•المطلب الثاني: الاستدراك الأصولي
على الحدود، وتطبيقاته
الحدود: جمع حد، وهو في اللغة: المانع والحاجز بين شيئين، ويقال للسَّجان والبواب: حَداد؛ لأنهما يمنعان من الخروج. (1)
وفي الاصطلاح: شرح ما دل عليه اللفظ بطريق الإجمال. (2)
فهو اللفظ المانع الجامع، فيمنع ما ليس من المحدود أن يدخل فيه، وما هو منه أن يخرج عنه. (3)
ويطلق على الحد: القول الشارح، والمعرِّف. (4)
ويشترط لصحة الحد ثمانية شروط - متى اختل شرط كان الحد مجالاً للاستدراك -؛ وهذه الشروط هي:
1 - أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف.
2 - أن يكون التعريف جامعًا لكل أفراد المعرَّف.
3 - أن يكون التعريف ظاهرًا (أي أوضح من المعرَّف).
4 - أن يكون التعريف خاليًا من الألفاظ المجازية.
5 - أن يكون التعريف خاليًا من المشترك اللفظي.
6 - أن يكون التعريف خاليًا من ذكر الأحكام.--------------------------------------------
(1) الصحاح (ص: 216)؛ لسان العرب (4/ 55 - 56)، مادة: (حدد).
(2) التنقيح للقرافي (ص: 4).
(3) يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (1/ 199)؛ إحكام الفصول (1/ 174)؛ شرح اللمع (1/ 146).
(4) يُنظر: شرح الأخضري على السلم المنورق (ص: 28)؛ ضوابط المعرفة (ص: 24).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
7 - أن يكون التعريف خاليًا من (أو) التي للشك.
8 - ألا تتوقف معرفة التعريف على معرفة المعرَّف، وهو ما يسمى بالدَّور. (1)
وهذه بعض الاستدراكات على الحدود التي اختل فيها أحد الشروط السابقة.
• المثال الأول: من استدراكات القاضي أبي يعلى على الحدود:
ذكر القاضي أبو يعلى قول أبي بكر الصَّيْرَفِي في حده للبيان: " (إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي). وهو اختيار أبي بكر (2) من أصحابنا فيما وجدته بخطه في مجموع فيه مسائل.
وفي هذه العبارة خلل؛ لأن هذا الوصف إنما يوجد في بعض أقسام البيان، وهو بيان المجمل الذي لا يستقل بنفسه.
فأما الخطاب المبتدأ من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم ومن سائر الناس المخاطبين إذا كان ظاهر المعنى بَيِّن المراد؛ فهو بيان صحيح وإن لم يشتمل عليه هذا الوصف … " (3).
فاستدراكه على حد الصيرفي كان لفوات الشرط الثاني؛ وهو: أن يكون التعريف جامعًا لكل أفراد المعرَّف.
ثم قال القاضي: "وقال قوم من المتكلمين: البيان هو: الدلالة؛ لأن البيان يقع بها … وهذا أيضًا فيه خلل؛ لأن من الدلائل ما لا يقع به البيان؛ كالمجمل ونحوه" (4).--------------------------------------------
(1) يُنظر: شرح اللمع (1/ 146)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 91 - 92)؛ شرح التفتازاني على شمسية المنطق (ص: 196 - 199)؛ إيضاح المبهم (ص: 9).
(2) هو: أبو بكر، عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، المعروف بغلام الخلال، أصولي فقيه حنبلي، كان ذا دين وورع، من مصنفاته: "تفسير القرآن " و" المقنع"، (ت: 363 هـ).
تُنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (10/ 459)؛ طبقات الحنابلة (2/ 119)؛ شذرات الذهب (3/ 45).
(3) العدة في أصول الفقه (1/ 105 - 106).
(4) المرجع السابق (1/ 106).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
واستدراكه على هذا الحد كان لفوات الشرط الأول؛ وهو: أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف.
وقال في فصل الأمر: "حُكي عن أبي بكر بن فُوْرَكٍ (1)
أنه قال: الأمر ما يكون المأمور بامتثاله مطيعًا. والأول (2) أصح؛ لأن عبارة الحد يجب أن تكون أظهر من عبارة المحدود؛ لتفيد بيانه وتفسيره، فأما إذا كانتا في الإجمال سواء؛ لم تصح عبارة الحد" (3).
