562 - باب قوله: {لئنْ لَمْ يَنْتهِ المُنافِقُونَ ..} الآية (926)
قال (ع): لم يقل البخاريّ أن هذا من بقية الآية، وإنّما كان يتوجه الإعتراض، ولو كان من غير السورة فالنسبة إلى الناسخ في غاية البعد (927).
سورة الزمر
قوِله في حديث أبي هريرة: "وَيُبْلىَ كُلُّ شَيْء مِنَ الإِنْسَانِ إِلّا عَجْبُ ذنَبِه فِيِه يُرَكَّبُ اْلخلْقُ".
قال (ح): زعم بعض الشراح أن المراد بأنّه لا يبلى أي يطول، لا أنّه لا يبلي أصلًا، وهذا مردود لأنّه خلاف الظّاهر بغير دليل (928).
قال (ع): بعض الشراح هذا هو شارح المصابيح الذي يسمى مظهرًا وليس هو شارح البخاريّ وليس هو منفرد بهذا القول (929).
قلت: من أين له أن (ح) عنى المظهر؟ وهبه تبع في ذلك غيره، ما الدّليل على ما ادعى، وقد أخرجٍ مسلم في صحيحه من وجه آخر عن أبي هريرة: "إنَّ في الْإنْسانِ عَظْمًا لَا تَأْكلُهُ ألأرْضُ أبَدًا مِنْهُ يُرَكبُ [يَوْمَ] الِقيَامَةِ عَجْبُ الذَّنَبِ".--------------------------------------------
(926) كذا في النسخ الثلاث "باب قوله {لئن لم ينته المنافقون …} الآية" وقع بين قول الحافظ واعتراض العلّامة العيني، ولا تعرف سبب ذلك.
(927) عمدة القاري (19/ 126).
(928) فتح البارى (8/ 553).
(929) عمدة القاري (19/ 146).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
سورة المؤمّن
قوله: وكان العلاء بن زياد يذكر النّار.
قال (ح): بتشديد الكاف (930).
قال (ع): ليس بصحيح بل بتحفيفها على ما لا يخفى (931).
قلت: الرِّواية بالتشديد وهو على حذف أحد المفعولين، والتقدير: يذكر النَّاس النّار، أي يخوفهم بها.
سورة حم السجدة
قوله: وقال المنهال عن سعيد .... إلى أن قال: في آخر سياق المتن حدثنيه يوسف بن عدي، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بهذا.
قال (ح): في مغايرة البخاريّ سياق الإسناد عن ترتيبه المعهود إشارة
إلى أنّه ليس على شرطه، وإن صارت صورته صورة الموصول، وقد صرح
ابن خزيمة في صحيحه بهذا الاصطلاح، وأن الذي يورده بهذه الكيفية ليس
على شرطه في صحيحه، وزعم بعض الشراح أن البخاريّ [سمعه] أوَّلًا مرسلًا وآخرًا مُسْنَدًا فنقله كما سمعه، وهذا بعيد جدًا (932).
قال (ع): أراد الكرماني وليت شعري ما وجه بعده وما برهانه على--------------------------------------------
(930) فتح الباري (8/ 555).
(931) عمدة القاري (19/ 149).
(932) فتح الباري (8/ 559).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)
ذلك؟ بل الظّاهر هو الذي ذكره (933).
قلت: هو ينادي على نفسه بقصور الفهم، ثمّ يعترض، وعليه أن يصور لنا ما ارتضاه كيف سمعه أوَّلًا مرسلًا مع أنّه موصول مِمَّنْ علقه عنه وهو المنهال … الخ ولا إرسال فيه.
ووجه بعد ما قال الكرماني أنّه يلزم منه أن البخاريّ لا يتصرف لنفسه، وإنّما يقلد غيره، لأنّه لو أجاز غيره أن يتصرف ما احتاج إلى حمل ما منعه على أنّه هكذا سمعه.
قوله: {مِنْ أَكْمامِهَا}.
قال (ح): كاف كم القميص مضمومة - كَافُ الْكُمِّ مَضْمُومَةٌ كَكُمِّ الْقَمِيصِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَبِهِ جَزَمَ الرَّاغِبُ.
