Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
التّرمذيّ الّتي عليها رواية الدمياطي (989).
قال (ع): هذا عجيب، كيف ينكر هذا على الدمياطي وقد سبقه النسفي به، والذي لاح للدمياطي ما لاح لهذا القائل فلهذا قدم، كذا بالإنكار (990)
قلت: لو لم يكن في اعتراضات (ع) إِلَّا هذا الموضع، لكان كافيًا في إقراره بعدم معرفته بقوانين الرِّواية، وذلك أن الدمياطى لم يعمد إلى شرح البخاريّ وجمع طرقه كما جرت عادة الشراح، وإنّما صحح نسخته وحشاها، فتارة تكون تلك الحاشية الأصل بأن تكون سقطت أوَّلًا من الأصل الذي كتب منه فيستدركها، وتارة يريد أن يزيد فائدة ليست من صلب الرِّواية، بل على سبيل التنبيه والإِفادة، فيذكرها ويميزها عن صفة الأصل، بأن يكتب فوقها حاشية وما أشبه ذلك، وهنا ألحق في صلب الرِّواية هذه اللفظة، وهي "أقضانا على" روايته الّتي ألحق فيها هذا من طريق الفربري ولم تقع هذه الزيادة في رواية الفربري.
وأمّا رواية النسفي الّتي وجدت فيها فلم يبن الدمياطي روايته عليها، بل على رواية الفربري، بل على أخص من ذلك، فإنّه عبر بها عن شيخين، وبين أن اللّفظ لأحدهما، فاقتضى ذلك أن كلّ شيء يورده فيه ممّا يختص به أحد شيخيه، ولو زاد هو رواية من صرح بأن اللّفظ فاقتضى إلحاقه هذه من غير أن يميز أنّها حاشية أن شيخه رواها له بسنده إلى الفربري عن البخاريّ وليس ذلك في رواية شيخه أصلًا، فلو لم يكن هذا المعترض لا يدري من قانون هذا الفن هذا المقدار، فمار هو الذي تعجب منه؟ وما الذي لاح له أنّه لاح للدمياطى حتّى يكون عذرًا في هذا الإلحاق؟ فالله المستعان.--------------------------------------------
(989) فتح الباري (9/ 53).
(990) عمدة القاري (20/ 28) وعبارة العمدة "كذا قدم الإنكار".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)

‌‌568 - باب فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
فيه: وزاد معمر.
قال (ح): قال الدمياطى: هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري، وخالفه المزكي تبعًا لابن عساكر فجزما بأنّه إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، ونقل شيخنا ابن الملقن عن شيخه مغلطاي أنّه جزم بذلك، وهو الصواب، وإن كان كلّ من المنقري والهذلي يكنى أبا معمر، وكلاهما من شيوخ البخاريّ، لكن هذا الحديث إنّما يعرف بالهذلي، بل لا يعرف للمنقري عن إسماعيل بن جعفر شيئًا، وقد وصل النسائي والإسماعيلي من طرق [عن] أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي (991).
قال (ع): كلا القولين محتمل، وترجيج أحدهما بعدم علمه للمنقري عن إسماعيل رواية لا يستلزم نفى علم غيره بذلك (992).
قلت: فتضمن اعتراضه الإِنكار على من جزم بأحدهما، فتناول كلامه الاعتراض على الدمياطي الذي انتصر له وهو لا يشعر.--------------------------------------------
(991) فتح الباري (9/ 60).
(992) عمدة القاري (20/ 33).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 411)

‌‌569 - باب من لم يتغن بالقرآن
قوله في حديث أبي هريرة: لم يأذن الله لنبي ما أذن للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يتغنى بالقرآن.
قال (ح): وقع في رواية أبي ذر: ما أذن للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالألف واللام، وفي غيره لنبي بالتنكير، فإن كانت محفوظة فاللام للجنس، ووهم من ظنها للعهد، وتوهم أن المراد نبيّنا صلى الله عليه وسلم وشرحه على ذلك (993).
قال (ع): هذا الذي ذكره عين الوهم، والأصل في الألف واللام أن تكون للعهد، خصوصًا في المفرد وعلى ما ذكره يفسد المعنى، لأنّه يكون على هذه الصّورة لم يأذن الله لنبي ما أذن لنفس [الجنس] النَّبي صلى الله عليه وسلم وهذا فاسد (994).
قلت: إنّما شرحه (ح) على ما ذكر أنّه رواية الأكثر، وهو ما أذن لشيء بشين معجمة وياء مهموزة ولا فساد فيه.--------------------------------------------
(993) فتح الباري (9/ 68).
(994) عمدة القاري (20/ 40).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)

