Arabic source text

📘 আর-রিওয়ায়াতাইন ওয়াল ওয়াজহাাইন - আল-মাসাইলুল আকাদিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه (القاضي أبو يعلى ابن الفراء - ت 458 هـ)

📘 আর-রিওয়ায়াতাইন ওয়াল ওয়াজহাাইন - আল-মাসাইলুল আকাদিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مجالس النظر في الجمع ويتكلم في المسائل مع شيوخ عصره، وهو الذي صلى على والده بجامع المنصور وكان ذا عفة وديانة وصيانة حسن التلاوة للقرآن كثير الدرس له، مع معرفته بعلومه، وله معرفة بالجرح والتعديل وأسماء الرجال والكنى وغير ذلك من علوم الحديث وله خط حسن توفي في خروجه إلى مكة سنة 469 هـ وعمره ست وعشرون سنة(1).
2 - محمد بن محمد بن الحسين الفراء، القاضي، الشهيد أبو الحسين ولد سنة 451 هـ وتوفي سنة 526 هـ(2).
3 - محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء أبو خازم الفقيه الزاهد، ولد في صفر سنة 457 هـ أي قبل وفاة والده بثمانية شهور تقريبًا، كان من الفقهاء الزاهدين والأخيار الصالحين، حدث وسمع منه جماعة، توفي في صفر سنة 527 هـ(3).

‌‌تاسعا: وفاته:
توفي القاضي رحمه الله ليلة الإثنين بين العشائين، يوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وصلى عليه يوم الإثنين بجامع المنصور ولده أبو القاسم، وقد تبع جنازته خلق كثير مع شدة الحر في ذلك اليوم، واجتمع في جنازته القضاة والأعيان، ودفن بمقبرة الإمام أحمد.
وقال تلميذه علي بن أخي نصر يرثيه بأبيات نذكر منها قوله:--------------------------------------------
(1) ط. . الحنابلة 2/ 235، الذيل على الطبقات 1/ 12.
(2) انظر الذيل على الطبقات 1/ 176، وقد تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ القاضي.
(3) الذيل على الطبقات 1/ 184.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

أسف دائم وحزن مقيم … لمصاب به الهدى مهدوم
مات نجل الفراء أم رجت الأر … ض أم البدر كاسف والنجوم
لهف نفسي على إمام حوى … الفضل بصير بالمشكلات عليم
خلق طاهر ووجه منير … وطريق الهدى مستقيم
كان للدين ولأهل الد … ين في النائبات حل مقيم
من يكن للدروس بعدك أم … من بجدال المخالفين يقوم
من لفهم الحديث والطريق يستو … ضح منه صحيحه وسقيم
من لفصل القضاء إن أشكل … الحكم وضجت بالنازلات الخصوم
درست بعدك المدارس فالعلـ … ـم طريد وحبله مصروم
وهكذا يذهب الزمان ويفنى العـ … ـلم فيه ويجهل المعلوم(1)

‌‌عاشرا: ثناء العلماء عليه:
القاضي رحمه الله من العلماء الكبار والأئمة الأعلام وقد أثنى عليه كثير من العلماء وذكروا من أخلاقه ما يجعله في مصاف الأئمة الكبار.
فقد قال تلميذه ابن عقيل في ذكره لشيوخه: "وفي الفقه القاضي أبو يعلى المملوء عقلًا وزهدًا وورعًا"(2).
وقال تلميذه يعقوب البرزيني:
"وينبغي أن يعلم أن ما سطرته في هذه المسألة أن ذلك ما استفدته وتفرع--------------------------------------------
(1) ط. الحنابلة 2/ 271، المنهج الأحمد 2/ 138.
(2) المنهج الأحمد 2/ 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

