الحديث السادس عشر (1):
399 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 46): حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم وإنه أُتي بصبي فبال عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صبوا عليه الماء صبًّا».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (587) عن أبي معاوية، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 93) من طريق محمد بن عمرو بن يونس عن أبي معاوية به.
هكذا رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صبُّوا عليه الماء صبًّا».
خالفه مالك(2)، وعبد الله بن نمير(3)، وجرير بن عبد الحميد(4)، وعبد الله بن المبارك(5)، وسفيان بن عيينة(6)، وزائدة(7)، وسفيان الثوري(8)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
تقدم.
(2) البخاري (222) وهو في الموطأ (1/ 14).
(3) مسلم (286) (101).
(4) مسلم (286) (102).
(5) البخاري (6355).
(6) الحميدي (164) وابن الجارود (140).
(7) الطحاوي (1/ 92).
(8) عبد الرزاق (1489) وابن حبان (1372).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 433)
ووهيب(1)، ومحاضر(2)، وعبدة(3)، وشريك(4)، وعبد القدوس بن بكر بن خنيس(5)، ويحيى بن سعيد القطان(6)، ووكيع(7)، وعيسى بن يونس(8).
جميعهم عن هشام بن عروة به.
ولفظهم: (فدعا بماء فأتبعه)(9).
وقال بعضهم: (فدعا بماء فصبه عليه)(10).
وقال بعضهم: (فدعا بماء فأتبعه إياه ولم يغسله)(11).
وقال بعضهم: (فأتبع بوله الماء)(12).
وعند بعضهم: (فدعا بماء فصبه على البول يتبعه إياه)(13).
وقال بعضهم: (فدعا بماء فنضحه ولم يغسله)(14).--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (518).
(2) أبو عوانة (517).
(3) الطحاوي (1/ 93).
(4) أبو يعلى (4623).
(5) أحمد (6/ 212).
(6) البخاري (5486) و (6002).
(7) ابن ماجه (523) وابن أبي شيبة (1/ 120) وأبو عوانة (516) وأحمد (526).
(8) مسلم (286) (102).
(9) هذا لفظ مالك ويحيى القطان وهو في الصحيح كما تقدم.
(10) هذا لفظ جرير وغيره وهو في الصحيح كما تقدم.
(11) هذا لفظ عبد الله بن المبارك وابن نمير وعيسى بن يونس وهو في الصحيح.
(12) هذا لفظ سفيان بن عيينة والثوري.
(13) هذا لفظ وهيب.
(14) هذا لفظ زائدة بن قدامة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 434)
هكذا جاءت الروايات عنهم جعلوه من فعله صلى الله عليه وسلم، وخالفهم جميعاً أبو معاوية فجعله من قوله صلى الله عليه وسلم، وذكره بصيغة المبالغة في إزالته بخلاف رواية الجماعة.
علة الوهم:
أبو معاوية قد يهم في غير حديث الأعمش، بل قيل: إن بعض أحاديثه عن هشام مضطربة.
قال أبو داود: قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفع منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الآجري: قال أبو داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطاء على هشام بن عروة.
وقال ابن محرز: سألت يحيى عن أبي معاوية محمد بن خازم قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ قال: ثقة ولكنه يخطاء.
وقال ابن خراش: صدوق وهو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 435)
الحديث السابع عشر (1):
400 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 291): حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه هكذا إسحاق بن راهويه في مسنده (1824) عن أبي معاوية.
ورواه مسلم في كتاب التمييز (ص 186) من طريق يحيى بن يحيى وأبي كريب ومحمد بن حاتم ثلاثتهم عن أبي معاوية به.
ورواه أبو يعلى (7000) من طريق أبي خيثمة، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3517، 3518) وفي شرح المعاني (2/ 219) من طريق محمد بن عمرو السوسي، وأسد بن موسى.
والطبراني في الكبير (23/ 799) من طريق عبد الله بن جعفر--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن عروة: تقدم.
عروة بن الزبير: تقدم.
زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وأمها أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها، توفيت سنة 73 وحضر ابن عمر رضي الله عنهما جنازتها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 436)
الرقي، والبيهقي (5/ 133) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، وفي معرفة السنن والآثار (7/ 312) من طريق أسد بن موسى وسعيد بن سليمان.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 74) تعليقاً.
كلهم عن أبي معاوية به.
واختلفت ألفاظهم عنه.
فرواه أحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى وأبو كريب ومحمد بن حاتم بهذا اللفظ.
