يبنون (870)
قال (ع): تفسير البخاري العروش والعريش بالبناء ليس كذلك، لأنّ العروش جمع عرش، والعرش السرير، والسقف والعريش ما يستظل به، ومنه عريش الكرم، ومنه الهودج، وكان ينبغي له أن يقول يعرشون: يبنون ليطابق لفظ الآية (871).
سورة الأنفال
قوله: أن رجلًا أتى ابن عمر.
قال (ح): هو صاحب الدثنية بفتح المهملة والمثلثة وكسر النون وتشديد التحتانية وفتحها موضع بالشام (872).
قال (ع): هذا غلط.
قال ابن الأثير: الدثنية بكسر المثلثة وسكون التحتانية بعدها نون، ناحية بقرب عدن (873).
قلت: لكن لم يقل ابن الأثير ذلك في صاحب هذه القصة، وابن الأثير نقله من الصحاح، ولكن أين عدن من الشّام؟ فإن المذكور في حديث ابن عمر من أهل الشّام.--------------------------------------------
(870) فتح الباري (8/ 300).
(871) عمدة القاري (18/ 235).
(872) فتح البارى (8/ 310).
(873) عمدة القاري (18/ 110).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)
555 - باب {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ … الخ}
قوله: أنس بن مالك قال: قال أبو جهل: اللَّهُمَّ إن كان هذا هو الحق … الخ.
قال (ح): هذا ظاهر في أن القول المذكور في الآية لأبي جهل، وإن كان نسب لغيره من كفار قريش، فلعلّه بدأ به ورضي به الباقون، وقالوا أيضًا صريحًا.
وقد أخرج الطبراني من حديث ابن عبّاس أن النضر بن الحارث قال ذلك، وكذا قال ذلك مجاهد وعطاء والسدي، ولا ينافي ما في الصّحيح، لكن نسبه إلى أبي جهل أولى (874).
قال (ع): لا دليل على دعوى الأولوية، بل لقائل أن يقول نسبته إلى النضر بن الحارث أولى، لأنّه كان ذهب إلى بلاد فارس ويعلم من أخبار ملوكهم (875).
قلت: لا دلالة في هذه الأولوية، بل دليل الأولوية لأبي جهل ثبوت نقل ذلك عنه في الصّحيح، والنقل عن النضر خارج الصّحيح، وفي السند البضع [في] ذلك نظر، ويقوي الأولوية الأولى أن في قضية أبي جهل نزلت آية أخرى وهي: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ}.
والعجب أن (ع) ينقل ذلك من شرح (ح) ولا يهتدي لوجه الصواب فيه لما غطى من التحامل، فدأبه الرد بالصدق والله المستعان.--------------------------------------------
(874) فتح البارى (8/ 309).
(875) عمدة القاري (18/ 249).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)
سورة براءة
556 - باب قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}
ذكر فيه حديث ابن عمر، فلما توفي عبد الله بن أبي … الحديث، وفيه: "إنَّماَ خَيَّرنِي الله [فقال] {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} … " إلى قوله: {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ} فقال: " سَأَزيِدَ عَلى سَبْعِينَ".
قال (ح): استشكل فهم التخيير من الآية جماعة من الكبار، فذكرهم إلى أن قال: والجواب أنّهم ظنوا أن نعت الآية وهو قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ …} الخ نزل مع قوله: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ويحتمل أَن يكون تراخي نزول بقية هذه الآية عن صدرها فلا يبقى في التخيير إشكال (876)
قال (ع): قد ذكر الزمخشري ما يرفع الإشكال، وملخصه أنّه مثل قول إبراهيم عليه السلام: {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وذلك أنّه حيل بما قال إظهار الغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه.
وقد رده عليه من لا يدانيه ويجاريه في هذا الباب فقال: لا يجوز نسبة ما قاله إلى نبيّنا صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ الله تعالى أخبره أنّه لا يغفر للكفار وإذا كان كذلك فطلب المغفرة لهم مستحيل لا يقع من النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فإن قيل--------------------------------------------
(876) فتح الباري (8/ 324 - 326).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)
المستحيل هو طلب ذلك لمن مات مظهرًا للكفر، فلا يساويه من مات مظهرًا للإِسلام (877).