عندي من شيخنا وإمامنا القاضي أبي يعلى بن الفراء وإن كان قد نصر خلاف ما ذكرته في هذا الباب.
فهو العالم المقتدى به في علمه ودينه فإني ما رأيت أحسن سمتًا منه ولا أكثر اجتهادًا منه ولا تشاغلًا بالعلم مع كثرة العلم والصيانة والانقطاع عن الناس والزهادة فيما بأيديهم والقناعة في الدنيا باليسير مع حسن التجمل وعظم حشمته عند الخاص والعام، ولم يعدل بهذه الأخلاق شيئًا من نفر الدنيا"(1).
وقال ابن الجوزي:
"جمع الإمامة في الفقه والصدق وحسن الخلق والتعبد والتقشف والخشوع وحسن السمت والصمت عما لا يعني واتباع السلف"(2).
وقال السمعاني:
"فقيه فاضل مناظر من أصحاب أحمد بن حنبل وله فيه تصانيف"(3).
وقال العليمي في المنهج الأحمد:
"أبو يعلى إمام الحنابلة كان عالم زمانه وفريد عصره ونسيج وحده وقريع دهره وعنه انتشر مذهب الإمام أحمد رحمه الله وكان له في الأصول والفروع القدم العالي وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي والخطر الرفيع عند الإمامين القادر بالله والقائم بأمر الله.--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 12/ 83.
(2) المنتظم 8/ 244.
(3) الأنساب ص 420/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

ثم قال: مع الزهد والورع والعفة والقناعة وانقطاعه عن الدنيا وأهلها واشتغاله بسطر العلم وبثه وإذاعته ونشره سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والصبر على المكاره والاحتمال لكل جريرة إن لحقته من عدوه وزلل إن جرى من صديقه وتعطفه بالإحسان على الصغير والكبير واصطناعه المعروف إلى الداني والقاصي، جاريًا على سنن الإمام أحمد رحمه الله، ولم يزل طول الزمان يزداد جلالة ونبلًا وعلمًا"(1).
وفيما ذكر كفاية في بيان مكانة هذا العالم الجليل الذي بذل في سبيل هذا الدين والعلم ومذهب الإمام أحمد ما استحق به أن يكون ركنًا من أركان المذهب وإمامًا من أئمته وممهد المذهب في الفروع والأصول.--------------------------------------------
(1) المنهج الأحمد 2/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌الفصل الثالث: وصف الكتاب المحقق وعملي فيه
‌‌أولا: وصف الكتاب المحقق:
الكتاب المحقق هو الجزء الأخير المتبقي من "كتاب الروايتين والوجهين" للقاضي أبي يعلى الفراء رحمه الله(1).
وهي المسائل المتعلقة بالعقيدة وعنون لها القاضي بـ "مسائل من أصول الديانات" وعدد أوراقها: اثنتا عشرة ورقة تبتدئ من ورقة 247/ أ وتنتهي بورقة 258/ أ - وهي من الحجم الكبير حيث في كل ورقة خمسة وعشرون سطرًا وفي السطر ما بين إحدى وثلاث عشرة كلمة.
وناسخها هو عبد الله بن سليمان الرحماتاشي الفراش بالمدرسة المستنصرية.
وتاريخ الفراغ من نسخها الإثنين سادس جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمائة من الهجرة النبوية.
وخطها جيد مقروء.
إلا أن بها طمسًا في ورقة (256/ أ - ب) أتى على قرابة أحد عشر سطرًا من أ/ ب وفيها علاوة على ذلك عدم وضوح في الجزء الأيسر من "ب" في ورقة 255، 256، 257 إلا أن أكثره أمكنني بحمد الله قراءته بمساعدة مصادر النصوص لأن غالبها كان نصوصًا.
وهذه النسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية للمخطوطات برقم 1266.--------------------------------------------
(1) قد سبق وصف الكتاب وأنه مطبوع بتحقيق الدكتور عبد الكريم اللاحم انظر ص 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وهي مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث بتركيا رقم 1121 فقه حنبلي.
ولكتاب الروايتين والوجهين نسخة أخرى في مكتبة الأزهر برقم 17/ 4313 ذكر ذلك الدكتور عبد الكريم اللاحم إلا أنه ذكر أن في النسخة سقطًا في أولها يبلغ 31 ورقة وفي آخرها سقطًا أيضًا يزيد على 20 ورقة.
وذكر أن آخر مسألة فيه هي مسألة في الظهار(1).
فعليه يكون الجزء المحقق وهو ما يتعلق بمسائل العقيدة غير موجود في هذه النسخة.

