Arabic source text

📘 আর-রিওয়ায়াতাইন ওয়াল ওয়াজহাাইন - আল-মাসাইলুল আকাদিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه (القاضي أبو يعلى ابن الفراء - ت 458 هـ)

📘 আর-রিওয়ায়াতাইন ওয়াল ওয়াজহাাইন - আল-মাসাইলুল আকাদিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بيده كما قال أصحاب موسى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف آية: 138]. فأبان لهم النبي صلى الله عليه وسلم الحجة وعذرهم لجهلهم لحداثة عهدهم بالإسلام.
أما الأمور التي قد تعرض فيها شبهة ويقولها الإنسان لشبهة عرضت له مثل مقالة الجهمية والمعتزلة ونحوهم فإنه لا يكفر قائلها، وذلك لما لديهم فيها من الشبه المانعة من معرفة الحق وإن لم يكن كثير منهم يقصد تكذيب الله ورد خبره، فإنه لا يكفر إلا إذا أبينت له الحجة ووضحت له المحجة، ويستدل لذلك بما وقع من قدامة وأصحابه لما شربوا الخمر وظنوا أنها حلال لهم، قد اتفق الصحابة على أنهم إن أصروا على حلها قتلوا، وإن لم يصروا على حلها جلدوا. انظر الإصابة لابن حجر (8/ 145).
وهذا يدل على أنهم بعد البيان إن أصروا على الحل كفروا، وذلك لردتهم، وإن أقروا بالحرمة جلدوا حد شارب الخمر.
إما إطلاق الكفر على المقالة، وأن من قال هذا كفر، كقول كثير من العلماء "من قال بخلق القرآن كفر" أو "من يقول القرآن مخلوق فهو كافر" أو "الجهمية كفار" بإطلاق فإن ذلك جائز أن يطلق على كل مقالة متضمنة للكفر بالله، وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم الكفر على أعمال عديدة منها قوله عليه الصلاة والسلام: "ثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة" م. الإيمان (1/ 82). "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد". "أخرجه حم. (2/ 476) ت. في الطهارة (1/ 243) ..
ونحو ذلك فهذا الإطلاق جائز، ولكنا لا نطلقه إلا على ما ورد الشرع بإطلاقه عليه، أو هو مستلزم للكفر على وجه من أوجه الكفر السابق ذكرها.
أما تكفير المعين من الأشخاص فلا يجوز إطلاق الكفر عليه إلا إذا بينت له الحجة، فإن معارضته عند ذلك تكون إما تكذيبًا أو تقليدًا لآراء وأهواء وتقديمها على كلام الله ورسوله وكل ذلك كفر، وعلى هذا يحمل كلام الأئمة فيمن كفروهم من أئمة الجهمية ومن يقول بمقالتهم على أنهم رأوا أن الحجة قد بلغتهم وأنهم قد قدموا أهواءهم وعقولهم عليها مع وضوحها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر الخلاف في التكفير والحكم بالخلود بالنار على المكفر قال: وسبب هذا التنازع تعارض الأدلة فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم، ثم إنهم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمتنع أن يكون كافرًا فيتعارض عندهم الدليلان، وحقيقة الأمر أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، كلما رأوهم قالوا: من قال كذا فهو كافر، اعتقد السامع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

نقل المروذي ويعقوب بن بختان، وأبو طالب: لا يكفر، قال في رواية أبي طالب: "من قال القرآن مخلوق فهو كافر ومن لا يكفر من قال القرآن مخلوق فلا يكفره" وكذلك نقل المروذي في قوم بطرسوس(1) يكفرون من لا يكفر فقال: ما سمعت في هذا شيئا. هذا على طريق التوكيد بمعرفة شيء في تكفيرهم، فكأن مذهبه أنهم يكفرون يعنى الجهمية ولا يكفر من لا يكفرهم. فظاهر هذا أنه لم يكفرهم فكذلك نقل أبو طالب.
وقيل له أهل الثغر يكفرون من لا يكفر(2)--------------------------------------------
= الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين اطلقوا هذه العمومات، لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه فإن الإمام أحمد -مثلًا- قد باشر "الجهمية" الذين دعوه إلى خلق القرآن، ونفى الصفات وامتحنوه وسائر علماء وقته .. ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم، وحللهم مما فعلوه من الظلم والدعاء إلى القول الذى هو كفر، ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع.
وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية، الذين كانو يقولون: القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة. وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفر به قومًا معينين فإما أن يذكر عنه في المسألة روايتان وفيه نظر.
أو يحمل الأمر على التفصيل فيقال: من كفر بعينه: فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه، ومن لم يكفره بعينه فلإنتفاء ذلك في حقه هذا مع اطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم. "مجموع الفتاوى (12/ 487 - 489) وانظر شرح الطحاوية ص 338 - 348) ورسالة في حكم من يكفر غيره من المسلمين ضمن الرسائل والمسائل النجدية (511 - 522) ضوابط التكفير ص 19 وما بعدها.
(1) - طَرَسُوس: مدينة في الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم وهي على البحر الأبيض المتوسط شمال طرابلس. معجم البلدان 4/ 28) الأطلس الجديد للعالم ص 42.
(2) - طمس في الصفحة قرابة نصف الصفحة ولم أقف على شيء من هذه النصوص إلا أن شيخ الإسلام أشار إلى الخلاف في المسألة فقال: ثم طائفة من أصحابه -يعني أصحاب الإمام أحمد- يحكون عنه في تكفير أهل البدع مطلقًا روايتين، حتى يجعلوا المرجئة داخلين في ذلك، وليس الأمر كذلك، وعنه في تكفير من لا يكفر روايتان أصحهما لا يكفر، وربما جعل بعضهم الخلاف في تكفير من لا يكفر مطلقًا، وهو خطأ محض، والجهمية عند كثير من السلف: مثل عبد الله بن المبارك، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

فيكلمه والأخبار في معنى هذا كثيرة.
والوجه فيمن قال(1). . . . . .

‌‌بهجر أهل البدع والمعاصي في الأفعال الظاهرة (2).
الأخبار المأثورة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن بعدهم من السلف، فمن ذلك ما احتج به أحمد: من أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كلام الثلاثة الذين تخلفوا بالمدينة حتى خاف عليهم النفاق(3) [فلما جاء كعب] سلم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو مغضب(4) فلم يرد عليه(5) وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك كلام الثلاثة والسلام عليهم حين ذكر ....(6).
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: "أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة في الله والحب لله--------------------------------------------
= ويوسف ابن أسباط، وطائفة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم - ليسوا من الثنتين والسبعين فرقة التي افترقت عليها هذه الأمة. مجموع الفتاوى (12/ 486).
وهذا هو الحق وهو أن المتوقف في تكفير من كفرهم الأئمة من الجهمية وغيرهم لا يكفر، لأن ذلك بخلاف من كفرهم الله عز وجل في القرآن أو كفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل اليهود والنصارى والمشركين فإن من شك في كفر هؤلاء أو توقف أو تردد في ذلك فهو راد لكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فيهم وذلك كفر.
أما الجهمية ومن كفرهم الأئمة إنما كفروهم لأنهم رأوا أن أقوالهم مناقضة لما جاء عن الله ورسوله، ومن توقف فيهم أو لم يكفرهم فإن ذلك يكون لعدم ظهور حجة أولئك الأئمة له في تكفيرهم لأولئك المبتدعة ولا يكون ذلك منه كفرًا. والله أعلم.
(1) طمس لم أتمكن من قراءته مقدار كلمتين.
(2) يبدو أن المصنف انتقل من مسألة التكفير إلى مسألة هجر أهل المعاصي وقد ذهب آخر الكلام في التكفير وأول الكلام في هجر أهل البدع والمعاصي في الطمس الموجود في نصف الصفحة.
(3) ذكر هذا المعنى الخطابي في معالم السنن (4/ 296).
(4) يقصد بذلك ما ورد في حديث كعب بن مالك "فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب".
(5) أخرج قصة كعب خ. في المغازي فتح الباري (8/ 113) م. التوبة (4/ 2124).
(6) طمس مقدار نصف سطر لم أتمكن من قراءته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

والبغض لله"(1).
