خالفه عبدة بن سليمان(1)، ومبارك بن فضالة(2)، وعلي بن عاصم(3)، وحماد بن زيد(4)، وعلي بن مسهر(5)، وأيوب بن محمد(6) فرووه عن عبيد الله بهذا الإسناد فقالوا: (كل مسكر خمر وكل مسكر حرام).
وكذلك رواه جماعة عن نافع عن ابن عمر فقالوا: (كل مسكر حرام)، منهم: الإمام مالك(7)، وأيوب السختياني(8)، وموسى بن عقبة(9)، وابن عجلان(10)، وابن أبي ذئب(11)، وأبو معشر(12)، وإبراهيم الصائغ(13)، والأجلح(14)، ومحمد بن عبد الرحمن بن المحبر(15)، ويحيى بن أبي كثير(16).--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (7958).
(2) الدارقطني في العلل (13/ 89).
(3) الدارقطني في سننه (4/ 249).
(4) الدارقطني في العلل (13/ 89).
(5) الدارقطني في العلل (13/ 89).
(6) المصدر السابق.
(7) الشافعي (1/ 84) والنسائي (8/ 324) وأبو نعيم في الحلية (6/ 353).
(8) مسلم (2003) وأبو داود (3675) والترمذي (1861) والنسائي (5098) وأحمد (2/ 98).
(9) مسلم (2003) والنسائي (5091) وابن ماجه (3388) وأحمد (2/ 29).
(10) النسائي (8/ 297) وفي الكبرى (5096) وأحمد (2/ 137) وابن حبان (5368).
(11) الطبراني في الأوسط (4807).
(12) أبو يعلى (5816).
(13) الدارقطني في العلل (4/ 249).
(14) المصدر السابق.
(15) ابن السماك في جزء حنبل (1/ 67).
(16) ابن البختري (230).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 313)
وكذلك رواه سالم بن عبد الله بن عمر(1)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن(2)، وأبو حازم(3)، ثلاثتهم عن ابن عمر كذلك.
فهؤلاء في كل الطبقات عن ابن عمر رووه بلفظ: (كل مسكر حرام) وقد تابعهم يحيى القطان أيضاً فيما رواه عنه كلٌّ من:
أحمد بن حنبل(4)، ومحمد بن الوليد(5)، والقواريري(6)، وحفص بن عمر الربالي(7)، وعمر بن شبة(8)، وعبد الرحمن بن منصور(9)، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم(10)، وسعيد بن عيسى الكريزي(11).
هؤلاء الثمانية كلهم رووه عن يحيى القطان فقالوا: (كل مسكر خمر وكل مسكر حرام) فوافقوا رواية الجماعة هنا.
وقد أشار إلى اضطراب يحيى في هذه اللفظة عبد الرحمن بن بشر والدارقطني وأنكرها ابن تيمية.--------------------------------------------
(1) النسائي (8/ 324) وابن ماجه (3387) وأحمد (2/ 91) وأبو يعلى (5468).
(2) أحمد (2/ 16) وأبو يعلى (5622) والترمذي (1864) والنسائي (8/ 297).
(3) ابن ماجه (3392) وأبو حازم هو سلمة بن دينار.
(4) في المسند (2/ 16) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 65).
(5) الدارقطني (4/ 249) وفي العلل (2972).
(6) أبو عوانة (7958).
(7) الدارقطني في العلل (13/ 89) رقم (2972).
(8) أبو عوانة (7958).
(9) أبو عوانة (7958) والدارقطني (13/ 89).
(10) أبو عوانة (7958).
(11) الدارقطني (13/ 89).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 314)
قال الدارقطني(1): ويرويه عبيد الله بن عمر واختلف عنه.
ورواه علي بن مسهر، وأيوب بن محمد، وقيل: عن أيوب بن عتبة، وحماد بن زيد، عن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر حرام».
ورواه ابن علاقة ومبارك بن فضالة عن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر».
ورواه يحيى القطان عن عبيد الله فشكّ في رفعه، وكان مرة يقفه على ابن عمر وقال فيه: «كل مسكر حرام وكل خمر حرام».
