Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌687 - باب الغيبة
ذكر فيه حديث ابن عبّاس في القبربن وفيه: "يَمْشيِ بِالنَّمِيمَةِ".
قال الكرماني: النميمة نوع من الغيبة.
قال (ح): يحتمل أن يكون أشار إلى ما جاء في بعض طرقه بلفظ الغيبة، ثمّ أورد أحاديث جابر وأبي بكرة وغيرهما وقال: الظّاهر اتحاد القصة ويحتمل التعدد (1317).
قال (ع): الظّاهر أن الأمر بالعكس (1318).--------------------------------------------
(1317) فتح البارى (10/ 470 - 471).
(1318) عمدة القاري (22/ 128).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)

‌‌688 - باب قول الله عز وجل. {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُورْ}
قوله: حدّثنا أحمد بن يونس حدّثنا ابن أبي ذئب … الخ.
قال أحمد: أفهمني رجل إسناده.
قال (ح): أحمد هو ابن يونس المذكور، والمعني انتهاء سماع الحديث من ابن أبي ذئب، ثمّ تيقن إسناده من لفظ شيخه فأفهمه إياه رجل كأنّه في المجلس، وقد بين ذلك أبو داود في روايته له عن أحمد بن يونس فقال آخره: وأفهمني الحديث رجل إلى جنبه أراه ابن أخيه، وخبط الكرماني هنا فقال: قال أحمد: أفهمني أني كنت نسيت هذا الإسناد فذكرني رجل، ووجه الخبط نسب إلى أحمد بن يونس فسياق الإِسناد، وأن التذكير وقع له من الرَّجل بعد ذلك، وليس كذلك، وإنّما أراد أنّه لما سمعه من ابن أبي ذئب خفي عنه بعض لفظه فاستفهم جليسه فعرفه به وقد عقد الخطيب في الكفاية بابًا لمن أخفى عليه بعض حديث الشّيخ فاستفهم جليسه (1319).
قال (ع): هو الذي خبط من وجوه:
الأوّل: ترك الواجب [الأدب] في حق من تقدمه في الإسلام والعلم والتصنيف.
والثّاني: أنّه لم يسق كلام الكرماني بتمامه، فإنّه قال بعده: وأراد رجل،--------------------------------------------
(1319) فتح الباري (10/ 474).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 571)

والتّنوين يدل عليه، والغرض مدح شيخه ابن أبي ذئب أو رجل آخر غيره أفهمني.
والثّالث: أن غرض الكرماني بهذا الكلام أن يمدح شيخه أو رجل آخر غير ما فهمه (1320).
وفي هذا الكلام ما يغنى اللبيب عن تكلف الرد عليه، فإن الذي قاله الكرماني وارتضاه هو يحتاج إلى تكلف زائد في توجيهه فضلًا عن تحسينه، ومع ذلك ورد عليه ما تقدّم والله المستعان.--------------------------------------------
(1320) عمدة القاري (22/ 130 - 131).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)

‌‌689 - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ
.... إلى أن قال: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}.
قال (ح): أشار بهذه الآية إلى أن النّهي عن التحاسد ليس مقصورًا على وقوعه بين اثنين فصاعدًا، بل الحسد مذموم ومنهي عنه ولو وقع من واحد (1321).
قال (ع): هذا كلام واهٍ من وجهين:
أحدهما: قوله من الجانبين غير مستقيم، لأنّ باب التفاعل بين القوم لا بين الاثنين.
والآخر: أنّه يصدق على كلّ واحد من المتحاسدين أنّه حاسد. انتهى (1322).
الجواب عن هذا موكول إلى إنصاف الناظر فيه.--------------------------------------------
(1321) فتح الباري (10/ 481).
(1322) عمدة القاري (22/ 136).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)

‌‌690 - باب ستر المؤمن على نفسه
… إلى أن قال الحديث: "إِلِّا الْمُجَاهِرِينَ".
قال (ح): المجاهر هنا يحتمل أن يكون بمعنى جاهر به جهر به، وزيدت الألف للمبالغة، ويحتمل أن يكون على بابه من المفاعلة، والمراد الذين يجاهر بعضهم بعضًا بالمعصية (1323).
قال (ع): فيه نظر لا يخفى (1324).--------------------------------------------
(1323) فتح الباري (10/ 487).
(1324) عمدة القاري (22/ 139).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 574)

