وائل، عن عمرو بن شُرحبيل عن عبد الله [بن مسعود] رضي الله عنه قال:
قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله عز وجل؟
قال: «أن تجعل للّه عز وجل ندًّا وهو خلقك».
قال: قلت: ثم ماذا؟
قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل من طعامك»، وقال عبد الرحمن مرة: «أن يطعم معك».
قال: ثم قلت: ثم ماذا؟
قال: «أن تزاني حليلة جارك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي (8/ 18) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 819) والحاكم في معرفة علوم الحديث (1/ 100) من طريق هارون بن سليمان الأصبهاني عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد.
ورواه اللالكائي في اعتقاد أهل السنّة (1902) من طريق أحمد بن سنان عن ابن مهدي بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة في مسنده (362) والترمذي (3182) والنسائي (7/ 89) والبزار (1875) من طريق محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن واصل به.
هكذا قال عبد الرحمن: (عن سفيان، عن منصور والأعمش وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 253)
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1) فقال: (عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود).
(وعن سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود) لا يذكر في رواية واصل عمرو بن شرحبيل.
وكذلك رواه شعبة(2) ومالك بن مغول(3) ومهدي بن ميمون(4) وسعيد بن مسروق(5) أربعتهم عن واصل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، لا يذكرون عمرو بن شرحبيل.
وهم عبد الرحمن بن مهدي فحمل رواية الأعمش ومنصور على رواية واصل.
فالأعمش ومنصور يرويان هذا الحديث عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود.
وكذلك رواه جرير(6)، وعبد الله بن نمير(7) وغيرهم عن الأعمش.
وجرير(8)، وشعبة(9) عن منصور.--------------------------------------------
(1) البخاري (4761) و (6811).
(2) الترمذي (3183) والطيالسي (262) وأحمد (1/ 434) و (1/ 464) وأبو نعيم في الحلية (4/ 146) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 833 - 834).
(3) النسائي في الكبرى (7125) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 835).
(4) أحمد (1/ 462) والخطيب (2/ 836)، وانظره في باب أبي داود الطيالسي (469).
(5) الخطيب (2/ 838).
(6) البخاري (7532) ومسلم (86).
(7) الشاشي في مسنده (775) والبيهقي (8/ 15).
(8) البخاري (4477) و (7520).
(9) أبو عوانة (152).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 254)
وقد رواه سفيان الثوري عنهما كذلك كما تقدم.
وواصل يرويه عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود لا يذكر عمرو بن شرحبيل.
كذلك رواه عنه شعبة ومالك بن مغول ومهدي بن ميمون وسعيد بن مسروق كما تقدم.
ووهم عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن الأعمش ومنصور وواصل فذكر عمرو بن شرحبيل كما عند أحمد والبيهقي واللالكائي.
ورواه عن واصل وحده فذكر عمرو بن شرحبيل أيضاً كما عند الترمذي والنسائي كما سبق ذكره في تخريج الحديث.
وقد جوّد هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان فجمع الثلاثة في الحديث وفصل إسناده.
قال البخاري رحمه الله (6811): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم …
قال يحيى: وحدثنا سفيان حدثني واصل عن أبي وائل عن عبد الله قلت: يا رسول الله … مثله.
قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن وكان حدثنا عن سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة قال: «دعه دعه».
ورواه الخطيب في الفصل (2/ 841) وزاد: فلم يذكر فيه بعد ذلك واصلاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 255)
وقال الدارقطني في العلل (5/ 222) بعد أن ذكر الاختلاف فيه:
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن واصل عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ووهم على الثوري.
قال البيهقي (8/ 18): حديث منصور والأعمش موصول، وحديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله ليس فيه ذكر عمرو بن شرحبيل.
قال ابن الصلاح وهو يعدّد أقسام المدرج، ومنها: أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة فيهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف بل يدرج روايتهم على الإتقان. ثم ذكر حديث الثوري هذا مثالاً(1).
وقال العراقي: فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلاً لا يذكر فيه عمراً بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله … وقد بيّن الإسنادين معاً يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان وفصل أحدهما من الآخر(2).
قال الحافظ في الفتح (12/ 115): قال الهيثم بن خلف فيما أخرجه الإسماعيلي عنه عن عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي فساق روايته وحذف ذكر واصل من السند.
ثم قال: وقال عبد الرحمن مرة عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل فقلت لعبد الرحمن: حدثنا يحيى بن سعيد فذكره مفصلاً فقال: دعه.--------------------------------------------
(1) علوم الحديث (ص 137).
