• تشنيف المسامع بجمع الجوامع، للإمام بدر الدين محمد الزركشي (ت: 794 هـ).
• الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، لأبي زرعة أحمد العراقي (ت: 826 هـ) (1).
• البدر الطالع في شرح جمع الجوامع، لجلال الدين محمد المحلي، (ت: 864 هـ).
• الدرر اللوامع شرح جمع الجوامع، لشهاب الدين أحمد الكوراني، (ت: 893 هـ) (2).
• الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع، لأبي العباس أحمد بن
الزليطني، الشهير بحلولو (ت: 898 هـ).
• الثمار اليوانع على جمع الجوامع، لخالد بن عبدالله الأزهري الجرجاوي، (ت: 905 هـ) (3).--------------------------------------------
(1) هو: أبو زرعة، أحمد بن عبدالرحيم بن الحسن المهراني الشافعي، ولي الدين، المعروف بـ (ابن العراقي)، كان كثير الذكاء والمروءة والمحاسن، من الشيوخ الحفاظ الكبار. من مصنفاته: "الأطراف بأوهام الأطراف"، و"تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل"، و"الغيث الهامع شرح جمع الجوامع"، (ت: 826 هـ).
تُنظر ترجمته في: الضوء اللامع (1/ 336)؛ طبقات المفسرين للأدنه وي (ص: 314)؛ الأعلام (1/ 148).
(2) هو: أحمد بن إسماعيل بن عثمان الشهرزوري الهمداني التبريزي الكوراني ثم القاهري، الشافعي ثم الحنفي، شرف الدين، ثم دعي شهاب الدين، تعلم بمصر ثم رحل إلى بلاد الترك، فعهد إليه السلطان مراد بن عثمان بتعليم محمد الفاتح، وولي القضاء في أيام الفاتح. من مصنفاته: "الدرر اللوامع شرح جمع الجوامع" و"شرح الكافية لابن الحاجب" في النحو، و"غاية الأماني في تفسير السبع المثاني" في التفسير، (ت: 893 هـ) بالقسطنطنية، وصلى عليه السلطان بايزيد.
تُنظر ترجمته في: الضوء اللامع (1/ 241)؛ الشقائق النعمانية (1/ 51)؛ الأعلام (1/ 97).
(3) هو: خالد بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري المصري، زين الدين، الشيخ العلامة النحوي، وكان يعرف بـ (الوقاد)، اشتغل بالنحو وبرع فيه، وانتفعت به الطلبة. من مصنفاته: شرح على أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام، وهو المشهور "بالتوضيح"، و"إعراب على الألفية لابن مالك"، و"شرح على الآجرومية"، (ت: 905 هـ) وهو عائد من الحج.
تُنظر ترجمته في: الضوء اللامع (2/ 297)؛ الكواكب السائرة (1/ 190)؛ الأعلام (2/ 297).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)
• البدور اللوامع في شرح جمع الجوامع، لأبي المواهب حسن اليوسي المالكي، (1102 هـ) (1).
• البدر الطالع في حل ألفاظ جمع الجوامع، لعبدالرحمن بن محمد الشربيني، (ت: 1326 هـ) (2).
• الترياق النافع بإيضاح وتكميل مسائل جمع الجوامع، لأبي بكر عبدالرحمن العلوي الحسيني، (ت: 1341 هـ) (3).--------------------------------------------
(1) هو: أبو علي، الحسن بن مسعود اليوسي - نسبة إلى آيت يوسي قبيلة من برابر ملوية وأصله اليوسي- المالكي المغربي، الفقيه الأديب، كان إمام وقته علمًا وتحقيقًا وزهدًا وورعًا، نعت بـ (غزالي عصره). من تصانيفه: "الكوكب الساطع على جمع الجوامع" ولم يكمله، وقيل: لو كمل هذا الشرح لأغنى عن جميع الشروح. "المحاضرات في الأدب"، و"مشرب العام والخاص من كلمة الإخلاص".
تُنظر ترجمته في: استقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى (7/ 108)؛ هدية العارفين (5/ 296)؛ الأعلام (2/ 223).
تنبيه: في ترجمته ذكر اسم شرحه على جمع الجوامع "الكوكب الساطع" والمطبوع "البدور اللوامع".
(2) هو: عبدالرحمن بن محمد بن أحمد الشريبني المصري، فقيه شافعي أصولي، ولي مشيخة الجامع الأزهر. من مصنفاته: "تقرير على جمع الجوامع"، و" فيض الفتاح"، و" تقرير على شرح تلخيص المفتاح"، (ت: 1326 هـ).
تُنظر ترجمته في: الأعلام (3/ 324).
(3) هو: أبو بكر، عبدالرحمن بن شهاب الدين العلوي، أصولي فيلسوف نظار مؤرخ، من أشهر شعراء اليمن، تولى التدريس في المدرسة النظامية في حيدر آباد الدكن. من مصنفاته: "الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع"، و"ذريعة الناهض إلى علم الفرائض"، و "ديوان شعر" كبير، (ت: 1341 هـ).
