Arabic source text

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ইনতিকাদুল ইতিরাদ ফির রাদ্দি আলাল আইনি ফী শারহিল বুখারী (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وجوابه قول القائل:
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ … عَاَرُ عَلَيْكَ إذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
ويقال له: كيف ساغ لك أن تتكلم في علم الحديث، وتتصدى لأعظم شيء فيه، وهو شرح هذا الجامع الذي جمع فنونه ونور عيونه ثمّ ترجع فتقول: لم يتلفظ البخاريّ وإنّما ترجم بنقص حرف، وهو يصدق عليه الترخيم وعلى غيره، فالأولان ظاهران في الترخيم، والثّالث إن لم تصح فيه صورة الترخيم بالتقريب المذكور، وإلا فقد صدق عليه نقص حرف، وليس شرط الإستدراك على السابق أن يردّ عليه جميع كلامه، بل يصور بعدم إلغاء كلامه أصلًا، كما إذا رد الصواب بصواب آخر، فإن كلامه يسلم لكنه لا يصلح أن يتعقب الكلام الأوّل كما وقع لابن بطّال هنا والله المستعان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 590)

‌‌703 - بَابُ الكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ
قال (ح): ذكر فيه حديث أنس في قصة أبي عمير: "مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ" وذكر فيه أنّه كان فطيمًا، ومطابقته للخبر الأوّل ظاهرة، ويؤخذ الثّاني بالإلحاق بطريق الأولى، وأشار بذلك إلى الرد على من منع من كنية من لم يولد له، لكونه خلاف الواقع.
فقد أخرج ابن ماجه [وأحمد والطحاوي] وصححه الحاكم أن عمر قال لصهيب: مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد؟ قال: النّبيّ صلى الله عليه وسلم كناني (1350).
قال (ع): هذا كلام غير موجه، لأنّ جواز التكني للصبي يستلزم جواز التكني للرجل قبل أن يولد، فكيف يصح الإلحاق به فضلًا عن الأولوية (1351).--------------------------------------------
(1350) فتح البارى (10/ 582).
(1351) عمدة القاري (22/ 213) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص (344 - 345).
قال البوصيري (ص 341 - 342) إنَّ الأولوية ظاهرة، لأنّ الذي من شأنه أن يولد له أولى بالتكني ممّن شأنه أن لا يولد له، وقد تقدّم في الباب الذي قبل هذا عن أبي موسى ولد لي غلام فحنكه النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسماه إبراهيم، وكان أكبر أولاد أبي موسى.
قال ابن حجر: كني بأبي موسى قبل أن يولد له، والعيني كذلك ذكر هنا كنية ابن مسعود بأبي عبد الرّحمن من قبل أن يولد له، وصهيب بأبي يحيى ولم يولد له. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 591)

قلت: لم يظهر له التوجيه فنفاه، وتقريره أنّه إذا جاز أن يقال للصبي أبو فلان، وهو لا ولد له، فكذلك الرَّجل هنا بطريق الإلحاق، وأمّا طريق الأولوية فلأن الرَّجل يمكن أن يكون أبًا في الحال بالقوة، إنَّ لم يقع بالفعل، بخلاف الصبي، فإنّه يتراخى عن ذلك حتّى يبلغ.
قال (ع): والظاهر أنّه لم يظفر بحديث على شرطه مطابقًا للجزء الثّاني فلذلك لم يذكر فيه شيئًا (1352).
قلت: قد مضى قريبًا أنّه صلى الله عليه وسلم كنى أبا هريرة ولم يكن له حينئذ ولد.--------------------------------------------
= والحاصل أنّه لولا الأولوية لأعاد حديث أبي موسى للمطابقة.
فإن قال قائل من طرفه: يجوز أن يكون هذا التكني متقدمًا في زمن الرجولية فلا دليل.
فجوابه أن الاستصحاب كاف، على أن القسطلاني نقل عن ابن بطّال مثل ما لابن حجر أيضًا، وسكت عنه العيني، فالفهم قوي جدًا.
(1352) عمدة القاري (22/ 213).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 592)

