Arabic source text

📘 সুনানুত তিরমিযী - ত আর-রিসালাহ (আত-তিরমিযী - মৃত্যু 279 হিজরী)

📘 سنن الترمذي - ط الرسالة (الترمذي - ت 279 هـ)

📘 সুনানুত তিরমিযী - ত আর-রিসালাহ (আত-তিরমিযী - মৃত্যু 279 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - أبو الفتح عبدُ الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور بن تاج الكروخي الهروي البزار، وُلِدَ في ربيعٍ الأول سنةَ اثنتين وستين وأربع مئة بهراة، وكَرُوخُ: بلدة على عشرةِ فراسخٍ مِن شمال هراة(1). سمع جماعةً كثيرة، وكان خيِّرًا، صالحًا، صدوقًا، مقبلًا على نفسه، ومرض ببغداد، فبعث إليهِ بعض من يسمعُ عليه شيئًا مِن الذهب فلم يقبل، وقال: بعدَ السبعين واقترابِ الأجل آخُذُ على حديثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، وردَّه مع حاجته إليه، وكان يكتب نسخًا لـ "جامع الترمذي" ويبيعُها، فيتقوَّتُ منها، وكتَب نسخةً فوقفها. وخَرَجَ إلى مكة فجاور بها، وتُوفي في ذي الحِجة من سنةِ ثمانٍ وأربعين وخمسِ مئة، بعدَ رحيل الحاج بثلاثة أيام(2).
4 - القاضي أبو عامر محمودُ بنُ القاسم بنِ محمد بنِ محمد بن عبد الله بن محمد بنِ الحسين بن محمد بن مقاتل بن صُبَيْحٍ بن ربيع بنِ عبد الملك بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي الهروي، وُلِدَ سنةَ أربع مئة، وكان عديمَ النظير زهدًا وصلاحًا وعِفَّة ورشادًا، ولم يزل على ذلك مِن ابتداء أمره إلى انتهاء عمره، وكانت إليه الرحلةُ من الأقطار، والقصد لسماع الأسانيد العالية، وكان من أركانِ مذهب الشافعي بهراة، توفي يوم السبتِ--------------------------------------------
(1) بفتح الهاء والراء المهملة ثم ألف وهاء في الآخر: مدينة مشهورة من أمهات خراسان، وهي الآن العاصمة الثانية لأفغانستان.
(2) نقلنا هذه الترجمة كما ساقها تلميذه ابن الجوزي في "مشيخته" ص 87 - 88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

الثامن من جُمادى الآخرة سنةَ سبعٍ وثمانين وأربعِ مئة، ودُفِنَ بباب خشك بِهَرَاة(1). قلنا: وسماعُ الكَروخي منه في سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة كما صرح بذلك في سنده لهذا الكتاب.
5 - الشيخ أبو بكر أحمدُ بنُ عبدِ الصمد بن أبي الفضل بن أبي حامد التاجر الغُورَجي - بضم المعجمة وسكون الواو وفتح الراء نسبة إلى غُورَج: قرية على بابِ مدينة هراة - سمع منه جماعةٌ من الحفاظ والأئمة، قال الحسين بن محمد بن الجنيد الغُورجي: أبو بكر بن أبي حاتم شيخٌ ثقة صدوق توفي فجأة يوم الثلاثاء تاسع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربع مئة(2). قلنا: وسماع الكروخي منه كان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة كما ذكر الكروخي نفسه في سنده لهذا الكتاب، أي: أنه سمعه منه في السنة التي توفي فيها.
6 - الشيخُ الفقيهُ أبو نصر عبدُ العزيز بنُ محمد بن علي بن إبراهيم بن ثُمامة بن داود بن الليث التِّرياقي - بكسر التاء وسكون الراء، نسبة إلى تِرياق: قرية من عمل هراة - وكان ثقة مكثرًا، وله حفظ وافر مِن الأدب، وُلِدَ سنة تسع وثمانين وثلاث مئة، كان سماعه في مسند أبي عيسى من أوله على التوالي إلى أول--------------------------------------------
(1) "فضائل الكتاب الجامع" للإسعردي ص 45 - 46، و"طبقات الشافعية" لابن السبكي 5/ 327 - 328.
(2) "فضائل الكتاب الجامع" ص 47 - 48، و"التقييد" لابن نقطة البغدادي الترجمة (169)، و"سير أعلام النبلاء" 19/ 7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه فحسب، ومن ثَمَّ فاته إلى آخر الكتاب، توفي في شهرِ رمضانَ يومَ الثلاثاء سادس عشرة من سنةِ ثلاث وثمانينَ وأربعِ مئة(1)، قلنا: قد صرّح الكروخي بأن سماعه منه كان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وهذا يعني أنه سمعه منه وكان عمره إذ ذَاكَ اثنتين وتسعين سنة. وما فات الترياقي من "جامع الترمذي" أكمله الكروخي على أبي المظفّر عُبيد الله بن علي بن ياسين بن محمد بن أحمد الدّهان المروزي الذي سمع من الجرّاحي ما فات التِّرياقي(2).
7 - أبو محمد عبدُ الجبار بنُ محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجرّاح بن الجنيد بن هشام بن المرْزُبان المروزي الجرّاحي، قال عن نفسه: وُلِدْتُ سنَة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، قَدِمَ هراةَ في شهور سنة تسع وأربع مئة، وحدَّث بالمسندِ لأبي عيسى بها، تُوفي سنة اثنتي عشرة وأربع مئة(3).
8 - أبو العباس محمدُ بنُ أحمد بن محبوب بن فضيلِ التاجرُ المروزي المحبوبي، وقد سلفت ترجمته في أصحاب الترمذي.--------------------------------------------
(1) "فضائل الكتاب الجامع" ص 48، و"التقييد" لابن نقطة الترجمة (461)، و"السير" 19/ 706.
(2) "فضائل الكتاب الجامع" ص 48 - 49، و"التقييد" الترجمة (454).
(3) "التقييد" الترجمة (431)، و"سير أعلام النبلاء" 17/ 257.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