ثم أورده من طريق أيوب بن محمد ومبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام» ثم قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام».
وحدثنا به مرة أخرى فقال: «وكل مسكر حرام … ».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وهذا الحديث في صحيح مسلم ويروى بلفظين: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام».
ولم يقل: كل مسكر خمر وكل خمر حرام كالنظم اليوناني وإن كان روي في بعض طرق الحديث فليس بثابت فإن النبي صلى الله عليه وسلم أجَل قدراً--------------------------------------------
(1) في العلل (2972).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 315)
في عمله وبيانه من أن يتكلم بمثل هذيانهم فإنه إن قصد مجرد تعريف الحكم لم يحتج مع قوله إلى دليل، وإن قصد بيان الدليل كما بيّن الله في القرآن عامة المطالب الإلهية التي تقرر الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر فهو صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بالحق وأحسنهم بياناً له»(1).
فوائد:
1 روى الإمام أحمد في المسند (2/ 29 ح 4830) قال: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام».
وخالفه إسحاق بن راهويه(2)، وأبو بكر ابن إسحاق الصنعاني(3)، وأحمد بن محمد الصباح(4) فرووه عن روح بهذا الإسناد فقالوا: (وكل مسكر حرام) فظاهره أن الإمام أحمد وهم على روح أو أن روحاً وهم عندما حدثه، لكن وجدنا الإمام أحمد قد رواه في كتاب الأشربة بما يوافق الجماعة فقال: (كل مسكر حرام) فسلم من الوهم، والله أعلم.
2 روى ابن ماجه (3390) عن سهل بن زنجلة(5)، والنسائي (8/ 325) عن الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري كلاهما عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن ابن عمر عن--------------------------------------------
(1) الرد على المنطقيين (1/ 251).
(2) مسلم (3/ 1587 ح 2003).
(3) مسلم (2003) وأبو عوانة (8957).
(4) البيهقي (8/ 293) وفي المعرفة (13/ 20).
(5) وهذا مما يستدرك به على المزي فلم يذكره في الراوة عن يزيد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 316)
النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام وكل مسكر خمر».
ورواه الإمام أحمد(1) عن يزيد بهذا الإسناد فقال: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام»، وانظر ح (1112).
والله تعالى أعلم.
3 تقدم أن الإمام أحمد قد رواه عن يحيى بن سعيد بلفظ: «وكل مسكر حرام»، ثم وجدت أنه رواه عنه في كتاب الأشربة بلفظ: «وكل مسكر خمر» كما في حديث الباب.
مما يدل على أن الخطب يسير فقوله: «كل مسكر خمر» أفاد أن كل خمر حرام، فرووه بهذا اللفظ لكن أكثر الروايات بلفظ «وكل مسكر حرام» وكذا جاء في حديث الزهري عن عروة عن عائشة(2)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر(3) عن عائشة، وأنس بن مالك(4)، ومعاوية بن أبي سفيان(5)، وابن عباس(6)، وأبي هريرة(7)، وعبد الله بن عمرو بن العاص(8)، وجابر(9)، وميمونة(10)، وأبي موسى--------------------------------------------
(1) المسند (2/ 31) وفي الأشربة (7).
(2) إسحاق (806).
(3) الترمذي (1866) وأبو يعلى (3360) وابن حبان (5383) والبيهقي (8/ 486) وغيرهم.
(4) أحمد (3/ 112).
(5) أبو يعلى (7355) وابن ماجه (3389).
(6) أحمد (1/ 289) (1/ 250).
(7) أبو يعلى (5944).
(8) أحمد (2/ 185).
(9) أحمد (3/ 360) ومسلم (2002).
(10) أحمد (6/ 333).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)
الأشعري(1)، هؤلاء كلهم رووه بلفظ: «كل مسكر حرام». والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (4343)، (4344)، (4345)، ومسلم (1733).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 318)
الحديث الخامس (1):
372 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (571): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولكن خلفك أو تلقاء شمالك أو تحت قدمك اليسرى».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الإمام أحمد (6/ 396) عن يحيى، والنسائي (2/ 52) وفي الكبرى (805) من طريق عبيد الله بن سعيد، وابن خزيمة في صحيحه (876) من طريق محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، ومن طريقه الضياء في المختارة (136)، والضياء أيضاً (134) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد: تقدم.