تُنظر ترجمته في: الأعلام (3/ 308)؛ فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات (1/ 146 - 147).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)
• البدر الساطع على جمع الجوامع، لمحمد بخيت المطيعي الحنفي، (ت: 1354 هـ).
• التنقيح في أصول الفقه، لصدر الشريعة المحبوبي (ت: 747 هـ).
• شرحه سعد الدين التفتازاني (ت: 791 هـ) في التلويح إلى كشف حقائق التنقيح، واحتوى شرحه على عدد من الاستدراكات (1).
• التحرير في أصول الفقه، لعلاء الدين أبي الحسن علي المرداوي، (ت: 885 هـ).
• شرحه مصنفه في التحبير شرح التحرير. ويمكن اعتبار استدراكات التحبير على التحرير من باب دفع اللبس، أو تكميل النقص. والكتاب -بصفة عامة- يوجد به عدد من الاستدراكات على علماء الأصول (2).
• شرح الكوكب المنير، لأحمد بن عبدالعزيز الفتوحي (3)،
الشهير بابن النجار، (ت: 972 هـ)، وهو في حقيقة الأمر ليس شرحًا للتحرير؛ وإنما شرح لمختصر التحرير؛ حيث إن الفتوحي قام باختصار التحرير، ثم قام بشرح مختصره.
والكتاب يحوي عددًا من الاستدراكات الأصولية، والناظر لكتاب شرح الكوكب المنير يجده في كثير من المواطن نسخة أخرى للتحبير.--------------------------------------------
(1) ذكر مثالان لاستدراك التفتازاني على الصدر المحبوبي. يُنظر: (ص: 676، 703).
(2) وترددت في تصنيف كتاب التحبير في هذه المرحلة أو المرحلة الرابعة: الاستدراك الموسوعي؛ إلا أن ارتباطه بكتاب التحرير رجح لي تصنيفه ضمن هذه المرحلة.
(3) هو: محمد بن محمد بن عبدالعزيز الفتوحي، الحنبلي، المصري، أبو البقاء، الشهير بابن النجار، القاضي، الفقيه الأصولي، وكان عالماً عاملاً متواضعًا طارحًا للتكلف. من مصنفاته: "مختصر التحرير" وشرحه "شرح الكوكب المنير" في أصول الفقه، و"منتهى الإردات" في الفقه، (ت: 972 هـ).
تُنظر ترجمته في: كشف الظنون (2/ 1853)؛ شذرات الذهب (8/ 276)؛ الأعلام (6/ 6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)
• التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية، لكمال الدين محمد السيواسي الحنفي، الشهير بابن الهمام (ت: 861 هـ).
• شرحه تلميذه محمد بن محمد أمير الحاج (ت: 879 هـ) في التقرير والتحبير، وكان يستدرك على ابن الهمام في بعض المواطن. (1)
• شرحه كذلك محمد أمين، الشهير بأمير بادشاه (ت: 972 هـ)، في تيسير التحرير، وكان يستدرك في مواضع قليلة على ابن الهمام (2)، إلا أنه كان يستدرك على الشارح أمير الحاج كثيرًا (3).
• مسلم الثبوت، لمحب الله بن عبدالشكور الحنفي، (ت: 1119 هـ):
• شرحه عبدالعلي الأنصاري (ت: بعد 1180 هـ) في كتاب نفيس اسمه: فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت، فذكر فيه فوائد ونكتًا واستدراكات لبعض الأصوليين (4).
ومن استدراكاته على محب الله: قوله: "التقسيم (الثالث) المناسب مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل؛ إذ (الوصف إن اعتبر عينه ونوعه في عين الحكم بنص أو إجماع كالإسكار في حمل النبيذ على الخمر) وهذا لا يصح على رأي الشيخين (5)؛ فإن حرمة الخمر عندهما بعينها غير معللة بالسكر، والأولى أن يمثل بالطواف في طهارة سؤر الهرة (6)--------------------------------------------
(1) ذكر مثال لاستدراك أمير حاج على ابن الهمام (ص: 693). ويُنظر هامش (ص: 662).
(2) يُنظر: (ص: 662) من البحث.
(3) سبق التمثيل لذلك الاستدراك (ص: 228).
(4) سبق ذكر مثال لاستدراكه على المنهاج. يُنظر: (ص: 177).
(5) المراد بهما: البزدوي والسرخسي. يُنظر: أصول البزدوي (3/ 542 - 543)؛ أصول السرخسي (2/ 149).