‌‌691 - بَابٌ: هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ
… إلى أن قال: ألَّا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة وعشيًا.
قال (ح): كَأَنَّ البخاريّ أشار بهذه التّرجمة إلى توهين الحديث المشهور: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" وقد ورد من طرق أكثرها غرائب، ولا يخلو واحد من مقال، وقد جمع طرقه أبو نعيم وغره، وجاء من حديث علي وأبي ذر وأبي هريرة وعبد الرّحمن بن عمرو وأبي برزة وعبد الله بن عمر وأنس وجابر وحبيب بن مسلمة [ومعاوية] بن حيدة، وقد جمعتها في جزء مفرد.
وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في تاريخه وغيره من طريق يحيى بن حبيب عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ويحيى هذا يكنى أبا عَقيل بفتح العين مشهور بكنيته ورجاله موثوقون، لكن في سنده اختلاف على بعض رواته في وصله ورفعه.
وأخرج ابن حبّان في صحيحه من طريق عطاء عن عائشة ما يدل على أنّه موقوف.
وجزم أبو عبيد في الأمثال بأنّه من أمثال العرب، وأنّه سائغ في المتقدمين … إلى أن قال: ولا منافاة بينه وبين حديث الباب، لأنّ عمومه يقتضي التخصيص، فيحمل على من ليست له خصوصية ومودة ثابتة، فلا ينقض منزلته بكثرة زيارة بخلاف غيره، وقد أشار إلى ذلك ابن بطّال (1325).--------------------------------------------
(1325) فتح الباري (10/ 498 - 499).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)

قال (ع): قوله: كأن البخاريّ، هذا تخمين في حق البخاريّ، لأنّه حديث مشهور، وروي عن جماعة من الصّحابة، وَهْمُ علي إلى أن سمي من ذكرهم (ح).
ثمّ قال: وقد جمع أبو نعيم وغيره طرقه، وروى الحاكم في تاريخ نيسابور وغيره بطريق قوي (1326).
قلت: انظروا وتعجبوا.
قال (ع) قبل ذلك بقليل: فإن قلت: يعارضه حديث أبي هريرة: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" قلت: لكل منهما معنى، فحديث الباب جواز زيارة الصديق الملاطف لصديقه كلّ يوم على قدر حاجته إليه. (1327).
فيأخذ كلام (ح) بعينه ويدعيه ثمّ يعترض عليه فالله المستعان.--------------------------------------------
(1326) عمدة القاري (22/ 145).
(1327) عمدة القاري (22/ 145).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)

‌‌692 - باب من تجمل للوفود
قال (ح): قال الداودي: كان ينبغي أن يقول: باب التجمل للوفود، لأنّه لا يقال فعل، إِلَّا لشيء صدر منه الفعل (1328).
قلت: معنى التّرجمة من فعل ذلك متمسكًا: بما دل عليه الخبر.
قال (ع): هذا معنى بعيد (1329).--------------------------------------------
(1328) فتح الباري (10/ 501).
(1329) عمدة القاري (22/ 146).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 577)

‌‌693 - باب من لم يواجه النَّاس بالعتاب
حدّثنا عمر بن حفص بن عتاب حدّثنا أبي حدّثنا الأعمش حدّثنا مسلم عن مسروق.
قال (ح): مسلم هذا هو ابن صبيح أبو الضحى، ووهم من زعم أشبه ابن عمران البطين (1330).
قال (ع): غمز بذلك على الكرماني، فإنّه لم يجزم بأنّه مسلم بن عمران البطين، بل قال: مسلم إمّا مسلم بن عمران البطين، وإما مسلم ابن صبيح مصغر الصُّبح، وكلاهما بشرط البخاريّ يرويان عن مسروق، والأعمش يروي عنهما.
قلت: لم يعين (ح) أن قائل ذلك الكرماني، وعلى تقدير إرادته ذلك فقد وقع التصريح بأنّه أبو الضحى في عدة طرق.
منها ما أخرجه مسلم من طريق حفص بن غياث، ومن طريق يحيى بن يونس كلاهما عن الأعمش، فأحال بهما على رواية جرير فقال: عن الأعمش عن أبي الضحى.
ومنها ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن حفص بن غياث شيخ شيخ البخاريّ فيه قال: حدّثنا الأعمش عن أبي الضحى، هذا--------------------------------------------
(1330) فتح الباري (10/ 513).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)