‌‌موضوعات هذا الجزء:
ذكر القاضي رحمه الله في هذا القسم من الكتاب مسائل ذكر فيها للإمام أحمد روايتين أو أكثر وهي:
1 - في التفضيل بين عثمان وعلي رضي الله عنهما.
2 - في الاستواء على العرش.
3 - في الكلام على الحد.
4 - في النزول.
5 - في الإسراء.
6 - في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل.
7 - في المعرفة هل تزيد أو تنقص.
8 - في معنى حديث "لا تسبوا الدهر. .".--------------------------------------------
(1) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ص 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

9 - في اللفظ في القرآن.
10 - في حروف المعجم.
11 - في الإيمان هل هو مخلوق أم لا.
12 - في إمامة أبي بكر هل ثبتت بالنص أم بالاختيار.
13 - في يزيد بن معاوية هل يحكم بفسقه.
14 - في تكفير من لا يكفر المبتدعة المنصوص على كفرهم.
15 - في هجر المبتدع.
فهذه خمس عشرة مسألة ذكر فيها القاضي رحمه الله قول الإمام أحمد أو قول أصحابه وذكر أدلة كل رأي وقد ينصر منها قولًا أو يترك ذلك.

‌‌ثانيا: عملي في الكتاب:
1 - نسخت الكتاب على طريقة الإملاء الحديثة.
2 - خرجت الأحاديث الواردة فيه.
3 - خرجت الآثار الواردة فيه عن الإمام أحمد أو عن غيره من السلف ما أمكن.
4 - علقت على ما رأيت أنه يحتاج إلى تعليق من المسائل.
6 - قدمت دراسة مختصرة عن القاضي أبي يعلى رحمه الله.
7 - عملت الفهارس اللازمة للكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

صورة الصفحة الأخيرة من كتاب الروايتين والوجهين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

صورة الورقة الأولى من الجزء المحقق في هذا الكتاب وهي رقم 274.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

صورة الورقة 256 من الجزء المحقق وهي التي فيها الطمس مقدار نصف صفحة مع كل وجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

مسائل من أصول الديانات(1)

‌‌مسألة: اختلفت الرواية في تفضيل علي على سائر الصحابة غير أبي بكر وعمر وعثمان (2)--------------------------------------------
(1) هكذا عنوان بداية المسائل العقدية في الأصل المخطوط.
(2) أجمع أهل السنة والخوارج والمعتزلة والمتكلمين عمومًا والصوفية على أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا أيضًا الشيعة الأوائل ممن كان مع علي من أهل الكوفة ما عدا الروافض.
كما أجمع أهل السنة على أن عثمان وعليًا رضي الله عنهما أفضل الأمة بعد أبي بكر وعمر واختلفوا في التفضيل بينهما.
فالذي عليه الأكثر بل غالب أهل السنة والأئمة الإمام الشافعي والإمام أحمد والمشهور عن مالك، وعليه أصحاب الأئمة الأربعة ومشايخ الزهد والتصوف وجمهور أهل الكلام الكرامية والكلابية، والأشعرية والمعتزلة تقديم عثمان رضي الله عنه على علي رضي الله عنه وأن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة ونقل عن كثير من أهل الكوفة تقديم علي على عثمان رضي الله عنهما ومنهم سفيان الثوري وروي عنه الرجوع عنه وأبو حنيفة وقد روي عنه أيضًا الرجوع عنه.
كما قال بالتوقف في التفضيل بينهما جماعة، وروي ذلك عن سفيان وهي رواية عن الإمام مالك، وقال به يحيى القطان وابن معين وروي عنه تفضيل عثمان. هذه هي الأقوال الواردة في التفضيل بين عثمان وعلي رضي الله عنهما إلا أن هذه الأقوال لم تستمر في أهل السنة بل صار بعد هؤلاء إجماع أهل السنة على أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، فإن عثمان رضي الله عنه قد قدمه جمهور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال عبد الرحمن بن عوف في مبايعته لعثمان "إني رأيت الناس لا يعدلون بعثمان أحدًا" أخرجه في مناقب الصحابة (5/ 13)، تاريخ المدينة لابن شبه (3/ 924).
وستأتي رواية ابن عمر رضي الله عنه في تفضيل عثمان وأن ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك منهم ولا يعترض عليه، فصار إقرارًا من النبي صلى الله عليه وسلم بتفضيل عثمان رضي الله عنه على سائر الصحابة بعده ومنهم علي، وهو الأمر الذي جعل الإمام أحمد ينص على تفضيل الثلاثة ثم التوقف فيمن بعدهم ثم كان من قوله التربيع بعلي رضي الله عنه، لأنه لا يوجد في الصحابة بعد الثلاثة من له مناقب علي رضي الله عنه.
انظر في ذلك كله: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (8/ 1363 - 1382)، السنة للخلال =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