فجوابه أن هذا الميِّت بخصوصه يزعم هذا القائل نزل فيه التصريح بأنّه مات كافرًا، وهو قوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ …} إلى آخر الآية، تراخى نزوله عن قوله: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} لم يكن هناك شيء، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(877) عمدة القاري (18/ 274 - 275).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)
557 - باب {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ}
ذكر فيه حديث كعب بن مالك في قصة توبته مختصرًا قوله: فلا يكلمني أحد منهم ولا يسلم عليَّ.
حكى عياض أنّه وقع في بعض النسخ: ولا يسلمني، واستبعده لأنّ السّلام يتعدى بحرف الجر، وقد يُوجه بأن يكون اتِّباعًا ليكلمني، أو يرجع إلى قول من قال: معنى السّلام سلمت مني (878).
قال (ع): هذا توجيه لا طائل تحته (879).
قوله: وكانت أم سلمة معنيَّةً … إلى أن قال: وفي رواية الكشميهني معينة بضم الميم.
قال (ح): من العون (880).
قال (ع): ليس من العون بل من الإِعانة (881).--------------------------------------------
(878) فتح الباري (8/ 343).
(879) عمدة القاري (18/ 279).
(880) فتح الباري (8/ 343).
(881) عمدهّ القاري (18/ 287).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)
سورة هود
قوله: لا جرم: بلى.
قال (ح): وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس في قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} قالَ: بَلى (882).
قال (ع): وفي سورة هود: {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ} (883).
قوله: {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ}.
قال (ح): هو بناء مغالبة كإعشوشب (884).
قال (ع): كان ينبغي أن يقول: كيعشوشب (885).
سورة يوسف
قوله: وقال غيره: الجب كلّ شيء غَيَّبَ عنك فهو غيابة - وَقَالَ غَيْرُهُ: {غَيَابَةٌ}: «كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ.
قال (ح): وقد عند أبي ذر وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {تُفَنِّدُونِ}: «تُجَهِّلُونِ»
وقال غيره: (غَيَابَةِ الْجُبِّ … الخ) وهذا يوهم أنّه من قول ابن عبّاس، ووقع عند غير أبي ذر بعد قوله: (يجهلون) وقال غيره {غَيَابَةِ الْجُبِّ} وهذا أولى فإنّه قول أبي عبيدة (886).--------------------------------------------
(882) فتح الباري (8/ 348 - 349).
(883) عمدة القاري (18/ 287).
(884) فتح الباري (8/ 350).
(885) عمدة القاري (18/ 289).
(886) فتح الباري (8/ 359 - 360).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)
قال (ع): لا مانع أن يكون قول أبي عبيدة من قول ابن عبّاس (887).
قوله: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ}.
قال ابن التين: الأظهر أنّه أربعون لأنّ النّبيّ لا ينبأ حتّى يبلغ أربعين.
قال (ح): وتعقب بعيسى ويحيى بذلك بقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} (888).
قال (ع): له أن يقول هما مخصوصان من دون سائر الأنبياء (889).
قلت: هذا تسليم ألا يرد.
قوله: وأعتدت لَهُن متكأ، حكى قول أبي عبيدة في ذلك، فإن البخاريّ تبعه، ولفظ أبي عبيدة زعم قومه أنّه الأترج، وهذا أبطل باطل في الأرض (890).
قال (ع): كأنّه يعني البخاري لم يفحص عن ذلك كما ينبغي، وقلد أبا عبيدة والآفة من التقليد (891).
سورة إبراهيم
قوله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ}: أعلمكم.
قال (ح): قال أبو عبيدة: إذ هنا زائدة (892).--------------------------------------------
(887) عمدة القاري (18/ 300).
(888) فتح الباري (8/ 358 - 359).
(889) عمدة القاري (18/ 300).
(890) فتح البارى (8/ 358).
(891) عمدة القارى (18/ 301).