ولم ينفرد الجرّاحي برواية "الجامع" عن أبي العباس المحبوبي، بل رواه عنه جماعة آخرون، منهم إسماعيل بن ينال المحبوبي الذي أسندت إليه إحدى السماعات في هذه النسخة، وهو أحدُ سماعات الحافظ ابن حجر العسقلاني كما سلف بيانه.
ومنهم أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المروزي السِّنجي، وعنه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحرة، وقطعة من نسخة "لا له لي" التي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب بروايته كما سنبين ذلك فيما يأتي بعون الله.
ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج السِّنجي الطحّان، ذكر ذلك السمعاني في "الأنساب" في نسبة السِّنجي.
وقد روى عن أبي محمد الجرّاحي - غيرُ أبي عامر الأزدي، وأبي بكر الغورجي، وأبي نصر الترياقي - أبو المظفّر عُبيد الله بن علي الدَّهَّان المروزي الذي سمع مِن الجراحي ما فات الترياقي كما بيّنا، وأبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدبّاس، ذكر الأولَ الإسعرديُّ الحافظ(1)، وأسند الكتابَ مِن طريق الأولِ والثاني الحافظُ ابنُ حجر العسقلاني(2)، ومن طريق الثاني جاءت إحدى طرقِ السَّماعِ الأخيرِ في هذه النسخة(3).--------------------------------------------
(1) "فضائل الكتاب الجامع" 48 - 49.
(2) "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس" 1/ 98 و 102.
(3) الورقة 272 الوجه الثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

وقد شارك الكروخيَّ في السماع مِن شيوخه الثلاثة الذين نصَّ عليهم في إسناده لهذا الكتاب أولَ النسخة الحَافِظُ المُؤْتَمَنُ السَّاجي أبو نصر، كما نَصَّ هو على ذلك في نسخته، وذكر فيها سماعَ الكروخي معه بهراة، وقد نُقِلَت أجزاءٌ مِن نسخةِ الظاهرية مِن نسخته كما نُصَّ على ذلك في الورقة الأخيرة من الجزء الخامس.
وعن أبي عامر الأزدي وَحْدَهُ أخذ أبو الفتح نصرُ بنُ سيَّار بن صاعد بن سيّار الهروي، كما في إحدى طرقِ السماع الأخيرِ في هذه النسخة، وإحدى سماعات الحافظ ابنِ حجر من طريقه(1)، وكذلك أبو جعفر محمد بنُ الحسن بن الحسين الصيدلاني، لكن بالإجازة وقد ذكر روايَته القَاسِمُ بنُ يوسف التُّجيبي(2).
أما الرواة عن أبي الفتح الكَروخي في هذه النسخة، فخلقٌ كثيرون، بلغوا سبعة وعشرين رجلًا تقريبًا، من أشهرهم صاحبُ النسخة أبو العباس أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي، وابنه أبو الحسن علي المقرئ، وقد ترجمنا لكلٍ منهما فيما سلف.
وقد روى عن الكَروخي جماعة لم تُذكر أسماؤهم في هذه النسخة من جلة الحفاظ، منهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي، وله نسخةٌ بخطه سيأتي بسطُ الكلام عليها فيما بعد إن شاء الله. ومنهم المسند أبو حفص ابن طَبرْزد، وأبو الحسن عليُّ بن أبي الكرم ابن--------------------------------------------
(1) "المجمع المؤسس" 1/ 101.
(2) "مستفاد الرحلة والاغتراب" ص 46.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