فاستدراكه على حد ابن فُوْرَكٍ كان لفوات الشرط الثالث؛ وهو: أن يكون التعريف ظاهرًا (أي أوضح من المعرَّف).
• المثال الثاني: من استدراكات الباجي على الحدود:
قال الباجي في حد الخبر: "وقال القاضي أبو بكر وغيره من شيوخنا وسائر المتكلمين من أهل الأصول: حده: ما يدخله الصدق أو الكذب (4)، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه أنكر دخول (أو) في الحدود؛ لأنها عنده من حروف الشك" (5).
فاستدراك الباجي على القاضي في حده للخبر كان لفوات الشرط السابع: أن يكون التعريف خاليًا من (أو) التي للشك.--------------------------------------------
(1) هو: أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك، الأصبهاني، الأصولي الفقيه المتكلم الواعظ النحوي، من أعيان الشافعية، درس بالعراق فنيسابور فغزنة، بلغت مصنفاته المائة مصنف؛ منها: "أسماء الرجال"، و" تفسير القرآن"، و "مشكل الحديث"، (ت: 406 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 266)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (4/ 127 - 135)؛ الأعلام (6/ 313).
(2) وهو حد الأمر بأنه: اقتضاء الفعل أو استدعاء الفعل بالقول مما هو دونه. العدة (1/ 157).
(3) المرجع السابق (1/ 158).
(4) لم أقف على كلام القاضي في مختصر التقريب المطبوع، يُنظر: التلخيص (2/ 276).
(5) إحكام الفصول (1/ 324).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
• المثال الثالث: من استدراكات الجويني على الحدود:
قال الجويني في حد البيان: "اختلفت عبارات الخائضين في هذا الفن في معنى البيان؛ فذهب بعض من يُنتسب إلى الأصوليين إلى أن البيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التَّجَلِّي والوضوح. (1)
وهذه العبارة وإن كانت مُحوَّمة على المقصود فليست مُرضية؛ فإنها مشتملة على ألفاظ مستعارة؛ كالحيز والتجلي، وذوو البصائر لا يودعون مقاصد الحدود إلا في عبارات هي قوالب لها تُبَلِّغُ الغرض من غير قُصورٍ ولا ازدياد، يفهمها المبتدئون، ويُحسنها المنتهون" (2).
فاستدراكه على هذا الحد كان لفوات الشرط الرابع: أن يكون التعريف خاليًا من الألفاظ المجازية
والجويني في مبحث (حقيقة القياس) استعرض عددًا من الحدود المذكورة في القياس فقال: "فإن من الناس من قال: هو حمل شيء على شيء. ومنهم من قال: هو حمل الشيء على شبيهه. ومنهم من قال: هو حمل الفرع على أصله" (3).
ثم استدرك عليها إجمالاً بقوله: "وكل هذه العبارات مدخولة في شرط الحدود؛ فإن من شرطها: أن تكون جامعة لأقسام لا يشذُّ عنها شيء منها" (4).
فاستدراكه على هذه الحدود كان لفوات الشرط الثاني، وهو: أن يكون التعريف جامعًا لكل أفراد المعرَّف.--------------------------------------------
(1) وهذا حد أبي بكر الصيرفي. يُنظر: العدة (1/ 105)؛ القواطع (2/ 55). ورحم الله الإمام الجويني فقد كان شديد العبارة في بعض المواطن.
(2) البرهان (1/ 159).
(3) التلخيص (3/ 145).
(4) المرجع السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
واستدرك أيضًا على من حد القياس بـ (الاستدلال بالشاهد على الغائب) (1).
فقال: "وهذه العبارة غير مرضية أيضًا؛ فإن الشاهد والغائب وإن كانا من عبارات المتكلمين في بعض المنازل؛ فلسنا نستحبهما في منازل الحدود؛ لانطوائها على المجاز والتوسع والإجمال، مع أن المقصود من التحديد الكشف والبيان، فلا ينبغي أن يكون الحد أغمض من المحدود" (2).