وروى أبو سعيد أن رجلًا قدم من نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم ذهب فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولم يسأله عن شيء فرجع إلى امرأته فحدثها، فقالت: إن لك لشأنًا فارجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فألقى خاتمه وجبة كانت عليه، فلما استأذن أذن له وسلم على رسول [الله صلى الله عليه وسلم]، فرد عليه. فقال: يا رسول الله أعرضت عنى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار، فقال: يا رسول الله لقد جئت إذًا بجمر كثير، وقد كان قدم بحلي من البحرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ما جئت به غير مغن عنك شيئا إلا ما أغنت عليَّ حجارة الحرة ولكنه متاع الحياة الدنيا، فقال الرجل: يا رسول الله اعذرني في أصحابك لا يظنون انك سخطت على بشيء، فقام رسول الله فعذره وأخبر أن الذي كان منه إنما كان بخاتم ذهب"(2).
وروت عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه فأخذت نمطًا كان لي فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك ونصرك واكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد علي بشيء ورأيت الكراهة في وجهه. فأتى النمط فهتكه وقال: "إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة"(3).
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 215) وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش قال عنه البخاري منكر الحديث جدًا ولا يكتب حديثه وقال الدارقطني متروك. انظر تهذيب التهذيب (2/ 314).
(2) أخرجه. حم. (3/ 14) ونحوه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم (1020).
(3) أخرج نحوه م. اللباس والزينة (3/ 1666).
(4) أخرجه ت. الزهد (4/ 589) وقال: حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

وروى أبو قلابة(1) عن أبي زيد(2): أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند الموت فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعًا فقال: "لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين"(3).
وروى عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله أو شريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض"(4).
فهذه الأخبار تدل على الهجران لأنه لم يكلمها ولا رد عليها السلام، وكذلك لم يسلم على صاحب الخاتم ولا على صاحب الخلوق.
وقد روي عن جماعة من السلف، فروى عطاء بن يسار(5) أن رجلًا باع ذهبًا أو ورقًا بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك إلا مثلًا بمثل" فقال: ما أري به بأسًا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من فلان أحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه سلم-، ويخبرني عن رأيه لا ساكنتك بأرض أنت بها أبدًا"(6).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال مات بالشام هاربًا من القضاء سنة 104 هـ التقريب ص 74.
(2) عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري صحابي جليل نزل البصرة مشهور بكنيته. التقريب ص 257.
(3) لم أقف عليه.
(4) أخرجه ت. تفسير القرآن (5/ 252) وقال: حسن غريب. د. الملاحم، ب الأمر والنهي، انظر معالم السنن (6/ 186)، جه، الفتن (2/ 1327)، وعنده عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود مرسلًا.
(5) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولى أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها ثقة فاضل صاحب مواعظ وعباده توفي سنة 94 هـ. التقريب ص 240.
(6) أخرجه مالك في الموطأ ص 520، والشافعي في الرسالة ص 446. وقد نصا على أن الرجل كان معاوية رضي الله عنه، ثم إن أبا الدرداء أتى إلى عمر رضي الله عنه فذكر له ذلك فكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى معاوية "لا تبيع ذلك إلا مثلًا بمثل وزنًا بوزن".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

وروى سعيد بن جبير(1) أن قريبًا لعبد الله بن مغفل خذف فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: "إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين" قال: فعاد فقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخذف لا أكلمك أبدًا(2).
وروى زياد بن حدير(3) قال: قدمت على عمر وعليّ طيلسان(4) وشاربي عاف، قال أبو بكر بن عياش(5): يعني طويلة قال: فرفع رأسه إلي ولم يرد علي السلام، فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصمًا فقلت له: لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس، فقال: سأكفيك ذلك، فلقي أباه فقال: يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير يسلم عليك فلم ترد عليه السلام فقال: إني رأيت عليه طيلسانًا ورأيت شاربه عافيًا، قال: فرجع إلي فأخبرني فانطلقت فقصصت شاربي وكان معي برد شققته فجعلته إزارًا ورداءً، ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه، فقال: "وعليك السلام، هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد"(6).
وروى أبو ظبيان(7) [أن حذيفة رضي الله دخل على رجل يعوده] فرآه قد--------------------------------------------
(1) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت ففيه قتله الحجاج سنة 95 هـ. التقريب ص 120.
(2) أخرجه خ. الذبائح (9/ 607) من طريق عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه. وأخرجه م. الصيد (3/ 158).
(3) زياد بن حدير -بمهملة مصغرًا- الأسدي ثقة عابد من الثانية. التقريب ص 109.