‌‌704 - باب أبغض الأسماء
قال (ح): قال الداودي في الحديث: " أَبْغَضُ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ خَالِدٌ وَمَالِكٌ" وذلك أن أحدًا ليس يخلد ومالك هو الله تعالى.
ثمّ قال: وما أراه محفوظًا، لأنّ بعض الصّحابة كان اسمه خالدًا ومالكًا، قال: وفي القرآن تسمية خازن النّار مالكًا، قال: والعباد وإن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى، ثمّ تعود الأجسام الّتي كانت في الدنيا وتعود فيها تلك الأرواح، ويخلد كلّ فريق في أحد الدارين. هذا آخر كلامه.
وأورده شيخنا ابن الملقن عنه … إلى قوله: كان اسمه خالدًا ومالكًا، فتعقب بقوله: قلت: هذا عجيب، ففي الصّحابة خالد فوق السبعين ومالك في الصّحابة فوق المائة، والعباد وإن كانوا … الخ، فأدرج قوله والعباد في كلامه وهو في الأصل بقية كلام الداودي (1353).
قال (ع): قال صاحب التوضيح: وهذا عجب وساقه … الخ تقليدًا ولم يفصل (1354).
ثمّ قال (ح): احتجاجه بجواز التّسمية بخالد بما ذكر أن الأرواح لا تفنى، فعلى تقدير التسليم ليس بواضح، لأنّ الله تعالى قال لنبيه: {وَمَا--------------------------------------------
(1353) فتح الباري (10/ 589).
(1354) عمدة القاري (22/ 215).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 593)

جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} والبقاء الدائم بغير موت، فلا يلزم من كون الأرواح لا تفنى أن يقال لصاحب الرُّوح بعد أن مات خالد، وإنّما يقع له بعد أن يبعث بعد الموت (1355).
قال (ع): إعتراضه غير واضح ولا وارد، لأنّ نفي الخلد لبشر من قبل النّبيّ صلى الله عليه وسلم إنّما هو في الدنيا، والنتيجة الّتي جناها على تلك المقدِّمة الفاسدة ممتنعة، وهي قوله: ولا يلزم … الخ، بل يلزم ذلك في الآخرة (1356).
قلت: اجتمع في كلامه مع قلته إساءة ومكابرة وسوء فهم لا يخفى على من تدبر هذه القطعة منه شيء والله المستعان.--------------------------------------------
(1355) فتح الباري (10/ 589).
(1356) عمدة القاري (22/ 215).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 594)

‌‌705 - باب المعاريض مندوحة عن الكذب
قال (ح): باب منون غير مضاف (1357).
قال (ع): ليس كذلك، لأنّ شرط الإعراب التركيب، وإنّما يكون معربًا إذا قال: هنا باب والمعاريض [هذا باب فيه المعاريض] مندوحة عن الكذب (1358).
قلت: قد ثبتت الرِّواية بالتنوين، وهذا تقديره فلا وجه للإنكار.--------------------------------------------
(1357) فتح البارى (10/ 590).
(1358) عمدة القاري (22/ 218).
قال البوصيري (ص 343) إنَّ العيني كثيرًا ما يعرب في التراجم بمثل هذا، ويقول: إنّه خبر لمحذوف، على أن تعليله لم يكن له جدوى، بل أفهم مفهومها أنّه مبني، ولا يقول به أحد، وكون الجملة بعد الباب مبتدأ وخبرا ظاهر، أي المعاريض فسحة وغنية عن الكذب، والعجب أن العيني سكت عن إعراب هذه التّرجمة على خلاف عادته، وكأنّه يضيف الباب إلى ما بعده، ثمّ يضطر إلى مشاكلة ابن حجر في هذا الباب أو إلى تخيلات بعيدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 595)

