قوله في حديث ابن عمر: نهى عن أكل الثوم وعن أكل لحوم الحمر الأهلية.
قال (ح): فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه لأن حقيقة النهي التحريم، وحمله على الكراهة مجاز، ولحوم الحمر الأهلية حرام بخلاف الثوم (774).
قال (ع): ليس هذا جمعًا بين الحقيقة والمجاز بل هو مستعمل على عموم المجاز (775).--------------------------------------------
(774) فتح البارى (7/ 482).
(775) عمدة القارئ (17/ 245).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)
528 - باب عمرة القضاء
قوله في حديث البراء: والخالة بمنزلة الأم.
قال (ح): لا حجة فيه لمن زعم أن الخالة ترث لكون الأم ترث (776).
قال (ع): هي من ذوي الأرحام، والحديث لا ينافي توريث الخالة، بل ظاهره يدلّ عليه من حيث العموم (777).
قوله في حديث ابن عبّاس: إنّه يقدم عليكم، وقد وهنتهم حمى يثرب.
ثبت للأكثر وفد بسكون الفاء، ولابن السكن وقد بفتح القاف وسكون الدال.
قال (ح): إنّه خطأ (778).
قال (ع): لم يبين وجه الخطأ، فإن كان من جهة المعنى فلا خطأ، وإن كان من جهة الرِّواية فعليه البيان (779).
قلت: الخطأ فيه من جهة ذكر الفاعل.
قوله: إِلَّا الإبقاء عليهم، يجوز الرفع على أنّه فاعل لم يمنعه، والنصب على أن في يمنعه ضمير عائد على رسول الله صلى الله عليه وسلم (780).--------------------------------------------
(776) فتح البارى (7/ 506).
(777) عمدة القاري (17/ 264)
(778) فتح الباري (7/ 509).
(779) عمدة القاري (17/ 266)
(780) فتح البارى (7/ 509).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)
قال (ح): قال (ع): هذا ليس بصحيح وليس في يمنعه ضمير مستتر (781).
غزوة مُؤتة بأرض [من أرض] الشّام
قوله في حديث النعمان بن بشير: أُغْمِي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه واكذا واكذا، تُعَدِّدُ عليه؟ فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إِلَّا قيل لي أَنت كذلك؟ (782).
غزوة الفتح
قوله في حديث أبي هريرة:"مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ الله إِذَا فَتَحَ الله اْلخَيْفُ".
قال (ح): الحنيف مبتدأ ومنزلنا خبره (783).
قال (ع): الصواب العكس (784).
قوله: عن سنين، بمهملة ونونين مصغر، ويقال بتحتانية نعتًا، وبالنون الأوّل فقط.
قال (ح): تقدّم ذكره في الشهادات بما يغني عن إعادته هنا--------------------------------------------
(781) عمدة القاري (17/ 266).
(782) كذا في النسخ الثلاث دون ذكر ما قاله الحافظ ولا اعتراض العيني، راجع الفتح (7/ 517) عمدة القاري (17/ 271).
(783) فتح البارى (8/ 15).
(784) عمدة القاري (17/ 282).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)
أصلًا (785).
قلت: لعلّ النسخة الّتي نقل منها (ع) كان فيه نقص، وإلا فقضية أبي جميلة مذكورة في الشّهادة مع شرحها (786).
غزوة حنين
قوله في حديث أبي قتادة: لاها الله إذًا.
نقل (ح) كلام الخطابي وإسماعيل والقاضى والمازري وغيرهم دعواهم أن المحدثين حرفوا هذه الكلمة، وأن الذي في كلَام العرب لاها الله ذا فرد قول المحدثين: "لاها الله" إذ لا يوجد في كلام العرب فرد هذه الدعوى وأتى لها بشواهد من الحديث وكلام العرب، ونقل التوجيه عن جماعة من أئمة العربيّة منهم ابن مالك (787).
فقال (ع) أطال الكلام هنا جدًا بغير ترتيب، فالناظر فيه إن كان له يد يشمئز خاطره من ذلك، وإلا فلا يفهم شيئًا أصلًا، قال: والذي يقال--------------------------------------------
(785) فتح الباري (8/ 22).