(2) شرح التبصرة (1/ 258 - 259) وذكره السيوطي في تدريب الراوي (1/ 273).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 256)
والحاصل أن الثوري حدّث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدّثوه به عن أبي وائل.
فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلاً، وأما عبد الرحمن فحدّث به أولاً بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش فجمع الثلاثة وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله كأنه تردد فيه فاقتصر على التحديث به عن سفيان عن منصور والأعمش حسب وترك طريق واصل وهذا معنى قوله: «دعه دعه» أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل، وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته بعد قوله: «دعه» فلم يذكر فيه واصلاً بعد ذلك، فعرف أن معنى قوله: «دعه» أي: اترك السند الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة. اه.
وقال أيضاً في الفتح (8/ 493): وحاصله أن الحديث عند الثوري عن ثلاثة أنفس، أما اثنان منهما فأدخلا فيه بين أبي وائل وابن مسعود أبا ميسرة وأما الثالث وهو واصل فأسقطه.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الثلاثة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن ابن مسعود فعُدَّ وهماً، والصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد.
وقد أخرجه ابن مردويه من طريق مالك بن مغول عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضاً.
وكذلك رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن واصل. اه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 257)
علة الوهم:
علة الوهم في هذا الحديث جمع الشيوخ في إسناد واحد، وقد كان أهل الحديث لا يقبلون هذا إلا من محدث متقن حافظ مدرك لاختلاف الأسانيد والمتون، وعبد الرحمن بن مهدي لا شك أنه منهم، لكن الخطأ لا يسلم منه أحد، وهو قد عرف خطأه هذا ورجع عنه كما ذكره البخاري عقب الحديث.
وقد وقع مثل هذا الخطأ ليحيى بن سعيد القطان من جراء جمع الشيوخ في إسناد واحد وقد ذكرناه في بابه، انظر ح (378).
وقد عقد الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (2/ 819) باب ذكر مَنْ روى حديثاً عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفين فيه فحمل روايتهم على الاتفاق.
ثم ذكر فيه هذا الحديث.
وكذلك ذكره ابن الصلاح في مقدمته (1/ 97) في النوع العشرون معرفة المدرج من الحديث.
فقال: ومنها: أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف فيه بل يدرج روايتهم على الاتفاق، مثال لرواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور، والله تعالى أعلم.
وقد نقل الدارقطني والخطيب عن أبي بكر النيسابوري احتمال أن يكون سفيان حمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور حين حدّث به عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير وفصله يحيى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 258)
قال الدارقطني: «قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى ولم يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحداً ولم يذكر بينهما خلافاً وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله وهو الصواب لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثوري عنه، والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) العلل (5/ 222) ونقله عنه الخطيب في الفصل للوصل (2/ 840) والحافظ في الفتح (8/ 493).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 259)
الحديث الثاني (1):
359 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 304): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سماك، حدثنا عبد الله بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول:
«إن فساد أمتي على يدَيْ غلمة سفهاء من قريش».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن ظالم وقد وهم عبد الرحمن بن مهدي في اسمه فقال: عبد الله بن ظالم.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 527) من طريق الإمام أحمد به، وقرن مع ابن مهدي يحيى بن سعيد القطان.
هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي: (عن سفيان، عن سماك، عن عبد الله بن ظالم، عن أبي هريرة).
خالفه زيد بن الحباب(2)، وحسين بن حفص(3)، وعصام بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي، البكري، الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة 123، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عبد الله بن ظالم التميمي المازني، صدوق ليّنه البخاري، من الثالثة، روى له أصحاب السنن.
(2) أحمد (2/ 288).
(3) الحاكم (4/ 470).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 260)
يزيد(1) فقالوا: (عن سفيان، عن سماك، عن مالك بن ظالم، عن أبي هريرة).
وكذلك رواه شعبة(2)، وزكريا بن أبي زائدة(3)، وأبو عوانة(4) عن سماك فقالوا: (مالك بن ظالم).
وهم عبد الرحمن فقلب اسمه إلى عبد الله بن ظالم.
وقد رواه البخاري في تاريخه الكبير(5) من طريق ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي فقال: (ابن ظالم) لم يسمه حذفه عمداً.
قال مهنا: قلت: حدثوني عن شعبة عن سماك عن مالك بن ظالم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هلاك أمتي على يدَيْ أُغيلمة من قريش».
فقال أحمد: هو معروف إلا أن عبد الرحمن بن مهدي كان يخطاء فيه يقول: عبد الله بن ظالم، وإنما هو مالك بن ظالم.