(4) الطيلسان لغة في الطالسان وهو ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف أو يحيط بالبدن خال من التفصيل والخياطة أو هو ما يعرف في العامية المصرية بالشال. المعجم الوسيط (2/ 561).
(5) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الخياط مشهور بكنيته واختلف في اسمه ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح توفي سنة 194 هـ وقيل قبل ذلك. التقريب ص 396.
(6) ما بين القوسين غير ظاهر في المخطوط لوجود الطمس وقد أكملته من الحلية لأبي نعيم حيث أورده في ترجمة زياد بن حدير (4/ 198).
(7) حصين بن جندب بن الحارث الجنبي أبو ظبيان الكوفي ثقة توفي سنة 90 هـ. التقريب ص 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

جعل في عضده خيطًا فقال: ما هذا؟ قال: من الحمى [فقام غضبان وقال: "لو مت](1) وهو عليك لم أصل عليك"(2).
وروى الحسن قال: قيل لسمرة بن جندب رضي الله عنه: إن ابنك [لم ينم البارحة بشما] فقال: لو مات ما صليت عليه(3).
وروي …(4) رأى ابن مسعود رضي الله عنه رجلًا يضحك في جنازة فقال: "تضحك وأنت في جنازة؟ والله لا أكلمك أبدًا"(5).
....(6) قال شهدت أنس بن مالك وقال له رجل يا أبا حمزة [لقيت قومًا يكذبون بالشفاعة، قال: أولئك الكذابون](7) فلا تجالسوهم(8).
وروى الوليد بن مسلم(9) قال: جاء طلق بن حبيب(10) إلى جندب بن--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين غير ظاهر في المخطوط وقد أكملتها من مصدر الرواية.
(2) أخرجه الخلال في السنة (5/ 13، 64)، وابن بطة في الإبانة (2/ 744) وسبب إنكار حذيفة رضي الله عنه لذلك لأن ذلك من باب الشرك حيث ظن واضعها أن ذلك الخيط يدفع عنه الحمى وذلك شرك بالله وهو ليس من الدواء المشروع تعاطيه للعلاج وقد أخرج الإمام أحمد في المسند (4/ 445) عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضده رجل حلقة أراه قال من صفر فقال ويحك ما هذا؟ قال: من الواهنة قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا انبذها عنك فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا.
(3) أخرجه الخلال في السنة (5/ 66) ومراده بذلك أن يكون قاتلًا لنفسه. وقد روى مسلم في كتاب الجنائز (2/ 672) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: أُتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه"، وأخرجه الترمذي (3/ 380) وقال الترمذي: اختلف أهل العلم في هذا فقال: بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري وإسحاق، وقال أحمد: لا يصل الإمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإمام".
(4) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.
(5) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (4/ 78).
(6) مقدار كلمتين لم تتبين لي.
(7) ما بين القوسين غير ظاهر تمامًا في المخطوط وقد قيدته من مصدر الرواية.
(8) أخرجه ابن بطة في الإبانة (2/ 448).
(9) الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري أبو بشر البصري ثقة من الخامسة. التقريب ص 371.
(10) طلق بن حبيب العنزي البصري صدوق عابد رمي بالإرجاء مات بعد التسعين. التقريب ص 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

عبد الله رضي الله عنه[وهو يحدث عن](1) النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن آية من كتاب الله عز وجل فقال احرج عليك إلا قمت …(2).
وقال أيوب(3) قال لي سعيد بن جبير: "ألم أرك مع طلق؟ قلت: بلى فماله قال: لا تجالسه فإنه مرجئ"(4).
وروى أبو المختار(5) قال: شكى ذر(6) سعيد بن جبير إلى أبي البختري(7) قال: مررت فسلمت فلم يرد علي، فقال أبو البختري لسعيد بن جبير، فقال سعيد: "إن هذا يجدد كل يوم دينًا لا والله لا أكلمه أبدًا"(8).
وروى مجاهد(9) قال قلت لابن عباس: "إن أتيتك برجل يتكلم بالقدر؟ "(10) قال: "لو أتيتني به لأوجعت رأسه قال: لا تكلمهم ولا تجالسهم"(11).--------------------------------------------
(1) هكذا أمكن قراءتها.
(2) مقدار كلمتين في آخر الخبر لم أستطع قراءتها، ولم أقف على هذه الرواية.