‌‌706 - باب تشميت العاطس إذا حمد الله
ذكر فيه حديث أبي هريرة معلقًا، وأشار به إلى حديث له ذكر في الباب الذي بعده، فحق على كلّ من سمعه أن يشمته … الحديث، وحديث البراء موصولًا وفيه الأمر بتشميت العاطس.
قال (ح): قال ابن بطّال: ليس في حديث البراء التفصيل الذي في التّرجمة، وإنّما ظاهره أن كلّ عاطس يشمت على التعميم، وإنّما التفصيل في حديث أبي هريرة الآتي، وكان ينبغي أن يذكره بلفظه في هذا الباب، ويذكر بعده حديث البراء، ليدل على أن حديث البراء وإن كان ظاهره العموم، لكن المراد الخصوص ببعض العاطسين، وهم الحامدون، قال: وهذا من الأبواب الّتي أعجلته المنية عن تهذيبها.
كذا قال، والواقع أن هذا الصنيع لا يختص بهذه التّرجمة، بل أكثر منه البخاريّ في الصّحيح، فطالما ترجم بالتقييد أو بالتخصيص، ويورد في الباب حديثًا مطلقًا أو عامًا يشير إلى مطلقه مقيد أو عمومه مخصوص بحديث آخر، إمّا أن يذكره في باب آخر، ويشير إليه إشارة كما فعل في هذا الباب، حيث قال "فيه أبو هريرة" فإنّه تخصيص التشميت بمن حمد، وهذا أدق التصرفين، وقد دل إكثاره من ذلك على أنّه فعله عن عهد منه، لا أنّه مات قبل تهذيبه، ولقد عد العلماء ذلك من دقيق فهمه ولطف تصرفه، فإن في إيثار الأخفى على الأجلى شحنًا للذهن وبعثًا للمطالب على تتبع طرق الحديث إلى غير ذلك من الفوائد (1359).--------------------------------------------
(1359) فتح الباري (10/ 605 - 606).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 596)

قال (ع): أمّا كلام ابن بطّال فإنّه غير جلي، لأنّه لو قدم المقيد على المطلق لأورد عليه أن المقيد جزء المطلق، فتقديم المتضمن للحمد أولى، والذي قصده يفهم من هذا الموضع أن التهذيب ليس بشرط.
قال: وأمّا كلام (ح) فلا يجدي شيئًا، لأنّ من وقف على أحاديث الباب يتعسر عليه أن يقف على ما وقع في بعض طرقه، وفي تفصيل حديث آخر.
وقوله: إنَّ في إيثار الأخفى ...... إلخ تقوية [تنويه] للناظر وإحالة على تتبع أمر مجهول، وليس هذا بدأب عند العلماء (1360).
قلت: هذا الفصل وحده يظهر به قدر هذا المعترض وينبىء عن قدره في البلاغة والمعرفة والتمكن من ترجيح ما يخفى ترجيح بعضه على بعض والله المستعان.
قال (ح): فرع من عطس وهو يجامع أو وهو في الخلاء فلم يحمد فَلِسامِعِه أن يشمته، فلو خاف العاطس فحمد في تلك الحال فهل يستحق التحميد؟ فيه نظر (1361).
قال (ع): النظر أن التشميت لظاهر الحديث (1362).
قلت: من أراد أن يطلع على ما تعمده هذا المعترض من المفازة على--------------------------------------------
(1360) عمدة القاري (22/ 226) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 343 - 344).
(1361) فتح الباري (10/ 606 - 607) كذا بياض في النسخ الثلاث وليس في نسخة جستربتي كلمة "فرع" وهذه العبارة منقولة من العمدة ولفظه: والسّادس فذكره.
(1362) عمدة القاري (22/ 226).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 597)

فتح البارى بأن يكتب منه في شرحه الذي زعم أنّه جمعه ما يدعي بظاهر صنيعه أنّه كلامه، وإنّما ينقله بألفاظه ومعانيه من الفتح، فلينظر إلى هذا الفصل فإنّه ساقه كما هو في نحو صفحة، حتّى أن فيه مواضع يقول صاحب الفتح قلت فينقلها المعترض بلفظ قلت، موهمًا أن ذلك من تصرفه، لكونه لا ينسب لقائله، وأكثر الكتاب على هذا النمط، وقد نبهت على ذلك في أوائل هذا الكتاب، ومن أراد مصداق ذلك فليقابل بابًا منه بباب من الفتح، وينظر هل يزيد هذا المعترض إِلَّا شيئًا لو أراد صاحب الفتح أن يذكره لكان أعرف به منه، لكنه يعرض عنه اختصارًا أو فرارًا من التكرير والله المستعان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 598)

