والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
ذهب بعض أهل العلم كما سبق بناءً على هذا الوهم إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع للزبير بن العوام أبويه مرتين الأولى في أحد والثانية في الخندق.
والصحيح أنه جمع له مرة واحدة في الخندق، أما في أحد فكانت تلك المنقبة لسعد بن أبي وقاص، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
1 أن هذه المنقبة قد جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً يوم أحد لكن لسعد بن أبي وقاص.
فقد روى البخاري ومسلم في الصحيح من طريق يحيى بن سعيد--------------------------------------------
(1) الاستيعاب (3/ 314).
(2) في المختارة (3/ 85).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 427)
الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعداً يقول: جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد(1).
ومن طريق عبد الله بن شداد عن علي رضي الله عنه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يجمع أبويه لأحد غير سعد(2).
2 أبو معاوية وإن كان ثقة حافظاً إلا أن في حديثه عن غير الأعمش كلاماً.
قال أبو داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطاء على هشام بن عروة وعلى ابن إسماعيل وعلى عبد الله بن عمر(3).--------------------------------------------
(1) البخاري (3725) و (4056) و (4057) ومسلم (2412).
(2) البخاري (4058) و (4059) ومسلم (2411).
(3) سؤالات الآجري (3/ 147).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 428)
الحديث الخامس عشر (1):
398 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 382): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة، وقلت أخرى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة».
وقلت أنا: مَنْ مات يشرك بالله شيئاً دخل النار.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا معاوية وهم في متن الحديث فقلبه فجعل المرفوع موقوفاً، والموقوف مرفوعاً.
وأخرجه أبو يعلى (5198) من طريق أبي خيثمة، والخطيب في الفصل للوصل (1/ 223) من طريق محمد بن العلاء كلاهما عن أبي معاوية به.
وأخرجه أبو عوانة في مسنده (30) من طريق علي بن حرب عن أبي معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود به.
هكذا قال أبو معاوية: عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة».
ثم قال ابن مسعود: (ومَن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
تقدم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 429)
خالفه حفص بن غياث(1)، وعبد الله بن نمير(2)، وشعبة(3)، ووكيع(4)، وأبو حمزة السكري(5)، وعبد الواحد بن زياد(6)، وفضيل بن عياض(7)، ويحيى بن هاشم(8).
فرووه عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ مات وهو يشرك بالله شيئاً دخل النار».
ثم قال ابن مسعود: (ومَن مات وهو لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة).
قال ابن خزيمة في كتابه التوحيد (ص 360): وشعبة وابن نمير أوْلى بمتن الخبر من أبي معاوية.
وقال الحافظ في الفتح (3/ 111): ولم تختلف الروايات في الصحيحين في أن المرفوع الوعيد (يعني قوله: مَنْ مات وهو لا يشرك بالله شيئاً دخل النار) والموقوف الوعد.
وزعم الحميدي في (الجمع بين الصحيحين) وتبعه مغلطاي في شرحه ومَن أخذ عنه أنه في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس بلفظ: «مَنْ مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة»، وقلت أنا:--------------------------------------------
(1) البخاري (1238).
(2) مسلم (92) وأحمد (1/ 425) والشاشي (559).
(3) أحمد (1/ 443) والطيالسي (256) والنسائي في الكبرى (11011) والشاشي (560) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 223).
(4) مسلم (92).
(5) البخاري (4497) و (6683).
(6) البخاري (6683).
(7) طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 378).
(8) الفصل للوصل (1/ 223).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 430)
(مَنْ مات يشرك بالله شيئاً دخل النار) وكأن سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في البخاري قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية وحده وبذلك جزم ابن خزيمة في صحيحه والصواب رواية الجماعة.
وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم(1)، وابن خزيمة من طريق يسار، وابن حبان من طريق المغيرة كلهم عن شقيق(2).
وهذا هو الذي يقتضيه النظر لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن وجاءت السنّة على وفقه فلا يحتاج إلى استنباط بخلاف جانب الوعد فإنه في محل البحث إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم (93) بلفظ: قيل: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: «مَنْ مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومَن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار» انتهى كلام الحافظ رحمه الله.
قال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/ 339): «هذا مقلوب فإن الحديث في صحيح البخاري من طريق حفص بن غياث وأبي حمزة السكري وكذا رواه النسائي من طريق شعبة وابن خزيمة أيضاً من حديث ابن نمير كلهم عن الأعمش.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً عن مسلم بن جنادة، وأبي موسى--------------------------------------------
(1) في المطبوع (أبو عوانة) وأشار المحقق رحمه الله إلى أن في نسخة (أبي معاوية).
(2) المسند (1/ 402).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 431)
محمد بن المثنى كلاهما عن أبي معاوية كما ساق ابن عوانة.
قال ابن خزيمة: قلبه أبو معاوية والصواب حديث شعبة».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 432)