(3) أيوب بن أبي تميمية كيسان السختياني أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء والعباد توفي سنة 131 هـ. التقريب ص 41.
(4) أخرجه الآجري في الشريعة ص 144، السنة لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 203) والخلال في السنة (4/ 133) وابن وضاح في البدع والنهي عنها ص 52، وابن بطة في الإبانة (2/ 889).
(5) أبو المختار الطائي قيل اسمه سعد مجهول من السادسة. التقريب ص 425.
(6) ذر بن عبد الله المرهبي ثقة عابد رمي بالارجاء من السادسة. التقريب ص 98. وقد روى الخلال في السنة (3/ 567) عن ابن هاني قال: سألت أبا عبد الله قلت: أول من تكلم في الإيمان من هو؟ قال: يقولون أول من تكلم فيه ذر.
(7) سعيد بن فيروز أبو البختري بن أبي عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع قليل مات سنة 83 هـ. التقريب ص 125.
(8) السنة للخلال (5/ 32) وابن بطة في الإبانة (2/ 891).
(9) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم مات سنة 101 هـ وقيل بعدها. التقريب ص 328.
(10) أي ينفي القدر على مذهب المعتزلة الذين يزعمون أن الله لم يقدر أعمال العباد.
(11) أخرجه الآجري في الشريعة ص 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وروى ....(1) رآني مجاهد فأعرض عني فقلت: مالي؟ فقال: "ألم أرك تصلي إلى جنب فلان …(2) صلاة"(3).
وقال ابن أبي داود(4): "كنت جالسًا عند طاووس فجاء قتادة(5) ليجلس .....(6) يجلس إليه"(7) وكان قتادة من المبتدعين في القدر(8) .....(9).
وقال محمد بن كعب القرظي(10): لا تجالسوا هؤلاء القدرية ولا تخاصموهم(11) إنما هي شعبة من النصرانية(12).--------------------------------------------
(1) مقدار كلمتين في الموضعين لم أستطع قراءتها.
(2) مقدار كلمتين في الموضعين لم أستطع قراءتها.
(3) لم أقف على هذه الرواية وإنما أخرج ابن وضاح في البدع والنهي عنها ص 50 أن مجاهدًا رأى حميد الأعرج في الطواف يتحدث مع غيلان القدري فغضب عليه وأعرض عنه لذلك.
(4) لم يتبين لي من هو.
(5) قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة ثبت توفى سنة 117 هـ. التقريب.
(6) مقدار ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.
(7) لم أقف على الرواية بهذا النص، وقد روى اللالكائي في السنة (4/ 637) عن حنظلة بن أبي سفيان قال: كنت أرى طاووس إذا أتاه قتادة يفر منه وكان قتادة يرى القدر".
(8) روى اللالكائي في السنة (4/ 699) عن سعيد بن أبي عروبة قوله: "وقال قتادة الأشياء كلها بقدر إلا المعاصي" وذكره الذهبي في السير (5/ 277) وقتادة من كبار الأئمة إلا أنه لا يتابع قوله في القدر قال الذهبي في السير (5/ 9271 وكان -يعني قتادة- يرى القدر ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه ولعل الله يعذر أمثال من تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجوا له التوبة من ذلك".
(9) مقدار نصف سطر لم أستطع قراءته.
(10) محمد بن كعب القرظي المدني ثقة عالم توفي سنة 120 هـ. التقريب ص 316.
(11) أخرجه عنه مطولًا الآجري في الشريعة ص (222) هـ.
(12) لم أقف عليها من كلام القرظي إنما روى اللالكائي في السنة (4/ 631) عن ابن عباص رضي الله عنه أنه قال: "اتقوا هذا الإرجاء فإنه شعبة من النصرانية وتشبيه الإرجاء بالنصرانية تشبيه تام صحيح لأن النصرانية المحرفة تقوم فقط على الإيمان بالمسيح المصلوب بدون عمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وقال حماد بن زيد(1) لأيوب إن قومًا من ....(2) لا تكلموهم فإنه ليس جواب عليهم أشد من السكوت(3).
وقال ابن عون(4) سمعت الحسن يقول: "إياكم ومعبد(5) فإنه ضال مضل"(6).