فنقل حمدان بن علي(1) وإسحاق بن إبراهيم(2) وأبو الحارث(3) والفضل(4) وأبو داود(5) عنه أنه قال: "أبو بكر وعمر وعثمان ولو قال وعلي لم أعنفه"(6).
وكذلك نقل عبد الله(7) قال سمعت أبي يقول: "التفضيل أبو بكر وعمر وعثمان ولا أعنف(8) من ربع بعلي لقرابته وصهره وإسلامه القديم--------------------------------------------
= (1/ 371 - 410)، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/ 184 - 186)، الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 421 - 430) ومنهاج السنة النبوية (8/ 223 - 230)، شرح العقيدة الطحاوية (570)، لوامع الأنوار البهية (2/ 354 - 356)، منهج الإمام مالك في إثبات العقيدة (156 - 168).
(1) حمدان بن علي هو محمد بن علي بن عبد الله بن مهران أبو جعفر الوراق الجرجاني المعروف بحمدان. قال الخطيب: كان فاضلًا حافظًا عارفًا ثقة وقال أحمد الواعظ: كان من نبلاء أصحاب أحمد توفي سنة 272 هـ. تاريخ بغداد (3/ 61)، طبقات الحنابلة (1/ 308).
(2) إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري. قال ابن أبي يعلى: خدم الإمام أحمد وهو ابن تسع سنين، وقال الخلال: كان أخا دين وورع، توفي سنة 275. تاريخ بغداد (6/ 376)، طبقات الحنابلة (1/ 108) وروايته في مسائل ابن هانئ المطبوعة (2/ 169).
(3) أبو الحارث هو أحمد بن محمد أبو الحارث الصايغ. قال الخلال: كان أبو عبد الله يأنس به وكان يقدمه ويكرمه، وكان له عنده موضع جليل. انظر: تاريخ بغداد (5/ 128)، طبقات الحنابلة (1/ 74).
(4) الفضل بن زياد أبو العباس القطان البغدادي قال الخلال: كان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه ويصلي بأبي عبد الله. تاريخ بغداد (12/ 363)، طبقات الحنابلة (1/ 251).
(5) أبو داود هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني صاحب السنن ثقة حافظ من كبار العلماء. طبقات الحنابلة (1/ 159)، تقريب التهذيب ص (132) وروايته انظرها في مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص (277).
(6) نقل هذه الروايات الخلال في السنة (1/ 406).
(7) عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا فهمًا، وقال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه توفي سنة 290 هـ. تاريخ بغداد (9/ 375)، طبقات الحنابلة (1/ 180).
(8) هكذا وفي مصادر الرواية (ولا نعيب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وعدله(1). فظاهر هذا أنه لم يفضله على غيره من الصحابة.
ونقل أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغوي (يعني لولو ابن عم أحمد ابن منيع)(2). قال: قلت لأحمد: من قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أليس هو عندك صاحب سنة؟ قال: بلى، لقد روي في علي ما تقشعر منه الجلود قال صلى الله عليه وسلم: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".(3) فظاهر هذا أنه قد فضله على غيره.
ونقل الحسن بن ثواب(4): "من قال أبو بكر وعمر وعثمان وسكت فقد أصاب، ومن قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فقد أصاب، من قال هذين القولين فقد أصاب"(5) كذلك نقل هارون بن سفيان(6) وقد سأله عمن قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (2/ 590)، والخلال في السنة (1/ 404).
(2) العبارة في الأصل هكذا "إسحاق بن إبراهيم البغوي ولولو ابن عمر وأحمد بن منيع" وصوابها من السنة للخلال.
وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع أبو يعقوب البغوي لقبه لؤلؤ وقيل يؤيؤ. قال في التقريب: ثقة توفي 259 هـ. التقريب ص (27)، طبقات الحنابلة (1/ 109). وأحمد بن منيع هو ابن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي نزيل بغداد ثقة حافظ توفي سنة 244 هـ. التقريب ص (17).
(3) الرواية أخرجها الخلال في السنة (1/ 407) أما الحديث فقد أخرجه خ. المغاري، (ب غزوة تبوك). انظر صحيح البخاري مع فتح الباري (8/ 112)، وأخرجه م. فضائل الصحابة (ب فضائل علي رضي الله عنه (4/ 1870) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(4) الحسن بن ثواب أبو علي الثعلبي المخرمي. قال أبو الحسن الدارقطني: بغدادي ثقة، توفي سنة 268 هـ تاريخ بغداد (7/ 2914)، طبقات الحنابلة (1/ 131).
(5) أخرجه الخلال في السنة (1/ 407).
(6) هارون بن سفيان بن بشر أبو سفيان يعرف بالديك، نقل عن الإمام أحمد أشياء. توفي سنة 251 هـ تاريخ بغداد (14/ 25)، طبقات الحنابلة (1/ 396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

