Arabic source text

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

📘 الناسخ والمنسوخ - ابن العربي (أبو بكر ابن العربي - ت 543 هـ)

📘 আন-নাসিখ ওয়াল মানসুখ - ইবনুল আরাবী (আবু বকর ইবনুল আরাবী - মৃত্যু 543 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {والذين لا يدعون من الله إلها آخر}. الآيتين. قد بينا أنها خاصة بمن تاب خاصة لمن قتل متعمدًا على كل الوجوه في هذا الكتاب والأحكام، فإن كان قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم} عاما في تلك الآية، فقوله هنا: {إلا من تاب} تخصيص له في هذه الآية ويحمل المطلق على المقيد فينتظم المعن. وإن نظرنا إلى هاتين الآيتين خاصة فالأية الأولى عامة، لكن الاستثناء خص منها التائب، فإن قيل: هو وإن كان بصيغة الاستثناء فإنه نسخ لأن الآية الثانية تأخرت عن الآية الأولى سنة، قلنا وتأخرها عنها لا يوجب صفة النسخ لها، لأنها لا تعارضها، فإن المخصوص لا يعارض العام وما لم يستوف شروط النسخ فليس بمنسوخ، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌سورة الشعراء
ليس فيها نسخ:

وقد ذكر الناس فيها‌‌ قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون} قالوا نسخها قوله تعالى: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)

‌‌سورة النمل
فيها آية واحدة وهي‌‌ قوله تعالى: {فقل إنما أنا من المنذرين} نسختها آية القتال، وقد تقدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌سورة القصص
فيها آية واحدة وهي‌‌ قوله: {سلام عليكم لا ينبغي الجاهلين}. قالوا: نسختها آية القتال.
والصحيح أنها محكمة، معناها التبرؤ وليس التحية.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
قد قدمنا من قولهم أن قوله في سورة الفرقان قالوا سلاما معناه التبرؤ، فاستوي في المعنى المنصوب والمرفوع عندهم، ويشبه أن يكون ذلك لأن الفعل اتصل بالمصدر هنالك، فاختار النصب، وبعدها هنا عن الفعل وحالت بينهما جملتان فاستأنف القول. ونحن نقول في هذه الآية ما قلناه في الأخرى: إن المعنى إن كان التحية فهي مخصوصة في الكفار باقية في بغاة المسلمين. وإن كانت بمعنى التبرؤ فذلك باق من البراءة مع القتال فإنها لا يتنافيان بل يعتضدان، والله أعلم.
وهم: قال بعضهم: يدخل في هذا الباب من هذه السورة قصة موسى عليه السلام وتزوجه على أحد الأجلين وذلك غير معمول به، وتزويجه بأجرة بدنه ولم يعمل بها بعد وذلك غير معمول به، وتزويجه إحدى المرأتين غير معينة ولايعمل به وتزويجه بغير تقديم شيء من النقد وذلك يختلف في جوازه.
ذكرى: قال ابن العربي رضي الله عنه: ليس في جميع ما ذكر من النسخ حرف، وإنما هو من الأحكام، أما قوله: إنه زوج على أحد الأجلين، فلم يكن ذلك، إنما زوج على أجل معلوم، وقال له: إن زدتني كذا فمن عندك تطوع. وأما تزويجه بأجرة بدنه فمعمول به، وكذلك ترك تقديم شيء من النقد قبل الدخول فمعمول به،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)

وذلك كله مما اختلف فيه العلماء، والصحيح جواز ذلك كله: وأما قوله: إنه زوجه إحدى ابنتيه غير معينة فلم يكن شيئا من ذلك لا في نص القرآن ولا فيما نقل من الأخبار، أما القرآن ففيه إعلامه بإرادته أن يزوجه إحدى ابنتيه، فإذا قال له موسى عليه السلام: نعم وأنا أريد ذلك، كان النكاح للمعينة منهما، وأما النقل فكذلك جاء في الآثار، وقد استوفينا هذه المسألة في الأحكام من تفسير القرآن والله الموفق للصواب برحمته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)

‌‌سورة العنكبوت
فيها آيتان:

‌‌الأولى: قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} قد تقدم بيانها في النحل وغيرها وبينا أن أصل الجدال في اول الشريعة منسوخ بآية القتال وبقي مع من يحتاج معه فيه من كافر أو مبتدع، لا يقدر عليهما إلا بذلك.
‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {وإنما أنا نذير مبين}.
وقد تقدم بيان نسخها بآيات القتال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)

‌‌سورة الروم
فيها آية واحدة.