(6) إشارة إلى حديث: "إنَّهَا ليْسَتْ بنَجَسٍ؛ إنما هيَ من الطَّوَّافينَ علَيْكُمْ والطّوَّافَاتِ". يُنظر الحديث في: موطأ مالك، ك: الطهارة، ب: الطهور للوضوء، (1/ 22/ح: 42)؛ مسند أحمد (5/ 296/ح: 22581) (5/ 303/ح: 22633) (5/ 309/ح: 22689)؛ سنن ابن ماجة، ك: الطهارة وسننها، ب: باب الوضوء بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ والرخصة في ذلك، (1/ 131/ح: 367)؛ سنن أبي داود، ك: الطهارة، ب: باب سؤْرِ الْهرَّةِ، (1/ 19 - 20/ح: 75 - 76)؛ سنن الترمذي، ك: ، ب: ما جاء في سُؤرِ الْهرَّةِ، (1/ 154/ح: 92)؛ سنن النسائي الكبرى، ك: الطهارة، أبواب المياه، ب: سؤر الهرة، (1/ 76/ح: 63).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيحٌ، وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وَالتابعين ومَنْ بعدهم - مثل الشافعيِ وأَحمد وإسحاق- لم يَرَوا بِسُؤرِ الهِرَّةِ بَأسًا، وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب، وقد جوَّدَ مالِكٌ هذا الحديث عن إسحاق بن عبداللهِ بن أبي طَلحَةَ ولم يَأتِ بهِ أحَدٌ أتَمَّ من مالِكٍ. يُنظر: سنن الترمذي (1/ 154). وقال الألباني: صحيح. يُنظر: إرواء الغليل (1/ 192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)
(فهو الموثر … " (1).
• المجموعة الثالثة: استدراكات الحواشي على المصنفات الأصولية.
والحواشي منها ما كان على المتون الأصولية، ومنها ما كان على الشروح؛ ومن هذه الحواشي:
• الحواشي على مختصر ابن الحاجب (ت: 646 هـ)، وشرحه العضد الإيجي (ت: 756 هـ).
• ومن أشهرها: حاشية سعد الدين التفتازاني، (ت: 791 هـ)، وهي حاشية نفيسة، بها بعض الاستدراكات، وأذكر لذلك المثال التالي:
قال ابن الحاجب: "وصور البرهان: اقتراني، واستثنائي. فالاقتراني: مالا يذكر اللازم ولا نقيضه فيه بالفعل، والاستثنائي نقيضه. والأول بغير شرط ولا تقسيم. ويسمى المبتدأ فيه: موضوعًا، والخبر: محمولاً" (2).
قال العضد في شرحه: " … فالاقتراني بغير شرط ولا تقسيم: أي يقتصر على هذا القسم، ويسمى: الاقترانيات الحملية، ولم يتعرض للقسم الآخر؛ وهو ما فيه تقسيم وشرط، ويسمى: الاقترانيات الشرطية … ثم المفردان من مقدمتيه يسميهما المنطقيون: موضوعًا ومحمولاً، والمتكلمون: ذاتًا وصفة، والفقهاء: محكومًا عليه--------------------------------------------
(1) يُنظر: فواتح الرحموت (2/ 265).
(2) مختصر ابن الجاجب - مطبوع مع شرح العضد وحاشية التفتازاني- (1/ 340).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)
ومحكومًا به، والنحويون: مسندًا إليه ومسندًا" (1).
فقال التفتازاني في حاشيته: "قوله: (ويسمى المبتدأ فيه) الظاهر أن الضمير للاقتراني أو لمطلق البرهان، وجعله العلامة للمقدمة بتأويل التصديق، والأحسن: أن يجعل لمطلق القضية؛ لأن هذه التسمية لا تخص حال التأليف القياسي (2).
ثم ما ذكر من اصطلاح المتكلمين إنما يصح في الموضوع والمحمول بالطبع؛ مثل: الإنسان كاتب، بخلاف: الكاتب إنسان.
وما ذكر من اصطلاح النحويين إنما هو في اللفظ الدال على الموضوع والمحمول، وقد أشار الشارح المحقق إلى أن ما ذكر لا يخص المبتدأ والخبر على ما في المتن (3)؛ بل يعم الفعل والفاعل أيضًا (4)، ولا يخفى أن المسند إليه عند النحويين قد يكون سورًا عند المنطقيين؛ لا موضوعًا (5) " (6).--------------------------------------------
(1) يُنظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب - مطبوع مع حاشية التفتازاني- (1/ 340).
(2) قلت: المراد من الكلام: أن العلامة القطب الشيرازي جعل المفردين من مقدمتي القياس: موضوعًا ومحمولاً؛ مثال لذلك:
العالم متغير، وكل متغير حادث، فينتج: العالم حادث. وهذا مثال لقياس اقتراني:
المقدمة الصغرى فيه: العالم متغير، المبتدأ: العالم؛ هو الموضوع، والخبر: متغير؛ هو المحمول.
المقدمة الكبرى: وكل متغير حادث، المبتدأ: متغير؛ هو الموضوع، والخبر: حادث؛ هو المحمول.
فاستدرك عليه التفتازاني بأن جعل المبتدأ موضوعًا، والخبر محمولاً، ليس خاصَّا فقط بمقدمتي القياس؛ بل يجعل لمطلق القضية الحملية، فيقال - مثلاً- في قولنا: العالم متغير: هذه قضية حملية، موضوعها: العالم، ومحمولها: متغير، وإن لم تجعل مقدمة للقياس - والله أعلم -.
