Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌يحيى القطان (1)
‌‌نسبه ومولده:
هو الإمام الكبير أمير المؤمنين في الحديث يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الأحول الحافظ.
ولد أول سنة عشرين ومائة.
روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة وهم من شيوخه، وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وخلق كثير.

‌‌طلبه للعلم وتقدمه فيه:
لزم شعبة عشرين سنة، قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لزمت شعبة عشرين سنة فما كنت أرجع من عنده إلا بثلاثة أحاديث وعشرة أكثر ما كنت أسمع منه.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (14/ 138 - 140) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 320 - 350) وتهذيب الكمال (31/ 329) وسير أعلام النبلاء (9/ 175 - 188) وتاريخ الإسلام (13/ 464 وما بعده) ومشاهير علماء الأمصار (1/ 161).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 293)

قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكماً، فقال: قد رضيت بالأحول يعني يحيى بن سعيد القطان فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه فقضى على شعبة فقال: ومَن يطيق فقدك يا أحول.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو كنت لقيت إسماعيل بن أبي خالد لكتبت عن يحيى عن إسماعيل لأعرف صحيحها من سقيمها.
وقال ابنه محمد بن يحيى بن سعيد: قال أبي: كنت أخرج من البيت أطلب الحديث فلا أرجع إلا بعد العتمة.
وقال أبو بكر ابن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جهد سفيان الثوري أن يدلس عليّ رجلاً ضعيفاً فما أمكنه، وقال مرة في مسألة ذكرت: حدثنا أبو سهل عن الشعبي، فقلت: أبو سهل محمد بن سالم، فقال: يا يحيى ما رأيت مثلك لا يذهب عليك شيء.
قال عبد الرحمن بن مهدي قال: لما قدم الثوري البصرة قال: يا عبد الرحمن جئني بإنسان أذاكره فأتيته بيحيى بن سعيد فذاكره، فلما خرج قال: قلت لك: جئني بإنسان جئتني بشيطان، يعني بهره حفظه.
قال ابن عمار: أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه ألفي حديث ليحيى بن سعيد القطان وهو حي فكان يحدّث بها عنه وهو حي.
وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن سعيد القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 294)

وقال أيضاً: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني وكيعاً وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وأبا نعيم وقد روى يحيى عن خمسين شيخاً ممن روى عنهم سفيان.
وقال أيضاً: ما رأيت أثبت في الحديث من يحيى بن سعيد، ولم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة.
قال أبو داود: قلت لأحمد: كان يحيى يحدثكم من حفظه؟ قال: ما رأينا له كتاباً كان يحدثنا من حفظه، ويقرأ علينا الطوال من كتابنا.
وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد، ولقد أخطأ في أحاديث، ثم قال أبو عبد الله: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف.

‌‌عبادته وزهده وورعه:
قال يحيى بن معين: أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن كل ليلة، ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة.
وقال علي بن المديني: كنا عند يحيى بن سعيد فقرأ رجل سورة الدخان فصعق يحيى وغشي عليه، قال أحمد بن حنبل: لو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى يعني الصعق.
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد: ما أعلم أني رأيت جدي قهقه قط ولا دخل حماماً قط ولا اكتحل ولا ادهن وكان يخضب خضاباً حسناً.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد إذا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 295)