(892) فتح البارى (8/ 376).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)
قال (ع): ليس كذلك بل معناه: اذكروا حين أذن. (893).
كذا قال، وقد نقله (ح) وقال: فيه نظر.
سورة الحجر
قوله: قال سالم: اليقين الموت.
قال (ح): إطلاق اليقين على الموت مجاز لأنّ الموت لا يشكّ فيه (894).
قال (ع): فيه نظر لا يخفى (895).
سورة النحل
قوله: وقال غيره، أي غير مجاهد {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} هذا مقدم ومؤخر وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة معناها الاعتصام.
قال (ح): المراد بالغير أبو عبيدة، فإن هذا هو كلامه بعينه، وقرره غيره، فقال: إذا وصلة بين الكلامين، والتقدير: فإذا أخذت في القراءة. (896).
قال (ع): هذا على قول الجمهور حتّى قال صاحب التوضيح: هذا إجماع إِلَّا ما روى عن أبي هريرة ومالك وداود أنّهم قالوا: الإستعاذة بعد القراءة أخذًا بظاهر القرآن.--------------------------------------------
(893) عمدة القاري (19/ 3).
(894) فتح البارى (8/ 384).
(895) عمدة القاري (19/ 14) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 297 - 298).
(896) فتح الباري (8/ 385).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)
قال: فأبعد (ح) هنا في موضعين:
الأوّل: في قوله المراد بالغير أبو عبيدة فإن هذا كلامه بعينه.
قال (ع): وهذا فيه خبط.
والثّاني: في قوله: والتقدير فإذا أخذت في القرآن فاستعذ، وقيل: هو على أصله لكن فيه إضمار أي إذا أردت القراءة.
قال (ع): وهذا يكاد أن يكون أقوى خبطًا من الأوّل (897).
قلت: جمع في هذا الفصل أمورًا لا تخفى، وحذف من كلام (ح) أشياء موجودة فيه لمن يراجعها منها نقل ذلك عن حمزة الزيات أحد الأئمِة السبعة القراء المشهورين.
سورة بني إسرائيل
قوله: كرمنا وأكرمنا: واحد.
قال (ح): أي في الأصل وإلا فالتشديد أبلغ.
قال أبو عبيدة: كرمنا أي أكرمنا، إِلا أنّها أشد مبالغة في ذلك (898).
قال (ع): إنَّ أراد بالأصل الوضع فليس كذلك، وإن أراد الاستعمال فقد اعترف أن الذي التثقيل أبلغ (899).
قلت: لم ينحصر المراد فيما قال، والمراد بالأصل أصل المادة الّتي هي كرم، وهذا لا يخفى على المبتدىء فضلًا عمن يدعي أنّه فيه الذي انفرد به علم التصريف.--------------------------------------------
(897) عمدة القاري (19/ 15).
(898) فتح البارى (8/ 393).
(899) عمدة القاري (19/ 23) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 298).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)
قوله: في حديث ابن مسعود: دخل النّبيّ صلى الله عليه وسلم مكّة وحول البيت ثلاث مئة وستون نصب [ستون وثلاث مئة نُصُبٍ].
قال (ح): كذا وقع للأكثر بالرفع، والأوجه نصبه على التميز، إذ لو كان مرفوعًا لكان صفة، والواحد لا يكون صفة للجمع، أشار إلى ذلك ابن التين (900).
قال (ع): في دعوى الأولوية نظر، لأنّها لا تتجه إِلَّا إذا جاءت الرِّواية بالنصب، وليست الرِّواية إِلَّا بالرفع (901).
قلت: لم يذكر لهذا الحصر مستندًا، والرواية بالنصب ثابتة، وإن لم يطلع هو عليها.
قوله: في حديث ابن مسعود في الرُّوح، فقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه.
قال (ح): يستقبلكم بالرفع ويجوز السكون والنصب (902).
قال (ح): ذكر الكرماني أنّه وقع في نسخة له يونس وأنّه تصحيف (903).