(3) أي متن: مختصر ابن الحاجب.
(4) مثاله: أشرقت الشمس: الموضوع: الشمس، والمحمول: الإشراق.
(5) مثاله: كل نفس ذائقة الموت. فـ (كل) عند النحويين: موضوع، وعند المناطقة هو سور كلي، والموضوع عندهم: نفس.
(6) حاشية التفتازاني على مختصر ابن الحاجب وشرحه (1/ 340).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)
• حاشية على شرح تنقيح الفصول، لأبي العباس أحمد القرافي، (ت: 684 هـ):
• حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، لمحمد الطاهر ابن عاشور، (ت: 1393 هـ).
قال القرافي: "والنسخ لا إلى بدل خلافًا لقوم؛ كنسخ الصدقة في قوله تعالى: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] لغير بدل" (1).
استدرك عليه ابن عاشور: "قوله: (والنسخ لا إلى بدل) إلخ التحقيق: أنه لم يقع، وأن حكم صدقة المناجاة الصواب: أنه نسخ إلى بدل؛ وهو الزكاة؛ إذ كلاهما صدقة واجبة؛ إلا أن مناجاة الرسول جعلت وقتًا ثم جعل مكانها الحول وغيره، وتغير المقدار أيضًا" (2).
وقال في موضع آخر: "كلام المصنف غير واضح الدلالة" (3). وفي موضع آخر: "وتمثيل المصنف سهو واضح" (4).
• نهاية السول، لجمال الدين عبدالرحيم الإسنوي، (ت: 772 هـ):
• عليه سلم الوصول لشرح نهاية السول، الشهير بحاشية المطيعي، لمحمد بخيت المطيعي، (ت: 1354 هـ) (5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: شرح التنقيح - مطبوع مع حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح - (1/ 76)؛ ويُنظر: شرح التنقيح (ص: 308).
(2) يُنظر: حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح (2/ 76 - 77).
(3) يُنظر: المرجع السابق (2/ 122).
(4) يُنظر: المرجع السابق (2/ 138).
(5) وقد ذكر مثال لاستدراك المطيعي على الإسنوي. يُنظر: (ص: 112). واستدراكات المطيعي على الإسنوي تصلح أن تكون موضوعًا لرسالة ماجستير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)
• الحواشي على شرح المحلى لجمع الجوامع، لمحمد بن أحمد المَحَلِّي، (ت: 864 هـ). (1)
• حاشية الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري، (ت: 926 هـ) (2).
• الآيات البينات، لأحمد بن القاسم العبادي (ت: 994 هـ) (3).
• حاشية الشيخ عبدالرحمن بن جاد الله البناني، (ت: 1198 هـ) (4).
• حاشية الشيخ حسن بن محمد عطار، (ت: 1250 هـ).--------------------------------------------
(1) سأكتفي بسردها التزامًا بمنهج البحث.
(2) هو: أبو يحيى، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي - نسبة إلى سُنَيْكَه بشرقية مصر-، المصري الشافعي، شيخ الإسلام، قاضٍ مفسر من حفاظ الحديث. من مصنفاته: "لب الأصول " اختصره من جمع الجوامع، ثم شرح لب الأصول في "غاية الوصول إلى علم الأصول"، و"منهج الطلاب" في الفقه، (ت: 926 هـ).
تُنظر ترجمته في: الكواكب السائرة (1/ 198)؛ معجم المطبوعات (1/ 483)؛ الأعلام (3/ 46).
(3) هو: أحمد بن قاسم الصباغ العبادي، القاهري الشافعي الأزهري، شهاب الدين، الإمام العلامة الفهامة، برع وفاق الأقران، وسارت بتحريراته الركبان. من مصنفاته: "الآيات البينات" حاشية على شرح المحلي على جمع الجوامع في أصول الفقه، و"حاشية على شرح الورقات" لإمام الحرمين، و"حاشية على شرح المنهج" في الفقه، (ت: 994 هـ) بالمدينة النبوية وهو عائد من الحج، وقيل: (ت: 992 هـ) بمكة مجاورًا.
تُنظر ترجمته في: شذرات الذهب (8/ 434)؛ الأعلام (1/ 198).
(4) هو: عبدالرحمن بن جاد الله البناني -نسبة إلى بنانة من قرى منستير بإفريقية - المغربي، فقيه أصولي، قدم مصر وجاور الأزهر، مهر في المعقول والمنقول، وتصدر للتدريس برواق المغاربة، وتولى مشيخة هذا الرواق مرارًا. من مصنفاته: "حاشية على شرح جلال الدين المحلي على جمع الجوامع"، (ت: 1198 هـ).
تُنظر ترجمته في: الفتح المبين للمراغي (3/ 134)؛ الأعلام (3/ 302)؛ أصول الفقه تاريخه ورجاله (ص: 522).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)
•المطلب الرابع
مرحلة الاستدراك الموسوعي
والمراد بهذه المرحلة: المصنفات الأصولية التي سلكت البحث الموسوعي في أصول الفقه، فلم تتقيد باختصار أو شرح أو تعليق على كتاب معين، أو مذهب معين؛ بل كان البحث فيها موسوعيًّا شموليًّا لأقوال الأصوليين في مختلف المذاهب.