سفيان: هو الثوري، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، انظر ترجمته في بابه.
منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
ربعي بن حراش أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم، مات سنة 100، قال العجلي: تابعي ثقة من خيار الناس لم يكذب كذبة قط، روى له البخاري ومسلم.
طارق بن عبد الله المحاربي الكوفي، صحابي، له حديثان أو ثلاثة، روى له البخاري في خلق أفعال العباد وأصحاب السنن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)
عمر بن شبة، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 68) من طريق محمد بن بشار كلهم عن يحيى بن سعيد القطان به.
هكذا رواه يحيى عن سفيان عن منصور بن المعتمر فقال فيه: (ولكن خلفك).
وخالفه أصحاب سفيان وأصحاب منصور كلهم فلم يذكر أحد منهم أن يبصق المصلي خلفه، قالوا: عن شماله أو تحت قدمه اليسرى هكذا قال وكيع(1)، وعبد الرزاق(2)، وعبيد الله الأشجعي(3)، والحسين بن حفص(4) عن سفيان الثوري.
وكذلك قال جرير بن عبد الحميد(5)، وشعبة(6)، وغيلان بن مجاشع(7)، وزائدة(8)، والأعمش(9)، وأبو الأحوص(10)، وقيس بن الربيع(11)، ومفضل بن مهلهل(12)، وجعفر بن الحارث(13)، وعبيدة بن--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة (7453) وفي مسنده (821) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1322).
(2) في مصنفه (1688) والضياء في المختارة (138).
(3) الحاكم (1/ 259).
(4) البيهقي (2/ 292).
(5) ابن خزيمة (877) والضياء في المختارة (137).
(6) الطيالسي (1275) والضياء في المختارة (139) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 44) والطبراني في الكبير (8166) وأحمد (6/ 396).
(7) الضياء في المختارة (135) والطبراني في الكبير (8170) وفي الأوسط (3307).
(8) المختارة (140) والطبراني (8167).
(9) الطبراني (8169).
(10) أبو داود (478) والطيالسي (1275) والطبراني (8168).
(11) الطيالسي (1275) والطبراني (8168).
(12) الطبراني (8171).
(13) الطبراني (8172).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)
حميد(1)، وورقاء بن عمر(2)، ومالك بن مغول(3).
كلهم عن منصور بن المعتمر ولم يذكروا: (ولكن خلفك).
والحديث في الصحيحين من حديث أنس بن مالك(4) وأبي هريرة(5) وأبي سعيد الخدري(6) وليس فيها هذه اللفظة: (ولكن خلفك).
قال الإمام أحمد عقب الحديث: ولم يقل وكيع ولا عبد الرزاق: (وابصق خلفك).
قال الدارقطني: هي وهم من يحيى بن سعيد ولم يذكرها جماعة من الحفاظ من أصحاب سفيان، وكذلك رواه أصحاب منصور عنه، ولم يقل أحد منهم: (ابزق خلفك).
وقال الحافظ ابن رجب: وقد أنكر الإمام أحمد هذه اللفظة في هذا الحديث وهي قوله: «خلفك» وقال: لم يقل ذلك وكيع ولا عبد الرزاق.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 396) والضياء في المختارة تعليقاً (8/ 125).
(2) الطيالسي (1275) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 44) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (375).
(3) الطبراني في الصغير (222 الروض الداني).
(4) البخاري (405، 412، 413، 417) ومسلم (551).
(5) البخاري (408، 410، 416) ومسلم (550).
(6) البخاري (409، 411، 414) ومسلم (548).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)
الدلالة الفقهية:
ذهب بعض أهل العلم إلى الأخذ بهذه اللفظة يدل على ذلك ترجمتهم لحديث الباب وقد علمت ما فيها.
فقد بوّب عليه النسائي في المجتبى وفي السنن الكبرى(1) (الرخصة للمصلي أن يبصق خلفه أو تلقاء شماله).