فاستدراكه على الحد المذكور كان لفوات الشرط الثالث؛ وهو: أن يكون التعريف ظاهرًا -أي أوضح من المعرَّف-، وفوات الشرط الرابع؛ وهو: أن يكون التعريف خاليًا من الألفاظ المجازية.
• المثال الرابع: من استدراكات الآمدي على الحدود:
قال الآمدي في حد خبر الواحد: "قال بعض أصحابنا: خبر الواحد: ما أفاد الظن، وهو غير مطرد ولا منعكس.
أما أنه غير مطرد؛ فلأن القياس مفيد للظن وليس هو خبر الواحد، وقد وجد الحد ولا محدود.
وأما أنه غير منعكس؛ فهو أن الواحد إذا أخبر بخبر، ولم يفد الظن؛ فإنه خبر الواحد، وإن لم يفد الظن فقد وجد المحدود ولا حد، كيف وأن التعريف بما أفاد الظن، تعريف بلفظ متردد بين العلم؛ كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] أي: يعلمون، وبين أن نرجح أحد الاحتمالين على الآخر في النفس من غير قطع، والحدود مما يجب صيانتها عن الألفاظ المشتركة؛ لإخلالها بالتفاهم، وافتقارها إلى القرينة" (3).--------------------------------------------
(1) التلخيص (3/ 150).
(2) المرجع السابق.
(3) الإحكام للآمدي (2/ 42 - 43).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
فاستدراك الآمدي على الحد المذكور كان لفوات ثلاثة شروط؛ وهي: الشرط الأول: أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف. الشرط الثاني: أن يكون التعريف جامعًا لكل أفراد المعرَّف. الشرط الخامس: أن يكون التعريف خاليًا من المشترك اللفظي.
وذكر في حد الأمر عدة تعريفات واستدرك عليها؛ ومن هذه التعريفات قوله: "ومنهم من قال: الأمر: هو طلب الفعل على وجه يعد فاعله مطيعًا. وهو أيضًا باطل؛ لما فيه من تعريف الأمر بالطاعة المتعلقة بالفعل، والطاعة المتعقلة بالفعل لا تُعْرَف إلا بموافقة الأمر، وهو دور ممتنع … " (1).
فاستدراكه على حد الأمر المذكور كان لفوات الشرط الثامن؛ وهو: ألا تتوقف معرفة التعريف على معرفة المعرَّف، وهو ما يسمى بالدَّور.
وقال بعد تعريف القياس في اللغة: "وأما في اصطلاح الأصوليين فهو منقسم إلى قياس العكس (2)، وقياس الطرد (3) ". ثم بعد أن ذكر تعريف قياس العكس قال: "وأما قياس الطرد فقد قيل فيه عبارات غير مرضية لابد من الإشارة إليها وإلى إبطالها" (4).
وذكر عددًا من الحدود واستدرك عليها فقال: "فمنها: قول بعضهم: إنه عبارة عن إصابة الحق. وهو منتقض بإصابة الحق بالنص والإجماع؛ فإنه على ما قيل وليس بقياس،--------------------------------------------
(1) الإحكام للآمدي (2/ 172).
(2) وقال في تعريفه: قياس العكس: تحصيل نقيض حكم معلوم ما في غيره؛ لافتراقهما في علة الحكم. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 227).
(3) واختار في تعريف القياس: الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 237).
(4) المرجع السابق (3/ 227).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
كيف وإن إصابة الحق فرع للقياس وحكم له؟ وحكم القياس لا يكون هو القياس" (1).
فاستدراكه على الحد المذكور لفوات شرطين: الشرط الأول: أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف. والشرط السادس: أن يكون التعريف خاليًا من ذكر الأحكام.--------------------------------------------
(1) الإحكام للآمدي (2/ 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
•المطلب الثالث: الاستدراك الأصولي
على الدليل، وتطبيقاته
سبق حد الدليل (1)، والمراد بالاستدراك على الدليل: تعقيب الدليل بما يخالفه في نفسه.
واستدراك الأصولي على الدليل من وجهين:
الأول: الاستدراك على الدليل الإجمالي.
الثاني: الاستدراك على الدليل التفصيلي.