البنا اللَّذين روى من طريقهما الحافظُ زكيُّ الدين المنذري هذا الكتاب كما في نسخة (د) التي قُرِئَتْ عليه، وكذا رواه من طريقهما الحافظُ ابنُ حجر العسقلاني(1)، وغيرُهم كثير.
ونترجم هنا لمن سمع كتاب "الجامع" ممن لم تتقدم لهم ترجمة:
1 - إسماعيل بن ينال أبو إبراهيم المحبوبيُّ خاتمةُ مَنْ سَمِعَ من مولاه أبي العباس المحبوبي، قال السمعاني: كان ثقةً عالمًا. وقد أجاز لأبي الفتح أحمدَ بنِ محمد الحداد بمرويّاته، وُلِدَ سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة(2).
2 - أبو علي الحسنُ بنُ محمد أحمد بن شعبة السِّنجي المروزي، سكن بغدادَ، وحدّث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي كتاب "الجامع"، قال أبو القاسم الأزهري: سمعتُ مِنْ هذا الشيخ بعضَ كتاب "الجامع" لأبي عيسى، وكان شيخًا فهمًا، ثقةً له هيبة، تُوفي ليلةَ الأربعاء النِّصف من ذي الحجة سنةَ إحدى وتسعين وثلاثمئة(3)، والسنجي نسبة إلى سِنْج من قرى مرو(4).--------------------------------------------
(1) "المجمع المؤسس" 1/ 101.
(2) "سير أعلام النبلاء" 17/ 376 - 377.
(3) "تاريخ بغداد" 7/ 423.
(4) "الأنساب" 7/ 167.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

3 - أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن سراج السِّنجي الطحّان، روى عنه القاضي أبو منصور السَّمعاني وجماعة، مات بعدَ الأربع مئة، وقبرُه بقرية سنج على طرف المسجد بمحلة بشاخ(1).
4 - أبو المظفر عُبيدُ الله بنُ علي بن ياسين بن محمد بن أحمد الدَّهان المروزيُّ، قال الإسعرديُّ: شيخٌ نبيلٌ، روى عن أبي محمد الجراحي لِما فَاتَ أبا نصر الترياقي من الكتاب، وهو أوَّلُ مناقب عبد الله بن عباس إلى آخر كتاب العلل وهو آخر الكتاب(2).
5 - أبو سعيد محمدُ بن علي بن أبي صالح البغوي الدبّاس الشيخ الفقيه المعمّر المُسْنِدُ، آخرُ مَنْ روى "جامعَ الترمذي" عن أبي محمد الجرَّاحي عاليًا، عاش ثمانيًا وثمانين سنة، وكان مِن الفقهاء، مات ببغشور - بليدة بينَ هراة ومرو الرُّوذ من بلاد خراسان، والنسبة إليها بغوي على غير قياس - في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربع مئة(3).
6 - أبو نصر المؤتَمنُ بنُ أحمد بنِ علي بنِ حُسين بن عُبيد الله الرّبَعي الدّيرعاقولي البغدادي الساجيُّ الحافِظُ الإمامُ المجوِّد، مفيدُ الجماعة، وُلِدَ سنةَ خمسٍ وأربعين وأربع مئة، قال الحافظ عبد الله بن محمد الأنصاري: لا يُمكن أحدٌ أن يكذِبَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام هذا حيًا، وقال السِّلَفِي: حافظ متقن، لم أر أحسنَ قراءةً--------------------------------------------
(1) "الأنساب" 7/ 166.
(2) "فضائل الكتاب الجامع" للإسعردي ص 48 - 49.
(3) سير أعلام النبلاء 19/ 5 - 6، والأنساب 2/ 254، و"معجم البلدان" 1/ 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

للحديث منه، تَفَقَّه على الشيخ أبي إسحاق. قال أبو النَّضر الفامِي: أقام المُؤْتَمَنُ بهراةَ عَشْرَ سنين، وقرأ الكثيرَ، ونَسَخَ الترمذيَّ ستَّ كرات، توفي في صفر سنةَ سبع وخمس مئة ببغداد(1).
7 - أبو الفتح نصرُ بنُ سيار بنِ صاعد بنِ سيَّار الهَرَوِيُّ الشيخُ الإمامُ الفقيه المعمَّرُ، مسند خراسان، شرف الدين الكِناني الحنفي القاضي، ولد سنة خمس وسبعين وأربع مئة، له إجازة من شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، وأبي القاسم الخليلي، كان فقيهًا مُناظرًا فاضلًا متدينًا، حَسَن السيرة، مطبوع الحركات، تاركًا للتكلف، سليمَ الجانب، تُوفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة(2).
8 - أبو جعفر محمدُ بنُ الحسن بنِ الحُسين الصيدلاني، الشيخُ الجليلُ المعمَّرُ، مسند وقته له إجازةٌ مِن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، ومن أبي عامر الأزدي، وانتهى إليه علوُّ الإسنادِ، توفي سنة ثمانٍ وستين وخمس مئة(3).
9 - أبو الفرج عبدُ الرحمن بنُ علي بنِ محمد بن علي بنِ عُبيد الله بن عبد الله بن حَمَّاديّ بنِ أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بنِ القاسم بنِ النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه عبد الرحمن ابن الفقيه القاسم بنِ محمد ابنِ خليفة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) "السير" 19/ 308 - 311.
(2) "السير" 20/ 545 - 546.
(3) "السير" 20/ 530.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