وقال …(7) سمعت سليمان التيمي(8) يقول: إني … [مشفق من] ذنب ما أدري يعذبني عليه، أو يغفره لي وذلك أني سلمت على رجل من أهل القدر(9).--------------------------------------------
(1) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت توفي سنة 170 هـ .. التقريب ص 82.
(2) مقدار كلمتين لم أستطع قراءتها.
(3) أخرج ابن بطة في الإبانة (2/ 471) بسنده عن حماد بن زيد عن أيوب أنه قال لست براد عليهم بشيء أشد من السكوت"، كما أخرجه الآجري في الشريعة ص 61.
(4) عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسنة توفي سنة 150 هـ التقريب ص 184.
(5) معبد الجهني البصري، ويقال إنه ابن عبد الله بن عكيم صدوق مبتدع وهو أول من قال بالقدر في البصرة. روى الآجري في الشريعة عن الأوزاعي أنه قال: "أول من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له سوسن وكان نصرانيًا فأسلم، فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد" وكان ممن خرج مع ابن الأشعث على الحجاج فقيل قتله الحجاج، وقيل قتله عبد الملك بن مروان سنة 90 هـ وصلبه. تهذيب التهذيب (10/ 226)، الشريعة ص 243.
(6) لم أقف عليه من طريق ابن عون وإنما من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه وعمه، وقد أخرجه به الآجري في الشريعة ص 243، واللالكائي في السنة (4/ 637)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (2/ 391).
(7) مقدار كلمتين لم أستطع قراءتها.
(8) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد توفي سنة 143 هـ التقريب ص 134.
(9) لم أقف عليه بهذا اللفظ وإنما روى هذا المعنى أبو نعيم في الحلية (3/ 32) قال سعيد بن عامر: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وروي عنه …(1) قال: بلغ عمر بن الخطاب عن رجل خنا(2) فأمر شباب قريش أن لا يجالسوه(3).
وروى أبو عثمان: "أن رجلًا من بني يربوع يقال له صبيع: سأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن الذاريات والمرسلات أو عن إحداهن، فقال له عمر: ضع عن رأسك، فوضع عن رأسه فإذا له وفرة، فقال: لو وجدتك محلوقًا [لضربت الذي فيه عيناك قال: ثم كتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوه] أو قال: كتب إلينا أن لا تجالسوه، فلو جلس إلينا ونحن مائة لتفرقنا عنه"(4).
[فأمروا بهجر العاصي تنفيرًا](5) عنه وإذلالًا له وكسرًا لقلبه فربما ارتدع--------------------------------------------
= مرض سليمان التيمي فبكى في مرضه بكاءًا شديدًا فقيل له: ما يبكيك؟ أتجزع من الموت، قال: لا ولكن مررت على قدري فسلمت عليه، فأخاف أن يحاسبني ربي عز وجل" وذكره أيضًا الذهبي في السير (6/ 200) بلفظ مقارب، وقد ذكر عن التيمي رحمه الله شدته على القدرية حتى أنه كان لا يحدث أحدًا حتى يمتحنه فيقول له: الزنا بقدر؟ فإن قال نعم استحلفه إن هذا دينك الذي تدين الله به فإن حلف حدثه خمسة أحاديث، انظر المصدرين السابقين.
(1) مقدار كلمتين لم أستطع قراءتها.
(2) الخنا الفحش انظر اللسان (2/ 1282).
(3) لم أقف على الرواية.
(4) أخرجه ابن بطة في الإبانة (1/ 414)، كما أخرجها بألفاظ مقاربة اللالكائي في السنة (4/ 635)، والأجري في الشريعة ص 73 وقد ورد في بعض الروايات: أن أمير المؤمنين عمر أعد له عراجين النخل فلما دخل عليه وسأله عن المتشابه قال له عمر رضي الله عنه: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ، فقال له عمر: وأنا عبد الله عمر، ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى شجه فجعل الدم يسيل على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي" ومراد عمر رضي الله عنه في قوله: "لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك" لأن الحلق سيما الخوارج كما ورد في بعض الأحاديث، ذكر ذلك ابن بطة في الإبانة (1/ 417).
(5) هكذا أمكن قراءتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

بذلك عن غيه، ولهذا المعنى قال تعالى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة آية: 29]. فجعلت الجزية على أهل الذمة إذلالًا لهم [لعلهم يرجعون عن كفرهم](1).
