Arabic source text

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

📘 الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومن ذلك قوله في مسألة (دلالة الأمر المجردة عن القرائن) في التلخيص (1): "وأما العبارة الدالة على المعنى القائم بالنفس؛ نحو قول القائل: (افعل)؛ فمترددة بين الدلالة على الوجوب، والندب، والإباحة، والتهديد، فيتوقف فيها حتى يثبت بقيود المقال أو قرائن الحال تخصصها ببعض المقتضيات، فهذا ما نرتضيه من المذهب".
وهو في هذا يوافق شيخه الباقلاني (2).
وقال في البرهان (3) بعد ما ذكر قول القاضي ورده: "وقد تعين الآن أن نبوح بالحق ونقول: (افعل) طلب محض، لا مساغ فيه لتقدير الترك، فهذا مقتضى اللفظ المجرد عن القرائن".
ثم قال: "وأنا أبني على منتهى الكلام شيئًا يُقَرّبُ ما اخترته من مذهب الشافعي رحمه الله فأقول: ثبت في وضع الشرع أن التمحيض في الطلب متوعد على تركه، وكل ما كان كذلك لا يكون إلا واجبًا، وهذا منتهى المسألة وبالله التوفيق".
وفي الورقات (4) قال: "والأمر: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. والصيغة الدالة عليه (افعل)، وهي عند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه (5) ".
• المثال الثالث:
الإمام الغزالي صنف المنخول من تعليقات الأصول في بداية حياته العلمية، وكان يقرر في مسائله آراء شيخه إمام الحرمين الجويني (6)، ثم صنف المستصفى--------------------------------------------
(1) (1/ 261 - 262).
(2) مختصر التقريب والإرشاد (2/ 27).
(3) (1/ 212 - 223).
(4) (ص: 19).
(5) أي على الوجوب. يُنظر: شرح الورقات للمحلي (ص: 58).
(6) وذكر ذلك في آخر كتابه فقال: "هذا تمام القول في الكتاب، وهو تمام المنخول من تعليق الأصول بعد حذف الفضول، وتحقيق كل مسألة بماهية العقول، مع الإقلاع عن التطويل، والتزام ما فيه شفاء الغليل، والاقتصار على ما ذكره إمام الحرمين رحمه الله في تعاليقه من غير تبديل وتزييد في المعنى وتعليل، سوى تكلف في تهذب كل كتاب، بتقسيم فصول، وتبويب أبواب؛ رومًا لتسهيل المطالعة عند مسيس الحاجة إلى المراجعة". المنخول (ص 504).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

من علم الأصول في آخر حياته العلمية، وقد خالف فيه كثيرًا من آرائه التي قررها في المنخول (1)، وأذكر لذلك مثال: ترجيح العلة الناقلة أو المقررة (2) إذا وردتا على حكم واحد، فاختار الغزالي في المنخول تقديم العلة المقررة، فقال بعد إفساده للقول المخالف: "تقديم العلة الناقلة على العلة المستصحبة كما يقدم الراوي الناقل على المستصحب، وهذا فاسد؛ فإنا نظن أن الناقل أثبت في الرواية من المستصحب، ولا نتهمه في العلة، فلتقدم المستصحبة.
ثم يحتمل أن يقضي بالتعارض، ويتمسك بالاستصحاب استقلالاً.
ويحتمل أن يقال: هو ساقط في معارضته القياس، فلا يصلح إلا الترجيح" (3).
وما قرره في المنخول هو مذهب شيخه إمام الحرمين (4).
ونجده في المستصفى (5) اختار تقديم العلة الناقلة فقال: "وترجيح الناقلة--------------------------------------------
(1) للزيادة في هذا الجانب الاطلاع على رسالة الأستاذة أريج الجابري بعنوان: "المسائل الأصولية التي رجحها الإمام الغزالي في المستصفى مخالفًا ترجيحه لها في المنخول جمعًا ودراسة " رسالة ماجستير بجامعة أم القرى.
(2) المراد بالعلة الناقلة: أي الرافعة لحكم الأصل والبراءة. وأما العلة المقررة: فهي المبقية لحكم الأصل والبراءة. يُنظر: البحر المحيط (6/ 191). ويُنظر هذا المعنى في نهاية السول (2/ 1000) عند حديثه عن الخبر الناقل والخبر المقرر.