قراء عنده القرآن سقط حتى يصيب وجهه الأرض، وقال: ما دخلت كنيفاً قط إلا ومعي امرأة يعني من ضعف قلبه.
وقال يحيى بن معين: جعل جار له يشتمه ويقع فيه ويقول: هذا الخوزي ونحن في المسجد قال: فجعل يبكي ويقول: صدق ومَن أنا وما أنا.
وقال ابن معين: كان يحيى يجيء معه بمسباح فيدخل يده في ثيابه فيسبح، أي: يخفي تسبيحه عن الناس.
وقال يعقوب بن سفيان: قال علي: كان يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء.
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: سمعت محمد بن أبي صفوان الثقفي يقول: كان يحيى بن سعيد نفقته من غلته إن دخل من غلته حنطة أكل حنطة وإن دخل شعير أكل شعيراً وإن دخل تمر أكل تمراً.
وقال إسحاق بن إبراهيم الشهيدي: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني والشاذكوني وعمرو بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم: اجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاماً.
وقال بندار: اختلفت إلى يحيى بن سعيد أكثر من عشرين سنة فما أظن أنه عصى الله قط لم يكن في الدنيا في شيء.
وقال النسائي: أمناء الله على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبة ومالك ويحيى القطان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 296)

قلت: يعني لتحرزهم من الرجال.
وقيل لابن المديني: مَنْ أنفع مَنْ رأيت للإسلام وأهله؟ قال: يحيى القطان.

‌‌علة وهمه:
1 التحديث من الحفظ، فلم يكن له كتاب يحدث منه.
قال أبو داود لأحمد بن حنبل: كان يحيى يحدثكم من حفظه؟ قال: ما رأينا له كتاباً كان يحدثنا من حفظه.
قال الفلاس عن يحيى قال: كنت أنا وخالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ نذهب إلى ابن عون فيقعدان ويكتبان وأجيء أنا فأكتبها في البيت.
2 الرواية بالمعنى:
قال أبو قدامة السرخسي: «سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخاف أن يضيق على الناس تتبع الألفاظ لأن القرآن أعظم حرمة ووسع أن يقرأ على وجوه إذا كان المعنى واحداً»(1).
وقد وقع ليحيى بسبب هذا أوهام انظر ح: (3، 4، 5، 6، 7).
والله تعالى أعلم.

‌‌وفاته:
مات يحيى القطان سنة 198 وله 78 سنة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا رجل قال: قلت ليحيى بن سعيد في ربيع الأول سنة تسعين ومائة: كم لك من--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (9/ 181).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 297)

سنة؟ قال: إذا مضى شهر أو شهران استوفيت سبعين ودخلت في إحدى، قيل له: في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة عشرين ومائة في أولها.
قال عبد الرحمن بن عمر رسته: سمعت علي بن المديني يقول: كنا عند يحيى بن سعيد فلما خرج من المسجد خرجنا معه فلما صار بباب داره وقف ووقفنا معه فانتهى إليه الروبي، فقال يحيى لما رآه: ادخلوا، فدخلنا، فقال للروبي: اقرأ، فلما أخذ في القراءة نظرت إلى يحيى يتغير حتى بلغ: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)} صعق يحيى وغشي عليه وارتفع صوته وكان باب قريب منه فانقلب فأصاب الباب فقار ظهره وسال الدم فصرخ النساء وخرجنا فوقفنا بالباب حتى أفاق بعد كذا وكذا ثم دخلنا عليه فإذا هو نائم على فراشه وهو يقول: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)} [الدخان: 40]، فما زالت فيه تلك القرحة حتى مات رحمه الله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 298)

‌‌الحديث الأول (1):
368 - قال الإمام البخاري رحمه الله (793): حدثنا مُسَدَّد قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال: حدثنا سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم، فردّ النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليه فقال: «ارجع فصلِّ فإنك لم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، ثقة حافظ، يقال: إنه أول مَنْ صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة 228، روى له البخاري.
يحيى بن سعيد بن فروخ القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام، من كبار التاسعة، مات سنة 198 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
كيسان أبو سعيد المقبري المدني مولى أم شريك، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 299)