وقال الكشاف: بكسر الكاف فإن ثبت فهي لغة في كم الطلع دون كم القميص (934).
قال (ع): لا اعتبار لأحد في هذا الباب مع الزمخشري، فإنّه فرق بين كم القميص وبين كم الثمرة، وكذا فرق بينهما الجوهري وغيره (935).
قلت: مدار كلام (ح) على التفرقة.
سورة الحجرات
قوله: كاد الخيرِّانِ يهلكان أبي بكر وعمر [أبو بكر وعمر].
قال (ح): [قال] مغلطاي: يحتمل أنّه أراد أبا بكر عبد الله بن--------------------------------------------
(933) عمدة القاري (19/ 151).
(934) فتح الباري (8/ 560 - 561).
(935) عمدة القاري (19/ 153) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 203 - 204).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)
الزبير أو أبا بكر عبد الله بن أبي مليكة، فإن أبا مليكة له ذكر في الصّحابة عند أبي عمر وأبي نعيم.
[قلت: وهذا بعيد عن الصواب] (936).
كذا قال وهو بعيد من الصواب، ولكن سبقه أي الإنكار على مغلطاي صاحب التوضيح، فكيف يقول هكذا وهو شيخه وِلم يشرح الذي جمعه إِلَّا من كتاب شيخه ولم يذكر من خارج الأشياء يسيرًا (937).
قلت: هكذا فعلت أنت مع (ح)، ومع ذلك لا تزال تعترض عليه بما لا يتجه غالبًا.
سورة ق
قوله: اكثر ما كان يوقفه.
قال (ح): يوقفه من الرباعي [وهو] لغة، والفصيح يقفه بدون واو (938).
قال (ع): إنّما هو من الثلاثي المزيد، وقوله من الرباعى ليس باصطلاح أهل الفن، وإن كان يجوز ذلك باعتبار أنّه أربعة أحرف (939).
قلت: قد تكرر رده لذلك بغير اعتذار، وكأنّه غلط هنا فاعتذر.--------------------------------------------
(936) فتح البارى (8/ 591) وما بين العكوفين زيادة من عندنا من الفتح.
(937) عمدة القاري (19/ 183).
(938) فتح الباري (8/ 597).
(939) عمدة القاري (19/ 187).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)
563 - باب {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}
قال (ح): في رواية أبي ذر باب: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} وكذا ذكره في سياق الحديث ولغيره بالواو فيهما وهو الموافق للتلاوة، وغيرهم أيضًا وقبل الغروب وهو الموافق لآية هذه السورة (940).
قال (ع): الذي في نسختنا هو نصّ القرآن في السورة، فلأي ضرورة يحرف القرآن وينسب إلى أبي ذر؟! (941).
قلت: نسختك دخلت في عموم غير أو ذر، والتنبيه على ما وقع في رواية أبي ذر متعين، لئلا يغتر به، والنكتة فيه أن رواية أبي ذر أتقن الروايات، ولا سيما وهو أحفظ من كلّ من نسب إليه رواية البخاريّ من أهل عصره ومن بعدهم، وتعبيره بلفظ يحرف أولى منه، لأنّ الناقل لا ينسب إليه التحريف.
وقد قال الكرماني: أمّا وسبح فهو بالواو لا بالفاء، والمناسب للسورة الغروب لا غروبها.
قال (ح): لا سبيل إلى التصريف في لفظ الخبر (942).
قال: والذي قاله الكرماني هو الصّحيح، والظاهر أن نسخته كانت--------------------------------------------
(940) فتح الباري (8/ 598).
(941) عمدة القاري (19/ 189).
(942) فتح الباري (8/ 598).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
بالفاء وبلفظ غروبها، فكذلك قال ما ذكره (943).
قلت: انظروا إلى اعتذاره عن الكرماني وإساءته على (ح) في شيء واحد غير متباعد.
سورة النجم
قوله: فتماروا كَذَّبُوا.