أبي بكر الصديق القرشي التيمي، البكريُّ، البغداديُّ، الحنبليُّ الإمام العلامةُ الحافظُ المفسِّرُ، شيخُ الإسلام، جمالُ الدين الواعظُ صاحبُ التصانيف، المشهور بابن الجوزي وُلِدَ سنة تسعٍ أو عشرٍ وخمس مئة، وأول ما سَمِعَ في سنة ستَّ عشرة. تصانيفه كثيرة، منها تفسيرُ القرآن المسمى بـ "زاد المسير"(1)، و"التحقيق في مسائل الخلاف" و"الموضوعات"، و"المنتظم في التاريخ" وغيرها، قال أبو عبد الله بن الدبيثي في "تاريخه": شيخُنا جمال الدين صاحب التصانيف في فنون العلوم من التفسير والفقه والحديث والتواريخ وغير ذلك، وإليه انتهت معرفة الحديث وعلومه، والوقوف على صحيحه من سقيمه، وكان مِنْ أحسنِ الناس كلامًا وأتَمِّهِمْ نظامًا، وأعذبهم لسانًا، وأجودهم بيانًا، تفقه على الدِّينوري، وقرأ الوعظَ على أبي القاسم العلوي، وبُورِكَ له في عُمره وعلمه، وحدَّث بمصنفاته مرارًا، توفي في سنة سبع وتسعين وخمسِ مئة(2). قلنا: ونسحته من "جامع الترمذي" التي بخطه هي المعوَّل عليها في تحقيق هذا الكتاب بعدَ نسخة شيخه الكَروخي.--------------------------------------------
(1) وقد وفقني الله سبحانه إلى تحقيقه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه بمشاركة صديق العمر، والصاحب الوفي الشيخ عبد القادر الأرنؤوط حفظه الله ورعاه، وقد نشره المكتب الإسلامي بدمشق، في تسعة مجلدات بدءًا من سنة 1964 م وانتهاء بسنة 1968 م.
(2) "سير أعلام النبلاء" 21/ 365 - 384.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

10 - أبو حفص عُمَرُ بن محمد بنِ معمر بنِ أحمد بن يحيى بن حسَّان البغدادي المؤدِّب الشيخ المُسندِ المعروف بابن طَبْرزَد، والطبرزد: هو السُّكَّر بالفارسية، وُلِدَ في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة، سمع الكثيرَ، وحَفِظَ الأصول إلى وقت الحاجةِ إليها، جمع له الحافظ أبو عبد الله ابنُ الدُّبَيْثيِّ مشيخةً في جزئين وبعض ثالث، وفيها ثلاثةٌ وثمانون شيخًا، مات سنة سبعٍ وستِّ مئة في رجب، ودفن بباب حرب(1).
11 - أبو الحسن عليُّ بن أبي الكرم نصرُ بنُ المبارك بن أبي السَّيِّد بن محمد الواسطيُّ البغداديُّ، ثم المكيُّ الخلال ابن البناء الشيخ الجليل المُسند، قال الذهبي: راوي "الجامع" عن الكروخي وما علمته روى شيئًا غيره، مات بمكة سنة اثنتين وعشرين وست مئة(2).
12 - الإمامُ العلامةُ الحافظُ المُحَقِّقُ شيخُ الإسلام زكيُّ الدين أبو محمد عبدُ العظيم بنُ عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري الشامي الأصلِ، المصريُّ الشافعي، وُلِدَ في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، سمع من خلق كُثْرٍ لَقِيَهُم بالحرمينِ ومصرَ والشامِ والجزيرة، وله مصنفات جياد منها "شرح التنبيه" في الفقه وهو شرح كبير، واختصر "صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"،--------------------------------------------
(1) "التكملة لوفيات النقلة" للحافظ المنذري 2/ الترجمة (1158).
(2) "السير" 22/ 247 - 248.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

وصنف "الترغيب والترهيب" الذي طار ذكره في الآفاق، و"التكملة لوفيات النقلة"، وهو ذيلٌ على "وفيات النقلة" لشيخه أبي الحسن علي بن المفضّل المقدسي المتوفى سنة 611 هـ الذي وصل بكتابه إلى سنة 581 هـ فكان الذيل الذي عمله المنذري من هذه السنة إلى أثناء سنة 642 هـ، توفي سنة ست وخمسين وست مئة(1).