ويمكن تمثيل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم لطلق بن علي عندما سأله عن مس الذكر: «هل هو إلا بضعة منك؟ ! »، فعلة عدم انتقاض الوضوء في الحديث هي: مس عضو لعضو من إنسان واحد لا يؤثر. وهذه العلة مبقية لحكم الأصل في عدم وجوب الوضوء. مع قوله صلى الله عليه وسلم: «من مس ذكره فليتوضأ» فعلة انتقاض الوضوء في الحديث هي: مس الذكر، وهذه العلة ناقلة لحكم الأصل - البراءة الأصلية -. والحديثان سبق تخريجهما في (ص: 259).
(3) المنخول (ص: 448).
(4) البرهان (2/ 1290).
(5) (4/ 191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

عن حكم العقل على المقررة لأن الناقلة أثبتت حكمًا شرعيًا، والمقرر [ما] (1) أثبت شيئًا … ".
• المثال الخامس:
الرازي له في الأصول المحصول والمعالم، وقد اختلف قوله في المحصول عن المعالم في مسألة (تخصيص العموم بالقياس)؛ حيث قال في المحصول (2): "يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس … لنا أن العموم والقياس … ".
وقال في المعالم (3): "قال الأكثرون: تخصيص عموم القرآن بالقياس جائز، والمختار عندنا: أنه لا يجوز".
وقد علمنا أن المعالم صنفه بعد المحصول (4)، وبالتالي ما جاء في المعالم فهو استدراك على المحصول.
قال الزركشي: "يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس عند الأئمة الأربعة … واختاره الإمام فخر الدين في المحصول؛ ولذلك استدل على ترجيحه حيث قال: لنا أن العموم والقياس … إلخ؛ لكنه اختار في المعالم المنع، وأطنب في نصرته، وهذا الكتاب موضوع لاختياراته، بخلاف المحصول فإنه موضوع لنقل المذهب، وتحرير الأدلة … " (5).--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفين من نسخة المطبعة الأميرية ببولاق مصر (2/ 405).
(2) (6/ 96 - 102).
(3) (2/ 381).
(4) حيث أشار في المعالم إلى كتابه المحصول. يُنظر: مقدمة تحقيق شرح المعالم (1/ 49).
(5) البحر المحيط (3/ 369 - 370).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

•‌‌ المطلب الثاني: استدرك الأصولي
على موافق له في المذهب، وتطبيقاته
وذلك بأن يستدرك الأصولي على أصولي آخر موافق له في المذهب؛ سواء كانت الموافقة في المذهب العقدي، أو المذهب الفقهي.
وبالتالي يمكن حده بأنه: تعقيب أصولي على ما يذكره أصولي موافق له في المذهب بما يخالفه في نفسه.
والتعريف واضح مما سبق ذكره في تعريف الاستدراك.

•‌‌ أولاً: استدراك الأصولي على موافق له في المذهب العقدي، وله أمثلة:
• المثال الأول:
ذكر إمام الحرمين في مسألة (الفعل حال حدوثه مأمور به أم لا؟ ) مذهب الأشعري فقال: "ذهب الأصوليون من أصحاب الشيخ أبي الحسن رضي الله عنه إلى أن الفعل في حال حدوثه مأمور به، ونقلوا عن المعتزلة خلافهم في ذلك، ومصيرهم إلى أنَّ الحادث لا يتصف بكونه مأمورًا به في حال حدوثه (1) … ومذهب أبي الحسن رضي الله عنه متخبط عندي في هذه المسألة. فأما مصيره إلى تعلق القدرة الحادثة بالحادث في حال حدوثه فلست ألتزم الآن ذكر مباحثي عنه؛ ولكن أكشف السرَّ في مقصود المسألة، وأضمنه رمزًا ليستقل به المستقل البصير فيما هو المختار الحق، ولتقع البداية أولاً بغرض المسألة فأقول:
أولاً: لا حاصل لتعلق حكم الأمر بالقدرة على مذهب أبي الحسن رحمه الله؛ فإن القاعد في حال قعوده مأمور بالقيام باتفاق أهل الإسلام، ولا قدرة له على القيام--------------------------------------------
(1) يُنظر: المعتمد (1/ 165 - 167).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