أبو بكر وعمر وعثمان فهو قول ابن عمر(1)، وإليه أذهب، ومن قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فهو صاحب سنة"(2).
فظاهر هذا أنه لم يخطئ من فضله ولا من ترك تفضيله، وحكم بالصواب في حق كل واحد منهم (وأن كلا القولين جائزان)(3).
وقال أبو بكر الخلال(4): "مذهب أحمد أبو بكر وعمر وعثمان هو المشهور عنه". وحكى المروذي(5) وغيره أنه قال لعاصم(6) وأبي عبيد(7): "لست أدفع قولكم في التربيع بعلي"(8).
وقد حكى عنه قريب من ستة أنه قال: "من قال علي فهو صاحب سنة"، وحكى عنه أحمد بن أبي الحواري(9)، وحامد(10) أنه قال: وعلي(11)، وإنما--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل وعند الخلال (فقال هذا قول ابن عمر).
(2) أخرجه الخلال في السنة (1/ 381، 408).
(3) العبارة في الأصل غير مستقيمة وظاهر قراءتها هكذا (أو أن كان القول جائز) ولا معنى لها مع الخطأ في العربية فيبدو لي أن صوابها ما أثبت.
(4) أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر الخلال الحنبلي قال الخطيب: وكان ممن صرف عنايته إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل وطلبها وسافر لأجلها وكتبها عالية ونازلة وصنفها كتبًا، ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه لذلك. توفي سنة 311 هـ. تاريخ بغداد (5/ 112)، طبقات الحنابلة (2/ 12).
(5) أحمد بن محمد الحجاج بن عبد العزيز أبو بكر المروذي كان المقدم من أصحاب أحمد بن حنبل عنده لورعه وفضل. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 56).
(6) عاصم بن علي بن عاصم الواسطي أبو الحسن التيمي مولاهم صدوق ربما وهم. توفي سنة 221 هـ. التقريب ص (159).
(7) أبو عبيد القاسم بن سلام الإمام المشهور ثقة فاضل مصنف توفي سنة 224 هـ، التقريب ص (278).
(8) أخرجه الخلال في السنة (1/ 404).
(9) أحمد بن ميمون أبو الحسن الدمشقي بن أبي الحواري توفي سنة 264 هـ. طبقات الحنابلة (1/ 78).
(10) حامد بن يحيى البلخي أبو عبد الله نزيل طرسوس ثقة حافظ توفي سنة 242 هـ. التقريب ص (62).
(11) رواية أحمد بن أبي الحواري في السنة للخلال (1/ 409) أنه سأل الإمام أحمد ما تقول في التفضيل؟ قال: على حديث سفينة في التفضيل والخلافة.
ورواية حامد بن يحيى البلخي في السنة للخلال (1/ 409) قال: وكان أحمد بن حنبل يذهب في التفضيل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