وابن خزيمة في صحيحه (2/ 44): [باب الرخصة في بصق المصلي خلفه، وفيه ما يدل على إباحة لَيّ المصلي عنقه وراء ظهره إذا أراد أن يبصق في صلاته، إذ البزق خلفه غير ممكن إلا بلَيّ العنق].--------------------------------------------
(1) المجتبى (2/ 52) والكبرى (1/ 265 رقم 805).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 322)
الحديث السادس (1):
373 - قال الإمام أحمد (4/ 240): حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال قال:
قال رجل من اليهود لآخر: انطلق بنا إلى هذا النبي، قال: لا تقل هذا فإنه لو سمعها كان له أربع أعين، قال: فانطلقا إليه فسألاه عن هذه الآية: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ … (101)} [الإسراء: 101] قال: «لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تفروا من الزحف، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تدلوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، وعليكم خاصة يهود أن لا تعتدوا في السبت».
فقالا: نشهد أنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة بن الحجاج: تقدم.
عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي، المرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد وكان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، مات سنة 118 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي، صدوق تغير حفظه، من الثانية، روى له أصحاب السنن الأربعة.
صفوان بن عسال المرادي، صحابي معروف نزل الكوفة، وروى له النسائي والترمذي وابن ماجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 323)
سلمة وهو المرادي الكوفي قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة. يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة، وصحح الترمذي والحاكم والذهبي حديثه، وروى شعبة عن عمرو بن مرة عنه حديث: «لا يقرأ الجنب»، وقال: لا أدري أحسن منه عن عمرو بن مرة، وقال: هذا الحديث ثلث رأس مالي، وقال الحافظ في التقريب: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه(1).
والحديث أخرجه كذلك الطحاوي في شرح مشكل الآثار (63) من طريق مسدد.
وقد أنكر الإمام أحمد والطحاوي على يحيى بن سعيد قوله في هذا الحديث: (قالا نشهد أنك لرسول الله).
وقد خالفه في ذلك جماعة من أصحاب شعبة، منهم:
يزيد بن هارون(2)، ومحمد بن جعفر(3)، وعبد الرحمن بن مهدي(4)، وأبو داود الطيالسي(5)، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك--------------------------------------------
(1) في التاريخ الكبير (5/ 99)، وذكر العقيلي في الضعفاء (2/ 657) أنه يقصد هذا الحديث، وقال النسائي: هذا حديث منكر. وذلك لأنه ذهب إلى أن عبد الله بن سلمة هذا هو الأفطس، وقال: إنه متروك، والصواب أنه غيره كما ذكره غير واحد، وانظر ذلك في التهذيب في ترجمته.
(2) الترمذي (3144) وأحمد (4/ 239) والضياء في المختارة (20).
(3) أحمد (4/ 239) والحاكم (1/ 9) وابن أبي شيبة (36543) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2466) والضياء في المختارة (19).
(4) ابن جرير الطبري في التفسير (22748) والضياء في المختارة (17).
(5) في مسنده (1164) والترمذي (3144) والطحاوي (3/ 215) وفي شرح المشكل (65) والبيهقي (8/ 166).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 324)
الطيالسي(1)، وعبد الله بن إدريس(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، ووهب بن جرير(4)، وآدم بن أبي إياس(5)، وعمرو بن مرزوق(6)، وحجاج بن محمد(7)، وسهل بن يوسف(8).
وكلهم قالوا: (نشهد أنك نبي).
لذا قال الطحاوي عقب الحديث: وهذا الحرف: (نشهد أنك رسول الله) لم يقله أحد في هذا الحديث من أصحاب شعبة إلا يحيى بن سعيد(9).
وقال الإمام أحمد: خالف يحيى بن سعيد غير واحد قالوا: (نشهد أنك نبي، قال أبي: لو قالوا: نشهد أنك رسول الله كانا قد أسلما ولكن يحيى أخطأ فيه خطأً قبيحاً)(10).--------------------------------------------
(1) الترمذي (3144) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 11) والطحاوي (65) والضياء (18) وابن أبي عاصم (2465) والطبراني في الكبير (7396).