الحديث بعينه، فالذي يتردد في موضع الجزم ينبىء من قلة الاطلاع على الطرق.
وذكره المزي في الأطراف في ترجمة أبي الضحى عن مسروق عن عائشة، ولم يعقد لمسلم البطين عن مسروق عن عائشة ترجمة، إِلَّا أنّه لم يقع له رواية مصرح فيها بنسبته في شيء من الكتب الستة عن مسروق عن عائشة.
وأمّا قول الكرماني: وكلاهما بشرط البخاريّ … الخ فإنّه لم يعرف شرط الشرط، وذلك أنّه لا يلزم من تخريج صاحب الصّحيح لراوٍ، أن يكون. كلما رأوه أن البخاريّ أخرج لسفيانين حسين الواسطي في الاحتجاج من روايته عن غير الزّهري، وحيث ذكر روايته عن الزّهري يذكر في تعاليقه في الشواهد، لأنّ رواية سفيان بن حسين عن الزّهري بخصوصها ضعيفة عند الأئمة، وهكذا لا يلزم من كونه أخرجه لمسلم البطين من روايته عن مسروق، أن يكون ما وجد من رواية مسلم البطين عن مسروق على شرطه.
فقد اختلف في البطين هل سمع من مسروق أو لا؟
فجزم المزي بأن لا روَاية له عنه، وأنكر على الغني الحافظ في كتاب الكمال حيث عد مسروقًا في شيوخ مسلم البطين (1331).
وقد رجع (ع) عن هذا الاعتراض في كتاب الاعتصام، فإن البخاريّ أخرجه بهذا الإِسناد بعينه، ونقل كلام الكرماني ثمّ قول (ح) أنّه أبو الضحى كما صرح به مسلم، ثمّ قال: وكذا قال الحافظ المزي، ومضى الحديث في باب من لم يواجه النَّاس بالعتاب من كتاب الأدب، وكأنّه ذهل عن اعتراضه الذي ذكره هنا فالله المستعان.
في آخر:--------------------------------------------
(1331) عمدة القاري (22/ 156).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 579)

‌‌694 - باب ما يجوز من الغضب
قوله في حديث زيد بن ثابت: فخرج إليهم مغضبًا، والظاهر أن غضبه لكونهم اجتمعوا بغير أمره، فلم يكتفوا بالاشارة إليه لما لم يخرج إليهم، بل بالغوا فحصبوا بابه أو غضب لكونه تأخر عليهم إشفاقًا عليهم، ليلًا يفرض عليهم وهم يظنون غير ذلك، وأبعد من قال: إنه غضب لكونهم صلوا في مسجده بغير إذنه (1332).
قال (ع): غمز به على الكرماني، ولا بعد فيه أصلًا، بل الأقرب هذا على ما لا يخفى (1333).
قلت: وجه بعده أنه إن أراد بالمسجد المسجد العام فواضح، إذ لا يفتقر لإذن، وإن أراد الحجرة التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه، فهو غير الواقع، فإنه لم ينقل أن أحدًا دخل معه الحجرة المذكورة، وإنما المنقول أنهم صلوا بصلاته وهو في حجرته المذكورة وهم في المسجد.--------------------------------------------
(1332) فتح الباري (10/ 518).
(1333) عمدة القاري (22/ 163).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 580)

‌‌695 - باب المداراة مع النَّاس
قال (ح): المداراة مع النَّاس هو بغير همز، وأصله الهمز لأنّه من المدافعة (1334).
قال (ع): قوله: لأنّه من المدافعة غير صحيح، بل يقال من الدرء وهو الدفع (1335).
قلت: حذف من كلام (ح) شيئًا واعترض، والذي في الأصل لأنّه من المداراة بمعنى المدافعة.--------------------------------------------
(1334) فتح البارى (10/ 528).
(1335) عمدة القاري (22/ 171).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 581)

‌‌696 - باب إكرام الضيف
قال (ح): قوله:" فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصمُتْ" ضبطه النووي والطوفي بكسرها وهو القياس كضرب يضرب (1336).
قال (ع): ما للقياس هنا تعلّق.
ثمّ أطال في ذلك ويغني عن تطويله قوله والأصل السماع (1337).--------------------------------------------
(1336) فتح الباري (10/ 532).
(1337) عمدة القاري (22/ 175).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 582)

‌‌697 - باب ما جاء في قول الرَّجل ويلك
في الكلام على الحديث الأخير منه حديث أنس.
قال (ح): قوله: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم، هكذا للكشميهني وهي أولى (1338).
[قال] (ع): ليت شعرى ما وجه الأولية (1339).
كذا بخطه، وكأنّه أراد أن يكتب الأولوية فسقطت منه الواو، وقد وكلت جوابه إلى من ينظر في هذا الموضع من أهل اللسان.--------------------------------------------
(1338) فتح الباري (10/ 556).
(1339) عمدة القاري (22/ 196).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 583)