• والدليل الإجمالي: هو الدليل الكلي الذي لا يدل على مسألة معينة. (2)
فالمراد بالاستدراك على الدليل الإجمالي: التعقيب على الأدلة الكلية بمخالف لها في نفسها.
ويمكن التمثيل لهذا النوع من الاستدراكات باستدراكات الجمهور على المالكية في اعتمادهم عمل أهل المدينة دليلاً يُستنبط منه الأحكام الشرعية.
وكالاستدراكات بين الخصوم في اعتبار قول الصحابي والاستحسان والاستصلاح وسد الذريعة وغير ذلك دليلا كليًا إجماليًا لاستنباط الحكم الشرعي.
وأقرره بالمثال التالي:
قال ابن الحاجب: "إجماع المدينة من الصحابة والتابعين حجة عند مالك _رحمه الله تعالى_.--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 278) من البحث.
(2) يُنظر: الإبهاج (1/ 59)؛ التحبير شرح التحرير (1/ 170)؛ أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (1/ 14)؛ أصول الفقه للبرديسي (ص: 29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
وقيل: محمول على أن روايتهم متقدمة. وقيل: على المنقولات المُستمِرَّة كالأذان والإقامة. والصحيح التعميم" (1).
فاستدرك عليه الأصفهاني في عد إجماع أهل المدينة دليلاً كليًا بقوله: "والحق: أن العبرة بقول الجميع، ولا مدخل للمكان في كون إجماع أهله حجة" (2).
• وأما الدليل التفصيلي فهو: الدليل الجزئي الذي يدل على مسألة معينة. (3)
فالمراد بالاستدراك على الدليل التفصيلي: التعقيب على الأدلة الجزئية بمخالف لها في نفسها.
فالمستدرِك والمستدرَك عليه متفقان على جنس الدليل الكلي، والاستدراك إنما هو في الدليل الجزئي المستدل به لتقرير الدليل الكلي.
وأقرره بالتالي:
ذكر الرازي في مسألة (إثبات أن القياس حجة) من أدلة الجمهور القائلين: إن القياس حجة في الشرع: "المسلك الثاني: التمسك بخبر معاذ (4)،
وهو مشهور، روي أنه صلى الله عليه وسلم أنفذ معاذًا وأبا موسى الأشعري (5) رضي الله عنهما إلى اليمن، فقال--------------------------------------------
(1) مختصر ابن الحاجب (1/ 459 - 461).
(2) بيان المختصر (1/ 566).
(3) أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (1/ 14)؛ أصول الفقه للبرديسي (ص: 29).
(4) هو: أبو عبدالرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الخزرجي الأنصاري، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبدالله بن مسعود، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، أعلم الأمة بالحلال والحرام، أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا للناس، مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ) في أصح الأقوال.
تُنظر ترجمته في: حلية الأولياء (1/ 228)؛ أسد الغابة (5/ 204)؛ الإصابة (6/ 136).
(5) هو: أبو موسى، عبدالله بن قيس بن سُلَيْم الأشعري، التميمي، اليمني، من قراء الصحابة وفقهائهم، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن مع معاذ، كان من أحسن الصحابة صوتًا بالقرآن، (ت: 42 هـ)، وقيل: غير ذلك.
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (2/ 380)؛ معرفة القراء الكبار (1/ 39)؛ الإصابة (7/ 390).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
- عليه الصلاة والسلام لهما: «بِمَ تقضيان؟ ، فقالا: إذا لم نجد الحكم في السنة نقيس الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق عملنا به. فقال عليه الصلاة والسلام: أصبتما» (1). (2)
فهذا الدليل من السنة والمخالف أورد عليه أسئلة ليس لأنه لا يحتج بالدليل--------------------------------------------
(1) حديث معاذ لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن «قال له: كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: أقضي بسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي لا آلو. قال: فضرب بيده في صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله». في مسند أحمد (5/ 230/ح: 22060) (5/ 242/ح: 22153)؛ سنن أبي داود، ك: الأقضية، ب: اجتهاد الرأي في القضاء، (3/ 303/ح: 3592 - 3593)؛ سنن التِّرمذي، ك: الأحكام، ب: باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، (3/ 616/ح: 1327 - 1328)؛ سنن البيهقي الكبرى (10/ 114/ح: 20126 - 20127). قال الترمذي: "هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتَّصل". سنن الترمذي (3/ 616). والحديث في سنده مقال، فمن المحققين من حكم بقبوله؛ مثل: ابن القيم يُنظر: إعلام الموقعين (1/ 202 - 203)، ومنهم من ضعفه؛ مثل: عمر ابن الملقن، يُنظر: خلاصة البدر المنير (2/ 424)، ويُنظر كذلك أقوال المحققين في: تلخيص الحبير (4/ 183).