‌‌ثانيًا: نسخة ابن الجوزي ورمزها (ب)
وهي نسخة مصورةٌ عن أحدِ الأصلَيْنِ الخطّيَّين الموجودين في مكتبة "لاله لي" بإسطنبول. الموجودُ منها الجزءُ الأول من أولِ الكتاب إلى باب ما جاء في حقِّ الجِوارِ سوى أوراقٍ سقطت من أوَّل أبواب البيوع إلى أول باب ما جاء أن الحنطةَ بالحنطةِ مِثْلًا بمثل.
وهي جيدة واضحة متقنة، كُتِبَتْ بخطٍ نسخي، وقد حُلِّيت هوامشها بتعليقات تشمل تصحيحَ ما وقع مِن خطأ أثناء النسخ، وإثباتَ عدد من الكلمات التي اختلفت فيها النسخ مما يَدُلُّ على أنها قُوبلت مقابلةً دقيقة، ولذلك يندرُ وقوع الخطأ فيها.
وعددُ أوراقها (315) ورقةً عدا ورقة العنوان، وعدد الأسطر في كل لوحة (19) سطرًا، وكل سطرٍ فيه (17) كلمة تقريبًا.--------------------------------------------
(1) "السير" 23/ 319 - 324.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

كتب معظمَها الحافظُ ابنُ الجوزي، وفي أثنائها أوراق رُبَمَا تشكّل ثلثَ المجلد بخط أبي الخير إلياس بن غازي بن التُنْتَاش الأُنَري، كما جاء في الورقة التي تم فيها أبوابُ الطلاق بخطه نفسه، فقد جاء فيها ما نصه: تم أبواب النكاح، ويتلوه في المجلد الثاني أبواب البيوع إن شاء الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا. كتبه الفقير إلى عفو الله إلياس بن غازي بن التُنتاش الأُنَري، غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين، وذلك أثناء شهر ربيع الأول من سنة ثمانين وخمس مئة، والحمد لله وحدَه. وإلياسُ هذا مترجم في "تكملة الإكمال" لابن نقطة الحنبلي(1)، و"التكملة لوفيات النقلة" للحافظ المنذري(2)، وفي "المشتبه" للحافظ الذهبي(3)، و"توضيح المشتبه" للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي(4)، و"تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر العسقلاني(5)، والأُنري، نسبة إلى جدٍّ يقال له: أُنَر، وقد تُوفِّي في ربيعٍ الأولِ سنة أربعٍ وسِتِّ مئة.--------------------------------------------
(1) 1/ الترجمة (110).
(2) 2/ الترجمة (1011).
(3) 1/ 3 - 4 في مادة الإبرِيّ، وهو وهْم منه رحمه الله تعالى، والجادة ما أثبتنا بضم الهمزة، والنون المفتوحة، بدل الباء، كذا كتَبه هو نفسه في نسبته، وكذلك ضبطه ضبط كتابة الحافظان المنذري وابن نقطة، وهما في طبقة تلاميذه، فهم أعرف به من غيرهم.
(4) 1/ 119 - 120، ونبه على وهم صاحب "المشتبه"، وأتى به على الجادة.
(5) 1/ 30، وضبطه بضم الهمزة ونون ثم زاي، وهو وهم منه رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وجاء في الورقة الأخيرة مِن هذا الجزءِ بخطِّ ابن الجوزي نفسه أنه فرغ من كتابة النسخة يومَ الأربعاء عاشر ربيعٍ الآخرِ من سنة ست وثلاثين وخمس مئة.
قلنا: فالذي يبدو لنا أن هذه النسخة مُلفَّقةٌ من نسختين: نسخة ابن الجوزي التي ضاع منها بعض الأوراق من هذا الجزء، اسْتُعِيضَ عنها بأوراق من نسخة إلياس بن غازي ظُنت لابن الجوزي، لكن بالنظرِ والتدقيق في خطّ كلٍّ منهما يتضح الفرقُ.
والإمام الحافظُ ابنُ الجوزي سَمِعَ نسخَته على أبي الفتح الكروخي الذي ذكره في "مشيخته"، وقد ترجمنا لِكليهما عندَ الحديث عن نسخة (أ)، وكان القارئُ في مجالِس الكَروخي أبو الفضل بن ناصر الحافظ.
وجاء في لوحة العنوان بخط ابنِ الجوزي ما نصُّه: الجزء الأول من كتاب الجامع الكبير، تأليف أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة بن موسى الترمذي رحمه الله.
رواية أبي العباس محمد بنِ أحمدَ المحبوبيِّ رحمة الله عليه، عن أبي عيسى الترمذي.
رواية أبي محمد عبدِ الجبار بنِ محمدٍ الجَرَّاحِي، عن أبي العبَّاسِ المحبوبي رحمه الله.
رواية الشيوخ القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، وأبي نصر عبدِ العزيز بنِ محمد التِّرياقي، وأبي بكر أحمدَ بنِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