وقال أبو خيثمة: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
وكذا قال يحيى بن يحيى في رواية البيهقي عنه.
وقال أسد بن موسى: توافي معه صلاة الصبح بمكة.
وقال محمد بن عمرو: توافي الضحى معه بمكة.
وقال عبد الله بن جعفر: توافي معه يوم النحر بمكة.
وقال الشافعي عن الثقة عن هشام وقال فيه: (وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافقه أو توافيه).
قال البيهقي: كأن الشافعي أخذه من أبي معاوية الضرير.
هكذا قال أبو معاوية: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة).
فوهم في إسناده ومتنه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 437)
أولاً: في الإسناد:
خالفه سفيان الثوري(1)، وعبدة بن سليمان(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وداود بن عبد الرحمن العطار(4)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(5)، وعبد الله بن جعفر الزهري(6)، وحماد بن سلمة(7)، وسفيان بن عيينة(8) فقالوا: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً).
ثانياً: في المتن:
قوله: (أمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة).
فرواه الجماعة عن هشام (عدا وكيع) فقالوا: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تصلي يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافقه).
وهم أبو معاوية في قوله: (توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة) وذلك لأنه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى الفجر يوم النحر بمزدلفة.
لذا أعلّ هذه اللفظة جماعة من الأئمة، منهم: يحيى القطان--------------------------------------------
(1) مسلم في التمييز (ص 186) والطبراني في الكبير (23/ 982).
(2) إسحاق بن راهويه في مسنده (1956) ومسلم في التمييز تعليقاً (ص 186) ونسبه الحافظ في الفتح (3/ 487) إلى النسائي.
(3) أحمد في العلل (2/ 368) ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 74).
(4) البيهقي (5/ 133).
(5) البيهقي (5/ 133).
(6) ابن سعد في الطبقات (8/ 95).
(7) الطحاوي (2/ 218).
(8) أحمد في العلل (2/ 368) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 75).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 438)
وأحمد بن حنبل ومسلم والطحاوي والهيثمي وغيرهم …
قال الإمام مسلم في التمييز عقب الحديث:
هذا الخبر وهم من أبي معاوية لا من غيره وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الصبح في حجته يوم النحر بالمزدلفة، وتلك سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يأمر أم سلمة أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة وهو حينئذ يصلي بالمزدلفة؟
هذا خبر محال ولكن الصحيح مَنْ روى هذا الخبر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافي، وإنما أفسد أبو معاوية معنى الحديث حين قال: «توافي معه».
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: (ذكرت لأبي حديث أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة: [أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه يوم النحر صلاة الصبح بمكة]، قال أبي: فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد فقال: هشام، قال: أخبرني أبي مرسلاً، وقال: توافي، لأن أبا معاوية قال: توافيه، وأخطأ فيه، فقال لي يحيى: سَل عبد الرحمن، فسألته فحدثني عن سفيان عن هشام عن أبيه مرسلاً، وقال: توافي مثل ما قال يحيى عن هشام وابن عيينة مثل يحيى وعبد الرحمن وأخطأ وكيع فيه قال: (توافي بمنى، أخطأ لأن الحديث قال: توافي يوم النحر فقال وكيع: بمنى وأخطأ فيه)(1).--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله (2/ 368 رقم 2637).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 439)
وروى الأثرم نحو هذا قال: (قال لي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة، قال أبو عبد الله: هذا خطأ، فقد قال وكيع عن هشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، قال: وهذا أيضاً عجيب، ما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمكة؟
قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد القطان فسألته فقال: عن هشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي ليس فيه هاء.
قال أحمد: وبين هذين فرق.
قال: وقال لي يحيى: سَل عبد الرحمن بن مهدي، فسألته فقال: هكذا عن سفيان عن هشام عن أبيه: توافي.
ثم قال: قال لي أبو عبد الله: رحم الله يحيى ما كان أضبطه وأشده كان محدثاً وأحسن الثناء عليه).
وقال الطحاوي: وهذا الكلام صحيح يجب به فساد هذا الحديث(1).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 264): (ورجاله رجال الصحيح وهو مشكل مستبعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مَنْ قدم من ضعفة أهله أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، ولم يقدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة حتى رمى وحلق وذبح فكيف يواعدها وهذا بعيد).--------------------------------------------
(1) شرح معاني الآثار (2/ 221) وفتح الباري (3/ 487).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 440)
الحديث الثامن عشر (1):
401 - قال أبو يعلى في مسنده (7180): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال:
وضعت سُبيعة بعد وفاة زوجها بأيام قلائل فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنته في النكاح فأذن لها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (4/ 327) عن أبي معاوية.