وسقط من النسخ الثلاث اعتراض العيني وإليك نصه كما في عمدة القاري (17/ 289): لم يغن ذكره في الشهادات عن إعادته هنا أصلًا، لأنّ المذكور في الشهادات في باب "إذا زكى رجل رجلًا كفاه" وقال أبو جميلة: وجدت منبوذًا، فلما رآني عمر رضي الله تعالى عنه قال: عَس اْلغُوَيْرُ أبؤسًا، كأنّه يتهمنى، فقال عريقي: إنّه رجل صالح، قال: كذلك، اذهب وعلينا نفقته انتهى.
فمن أين حال أبي جميلة من هذا، حتّى يكون ذكره هناك مغنيا عن ذكره ههنا.
(786) وانظر الفتح (5/ 274).
(787) فتح الباري (8/ 37 - 38).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)
هنا إن كان إذًا على ما هو الموجود في الرِّواية يكون معناه حينئذ وإن كان كما قال الخطابي وغيره بلفظ ذا فوجهه ما تقدّم فلا يحتاج إلى الإطالة (788).
غزوة الطائف
قوله في حديث هشام بن زيد بن أنس عن أنس: لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النّبيّ صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف والطلقاء.
هكذا للكشميهني، ولغيره: عشرة آلاف من الطلقاء وهي غلط.
قال (ح): يحتمل أن يكون الواو فيه مقدرة عند من يجيزه (789).
قال (ع): هذا فيه نظر لا يخفى (790).--------------------------------------------
(788) عمدة القاري (17/ 300).
(789) فتح البارى (8/ 55).
(790) عمدة القاري (17/ 310) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 285 - 286).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)
529 - باب بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد
قوله في حديث ابن عمر: حتّى كان يوم أمرنا خالد أن يقتل كلّ رجل منا أسيره، فقلت:
قال (ح): يوم هنا بالتنوين أي من الأيَّام، وكان على هذا تامة (791).
قال (ع): ليس بصحيح بل يوم اسم كان التامة مضاف إلى قوله: أمرنا (792).
قلت: يرجح الأوّل ثبوت المنافي قوله: فعلت [فقلت].--------------------------------------------
(791) فتح الباري (8/ 157).
(792) عمدة القاري (17/ 313).
قال البوصيري (ص 287) إن الحكم في هذا اللّفظ إنّما يبنى أولا على الرِّواية، هل اليوم منون أو لا؟ وكأنّه مبني على الدراية لعدم استحضار الرِّواية، وكل من الوجهين صحيح، إِلَّا أن قول ابن حجر: كذا بالتنوين يشم منه رائحة الرِّواية، على أن قوله تعالى: {يَوْمُ يَنْفَعُ} قرئ أيضًا بالتنوين، وقول العيني رحمه الله تعالى في وسكت عن تحقيق ما قاله. وأي تحقيق يطلب منه بعد قوله: وكان تامة فلا تطلب إِلَّا الفاعل؟ والناقصة هي الّتي تطلب الاسم والخبر، والعينى رحمه الله تعالى قد أطلق الاسم والفاعل على لفظ واحد، وهو يوم، ولا أظنه إِلَّا من قلمه الذي سبق إلى الاسم بعمل الفاعل، إنَّ لم يكن من الناسخ والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)
530 - باب سرية عبد الله بن حذافة وعلقمة بن مجزر
بضم الميم وفتح الجيم وبالزاء المكررة بفتح وتكسر، وقال بعضهم: مهملة وراء مشددة فتحًا وكسرًا ثمّ زاي.
قال (ح): أَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ في الضبط الثّاني وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ (793).
قال (ع): إنّما حكى [عن] الحفاظ فيه سكون الحاء المهملة كسر الراء بعدها (794).
قوله: ويقال أنّها سرية الأنصاري.
قال ابن الجوزي: عبد الله بن حذافة من المهاجرين، فقوله الأنصاري وهم كما بعض الرواة.
قال (ح): يحتمل على المعنى الأعم أي أنّه نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه تجوز (795).
قال (ع): فيه نظر لأنّ هذا الاحتمال يجري في جميع الصّحابة،--------------------------------------------
(793) فتح البارى (8/ 59).
(794) عمدة القاري (17/ 314) وما بين المعكوفين من زيادتنا على النسخ الثلاث.