هذا عندي أنه لم يحب أن يأخذ عنه أهل الشام ما يتقلدونه عنه في ذلك، لأنه إمام الناس كلهم في زمانه فلم يحب أن يؤخذ عنه إلا التوسط في القول، لأن أهل الشام يغلون في عثمان كما يغلوا أهل الكوفة في علي(1).
وجه الرواية الأولة(2): ما روي نافع(3) عن ابن عمر قال: "كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك فلا نفاضل بينهم"(4).
وروى سهيل بن أبي صالح(5) عن أبيه(6) عن عمر قال: "كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي وأصحابه متوافرون نقول أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت"(7).
وروى أبو بكر الخلال عن عبد الله بن أحمد قال: ثنا محمود بن غيلان(8)--------------------------------------------
(1) السنة للخلال (1/ 409 - 410) ومراد الخلال رحمه الله أن الإمام أحمد أجاب الشاميين، لأن أحمد ابن أبي الحواري من أهل حمص وسأل الإمام أحمد حين قدم الإمام أحمد حمص فأجابه بالجواب الوسط، وهو تقديم علي رضي الله عنه على سائر الصحابة بعد أبي بكر وعمر وعثمان، وهذا بيان منه لمقام علي رضي الله عنه، لأن أهل الشام يغلون في عثمان، وقد يكونون تأثروا بمعاداة الأمويين لعلي رضي الله عنه وسب بعضهم له، فأراد بيان التوسط من القول وهو التربيع بعلي رضي الله عنه.
(2) وهي التوقف بعد عثمان رضي الله عنه وعدم التفضيل بين الصحابة بعد الثلاثة.
(3) نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور. توفى سنة 117 هـ. التقريب ص (355).
(4) أخرجه خ. فضائل الصحابة (ب مناقب عثمان). صحيح البخاري مع فتح الباري (7/ 53).
(5) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني صدوق تغير حفظه بآخره توفي في آخر خلافة المنصور. التقريب ص (139).
(6) ذكوان السمان الزيات أبو صالح المدني ثقة ثبت كان يجلب الزيت إلى الكوفة توفي سنة 101 هـ. التقريب ص (98).
(7) أخرجه حم (2/ 14)، والخلال في السنة (1/ 384).
(8) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي نزيل بغداد ثقة. توفي سنة 239 هـ. التقريب ص (330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

قال: ثنا حجين بن المثنى(1) قال: ثنا الماجشون(2) عن عبيد الله(3) عن نافع عن ابن عمر: "كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان ويبلغ ذلك رسول الله فلا ينكره علينا"(4).
وروى يحيى بن سعيد(5) عن نافع عن ابن عمر قال كنا نفضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان ولا نفضل أحدًا على أحد(6).
وقد روي حديث ابن عمر من طرق بهذا المعنى، وأن التفضيل ينقطع على عثمان. وهذا إجماع من الصحابة فدل على إسقاط التفضيل.
ووجه الثانية(7): أنه قد ورد لعلي من الفضائل ما يدل على فضله على من كان في وقته بعد عثمان، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه"(8)، وقوله: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"(9). وقيل كان لهارون من موسى عدة منازل منها: أنه كان أفضل أهل زمانه وأولاهم--------------------------------------------
(1) حجين بن المثنى اليمامي أبو عمير سكن بغداد وولى قضاء خراسان ثقة. توفي سنة 250 هـ التقريب ص (65).
(2) عبد العزيز عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني نزيل بغداد ثقة فقيه مصنف. توفي سنة 164 هـ التقريب ص (215).
(3) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ثقة ثبت توفي سنة 147 هـ وقيل قبلها. التقريب ص (226).
(4) أخرجه الخلال في السنة (1/ 398).
(5) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي ثقة توفي سنة 144. هـ التقريب ص (144).
(6) فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/ 86).
(7) الرواية الثانية هي تقديم علي رضي الله عنه وتفضيله على سائر الصحابة بعد الثلاثة.
(8) أخرجه خ. فضائل الصحابة (5/ 17)، م فضائل الصحابة (4/ 1870) من حديث سعد رضي الله عنه.
(9) تقدم تخرجه ص 43.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