قال (ع): سبحان الله ما هذا إِلَّا افتراء على الكرماني، ولم يقل هكذا، وإنّما قال: وقع في بعض النسخ يونس بدل قوله: أبو بشر، وهو تصحيف من الناسخ (904).--------------------------------------------
(900) فتح البارى (8/ 401).
(901) عمدة القارى (19/ 32).
(902) فتح الباري (8/ 402) وفي النسخ الثلاث سقط اعتراض العلّامة العيني، وهو كما في عمدة القاري (19/ 34) السكون ظاهر، لأنّه يكون في صورة النهي، وأمّا النصب فليس له وجه. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 298 - 299).
(903) فتح الباري (8/ 405).
(904) عمدة القاري (19/ 35).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)
سورة الكهف
قوله: وكان له ثمر ذهب وفضة، وقال غيره: [جماعة] الثمر.
قال (ح): كأنّه عنى بالغير قتادة (905).
قال (ع): هذا الذي قاله مغلطاي يريد بالغير ابن عبّاس هو الصّحيح (906).
سورة الحج
وقال ابن عبّاس: إذا تمني … الخ.
[أخرجه] ابن أبي حاتم والطّبريّ وابن المنذر من طرق، ورده من طرق ابن العربي فقال: ذكر الطّبريّ في هذا روايات كثيرة باطلة لا أصل لها.
وقال عياض: لم يخرجه أحدٌ من أهل الصِّحَّة [ولا رواه] ثقةٌ بسند متصل مع ضعف ستده واضطراب رواياته وانقطاع إسناده، وكذا من تكلم في هذه القصة من المفسرين لم يسندها أحدًا منهم، ولا رفعها إلى صاحب، أكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة. [واهية].
قال (ح): هذا الذي قالاه لا يتمشى على القواعد، فإن بعض الطرق صحيح السند برجال ثقات، وأمّا ما نفاه عياض يشعر بقلة اطلاع وإقدام على الرد بغير تثبث، وعلى تقدير تسليم أن الطرق كلها ضعيفة أو--------------------------------------------
(905) فتح الباري (8/ 406).
(906) عمدة القاري (19/ 36).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)
منقطعة، فالطرق إذا كررت واتفقت على معنى واحد وتباينت فخارجها دل على أن لها أصلًا (907).
قال (ع): الذي ذكراه هو اللائق بجلالة قدره … اخ" (908).
قلت: ليس هذا جوابًا عن الإيراد، وإذا ثبتت الرِّواية [لا] يحسن دفعها بالرد، بل يجب الاعتناء بما دلت عليه، ويحمل على ما يليق بالحال، فما استحال من ذلك في حق الله، وفي حق رسوله وجب طرده وما لا، فإما أن يؤول بما يليق به، وإما أن يفوض أمره إلى الله والله المستعان.--------------------------------------------
(907) فتح الباري (8/ 439).
(908) عمدة القاري (19/ 66).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)
سورة النور
558 - باب {وَلَوْلَا إذْ سَمِعْتُموهُ ظَنَّ المُؤْمنُونَ}
قوله في حديث عائشة في قصة الإفك: فأنزل الله العشر آيات.
وقع في رواية عطاء الخراساني عن الزهري: فأنزل الله: {إنَّ الَّذينَ جَاؤُوا … إلى غَفُورٌ رَحيِمْ}.
قال (ح): عدد هؤلاء الآي ثلاث عشرة.
وفي مرسل سعيد بن جبير عند أبي حاتم: فنزلت ثمانية عشرة آية.
وفي مرسل الحكم بن عيينة: خمس عشرة آية.
قال (ح): ويجمع بأن في إطلاق العشر مجازًا على طريقة إلغاء الكسر، وما عدا ذلك لا ينحسب ما رأى أن فيه أن المراد ممّا أحاط علمه (909).
قال (ع): هذا لا يصدر ممّن له أدنى تأمل (910).--------------------------------------------
(909) فتح الباري (8/ 477).