قال (ح): كذا لهم وليس في هذه السورة، إنّما فيها: (أفتمارونه) وفي آخرها: (تَتَمارَى) ولعلّه من بعض النساخ، وحكى الكرماني عن بعض النسخ هكذا: تتمارى تكذب، ولم أقف عليه (944).
قال (ع): لا حاجة إلى وقوفه عليها، لأنّ هذه اللفظة في هذه السورة (945).
قلت: لغرامه بالاعتراض لا يعرف قبلًا من دبر، أيظن أحد بعد قول (ح) وفي آخرها: (تَتمارى) أنّه أراد بقوله: لم أقف عليه في هذه السورة، إنّما أراد لم أقف عليه في شيء من النسخ، وهل يتوقف من له أدنى فهم في مثل هذا.
قوله: في حديث مسروق عن عائشة: يا أمتاه.
قال (ح): أصله يا أمه، فأضيف إليها ألف الاستغاثة فأبدلت الهاء تاءً، ثمّ زيدت هاء السكت (946).--------------------------------------------
(943) عمدة القاري (19/ 189).
(944) فتح الباري (8/ 606).
(945) عمدة القاري (19/ 197).
(946) فتح الباري (8/ 607).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
قال (ع): لم يقل أحد ممّن يؤخذ عنه أن الألف فيه للاستغاثة، وأي استغاثة هنا؟! (947).
قلت: أشكل عليه أمر فاسد فاستعان بمن يعرفه أن يوضحه له، والتعبير بالاستغاثة هنا أولى من تعبير من قال ممّن يؤخذ عنه أنّها لا ندبة، وأي ندبة هنا؟!.
قوله في حديث أبي هريرة: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيًتَصَدَّقْ".
قال (ح) مغلطاي: عن بعض الحنفية أن المراد بالصدقة هنا كفارة اليمين وفيه ما فيه (948).
قال (ع): ما فيه إِلَّا عدم من لا يفهم ما فيه، وإنّما قال المذكور ذلك لأنّه تنعقد عنده اليمين بذلك، وإذا انعقدت يمين تجب الكفارة (949).
قلت: هذا الإطلاق باطل.--------------------------------------------
(947) عمدة القاري (19/ 198)
(948) فتح الباري (8/ 612 - 613)
(949) عمدة القاري (19/ 202).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)
564 - باب {فَاسْجُدُوالله وَاعْبُدُوا}
قوله في حديث ابن عبّاس: وسجد معه المسلمون والمشركون.
قال الكرماني: سجد المشركون لأنّها أول سجدة نزلت، فأرادوا معارضة المسلمين بالسجدة لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم.
قال (ح): الاحتمالات الثّلاثة فيها نظر:
الأوّل منها لعياض.
والثّاني: مخالف لسياق ابن مسعود ففيه أن الذي أخذ كفًا من حصى يدلّ على القصد.
والثّالث أبعد، إذ المسلمون يومئذ كانوا هم الخائفين من المشركين لا العكس (950).
قال (ع): أمّا الأوّل فبين من أخذه الكرماني ولم يبين وجه النظر فيه.
وأمّا الثّاني: فلا يلزم من ثبوت [القصد] في الذي وضع الجبهة على الحصى ثبوت القصد من غيره.
وأمّا الثّالث: فلو لم يكونوا غير خائفين لم يتمكنوا من السجود (951).--------------------------------------------
(950) فتح الباري (8/ 614).
(951) عمدة القاري (19/ 203).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)
سورة الحشر
قال (ع): المفلحون: الفائزون بالخلود، والفلاح: البقاء، حي على الفلاح: عجل.
قال (ح): قوله عجل تفسير حي.
قال ابن التين: لم يذكره أحد من أهل اللُّغة معه، وإنّما قالوا معناه: هلم.
قال (ح): هو كما قال لكن فيه إشعار بطلب الإعجال (952).
قال (ع): ليس هذا مراد البخاريّ لأنّه بصدد تفسير الفلاح لا في تفسير معنى حي (953).