وكذلك منعوا سروات الطرق(2) وصدور المجالس.
وقد أخذ أحمد ....(3) في الهجر في الحياة وبعد الموت فقال أبو بكر المروذي: بلغ أبو عبد الله مجيء رجل ....(3) مبتدع فأنكر عليه حضوره وجفاه وقال: "حتى يظهر منه توبة وندم"(4).
وروى المروذي قال: "جاء يحيى بن معين(5) إلى أبي عبد الله يعوده فحول أبو عبد الله وجهه وما كلمه [فلم يزل جافيًا له لم يكلمه] "(6).--------------------------------------------
(1) هكذا أمكن قراءتها.
(2) سروات الطرق جمع سراة وهو وسط الطريق ومعظمه. اللسان (3/ 2002) ومنعهم من وسط الطريق لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه" أخرجه ت. الاستئذان (5/ 60). وقال: حسن صحيح.
(3) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها.
(4) لم أقف على الرواية بهذا اللفظ وإنما أخرج الخلال في السنة ورقة (191/ أ) عن أبي بكر المروذي أمرني أبو عبد الله أن أحذر عنه - يعني أحمد الشراك، لقوله لفظي بالقرآن مخلوق وأهجر من جلس إليه فأخبرت أبا عبد الله بقدومه -يعني الشراك- إلى بغداد فأمرني أن أحذر عنه وعن كل من جلس إليه حتى يظهر توبة صحيحة".
(5) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي ثقة حافظ إمام الجرح والتعديل توفي سنة 133 هـ بالمدينة النبوية. التقريب ص 379.
(6) أخرجها مطولة ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 404) وابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص 389 عن المروذي ومما جاء في الرواية عنده قال: جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض فسلم فلم يرد عليه السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم ممن أجاب -يعني في محنة القول بخلق القرآن- حتى يلقى الله عز وجل، فما زال يحيى يعتذر ويقول: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

ونقل المروذي عنه أنه سئل عن الرجل يكون …(1) صاحبه هذا يكره(2) ونقل أيضًا المروذي قال كان ربما دخل على أبي عبد الله الرجل ....(3) رآه غمض عينيه وربما سلم عليه الرجل منهم فلا يرد عليه(4).
ونقل ....(5) قال سمعت يعقوب الدورقي(6) يقول لأبي عبد الله: معك اليوم أحد على هذا الأمر الذي أنت عليه يعني المجانبة والإنكار، فقال: معي عبد الوهاب(7).(8)--------------------------------------------
= حديث عمار وقال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل آية: 106] فقلب وجهه إلى الجانب الآخر، فقال يحيى: أف، وقام وقال: لا يقبل لنا عذرًا، فخرجت بعده وهو جالس على الباب فقال: أي شيء قال أحمد بعدي؟ قلت: قال يحتج بحديث عمار وحديث عمار "مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني" وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم، فسمعت يحيى يقول: مر يا أحمد غفر الله لك، فما رأيت والله تحت أديم سماء الله أفقه في دين الله منك". وليس هجر الإمام أحمد رحمه الله لصاحبه يحيى بن معين منقص قدر يحيى ومكانته، فإن تلك كانت فتنة عظيمة ابتلى بها الناس، فمنهم من أجاب أخذًا بالرخصة في الآية المذكورة، ومنهم من تأول فى الكلام ومنهم من امتنع ولم يجب على كل حال، وكان الإمام أحمد يرى أن الإكراه إنما يكون في حال أن يخاف على نفسه القتل أو يباشر بأذى من مثل الضرب ونحوه، أما التخويف بالضرب كما هو ظاهر فكان لا يراه إكراهًا.
(1) مقدار نصف سطر مطموس لم أتمكن من قراءته.
(2) لم أقف على الرواية.
(3) طمس مقدار ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.
(4) لم أقف على هذه الرواية.
(5) طمس مقدار كلمتين لم أتمكن من قراءتهما.
(6) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح أبو يوسف الدورقي ثقة توفي سنة 252 هـ. التقريب ص 386.
(7) عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع أبو الحسن الوراق البغدادي ثقة قال ابن أبى يعلى صحب إمامنا أحمد وسمع منه وكان صالحًا ورعًا وزاهدًا توفي سنة 250 هـ. انظر التقريب ص 222، طبقات الحنابلة (1/ 209).