‌‌707 - باب ما يستحب من العطاس
ذكر فيه حديث: "إِنَّ الله يُحِبُّ اْلعُطاَسَ".
قال (ح): المراد منه ما لا ينشأ عن الزكام، لأنّه المأمور فيه بالتحميد والتشميت، ويحتمل التعميم (1363).
قال (ع): ظاهره التعميم، لكن خرج منه الذي يعطس أكثر من ثلاث مرات (1364).
قلت: هذا غير الذي أراده (ح)، لأنّه ذكر احتمالين:
أحدهما: أنّه عام مخصوص.
والثّاني: أنّه باق على عمومه من جهة كونه محبوبًا بخلاف التثاؤب، وقد أفصح بذلك في الأصل، لأنّه بقية كلامه، ويحتمل التعميم في نوعي العطاس والتفصيل في التشميت خاصّة.--------------------------------------------
(1363) فتح البارى (10/ 607).
(1364) عمدة القاري (22/ 227).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 599)

‌‌كتاب الاستئذان
‌‌708 - باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا}
… إلى أن قال (ح): وأخرج الطّبريّ من طريق قتادة قال: "الاستئناس هو الاستئذان ثلاثًا، فالأولى ليسمع والثّانية ليتأهبوا، والثالثة إنَّ شاؤوا أذنوا". انتهى.
والاستئناس في اللُّغة طلب الإيناس، وهومن الأُنس ضد الوحشة، وقد تقدّم في حديث عمر الطويل لما آلا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه واعتزل في المشربة قال عمر: فقلت: استأنس يا رسول الله.
وحكى الطحاوي أن الاستئناس الاستئذان بلغة اليمن، وجاء عن ابن عبّاس إنكار لفظ الاستئناس في الآية فأخرج سعيد بن منصور وغيره عن ابن عبّاس بسند صحيح أنّه كان يقرأ حتّى تستأذنوا ويقول: أخطأ الكاتب، وساق الكلام على ذلك (1365).
قال (ع): قصد بما نقله عن الطحاوي إظهار ما في قلبه من الحقد للحنفية، وهذا قتادة قد فسر الاستئناس بالاستئذان (1366).--------------------------------------------
(1365) فتح الباري. (11/ 8).
(1366) عمدة القاري (22/ 231).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 600)

قلت: هذا التعقيب مردود، لأنّ تفسير قتادة راعى فيه معنى الاستئذان بخلاف ما نقله الطحاوي، ولأن الذي ينقل عن غيره لا يلزم بالخطأ أن لو كان المنقول خطأ إِلَّا أن يعاب بكونه يقر على الخطأ، ولم يصرح (ح) بأن الطحاوي أخطأ، وأكثر ما يوجد من الذي ساقه أنّه إطلاق في موضع التقييد الذي أظهره من ألحقه.
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 601)

‌‌709 - باب تسليم الصغير على الكبير
قال (ح): "يُسَلِّمُ الْمَارُّ عَلى اْلقَاعِدِ" وهو أشمل من رواية ثابت: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلى اْلمَاشِي" لأنّه أعم من أن يكون المار ماشيًا أو راكبًا، وقد اجتمعا في رواية فضالة بن عبيد بلفظ: "يُسَلِّمُ اْلفَارِسُ عَلى اْلمَاشِي وَاْلمَاشِي عَلى اْلقَائِم" وَاْلقَائِمُ ضد القاعد، والجالس، وقد يطلق القائم ويراد به المستقر، فيكون أعم من أن يكون واقفًا أو جالسًا أو متكئًا أو مضطجعًا (1367).
قال (ع): هذا كلام لا يصح لا من حيث اللُّغة ولا من حيث الاصطلاح ولا من حيث العرف، فإن أحدًا لا يقول للقائم جالس ولا مضطجع (1368).
قلت: لا يزال يدفع بالصدر، وقد قال أهل التفسير في قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} أي ملازمًا له لتقاضيه، وصرح بعضهم بأنّه ليس من القيام على رجل.
قال الراغب: قام يقوم قيامًا فهو قائم، ثمّ قال: القيام على أضرب منها بالتسخير مثل قائم وحصيد، ومنها بالاختيار مثل ساجدًا وقائمًا، ومنها المراعاة للشيء أفمن هو قائم على كلّ نفس أي حافظ.--------------------------------------------
(1367) فتح الباري (11/ 16).
(1368) عمدة القاري (22/ 235) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 345).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 602)