وابن حبان في صحيحه (4298) من طريق عثمان بن أبي شيبة.
والطبراني في الكبير (20/ 10) من طريق علي بن الحسين عن أبي معاوية بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي: تقدم.
هشام بن عروة: تقدم.
عروة بن الزبير: تقدم.
عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 70 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، له ولأبيه صحبة، مات سنة 64 وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 441)
هكذا رواه أبو معاوية فقال: (عن هشام، عن عروة، عن عاصم بن عمر، عن المسور بن مخرمة).
خالفه مالك بن أنس(1)، وابن جريج(2)، وعبدة(3)، وحماد بن أسامة(4)، وحماد بن سلمة(5)، وابن أبي أويس(6)، وجعفر بن عون(7)، وعبد الله بن داود(8)، وزائدة(9)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(10).
فرووه عن هشام فقالوا: (هشام، عن عروة، عن المسور بن مخرمة).
زاد أبو معاوية: عاصم بن عمر بن الخطاب في الإسناد.
وقد وافق أبو معاوية الجماعة في رواية أخرى.
فقد رواه عنه أسد بن موسى(11) ومعلى بن منصور(12) عن أبي معاوية عن هشام، عن أبيه، عن المسور، ولم يذكر فيه عاصماً.--------------------------------------------
(1) البخاري (5320) وهو في الموطأ (2/ 590).
(2) عبد الرزاق (11734) والطبراني (20/ 5).
(3) ابن أبي شيبة (4/ 297).
(4) أحمد (4/ 327).
(5) الطبراني في الكبير (20/ 6).
(6) الطبراني (20/ 7).
(7) البيهقي (7/ 428).
(8) النسائي (6/ 190) وابن ماجه (2029).
(9) ابن قانع في معجمه (3/ 110 - 111).
(10) الطبراني (20/ 8).
(11) الطبراني في الكبير (20/ 9).
(12) ابن قانع في معجمه (3/ 110).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 442)
الحديث التاسع عشر (1):
402 - قال ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه (4063): حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر رضي الله عنه قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وأصحابه ينتظرونه لصلاة العشاء الآخرة، فقال: «نام الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل».
التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال مسلم.
والحديث أخرجه كذلك عبد بن حميد في المنتخب (1078) من طريق ابن أبي شيبة، وأبو يعلى (1935) (ط. دار القبلة)، ومن طريقه ابن حبان (1529) من طريق أبي خيثمة، وأخرجه البيهقي (1/ 375) من طريق سعدان بن نصر كلاهما عن أبي معاوية به.
هكذا رواه أبو معاوية عن داود، عن أبي نضرة عن جابر.
خالفه أصحاب داود فقالوا: (عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
داود بن أبي هند: تقدم.
أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوفي البصري مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 198، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 443)
بشر بن المفضل(1)، ومحمد بن أبي عدي(2)، وعبد الوارث بن سعيد(3)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى(4)، وعلي بن عاصم(5)، ووهيب(6)، وخالد الواسطي(7)، وهشيم(8) وغيرهم(9).
قال ابن أبي حاتم في العلل (533): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو معاوية الضرير عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة عن جابر قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وأصحابه ينتظرون لصلاة العشاء … ) الحديث.
فقال أبو زرعة: هذا حديث وهم، وهِمَ فيه أبو معاوية.
قال ابن أبي حاتم: لم يبين الصحيح ما هو، والذي عندي أن الصحيح ما رواه وهيب وخالد الواسطي، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في العلل (11/ 327): وسئل عن حديث أبي نضرة عن أبي سعيد: أخّر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء …
فقال: يرويه داود بن أبي هند، واختلف عنه:--------------------------------------------
(1) أبو داود (422).
(2) أحمد (3/ 5) وابن خزيمة (345) والبيهقي تعليقاً (1/ 450).
(3) النسائي (1/ 268) وفي الكبرى (1540) وابن ماجه (693) وابن خزيمة (345).
(4) ابن خزيمة (345).
(5) البيهقي (1/ 375) و (1/ 451).
(6) ذكره ابن أبي حاتم في العلل (533).
(7) ذكره ابن أبي حاتم في العلل (533) والدارقطني في العلل (11/ 237).
(8) ذكره الدارقطني في العلل (11/ 237) وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 3).