به(1)، فلما تقرر أن لعلي تلك المنازل إلا النبوة وجب أن يكون ما عدا النبوة باقيًا لعلي.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه وآخى بين نفسه وبين علي(2)، ولأن الجهات التي يستحق بها التفضيل الزهد، والعلم، والتقدم في الإسلام والقرابة، وهذه الخصال كانت مجتمعة فيه متفرقة في غيره بعد عثمان فيجب أن تحصل له الفضيلة على غيره بذلك.
ووجه الثالثة: في أنه لا يُخَطأ من فضله ولا من ترك تفضيله بل الصواب في قول كل واحد منهما: أن معنى قولنا أفضل يعني أكثر ثوابًا عند الله وذلك لا يعلم إلا بتوقيف، لأنه قد يظهر من الرجل أفعال ومن آخر دون تلك الأفعال ويكون الذي أظهر لنا أفعالًا قليلة أكثر ثوابًا من الذي أظهر لنا أفعالًا كثيرة، فمن أدَّاه اجتهاده إلى تفضيله أو ترك تفضيله يجب أن لا يخطأ لعدم المعنى الموصول إلى ذلك، فهذا حكم تفضيله على غيره من الصحابة غير أبي بكر وعمر وعثمان.
فأما تفضيله على أبي بكر وعمر وعثمان فلا يجوز رواية واحدة، وهم أفضل منه، فإن فضله على أبي بكر وعمر كان مخطئًا مبتدعًا(3).
وإن فضله على عثمان فعلى روايتين:--------------------------------------------
(1) هذا ظاهر لأن هارون عليه الصلاة والسلام نبي فلازم ذلك أنه أفضل أهل زمانه بعد موسى، كما أنه أخو موسى عليه السلام فبالتالي أقربهم إليه وأحبهم إلى قلبه، لهذا سأل الله عز وجل له النبوة فقال {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي} [طه: 29، 30].
(2) أخرجه ت. المناقب (5/ 636)، وابن عدي في الكامل (2/ 588) عن ابن عمر وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (2/ 14).
(3) ذكر الخلال في السنة (1/ 374 - 378) عدة روايات عن الإمام أحمد في ذم من قدم عليًا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

إحداهما: أنه مخطئ مبتدع أيضًا. قال في رواية محمد بن عوف الحمصي(1): "من قدم عليًا على أبي بكر فقد طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن قدمه على عمر فقد طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر، ومن قدمه على عثمان فقد طعن على أبي بكر وعمر وعلى أهل الشورى والمهاجرين والأنصار".(2) فظاهر هذا تخطيئه وتبديعه.
وكذلك نقل إسحاق بن إبراهيم "من قدم عليًا على عثمان فهو رجل سوء"(3)، وكذلك نقل حنبل(4) عنه "من قدم عليًا على عثمان فهو أهل أن يبدع"(5)، وكذا لهارون الديك عن أحمد أنه قال: "من قال أبو بكر وعمر وعلي وعثمان فهو رافضي، أو قال مبتدع"،(6) وكذلك نقل صالح(7) وعبد الله(8).
والرواية الثانية: أنه يسوغ الاجتهاد في ذلك. قال في رواية بكر بن محمد(9)--------------------------------------------
(1) محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي قال في التقريب ثقة حافظ توفي سنة 272 هـ التقريب ص (314) وانظر طبقات الحنابلة (1/ 310).
(2) السنة للخلال (1/ 374).
(3) السنة للخلال (1/ 378)، طبقات الحنابلة (2/ 120).
(4) حنبل بن إسحاق بن حنبل أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، وقال الدارقطني: كان صدوقًا. توفي سنة 273 هـ. تاريخ بغداد (8/ 286)، طبقات الحنابلة (1/ 143).
(5) السنة للخلال (380).
(6) السنة للخلال (1/ 381).
(7) صالح بن أحمد بن حنبل أبو الفضل الشيباني، قال أبو حاتم: كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة توفي سنة 266 هـ. تاريخ بغداد (9/ 317) طبقات الحنابلة (1/ 173) ورواية صالح عن الإمام أحمد في السنة للخلال (1/ 380).
(8) عبد الله فيما يبدو ابن الإمام أحمد ولم أقف على الرواية عنه في هذا.
(9) بكر بن محمد بن الحكم النسائي الأصل أبو أحمد قال الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه ويكرمه. طبقات الحنابلة (1/ 119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