(795) فتح الباري (8/ 59).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)
والأنصاري خلاف المهاجرين وليس المراد فيه المعنوي اللغوي (796)
قلت: تكرر منه إنكار هذا، ولا يمتنع ارتكاب التجوز ليجمع بين الروايتين.
قصة دوس والطفيل بن عمرو
قوله في حديث أبي هريرة: وأَبَقَ غُلَامٌ لي.
قال (ح): لا يغاير قوله في الرِّواية الماضية في كتاب العتق أضل أحدهما صاحبه، لأنّ رواية: أبق فسرت وجه الإضلال، وأن الذي أضل هو أبو هريرة تخلف [بخلاف] غلامه فأبق فلم يعرف أبو هريرة مكانه.
قال (ح): ولا التفات إلى إنكار ابن التين أنّه أبق، ولا ينافي حضوره بعد فلانة يحمل على أنّه رجع عن الإباق (797).
قال (ع): لا إبهام في الاضلال حتّى يحتاج إلى تفسيره بلفظ أبق،--------------------------------------------
(796) عمدة القاري (17/ 314).
قال البوصيري (ص 288 - 289) إنَّ ظاهر التّرجمة أن أميري هذه السرية هما مجموع عبد الله وعلقمة، فأصله أنّه صلى الله عليه وسلم أمّر على سرية أحدهما، ثمّ أردفه بالآخر على خلاف كيفيتها في الروايات، وأيا كان فاعتراض العيني محصور في تجويز معنى النسبة عامًا في مطلق النصر، لا بالمعنى المقابل للمهاجري، وهو ترويح للاصطلاح لا يقابل الرد، لأنّ مذهبه عرفته من استظهاره تعدد القصة، وبقوله: يبعده الخ، وتأييده لابن الجوزي أنّه وهم بحديث ابن عبّاس إلخ. والحاصل أن الخلاف في كون السرية منسوبة إلى أميرها عبد الله أو علقمة أو لهما أو هما سريتان، ولا قائل بأن عبد الله أنصاري، والخطب سهل.
(797) فتح الباري (8/ 102).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)
وأبق لا يصلح أن يكون مفسرًا للإضلال من حيث اللُّغة، لأنّه في الإباق معنى المخالفة للمولى والهرب منه بخلاف الاضلال، والأولى أن يقال في التوفيق بين الروايتين أنّه أطلق أبق على معنى أضل، لأنّ في كلّ من هذين اللفظين معنى الإستئثار (798).--------------------------------------------
(798) عمدة القاري (18/ 35).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)
531 - باب نزول النّبيّ صلى الله عليه وسلم[الحجر]
قوله: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْخُلُوا عَلى هَؤُلاءِ … " الحديث.
قال الكرماني: أي الصّحابة الذين مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع وأضيف إلى الحجر لأنّ عبورهم عليه.
قال (ح): وقد تكلف الكرماني في ذلك وتعسف وليس كما قال، بل اللام في قوله: لأصحاب الحجر بمعنى عن، وحذف ذكر القول لهم ليعم كلّ شائع والتقدير قال لأمته عن أصحاب الحجر وهم ثمود، لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين وهو كقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} (799).
قال (ع): هو أيضًا تكلف والمعنى واضح، الذي لا غبار عليه أن اللام في قوله: لأصحاب الحجر بمعنى عند، كما في قولهم كتبته لخمس خلون من شوال، أي عند خمس (800).--------------------------------------------
(799) فتح الباري (8/ 125).
(800) عمدة القاري (18/ 56) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 289).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)
532 - باب كتاب النّبيّ إلى كسرى
قوله في حديث ابن عبّاس في الكتاب إلى كسرى، فلما قرأه مَزَّقَهُ.
قال (ح): فيه مجاز، لأنّه لم يقرأه بنفسه، وإنّما قريء عليه (801).
قال (ع): حقيقة الكلام أنّه قرأه بنفسه، والمصير إلى المجاز يحتاج إلى دليل (802).--------------------------------------------
(801) فتح الباري (8/ 127).
(802) عمدة القاري (18/ 58).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)
533 - باب مرض النّبيّ صلى الله عليه وسلم ووفاته
قوله في حديث عائشة: أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح … إلى أن قال: قال الزّهري: فأخبرني سعيد بن المسيّب أن عمر قال: والله ما هو إِلَّا أن سمعت أبا بكر تلاها [فعُقِرْتُ حتّى ما تقلنى رجلاي] حتّى أهويتُ.