عبد الصمد الغُورَجي، كلهم عن الجَرَّاحِي(1).
رواية الشيخِ الصالح أبي الفتح عبدِ الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي عنهم.
وقد أُثبت في لوحةِ العُنوان سماعٌ بخطِّ محمد بن علي بن مخلف بن يوسف بن حسن بن الخُزاعي، بقراءة الفقيه أبي محمد عبد الله بنِ محمد بن حُسين اليحصُبي عليه بسماع ابن الخزاعي محمد من الفقيه المحدّث أبي محمد عبد الخالق بن حماد بن محمد اللخمي، قراءةً على الفقيه الصالح أبي الفتح الكروخي، بسنده المشهور.
وجاء في الورقةِ الأُولى سَنَدُ ابن الجوزي بخطِّه إلى المصنّف، فقال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو الفتح عبدُ الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي …
وأبو الفضل ابنُ ناصر الذي مرّ هوَ محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلاميُّ الدار، الفارسيُّ الأصل، وُلِدَ سنةَ سبعٍ وستين وأربع مئة، وكان حافظًا ضابطًا، ثقة، من أهل السُّنَّة لا مَغْمَز فيه، مِن مسموعاته "مسندُ الإمام أحمد بن حنبل" وغيره من الكتب العوالي، وكان كثيرَ الذكر، سريعَ الدمعة، وهو مِن أخصِّ شيوخ ابن الجوزي، فقد قال: وعنه أخذتُ أكثرَ ما عرفتُ من علمِ الحديثِ، توفي سنة خمسين وخمس مئة(2).--------------------------------------------
(1) جاء في النسخة: المحبوبي، بدل: الجرّاحي، وهو سبق قلم.
(2) "سير أعلام النبلاء" 2/ 265 - 271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌ثالثًا: نسخةُ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، ورَمْزُهَا (د)
وهي نسخة نفيسةٌ تامةٌ مقابلة مصوَّرة عن الأصل الخطيِّ الموجود في مكتبة محمود باشا بالسليمانية في إسطنبول، فقد قُرِئَتْ على الحافظ المنذري والحافظ قطب الدين القسطلاني، والحافظِ سراج الدين البُلقيني وغيرهم. وقد كتبت بخط نسخي دقيق، وعددُ أوراقها (304) ورقات، في كل لوحة (27) سطرًا، وكل سطر فيه (27) كلمة تقريبًا وفي هوامشها كثيرٌ من التصويبات، وعَددٌ من السماعات.
ولم يُذكر سندُ هذه النسخة في أولها، لكن جاء في آخرها أولَ كتاب العلل ما نصُّه: أخبرنا القاضي أبو عامر الأزديُّ، والشيخُ أبو بكر الغُورجي، والشيخ أبو المظفر عُبَيْدُ الله بنُ علي بن ياسين بن محمد الدهَّان، قالوا: أخبرنا أبو محمد الجرَّاحيُّ، أخبرنا أبو العباس المحبوبيُّ، أخبرنا أبو عيسى الحافظُ الترمذيُّ قال …
وكاتبُ هذه النسخة هو الشيخُ محمدُ بنُ عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة القرشي، كما نصَّ هو على ذلك في آخر كتاب العلل، وذكر أنه فرغ مِن نسخها عشيةَ يومِ الثلاثاء سادس شوّال سنة خمس وخمسين وست مئة.
وفي هذه النُّسْخَةِ عِدَّةُ سَمَاعَاتٍ، منها:
1 - سماع على الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في مجالس آخرُها يومَ الأحد سادس عشر شعبان سنةَ سِتٍّ وخمسين وستِّ مئة بدار الحديث الكاملية، وحَضَرَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