تصلِّ» فصلّى، ثم جاء فسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» ثلاثاً، فقال: والذي بعثك بالحق فما أُحسن غيره فعلِّمني. قال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسدد.
وأخرجه البخاري أيضاً في (757)، (6252) من طريق محمد بن بشار، ومسلم (397)، وأبو داود (856) والنسائي (2/ 124) وفي الكبرى (958) من طريق ابن المثنى، وأحمد (2/ 437) وابن خزيمة (461) (590)، والطوسي من مختصر الأحكام (285) من طريق محمد بن بشار وأحمد بن عبدة ويحيى بن الحكم وعبد الرحمن بن بشر، وأبو عوانة (1609) والترمذي (303) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (881) والبيهقي (2/ 37) وأبو يعلى (6622) (6577) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
هكذا قال يحيى بن سعيد: (عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة(1)، وعبد الله بن نمير(2)،--------------------------------------------
(1) البخاري (6667) ومسلم (397).
(2) البخاري (6251) ومسلم (397).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 300)

وأنس بن عياض(1)، وعيسى بن يونس(2)، وعبد الرحيم بن سليمان(3)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى(4)، وأبو ضمرة(5)، وعبد الوهاب الثقفي(6)، ومحمد بن فليح بن سليمان(7)، ويحيى بن سعيد الأموي(8) فقالوا: (عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة) وتابعهم عبد الله بن عمر أخو عبيد الله فرواه عن سعيد عن أبي هريرة(9).
قال الدارقطني: وهو المحفوظ(10).
قال النسائي: «خولف يحيى في هذا الحديث، فقيل: عن سعيد عن أبي هريرة والحديث صحيح»(11).
وقال ابن خزيمة: «لم يقل أحد ممن روى هذا الخبر: عن عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبيه غير يحيى بن سعيد، إنما قالوا: عن سعيد عن أبي هريرة»(12).
وقال البزار: لم يتابع يحيى عليه(13).
وقال أبو نعيم: لم يقل: سعيد بن أبي سعيد عن أبيه غير يحيى(14).--------------------------------------------
(1) أبو داود (856) وأبو عوانة (1609) والبيهقي (2/ 312).
(2) أبو عوانة (1610).
(3) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(4) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(5) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(6) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(7) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(8) ذكرهم الدارقطني في العلل (10/ 360).
(9) البيهقي (2/ 373 - 374) من طريق ابن وهب، وابن المقراء في الأربعين (29) من طريق موسى بن طارق كلاهما عن عبد الله بن عمر.
(10) العلل (10/ 361).
(11) السنن الكبرى (1/ 308).
(12) في صحيحه (1/ 299 ج 590).
(13) فتح الباري (2/ 277).
(14) المستخرج على صحيح مسلم (2/ 20).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 301)

وقال الدارقطني: وقد خالف يحيى أصحاب عبيد الله كلهم، منهم: أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة فلم يذكروا أباه.
ورواه معتمر عن عبيد الله عن سعيد مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدّث به على الوجهين، والله أعلم(1).
أما الترمذي فقد رجح رواية يحيى القطان فقال: وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبي هريرة، ورواية يحيى بن سعيد أصح، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة(2).
قلت: لعل الترمذي لم يطلع على مَنْ تابع عبد الله بن نمير فرجحه بناءً على أن يحيى أحفظ من ابن نمير فقد رواه بمثل رواية ابن نمير عشرة من الحفاظ.
وقال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة ولأن سعيداً لم يوصف بالتدليس وقد ثبت سماعه من أبي هريرة(3)، ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين(4).--------------------------------------------
(1) التتبع ص 224 (9).
(2) في سننه (1/ 334).
(3) فتح الباري (2/ 277).
(4) روى سعيد المقبري عن أبي هريرة ثمانية وتسعين حديثاً، وروى عبيد الله بن عمر عن سعيد منها اثني عشر حديثاً.
وروى سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ثلاثة وثلاثين حديثاً، روى عبيد الله بن عمر عن سعيد منها عشرة أحاديث. انظر: تحفة الأشراف أحاديث (2983 - 3980) و (14304 - 14334).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 302)