‌‌570 - باب اغتباط صاحب القرآن
قال الإِسماعيلي ما حاصله: صاحب القرآن لا يغتبط بفعل نفسه، بل يغتبط به غيره.
قال (ح): يمكن الجواب بأن الحديث لما كان دالًا على أن غير صاحب القرآن يغتبط صاحب القرآن بما أعطيه من العمل به فاغتباط صاحب القرآن بعمل نفسه أولى بناء على تفسير الاغتباط بالغرور (995).
قال (ع): ليس هذا بذاك وكيف يوجه هذا الكلام وقد علم أن الغبطة اشتهاء ما أعطى فلانًا مثلًا، كيف يتصور اغتباط من أعطى مثل ما أعطى غيره، والأحسن في الجواب أن يقدر في التّرجمة محذوف، أي باب اغتباط الرَّجل صاحب القراءة القرآن ولا يحتاج إلى هذه التعسفات (996).
قلت: كلامه يقتضي عدم التفرقة بين الغبطة والاغتباط وهو عين الفساد.--------------------------------------------
(995) فتح الباري (9/ 73).
(996) عمدة القاري (20/ 41)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)

‌‌571 - باب القراءة عن ظهر قلب
ذكر فيه حديث سهل بن سعد في الواهبة وفي آخره: "أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قال: نعم … الحديث.
قال ابن كثير: إن كان أراد بهؤلاء الدلالة على أن تلاوة القرآن عن ظهر قلب أفضل من تلاوته نظرًا في المصحف، ففيه نظر.
قلت: لا نظر فيه، إنّما أراد مشروعية ذلك لمن يريد التعليم، وبذلك يطابق التّرجمة، وأمّا الأفضلية فتقدم القول فيها في الباب الذي قبله (997).
قال (ع): سبحان الله ما أبعد هذا الجواب وأبرده، والباب مذكور في فضائل القرآن، فكيف يقول ولم يتعرض للأفضلية.
ثمّ ذكر الأحاديث الّتي ذكرها (ح) في فضل القراءة نظرًا، فأخذ كلامه يحتج بها عليه، ومراد (ح) أن الخبر وإن دل على فضل القراءة عن ظهر قلب، فقد وردت أحاديث أخرى تدل على فضلها نظرًا، فتختلف باختلاف الأحوال، وقد صرح بذلك في كلامه فحذف (ع) ليتمكن من التعقب، والحامل له على ذلك رد ما استدل به الشّافعيّ في صحة جعل أجرة التعليم مهرًا، والله المستعان (998).--------------------------------------------
(997) فتح الباري (9/ 78).
(998) عمدة القاري (20/ 46 - 47).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)

‌‌572 - باب تعليم الصبيان القرآن
ذكر فيه حديث ابن عبّاس: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر، وقد قرأت المحكم.
قال الداودي: هذه الرِّواية وهم، لأنّ في الصّلاة عنه أنّه كان ناهز الاحتلام.
وفي رواية أبي إسحاق عن سعيد بن جبير وأنا ختين، وكانوا لا يختنون الغلام حتّى يدرك.
وفي رواية: خمس عشرة.
وفي رواية: ابن ثلاث عشرة.
قال عياض: يحتمل أن يكون قوله: وأنا ابن عشر يتعلّق بقوله: قرأت المحكم، وأن مراده بقوله توفي بعد جمعة.
وقال (ح): ويمكن الجواب بين مختلف الروايات بأن كان حين وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث عشرة، ودخل في الّتي بعدها كما قاله ابن علي، فمن قال: خمس عشرة جبر الكسرين، ومن قال ثلاث عشرهّ ألغى الكسر في التى بعدها، ومن قال: عشر ألغى الكسر أصلًا (999).
قال (ع): لا كسر هنا، لأنّ الكسر على نوعين أصم ومنطق، والمنطق على أربعة أنواع وسرد ما قاله أَهل الحساب، ثمّ قال: والظاهر أن--------------------------------------------
(999) فتح الباري (9/ 84).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 415)