(910) عمدة القاري (19/ 85).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)
559 - باب قوله: {وَلَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُون لَنَاَ أَنْ نَتْكَلَّمَ بِهذا}
قوله: ابن أبي مليكة استأذن ابن عبّاس على عائشة قبل موتها وهي مغلوبة … الحديث إلى قوله: فعل لها ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سمي هذا القائل في رواية ابن خثيم عن ابن أبي مليكة عن ذكوان مولى عائشة أنّه استأذن لابن عبّاس وعندها ابن أختها عبد الله بن عمر بن عبد الرّحمن.
قال (ح): ادعى بعض الشراح أن هذه الرِّواية تدل على إرسالها رواية البخاريّ، فإن ابن أبي مليكة لم يشهد ذلك ولا سمعه منه حال قوله لها لعدم حضوره.
قال (ح): ومن أين له الجزم بذلك؟ وما المانع من حضوره جميع ذلك، وهو قد ثبت سماعه منها غير ذلك؟ (911).
قال (ع): هو ما ادعى الجزم بل له احتمال قريب، وقد رد (ح) كلام نفسه بكلمة الترجي (912).--------------------------------------------
(911) فتح الباري (8/ 483).
(912) عمدة القاري (19/ 87).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)
560 - باب {وَلَا يَأتَلِ أوْلُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ}
وقوله: وقال أبو أسامة … الخ ..
قال الكرماني: في بعض النسخ: حدّثنا إسحاق حدّثنا حميد بن الربيع.
قال (ح): وقع في رواية أبي إسحاق المستملي عن الفربري: حدّثنا حميد بن الربيع حدّثنا أبو أسامة، فظن الكرماني أن البخاريّ وصله عن حميد، وليس كذلك، بل هو خطأ فاحش فلا يغتر به (913).
قال (ع): هذا حط على الكرماني بغير فهم كلامه، فإنّه لم يقل ما نسب إليه، وإنّما قال: في بعض النسخ حدّثنا إسحاق حدّثنا حميد بن الربيع، نقل ذلك على ما رأي في بعض النسخ وليس عليه في ذلك شيء (914).
قلت: بل عليه أنّه غير لفظ أبي إسحاق وهو المستملي، وأسقط الفربري بينه وبين حميد، وأوهم أن إسحاق شيخ البخاري.
والثّالث مستند (ح) في قوله: ظن الكرماني أن البخاري وصله فليتأمل مَنِ الذي فهم مِنَ الذي وهم.--------------------------------------------
(913) فتح البارى (8/ 489).
(914) عمدة القاري (19/ 89).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)
سورة الشعراء
قوله: الليكة، والأيكة جمع أيك وهي جمع شجر.
قال (ح): وقع في نسخة جمع أيكة والصواب حذف الهاء، ولأبي ذر وهي جمع الشجر، وفي نسخة جماعة الشجر (915).
قال (ع): حاشا من أبي عبيد أن يقول: الأيكة جمع أيكة (916).
قلت: قد نبهنا على أن الهاء في أيكة محلها في جمع بالصواب، والأيكة جمعها أيك، ولكن هذا المعترض يأخذ أول الكلام ويترك آخره إمّا عمدًا وإما غفلة.
وقوله: حاشا من أبي عبيدة … الخ لا وجه له، لأنّ هذا الكلام بهذه الألفاظ موجود كتاب أبي عبيدة فلو راجعه لوجده، لكنه يستروح إلى النقل من كلام غيره فيقلده، ثمّ إذا ظن أن هناك زللًا بسط لسانه وأبهم من ينقل من كلامه وبرا المتقدم وكان المتقدم عنده معصومًا، والله المستعان.
سورة النمل
قوله: (وأوتينا العلم من قولة سليمان).
قال (ح): وصله الطّبريّ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، ونقل الواحدي أنّه من قول بلقيس قالته مفردة بصحة نبوة سليمان (917)--------------------------------------------
(915) فتح الباري (8/ 497).
(916) عمدة القاري (19/ 99).
(917) فتح الباري (8/ 505).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)
[قال (ع)] قلت: كان حقه أن يقول: قالته بلقيس كما نقله الواحدي، وإلا فأخذه كلامه كما هو من غير عزوه إليه ليس بلائق (918).