كذا للأكثر، وللكشميهني حتّى هويت بفتح أوله وثانيه (803).
قال (ع): قال بعضهم: بفتح أوله كسر الواو وليس كذلك، وإنّما هو بفتح الهاء والواو معًا كقوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (804).
قلت: عادته إذا قال: وقال بعضهم في سياق الإنكار يريد (ح) والذي قاله (ح) بفتح أوله وثانيه.
قوله: حين سمعته تلاها أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد مات، وفي نسخة علمت وتوجيه الأول.
قال الكرماني: فإن قيل ليس في القرآن ذلك قلت: يقدر أن أبا بكر تلاها لأجل أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد مات، وهي قول: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} (805).--------------------------------------------
(803) فتح البارى (8/ 146) وما بين المعكوفين من صحيح البخاريّ ومكانه بياض في النسخ الثلاث.
(804) عمدة القاري (18/ 72).
(805) فتح الباري (8/ 146).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 341)
قال (ع): الذي قاله الكرماني أوضح وأحسن من (806).
قوله: من جنة الفردوس مأواه.
قال (ح): من موصولة، وحكى الطيبي عن نسخة من "المصابيح" أن من حرف جر، قال: الأوّل أولى (807).
قال (ع) ما لفظه: وقيل كلمة (من) بكسر الميم حرف جر، فعلى [هذا] مأواه مبتدأ أو من جنة الفردوس خبره، قال بعضهم: هذا أولى.
قال (ع): بل الأوّل أولى على ما لا يخفى عند من دق نظره (808).
قوله: إلى جبريل ننعاه.
جزم بذلك سبط ابن الجوزي، والأول موجه فلا معنى لتغليط الرواة بالظن (809).
قال (ع) من نصّ على أن الرواة رووه بصيعْة المضارع؟ فلم لا يجوز أن يكون، كذلك من النساخ؟ (810).
قلت: هذا يكون من التعصب البارد.--------------------------------------------
(806) عمدة القارى (18/ 72 - 73) كذا في النسخ الثلاث زيادة كلمة "من" بعد [حسن] ولا توجد في العمدة.
(807) فتح البارى (8/ 149).
(808) عمدة القاري (18/ 75).
(809) فتح البارى (8/ 149).
(810) عمدة القاري (18/ 75).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 342)
كتاب التفسير
534 - باب ما جاء في فاتحة الكتاب
قوله: عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلّي في المسجد، فدعاني النّبيّ صلى الله عليه وسلم
قال (ح): روى الواقدي هذا الحديث عن محمّد بن معاذ عن خبيب ابن عبد الرّحمن بهذا السند، فزاد بعد أبي سعيد عن أبي بن كعب، والذي في الصّحيح أصح، والواقدي شديد الضعف إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟ وشيخه مجهول، وأظنه دخل عليه حديث في حديث (811).
قال (ع): ذكر الحافظ المزي هذا ولم يتعرض له، يعني الواقدي بشيء من ذلك، ومن العجائب أن الواقدي آخر مشايخه الإمام الشّافعيّ ويحط عليه هذا الحط (812).
قلت: قد قال الشّافعيّ: كتب الواقدي كذب، نقله البيهقي وغيره، ولا عجيب في ذلك، كما أن جابر الجعفي من مشائخ الإمام أبي حنيفة، وحديثه عنه في مسند حديثه الذي جمعه الحارثي وغيره، وقد قال مع ذلك أبو حنيفة: ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ولعلّ هذا المعترض يظن أن مجرد رواية الراوي عن الراوي تعديل للمروي عنه، وهو رأي مردود ونبه عليه أئمة الحديث في علوم الحديث، ولو سكت لكان أستر له، فالله المسئول أن يرزقنا العافية.--------------------------------------------
(811) فتح الباري (18/ 157).
(812) عمدة القاري (18/ 81).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 343)
535 - باب {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}
قال (ح): قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ …} الآية: مثابة [مصدر] يثوبون (813).
قال (ع): بل هو اسم مصدر ويجوز أن يكون مصدرًا منها [ميمياً] (814).
قلت: فأثبت ما ينفي.--------------------------------------------
(813) فتح البارى (8/ 169).