(8) وقد أخرج الرواية ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 415).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

قال أبو بكر الخلال: أبو عبد الله هجر أهل المعاصي ومن قارف الأعمال الردية [وكاشف بها](1) أما من سكر أو شرب أو فعل فعلًا من هذه الأشياء المحظورة ولم يكاشف بها فالكف عن أعراضهم(2) والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هكذا أمكن قراءتها.
(2) لم أقف على هذا الكلام عن الخلال.
وظاهر من الروايات السابقة موقف أئمة السلف من أهل البدع والمعاصي وأنهم يهجرون زجرًا لهم عن بدعتهم لعلهم يرتدعون ويرجعون، وكذلك تنفيرًا للناس عنهم حتى يعرفوا فيحذرهم الناس ويحذرون الاجتماع بهم والأنس إليهم وهذا فيه مصلحة للمبتدع والعاصي نفسه، لأنه سيجد نفسه في عزلة وهذا لعله يكون دافعًا له إلى التوبة، وكذلك فيه مصلحة للناس الأخرين وذلك لأن البدع وكذلك الأخلاق السيئة تعدي كما يعدي الجرب وقد تسري البدعة في الإنسان خاصة إذا كان جاهلًا وهو لا يعلم، ويكفي في بيان ضرر ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة" أخرجه خ. البيوع - (4/ 323) م، البر والصلة (4/ 2026) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، واللفظ لمسلم.
والهجر كما هو ظاهر من النصوص السابقة ومن كلام الخلال الأخير هو لمن أظهر بدعته وأظهر فسقه وفجوره أما من استتر بها فإنه لا يهجر قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر قصة كعب ابن مالك رضي الله عنه وهي من الأصول التي بنى عليها العلماء هجر أهل المعاصي والبدع: "فبهذا ونحوه رأى المسلمون أن يهجروا من ظهرت عليه علامات الزيغ من المظهرين للبدع والداعين إليها والمظهرين للكبائر، فأما من كان مستترًا بمعصية أو مسرًا لبدعة غير مكفرة فإن هذا لا يهجر، وإنما يهجر الداعي إلى البدعة إذ الهجر نوع من العقوبة وإنما يعاقب من أظهر المعصية قولًا أو عملًا. مجموع الفتاوى (24/ 174) ولا بد أن يعلم أن في الشرع أمرين: التأليف والهجر والمسلم البصير يستخدم كل واحد منهما في مكانه الصحيح الذي تتحقق به الحكمة المقصودة وهي رفع الشر أو تقليله والدعوة إلى الخير وإظهاره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهجر أناسًا ويؤلف أناسًا قال شيخ الإسلام" وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله، فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

نجز الكتاب والحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على خير خلقه محمد النبي وأهله الطاهرين وأصحابه المنتخبين الطيبين.
وفرغ منه الفقير إلى رحمة ربه عبد الله بن سليمان الرحماتاشي الفراش بالمدرسة الشريفة المستنصرية عمرها الله تعالى في يوم الإثنين سادس جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، رحم الله من نظر فيه ودعا لكاتبه بالعفو والعافية والغفران ولوالده النجاة من النار ولجميع المسلمين آمين يا رب العالمين.--------------------------------------------
= بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعًا، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر، والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قومًا ويهجر آخرين، كما أن الثلاثة الذين خلفوا أكانوا خيرًا من أكثر المؤلفة قلوبهم، لما كان أولئك كانوا سادة مطاعين في عشائرهم، فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم، وهؤلاء كانوا مؤمنين، والمؤمنون سواهم كثير، فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم، وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة والمهادنة تارة وأخذ الجزية تارة، كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح.
وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل، ولهذا كان يفرق بين الأماكن التي كثرت فيها البدع، كما كثر القدرية في البصرة والتنجيم بخراسان والتشيع بالكوفة، وبين ما ليس كذلك ويفرق بين الأئمة المطاعين وغيرهم، وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق إليه. مجموع الفتاوى (28/ 206).
وبهذا النقل المطول المفيد عن شيخ الإسلام في هذه المسألة ينتهي التعليق على الكتاب وبه ينتهي كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى الفراء رحمه الله رحمة واسعة وتقبل منا ومنه صالح العمل وتجاوز عن السيئات إنه عفو غفور وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)