وأما اللفظ الذي ذكره الرازي عن معاذ وأبي موسى الأشعري فلم أجده في كتب الحديث التي وقفت عليها، والذي وقفت عليه إنما هو أثر عمر رضي الله عنهم وأمره لأبي موسى رضي الله عنهم بالقياس، يُنظر ذلك في مسند الدراقطني، ك: كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري (4/ 206/ح: 15)؛ سنن البيهقي الكبرى، ك: آداب القاضي، ب: ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي … (10/ 115/ح: 20134).
واستدرك ابن السبكي على المحصول وغيره جمعه بين قصة معاذ وأبي موسى فقال: "وأما قصة أبي موسى فقد جمع في المحصول وغيره بين القصتين وجعلهما واحدة، ولا أعرف ذلك؛ بل روى البيهقي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إليه كتابًا بليغًا وفيه: ثم قايس الأمور، واعرف الأمثال والأشباه. رواه البيهقي وقال: هو كتاب مشهور لابد للقضاة من معرفته والعمل به". يُنظر: الإبهاج (6/ 2197).
(2) المحصول (5/ 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
الكلي -وهو السنة-؛ وإنما أسئلته كانت على هذا الدليل الجزئي من السنة. (1)
وكما استدرك الأصفهاني أيضًا على هذا الدليل فقال: "اعلم أن هذا المسلك حسن مفيد لغلبة الظن، وأسئلته واضحة، وتمامه موقوف على بيان صحة الحديث وقد منع، فإن ثبت صحته أفاد المقصود؛ وإلا فلا" (2).--------------------------------------------
(1) يُنظر: المحصول (5/ 39 - 44).
(2) الكاشف عن المحصول (6/ 199 - 201).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
•المطلب الرابع: الاستدراك الأصولي
على الاستدلال، وتطبيقاته
مر معنا حد الاستدلال (1)، والمراد بالاستدراك على الاستدلال: تعقيب الاستدلال بما يخالفه في نفسه.
واستدراك الأصولي على الاستدلال من وجهين:
أحدهما: الاستدراك على الاستدلال بالدليل الإجمالي.
ثانيهما: الاستدراك على الاستدلال بالدليل التفصيلي.
• المراد بالاستدراك على الاستدلال بالدليل الإجمالي: التعقيب برد الاستدلال بالدليل الكلي.
فعدم اعتبار الدليل الإجمالي يدل على عدم الاستدلال به، فلو استدرك المستدرِك على المستدرَك عليه في دليله التفصيلي باستدلاله بدليل إجمالي لا يعتمده المستدرَك عليه؛ فاستدراكه مردود عليه؛ لأن من شروط الاستدراك على الخصم: أن يكون الدليل مسلمًا عنده.
وأقرره بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ما ذكره ابن حزم في فصل (أقسام الأخبار عن الله تعالى) في القسم الثاني من الأخبار ما نقله الواحد عن الواحد؛ حيث ذهب إلى أن هذا القسم إذا اتصل برواية العدول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب العمل به، ووجب العلم بصحته أيضًا. فذكر أدلته في ذلك وأسئلة الخصم؛ ومنها: "وقال بعضهم: أنتم لا تقبلون الواحد في فلس؛--------------------------------------------
(1) يُنظر (ص: 281) من البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
فكيف تقبلونه في إثبات الشرائع؟
قال أبو محمد: هذا السؤال لا يلزمنا؛ لأننا لا نقيس شريعة على شريعة، ولا نتعدى ما جاءت به النصوص وثبت في القرآن والسنن، فصح البرهان كما ذكرنا بقبول خبر الواحد في العبادات والشرائع .... " (1).