مجالسَه هذه صاحبُ النسخة الفقيه المُتْقِنُ جمال الدين أبو عبد الله محمدُ بن عبد الكريم بن جعفر بن درادة القرشي وكان القارئَ فيها مكينُ الدين أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن.
2 - سماع على شيخِ الإسلامِ الحافظ أبي حفص سراج الدين عمر البُلقيني الشافعي، بقراءة قاسم بن محمد بن إبراهيم المالكي.
3 - سماع على الإمام الحافظ قطب الدين ابن القسطلّاني في عدة مجالس آخِرُها في الثامن من رجب سنةَ سبعٍ وستين وست مئة بالقاهرة بدارِ الحديث الكاملية بقراءة الفقيه الإمامِ المتقنِ فخر الدين عثمان التَّوْزَرِيّ.
4 - سماع على الشيخ ظهير الدين أبي المجد إسحاقَ بن إبراهيمَ بنِ عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي بن قريش المخزومي المصري في عِدَّةِ مجالسَ آخِرُهَا عاشر صفر سنةَ سبع وثمانين وست مئة.
وهناك سماعاتٌ أخرى لم تتضح لنا تمامًا يَرْجِعُ تاريخُ بعضها إلى سنة إحدى عشرة وسِتِّ مئة، وسماعٌ آخر إلى سنة خمس وثمانين وسِتِّ مئة.
ونترجم هنا لمن وقفنا له على ترجمة:
1 - مكينُ الدين الحصني المحدثُ أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد المصري، وُلِدَ سنةَ سِتِّ مئة، وسمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

الكثيرَ، وتَعِبَ واجتهد، وكان فاضلًا، مات في رجب سنة أربع وسبعين وست مئة(1).
2 - شيخُ الإسلام الحافظ عُمَرُ بنُ رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الحق بن محمد بن مسافر الكناني العسقلاني الأصل، ثم المِصريُّ، سراجُ الدين أبو حفص البلقيني الشافعي، كان واسعَ المعرفةِ بالفقه، والحديثِ وغيره، موصوفًا بالاجتهاد، لم يُخَلِّفْ بعدَه مثلَه، له تصانيفُ منها حواشي على "الروضة"، وتصحيح على "المنهاج"، وكتاب "التدريب" في الفقه انتهى فيه إلى النفقات، وغير ذلك، تخرّج به جماعة كثيرون مِن العلماء بالقاهرة وغيرها، وسمعوا منه الحديثَ، كان مولده سنةَ أربع وعشرين وسبع مئة، وتوفي سنة خمس وثمان مئة، وله إحدى وثمانون سنة(2).
3 - قاسم بن محمد بن إبراهيم بن علي النويري المالكي الشيخ زين الدين، تفقه وقرأ المواعيد، وأعادَ للمالكية بأماكِنَ، وتصدَّرَ بالجامع الأزهر وغيره، وكان صالحًا خيّرًا ديّنًا متواضِعًا، قال الحافظ ابنُ حجر العسقلاني: سمعت بقراءته الكثيرَ على شيخنا سراج الدين وغيره، مات في المحرم سنة تسع وتسعين وسبع مئة، عن نحو من ستين سنة(3).--------------------------------------------
(1) "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة" للحافظ جلال الدين السيوطي 1/ 382، و"شذرات الذهب في أخبار من ذهب" 5/ 343.
(2) "ذيل التقييد" لتقي الدين الفاسي 2/ الترجمة (1520).
(3) "إنباء الغَمْر بأبناء العمر" 3/ 357 وفيات سنة 799 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

4 - قطبُ الدين محمدُ بنُ أحمدَ بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون بن راشد القبسي، الشيخ أبو بكر ابنُ الشيخ أبي العباس القسطلَّاني، المكي الشافعي، وُلِدَ سنةَ أربع عشرةَ وسِتِّ مئة بمصر، رحل إلى مكة ودمشقَ وبغدادَ والكوفة وغيرها، وقرأ الفقَه والحديثَ والتفسير والخلاف وأنواعَ العلوم، له تصانيفُ متعددة، منها مختصرٌ في علم الحديث سماه "المنهج المُبْهِج عندَ الاستماع لِمن رغب في علوم الحديث على الاطلاع" ومختصر في الأسماء المبهمة في الحديث، وغيرها، سمع منه جماعةٌ مِن كبار المحدثين، كالدّمياطي وقطب الدين الحلبي، وقال: كان إمامًا، عالمًا، محدّثًا، حافظًا، مفتيًا، ثقةً، حجة حسنَ الأخلاق، سخيًّا، عفيفًا، مكرمًا للواردين عليه، حسنَ الاستماع لما يُقرأ عليه، كثيرَ السعي في حوائج الناس، وممن سمع منه الحافظُ أبو الفتح ابن سيد الناس، توفي سنة ست وثمانين وست مئة(1).
5 - فخرُ الدين عثمانُ بنُ محمد بن عثمان بن أبي بكر التَّوْزَرِيُّ المالكي، نزيلُ مكة، وُلِدَ سنةَ ثلاثين وست مئة، قرأ "صحيح مسلم" على ابن البرهان، وأكثر عن المنذري، وتلا بالسبع، وكان يقولُ: إنه قرأ البخاريَ ثلاثينَ مرة، وبلغت مشيخته نحو الألف وحدَّث بالكثير، وانقطع بمكة متعبدًا، وله أُصولٌ،--------------------------------------------
(1) "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" لتقي الدين الفاسي 1/ 321 - 330.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