قلت: وفي قول الحافظ أن وجه ترجيح رواية يحيى للزيادة من الحافظ نظر فإن هذه ليست زيادة بل مخالفة.
وقد روى بندار محمد بن بشار مرة هذا الحديث عن يحيى بزيادة أبيه.
ورواه مرة بدون زيادة أبيه عند ابن حبان وعند الدارقطني.
قال الدارقطني في العلل: وحدثنا ابن صاعد، ثنا بندار إملاءً علينا من كتابه مما جمعه من حديث عبيد الله بن عمر، ثنا يحيى عن عبيد الله، حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فذكر نحوه (10/ 361).
والله تعالى أعلم(1).
قال النووي: الحديث صحيح لا علة فيه ولو كان الصحيح ما رواه الأكثرون لم يضر في صحة المتن ومقصودي بذكر هذا أن لا يغتر بذكر الدارقطني أو غيره له في الاستدراكات والله عز وجل أعلم(2).
وسيأتي حديث آخر ليحيى بهذا الإسناد مخالف لغيره من الثقات وهو الحديث التالي.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (1890).
(2) شرح صحيح مسلم (4/ 109).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌الحديث الثاني (1):
369 - قال الإمام البخاري رحمه الله (6/ 387 ح 3353): حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
قيل: «يا رسول الله مَنْ أكرم الناس؟ قال: أتقاهم، فقالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألون؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (3490) من طريق محمد بن بشار، ومسلم (2378) من طريق زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد أربعتهم عن يحيى بن سعيد، وأحمد (2/ 431) عن يحيى بن سعيد، والدارمي (223)، والنسائي في الكبرى (11249) وأبو يعلى (6471) وأبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 383) والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (356) والدارقطني في العلل (8/ 35) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (2) كلهم من طرق عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن عبد الله المديني: البصري، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، من العاشرة، روى عنه البخاري.
بقية رجال الإسناد تقدموا في الحديث السابق.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 304)

هكذا قال يحيى: (عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة).
وخالفه أبو أسامة حماد بن أسامة(1)، ومعتمر بن سليمان(2)، وعبدة بن سليمان الكلابي(3)، وعبد الله بن نمير(4)، ومحمد بن بشر العبدي(5)، وحسن بن عياش(6)، وأبو معشر(7).
فقالوا: (عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة) ولم يذكروا أباه، وتابعهم يحيى القطان في رواية محمد بن سنان(8) عنه.
لذا أورد الدارقطني هذا في التتبع فقال: أخرج البخاري حديث يحيى القطان عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة قيل: يا رسول الله مَنْ أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم» الحديث، ووافقه مسلم على إخراجه وقد خالفه فيه جماعة منهم أبو أسامة، وعبد الله بن نمير ومعتمر بن سليمان وآخرون قالوا: عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة لم يقولوا: عن أبيه.--------------------------------------------
(1) البخاري (3383).
(2) البخاري (3374).
(3) البخاري (4689) وأبو يعلى (6562).
(4) ابن أبي شيبة (31919).
(5) النسائي في الكبرى (11250) وفي تفسيره (370) والبيهقي في المدخل (355) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 18).
(6) من حديث خيثمة (1/ 77) ومشيخة ابن البخاري (1/ 442) والدارقطني في العلل (1456) تعليقاً.
(7) البيهقي في الزهد الكبير (875) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 18).
(8) ابن حبان (648).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 305)