• المثال الثاني:
ذكر الباجي في مسألة (دلالة صيغة الأمر المطلقة) دليل الخصم القائلين بحمل الصيغة على الندب بقوله: "أما هم فاحتج من نصر قولهم بأن الندب أقل ما يجب صرف الأمر إليه ليكون أمرًا وقد علم أن الواجب هو ما لحق الوعيد والذم بتركه من حيث هو ترك له على وجه ما، وذلك لا يجب بنفس الأمر؛ وإنما يجب بمعنى يزيد على الأمر، فثبت أن الأمر بمجرده موضوع للندب دون الإيجاب".
فاستدرك عليهم بقوله: "والجواب: أن اللغة إنما تثبت بالنقل؛ لا بالنظر والاستدلال، وهذا استدلال وقياس فلا يثبت به اللغة". (2)
• بيان الاستدراك:
استدرك الباجي على القائلين بحمل صيغة الأمر على الندب بأن استدلالهم مبني على قاعدة إثبات اللغة بالاستدلال والقياس، وهذا الاستدلال لا يلزم المالكية؛ لأنهم لا يجوزون إثبات اللغة بالقياس (3).--------------------------------------------
(1) الإحكام لابن حزم (1/ 109).
(2) إحكام الفصول (1/ 205).
(3) يُنظر: إحكام الفصول (1/ 304)؛ لباب المحصول (2/ 466 - 467)؛ مختصر ابن الحاجب (1/ 258).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
• والمراد بالاستدراك على الاستدلال بالدليل التفصيلي: التعقيب برد الاستدلال بالدليل الجزئي.
فجنس الدليل هنا مُسلم به عند المستدرِك والمستدرَك عليه؛ ولكن الخلل في الاستدلال به في الدليل التفصيلي على مسألة أصولية معينة، ويمكن توضيحه بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ذكر الآمدي من أدلة القائلين بوقوع التعبد بالقياس شرعًا: "وأيضًا قوله تعالى: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا} [إبراهيم: 10]، ووجه الاحتجاج به: أنهم أوردوا ذلك في معرض صدهم عما كان يعبد آباؤهم لما بينهم من المشابهة في البشرية، ولم ينكر عليهم ذلك، وهو عين القياس؛ فكان حجة.
فاستدرك على استدلالهم بالآية: "وهو ضعيف أيضًا لوجهين:
الأول: لا نسلم عدم النكير عليهم؛ فإن الآية إنما خرجت مخرج الإنكار لقولهم ذلك؛ ولذلك قال الله تعالى: {إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [إبراهيم: 11].
الثاني: أنه وإن كان قياسًا وتشبيهاً في الأمور الحقيقية؛ فلا يلزم مثله في الأحكام الشرعية إلا بطريق القياس أيضًا، وهو محل النزاع" (1).
• المثال الثاني:
ذكر الصفي الهندي في مسألة (تخصيص الكتاب بخبر الواحد) من بين أدلة القائلين بعدم جواز التخصيص به: "القياس على النسخ فإنه لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد وفاقًا، والجامع بينهما: رفع المفسدة الناشئة من إلغاء الخاص.--------------------------------------------
(1) الإحكام للآمدي (4/ 34 - 35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
وجوابه: أنَّا نمنع الحكم أولاً؛ وهذا لأن بعض أهل العلم القائلين بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد يجوز نسخه به أيضًا" (1).
• بيان الاستدراك:
فالصفي الهندي عند استدراكه على استدلال الخصم لم يستدرك على استدلالهم بالدليل الكلي وهو القياس؛ وإنما استدرك على استدلالهم بالقياس في تقرير الدليل التفصيلي -تخصيص الكتاب بخبر الواحد-، فأجاب على استدلالهم بالقياس بأن حكم الأصل -لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد- ليس متفقًا عليه؛ بل من القائلين بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد يجوز نسخ الكتاب به.--------------------------------------------
(1) نهاية الوصول (4/ 1642).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
•المطلب الخامس: الاستدراك الأصولي
على نسبة الأقوال، وتطبيقاته
وصورته: أن ينسب المستدرَك عليه قولاً أو مذهبًا لشخص أو طائفة، فيستدرك عليه المستدرِك في هذه النسبة.