قلت: جرت عادة البخاريّ أن يذكر شطرا لشيء بعد توفية حقه، فلما كان بصدد نفس المفلح وفسره بالفائز بالبقاء استطرد إلى قولهم في الأذان حي على الفلاح، ففسر لفظ حي واكتفى بما تقدم عن إعادة تفسير الفلاح، فمن لا يتفطن لهذا فليستحي وليسكت.
سورة الجمعة
قوله: {إنْفَضَوا إلَيْها}
قال ابن عطية: أفرد، لأنّ التجارة كانت سبب اللهو.
قال (ح): فيه نظر، لأنّ الضمير لا يثني معه الضمير، لكن له أن--------------------------------------------
(952) فتح الباري (8/ 932).
(953) عمدة القاري (19/ 227) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص304).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)
يقول: ان أو هنا بمعنى الواو (954).
قال (ع): لا نسلم وما المانع منه؟ (955)
سورة المنافقين
قوله: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} مِنْ حولِه.
قال (ح): غلط بعض الشراح فقال: هذا وقع قراءة ابن مسعود (956).
قال (ع): أراد به مغلطاي لكنه لم يقل هكذا، وإنّما قال: حتّى ينفضوا مِن حولِه بكسر الميم وجر اللام (957).
قلت: من الذي أخبره أن (ح) قصد بذلك مغلطاي حتّى يجزم به ثمّ يعترض.
سورة ن
قوله: وقال ابن عبّاس: {إنا لَضالّونَ} أضللنا مكان جئتنا.
قال (ح): زعم بعض الشراح أن الصواب ضللنا بغير ألف، تقول: ضللت الشيء إذا جعلته في مكان، ثمّ لم تدر أين هو، وأضللت الشيء إذا--------------------------------------------
(954) فتح الباري (8/ 643).
(955) عمدة القاري (19/ 236).
(956) فتح الباري (8/ 645).
(957) عمدة القاري (19/ 237).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)
ضيعته، والذي وقع في الرِّواية صحيح أي عملنا عمل من ضيع، ويحتمل أن يكون بضم أول أضللنا (958).
قال (ع): أراد ببعض الشراح الدمياطي فإنّه قال ذلك، وقوله: هو الصواب لأنّ اللُّغة تساعده، والذي اختاره (ح) بعيد جدًا، لأنّ الأوّل ليس قولهم، والثّاني احتمال لا يقطع به (959).
سورة الحاقة
قوله: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ}.
يقال: بطغيانهم.
وللطبرى من طريق مجاهد: بالذنوب، ويقال: طغت على الخزان كما طغى الماء على قوم نوح.
قال (ح): لم يظهر لي فاعل طغت، لأنّ هذه الآية في حق ثمود، وإنّما أهلكوا بالصيحة، فلو كانت في عاد لكان فاعل طغت الريح (960).
قال (ع): ظهر تغير ما لم يظهر له، والآية في حق عاد وثمود أهلكوا بالطاغية بدليل قوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} (961).
قلت: انظر وتعجب ممّن يتيح بالفهم، ولا يفهم الإشكال في فاعل طغت، وهو ولو كان في عاد لم يشكل كما صرح به (ح) فكيف يكون قوله في قوم عاد؟ ثمّ يدعى أنّه يفهم ما لم يفهم (ح) ما هذه إِلَّا جرأة عظيمة.--------------------------------------------
(958) فتح الباري (8/ 662).
(959) عمدة القاري (19/ 255 - 256).
(960) فتح الباري (8/ 665).
(961) عمدة القاري (19/ 259).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)
سورة نوح
قوله في حديث ابن عبّاس: صارت الأوثان … الخ.
قال أبو علي الغساني: الذي في السند هو الخراساني ولم يسمع من ابن عبّاس، وظن البخاريّ أنّه ابن أبي رباح، وإن كانت نسخة الخراساني كلها عنده، ويؤيده أنّه لم يخرج من هذه النسخة إِلَّا هذا وآخر في كتاب النِّكاح، ولو كان خفي لأكثر من تخريج أحاديثها، لأنّها تكون في الظّاهر على شرطه، ولا سيما مع ما عرف من تشديده في شرط الاتصال (962).