عند أبي الحسن في حالة القعود، فكيف يستتب له تلقي حكم تعلق الأمر من تعلق القدرة، ومن لا قدرة له أصلاً مأمور عنده؟ ثم لو تنزلنا على حكمه في المصير إلى أن الحادث مقدور؛ فيستحيل مع ذلك كونه مأمورًا به؛ فإن اقتران القدرة بالحادث معناه أنه بها وقع، وهي في اقتضائها له نازلة منزلة العلة المقترنة بالمعلول الموجبة على رأي من يثبت العلة والمعلول، فهذا وجه هذه المسألة إن اتجه.
وإن تفطن ذكيٌّ لوجه الحق خطر له في معارضة ذلك أن القدرة لا توجب المقدور لعينها؛ إذ لو أوجبته لاستحال خلو القدرة عن المقدور، وذلك يبطلُ إثبات القدرة الأزلية؛ فإنها غير مقارنة للحوادث، فلو فرض اقتران العالم بها لكان أزليًا، والأزلي يستحيل أن يكون مقدورًا، وفي خروجه عن كونه مقدورًا سقوط القدرة: فإن القدرة من غير مقدور محال.
ومن أنصف نفسه علم أن معنى القدرة: التمكن من الفعل، وهذا إنما يعقل قبل الفعل، وهو غير مستحيل في واقع حادث في حالة الحدوث.
فلو سلم مُسلِّم لأبي الحسن رحمه الله ما قاله في القدرة جدلاً من تنزيل القدرة مع المقدور منزلة العلة مع المعلول - وهيهات أن يكون الأمر كذلك، ولو كان- فلا يتحقق معه كون الحادث مأمورًا به؛ فإن الأمر طلب واقتضاء، وكيف يُتصور أن يُطلب كائن ويقتضى حاصل؟ فقد لاح سقوط مذهبه في كل تقدير.
نعم قد يقال في الحادث: هذا هو الذي أُمِرَ المخاطَب به، فأما أن ينجزم القول في تعلق الأمر به طلبًا واقتضاء مع حصوله؛ فلا يرتضي هذا المذهب لنفسه عاقل" (1).
• بيان الاستدراك:
المراد من هذه المسألة: أن التكليف هل يتوجه إلى المخاطب عند المباشرة للفعل أو قبلها؟ وإذا توجه قبلها فهل يستمر إلى وقتها؟ فالنزاع في وقت تعلق القدرة بالمقدور.--------------------------------------------
(1) البرهان (1/ 276 - 279).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

فعند الأشاعرة الاستطاعة مع الفعل؛ وذلك لأن الاستطاعة عرض (1)، والعرض لا يبقى زمانين، فالقدرة إنما توجد زمان الملابسة للفعل، والفعل إنما يكون ممكنًا زمان حالة الملابسة، وأما قبله فيستحيل، فلا يؤمر بالفعل إلا حال الملابسة به.
وخالف الجويني - وهو أشعري الاعتقاد (2) - الأشعري في ذلك، وذهب إلى أن القدرة قبل الفعل، وانقطاعها حالة وجود الفعل، وما ليس بمقدور لا يؤمر به. (3)
• المثال الثاني:
قال السيف الآمدي: "يجوز أن يكون المحرم أحد أمرين لا بعينه عندنا، خلافًا للمعتزلة (4)؛ وذلك لأنه لا مانع من ورود النهي بقوله: لا تكلم زيدًا أو عمرًا، وقد حرمت عليك كلام أحدهما لا بعينه، ولست أحرم عليك الجميع ولا واحدًا بعينه، فهذا الورود كان معقولاً غير ممتنع، ولا شك أنه إذا كان كذلك؛ فليس محرم مجموع كلاميهما، ولا كلام أحدهما على التعيين؛ لتصريحه بنقيضه، فلم يبقَ إلا أن يكون المحرم أحدهما لا بعينه" (5).
فاستدرك عليه القرافي بقوله: "ونحن نمنع أن ما قاله متصور في غير تحريم المجموع … فما قاله غير متصور أصلاً، والحق في هذا ما نسبه للمعتزلة دون ما نسبه--------------------------------------------
(1) سبق تعريف العرضي (ص: 94).
(2) وذكر أنه رجع في آخر حياته إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وقال عند موته: "لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن فإن لم يتداركني ربي برحمة فالويل لابن الجويني، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي، أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور". يُنظر: شرح العقيدة الطحاوية (1/ 245).
(3) يُنظر: المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص: 146 - 148).
(4) يُنظر: المغني للقاضي عبدالجبار (17/ 135)؛ المعتمد (1/ 170).
(5) الإحكام (1/ 153 - 154).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

لأصحابنا" (1).
• بيان الاستدراك:
يرى جمهور المعتزلة أن ورود النهي متعلق بأشياء على جهة التخيير يقتضي المنع في الكل، وهذا مبني على أصل عندهم؛ وهو أن النهي يدل على قبح المنهي عنه، فإذا نهي عن أحدهما لا بعينه ثبت القبح لكل منهما، فيمتنعان جميعًا، وهذا مبني على قاعدة (التحسين والتقبيح). (2)
وجمهور الأشاعرة (3) وأهل السنة (4) يذهبون إلى جواز تحريم واحد لا بعينه.
واستدرك القرافي على الآمدي -وكلاهما على مذهب الأشاعرة- قوله: "فليس محرم مجموع كلاميهما" بأن النهي على التخيير إنما يتصور في هذه الصورة -وهي تحريم الجمع-؛ أي أن متعلق النهي هو الجمع بينهما، وكل واحد منهما ليس منهيًا عنه، كالأختين فإن كل واحدة منهما في نفسها ليست محرمة؛ بل المحرم هو الجمع بينهما (5)، وصوب في ذلك مذهب المعتزلة؛ لأن النهي متعلق بمشترك حرمت أفراده كلها.--------------------------------------------
(1) نفائس الأصول (1/ 271 - 274).
(2) يُنظر: الوصول إلى الأصول (1/ 200)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 338)؛ المهذب في أصول الفقه (1/ 308). وقال القرافي: "ومنشأ الخلاف: أن الأشياء عندنا ما حسنت ولا تجب لصفاتها، بل بالشرع، وعندهم لصفاتها، فإذا خير بينهما فقد استويا في المفسدة، فيترك الجميع". نفائس الأصول (4/ 1721).
(3) يُنظر: التبصرة (ص: 54)؛ الوصول إلى الأصول (1/ 199 - 201)؛ نهاية الوصول (2/ 617 - 619).
(4) يُنظر: العدة (2/ 428)؛ المسودة (ص: 64)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 338 - 389).
(5) يُنظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 173).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