(2) الترمذي (2733) والنسائي (7/ 111) وفي الكبرى (3541) (8656) والطحاوي (64) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2465) وابن أبي شيبة في مسنده (880) وفي المصنف (36543).
(3) الترمذي (2733).
(4) الحاكم في المستدرك (1/ 9).
(5) المصدر السابق.
(6) الطحاوي (3/ 215).
(7) الطحاوي (3/ 215) وفي شرح مشكل الآثار (65).
(8) الطبري في التفسير (22749) والضياء في المختارة (17).
(9) شرح مشكل الآثار (1/ 56).
(10) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه عبد الله (3/ 83 - 84).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 325)
علة الوهم:
سبب خطأ يحيى بن سعيد في هذا الحديث أنه رواه بالمعنى، لكن هناك فرق بين قولهم: (نشهد أنك رسول الله) فإنه يتضمن شهادتهم ودخولهم في الإسلام، وبين قولهم: (إنك نبي) الذي يقتضي معرفتهم بنبوته وصدقه.
وقد ورد في الحديث ما يدل على أنهما لم يسلما فقد جاء في رواية أحمد والترمذي وغيرهما قوله صلى الله عليه وسلم: («فما يمنعكم أن تتبعوني؟»، قالوا: إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا اليهود)(1).
ولذا قال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 214): وقد أتى اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقروا بنبوته ولم يدخلوا في الإسلام، فلم يقاتلهم على إبائهم الدخول في الإسلام، إذ لم يكونوا عنده بذلك الإقرار مسلمين.--------------------------------------------
(1) الترمذي (2733) ومسند أحمد (4/ 239) وشرح معاني الآثار (3/ 214) وغيرها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 326)
الحديث السابع (1):
374 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 182): ثنا يحيى عن حُمَيْد عن أنَس أن بني سَلمة أرادوا أن يتحولوا من ديارهم إلى قرب المسجد فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعرى المسجد فقال:
«يا بني سَلِمَة ألا تحتسبون آثاركم» فأقاموا.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أخطأ فيه يحيى بن سعيد، وإنما هو أن يعروا المدينة فقال يحيى: المسجد، وضرب عليه أبي هاهنا وقد حدثنا به في كتاب يحيى بن سعيد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (3/ 82 - 83).
هكذا قال يحيى بن سعيد: (أن يعرى المسجد).
وخالفه جماعة فرووه عن حميد عن أنس فقالوا: (أن تعرى المدينة)(2)، منهم:
يحيى بن أيوب(3)، ومروان بن معاوية الفزاري(4)، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس، مات سنة 142 أو 143 وهو قائم يصلي وله 75 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن مالك: صحابي مشهور.
(2) أي: تخلى نواحيها من ساكنيها.
(3) البخاري (656) باب احتساب الآثار.
(4) البخاري (1887) باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 327)
أبي عدي(1)، وعبد الله بن بكر السهمي(2)، وخالد بن الحارث(3)، ويزيد بن هارون(4)، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط(5).
لذا قال الإمام أحمد: أخطأ فيه يحيى بن سعيد وإنما هو: (أن تعرى المدينة).
قال الحافظ في الفتح (2/ 140): «قوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يتركونها خالية، يقال: أعراه إذا أخلاه، والعراء الأرض الخالية، وقيل: الواسطة، وقيل: المكان الذي لا يستتر فيه بشيء، ونبّه بهذه الكراهة على السبب في منعهم من القرب إلى المسجد لتبقى جهات المدينة عامرة بساكنيها، واستفادوا بذلك كثرة الأجر لكثرة الخطا في المشي إلى المسجد». اه.
قال السندي: (بنو سلمة بطن من الأنصار وكانت ديارهم على بُعد من المسجد وكانت المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المدينة، وقوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يجعلوا نواحي المدينة خالية) اه.
وقال الحافظ ابن رجب روى يحيى بن سعيد الأنصاري هذا--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 106).
(2) مسلم (3/ 263).
(3) ابن ماجه (784).