‌‌698 - باب ما يجوز من الشعر والرجز
قال (ح): قوله فقال:
"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دُمِيِتِ … وَفي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ"
هذان قسمان من رجز والتاء المثناة فوق أحدهما [في آخرهما] مكسورة، وجزم الكرماني بأنّهما في الحديث بالسكون وفيه نظر، وزعم غيره أن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر وهو مردود فإنّه يصير من ضرب آخر من ضروب البحر اللين [الملقب] الكامل.
وقد اختلف هل قاله النّبيّ صلى الله عليه وسلم متمثلًا، أو قال من قبل نفسه غير قاصد لإنشائه شعرًا، فخرج موزونًا؟ وبالأول جزم الطّبريّ وغيره، ويؤيده أن ابن أبي الدنيا أوردهما في كتاب محاسبة النفس لعبد الله بن رواحة … الخ (1340).
قال (ع): في نظره نظر، لأنّ غيره قال: إنَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر، واختلف هل قاله النّبيّ صلى الله عليه وسلم متمثلًا.
فساق ما ذكره (ح) موهمًا أنّه من كلامه والله المستعان (1341).--------------------------------------------
(1340) فتح الباري (10/ 541).
(1341) عمدة القاري (22/ 182) وانظر مبتكرات اللآلى والدرر (ص 339).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 584)

‌‌699 - باب علامة الحب في الله تعالى لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}
ذكر فيه: " اْلمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قال الكرماني: يحتمل أنّه يريد بالترجمة محبة الله للعبد، أو محبة العبد لله، أو المحبة بين العباد في ذات الله، بحيث لا يشوبها شيء من الرياء، والآية مساعدة للأولين، واتباع الرسول علامة للأولى، لأنّها مسببة للاتباع، والثّانية لأنّها سببه. انتهى.
ولم يتعرض لمطابقة الحديث للترجمة، وقد توقف فيه غير واحد، والمشكل منه جعل ذلك علامة للحب في الله، حتّى قال ابن المنير: الآية مطابقة للترجمة، وفي مطابقة الأحاديث للترجمة عسر، وكأنّه عول على الاحتمال الثّالث الذي أبداه الكرماني، فإن المراد علامة حب الله، فدلت الآية أنّها لا تحصل إِلَّا باتباع الرسول، وأن اتباع الرسول وإن كان الأصل أنّه لا يحصل إِلَّا بامتثال جميع ما أمر به، فإنّه قد يحصل ثمرة اتباع الرسول باعتقاد ذلك من طريق الفضل، وإن لم يقع العمل بجميع مقتضاه، بل محبة من يفعل بذلك كافية في حصول أصل النجاة، والكون مع العامل بذلك إذا كانت محبتهم لأجل طاعتهم لله، والمحبة من أعمال القلوب، وأثاب الله محبَّهم على معتقده، إذ النية هي الأصل والعمل تابع لها، والحاصل أن اعتقاد وجوب ما أوجبه الرسول إجمالًا لا يحصل به أصل الاتباع، فإن وقع التقصير

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 585)

في التفضيل وليس من لازم المعية استواء الدرجات (1342).
قال (ع): أطال الكلام في هذا الموضع بما لا يجدي شيئًا، ولو كان توقف مثل ما توقف غيره لكان أولى، وأقول: إنَّ مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من معنى الحديث، لأنّ قوله: من أحب أعم من أنّه يحب الله ورسوله، وأن يحب عبدًا في ذات الله بالإِخلاص، فكما أن الترجمة تحتمل العموم بتلك الأوجه الثّلاثة، فكذلك الحديث يحتمل الأوجه المذكورة بدليل قوله "من" وبأن ضمير المفعول في أحب محذوف، وتقديره من أحبه، وهو يرجع إلى كلمة "من" فيكتسب العموم منها، فافهم فإنّه موضع دقيق لاح لي من الأنوار الرَّبَانية (1343).--------------------------------------------
(1342) فتح الباري (10/ 559).
(1343) عمدة القاري (22/ 197).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 586)