قلت: سمعته أنت منه؟
قال: نعم(6).
ونقل الحاكم في المستدرك (4/ 527) عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: الصحيح مالك بن ظالم.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (6713).
(2) الطيالسي (5208) وأحمد (2/ 299) و (2/ 328) ونعيم بن حماد في الفتن (1228) والحاكم (4/ 527).
(3) إسحاق بن راهويه (362).
(4) ابن حبان في الثقات (5/ 387).
(5) (7/ 309).
(6) المنتخب في العلل للخلال لابن قدامة (81).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 261)
وقال الشيخ أحمد شاكر: (فالظاهر أن السهو من عبد الرحمن بن مهدي لا رواية زيد بن الحباب ورواية حسين بن حفص كلاهما عن الثوري فيها مالك بن ظالم على الصواب، وكذلك رواه سائر مَنْ رواه فسماه مالك بن ظالم.
بل إن البخاري حين أراد أن يشير إلى رواية ابن مهدي في ترجمة مالك بن ظالم لم يذكره باسم (عبد الله بن ظالم) بل قال: وقال ابن أبي شيبة عن ابن مهدي عن سفيان عن سماك، سمع ابن ظالم سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهو لم يستطع ترك رواية ابن مهدي لما فيها من التصريح بسماع التابعي من أبي هريرة لكنه أبى أن يجاري ابن مهدي في تسميته عبد الله فأعرض عنها)(1).
وقال البرذعي: وشهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي ومدحه فأطنب في مدحه وقال: وهم في غير شيء، قال عن شهاب بن شريفة، وإنما هو شهاب بن شرنقة، وقال عن سماك عن عبد الله بن ظالم، وإنما هو مالك بن ظالم …(2).--------------------------------------------
(1) في تعليقه على مسند أحمد (14/ 256).
ونقل صاحب التهذيب (10/ 18) عن البخاري في ترجمة عبد الله بن ظالم أنه ليس له إلا حديثان، روى عن سعيد بن زيد حديث «عشرة في الجنة»، وروى حديث: «حسب أصحابي القتل» ولم يذكر له هذا الحديث.
حديث: «عشرة في الجنة» رواه أبو داود (4648) والنسائي في الكبرى (8190) والترمذي (3757) وابن ماجه (134) والحديث الآخر عند البزار (1262) والطبراني (346) وابن أبي عاصم في السنّة (1492) وغيرهم.
(2) سؤالات البرذعي (1/ 325).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 262)
الحديث الثالث (1):
360 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 408): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن أبي جعفر قال عبد الرحمن: ليس هو الفراء عن أبي سلمان عن أبي محذورة رضي الله عنه قال:
كنت أؤذن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح فإذا قلت: حي على الفلاح، قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الأذان الأول.
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به، والحديث صحيح بطرقه.
وأخرجه النسائي (2/ 34) وفي الكبرى (1612) من طريق عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي به.
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (33/ 199) من طريق الإمام أحمد به.
هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي: (عن سفيان، عن أبي جعفر وليس الفراء، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة).
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو جعفر [عن أبي سليمان، عن أبي محذورة في الأذان، من شيوخ الثوري، مجهول، من الرابعة، وقيل: هو الفراء، روى له النسائي].
أبو سلمان المؤذن، قيل: اسمه همام، مقبول، من الثالثة، روى له النسائي.
(2) في كتابه كتاب الصلاة (246).
(3) أخبار مكة للفاكهي (2/ 141 رقم 1316) من طريق أبي بشر بكر بن خلف عنه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 263)
وإسماعيل بن عمرو البجلي(1) فقالوا: (عن سفيان، عن أبي جعفر الفراء، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة).
ورواه عبد الله بن المبارك(2)، وعبد الرزاق(3)، والأشجعي(4)، وقبيصة بن عقبة(5)، ويحيى بن سعيد القطان(6) في رواية ولم ينسبوه.
فقالوا: (عن سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة).
وقال الحافظ المزي متعقباً عبد الرحمن بن مهدي قال: الصحيح أنه هو الفراء نسبه إسماعيل بن عمرو البجلي عن سفيان، وذكر مسلم وغير واحد أن أبا جعفر الذي يروي عن أبي سلمان ويروي عنه سفيان هو الفراء(7).
وقال ابن مندة الأصبهاني: أبو سلمان اسمه همام المؤذن، حدّث عن أبي محذورة، روى عنه أبو جعفر الفراء(8).
أثر الوهم:
إسناد عبد الرحمن بن مهدي ضعيف وذلك لجهالة أبي جعفر، أما--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (33/ 198).