الصواب ما قاله الداودي (1000).
قلت: المراد بجبر الكسر والغاية في عبارة أهل الحديث ما زاد على الستة من الشهور وما زاد على عقد العشرة وغيرها من السنين، فلما لم يعرف (ع) هذا الاصطلاح جنح لمحبته في الاعتراض إلى تفسير الكسر في اصطلاح أهل الحساب، وعلى تقدير تسليم ما صوبه من كلام الداودي من رواية عشر سنين وهم، فماذا يضع في بقية الاختلاف.

قوله في الرِّواية الأخرى: فقلت له: وما المحكم؟ قال: المفصل.
قال (ح): فاعل قلت له أبو بشر، والضمير لسعيد بن جبير كما بينه في الرِّواية الأولى عن أبي بشر قال سعيد بن جبير: إنَّ الذي تدعونه المفصل هو المحكم (1001).
قال (ع): هذا تصرف واه لأنّ الظّاهر من السياق أن السائل سعيد والمجيب بن عبّاس، ولا يلزم كون سعيد فسر المفصل في تلك الرِّواية أن يكون هو الذي فسرة في هذه الرِّواية (1002).
قلت: الحديث واحد جاء من طريقين مجملًا ومبينًا، فمن الذي يتوقف أن يفسر المجمل بالمبين.--------------------------------------------
(1000) عمدة القاري (20/ 50).
(1001) فتح الباري (9/ 84).
(1002) عمدة القاري (20/ 50).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)

‌‌573 - باب في كم يقرأ القرآن؟
ذكر فيه قول ابن شبرمة لابن عيينة: كم يكفي الرَّجل من القراءة؟
قال (ح): يعني في الصّلاة (1003).
قال (ع): ليس كذلك، بل مراده كم يكفيه في اليوم واللّيلة من قراءة القرآن مطلقًا (1004).
قلت: رد المجمل بالمجمل والمطلق هو الذي في الحديث في قوله: "مَنْ قَرَأَ بِالآيتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَفَتَاهُ" وأمّا مسألة ابن شبرمة فمقيدة بالصلاة لأنّها الّتي تحتاج للتحديد.

قوله في حديث عبد الله بن عمر: ولم يطأ لنا فراشًا.
قال الكرماني: أي يضاجعنا حتّى يطأ فراشنا.

قوله: ولم يعين لنا كَنَفًا.
قال الكرماني: الكنف بفتحتين الشيء الساتر أو بمعنى اللف [كذا]، ولم يطعم عندنا حتّى يحتاج أن يستعلم موضع قضاء الحاجة.--------------------------------------------
(1003) فتح الباري (9/ 95).
(1004) عمدة القاري (20/ 57) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 304 - 305).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 417)

قال (ح): الأول أَولى (1005).
قال (ع):لم يبين وجه الأولوية ولم يكن قصده إِلَّا غمزة في حقه (1006).
قلت: الأولوية أظهر من أن تبين إِلَّا أن هذا مولع بالرد.--------------------------------------------
(1005) فتح الباري (9/ 96).
(1006) عمدة القاري (20/ 58).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 418)

