وقال الشافعي أيضاً بعد أن ذكر حديث شريك وشعبة عن أبي إسحاق: (وبهذا نقول وهو موافق للسنّة، وهم يعني بعض العراقيين لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والثابت عن علي رضي الله عنه عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي رضي الله عنه(1).
قال الفسوي: «وبلغني عن يحيى بن معين قال: كان يحيى بن سعيد يحدّث بحديث يغلط فيه عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة.
قال الفسوي: ويحيى بن سعيد لم يغلط في هذا وقد تابعه ابن المبارك وهذا مشهور من رواية سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة لأن رواية عاصم عن علي خلاف كتابه إلى عمرو بن حزم وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما»(2).
علة الوهم:
روى سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قوله في الإبل: إذا زادت على عشرين ومائة فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض(3).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 92).
(2) المعرفة (3/ 179) وساقه البيهقي (4/ 93) بسنده من طريق العباس بن محمد وغيره عن يحيى بن معين.
(3) المعرفة والتاريخ (3/ 179) والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 92).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 333)
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري(1).
وكذلك رواه وكيع(2) وعبد الرزاق(3) عن سفيان.
وجمع عبد الرزاق في روايته الأعمش مع منصور.
فمن هنا دخل الوهم على سفيان (أو يحيى القطان) فأدخل قول إبراهيم النخعي في حديث أبي إسحاق عن عاصم، والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
قوله: (إذا زادت على عشرين ومائة يستقبل بها الفريضة) وهم ومخالف للأحاديث الصحيحة. وحمل يحيى بن معين الوهم فيه على يحيى القطان وخالفه غيره فلم يذكر ذلك وهذا محتمل لكن لم ينفرد يحيى بهذا بل تابعه عبد الله بن المبارك.
وذهب الفسوي إلى أن الوهم من عاصم بن ضمرة وهذا فيه نظر، فرواية غير سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم خالية من هذا الخطأ ويحتمل أن يكون الوهم من سفيان لكن يدفعه ما رواه عبد الرزاق عن سفيان قال: تفسير حديثنا عن إبراهيم إذا زادت على مائة وعشرين ففي كل خمس شاة وفي كل عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي كل عشرين أربع شياه فإذا بلغت مائة وأربعين ففيها حقتان وأربع من الغنم فإذا بلغت مائة وخمسة وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض يعني حتى تبلغ خمسين ثم فيها حقتان، فإذا زادت استأنفت الفرائض كما استأنفت في أولها(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) البيهقي (4/ 93).
(3) في مصنفه (6803).
(4) المصنف (6807).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 334)
فلو كان هذا القول عنده عن علي رضي الله عنه لقال: تفسير حديثنا عن علي، ولم يقل: عن إبراهيم، لذا حملنا الوهم في هذه اللفظة على يحيى القطان وتبعه في ذلك عبد الله بن المبارك بناءً على ما سبق حيث خالفهما غيرهما عن سفيان، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 335)
الحديث التاسع (1):
376 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 228): حدثنا يحيى، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه:
أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين فمكث بمكة عشراً وبالمدينة عشراً وقبض وهو ابن ثلاث وستين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال يحيى: (عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث وهو ابن ثلاث وأربعين سنة).
خالفه النضر بن شميل(2)، وروح بن عبادة(3)، ويزيد بن هارون(4)، ومحمد بن أبي عدي(5)، ومحمد بن جعفر(6) فرووه عن هشام بهذا الإسناد فقالوا: (أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة … ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
عكرمة، أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة 154، روى له البخاري ومسلم مقروناً بغيره.
(2) البخاري (3851).
(3) البخاري (3902).
(4) أحمد (1/ 236) وابن أبي شيبة (13/ 53) و (14/ 291).
(5) الترمذي (3621).
(6) أحمد (1/ 236).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 336)
وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن هشام عن ابن سيرين عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة ولم يؤذن له في القتال ثلاث عشرة سنة فكانت الهجرة عشر سنين فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة»(1).
وروى زائدة عن هشام بن عروة عن ابن عباس قال: أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة(2).
وأخرج الشيخان من طريق زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة ثلاث عشرة سنة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين(3).