700 - باب قول الرجل جعلني الله فداك

قال (ح): وقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، وهو طرف من حديث لأبي سعيد تقدم في مناقب أبو بكر الصديق (1344).
قال (ع): ليس كذلك بل هو تقوية [تنويه] للطالب، لأن الذي في مناقب أبي بكر من حديث أبي سعيد أوله خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وليس فيه لفظ: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، بل هو في باب الهجرة (1345).
قلت: كأنه نظر في متن البخاري في مناقب أبي بكر فما وجد هذا اللفظ في حديث أبي سعيد، ولو راجع الشرح المسمى فتح الباري لوجده بعينه، فإن المراد بقوله، تقدم، أي شرحه، والحديث واحد له طرق في بعضها ما ليس في بعض، وعادة الفتح أن يجمع ألفاظ الطرق في الموضع الذي يشرحه فيه، ويكتفي في الموضع الآخر أو الموضع بالحوالة عليه، فليس فيه تنويه على الطالب الحاذق، وبهذا يظهر أن جزمه بالرد حيث قال: قلت: ليس كذلك.--------------------------------------------
(1344) فتح الباري (10/ 569).
(1345) عمدة القاري (22/ 205).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 587)

‌‌701 - باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل
قال (ح): وود بنحو هذا اللفظ حديث أخرجه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر رفعه: "إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إلى الله عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ" وله شاهدان فذكرهما (1346).
قال (ع): فيه نظر لا يخفى (1347).
قلت: حذف من كلام (ح) الاستثناء وما بعده، ثم نظر عليه، وبإثبات الإستثناء يذهب نظره.--------------------------------------------
(1346) فتح الباري (10/ 570) وسقط اعتراض العيني من النسخ الثلاث، وهو كما في العمدة (22/ 206) هذا غير لفظ الترجمة بعينها، ولكن يعلم منه أن أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 340).
(1347) عمدة القاري (22/ 206).
وسقط من النسخ الثلاث قول الحافظ ابن حجر، وهو كما في الفتح (10/ 579) قوله (رواه أبو بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) يشير إلى ما أخرجه موصولًا في الكسوف ومعلقًا، لكن لم أر في شيء من طرق حديث أبى بكرة التصريح بأن ذلك كان يوم مات إبراهيم إلا في رواية أسندها في "باب كسوف القمر" مع أنه مجموع الأحاديث تدل على ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 588)

‌‌702 - باب من دعى صاحبه فنقص من اسمه حرفًا
قال (ح): كذا اقتصر على حذف حرف وهو مطابق لأحاديث الباب، أمّا حديث عائشة فلقوله: "يَا عَائِشُ" وأمّا حديث أنس فلقوله: "يَا أَنْجَشُ" وأمّا حديث أبي هريرة ففيه نظر، ويمكن أن يكون لَحَظَ الِاسْمَ قَبْلَ التَّصْغِير، فإنّه يصير يا أبا هرة، فإذا حذف الهاء الأخيرة صدق أنّه نقص من الاسم حرفًا، وقد نازع ابن بطّال فيه فَقَالَ لَيْسَ مِنَ التَّرْخِيمِ وَإِنَّمَا هُوَ نَقْلُ اللَّفْظِ مِنَ التَّصْغِيرِ وَالتَّأْنِيثِ إِلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّذْكِيرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ كُنَّاهُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُرَيْرَةُ تَصْغِيرُ هِرَّةٍ فَخَاطَبَهُ بِاسْمِهَا مُذَكَّرًا فَهُوَ نُقْصَانٌ فِي اللَّفْظِ وَزِيَادَةٌ فِي الْمَعْنَى.
قلت: فهو نقص في الجملة (1348).
قال (ع): لا ينبغي للشخص أن يتكلم في فن، وليس له فيه يد فليت شعري هل الذي قاله هل يردّ كلام ابن بطّال؟ انتهى (1349).--------------------------------------------
(1348) فتح الباري (10/ 581 - 582).
(1349) عمدة القاري (22/ 212).
وقال البوصيرى (ص 341) إنَّ قول أبا هر ليس من الترخيم، إذ البخاري لم يدع أنّه ترخيم ولا يدعيه، لأنّه ممنوع في الاسم الإضافي، هذا وإني لا أتحقق حركة الهاء، فإن كانت في الرِّواية ضمًّا فلم ينقص في أصول الكلمة إِلَّا حرف واحد، أو كسرًا فهو نقل لكن من لفظ التصغير إلى لفظ المؤنث الأصلي، ولم ينقص منه إِلَّا حرف واحد، فالترجمة والحديث متطابقان على كلا الوجهين، وهذا التقرير مخالف لما عليه الشارحون، ولعلّه عند التأمل لا يوجد عليه غبار، فتأمله بإنصاف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 589)