‌‌كتاب النِّكاح
‌‌574 - باب الترغيب في النِّكاح
كقوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.
قال (ح): وجهه أنّها صيغة طلب، والأمر بصيغة إفعل حقيقة في الوجوب، وأقل درجاته الندب، وثبت الترغيب إِلَّا أن تقدّم قرينة على أنّه للإباحة ونحوها، وقيل: لا دلالة فيه على الطلب، لأنّ الآية سيقت لبيان ما يجوز الجمع بينه من أعداد النِّساء، ويحتمل أن يكون انتزاعه من الأمر بنكاح الطيب مع ملاحظة النّهي عن ترك الطيب في قوله: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} (1007).
قال (ع): لا دلالة فيه على الترغيب، لأنّ الآية سيقت لبيان ما يجوز من أعداد النِّساء، فقوله: يقتضي الطلب كلام من لا ذاق شيئًا من الأصول، فإن الأمر فيه أمر إباحة، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}.
كذا قال، ثمّ غفل المعترض فقال بعد قليل: فإن قلت: ظاهر الآية يدل على وجوبه، قلت: آخر الآية ينافي وجوب التخيير بين التسري والنِّكاح (1008).--------------------------------------------
(1007) فتح الباري (9/ 104).
(1008) عمدة القاري (20/ 64 - 65 و 65 - 66).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌575 - باب تزويج الثيبات
وقالت أم حبيبة: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَعْرِضَنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قال (ح): استنبط المصنف التّرجمة من قوله: "بَنَاتِكُنَّ" لأنّه خاطب بذلك نساءه، فاقتضى أن لهن بنات من غيره، فيستلزم أنّه يزوجهن وهن بنات (1009).
قال (ع): سبحان الله ما أبعد هذا الكلام عن المقصود، والمقصود إثبات المطابقة للترجمة وليس فيما قاله وجه المطابقة، لأنّ الذي قاله أن لنسائه بنات من غيره، وأنّه يستلزم أنّهن ثيبات، والترجمة في تزويج الثيبات، فمن أين يفهم من قوله هذا وقد أخذ كلام النَّاس وأفسده ولا يخفى ذلك على المتأمل (1010).--------------------------------------------
(1009) فتح الباري (9/ 121 - 122).
(1010) عمدة القاري (20/ 76).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 420)

‌‌576 - باب تزويج الصغار من الكبار
ذكر فيه حديث عراك بن مالك عن عروة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر.
واعترضه الإسماعيلي بأن صغر عائشة عن كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم معلوم من غير هذا الخبر، ثمّ إنَّ هذا الخبر الذي أورده مرسل، فإن كان يدخل مثل هذا في الصّحيح فيلزمه في غير هذا من المراسيل.
قال (ح): الجواب أنّه إن أراد أنّه في يؤخذ من غير هذا الخبر صريحًا بخلاف هذا، فإنّما يؤخذ من جهة أنّه يمكن من قول أبي بكر: إنّما أنا أخوك، فإن الغالب في بنت الأخ أن تكون أصغر من عمها، وإن أراد أنّه إذا أخطأ [أخذ] من غيرها كفى، فلا يضر أيضًا، فإن الغرض بيان المطابقة وقد وجد، وأمّا السند فصورته الإِرسال، لأنّه من رواية عروة من قصة وقعت لم يدركها ولم يضفها إلى إخبار من أدركها له، لكن كونها وقعت تخالفه، فالظاهر أنّه حملها عنها أو عن أمه.
وقد قال ابن عبد البرّ: إذا علم لقاء الراوي لمن ذهب [ذكر] قصة في شيء ولم يكن مدلسًا حمل على سماعه له منه، ولو لم يأت بصيغة لذلك، وأمّا الإِلزام، فالجواب عنه التزامه، لكن بشرط أن يجتمع قلبه ما اجتمع في هذا من اختصاص الراوي لمن ذكر ذلك منه، ومن كون القصة لا تستقل على حكم يتأصل، بل في حكم معلوم من غير هذه القصة باعتراف المعترض، فلا يضر الفساد هل فيها؟ حتّى يراعي صريح الاتصال، بل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)

يكتفي في ذلك بالتقريب (1011).
قال (ع): بعد أن تصرف في هذا الجواب بالإجحاف في الاختصار ما نصه: هذا الجواب ليس بشيء لأنّ التّرجمة في تزويج الصغار من الكبار، وليست في مجرد بيان الصغار من الكبار، والجواب الصّحيح ما ذكرته وهي أن عمر عائشة كان حينئذ ست سنين (1012).--------------------------------------------
(1011) فتح الباري (9/ 124).
(1012) عمدة القاري (20/ 77).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 422)