سورة القصص
قول سعيد بن المسيّب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
قال مغلطاى: هذا الحديث من مراسيل الصّحابة، لأنّ المسيّب من مسلمة الفتح أو من أهل الشجرة، وأياما كان فلم يشهد وفاة أبي طالب، لأنّه توفي هو وخديجة في أيّام متقاربة.
قال (ح): لا يلزم من كون المسيّب متأخرًا إسلامه عن وفاة أبي طالب أن لا يشهدها، بل ذلك ممكن كما شهدها عبد الله بن أبي أمية وهو كافر ثمّ أسلم بعد ذلك (919).
قال (ع): حضور عبد الله بن أو أميه ثبت في الصّحيح ولم يثبت حضور المسيّب لا في الصّحيح ولا في غيره، وبالاحتمال لا يردّ على كلام بغير احتمال (920).
قلت: هذا كلام عجيب، إنّما يوجه الرد على من قال جازمًا إنَّ المسيّب لم يحضرها، ولم يذكر مستندًا، إِلَّا أنّه كان كافرًا والكافر لا يمتنع أن يشهد وفاة كافر، فتوجه الرد على الجزم.--------------------------------------------
(918) عمدة القاري) (19/ 104).
(919) فتح الباري (8/ 507).
(920) عمدة القاري (19/ 105) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 301 - 386)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)
ويؤيده أن عنعنة الصحابي محمولة على السماع، إِلَّا إذا ذكر قصة ما أدركها، كحديث عائشة عن قصة المبعث النبوى، فتلك الرِّواية تسمى مرسل صحابي، وأمّا لو أخبر عن قصة أدكتها ولم تصرح فيها بالسماع ولا المشاهدة بأنّها محمولة على السماع، وهذا شأن حديث المسيّب، فهذا الذي يمشي على الإصطلاحٍ الحديثي، وأمّا الدفع بالصدد فلا يعجز عنه أحد، لكنه لا يجدي شيئًا.
سورة الأحزاب
وقال معمر: التبرج: أن تخرج محاسنها.
قال (ح): توهم مغلطاي ومن قلده أن مراد البخاريّ معمر بن راشد، فنسب هذا إلى تخريج عبد الرزّاق في تفسيره ولا وجود لذلك في كتابه (921).
قال (ع): لم يقل مغلطاي معمر بن راشد، وإنّما قال: رواه عبد الرزّاق عن معمر، ولم يقل في تفسيره حتّى يشنع عليه بأنّه يوجد في تفسيره، وعبد الرزّاق له تواليف أخرى غير تفسيره، وحيث أطلق معمرًا يحتمل أحد المعمرين (922).
قلت: هذا اعتذار واهٍ، فإنَّ عبد الرزّاق لا رواية له عن معمر بن المثنى، وتواليف عبد الرزّاق ليس منها شيء يشرح فيها الألفاظ إِلَّا التفسير، وهذا تفسيره موجود بأيدي أهل العلم ليس هذا فيه.
قوله: وقال عبد الرزّاق وأبو سفيان المعمري عن معمر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة.--------------------------------------------
(921) فتح الباري (8/ 519 - 520).
(922) عمدة القاري (19/ 117).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)
قال (ح): أمّا رواية معمر فوصلها مسلم وابن ماجه من طريقه، وقصر من قصر تخريجها على ابن ماجه (923).
قال (ع): أراد الغمز على مغلطاي، وعدم ذكره مسلمًا مع ابن ماجه ليس بتقصير (924).
قلت: ولا يعرف اصطلاح أهل الحديث من يقول مثل هذا.--------------------------------------------
(923) فتح الباري (8/ 523).
(924) عمدة القاري (19/ 118).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)
561 - باب قوله: {إنَّ الله وَمَلاِئكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى النَّبِيِّ}
قوله: (لَنُغْرِيَنَّكَ): نسلطنك.
قال (ح): ليس هذا في هذه الآية، وإن كان من جملة السورة ولعلّه من الناسخ سقط عليه (925).--------------------------------------------
(925) فتح البارى (8/ 533).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)