ومسلم من طريق حماد عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشراً، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة(4).
أي: أنه بُعث وهو ابن أربعين وأقام بمكة ثلاث عشرة وبالمدينة عشراً ومات وهو ابن ثلاث وستين.
وروى الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (أُنزل عليه وهو ابن أربعين)(5).
وهم يحيى القطان في هذا الحديث في موضعين:--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 249)، وابن حبان (6390).
(2) ابن أبي شيبة (36544).
(3) البخاري (3903) ومسلم (2351)، (117).
(4) مسلم (2351)، (118).
(5) البخاري (3547)، ومسلم (2347).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 337)
الأول: قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث وهو ابن ثلاث وأربعين سنة.
الثاني: قوله: مكث بعد البعثة في مكة عشر سنين.
والصحيح أنه بُعث وهو ابن أربعين ومكث في مكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة.
قال النووي: اتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وبمكة قبل النبوة أربعين سنة، وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقبل الهجرة، والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثاً وستين.
وهذا الذي ذكرناه أنه بُعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء.
وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بُعث على رأس ثلاث وأربعين سنة، والصواب أربعون كما سبق(1).
وقال الحافظ: قوله: (أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، وهو متفق عليه، وقد مضى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بُعث على رأس أربعين) وقد تقدم في بدء الوحي أنه أُنزل عليه في شهر رمضان، فعلى الصحيح المشهور أن مولده في شهر ربيع الأول يكون حين أُنزل عليه ابن أربعين سنة وستة أشهر(2).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (15/ 99).
(2) فتح الباري (7/ 164) وانظر (6/ 570).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)
وقال السهيلي في الروض الأنف (1/ 161): (إنه الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر).
وقلت: وقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق عمار بن أبي عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين سنة، فوهم في ذلك وانظره في بابه، ح (1262).
وقال الحافظ: قوله: فمكث بمكة ثلاث عشرة، هذا أصح مما أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان بهذا الإسناد قال: أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين(1).
علة الوهم:
روى الحاكم من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين.
فلعله من هنا دخل عليه الوهم فحمل هذا الأثر الموقوف عن ابن المسيب على حديث ابن عباس، والله تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (7/ 230).
(2) المستدرك (2/ 610) وقد تقدم قول الحافظ عن هذه الرواية أنها شاذة، وقد اختلف على يحيى بن سعيد، وقال ابن عبد البر في التمهيد (3/ 26): وذكر يعقوب بن شيبة قال: حدثنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وأُنزل عليه وهو ابن أربعين سنة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشراً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)
الحديث العاشر (1):
377 - قال الإمام أحمد (6/ 193): حدثنا يحيى ثنا سعيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبُّوحٌ(2) قدوسٌ رب الملائكة والروح» ثلاث مرات، ثم شكّ يحيى في ثلاث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي (2/ 224) وفي الكبرى (720) (7723) من طريق محمد بن بشار، وأبو عوانة (1810) من طريق يزيد بن سنان، وأبو نعيم (1082) من طريق محمد بن أبي بكر ثلاثتهم عن يحيى به بدون قوله: (ثلاث مرات).
هكذا قال يحيى: (عن سعيد، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة 156، وقيل 157، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة السدوسي: ثقة ثبت يقال: ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل، من الثانية، مات سنة 95، روى له البخاري ومسلم.
(2) قال الجوهري: سبوح من صفات الله، وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما: سبوح هو الله عز وجل، والمراد المسبِّح والمقدِّس فكأنه يقول: مسبح مقدس، ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية، وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق. (عون المعبود 3/ 88).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 340)
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس … » ثلاثاً).
خالفه أصحاب سعيد فلم يذكروا عدداً، منهم:
محمد بن بشر العبدي(1)، ومحمد بن أبي عدي(2)، ويزيد بن زريع(3)، وسعيد بن عامر(4)، وروح بن عبادة(5)، وأبو عتاب سهل بن حماد(6)، وعبدة بن سليمان(7)، وعبد الوهاب بن عطاء(8).
وكذلك رواه جماعة عن قتادة فلم يذكروا: (ثلاثاً)، منهم: شعبة(9)، وهشام(10)، ومعمر(11)، وهمام(12)، وهشيم(13).