‌‌577 - باب إلى من ينكح
إلى أن ذكر حديث أبي هريرة: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ اْلإبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ".
قال (ح): تقدّم في أواخر أحاديث الأنبياء في ذكر مريم عليها السلام قول أبي هريرة في آخره: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط، وكأنّه أراد إخراج مريم عن هذا التفضيل، وكأنّه جواب عن سؤال تقديره هذا، فيلزم من ظاهره فضل نساء قريش على مريم، ولا شك أن لمريم فضلًا، وأنّها أفضل من جميع نساء قريش إن ثبت أنّها نبية، ومن أكثرهن إن لم تكن نبية (1013).
قال (ع): بعد أن تصرف في هذا الكلام بالإجحاف ما نصه؛ فإن قلت: كيف تكون نساء قريش أفضل من مريم أم عيسى، ولا سيما على قول من يقول: إنها نبية؟ قلت: أجاب بعضهم أن في هذا الحديث خير نساء ركبن الإبل، ومريم لم تركب بعيرًا.
قال (ع): هذا جواب لا يجدي، وقد أطنب هذا القائل هذا وكله غير واف، يمكن أن يجاب على هذا بقوله: صالح نساء قريش، ومريم ليست من قريش، وقد يقال يعني بناتهن. انتهى (1014).
وهذا أخذه من قول (ح) أيضًا، ويمكن أن يقال الحديث إنّما سيق في معرض الترغيب في نكاح القرشيات فليس فيه التعرض لمريم وغيرها ممّن مضى في زمانهن.--------------------------------------------
(1013) فتح الباري (9/ 125).
(1014) عمدة القاري (20/ 78).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌578 - باب اتخاذ السراري
ذكر حديث أبي هريرة: "مَرَّ إبراهِيمُ بِجَبَّارٍ … الحديث وفيه قول سارة: وأخذ مني آجَرَ".
قال ابن المنير: مطابقته للترجمة إن كانت مملوكة، وقد صح أن إبراهيم أولدها بعد أن ملكها فهي سرية.
قال (ح): إن أراد أن ذلك وقع صريحًا في الصّحيح فليس بصحيح، وإنّما الذي في الصّحيح أن الجبار وهبها لسارة، وأن إبراهيم أولدها إسماعيل، وكونه ما كان يستولد أمة امرأته إِلَّا بملك مأخوذ من خارج، غير الحديث الصّحيح، وهو عند أبي يعلى. من وجه آخر عن ابن سيرين ولفظه: فاستوهبها إبراهيم من سارة فوهبتها له (1015).
قال (ع): اعتراضه عليه غير موجه لأنّه من قال: إنّه أراد ذلك؟ وإنّما محصل كلامه أن في أصل الحديث أن إبراهيم اتخذها سرية، وقد جرت عادة البخاريّ بمثل ذلك في أمثال ذلك (1016).
قلت: عهدي به يشنع على من يقول: أشار إلى ما وقع في بعض طرقه، ويقول: الإشارة إنّما تكون إلى حاضر، والذي يسمع هذا لا يجد الموضع المطابق حاضرًا، فكيف يقال: أشار إليه، وقد كرر هذا مرارًا ولا يظن الظان أنّه رجع عنه، فإنّه سيعيد ذلك بعد.--------------------------------------------
(1015) فتح الباري (9/ 128).
(1016) عمدة القاري (20/ 80).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 424)

‌‌579 - باب {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ}
فيه حديث ابن عبّاس قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تزوج ابنة حمزة.
قال (ح): القائل هو علي بن أبي طالب كما أخرجه مسلم (1017).
قال (ع): قد أخرج مسلم أيضًا من حديث أم سلمة قالت: قيل: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة … ؟! الحديث، فمن أين تعين أن القائل علي، فلم لا يجوز أن تكون أم سلمة؟ (1018).
قلت: أم سلمة عبرت نحو ما عبر به ابن عبّاس من إيهام القائل، وحديث علي صريح بأنّه السائل فحمل عليه، لأنّه الظّاهر وقد فسره به جماعة من الأئمة ممّن صنف في المبهمات.
وفيه حديث عروة المرسل في رؤيا أبي لهب في قوله: سيقت في هذه بَعَتاقتي، بفتح أوله (1019).
وفي رواية عبد الرزّاق: بعتقي.
قال (ح): وهو أولى الوجه أن يقول: بإعتاقي (1020).
قال (ع): أحدهما الكلام من الكرماني، وقوله: أوجه غير موجه، لأنّ العتق والعتاقة، والإعتاق واحد لأنّها مصادر (1021).
قلت: المراد بالأولوية كثرة الاستعمال لها.--------------------------------------------
(1017) فتح الباري (9/ 142).
(1018) عمدة القاري (20/ 93).
(1019) في النسخ الثلاث بعد قوله أوله "القاف" فحذفناه لأنّه خطأ.
(1020) فتح الباري (9/ 145).
(1021) عمدة القاري (20/ 95)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 425)