(2) النسائي (2/ 14) وفي الكبرى (1611) وأبو يعلى في معجمه (36) والطحاوي في مشكل الآثار (6080).
(3) في مصنفه (1821) ومن طريقه الطبراني في الكبير (6738).
(4) البيهقي (1/ 422).
(5) الدولابي في الكنى والأسماء (2/ 608).
(6) النسائي (2/ 13) وفي الكبرى (1612) والطحاوي (6081).
(7) أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل: اسمه سليمان، وقيل كيسان، وقيل زياد، ثقة، من الرابعة، روى له البخاري في الأدب المفرد، والنسائي.
(8) فتح الباب في الكنى والألقاب (1/ 409).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 264)
إسناد مَنْ خالفه وقال: إنه أبو جعفر الفراء فإسناد جيد لأن أبا جعفر الفراء ثقة وثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك وثقه ابن حجر في التقريب، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 265)
الحديث الرابع (1):
361 - قال النسائي في السنن الكبرى (6607): أخبرنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن منصور عن أمه قالت:
أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بصاعين من شعير(2).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن أمه صفية قال: (بصاعين من شعير).
خالفه أصحاب سفيان فرووه عنه فقالوا: (بمدين)، منهم:
محمد بن يوسف الفريابي(3)، ووكيع بن الجراح(4)، وأبو أحمد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، بُندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري الحجي المكي وهو ابن صفية بنت شيبة، ثقة، من الخامسة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه، روى له البخاري ومسلم.
صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر الدارقطني إدراكها.
(2) لم يسق النسائي لفظه وإنما أحال على ما قبله، وأشار إلى مخالفة ابن مهدي فقال: وقال بصاعين.
(3) البخاري (5172).
(4) ابن أبي شيبة (17162).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 266)
الزبيري(1)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة(2)، ويحيى بن يمان(3)، وروح بن عبادة(4)، ويزيد بن أبي حكيم العدني(5)، ومحمد بن كثير العبدي(6)، ومؤمل بن إسماعيل(7).
قال الحافظ: (بمدين من شعير) كذا وقع في رواية كل مَنْ رواه عن الثوري فيما وقفت عليه ممن قدمت ذكره إلا عبد الرحمن بن مهدي فوقع في روايته: (بصاعين من شعير) أخرجه النسائي والإسماعيلي من روايته وهو وإن كان أحفظ مَنْ رواه عن الثوري لكن العدد الكبير أوْلى بالضبط من الواحد كما قال الشافعي في غير هذا، والله أعلم(8).--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 113) والبيهقي (7/ 207) والدارقطني في العلل (15/ 159).
(2) أبو يعلى (4667).
(3) النسائي في الكبرى (6606).
(4) ذكره الدارقطني كما في تحفة الأشراف (11/ 123) وفتح الباري (9/ 238).
(5) الإسماعيلي في مستخرجه كما في الفتح (9/ 238).
(6) إسماعيل القاضي كما في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الفتح (9/ 238).
(7) الإسماعيلي في مستخرجه كما في النكت الظراف (11/ 342) والدارقطني في العلل (15/ 159).
(8) فتح الباري (9/ 240).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 267)
الحديث الخامس (1):
362 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 193): قرأت على عبد الرحمن: مالك عن عبد الله بن أبي بكر: أن عبد الله بن قيس أخبره، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال:
لأرمقن الليلة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوسدت عتبته أو فسطاطه، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم صلّى ركعتين طويلتين، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم أوتر، فذكر ثلاث عشرة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي: (عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن قيس، عن زيد بن خالد الجهني).
خالفه قتيبة بن سعيد(2)، وعبد الرزاق(3)، وعبد الله بن مسلمة--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: الإمام صاحب المذهب (انظر ترجمته في بابه).
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 135 وهو ابن 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب المطلبي، يقال: له رؤية، وهو من كبار التابعين، واستقضاه الحجاج على المدينة سنة 73 ومات سنة 76، روى له مسلم.
زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات سنة 68 أو 78 وله 85 سنة بالكوفة، حديثه في الصحيحين.
(2) مسلم (765).
(3) في المصنف (4712) ومن طريقه الطبراني في الكبير (5245).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 268)
القعنبي(1)، وعبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري(2)، ومعن بن عيسى القزاز(3)، وعبد الله بن وهب(4)، وعبد الله بن يوسف(5)، وأبو علي الحنفي(6)، وأحمد بن أبي بكر(7)، ومصعب بن عبد الله الزبيري(8).
هؤلاء العشرة كلهم رووه عن مالك فقالوا: (مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس، عن زيد بن خالد).