•‌‌ ثانيًا: استدراك الأصولي على موافق له في المذهب الفقهي:
• المثال الأول:
قال السرخسي في تعريف العام: "وأما العام: كل لفظ ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا أو معنى. ونعني بالأسماء هنا: المسميات. قولنا: لفظًا أو معنى: هو تفسير للانتظام؛ أي ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا مرة كقولنا: زيدون، ومعنى مرة تارة كقولنا: مَنْ وَمَا وما أشبههما … وذكر أبو بكر الجَصَّاص رحمه الله أن العام: ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني (1). وهذا غلط منه؛ فإن تعدد المعاني لا يكون إلا بعد التغاير والاختلاف، وعند ذلك اللفظ الواحد لا ينتظمها؛ وإنما يحتمل أن يكون كل واحد منها مرادًا باللفظ، وهذا يكون مشتركًا لا عامًا، ولا عموم للمشترك عندنا (2). وقد نص الجصاص في كتابه على أن المذهب في المشترك أنه لا عموم له (3)، فعرفنا أن هذا سهو منه في العبارة أو مؤول، ومراده: أن المعنى الواحد باعتبار أنه يعم المحال يسمى مجازًا؛ فإنه يقال: مطر عام؛ لأنه عم الأمكنة، وهو في الحقيقة معنى واحد؛ ولكن لتعدد المحال الذي تناوله سماه معاني، ولكن هذا إنما يستقيم إذ قال: ما ينتظم جمعًا من الأسامي والمعاني. قال رضي الله عنه: وهكذا رأيته في بعض النسخ من كتابه. فأما قوله (أو المعاني) فهو سهو منه، وذكر أن إطلاق لفظ (العموم) حقيقة في المعاني والأحكام؛ كما هو في الأسماء والألفاظ، ويقال: عمهم الخوف وعمهم الخصب باعتبار المعنى من غير أن يكون هناك لفظ، وهذا غلط أيضًا؛ فإن المذهب أنه لا عموم للمعاني حقيقة وإن كان يوصف به مجازًا" (4).--------------------------------------------
(1) لم أقف على هذا في كتاب الفصول في الأصول، لعله في الجزء المفقود.
(2) يُنظر: أصول البزدوي مع كشف الأسرار للبخاري (1/ 105 - 106)؛ المنار مع شرحه كشف الأسرار للنسفي (1/ 202)؛ فواتح الرحموت (1/ 201).
(3) لم أقف على هذا في كتاب الفصول في الأصول، لعله في الجزء المفقود.
(4) أصول السرخسي (1/ 125)، وقريب منه في أصول البزدوي -مطبوع مع كشف الأسرار- (1/ 94 - 101).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