‌‌580 - باب من قال: لا إرضاع بعد الحولين
قال (ح): أشار البخاريّ بهذا إلى قول الحنفية: إن أقصى مدة الرضاع ثلاثون شهرًا (1022).
قال (ع): هذا نتيجة فكر صاحبه نائم، وما وجه الإشارة إلى قول الحنفية؟ والترجمة إنّما وضعت إِلَّا لبيان من قال: لا رضاع بعد حولين، وهو أعم من قول الحنفية (1023).
قلت: قد قال (ح) متصلًا بكلامه: وكذا قول من زاد على الحولين كشهر وشهرين.--------------------------------------------
(1022) فتح الباري (9/ 146).
(1023) عمدة القاري (20/ 96).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 426)

‌‌581 - باب لبن الفحل
ذكر فيه حديث عائشة في قصة أفلح أخي أبي القُعَيْسِ.
قال (ح): ألزم بهذه القصة من قال من الحنفية: إن العبرة بما رأى الصحابي لا بما روى، ووجه الإلزام أن عائشة روت ما يدل على اعتبار لبن الفحل، ومع ذلك رأت لبن الفحل لا يحرم قيل فهم أن يقولوا بما رأت (1024).
قال (ع): لو علم هذا القائل مدرك من قال لما صدر منه هذا، ولكن عدم الفهم وأريحية العصبية يحملان الرَّجل على أخبط من هذا، والحنفية ما قالوا ذلك على الإطلاق، بل قالوا: إن كان عمله أو فتواه قبل الرِّواية فالرواية حجة عليه إذا بلغته، وإن كان بعد ذلك لم تكن حجة، لأنّه لو لم يثبت عنده النسخ ما ترك العمل به (1025).
قلت: يبقى احتمال النسيان.--------------------------------------------
(1024) فتح الباري (9/ 152) كذا في النسخ الثلاث "قيل فهم" والصواب "قيل عليهم".
(1025) عمدة القاري (20/ 98 - 99).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 427)

‌‌582 - باب لا تنكح المرأة على عمتها
قال (ح): حكى البيهقي قول من قال: إنَّ هذا الحكم لم يثبت إِلَّا من حديث أبي هريرة وأنّه جاء من وجوه لا تُثبت.
ثمّ قال: اتفق الشيخان على حديث أبي هريرة، وأخرج البخاريّ حديث جابر من طريق عاصم عن الشّعبيّ عنه.
ثمّ قال: الحفاظ يرون رواية عاصم خطأً، والصواب رواية عون ومن تابعه.
قلت: هذا الاختلاف لم يقدح عند البخاريّ، لأنّ الشّعبيّ أشهر بجابر منه بأبي هريرة، وقد أخرجه النسائي من وجه آخر صحيح عن جابر وهو من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، فلكل من الطريقين ما يعضده (1026).
قال (ع): قوله: طريق آخر صحيح، غير صحيح، لأنّ رواية أبي الزبير لا يحتج بها لأنّه مدلس (1027).
قلت: لا تنافي بين قولنا طريق صحيح وبين لا يحتج براويها، لأنّ النفي محله إذا انفرد، والصّحيح حيث تتابع، ولو سكت من لا يعلم على من يعلم لأراح.--------------------------------------------
(1026) فتح الباري (9/ 161).
(1027) عمدة القاري (20/ 107).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 428)

‌‌583 - باب نكاح المحرم
قال (ح): كأنّه يميل إلى الجواز، لأنّه لم يذكر في الباب إِلَّا حديث ابن عبّاس، ولم يخرج حديث المنع، كأنّه لم يصح عنده، أو رأى مقابله أقوى (1028).
قال (ع): فيه تأمل، لأنّ عدم تخريجه لا يستلزم عدم صحته عنده، ثمّ لا مانع أن يصح عند غيره (1029).--------------------------------------------
(1028) فتح الباري (9/ 165).
(1029) عمدة القاري (20/ 110).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 429)