(814) عمدة القاري (18/ 92).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)
536 - باب قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}
قوله في آخره: والوسط العدل هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما توهمه بعض الشراح (815).
قال (ع): فيه تأمل (816).
قلت: الحجة فيه أن الطّبريّ أخرج من طريق وكيع عن الأعمش بهذا السند رفعه: الوسط العدل، فاقتصر على هذه الجملة، وبنحوه أخرجه الإِسماعيلي من طريق حفص عن الأعمش.--------------------------------------------
(815) فتح البارى (8/ 172).
(816) عمدة القاري (18/ 95).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)
537 - باب قوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}
قال (ح): للزمخشري في إعراب قوله "أيّامًا" كلامًا متعقبًا ليس هذا موضعه (817).
قال (ع): التعقب في كلام المتعقب، فقد سمعت الكبار من علماء العرب والعجم يقولون: من رد على الزمخشري في غير الاعتقاد فهو رد عليه (818).
قلت: قائل هذا إنَّ كان يعتقد عصمته من الخطأ أحق أن يرد عليه، فإنّه بشر يخطيء ويصيب، وهذه كتب من جاء بعده ممّن يتعانى التفسير طافحة بالرد عليه، لكن ليس كله مقبولًا ولا كله مردودًا، والذي تعقبه أوَّلًا أبو البقاء وتبعه جماعة منهم البيضاوي، فهذا عالم من علماء العرب، وآخر من علماء العجم سبقا الكبار الذين أشار إليهم (ع)، فهما أحق بالقبول، ولا يخفى على المتعقب توجيه النصب بأنّه على الحال، إِلَّا أنّه لا يرد تعينه إذ لا يتمشى إِلَّا على أحد الأقوال في تفسير كتب.
وقد سبق الزمخشري إلى نحو ما قال الزجاج، فقال: الأجود أن يكون العامل في أيّام الصِّيام، والمعنى: كتب عليكم أن تصوموا أيامًا.
قوله: حدّثنا إسحاق حدثني روح.--------------------------------------------
(817) فتح البارى (8/ 179).
(818) عمدة القاري (18/ 104).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)
[قال (ح): إسحاق هو ابن راهويه] (819).
قال (ع): قال صاحب التوضيح: هو ابن إبراهيم كما صرح به أبو نعيم في مستخرجه (820).
قلت: إن كان ظن أن بينهما مغايرة فقد زل.--------------------------------------------
(819) فتح البارى (18/ 180).
(820) عمدة القاري (18/ 105).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)
538 - باب قوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}
قوله: "يَأْتيها في" كذا وقع في جميع النسخ، لم يذكر المجرور، ووقع في الجمع بين الصحيحين للحميدي: يَأتيها في الفرج، وهو من عنده بحسب ما فهمه، وليس مطابقًا لما في نفس الرِّواية عن ابن عمر (821).
قال (ع): لا نسلم عدم المطابقة لما في نفس الأمر … إلى آخر كلامه.
وأطال في ذلك بسبب أنّه غير الكلام وهو لما في نفس الآية [الرواية] إلى ما في نفس الأمر، ثمّ ختم كلامه بأن قال: لما رأى البخاريّ ما ورد في الإباحة وما ورد في المنع، فلم يترجح عنده أحد الأمرين، فترك بياضًا بعد ليكتب فيه ما ترجح عنده.
ثمّ قال: وهذا الذي استعمله البخاريّ نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء، ولا بدله من نكتة يحسن سببها استعماله، وهي هنا إطباق الأكثر على خلاف ما وقع به التصريح في هذه الرِّواية.
قال (ع): ليت شعرى من قال من أهل صناعة البديع: أن حذف المجرور وإبقاء الجار من أنواع البديع؟ والاكتفاء إنّما يكون في شيئين متضاديين يذكر أحدهما فيكتفي عن ذكر الآخر. انتهى (822).--------------------------------------------
(821) فتح الباري (8/ 189).
(822) عمدة القاري (18/ 117)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)
وهذا أحد أنواع الاكتفاء، والنوع الثّاني الاكتفاء ببعض الكلام وحذف باقيه.
والثّالث: أشد منه وهو حذف بعض الكلمة، وهذا المعترض لا يدري وينكر على من يدري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)