• بيان الاستدراك:
استدرك السرخسي على الجصاص تعريفه للعام بقوله: (ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني) بأن قوله: (أو المعاني) غلط؛ لأن تعدد المعاني حقيقة لا يكون بتعدد أفرادها في الخارج؛ بل بتعددها في الذهن، وذلك لا يكون إلا عند اختلافها، فإذا رأيت إنسانًا وثبت في ذهنك معناه، ثم رأيت آخر وآخر؛ لا يثبت معنى آخر في ذهنك، فمعنى الإنسان عام في الذهن لجميع الناس وإن كان إنسانية زيد في الخارج غير إنسانية عمرو وخالد؛ ولكن إذا رأيت أسدًا أو ذئبًا أو فرسًا أو غيرها يثبت معنى آخر في ذهنك غير المعنى الأول، فثبت أن تعدد المعاني إنما يكون عند اختلافها، وذلك بتعدد أفرادها في الذهن، وحينئذ لا يتناولها لفظ واحد على سبيل الشمول كما هو في العام؛ وإنما يتناولها اللفظ على سبيل البدل، وذلك يسمى (مشتركًا)، والمشترك لا عموم له عند الحنفية.
وبما أن الجصاص نص في كتابه على أن المشترك لا عموم له عند الحنفية (1) فيكون قوله: (أو المعاني) سهوًا منه في العبارة أو مؤولاً، وتأويله: أن يحمل كلامه على المجاز لا الحقيقة، فيكون مراده: أن المعنى الواحد باعتبار أنه يعم المحال يسمى مجازًا؛ فإنه يقال: مطر عام؛ لأنه عم الأمكنة، وكلفظ (الإنسان) مثلاً فإنه لا يتناول الأشخاص الداخلة تحته إلا بمعنى الإنسان، ثم ذلك المعنى لما كان متعددًا في الخارج فإن إنسانية زيد في الخارج غير إنسانية عمرو وخالد، وإن كان متحدًا حقيقة سماه معاني مجازًا. وهذا التأويل إنما يصح لو قال الجصاص في تعريف العام: ما ينتظم جمعًا من الأسامي والمعاني، (بالواو) بدل (أو)؛ وذلك لأن (الواو) لمطلق الجمع؛ فيصح هذا التأويل، ويصير تقدير كلامه: العام: ما يتناول جمعًا من المسميات مع المعنى الذي به صارت متفقة، ولكنه سماه معاني مجازًا، وهذا هو تفسير العام عند الحنفية،--------------------------------------------
(1) لم أقف على هذا في كتاب الفصول في الأصول، لعله في الجزء المفقود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وقد وجد السرخسي في بعض النسخ من كتاب الجصاص العبارة بالواو. (1)
• المثال الثاني:
قال السمعاني عند حديثه عن معاني الحروف في معنى حرف (الواو): "وقد رأيت بعض أصحابنا (2) ادعى على أصحاب أبي حنيفة أنهم يدعون أنَّ (الواو) للجمع على سبيل الاقتران (3)، وأخذ يرد عليه كما رد على من زعم أنها للترتيب والتوالي من أصحابنا.
وليس ما ادعاه مذهب أحد من أصحاب أبي حنيفة؛ وإنما يدعون أن (الواو) للجمع من غير تعرض لاقتران وترتيب، فلا معنى للرد (4) " (5).
وهذا الاستدراك استدركه العلاء البخاري أيضًا على بعض أصحاب أبي حنيفة حيث ظنوا أن (الواو) في مذهبهم للمقارنة فقال: "قوله: (وهي عندنا لمطلق العطف) أي مطلق الجمع من غير تعرض لمقارنة كما زعمه بعض أصحابنا على قول أبي يوسف ومحمد، ولا ترتيب كما زعمه ذلك البعض على أصل أبي حنيفة" (6).--------------------------------------------
(1) يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 100 - 101) بتصرف.
(2) ذكر محقق القواطع أن المقصود به الجويني، وكلامه في البرهان (1/ 181 - 183) يفيد ذلك.
(3) المرد به: الاقتران في الزمان. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (2/ 203)؛ فتح الغفار (ص: 177).
(4) يُنظر مذهب الحنفية في: أصول السرخسي (1/ 200 - 207)؛ المنار للنسفي مع فتح الغفار (ص: 177).
(5) القواطع (1/ 53).
(6) كشف الأسرار للبخاري (2/ 202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

•‌‌المطلب الثالث: استدراك الأصولي
على مخالف له في المذهب، وتطبيقاته
المقصود به: تعقيب أصولي على ما يذكره أصولي مخالف له في المذهب بما يخالفه في نفسه.
ومر معنا سابقًا أن المخالف على أربعة أقسام:
1 - خصم في الواقع مخالف في المذهب العقدي.
2 - خصم في الواقع مخالف في المذهب الفقهي.
3 - خصم مقدر مخالف في المذهب العقدي.
4 - خصم مقدر مخالف في المذهب الفقهي.
والخصم المراد هنا: هو الخصم الأول والثاني - الخصم الواقع المخالف في المذهب العقدي والفقهي-، وذكرت أن الاستدراك على هذا القسم من الخصوم كان سببًا في التصنيف (1)، وأوردت أمثلة الاستدراك على هذا النوع من الخصوم، فينقل هاهنا (2).--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 233) من البحث.
(2) يُنظر: (ص: 231 - 237) من البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

•‌‌المطلب الرابع: استدراك الأصولي
على شخص مُقدَّ ر، وتطبيقاته
والمقصود به: تعقيب أصولي على ما يذكره أصولي مقدر بما يخالفه في نفسه.
وقد تقدمت صيغ الاستدراك المقدر، والإشارة إلى غرض هذا القسم من الاستدراك. (1)
والمراد بالشخص المقدر: هو القسم الثالث والرابع من الخصوم؛ وهو الخصم المقدر المخالف في المذهب العقدي، والخصم المقدر المخالف في المذهب الفقهي، وقد مرت أمثلة هذا القسم من الاستدراك، فلا داعي لتكرارها (2).--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 124) من البحث.
(2) يُنظر: (ص: 238 - 240) من البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