‌‌قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} قد تقدم أن الأمر بصبره عليهم منسوخ بآيات القتال فيهم، وقد كان صلى الله عليه وسلم يضجر من عنادهم حتى قيل له: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} وقال: {لوأن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيي وبينكم والله أعلم بالظالمين} وقيل له: {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} إلى غير ذلك من نحو ما ذكرناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)

‌‌سورة لقمان عليه السلام
فيها آية واحدة وهي فيها بعضهم فقال:‌‌ قوله تعالى: {أن أشكر لي ولوالديك} منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تقولوا ما شاء الله وشت ولكن قولوا ما شاء الله ثم شئت) والصحيح أن النبي عليه السلام سمع رجلا يقول: (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوي) فأنكر ذلك وإنكاره إنما كان لجمعهما في الضمير فأما إفرادهما بالذكر سواء عطف بالواو أو بالفاء، أو ثم فجائز صحيح، والحديث الذي ذكروه ليس بصحيح.
وهم: ذكر بعضهم أن قوله تعالى: {ومن كفر فلا يحزنك كفره} نسخ معناه بآيات القتال.
قال القاضي محمد بن العربي:
ليس في هذا القول معنى منسوخ لأن النبي عليه السلام كان يشفق من كفرهم ويحزن من عنادهم وذلك دائم له موجود منه في أول المبعث وفي آخره، وقبل القتال وبعده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌سورة المضاجع
فيها آية واحدة وهي‌‌ قوله تعالى: {فأعرض عنهم} نسخها آيات القتال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)

‌‌سورة الأحزاب
فيها من النسخ أربع آيات:

‌‌الأية الأولى: قوله تعالى: {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم} هذا من تركهم وإذايتهم منسوخ بآيات القتال. فإن قيل: كف يكون هذا منسوخا بآيات القتال وإنما نزلت هذه الآية بالمدينة؟ قدم عكرمة بن أبي جهل، وأبو سفيان ابن حرب، على النبي صلى الله عليهم بالمدينة، فنزلوا على عبد الله بن أبي سرح وقد أعطاهم النبي الامان على أن يكلموه ويتكلموا معه وساعدهم ابن أبيرق فقال له: اترك ذكر آلهتنا اللات والعزي وقل إن لها شفاعة وندعك وربك. فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: دعني أضرب أعناقهم، فقال النبي: قد أعطيتهم الأمان – وذكر الحديث.
فالجواب: أن هذا لا يصح سندًا فلا تجعله في الكلام معتمدًا، إذ أصلنا الذي لا ينبغي أن يعدل عنه أحد أن لا يشغل المرء قلبه ولا زمانه ولا يرهقه، إلا بالصحيح.

‌‌الاية الثانية: قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} هذه الآية ناسخة لما سبق من الناس وأقرته الشريعة في نسبة الابن من التبني إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)

الأب، كنسبة الابن من البنوة إلى الأب وكانوا يقولون في زيد بن حارثة حين تبناه النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن محمد، فنسخ الله ذلك من إقرارهم عليه إلى نفي الدعوة في النسب إلا لمن كان له أصل في الولادة، وقد بينا الآية في الأحكام.

‌‌الآية الثالثة: قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} قال بعضهم: هـ من غريب المنسوخ، نسختها الآية التي بعدها في اللفظ وهي قوله تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك، وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك} وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: {ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له النساء} وروى أن التي تزوج بعد نزول هذا النهي: ميمونة مليكة بنت كعب، وصفية بنت حي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)

وجويرية بنت الحارث. وقال آخرون: نسخها قوله: ترجى من تشاء منهن. الآية.
قال القاضي محمد بن العربي رضي الله عنه:
لا يصح القول على نسخ آية وإحكامها إلا بعد فهم معناها، وذلك أن قوله: (لا يحل لك النساء) مفهوم وقوله: (من بعد محتمل لأنه يحتمل) ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يحل لك النساء من بعد من عندك.
والثاني: لا يحل لك النساء من غير المسلمات.
الثالث: لا يحل لك النساء من بعد ما أحللنا لك في الاية المتقدمة.
فأما هذا القول الثالث فداخل تحت القولين المتقدمين إذ الآية لا تحتمل إلا القولين: أحدهما وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال معناه: لا يحل لك النساء من بعد من عندك اللواتي اخترنك على الدنيا فقصرك الله عليهن. يعني مقارضة لهن، الثاني هو قول أبي بن كعب: فإذا قلنا إنه لا يحل له إلا من عنده أو من كان في الآية المذكورة فقد روى عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى أحل الله له النساء، كأنه كان قصر عليهن كما قصرت عليه، ثم أحل الله تعالى له النساء حتى يكون ذلك من قبل نفسه مجازة لهن على اختيارهن له من قبل أنفسهن. ولو كان حديث عائشة وأم سلمة صحيحا، لكان أصلا مختلفا فيه. فإنه خبر واحد وأخبار الآحاد لا ينسخ بها القرآن المتواتر وإنما يخص بها