عن أبيه(1) عنه وقد سأله عمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان هل يقال إنه مبتدع؟ قال: "أكره أن أبدعه البدعة الشديدة ولكن ما يعجبني هذا القول"(2). ونقل حنبل في موضع آخر فيمن قال: علي وعثمان فهم أحسن حالًا من غيرهم من الروافض(3)، ثم ذكر عدة من شيوخ أهل الكوفة(4). فظاهر هذا أنه يسوغ الاجتهاد في ذلك لأنه لم يحكم عليه بالبدعة.
وجه الرواية الأولى(5) ما تقدم من حديث ابن عمر وقوله: "كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك فلا نفاضل بينهم"، وفي لفظ آخر "يبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره"، وفي لفظ آخر "كنا نفضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان ولا نفضل أحدًا على أحد". وهذا إجماع منتشر في الصحابة فلم يسغ خلافه، ولأنه بلغ النبي صلى الله عليه وسلم وأقر عليه. وقد روي عن ابن عمر لفظ فيه زيادة، فروى سالم بن عبد الله(6) أن عبد الله بن عمر قال: "جاءني رجل من الأنصار في خلافة عثمان--------------------------------------------
(1) محمد بن الحكم أبو بكر الأحول قال الخلال: لا أعلم أحدًا أشد فهمًا منه فيما سئل بمناظرة واحتجاج ومعرفة وحفظ. توفي سنة 223 هـ. طبقات الحنابلة (1/ 295).
(2) السنة للخلال (1/ 278).
(3) هكذا في النسخة والعبارة غير سليمة وهي عند الخلال هكذا "سألت أبا عبد الله: من قال علي وعثمان قال: هؤلاء أحسن حالًا من غيرهم ثم ذكر عدة من شيوخ أهل الكوفة وقال هؤلاء أحسن حالًا من الروافض".
(4) السنة للخلال (1/ 380) وذكر هذا الإمام أحمد لأن أهل الكوفة أكثرهم يفضلون عليًا على عثمان وقد سبق ذكر ذلك ص 41، بل روى الخلال عن الإمام أحمد أنه قال: "لم تخرج الكوفة إلا رجلين طلحة بن مصرف وعبد الله بن إدريس"، وقال أيضًا: "أهل الكوفة كله يفضلون" يعني يفضلون عليًا على عثمان رضي الله عنه. انظر: السنة (1/ 395).
(5) أي الرواية بتبديع من يفضل عليًا على عثمان رضي الله عنهما.
(6) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت مات آخر سنة 106 هـ. التقريب ص (115).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فتكلم كلامًا طويلًا(1) وهو امرؤ في لسانه ثقل فلم يكن يقضي كلامه في سرعة، فلما قضى كلامه قلت: إنا كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم (حي)(2) أفضل أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر(3) ثم عمر، ثم عثمان، وإنا والله ما نعلم عثمان قتل نفسًا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئًا، ولكن هو هذا المال إن أعطاكموه رضيتم وإن أعطاه أولى قرابته سخطتم، إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم لا يتركون(4) لهم أميرًا إلا قتلوه، قال: ففاضت عيناه بأربع من الدمع، ثم قال: اللهم لا نريد ذلك(5).
وروى أبو وائل(6) أن عبد الله بن مسعود سار من المدينة إلى مكة ثماني حين استخلف عثمان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قد مات فلم ير يومًا كان أكثر نحيبًا من يومئذ، وإنا اجتمعنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلم نألوا عن خيرنا ذا فوق(7) فبايعنا أمير المؤمنين عثمان فبايعوه"(8).--------------------------------------------
(1) مراد الرجل من كلامه ذلك هو أن يتكلم ابن عمر رضي الله عنه في عثمان رضي الله عنه ويذمه ويعيبه.
(2) ما بين القوسين ساقط من المخطوط وهي عند الخلال.
(3) في المخطوطة (أبا بكر) وهو خطأ وصوابها ما أثبت كما هو عند الخلال.
(4) في المخطوطة وكذلك عند الخلال (لا يتركوا) وفي فضائل الصحابة (لا يتركون) وهو الصواب.
(5) السنة للخلال (1/ 386، 387)، فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/ 94) وقال محققه: إسناده صحيح.
(6) أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة مخضرم، توفي في خلالة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة. التقريب ص (147).
(7) قال ابن منظور: الفوق بضم الفاء وسكون الواو جمع أفواق وفوق وهو مشق رأس السهم حيث يقع الوتر ومعنى قوله "ذا فوق" أي أعلانا سهمًا ذا فوق أراد خيرنا وأكملنا تامًا في الإسلام والسابقة والفضل. لسان العرب (5/ 3490).
(8) السنة للخلال (1/ 390).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)