وهم يحيى القطان في قوله: (ثلاثاً) إذ خالفه ثمانية من أصحاب سعيد بن أبي عروبة الثقات فلم يذكروها، ويحيى كان شك في هذه--------------------------------------------
(1) مسلم (487).
(2) النسائي (2/ 224) وفي الكبرى (720) (7723).
(3) النسائي (7693) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1082) (1083) وابن نصر في قيام الليل (79 مختصر).
(4) أبو عوانة (1810) والبيهقي (2/ 87) (2/ 109) وفي الدعوات الكبير (75).
(5) أبو عوانة (1810).
(6) أبو عوانة (1811)، (1889).
(7) إسحاق بن راهويه (1322).
(8) أحمد (6/ 265).
(9) مسلم (487).
(10) مسلم (487).
(11) أحمد (6/ 200) وإسحاق (1324).
(12) أبو عوانة (1811)، (1885).
(13) أبو نعيم في المستخرج (1084).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 341)
اللفظة كما ذكر الإمام أحمد وقد رواه عنه ثلاثة من أصحابه بدونها كما تقدم في التخريج.
وليس معنى ذلك أن الزيادة عن مرة واحدة مخالف للشرع بل المراد أن الحديث ورد بدون التقييد بثلاث، فلو زاد المرء أو نقص فلا حرج، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
وقد ورد في أذكار الركوع والسجود عدد الثلاث في غير حديث(1).--------------------------------------------
(1) انظر: صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (2/ 650 وما بعده).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 342)
الحديث الحادي عشر (1):
378 - قال ابن ماجه رحمه الله (211): حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال شعبة: خيركم، وقال سفيان: أفضلكم مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (2908) والنسائي في الكبرى (8037) وأحمد (1/ 69) والبزار (396) والقضاعي في مسند الشهاب (1240) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5125) وأبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 384) كلهم من طريق يحيى بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار: تقدم.
شعبة: تقدم، انظر ترجمته في بابه.
سفيان: هو الثوري، انظر ترجمته في بابه.
علقمة بن مرثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
مسعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي المقراء، مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت من الثانية، مات بعد السبعين، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)
هكذا قال يحيى: (عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عامة أصحاب سفيان فلم يذكروا سعداً في الإسناد فقالوا: (عن سفيان، عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
أبو نعيم(1)، وعبد الرحمن بن مهدي(2)، ووكيع(3)، وبشر بن السري(4)، وعبد الرزاق(5)، وعبد الله بن المبارك(6)، ومحمد بن كثير العبدي(7)، وأبو حذيفة(8)، وقبيصة(9)، والفريابي(10)، وعبيد الله بن موسى(11)، وأبو يحيى الحماني(12)، ويحيى بن اليمان(13)، ومؤمل بن إسماعيل(14)، وموسى بن أعين(15)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(16).--------------------------------------------
(1) البخاري (5028).
(2) أحمد (1/ 57).
(3) ابن ماجه (212) وأحمد (1/ 57) وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 285).
(4) الترمذي (2908).
(5) في المصنف (5995) وأبو عوانة (3771).
(6) النسائي في الكبرى (8038).
(7) ابن الضريس في فضائل القرآن (1/ 31).
(8) أبو عوانة (3771).
(9) أبو عوانة (3771).
(10) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (13/ 114) وابن عساكر في تاريخه (47/ 295).
(11) تاريخ دمشق (47/ 295).
(12) تاريخ دمشق (47/ 295).
(13) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (13/ 113).
(14) ذكره الدارقطني في العلل (283).
(15) المصدر السابق.
(16) المصدر السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)
أما روايته عن شعبة بذكر سعد بن عبيدة في الإسناد فقد وافقه أصحاب شعبة.
قال البزار في مسنده(1): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه، ورواه غير واحد عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان إلا أن يحيى بن سعيد جمع شعبة والثوري في هذا الحديث فروياه عن علقمة عن سعد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، وأصحاب سفيان يحدثونه عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، وإنما شعبة الذي قال: عن سعد.
وسمعت عمرو بن علي يقول: قلت ليحيى: إن الثوري يرويه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن؟ فقال: سمعته من شعبة عن علقمة عن سعد، ثم سمعته من الثوري فلم أشك أنه قال كما قال شعبة، أو فكان عندي كما رواه شعبة».