•‌‌المطلب الخامس: استدراك الأصولي
على المُستدرِك، وتطبيقاته
المراد بهذا القسم من الاستدراك: الاستدراك المركب، وهو: الاستدراك المؤلف من استدراكين فأكثر.
ويمكن تصوير هذا الاستدراك بالرموز التالية: أن يستدرك الأصولي (ب) على الأصولي (أ)، ثم يستدرك أصولي ثالث على الأصولي (ب)، وهذا الثالث قد يكون هو الأصولي (أ) المستدرَك عليه الأول، وقد يكون الأصولي (ج) أي شخص آخر.
ومما سبق يمكن حده بأنه: تعقيب أصولي على تعقيب أصولي بمخالف له في نفسه.
وهذا القسم من الاستدراك ساعد في تصحيح وتنقيح علم أصول الفقه، كما كان سببًا في المناظرة بين الخصوم؛ بل وفي التصنيف أيضًا.
وقد مر معنا أن الأبياري كان يستدرك على إمام الحرمين استدراكه على الإمام مالك (1)، وكذلك القرافي استدرك على الرازي استدراكه على الإمام مالك في مسألة (إجماع المدينة) بعدة استدراكات. (2)
- فائدة:
مما سبق يمكن تقسيم الاستدراك الأصولي باعتبار عدد الاستدراكات إلى استدراك مركب وقد مضى، واستدرك بسيط؛ وهو: الاستدراك المؤلف من استدراك واحد.--------------------------------------------
(1) يُنظر (ص: 170 - 171، 236) من البحث. وسيأتي -بإذن الله- استدراك له على الجويني في (ص: 615).
(2) يُنظر: نفائس الأصول (6/ 2701 - 2712).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

•‌‌ المبحث الثالث
أقسام الاستدراك الأصولي باعتبار المستدرك فيه، وتطبيقاتها
وفيه ثمانية مطالب:
- المطلب الأول: الاستدراك الأصولي على ترجمة المسألة، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: الاستدراك الأصولي على الحدود، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: الاستدراك الأصولي على الدليل، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: الاستدراك الأصولي على الاستدلال، وتطبيقاته.
- المطلب الخامس: الاستدراك الأصولي على نسبة الأقوال، وتطبيقاته.
- المطلب السادس: الاستدراك الأصولي على التقسيمات والشروط، وتطبيقاته.
- المطلب السابع: الاستدراك الأصولي على التمثيل، وتطبيقاته.
- المطلب الثامن: الاستدراك الأصولي على التخريج، وتطبيقاته.

* * … * ** * … * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

•‌‌المطلب الأول: الاستدراك الأصولي
على ترجمة المسألة الأصولية، وتطبيقاته
ومن أمثلة ذلك:
• المثال الأول:
استدرك الأستاذ أبو إسحاق التعبير بتأخير البيان إلى وقت الحاجة، ونقل ذلك عنه ابن السبكي فقال: "قال الأستاذ في كتابه: هذه العبارة مُزَيَّفة - يعني: تأخير البيان إلى وقت الحاجة - قال: وهي لائقة بمذهب المعتزلة دون مذهبنا؛ لأن عندهم المؤمنين بحاجة إلى التكليف نحو: العبادات؛ لينالوا بها الدرجات الرفيعة ويستحقوها على طريق المعاوضة. وعندنا: الباري تعالى يُنْزِلُ المؤمنين الجنة فضلاً، ويُدْخِلُ الكافرين النار عدلاً، فالعبارة الصحيحة على مذهبنا أن نقول: تأخير البيان عن وقت وجوب الفعل بالخطاب، وإلى وقت وجوب الفعل" (1).
• المثال الثاني:
ترجم بعض علماء الأصول لمسألة (الأمر المطلق هل يقتضي الفور أم لا؟ ) بـ (الأمر المطلق هل يقتضي الفور أو التراخي؟ )، واستدرك عدد من علماء الأصول--------------------------------------------
(1) الإبهاج (5/ 1605). وراعى ذلك ابن السبكي في جمع الجوامع فقال: (تأخير البيان عن وقت الفعل غير واقع وإن جاز). وعلق المَحَلِّي على ذلك فقال: (وقوله: " الفعل " أحسن -كما قال- من قول غيره: "الحاجة"). واستدرك عليه البناني بقوله: (رُدَّ بأنه لا يلزم من التعبير بالحاجة القول بمذهب المعتزلة المذكور؛ فإنه لا يتوقف على الحاجة إلى التكليف؛ بل على حاجة المكلف إلى بيان ما كُلِّف به). يُنظر: المحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 61). وقد ذكر الزركشي كلام الأستاذ وقال: " وهي مشاحة لفظية، وقد عُرف أن المَعْنِيَّ بالحاجة -كما قال إمام الحرمين-: توجيه الطلب ". يُنظر: البحر المحيط (3/ 493)؛ ويُنظر: البرهان (1/ 166).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