وقال الحافظ معقباً: قد أخرج البخاري حديث معتمر وأبي أسامة وغيرهما فهو عنده على الاحتمال ولم يهمل حكاية الخلاف فيه(1).
وخالف الدارقطني قوله فصحح حديث يحيى القطان فقال في العلل: «يرويه عبيد الله بن عمر واختلف عنه:
فرواه يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
خالفه عبد الله بن نمير وأبو أسامة ومحمد بن بشر والحسن بن عباس فرووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة ولم يقولوا فيه: عن أبيه، والقول قول يحيى بن سعيد»(2).
قلت: وفي قوله هذا نظر فإن لم يكن الطريقان محفوظين لأن سعيد بن أبي سعيد سمع من أبي هريرة وروى عنه(3)، فرواية الجماعة أوْلى بالصواب.
والإمام البخاري رحمه الله لم يترجح عنده أحدٌ من الطريقين فذكرهما، وهذا الاختلاف لا يضر بسند الحديث إذ إنه زيادة ثقة في الإسناد، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) هدي الساري (14/ 365 المطبوع مع الفتح).
(2) العلل (8/ 135).
(3) وفي صحيح البخاري أكثر من سبع روايات من رواية سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة. انظر: (2054) (2114) (2150) (3203) (4412) (5639).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 306)

‌‌الحديث الثالث (1):
370 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (2/ 715 ح 1031): حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى جميعاً عن يحيى القطان، قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله، أخبرني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (358) من طريق محمد بن بشار،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، مات سنة 234 وله 74 عاماً، روى عنه البخاري، وروى عنه مسلم أكثر من ألف حديث.
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت، وكان هو وبندار كفرسَيْ رهان وماتا في سنة واحدة، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر: تقدم.
خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبو الحارث المدني، ثقة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 307)

والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 190)، (8/ 162) من طريق محمد بن بشار ومحمد بن المثنى والجوزقي في مستخرجه(1) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم كلهم عن يحيى بن سعيد القطان به.
وفيه: «حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله».
خالفه عبد الله بن المبارك(2)، وحماد بن زيد(3)، والمبارك بن فضالة(4) فرووه عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد وقالوا: (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
وكذلك رواه الإمام مالك(5) وسعيد بن الأبيض(6) عن خبيب به.
وقد رواه يحيى بن سعيد القطان مرة ثانية على الصواب فقال: (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
رواه عنه هكذا أحمد بن حنبل(7)، ومسدد(8)، ومحمد بن بشار(9)، ومحمد بن خلاد(10)، ويعقوب الدورقي(11)، وحفص بن عمر(12).--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في الفتح (2/ 146).
(2) البخاري (6806).
(3) البيهقي في شعب الإيمان (545) وابن عبد البر في التمهيد (2/ 281).
(4) الطيالسي (2462) والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 239).
(5) في الموطأ (952) ومن طريقه الترمذي (2391) والبيهقي (10/ 87).
(6) الطبراني في الأوسط (6324).
(7) في المسند (2/ 435).
(8) البخاري (1423) وعقد عليه باب (الصدقة باليمين).
(9) البخاري (660).
(10) البيهقي (4/ 190).
(11) أخرجه الإسماعيلي، قاله ابن حجر في الفتح (2/ 146).
(12) المصدر السابق.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 308)

هؤلاء الستة رووه عن يحيى بن سعيد على الصواب، وخالفهم زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبد الرحمن بن بشر، ومحمد بن بشار في رواية.
لذا حمل بعض أهل العلم الوهم على هؤلاء الأربعة وبعضهم حمله على يحيى فيكون حدّث به على الوجهين وكلا الاحتمالين وارد وإن كان الأظهر أن الوهم من يحيى، والله أعلم.
قال ابن خزيمة في صحيحه (1/ 186): هذه اللفظة: «لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» قد خولف فيها يحيى بن سعيد، فقال مَنْ روى هذا الخبر غير يحيى: (لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
وقال البيهقي: رواه مسلم عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى كذا قالوا: عن يحيى القطان عن عبيد الله: «لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» وسائر الرواة عن يحيى القطان عن عبد الله قالوا فيه: (لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
قال: رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى هكذا، وكذلك رواه أحمد بن حنبل عن يحيى، ومعناه رواه سائر الرواة عن عبيد الله بن عمر(1). اه.
قال النووي: هكذا وقع في جميع نسخ مسلم في بلادنا وغيرها، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع روايات نسخ مسلم: «لا تعلم يمينه ما تنفق شماله»، والصحيح المعروف: (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) هكذا رواه مالك في الموطأ والبخاري في--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 190).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 309)