قال ابن عدي في الكامل (3/ 1234): «وذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ، وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان، جمع بين الثوري وشعبة فذكر عنهما جميعاً في الإسناد في هذا الحديث سعد بن عبيدة، وسعد إنما يذكره شعبة والثوري لا يذكره، فحمل يحيى حديث شعبة على حديث الثوري، فذكر عنهما جميعاً سعداً، ويقال: لا يُعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيره».
وقال الترمذي في سننه (5/ 160): (بعد أن أخرج حديث سفيان من طريق بشر بن السري قال: هكذا روى عبد الرحمن بن مهدي وغير--------------------------------------------
(1) (2/ 55 عقب الحديث 396).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)
واحد عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسفيان لا يذكر فيه: عن سعد بن عبيدة.
وقد روى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة(1).
قال محمد بن بشار: وهكذا ذكره يحيى بن سعيد عن سفيان مرة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه: عن سفيان عن سعد بن عبيدة.
قال محمد بن بشار: وهو أصح.
قال الترمذي: وقد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة وكأن حديث سفيان أصح) اه.
وقال الدارقطني في العلل (3/ 53 - 55): (وقد سئل عن هذا الحديث وهو حديث يرويه علقمة بن مرثد، وسعد بن عبيدة، وعبد الملك بن عمير، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، والحسن بن عبيد الله، وعبد الكريم، وعطاء بن السائب …--------------------------------------------
(1) انظر: الفتح (9/ 75).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 346)
ثم قال: ورواه سفيان الثوري عن علقمة واختلف عنه.
فرواه موسى بن أعين، وقبيصة، ووكيع، وابن مهدي، وأبو أسامة، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن اليمان، وعبد الله بن وهب وغيرهم عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان.
وخالفهم يحيى القطان فرواه عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن عثمان … ) اه.
قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (13/ 114): هكذا يحدث الناس جميعاً عمن يحدث عن الثوري بهذا الحديث لا يذكرون في إسناده سعد بن عبيدة غير يحيى بن سعيد فإنه حدّث عن سفيان فذكر سعد بن عبيدة.
وقال ابن الجوزي في كشف المشكل (1/ 169): اختلف في هذا الحديث إماما المحدثين سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج.
رواه شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، وتابع شعبة قيس بن الربيع(1) والحكم بن ظهير، وحفص بن سليمان الأسدي في آخرين.
ورواه سفيان عن علقمة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، فلم يذكر فيه سعد بن عبيدة.
وتابع سفيان مسعر والجراح بن الضحاك(2) وعمرو بن قيس--------------------------------------------
(1) الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 34) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 409).
(2) الفوائد لتمام الرازي (1751) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 253).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 347)
الملائي(1) وموسى الفراء(2) ومحمد بن أبان(3) وعثمان بن مقسم وأيوب بن جابر والربيع بن ركين في آخرين.
وصحح البخاري كلتا الروايتين اعتماداً على إتقان الإمامين سفيان وشعبة وحملاً للأمر على أن علقمة سمعه من سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن، وسمعه من أبي عبد الرحمن فكان تارة يرويه عن سعد عن أبي عبد الرحمن وتارة عن أبي عبد الرحمن … ، وصححه الترمذي أيضاً بالروايتين، وأعرض عن إخراجه مسلم لما رأى من الاختلاف فيه، ورأي البخاري في ذلك أسَد.
وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان وشعبة كلاهما عن علقمة عن سعد عن أبي عبد الرحمن فيقال: إنه وهم في هذا الحديث على سفيان.
علة الوهم:
سماع الحديث من شيخين فيحمل إسناد أحدهما على الآخر.
فقد كان يحيى القطان رحمه الله قد سمع هذا الحديث من شعبة--------------------------------------------
(1) أبو عوانة في مسنده (3775).
(2) أبو عوانة (3773).
(3) أبو عوانة (3776).