وبرز في هذه المرحلة عالمان:
الأول: بدر الدين محمد الزركشي (ت: 794 هـ)، في كتابه: البحر المحيط في أصول الفقه.
وهذا الكتاب له من اسمه نصيب، فاشتمل على كثير من الاستدراكات الأصولية (1).
الثاني: محمد بن علي الشوكاني (ت: 1250 هـ) في كتابه: إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول (2).
والثاني ينقل كثيرًا من الأول؛ بل في بعض المواطن يكاد يكون الكتابان كالنسخة الواحدة.--------------------------------------------
(1) وقد تضمن البحث ذكر عدد من الاستدراكات الواردة في البحر المحيط. يُنظر: (ص: 185، 208، 212، 294، 713).
(2) وسيتم ذكر مثال لاستدراك الشوكاني يُنظر: (ص: 734).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)
•المطلب الخامس
مرحلة الاستدراك المقصدي
ربط المقاصد بمسائل أصول الفقه يُعد -في ذاته- استدراكًا لما سبق من التصنيف في أصول الفقه، فعلم المقاصد مر بمراحل أخذ بعضُها برقاب بعض؛ حتى أتى أبو إسحاق الشاطبي (ت: 790 هـ) ففتح من هذا العلم مغلقَه، وحلَّ مُشكِله، وفصل مُجمله، وبسط مسائله، وشرح قواعده، ورتب أبوابه، وأضاف له إضافات حسنة. (1)
فنجد الإمام الشاطبي في كتابه الموفق الموسوم بالموافقات في أصول الشريعة يستدرك على الرازي في عدم تعليله لأحكام الشريعة (2)، وينقد إدراج مسائل لا علاقة لها بعلم الأصول (3)، وغير ذلك من استدراكات تضمنها كتاب الموافقات.
وبعد الإمام الشاطبي لم يُبحث علم المقاصد بحثًا مستقلًّا؛ حتى جاء محمد الطاهر ابن عاشور (ت: 1393 هـ) فألف كتابه: مقاصد الشريعة الإسلامية (4)، فاستدرك على الشاطبي عدة استدراكات؛ أذكر منها ما تيسر لي الوقوف عليه في الأمثلة التالية:
• المثال الأول:
استدرك على الشاطبي قوله بقطعية أصول الفقه، ثم ذكر سبب الخلاف في المسألة وما اختاره فقال: "وقد حاول أبو إسحاق الشاطبي في المقدمة الأولى من--------------------------------------------
(1) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية لليوبي (ص: 69).
(2) وسبق ذكر هذا الاستدراك في (ص: 542).
(3) وسبق ذكر هذا الاستدراك في (ص: 219).
(4) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية لليوبي (ص: 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)
كتاب الموافقات الاستدلال على كون أصول الفقه قطعية (1)، فلم يأتِ بطائل.
وأنا أرى أن سبب اختلاف الأصوليين في تقييد الأدلة بالقواطع: هو الحيرة بين ما ألِفُوه من أدلة الأحكام، وما راموا أن يصلوا إليه من جعل أصول الفقه قطعية كأصول الدين السمعية؛ فهم قد أقدموا على جعلها قطعية، فلما دوَّنوها وجمعوها ألفَوْا القطعي فيها نادرًا ندرةً كادت تذهب باعتباره في عداد مسائل علم الأصول، كيف وفي معظم أصول الفقه اختلاف بين علمائه؟ ! فنحن إذا أردنا أن ندون أصولاً قطعية للتفقه في الدين حق علينا أن نعمد إلى مسائل أصول الفقه المتعارفة، وأن نُعِيدَ ذوبها في بوتقة التدوين، ونعيرها بمعيار النظر والنقد؛ فننفي عنها الأجزاء الغريبة التي غلثت (2) بها، ونضع فيها أشرف معادن مدارك الفقه والنظر، ثم نعيد صوغ ذلك العلم ونسميه (علم مقاصد الشريعة)، ونترك علم أصول الفقه على حاله تُستمَدُّ منه طرق تركيب الأدلة الفقهية، ونعمد إلى ما هو من مسائل أصول الفقه منزو تحت سُرَادِق مقصدنا هذا من تدوين مقاصد الشريعة، فنجعل منه مبادئ لهذا العلم الجليل: علم مقاصد الشريعة" (3).
وقال في موضع آخر من كتابه في نفس الموضوع: "وأبو إسحاق الشاطبي حاول في المقدمة من كتابه عنوان التعريف (4) طريقة أخرى لإثبات كون أصول الفقه قطعية، وهي طريقة لا يوصل منها إلا قوله: (الدليل على ذلك: أنها راجعة إلى كليات--------------------------------------------
(1) يُنظر كلام الشاطبي واحتجاجه لكون أصول الفقه قطعية في: الموافقات (1/ 17 - 24).