صحيحه وغيرهما من الأئمة وهو وجه الكلام لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين(1).
وقال الحافظ ابن حجر: (وقع هذا الحديث في صحيح مسلم مقلوباً «حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله»، ثم قال: والوهم فيه من شيخ مسلم أو من شيخ شيخه يحيى القطان، فإن مسلماً أخرجه عن زهير بن حرب وابن نمير(2) كلاهما عن يحيى وأشعر سياقه بأن اللفظ لزهير، وكذا أخرجه أبو يعلى في مسنده عن زهير، وأخرجه الجوزقي في مستخرجه عن أبي حامد بن الشرقي يقول: يحيى القطان عندنا واهم في هذا إنما هو (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) قلت: والجزم بكون يحيى هو الواهم فيه نظر لأن الإمام أحمد قد رواه عنه على الصواب، وكذلك أخرجه البخاري هنا عن محمد بن بشار وفي الزكاة عن مسدد.
وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق يعقوب الدورقي وحفص بن عمر وكلهم عن يحيى، وكأن أبا حامد لما رأى عبد الرحمن قد تابع زهيراً ترجح عنده أن الوهم من يحيى، وهو محتمل بأن يكون منه لما حدّث به هذين خاصة، مع احتمال أن يكون الوهم منهما تواردا عليه)(3). اه.
وقال العيني: (أكثر الروايات في هذا الحديث في البخاري وغيره (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) ووقع في صحيح مسلم--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (7/ 122).
(2) هذا سبق قلم من الحافظ وإنما هو ابن المثنى.
(3) فتح الباري (2/ 146).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 310)

مقلوباً .. ، لأن السنّة المعهودة إعطاء الصدقة باليمين وقد ترجم عليه البخاري في الزكاة باب الصدقة باليمين قال يعني القاضي عياض ويشبه أن يكون الوهم فيه ممن دون مسلم، وقال بعضهم: ليس الوهم فيه ممن دون مسلم ولا منه بل هو من شيخه أو شيخ شيخه يحيى القطان)(1).

‌‌الخلاصة:
الحديث صحيح ولا ينكر وجود القلب(2) في قوله: «لا تعلم يمينه ما تنفق شماله»، وقد أخرجه البخاري في صحيحه (660) من طريق محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر به. ومن طريق مسدد (1423).
ومن طريق عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن عمر به وفيه: (لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
ولم يخرج البخاري الرواية التي فيها الوهم وكأنه أشار إلى خطئها في قوله باب (الصدقة باليمين)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (5/ 179).
(2) القلب قد يكون في السند كأن يقلب اسم الراوي فيسميه باسم أبيه أو نحو ذلك، وقد يكون في المتن كما في هذا الحديث، وقد ذكروا هذا من أمثلته، وقد يكون في المتن والإسناد.
انظر: النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (2/ 322) وفتح المغيث (1/ 280) واليواقيت والدرر (2/ 87) وتدريب الراوي (1/ 292).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌الحديث الرابع (1):
371 - قال الإمام مسلم رحمه الله (3/ 1588 ح 2003): حدثنا محمد بن المُثَنّى ومحمد بن حاتم قالا: حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر قال: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«كل مسكر خمر وكل خمر حرام».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين (من طريق ابن المثنى).
ورواه ابن الجارود في المنتقى (857) من طريق مسدد، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 293) من طريق محمد بن أبي بكر، والدارقطني في العلل (2973) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم كلهم عن يحيى به.
هكذا قال يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى: تقدم.
محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي السمين، صدوق ربما وهم، وكان فاضلاً، مات سنة 235، روى عنه مسلم.
عبيد الله بن عمر: تقدم.
نافع أبو عبد الله مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 312)