وفهم حَسَنٌ، ومحاضرة مليحة. مات في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبع مئة(1).
6 - إسحاقُ بن إبراهيم بن عبدِ الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي، بن قُريش المخزومي، ظهير الدين أبو المجد المصري، سَمِعَ الترمذيَّ على أبي الحسن علي بن أبي الكرم نصر البناء المكي بروايته عن الكروخي، وحدَّثَ به جماعة، منهم المحدث شمس الدين بن نُباتة والد الأديب جمال الدين، مات في رمضان سنة تسعين وست مئة بمصر، عن خمس وثمانين سنة، وكان مولده سنة خمس وست مئة(2).

‌‌رابعًا: نسخةُ الظَّاهِرِيَّة، وَرَمْزُهَا (ظ)
وهي نسخةٌ مصورةٌ عن الأصلِ الخطي الموجودِ في المكتبةِ الظاهريةِ بدمشق المحروسة، وقد نُقِلت من أصل المُؤْتَمنِ الساجي، وهي وقف أبي عبد الله البندهي في خزانة كتبه برباط السميساطي(3)، وهي منقولة--------------------------------------------
(1) "الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة" للحافظ ابن حجر العسقلاني 2/ 449 - 450.
(2) "ذيل التقييد" لتقي الدين الفاسي المكي 1/ الترجمة 933.
(3) ويقال: الخانقاه السميساطية، والخانقاه: لفظة فارسية معناها: بيت، وقد أطلق على الأماكن المُعدّة للزهاد والصوفية ومن في حُكمهم، وهذه الخانقاه معروفة مشهورة، وهي تقع قريبًا من باب الجامع الأموي الشمالي بدمشق، وحكى النعيمي في "الدارس" 2/ 151 أنها كانت في مبدأ أمرها دارًا لعبد العزيز بن مروان بن الحكم، ثم انتقلت إلى ابنه الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، ثم تحولت إلى خانقاه السميساطي نسبة إلى واقفها الشيخ العالم الرئيس النبيل أبي القاسم علي بن محمد السُّلَمي الحُبْشي، وحُبْش بطن من حِمْيَر، الدمشقي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

من المدرسة العمرية(1) الموجودة بدمشق في سفح قاسيون.
الموجودُ منها الجزءُ الأول والثاني والثالث، وورقتان من الرابع، والجزءُ الخامس والسادسُ والتاسعُ والعاشرُ والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، والثامن عشر والحادي والعشرون ومجموعُ عددِ الأحاديث في هذه الأجزاء (2366) حديثًا من أصل (3956) حديثًا، فهي تشكل ثلثي الكتاب تقريبًا، أما الجزءُ الأولُ فقد تضمَّن أوَّل حديث في الجامع إلى--------------------------------------------
= المتوفى سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة. قال صاحب "منادمة الأطلال" ص 277: ثم إنها تحوَّلَتْ إلى مدرسة، وفي نحو الألف ومئة هجرية سكن في أحد حجراتها أحمد بن علي المنيني، وكان فيما بعد مدرّسًا فيها، إلى أن توجّه عليه تدريس العادلية الكبرى، فانتقل إليها ودرّس بها، ثم صارت عليه توليتها وتولية العمرية، ولم تزل التوليتان تنتقلان في نسله إلى يومنا هذا.
(1) في سنة (551) لجأ إلى دمشق نفر من بني قدامة المقادسة بعد أن اضطروا للهرب من القدس بعد استيلاء الصليبيين عليها، واستقروا مدة عامين بمسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي، ثم تحوّلوا عنه إلى سفح قاسيون على مقربة من نهر يزيد، فبنَوا لهم دارًا تشتمل على عدد كثير من الحجرات دُعِيَت بدَير الحنابلة، ثم شرعوا ببناء أول مدرسة في الجبل وهى المدرسة العمرية التي أنشأها أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي الجماعيلي الحنبلي المتوفى سنة (607) هـ وكانت في غاية النشاط والازدهار، ثم تتابع البناء حولها، وعرف هذا المكان فيما بعد بالصالحية، وكان بهذه المدرسة خزانة كتب لا نظير لها، فلَعِبت بها أيدي المختلسين، وأُخذ منها الشيء الكثير، ثم نقل ما بقي منها - وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما كان بها - إلى المكتبة الظاهرية، وبقيت من هذه المدرسة إلى يومنا هذا أطلالها تستدرّ كوامن الجفون، وتستنزف قطرات القلوب، وتُذكِّر بماضٍ حافلٍ بروائع الأجداد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)