وكذلك هو في الموطأ رواية يحيى الليثي(9).
أسقط عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله من الإسناد أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والد عبد الله.
لذا قال عبد الله بن أحمد: (والصواب ما قال مصعب ومعن: (عن أبيه) ولم يذكر عبد الرحمن فيه (عن أبيه)، وهم فيه.--------------------------------------------
(1) أبو داود (1366) وأبو عوانة (2286) والطبراني (5245) والبيهقي (3/ 8).
(2) ابن ماجه (1362).
(3) الترمذي في الشمائل (266) وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (5/ 193).
(4) أبو عوانة (2286).
(5) أبو عوانة (2287).
(6) عبد بن حميد في المنتخب (273).
(7) ابن حبان (2608).
(8) عبد الله بن أحمد في زوائده (5/ 193) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة رقم (3480).
(9) الموطأ (1/ 122).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 269)
الحديث السادس (1):
363 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (7/ 178): أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري عن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم:
سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد فقال: «خذوها وما حولها فألقوه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (4585).
وأخرجه أحمد (6/ 335) عن عبد الرحمن ولم يقل: (جامد).
هكذا قال ابن مهدي عن مالك عن الزهري في هذا الحديث: في سمن جامد.
خالفه عامة أصحاب مالك فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: في سمن، ولم يزد أحد منهم (جامد)، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير، أبو يوسف الدورقي، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله 86 سنة، وكان من الحفاظ، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح وله 86 سنة، روى له البخاري.
مالك: إمام دار الهجرة، انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب. انظر ترجمته في بابه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 270)
إسماعيل بن أبي أويس(1)، ومعن بن عيسى(2)، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي(3)، ويحيى بن سعيد القطان(4)، وعبد الله بن وهب(5)، وجويرية بن أسماء(6)، وخالد بن مخلد(7)، وزيد بن يحيى(8)، وسعيد بن داود الزبيري(9)، وسعيد بن أبي مريم(10)، وإبراهيم بن طهمان(11)، وأشهب بن عبد العزيز(12)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(13)، وعبيد بن حبان(14)، وكذلك هو في الموطأ من رواية الليثي(15)، وأبي مصعب(16)، وابن زياد(17)، والشيباني(18).
وكذلك رواه أصحاب الزهري ولم يذكروا صفة السمن أنه جامد،--------------------------------------------
(1) البخاري (235).
(2) البخاري (236).
(3) البخاري (5540).
(4) الدارقطني في العلل (15/ 259).
(5) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5357).
(6) الطحاوي (5358).
(7) الدارمي (2084).
(8) الدارمي (2085).
(9) الطبراني في الأوسط (3413) والكبير (23/ 1042).
(10) الطحاوي (5359).
(11) في مشيخته (71).
(12) ابن عبد البر في التمهيد (9/ 37).
(13) الجوهري في مسند الموطأ (ص 187) وأبو نعيم في الحلية (3/ 379) ولفظه هنا على نحو لفظ ابن مهدي، وعند الجوهري بمثل رواية الجماعة.
(14) تاريخ دمشق (38/ 171).
(15) (2/ 274).
(16)
(17) (ص 183).
(18) (ص 314) (984).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 271)
منهم: سفيان بن عيينة(1)، ويونس بن يزيد(2)، وعبد الرحمن بن إسحاق(3)، ومعمر(4).
لذا قال الحافظ في الفتح (1/ 334): لم يذكر أحد منهم لفظة: (جامد) إلا عبد الرحمن بن مهدي، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في مسنده عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب ح (468)، ورواه الحميدي والحفاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها وجوّدوا إسناده.
علة الوهم:
1 جاء في رواية القعنبي في هذا الحديث عن مالك قال: سئل مالك بن أنس عن السمن الجامد تقع فيه الفأرة، فحدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: «خذوها وما حولها فألقوه».
وجاءت لفظة: (جامد) في سؤال مَنْ سأل مالكاً لا في سؤال مَنْ سأل النبي صلى الله عليه وسلم.
وما جاء في قول مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل بمثل ما سئل مالك، إلا أن رواية الجماعة عن مالك وعن شيخه الزهري دلت على أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن السمن إجمالاً دون تفصيل عن حالته، ويحتمل أن ما جاء في رواية القعنبي هو--------------------------------------------
(1) البخاري (5538).
(2) البخاري (5539).
(3) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (310).
(4) أبو داود (3842) وأحمد (2/ 265) (2/ 233) وابن حبان (1394) وابن الجارود (871) وانظره في باب معمر، ح (186).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 272)