(2) الغلث: الخلط، غَلَثْتُ الشيء بغيره غلثًا: خلطته به. يُنظر: الصحاح (ص: 781)؛ المصباح المنير (2/ 450) مادة: (غلث).
(3) مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 172).
(4) المراد به: كتاب الموافقات؛ فإن الشاطبي لأجل ما أودعَ فيه من الأسرار التكليفية المتعلقة بهذه الشريعة الحنفية رغب في تسميته بـ (عنوان التعريف بأسرار التكليف)، ثم عدل عن هذه التسمية إلى (الموافقات) لرؤيا بعض أصدقائه. يُنظر: الموافقات (1/ 10 - 11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)
الشريعة، وما كان كذلك فهو قطعي) (1). أي: لو تحققنا رجوع شيء معين إلى تلك الكليات- وأعني بالكليات: الضروريات والحاجيات. ثم ذهب يستدل على ذلك بمقدمات خطابية وسفسطائية أكثرها مدخول ومخلوط غير منخول" (2).
• المثال الثاني:
قال ابن عاشور: " … ولحِق بأولئك أفذاذ أحسب أن نفوسهم جاشت بمحاولة هذا الصنيع؛ مثل: عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام المصري الشافعي في قواعده (3)، وشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المصري المالكي في كتابه الفروق (4)؛ فلقد حاولا غير مرةٍ تأسيس المقاصد الشرعية.
والرجلُ الفذُّ الذي أفرد هذا الفنَّ بالتدوين هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي المالكي؛ إذ عُنِي بإبرازه في القسم الثاني من كتابه المسمى: عنوان--------------------------------------------
(1) يُنظر: الموفقات (1/ 17 - 18).
(2) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 234).
(3) قال حاجي خليفة: "القواعد الكبرى في فروع الشافعية، للشيخ عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام الشافعي (ت: 660 هـ)، وليس لأحد مثله، وكثير منها مأخوذ من شعب الإيمان للحليمى، وله القواعد الصغرى … ". يُنظر: كشف الظنون (2/ 1359).
قلت: وله أيضًا قواعد الأحكام في مصالح الأنام، اشتمل على مجموعة من قواعد المقاصد.
(4) قال حاجي خليفة: "أنوار البروق في أنواء الفروق، للشيخ شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي، (ت: 682 هـ)، وهو مجلد كبير، أوله: (الحمد لله فالق الإصباح)، جمع فيه 540 قاعدة من القواعد الفقهية". كشف الظنون (1/ 186).
وفي اكتفاء القنوع: " … ويعرف بالأنوار والقواعد السنية في الأسرار الفقهية، ويعرف على الإطلاق بالفروق، وعلى هوامش الأجزاء الأربعة كتاب إدرار الشروق على أنواء الفروق لابن الشاط (ت: 723 هـ)، ينتقد فيه ابن الشاط على القرافي انتقادًا شديدًا، وكلاهما في الفروق في الفقه على مذهب مالك بن أنس". يُنظر: اكتفاء القنوع (ص: 139).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)
التعريف [بأصول] (1) التكليف في أصول الفقه، وعنوان ذلك القسم بكتاب المقاصد؛ لكنه تطوَّحَ في مسائله إلى تطويل وخلط، وغفل عن مهمات من المقاصد؛ بحيث لم يحصل منه الغرض المقصود، على أنه أفاد جدَّ الإفادة، فأنا أقتفي آثاره، ولا أهمل مهماته؛ ولكن لا أقصد نقله ولا اختصاره" (2).
• المثال الثالث:
قال ابن عاشور: "مثال المقاصد الظنية القريبة من القطعي: ما قال الشاطبي في المسألة الثانية من الطرف الأول من كتاب الأدلة: (الدليل الظني إما أن يرجع إلى أصل قطعي؛ مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرَرَ ولَا ضِرارَ» (3)؛ فإنه داخل تحت أصل قطعي في هذا المعنى؛ فإن الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها في وقائع جزئيات، وقواعد كليات؛ كقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا} [البقرة: 231]، {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6]، {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة: 233].--------------------------------------------
(1) في النسخة المطبوعة (عنوان التعريف بأسرار التكليف)، وسبق أنه هو نفسه كتاب الموافقات.
(2) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 174).
(3) هذا الحديث ورد بعدة روايات؛ منها:
رواية الإمام أحمد وابن ماجه والطبراني في الكبير من طريق ابن عباس، يُنظر: مسند الإمام أحمد (1/ 313/ح: 2867)، سنن ابن ماجة، ك: الأحكام، ب: من بَنَى في حقّه ما يَضُرُّ بجاره، (2/ 784/ح: 2341)؛ المعجم الكبير (11/ 228/ح: 11576)، (11/ 302/ح: 11806).
ورواه الدارقطني والحاكم من طريق أبي سعيد الخدري، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. يُنظر: سنن الدراقطني، ك: البيوع، (3/ 77/ح: 288)؛ المستدرك على الصحيحين، ك: البيوع، (2/ 66/ح: 2345).