قلت: وقد نقل الحافظ في مقدمة الفتح (1/ 374) عن الدارقطني قوله: تابع شعبة على زيادته مَنْ لا يحتج به وتابع الثوري جماعة ثقات. ثم قال الحافظ: قد قدّمنا أن مثل هذا يخرجه البخاري على الاحتمال لأن رواية الثوري عند جماعة من الحفاظ هي المحفوظة وسعد زاد رجلاً فأمكن أن يكون علقمة سمعه من سعد بن عبيدة ثم لقي أبا عبد الرحمن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)
أولاً فرسخ هذا الحديث عنده بهذا الإسناد، ثم سمع سفيان يحدث بهذا الحديث فما شكّ إلا أنه بنفس إسناد شعبة فحدّث به كذلك.
قال عمرو بن علي الصيرفي: قلت ليحيى: إن الثوري يرويه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن فقال: سمعته من شعبة عن علقمة عن سعد، ثم سمعته من الثوري فلم أشك أنه قال كما قال شعبة، أو فكان عندي كما رواه شعبة(1).
الخلاصة:
الحديث صحيح من طريق شعبة وفيه ذكر سعد بن عبيدة، وقد أودعه الإمام البخاري في صحيحه(2).
وقد تابع شعبة جماعة وعدهم الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في كتابه الهادي في القراءات فوق الثلاثين، منهم: عبد بن حميد وقيس بن الربيع(3).
وكذلك الحديث صحيح من طريق سفيان الثوري بدون ذكر سعد بن عبيدة وقد أودعه الإمام البخاري في صحيحه(4).
وقد تابع سفيان أيضاً جماعة فوق العشرين، منهم: مسعر وعمرو بن قيس الملائي.--------------------------------------------
(1) مسند البزار (2/ 55 - 56).
(2)
(3) فتح الباري (9/ 74) وعمدة القاري (20/ 43).
(4) البخاري (5028).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)
قال ابن حجر: (ورجح الحفاظ رواية سفيان الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد.
وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة، وأما البخاري فأخرج الطريقين فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان)(1).--------------------------------------------
(1) الفتح (9/ 74).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 350)
الحديث الثاني عشر (1):
379 - قال الإمام أحمد (6/ 55): ثنا يحيى عن شعبة، ثنا سعد بن إبراهيم وابن جعفر، ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع قال ابن جعفر عن إنسان عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والراوي عن عائشة صفية امرأة عبد الله بن عمر كما سيأتي.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 594) عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (6/ 98) عن محمد بن جعفر به.
هكذا قال يحيى: (عن شعبة، عن سعد، عن نافع، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: تقدم.
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلاً عابداً، من الخامسة، مات سنة 125 وقيل بعدها، وهو ابن 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
نافع، أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية، زوج ابن عمر، قيل: لها إدراك وأنكره الدارقطني، وقال العقيلي: ثقة، فهي من الثالثة، روى لها مسلم واستشهد بها البخاري ولها صحبة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 351)
وخالفه آدم بن أبي إياس(1)، وعبد الملك بن الصباح(2)، وعلي بن الجعد(3)، وهاشم بن القاسم(4)، وعاصم بن علي(5)، وعبد الرحمن بن زياد(6)، ويحيى بن أبي بكر الكرماني(7)، وابن أبي عدي(8)، وأبو عتاب سهل بن حماد(9).
فقالوا: (عن شعبة، عن سعد، عن نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة).
وذكر بعضهم أنها صفية.
وتابعهم محمد بن جعفر(10) إلا أنه أبهم اسمها فقال: (عن إنسان).
قصر يحيى القطان فأسقط امرأة ابن عمر من الإسناد.
وقد صوّب الدارقطني رواية الجماعة عن شعبة.
قال: وسئل عن حديث صفية امرأة ابن عمر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن للقبر ضغطة».--------------------------------------------
(1) ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (897) مسند عمر، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (106).
(2) ابن حبان (3112).
(3) في مسنده (1548).
(4) البيهقي في شعب الإيمان (396) وفي إثبات عذاب القبر (107).
(5) الحارث في مسنده (279 زوائد الهيثمي) وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 187) وتحرف شعبة إلى شبيب عند الحارث.
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 248).
(7) الطحاوي (1/ 248).
(8) الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/ 291).
(9) البيهقي في إثبات عذاب القبر (107) وتحرف أبو عتاب إلى أبي عائشة.
(10) أحمد في المسند (6/ 55) (6/ 98).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 352)