قال (ع): تشدده لا يستلزم عدم الخفاء يستحق من لا يخفى عليه شيء وقوله: ظاهره على شرطه ليس بصحيح لأنّ الخراساني ليس على شرطه (963).
قلت: أخطأ في ظنه فرد الصواب، وذلك أن المراد أن البخاريّ لو كان ظن أن عطاء شيخ ابن جرير في هذه النسخة وابن أبي رباح لأكثر من تخريجها، لأنّها على شرطه، ولكنه يحدث أن عطاء الخراساني فلم يكثر، وفي اقتصاره على حديثين فقط إشارة إلى أن عطاء فيهما هو ابن أبي رباح، وهو الذي يوافق شرطه.
سورة الإنسان
قوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} وهل تكون جحدًا وتكون [خبرًا] وهذا من الخبر.--------------------------------------------
(962) فتح الباري (8/ 667 - 668)
(963) عمدة القاري (19/ 262).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)
كذا للأكثر، وفي بعض النسخ "وقال يحيى" وهو صواب، لأنّه قول يحيى ابن زياد الفراء بلفظه (964).
قال (ع): دعوى الصواب غير صحيحه، لأنّه يجوز أن يكون هذا قول غيره. كما هو قوله: ولم يطلع البخاريّ على أنّه قول الفراء، واطلع على أنّه كلامه وكلام غيره، فقال: يشمل.
قوله: ولم يَجْرِ بعضهم (965).
قال (ح): ذكر عياض أن في رواية الأكثر ولم يجز بزاي وهو أوجه (966).
قال (ع): لم يبين وجه الأوجهية بل بالراء أوجه (967).
قوله: وقال معمرًا: أَشرهم شدة الْخَلْق.
قال (ح): ظن بعضهم أنّه معمر بن راشد، وزعم أن عبد الرزّاق أخرجه في تفسيره عنه (968).
قال (ع): يريد شيخه ابن الملقن. والظاهر أنّه كما قال [ابن] الملقن (969).--------------------------------------------
(964) فتح الباري (8/ 684) ولفظ المخطوطات الثلاث "وهل يكون حجة أو لا يكون أو هذا من الخبر … لأنّ قول يحيى" وما أثبتناه من الفتح.
(965) عمدة القاري (19/ 270) وكذا هو في النسخ الثلاث ولفظ العمدة "قول الفراء وحده، فلذلك قال: يقال معناه، أو اطلع أيضًا على قول غيره مثل قول الفراء، فذكر بلفظ يقال ليشمل كلّ من قال بهذا القول فافهم".
(966) فتح الباري (8/ 684).
(967) عمدة القاري (19/ 271).
(968) فتح الباري (8/ 685).
(969) عمدة القاري (19/ 271).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)
سورة والنازعات
قوله: مثل الطَّامِعِ والطَّمِعِ والبَاخِل والبَخِل.
قال (ح): وقع في رواية الكشميهني الناحل والنحل، والحاء المهملة فيهما، وبالمعجمه وهو الصواب (970).
قال (ع): لم يبين جهة الصّواب، والصواب لا يستعمل إِلَّا في مقابلة الخطأ، والذي وقع بالباء والمعجمة ليس بخطأ (971).
قلت: انظروا كيف يكون الخبط.
سورة سبح
قوله: في حديث البراء في ذكر أول من قدم من المهاجرين.
قال (ح): وقع في رواية الأكثر آخر الحديث يقولون: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقع في رواية أبي ذر رضي الله عنه، واعتذر بأن الصّلاة عليه إنّما شرعت. في السنة الخامسة، وكأنّه يشير إلى قوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} لأنّها من جملة سورة الأحزاب، وكان نزولها في الخامسة على الصّحيح، لكن لا مانع أن يتقدم نزول الآية المذكورة على معظم السورة، ثمّ من أين له أن لفظ صلى الله عليه وسلم من صلب الرِّواية من الصحابي؟ وما المانع أن يكون ذلك ممّن دونه (972).--------------------------------------------
(970) فتح الباري (8/ 690).
(971) عمدة القاري (19/ 277).
(972) فتح الباري (8/ 700).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)
قال (ع): جزم أبو جعفر الطحاوي بأنّه يجب أن يصلّى عليه كلما ذكر (973).