هذه الترجمة (1)، فقال الشيرازي: "وربما غلط بعض أصحابنا في العبارة عن هذه المسألة فقال: الأمر يقتضي الفور والتراخي، وهذه العبارة ليست صحيحة؛ لأن أحدًا لم يقل: إن الأمر يقتضي التراخي، وإنما يقولون: هل يقتضي الفور أم لا؟ ". (2)
وقال الجويني: "ومما يتعين التنبيه له أمر يتعلق بتهذيب العبارة؛ فإن المسألة مترجمة بأن الصيغة على الفور أم على التراخي. فأما من قال: إنها على الفور؛ فهذا اللفظ لا بأس به، ومن قال: إنها على التراخي؛ فلفظه مدخول؛ فإن مقتضاه: أن الصيغة المطلقة تقتضي التراخي؛ حتى لو فرض الامتثال على البدار لم يُعتدّ به، وليس هذا معتقد أحدٍ. فالوجه أن يعبر عن المذهب الأخير المعزو إلى الشافعي والقاضي (3) - رحمهما الله - بأن يقال: الصيغة تقتضي الامتثال، ولا يتعين لها وقت" (4).
• المثال الثالث:
قال إمام الحرمين: "اضطرب الناس في تخصيص عموم الكتاب بالقياس … ". (5)
فاستدرك عليه الأبياري فقال: "لكن في ترجمة المسألة إطلاق لابد من تفسيره، وتبيين محل الخلاف فيه؛ فإن بعض أنواع القياس يجب تقديمه على العموم بلا شك، وهو إذا كان الأصل الذي يستند إليه الحكم الفرع مقطوعًا به، وكانت نسبة الفرع إلى الأصل نسبة العلم؛ كالقياس الذي يسمى في معنى الأصل، والمنصوص على علته، مع--------------------------------------------
(1) يُنظر: القواطع (1/ 130)؛ إيضاح المحصول (ص: 211)؛ نهاية السول (1/ 426 - 427)؛ الإبهاج (4/ 1127 - 1128).
(2) شرح اللمع (1/ 235).
(3) يُنظر مذهب القاضي الباقلاني في: مختصر التقريب والإرشاد (2/ 208).
(4) البرهان (1/ 233).
(5) البرهان (1/ 428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

مصادفتهما في الفروع من غير فارق قطعًا، فهذا النوع من القياس لا يتصور الخلاف في أنه مقدم، فيجب إخراج هذه الصورة عن ترجمة المسألة" (1). (2)
• المثال الرابع:
قال ابن رشيق: "اختلفوا في أن ما لا يتم الواجب إلا به هل يوصف بالوجوب؟ وهذه الترجمة خطأ؛ فإن ما لا يتم الواجب إلا به لا بد أن يوصف بالوجوب.
وإنما موضع الخلاف: أن ما توقف بحكم العادة فعل الواجب على فعله وليس داخلاً في اسم الواجب هل يوصف بالوجوب أم لا؟ كغسل جزء من الرأس في استيفاء غسل الوجه، وإمساك جزء من الليل في استيفاء صوم النهار" (3).
• المثال الخامس:
قال الرازي في المحصول (4): "المسألة الثانية: في أن الأمر بالشيء نهي عن ضده".
فاستدرك عليه القرافي بقوله: "قلنا: أحسن من هذه العبارة: الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت؛ فقد نهاه عن الجلوس في السوق، والحمام، والطريق، والبحر، وغير ذلك من المواضع التي يضاد الجلوس فيها الجلوس في البيت … " (5).--------------------------------------------
(1) التحقيق والبيان (2/ 214 - 215).
(2) ونقل هذا الاستدراك: الإسنوي والزركشي والفتوحي، يُنظر على الترتيب المذكور: نهاية السول (1/ 529)؛ البحر المحيط (3/ 375)؛ شرح الكوكب المنير (3/ 378).
(3) لباب المحصول (1/ 221 - 222).
(4) (2/ 199).
(5) نفائس الأصول (4/ 1489 - 1490).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