يُنظر: تذكرة المحتاج (1/ 78). وقال الألباني: صحيح. وذكر طرقه، فلتراجع في إرواء الغليل (3/ 408 - 414).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)
ومنها: النهي عن التعدي على النفوس والأموال والأغراض، وعن الغصب والظلم، وكل ما هو في المعنى إضرار وضرار. ويدخل تحته الجناية على النفس، أو العقل، أو النسل، أو المال، فهو معنى في غاية العموم في الشريعة لا مراء فيه ولا شك).
فإن الأدلة المذكورة في كلام الشاطبي وإن كانت كثيرة؛ إلا أنها أدلة جزئية، والدليل العام منها وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا ضرَرَ ولا ضِرارَ»، خبر آحاد؛ وليس بقطعي النقل عن الشارع؛ لأن السنة غير المتواترة ليست قطعية المتن" (1).
• المثال الرابع:
قال ابن عاشور في بيان المصلحة: "ويظهر لي أن نعرِّفها بأنها: وصف للفعل يحصل به الصلاح. أي: النفع منه دائمًا أو غالبًا، للجمهور أو للآحاد.
فقولي: (دائمًا) يُشير إلى المصلحة الخالصة والمطردة.
وقولي: (أو غالبًا) يشير إلى المصلحة الراجحة في غالب الأحوال.
وقولي: (للجمهور أو للآحاد) إشارة إلى أنها قسمان كما سيأتي … وعرفها الشاطبي في مواضع من كتابه عنوان التعريف بما يتحصل منه بعد تهذيبه: أنها ما يؤثر صلاحًا أو منفعة للناس عمومية أو خصوصية، وملاءمة قارة في النفوس في قيام الحياة (2). وهو أقرب التعاريف السابقة على تعريفنا؛ ولكنه غير منضبط" (3).
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن عاشور على الشاطبي في تعريفه للمصلحة من جهتين:--------------------------------------------
(1) ينظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 237).
(2) يُنظر كلام الشاطبي في معنى المصلحة وأصنافها في: الموافقات (2/ 44 وما بعدها).
(3) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 279).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)
الجهة الأولى: تهذيبه لتعريف الشاطبي.
الجهة الثانية: بأن تعريفه غير منضبط.
كما أن ابن عاشور استدرك على إمام الحرمين والقرافي في مسألة (قواعد الأصول هل هي قطعية أو ظنية؟ (1))، واستدرك على إمام الحرمين (2) والغزالي (3) في المصلحة المرسلة (4).--------------------------------------------
(1) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 168، 171، 234).
(2) يُنظر: كلام إمام الحرمين في المصلحة المرسلة في البرهان (2/ 1130 - 1135).
(3) يُنظر كلام الغزالي في المصلحة المرسلة في: المستصفى (2/ 487 - 506).
(4) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 309).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)
• المبحث الثاني
منهج الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته.
وفيه تمهيد، وأربعة مباحث:
- تمهيد: المراد بمنهج الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: منهج الاستدراك الاستقرائي، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: منهج الاستدراك التحليلي، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: منهج الاستدراك النقدي، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: منهج الاستدراك الحجاجي، وتطبيقاته.
* * … * ** * … * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)
تمهيد
المراد بمنهج الاستدراك الأصولي
قبل البدء في بيان مناهج الاستدراك الأصولي يناسب التمهيد ببيان معنى المنهج.
مادة المنهج في اللغة (النون، والهاء، والجيم) أصلان متباينان:
الأول: النهج: الطريق، ونَهَجَ لي الأمر: أوضحه، وهو مستقيم المنهاج.
والمنهج: الطريق أيضًا، والجمع: مناهج.
الثاني: الانقطاع، وأتانا فلان ينهج: إذا أتى مبهورًا مُنقطع النَّفَسِ، وضربتُ فلانًا حتى أنهِجَ: أي سقط. (1)
والذي يناسب المقام هنا هو المعنى الأول؛ وهو الطريق.
وقال الجوهري (2) وابن منظور (3): "نهج الطريق الواضح، وكذلك المنهج--------------------------------------------
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 361) مادة: (نهج).
(2) هو: أبو نصر، إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، نسبة إلى فاراب من بلاد الترك، كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، فكان إمامًا في النحو واللغة والصرف، وبخطه يضرب المثل. من مصنفاته: "الصحاح"، وله كتاب في العروض، ومقدمة في النحو، (ت: 393 هـ) بنيسابور؛ حيث صنع جناحين من الخشب وحاول الطيران بهما، فسقط على الأرض قتيلاً.
تُنظر ترجمته في: معجم الأدباء (2/ 205 - 212)؛ البلغة في تراجم أئمة النحو (ص: 66 - 68)؛ الأعلام (1/ 313).