(9) ممن ذكرهم الدارقطني في العلل كما سيأتي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 444)
فرواه هشيم، وخالد، وابن أبي عدي، وبشر بن المفضل، وعلي بن مسهر، وعبد الوارث، وإبراهيم بن طهمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن سعيد الأموي أخو يحيى، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وخالفهم أبو معاوية الضرير فرواه عن داود عن أبي نضرة، عن جابر، والصحيح عن أبي سعيد.
قال البيهقي: هكذا رواه بشر بن المفضل عن داود بن أبي هند وخالفهم أبو معاوية الضرير عن داود فقال: عن جابر بن عبد الله بدل أبي سعيد.
علة الوهم:
قد روى جابر رضي الله عنه هذا الحديث أيضاً.
أخرجه أحمد (3/ 367) وأبو يعلى (1936) وابن أبي شيبة (14065) والطحاوي (1/ 157) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر به.
ورواه أحمد (3/ 348) وعبد بن حميد (1052) من طريق أبي الزبير، عن جابر، ورواه عبد الرزاق (2125) من طريق معمر عن قتادة عن جابر فلعله من هنا دخل الوهم على أبي معاوية الضرير، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 445)
الحديث العشرون (1):
403 - قال الطبراني في المعجم الكبير (3723): حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بن أبي شيبة، (ح) وحدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي قالا: ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة، فقال: «ثلاثة أحجار وليس فيهن رجيع».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الرفيقي التستري، قال أبو بكر الخلال: شيخ جليل سمعت منه سنة 75، وكان عنده عن أبي عبد الله خبر، مسائل كبار وكان رجلاً مقدماً، وقال الذهبي: كان من الحفاظ الرحالة، وقال أيضاً: محدث رحال ثقة. (تراجم شيوخ الطبراني ص 280).
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه، قال الخطيب: كان عالماً بالفقه جميل الطريقة، وقال الذهبي: الإمام العالم الفقيه الحافظ. (تراجم شيوخ الطبراني ص 510).
عثمان بن محمد: تقدم.
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، مات سنة 238 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة: تقدم.
عبد الرحمن بن سعد المدني، مولى ابن سفيان، ثقة من الثالثة، روى له مسلم.
عمرو بن خزيمة المزني، مقبول، روى له أبو داود وابن ماجه (وكنيته أبو خزيمة).
عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة 105 وله 75 سنة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
خزيمة بن ثابت: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 446)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير عمرو بن خزيمة مجهول.
وأخرجه البيهقي (1/ 103) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية.
هكذا رواه أبو معاوية فقال: (عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت).
خالفه وكيع(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وعبدة بن سليمان(3)، وعلي بن مسهر(4)، وعبد الرحمن بن سليمان(5)، وعبد الله بن نمير(6)، والمفضل بن فضالة(7)، وزائدة بن قدامة(8) فرووه عن هشام بن عروة فقالوا: (عن هشام، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة).
وبعضهم ذكر عمرو بن خزيمة بكنيته فقال: (أبو خزيمة).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (315) وأحمد (5/ 213) والحميدي (433) والطبراني (3727).
(2) ابن ماجه (315).
(3) ابن أبي شيبة (1/ 154، 156) والترمذي في العلل الكبير (1/ 96) والطبراني (3725) وابن عبد البر في التمهيد (22/ 308).
(4) الدارمي (671).
(5) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 121).
(6) أحمد (5/ 314) وابن أبي شيبة (1/ 156) والطبراني (3726).
(7) ابن عبد البر في التمهيد (22/ 309).
(8) ابن عبد البر في التمهيد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 447)
زاد أبو معاوية في الإسناد: (عبد الرحمن بن سعد) فوهم.
وقد رواه عبد الله بن محمد النفيلي(1) عن أبي معاوية عن هشام بمثل رواية الجماعة.
قال البخاري: أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث إذ زاد فيه: عن عبد الرحمن بن سعد، والصحيح ما روى عبدة ووكيع عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة(2).
وقال أبو داود عقب الحديث: كذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن هشام.
وقال البيهقي معقباً: (وكذلك رواه محمد بن بشر العبدي ووكيع وعبدة بن سليمان عن هشام.
ورواه ابن عيينة عن هشام عن أبي وجزة عن عمارة، وكان علي بن المديني يقول: الصواب رواية الجماعة عن هشام عن عمرو بن خزيمة) اه.
وقال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عن اختلاف الرواة في خبر هشام بن عروة في الاستنجاء. ورواه وكيع وعبدة عن هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع».--------------------------------------------
(1) أبو داود (41) والبيهقي (1/ 103).