(4) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 64) وابن أبي شيبة (2/ 207).
(5) ذيل تاريخ بغداد (16/ 104).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 328)
الحديث عن حميد عن أنس وقال: فكره أن يعروا المسجد، قال الإمام أحمد: وهم فيه إنما هو كره أن يعروا المدينة(1).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 44) وقوله: الأنصاري وهم إنما هو يحيى بن سعيد القطان، فأحمد ابن حنبل إنما يروي عن القطان لا الأنصاري.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)
الحديث الثامن (1):
375 - قال ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 125): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال:
إذا زادت على عشرين ومائة يستقبل بها الفريضة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة تابعي وثقه علي بن المديني والعجلي وابن سعد وقال: كان ثقة وله أحاديث. وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث (الجامع 2/ 495) وذكره ابن شاهين في الثقات، وقال البزار: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وضعّفه ابن حبان وابن عدي وابن الجوزي، وقال ابن حجر: صدوق.
وأخرجه أبو عبيد في الأموال (945) عن يحيى بن سعيد ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (1402) وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 179) ومن طريقه البيهقي (4/ 92) من طريق محمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان الثوري: تقدم.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة مكثر عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة 129 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات دون المائة سنة 74، روى له أصحاب السنن.
علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، صحابي مشهور.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 330)
بشار ثلاثتهم (ابن أبي شيبة وأبو عبيد ومحمد بن بشار) عن يحيى بن سعيد القطان به.
هكذا قال يحيى: (عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي أنه إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنف بها الفريضة بالحساب الأول) وهذا لفظ أبي عبيد ونحوه لفظ محمد بن بشار.
وتابعه عبد الله بن المبارك فرواه عن سفيان كذلك(1).
خالفه وكيع بن الجراح(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، وأبو نعيم الفضل بن دكين(4) فرووه عن سفيان بهذا الإسناد، فلم يقولوا: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنف بها بالحساب الأول.
وكذلك رواه أصحاب أبي إسحاق فلم يذكروا هذه اللفظة قالوا: (إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون)، منهم:
شعبة(5)، وأبو الأحوص(6)، وشريك(7)، وزهير(8).--------------------------------------------
(1) الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 178) والبيهقي (4/ 92).
(2) ابن أبي شيبة (3/ 118) وابن حزم في المحلى (6/ 21).
(3) أبو عبيد في الأموال (951) (953).
(4) ابن زنجويه في الأموال (1399) (1410) والفسوي في المعرفة (3/ 178) والبيهقي (4/ 92).
(5) ابن زنجويه في الأموال (1507) والبيهقي (4/ 93).
(6) ابن أبي شيبة (3/ 122، 125، 132).
(7) البيهقي (4/ 93).
(8) ابن زنجويه في الأموال (1507) والبيهقي (2/ 94).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 331)
لذا أنكر أهل الحديث هذه اللفظة في حديث علي رضي الله عنه وحمل بعضهم هذا الوهم على يحيى القطان وبعضهم على الثوري.
قال البيهقي:
قال الإمام الشافعي: (روى هذا مجهول عن علي وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وأن هذا ليس في حديثه يريد قوله في الاستئناف، واستدل على هذا في كتاب آخر برواية مَنْ روى عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه بخلاف ذلك … )(1).
قال أبو عبيد: «فقد تواترت الآثار من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة وكتاب عمر وما أفتى به التابعون بعد ذلك، مقول واحد في صدقات الإبل من لدن خمس ذود إلى عشرين ومائة، فلم يختلفوا إلا في حديث واحد يروى عن علي لا نراه حفظ عنه.
قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في فرائض الإبل إلى أن تبلغ عشرين ومائة لم يختلفوا إلا في هذا الحرف الواحد وحده فإذا جاوزت عشرين ومائة فهناك الاختلاف.
ثم ساق حديث يحيى بن سعيد عن سفيان ثم قال: وهذا الذي ذكرناه أنه يستأنف بها الفريضة فإنه قول يقول به أهل العراق وبه كان يأخذ سفيان»(2).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 92).
(2) الأموال (371 - 372).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)