(3) هو: أبو الفضائل، محمد بن مُكرَّم بن علي الأنصاري، الملقب بجمال الدين، عالم باللغة والنحو والتاريخ، من أشهر مصنفاته: "لسان العرب" جمع فيه عدة كتب؛ منها: الجمهرة، والصحاح، والنهاية، وغيرها. (ت: 711 هـ).
تُنظر ترجمته في: الدرر الكامنة (4/ 262 - 264)؛ بغية الوعاة (1/ 248)؛ قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات (ص: 224).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)
والمنهاج، وأنهج الطريق: أي استبان وصار نهجًا واضحًا بينًا" (1).
والمنهج في الاصطلاح: الطريق المنهوج (أي المسلوك). (2)
والمراد بمنهج الاستدراك: طريقة التعقيب على الخصم.
وهذا التعريف مستفادة من المعنى اللغوي لكلمتي (المنهج) و (الاستدراك).--------------------------------------------
(1) يُنظر: الصحاح (ص: 1071)؛ لسان العرب (14/ 365) مادة: (نهج).
(2) التعاريف (ص: 681).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)
•المطلب الأول
منهج الاستدراك الاستقرائي، وتطبيقاته
أصل مادة الاستقراء: القاف والراء والحرف المعتل، ويدل على الجمع واجتماع (1).
والاِسْتِقْرَاءُ في اللغة: التَّتَبُّعُ، يقال: قَرَأَ الأْمْرَ وَاقتَراهُ: أَيْ تَتَبَّعَهُ (2)، وَاسْتَقْرَأْتُ الأْشْيَاءَ: تَتَبَّعْتُ أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصِّها (3).
وفي الاصطلاح: تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات. (4)
وينقسم إلى: تام، وناقص.
فالتام: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في جميع جزئياتها. وهو دليل قطعي عند الأكثر. (5)
مثاله: كل جسم متحيز؛ فإنا استقرأنا جميع جزئيات الجسم فوجدناها منحصرة في الجماد والنبات والحيوان، وكل من ذلك متحيز، فقد أفاد هذا الاستقراء الحكم يقينًا. (6)
والناقص: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في بعض أفرادها، ويسمى هذا--------------------------------------------
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 78) مادة: (قرى).
(2) يُنظر: تاج العروس (39/ 290) مادة: (قرو).
(3) يُنظر: المصباح المنير (2/ 502) مادة: (قرأ).
(4) يُنظر: محك النظر (1/ 22)؛ البحر المحيط (6/ 10)؛ مناهج العقول (3/ 132)؛ تيسير التحرير (1/ 46)؛ دستور العلماء (1/ 72).
(5) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788)؛ نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(6) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)
عند الفقهاء بإلحاق الفرد بالأعم الأغلب، ويختلف فيه الظن باختلاف الجزئيات، فكلما كان الاستقراء فيه أكثر كان أقوى ظنًّا. وهذا النوع اختلف فيه، والأصحُّ: أنَّهُ يُفيد الظّنَّ الغالب، ولا يُفيدُ القطع؛ لاحتمال تخَلُّفِ بعض الجزيئات عن الحكم. (1)
مثاله: قول المستدِل بعدم وجوب الوتر: الوتر يؤدى على الراحلة، وكل ما يُؤدى على الراحلة لا يكون واجبًا.
فالمقدمة الأولى - الوتر يؤدى على الرحلة- ثبت بالإجماع.
والمقدمة الثانية - كل ما يؤدى على الراحلة لا يكون واجبًا- فباستقراء وظائف اليوم والليلة أداءً وقضاءً، وهذا الاستقراء ناقص. (2)
والمنهج الاستقرائي منهج معتبر عند علماء المسلمين؛ ومنهم الإمام الشاطبي؛ حيث حدد في بداية كتابه الموافقات المنهج الذي سيسلكه فقال: "ولما بدا من مكنون السرِّ ما بدا، ووفق الله الكريم لما شاء منه وهدى؛ لم أزل أُقيِّدُ من أوابده (3)، وأضمُّ من شوارده (4) تفاصيل وجُملاً، وأسوق من شواهده في مصادر الحكم وموارده مبيَّنًا لا مجملاً، معتمدًا على الاستقراءات الكلية، غير مقتصر على الأفراد الجزئية، ومبيِّنًا أصولها النقلية، بأطراف من القضايا العقلية، حسبما أعطته الاستطاعة والمنَّة، في بيان مقاصد الكتاب والسنة" (5).
فالمراد بمنهج الاستدراك الاستقرائي: طريقة التعقيب على الخصم بتتبع جزئيات لإثبات حكم كلي مخالفًا لحكمه في نفسه.--------------------------------------------
(1) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3789)؛ نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(2) يُنظر: نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(3) أوابد الكلام: غرائبه وعجائبه. ويقال للشوارد من القوافي: الأَوابد. يُنظر: لسان العرب (1/ 32)؛ المعجم الوسيط (ص: 32) مادة: (أبد).
(4) شوارد اللغة: غرائبها ونوادرها. يُنظر: المعجم الوسيط (ص: 508) مادة (شرد).
(5) الموافقات (1/ 9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)