(2) العلل الكبير للترمذي (1/ 97) والسنن الكبرى للبيهقي (1/ 103) وجامع التحصيل (10/ 1127) وتعليقة ابن عبد الهادي على العلل (1/ 182 - 185).
قال البيهقي: وأبو خزيمة هو عمرو بن خزيمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 448)
ومنهم مَنْ يقول: عن هشام بن عروة عن مَنْ حدثه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال أبو زرعة: الحديث حديث وكيع وعبدة(1).
وانظر ح (116)، (1365).--------------------------------------------
(1) العلل لابن أبي حاتم (1/ 54).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 449)
الحديث الحادي والعشرون (1):
404 - قال أبو داود رحمه الله (2645): حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية عن إسماعيل، عن قيس عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين»، قالوا: يا رسول الله لمَ؟ قال: «لا تراءى نارهما».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي (1604) وفي العلل الكبير (483) من طريق هناد، والطبراني في الكبير (2265) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، والبيهقي (8/ 131) وابن البختري (1/ 242) من طريق أحمد بن عبد الجبار كلهم عن أبي معاوية بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السري بن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي، ثقة من العاشرة، مات سنة 243 وله 91 سنة، روى له مسلم والبخاري في خلق أفعال العباد.
إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 146، روى له البخاري ومسلم.
قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، ويقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد عام 190 وقبلها وقد جاوز المائة وتغير.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 450)
هكذا قال أبو معاوية: (عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير) خالفه عبدة(1)، وهشيم(2)، وأبو خالد الأحمر(3)، وخالد بن عبد الله الواسطي(4)، ووكيع(5)، ومروان بن معاوية(6)، ومعتمر بن سليمان(7)، وعبد الرحيم بن سليمان(8)، فقالوا: (عن إسماعيل، عن قيس، ولم يذكروا جريراً).
قال أبو داود عقب الحديث: رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا جريراً.
وقال الترمذي عقب أن أخرج الحديث من طريق عبدة: وهذا أصح، وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه عن جرير مثل حديث أبي معاوية.
وسمعت محمداً يعني البخاري يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم(9).--------------------------------------------
(1) الترمذي (1605).
(2) أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (3/ 56) وأبو داود (2645) تعليقاً.
(3) النسائي (8/ 26) وفي الكبرى (6982).
(4) أبو داود (2645) تعليقاً.
(5) ابن أبي شيبة (12/ 346) وإسحاق بن راهويه في مسنده كما في تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي (1/ 402).
(6) الشافعي في مسنده (1/ 202) ومن طريقه البيهقي في المعرفة (6/ 251).
(7) سعيد بن منصور في سننه (2663) وأبو داود تعليقاً (2645) وتحرف في المطبوع إلى معمر، والتصحيح من تحفة الأشراف (3227).
(8) ابن أبي شيبة في مصنفه (36630) ط. الرشد.
(9) في الجامع الصحيح (3/ 252 - 253) ونحوه في العلل (1/ 264).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 451)
وقال أبو حاتم: المرسل أشبه(1).
وقال البيهقي: هذا مرسل، وقد رويناه عن أبي معاوية وحفص بن غياث عن إسماعيل عن قيس عن جرير موصولاً، وهو بإرساله أصح(2).
وقال الزيلعي: ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه، حدثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد به مرسلاً.
وكذلك رواه الشافعي في مسنده أخبرنا مروان عن إسماعيل بن أبي خالد به مرسلاً، ومن طريق الشافعي رواه الحاكم في مناقب الشافعي ثم البيهقي في كتاب المعرفة قال: وقد رويناه عن حفص بن غياث وأبي معاوية عن إسماعيل به مسنداً عن جرير وهو مع إرساله أصح.
وكذلك رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به مرسلاً(3).
قال الحافظ: «صحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم»(4).
وقد تابع أبا معاوية على وصله حجاج بن أرطاة عن إسماعيل لكنها متابعة لا يفرح بها لضعفه(5).--------------------------------------------
(1) العلل لابن أبي حاتم (942).
(2) معرفة السنن والآثار (6/ 251).
(3) تخريج الأحاديث والآثار (1/ 402).
(4) التلخيص الحبير (4/ 119).
(5) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2526) والطبراني في الكبير (2261) والبيهقي (9/ 12)، وذكر الترمذي في العلل الكبير (483) أن البخاري لم يعده محفوظاً، وقال أبو حاتم في العلل لابنه (942): المرسل أشبه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 452)