سورة والضحى
قوله في حديث جندب: قالت امرأة: يا رسول الله ما أرى صاحبك إِلَّا قلاك.
قال الكرماني: المرأة كافرة، فكيف تقول: يا رسول الله؟ وأجاب بأنّها قالته استهزاءً أو هو من تصرف الراوي.
قال (ح): هو موجه لأنّ المخرج متحد (974).
قال (ع): قول الكرماني كافرة من أين علمه في هذه الطريق، ولا يلزم من كونها كافرة في الطريق الأولى أن تكون هي، لأنّ في الأولى قالت: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، وهذا لا يصدر عن مسلم، وفي الثّانية قالت: يا رسول الله، وهذا لا يصدر عن كافر (975).
قلت: قد أجاب عنه الكرماني بحمله على الإستهزاء، وقد حرر هذا الموضع وبين أنّهما قضيتان لامرأتين، فالمسلمة خديجة والكافرة امرأة أبي لهب.--------------------------------------------
(973) عمدة القاري (19/ 288).
(974) فتح الباري (8/ 711)
(975) عمدة القاري (19/ 300).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 404)
سورة اقرأ
قوله: وحدثنى سعيد بن مروان:
قال (ح): هو البغدادي نزيل نيسابور، وفي طبقته سعيد بن مروان الرهاوي، ووهم من زعم أنّهما واحد، وآخرهم الكرماني (976).
قال (ع): الكرماني تبع صاحب رجال الصحيحين (977).
قلت: فليكن ليس نعيك بادرجى (978).
سورة قل يا أيها الكافرون
قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ} الكفر … الخ.
قال (ح): هكذا فسره الفراء.
ثمّ قال: قوله: وقال غيره {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ … الخ} سقط عن رواية أبي ذر، والصواب إثباته، لأنّه ليس من بقية كلام الفراء (979).
قال (ع): الصواب حذفه، لأنّه لم يصرح بنسبة الأوّل إلى الفراء (980).
قلت: هذا بالنسبة إلى ما في نفس الأمر.--------------------------------------------
(976) فتح الباري (8/ 716).
(977) عمدة القاري (19/ 303).
(978) كذا في النسخ الثلاث والصواب "ليس نعشك فادرجى".
(979) فتح الباري (8/ 733).
(980) عمدة القاري (20/ 4).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)
كتاب فضائل القرآن
565 - باب كيف نزول الوحي
قوله في حديث أبي عثمان: أُنبئتُ أن جبريل أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة … الحديث.
قال (ح): يحتمل أن يكون هذا في قصة بني قريظة، ففي دلائل النبوة للبيهقى من حديث عائشة ما يقتضيه (981).
قال (ع): هذا بعيد، لأنّ الأوّل عن أم سلمة والثّاني عن عائشة، والرواة مختلفة، وأم سلمة رأتها في بيتها وعائشة خارج البيت (982).
قلت: ليس في شيء من ذلك ما يمنع احتمال اتحاد القصة، فرواه كلّ من عائشة وأم سلمة.
وقال فيه فضيلة لأم سلمة.
قال (ح): فيه نظر لأنّ أكثر الصّحابة رأوا جبريل في صورة الرجل (983).
قال (ع): هذا غير مسلم (984).--------------------------------------------
(981) فتح الباري (9/ 5 - 6).
(982) عمدة القاري (20/ 6).
(983) فتح الباري (9/ 6).
(984) عمدة القاري (20/ 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)
566 - باب تأليف القرآن
قوله في حديث: إنّما نزل أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار.
قال (ح): هذا ظاهره مغاير لما تقدّم أن أول شيء نزل: {اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّك} وليس فيها ذكر الجنَّة والنار، فلعلّ آخر ما نزل قبل بقية سورة اقرأ، فإن الذي نزل أوَّلًا من اقرأ كما تقدّم خمس آيات فقط (985).