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)

العموم. وإذا كان هذا الخبر لا يصلح للنسخ كيفما ترددت حاله لم يبق إلا الآيات الثلاث المتعاقبة: قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} الثانية قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} والأمر فيها بين وإن الله تعالى أحل له ما أحل في الأولى وبدأ بأزواجه وأتبعهن من جاء ذكره بعدهن ثم قال له {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} يعني في قسمه المعاشرة والإيواء، لا في أصل النكاح والطلاق لأن الآية الأولى قد أفادته. وقد أفاد بيان ذلك قوله: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن} يريد أن الأمر إذا كان النبي عليه السلام يفعل فيه ما أراد باختياره دون إجرامه ذلك كان أقرب لرضي من يفعل معه منه، إذا علم أن الفعل واجب له. ثم قال له: {لا يحل لك النساء من بعد} يعني من بعد من عندك {ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} فقصر على من عنده، ومات عليهن. فهذا تحقيق القول في المعنى وفي النسخ والله أعلم.

‌‌الآية الرابعة: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام} الآية. قال بعضهم: هذا ناسخ لما كانوا عليه من رؤية النساء والجلوس معهن، قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله: هذه الآية بديعة نزلت لسبب صحيح: روى أبو عثمان الجعد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت: يا أنس اذهب بها إلى رسول الله فقل:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)

بعثت به إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا قليل يا رسول الله، قال فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول لك إن هذا قليل منا لك، فقال: ضعه، ثم قال: اذهب فادع لي فلانا ومن لقي وسمى رجالا – قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلت: لأنس، عددكم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. قال فقال لي: رسول الله، يا أنس هات التور، قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليهز قال: فأكلوا حتى شبعوا: قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة، حتى أكلوا ثلثه، قال لي: يا أنس ارفع، قال فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس منهم طوائف يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فثقلوا على رسول الله فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على نسائه ثم رجع، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه. قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم وجاء رسول الله عليه السلام حتى أرخي الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة. فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها على الناس: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين} إلى آخر الآية قال الجعد: قال أنس: أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات: وحجب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال القاضي محمد بن العربي:
فأبان هذا الخبر أن الآية جاءت لبيان الحجاب. وكذلك روى أنس عن عمر في الصحيح أنه قال: (قلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر، والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟ فنزلت هذه الآية. وتحقيقه أن الله تعالى أكد الأمر بابتداء تحريم الدخول في بيوت النبي عليه السلام إلا بإذن ليحتجب نساؤه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)

وحينئذ يؤذن لهم وهذا معلوم من الحديث لا من القرآن، ثم قيل لهم إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فلا تجلسوا للحديث، وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب فإن ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن لما يطلع في القلوب من رؤية النساء فوجب التنزيه عن ذلك كله لكلهن وخاصة بحرمات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
غفلة: ظن بعضهم أن قوله تعالى في هذه السورة: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا} منسوخ بقوله تعالى: {فنصف ما فرضتم} وقد بينا ذلك على التمام في القسم الثاني في سورة البقرة، وبينا بقية معاني الآيات في الأحكام فلينظر هناك فيها إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)

‌‌سورة سبأ
فيها آية واحدة، وهي‌‌ قوله تعالى: {قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون} قالوا: نسختها آية السيف.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
لما كان معنى هذا الكلام البراءة والإنحياز دون المنازعة والقتال، نسختها آيات القتال فصار ناسخًا لمفهوم هذا الكلام لا للفظه، وإلا فكل أحد لا يسئل عن ذنب أحد لا قاتله ولالم يقاتله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌سورة الملائكة
فيها آية واحدة‌‌ قوله تعالى: {إن أنت إلا نذير} وقد تقدم أنه نذير وأنه نبي الملحمة وأن هذا التخصيص منسوخ بآية القتال بآية القتال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌سورة يس
قال قوم إن فيها آية واحدة وهي‌‌ قوله تعالى: {فلا يحزنك قولهم} منسوخة بآيات القتال.
قال القاضي ابن العربي وفقه الله: معنى هذه الآية من غريب القرآن وذلك أن من الفرض المؤكد على كل مؤمن إذا سمع الكفر بالله أن يهتم لذلك ويحزن، وهذا لا ينسخ أبدًا ولا ينهى عنه أحد، ولكن معنى الآية: لايحزنك قولهم المستطير في المجالس بحضرة من يكرهه ولا يقدر على تغييره، فإنا نعلم سرهم وعلانيتهم، يريد: وسنحكم فيهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌سورة والصافات
فيها آيتان:

‌‌قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين} في موضعين قالوا إنها منسوختان.
قال القاضي محمد بن العربي رحمه الله:
إن كان الحين الذي جعل غاية التولي الموت، فلا نسخ فيه. وإن كان الحين فيه قبل الموت، كما قال الطبري يوم بدر، وقال غيره يوم العقوبة التي تحل بهم من الله، فإن ذلك منسوخ بآيات القتال، فإن القتل من أعظم عقوبات الله إذا وقع جزاء على ذنب، ومن أفضل الميتات إذا وقع نصرا لدين الله.
جهالة: من العجب اتفاق جمهور العلماء على مساعدة القدرية ومن قال بقولهم في مسألة نسخ العبادة بعد الأمر بها وقبل فعلها، ومناظرتهم لهم واحتجاجهم عليهم، فلا علماؤنا أحسنوا الاستدلال ولا المبتدعة أحسنت الاعتراض والرد. قال علماؤنا: إن نسخ العبادة بعد الأمر بها وقبل الفعل جائزة فإن الله امر إبراهيم بذبح ولده ثم نسخه قبل أن يذبحه وجعل له فداء ذبحا عظيما. وقالت المبتدعة: ما نسخ الله ذبحه (قط) بل ذبح إبراهيم ولكنه كلما قطع التأم المقطوع من عنقه حتى كمل القطع وكمل الالتئام فامتثل الأمر ووقع الجبر، وقال منهم قائل: إنه لما

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)

أخذ في الذبح جعل الله خلق الذبيح نحاسا حتى لم تجر فيه الشفرة. وعظم التخليط وكثر الخطب وتشعبت والأجوبة وسودت الأوراق. وقد بينا في مسائل الخلاف والأحكام والمشكلين، وغيرها أن الله سبحانه ما أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده نصا، ولا كلفه ذلك قطعا، وإنما أراه في المنام أنه يذبحه، وعلم إبراهيم أن رؤيا الأنبياء وحي، وأن هذا ليس بتلعب الشيطان فإنه لا سبيل له إليه في يقظة ولا في منام، وتحقق أنه ليس بحديث نفس فإن أحدا لا يحدث نفسه بذبح ولده، فلم يبق إلا أنه وحي من الله سبحانه وتحقق إبراهيم أن للرؤيا اسما وكنى وأنها تحمل على الأسماء حتى يدل الدليل على الكنى كما تحمل الأحكام على ظاهر الأمر والنهي حتى يدل الدليل على التأويل قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: رأيتك في سرقة من حرير، فقال لي الملك: هذه زوجتك فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه، وقد علم أنه من عند الله، لأنه قال: قال لي الملك.
ولا يقول الملك إلا من عند الله، لأنه رسول الله، وهذه حقيقة اسمه وصفة فعله، ولكن النبي صلى الله عله وسلم أراد ان يكن هذا القول اسما صريحا لا كنية كنى بها عن سميتها أو جارتها أو قرينتها أو شبيهتها فسيظهر بذاته وعينه فكذلك فعل إبراهيم عليه السلام لما رأى أنه يذبح ولده بادر إلى الأخذ بالظاهر، وشرع في امتثال هذا الأمر مع سائر الأوامر، فلما جاء بطاعته وبادر إلى الشروع بامتثاله، قيل له: صدقت الرؤيا بالمقدمات من إعداد الآلآلت وتوطين النفس على التقرب بامتثال الأمر في المأمور، وهذا هو المأمور وهو كنية عن الولد فامتثل ذلك فيه بفعل وتقرب به وأبقاه في عقبه، وهم المسلمون كلهم من ذريته وغيرهم تبع لهم في مثله. ولذلك امتثل هذا الذبح بنو إسماعيل الذبيح من لدنه إلى زمان محمد عليه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 341)