ولا يتصور أن عالماً يَنسب إلى شخص أو طائفة قولاً أو مذهبًا ليس لهم من قبيل العمد؛ بل من قبيل الخطأ. وأسباب الخطأ في نسبة الأقوال هي نفسها أسباب الوقوع في الخطأ (1).
وقد مرت أمثلة لاستدرك نسبة الأقوال في استدراك تصحيح نسبة الأقوال (2)، وفي استدراك تحرير النقول (3)، فأغنى عن ذكرها هنا.--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 168) من البحث.
(2) يُنظر: (ص: 276) من البحث.
(3) يُنظر: (ص: 323) من البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
•المطلب السادس: الاستدراك الأصولي
على التقسيمات والشروط، وتطبيقاته
• أولاً: استدراك الأصولي على التقسيم:
قال البيضاوي: "في المجمل، وفيه مسائل: الأولى: اللفظ إما أن يكون مجملاً بين حقائقه؛ كقوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]، أو أفراد حقيقة واحدة؛ مثل: {أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67]، أو مجازاته إذا انتفت الحقيقة وتكافأت (1) … " (2).
قال الإسنوي: "والإجمال لا يتصور إلا في معان متعددة، وحينئذ الإجمال على أقسام". ثم أورد استدراكًا على البيضاوي فقال: "نعم المجمل قد يكون فعلاً أيضًا؛ كما إذا قام النبي صلى الله عليه وسلم من الركعة الثانية؛ فإنه يحتمل أن يكون عن تعمد؛ فيدل على جواز ترك التشهد الأول، ويحتمل أن يكون عن سهو؛ فلا يدل عليه.
وهذا القسم ذكره ابن الحاجب (3) وغيره، وهو يرد على المصنف؛ فإنه جعل مورد التقسيم هو اللفظ، فقال: (اللفظ إما أن يكون) إلخ" (4).
• ثانياً: استدراك الأصولي على الشروط:
بعد أن ذكر العلاء البخاري شروط القياس التي أوردها البزدوي قال: "واعلم أن صاحب الميزان (5) اعترض على الشروط الأربعة المذكورة في الكتاب بوجوه:--------------------------------------------
(1) أي تكافأت المجازات فلم يترجح بعضها على بعض. يُنظر: نهاية السول (1/ 556).
(2) المنهاج - مطبوع مع نهاية السول- (1/ 555).
(3) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 865).
(4) نهاية السول (1/ 555 - 557).
(5) هو: أبو بكر، محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي، علاء الدين، الأصولي، له في أصول الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة كتاب سماه " ميزان الفصول في نتائج العقول " - هكذا ذكر اسم الكتاب في الترجمة له-.
تُنظر ترجمته في: الجواهر المضِيَّة (3/ 83)؛ تاج التراجم (ص: 257)؛ إيضاح المكنون (4/ 613).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
أحدها: أن اشتراط الشرط الأول والثاني (1) إنما يستقيم على قول من يرى تخصيص العلة (2)؛ مثل القاضي الإمام أبي زيد (3) ومن وافقه (4)، فأما من أنكر تخصيص العلة؛ مثل: الشيخين (5) وعامة المتأخرين (6)؛ فلا يستقيم؛ لأن النص إذا ورد بخلاف القياس تبيَّن به أن ذلك القياس غير مستقيم؛ ليتبين بطلان ذلك القياس بورود النص على خلافه.
بيانه: أن الأكل لما جعل علة لفساد الصوم، ثم ورد نص ببقاء الصوم مع الأكل ناسيًا؛ كان ذلك دليلاً على فساد العلة، فكيف يستقيم قولهم: إنه ورد على خلاف القياس مع تبين فساد القياس وبطلانه بوروده؟ !
وثانيها: أنه ذكر التعدي وذلك لا يتحقق في الأوصاف، ولو ثبت يلزم منه خلو محل النص عن الحكم؛ إذ الشيء لا يثبت في محلين في زمان واحد.--------------------------------------------
(1) الشرط الأول: ألا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه بنص آخر. الشرط الثاني: ألا يكون حكمه معدولاً به عن القياس. يُنظر: أصول البزدوي - مطبوع مع كشف الأسرار للبخاري- (3/ 545، 547).