• المثال السادس:
قال الرازي في المحصول (1): "المسألة الثامنة: قال ابنُ سُرَيْج (2): لا يجوز التمسك بالعام مالم يُستفصَ في طلب المخصص، فإذا لم يوجد ذلك المخصص؛ فحينئذ يجوز التمسك به في إثبات الحكم".
فاستدرك عليه القرافي بقوله: "قلت: انظر هذه المباحث والتلخيصات لما في المحصول، وصدَّر المسألة في المحصول بالتمسك بالعام، والمسألة إنما هي في الاعتقاد قبل ورود وقت العمل، وأين أحدهما من الآخر؟ والجماعة يحكمون الإجماع في أنه لا يجوز العمل بأول خاطر ولا دليل حتى يفحص عن مخصصاته ومعارضاته، واشترط القاضي القطع (3)، وبعضهم نحو ما سمعته مسطورًا هاهنا، فهذا يُظهر لك الحق في مسألتنا" (4).
• المثال السابع:
قال الإسنوي في مسألة (إذا نسخ الوجوب بقي الجواز): "وهذه المسألة قد أشار إليها الآمدي (5) وابن الحاجب (6) بقولهما: (المباح ليس بجنس الواجب)؛--------------------------------------------
(1) (3/ 21).
(2) هو: أبو العباس، أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، الشهير بـ (الباز الأشهب)، إمام الشافعية في عصره، وناشر مذهبه في الآفاق، بلغت مصنفاته (400) مصنف؛ منها: "الرد على داود في إبطال القياس"، (ت: 306 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (3/ 21 - 39)؛ البداية والنهاية (11/ 138)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 59 - 60).
(3) أي القطع بانتفاء المخصص. يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (3/ 112).
(4) نفائس الأصول (5/ 1967).
(5) الإحكام للآمدي (1/ 168).
(6) مختصر ابن الحاجب (1/ 332).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

ولكن هذه الترجمة غير محل النزاع" (1).
• بيان الاستدراك:
استدرك الإسنوي على الآمدي وابن الحاجب ترجمة مسألة (إذا نسخ الوجوب بقي الجواز) بالمباح ليس بجنس الواجب، فهذه الترجمة التي ذكرها ليست في محل النزاع.
• المثال الثامن:
في مسألة (دلالة صيغة الأمر بعد الحظر) قال الزركشي في تنبيهاته: "قال المازري: ترجمة المسألة بـ (الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة) غير سديد؛ لأنه كالمتناقض؛ إذ المباح غير مأمور به، وهذه العبارة تقتضي كونه مأمورًا به، والصواب أن يقال: (افعل) إذا ورد بعد الحظر. (2)
وقال عبدالجليل الربعي (3) في شرح اللمع (4): هذه العبارة رغب عنها القاضي (5) وقال: الأولى فيها أن يقال: (افعل) بعد الحظر؛ لأن (افعل) أمر تارة وغير أمر، والمباح لا يكون مأمورًا به؛ وإنما هو مأذون فيه" (6).--------------------------------------------
(1) نهاية السول (1/ 119).
(2) هذه المسألة ساقطة من إيضاح المحصول المطبوع.
(3) هو: أبو القاسم، عبدالجليل الربعي القروي، المعروف: بالدبياجي وابن الصابوني، من علماء المغرب، صحب الباقلاني مدة، وكان عالماً بالأصول مدرسًا لها، درس بقلعة حماد وفاس، من مصنفاته: "المستوعب في أصول الفقه"، و"نكت الانتصار" اختصره من كتاب الانتصار لأبي بكر بن الطيب، (ت: 595 هـ).
تُنظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (31/ 348)؛ التكملة لكتاب الصلة (3/ 133).
(4) لم أقف على شرحه للمع، ولا على معرف به.
(5) المراد به: القاضي الباقلاني. يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (2/ 93).
(6) البحر المحيط (2/ 382).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

• المثال التاسع:
قال القرافي: "الأخذ بالأخف … " (1).
فاستدرك عليه حلولو: "ترجم المصنف المسألة بـ (الأخذ بالأخف (2)) وفسرها بـ (أقل ما قيل (3)) وهما مسألتان (4) " (5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: تنقيح الفصول (ص: 452).
(2) من أمثلتها: من نذر هديًا هل تجزئه الشاة أو لا بدّ من البدنة؟ . يُنظر: التوضيح في شرح التنقيح لحلولو (ص: 974).
(3) من أمثلتها: الاختلاف في دية الكتابي هل هي كدية المسلم، أو على النصف، أو على الثلث؟ فالأخذ بالثلث هو أقل ما قيل. يُنظر: المرجع السابق (ص: 973).
(4) والفرق بينهما: أن الأخذ بأقل ما قيل يشترط فيه الاتفاق على الأقل، بخلاف الأخذ بالأخف. يُنظر: البحر المحيط (6/ 31).
(5) التوضيح شرح تنقيح لحلولو (ص: 973).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)