قال (ع): قولها: أول ما نزل منه آي من القرآن، كذا من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار، وأول ما نزل إمّا المدثر وإما اقرأ، وفي كلّ منهما ذكر الجنَّة والنار، أمّا [في] المدثر فصريح، وأمّا في اقرأ فيلزم ذكرهما من قوله: {أَرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى} و {سَنَدْعُ الزَّبانِيَة}.
وقوله: {أَرَأَيتَ إِنْ كَانَ عَلى الهُدَى} وبهذا التقرير يرد على (ح) في قوله: أول ما نزلت اقرأ وليست فيهما ذكر الجنَّة والنار (986).
كذا قال.--------------------------------------------
(985) فتح الباري (9/ 40).
(986) عمدة القاري (20/ 22).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)
567 - باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -
ذكر فيه حديث قتادة: سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أُبَيُّ بن كعب ومعاذ ابن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد.
تابعه الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس [حدّثنا معلي بن أسدّ حدّثنا عبد الله بن المثنى حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس] قال: مات النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد.
قال (ح): في هذين الطريقين تكلف:
أحدهما: التصريح بصيغة الحصر في الثّاني دون الأوّل.
ثانيهما: ذكر أبي الدرداء فيه بدل أبىّ بن كعب.
فأمّا صيغة الحصر فقد أجبت عنها بأجوبة نحو العشرة.
وأمّا الثّاني فجزم الإسماعيلى بأن أحدهما هو الصّحيح لا محالة، وعن البيهقي أن الصواب الأوّل، وبنحوه قال الداودي، وتصرف البخاريّ يقتضي تصحيحها، فيحتاج إلى بيان طريق الجمع، وهو أنّهم خمسة، لكن كان أنس إذا حدث ينسى أبيّ، وحجة من رجح الرِّواية الّتي فيها أبيّ بن كعب أنّه له زيادة شهرة في القرآن، ولكن يقوي ذكر أبي الدرداء مجيئه في رواية مرسلة رجالها ثقات، واعترض بأخرى مثلها يرويها غير رجال الأولى، فصار
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)
لكل منهما جهة في الترجيح فاعتدلا (987).
قال (ع): بعض هذا الكلام سبق إليه الكرماني، وكأن (ح) رضي به فلم يتعقبه، وكان من عادته أنّه إذا نقل شيئًا من كلامه يردّ عليه لعدم المبالاة به، وقد خالف عادته في رضاه باحتمال أن يكون أنس حدث به مرتين مع أن أصل الحديث واحد والراوي واحد (988).
قلت: حفظ (ع) شيئًا وغابت عنه أشياء، ومن أراد معرفة السبب فيما لم يحط به علمًا على القاعدةُ إذا اتَّحد مخرج الحديث أنّه يصار إلى الترجيح، بخلاف ما إذا لم يتحد، فإنّه يحمل على التعدد فيهما على تسليم اتحاد المخرج، والمصير إلى الترجيح اقتضى ذلك ترجيح الرِّواية الّتي فيها أبيّ، لكن عارض ذلك وجود ما يقتضي الترجيح للرواية الّتي فيها أبو الدرداء من جهة أخرى، فتعين الرجوع إلى الجمع ضرورة، فلذلك يحمل على الآخر على أن أنسًا حدث به مرتين يذهل في كلّ منهما عن ذكر واحد من الخمسة، ويقتضي على أربعة والعلم عند الله تعالى.
قوله في حديث ابن عبّاس قال: قال عمر: أُبَيٌّ أَقْرُؤنَا … الحديث من رواية البخاريّ عن صدقة بن الفضل بسنده.
قال (ح): وقع في تفسير البقرة عن شيخ آخر وهو عمرو بن علي بالسند المذكور إلى ابن عبّاس قال: قال عمر: أقرؤنا أبيّ وأقضانا على … الحديث.
قال المزي في الأطراف: ليس في رواية صدقة: وأقضانا على.
قلت: قد ثبت ذكره في رواية النسفي عن البخاريّ، وقد ألحق الدمياطي في نسخته ذكر على هنا، وليس بجيد، لأنّه ساقط عن رواية--------------------------------------------
(987) فتح الباري (9/ 52 - 53).
(988) عمدة القاري (20/ 28).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 409)