(2) تخصيص العلة: تخلف الحكم عن الوصف المدَّعى عليه في بعض الصور لمانع. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (4/ 57)؛ تيسير التحرير (3/ 233)؛ ويُنظر كذلك: التعريفات (ص: 76).
(3) يُنظر قوله في جواز تخصيص العلة في: تقويم الأدلة (ص: 312 - 314).
(4) من الموافقين له: أبو الحسن الكرخي، وأبو بكر الرازي، ومشايخ الحنفية من العراق. يُنظر: الفصول في أصول الفقه (4/ 255 - 256)؛ كشف الأسرار للبخاري (4/ 57).
(5) الشيخان هما: فخر الإسلام البزدوي، وشمس الأئمة السرخسي. يُنظر: كشف الأسرار عن أصول البزدوي، رسالة دكتوراه تخصص أصول الفقه، تحقيق: أسامة السعدون، بالجامعة الإسلامية، هامش (3) (ص: 776). ويُنظر قول البزودي والسرخسي في فساد تخصيص العلة: أصول البزدوي (4/ 57)؛ أصول السرخسي (2/ 208).
(6) مشايخ الحنفية في بلاد ما وراء النهر. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 57).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
وثالثها: أن اشتراط تعدي حكم النص بعينه يمنع من ثبوت القياس، فكيف يصلح شرطًا؛ لأن حكم النص في قوله عليه السلام: «الْحنْطَةَ بالْحِنْطَةِ مثْلًا بمِثْلٍ» (1) حرمة الفضل على الكيل في الحنطة، ولا يتصور ثبوته في الفرع؛ لأن حرمة الفضل على الكيل في الجص والأرز مثلاً غير حرمة الفضل في الحنطة (2) " (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم بلفظ: "التّمْرُ بالتَّمْرِ، وَالْحنْطَةُ بالْحِنْطَةِ، وَالشَّعيرُ بالشَّعِيرِ، وَالْملْحُ بالْمِلْحِ، مثْلًا بمِثْلٍ، يدًا بيَدٍ، فمَنْ زادَ أو اسْتزَادَ فقَدْ أرْبَى؛ إلا ما اخْتلَفَتْ ألْوَانُهُ". يُنظر: صحيح مسلم، ك: الربا، ب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (3/ 1211/ح: 1588).
(2) يُنظر: ميزان الأصول (2/ 969 - 976).
(3) كشف الأسرار للبخاري (3/ 549).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
•المطلب السابع: الاستدراك الأصولي
على التمثيل، وتطبيقاته
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (تعقب الاستثناء جملاً معطوفة بعضها على بعض): "وذكر الأصوليون آية القذف مثالاً مفروضًا لإيضاح المذهبين، وترجيح أحدهما على الثاني، وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} إلى قوله: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 4 - 5].
رأى الشافعي صرف (إلا) في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} إلى ما أمكن من الجمل المتقدمة، ومنها قوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}.
وخصص أبو حنيفة معنى هذا الاستثناء بنبذ الفسق والتسمية به، فالقذفة فسقة إلا من تاب، فيسقط عنه بظهور التوبة اسم (الفسق) (1) " (2).
ثم قال بعد أن ذكر اختياره في المسألة: "وأما آية القذف فإنها خارجة عن القسمين جميعًا على ما سنوضحه الآن قائلين: قوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} حكم في جملة، وقوله تعالى: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} في حكم التعليل لحكم الجملة المتقدمة؛ فإن الشهادة في أمثال هذه المحال بالفسق ترد، فإذا تاب رفعت التوبة علة الرد، وانعطف أثرها على الرد لا محالة، فكأنه تعالى قال: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} لأنهم فاسقون إلا الذين تابوا … " (3).--------------------------------------------
(1) يُنظر: التوضيح شرح التنقيح للمحبوبي (1/ 70 - 72)؛ المنار للنسفي وشرحه فتح الغفار (ص: 332 - 333)؛ تيسير التحرير (1/ 302)؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت (1/ 332).
(2) البرهان (1/ 389 - 390).
(3) المرجع السابق (1/ 394).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)