وقوله: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} وصرح بعضهم بأنّه ليس من القيام على الرجل.
وقال الراغب: قام يقوم قيامًا فهو قائم ثابتًا على طلبه، ومنها بمعنى العزم {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} أي أردتم، ومنها الدوام {تُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} أي تديمون فعلها، قال: والقيام والقوام اسم لما يثبت به الشيء كالعماد كما يعمد، ويقال: قام وركد، وثبت بمعنى، وقام مقام فلان ناب عنه، ويتخلص من كلامه أن القائم يطلق على الحافظ للشيء وعلى الملازم وعلى المديم له وعلى الثابت عن غيره، وكل من ذلك، لا يتقيد بمعنى الوقوف الذي هو ضد القعود.
وقال ابن الأثير في حديث حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به.
ثمّ قال: قوله: أو سنة قائمة، القائمة الدائمة المستمرة، وكذا حديث: "لو لم تكسلون لقام لكم" أي لدام لكم، وهذا تكثر شواهده وبعض ما استشهدت به في ما تقدّم يكفي في الرد على من أنكره وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 603)

‌‌710 - باب من رد فقال: عليك السّلام
قال (ح): يحتمل أن يكون أشار إلى من قال لا يقدم على لفظ السّلام شيء، بل يقول في الابتداء والرد: السّلام عليك، وعلى من قال لا يقتصر على الإفراد بل يأتي بصيغة الجمع، وعلى من قال لا تحذف الواو بل تثبتها، وعلى من قال لا يقتصر على السّلام بل يزيد ورحمة الله، فهذه أربع [خمسة] مواضع جاءت فيها آثار تدل عليها … وساق الكلام على ذلك (1369).
قال (ع): هذا تخمين فلا يعول عليها [عليه] وإنّما وضع التّرجمة في القول بعليك السّلام، ولم يحصرة على هذا، ثمّ نقل كلام (ح) واختاره ولم ينسب إليه شيئًا منه على العادة (1370).--------------------------------------------
(1369) فتح الباري (11/ 36 - 37).
(1370) عمدة القاري (22/ 245).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)

‌‌711 - باب المعانقة
قال (ح): قال ابن بطّال [عن المهلب:] ترجم بالمعانقة ولم يذكر لها شيئًا فبقى الباب فارغًا حتّى مات … إلى آخر كلامه، وكلام شارح التراجم الذي نقل كلامه الكرماني وأقره ثمّ تعقب (ح) كلامهم بما يراجع من كتابه (1371).
قال (ع): بعد أن ساق ما نقله الكرماني وما قاله ابن بطّال ما نصه: وقد طول بعضهم كلامًا يمزق فكر الناظر بحيث لا يرجع بشيء (1372).
قلت: إن أراد بنفسه ومن كان في مثل فكره فهو معذور، وإلا فمن كان فكره سليمًا ونظره مستقيمًا لا يرجع إِلَّا وقد فهم واستفاد، قيل لأبي تمام: لا يقول ما يفهم، فأجاب: لم لا يفهم ما يقال.--------------------------------------------
(1371) فتح الباري (11/ 58 - 60).
(1372) عمدة القاري (22/ 254).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)

‌‌712 - باب من اتكأ بين يدي أصحابه
قال (ح): ذكر فيه حديث خباب: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة فقلت: ألا تدعو الله لنا؟
قيل: الاتكاء الاضطجاع كما مضى في حديث عمر في الطّلاق وهو متكئ على سرير أي مضطجع.
قوله: قد أثر السرير في جنبه، قاله عياض وفيه نظر، لأنّه يصح بدون تمام الاضطجاع، وقد قال الخطابي: كلّ معتمد على شيء متمكن منه فهو متكىء، وإيراده حديث خباب يشير به إلى أنّه اتكاء وزيادة (1373).
قال (ع): ليس كذلك لأنّ الاضطجاع هو النوم قاله ابن الأثير.
وقال الجوهري: اضطجع وضع جنبه على الأرض (1374).
قلت: الذي قلت موافق لقول الخطابي، ولا ينافيه قول الجوهري.--------------------------------------------
(1373) فتح الباري (11/ 66).
(1374) عمدة القاري (22/ 259).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)

‌‌713 - باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة
قال (ح): عطف المناجاة على المسارة من عطف الشيء على نفسه إذا كان بغير لفظه، لأنّهما بمعنى واحد كما قال أهل اللُّغة، وقيل: بينهما مغايرة وهو أن المسارة وإن اقتضت المفاعلة، لكنها باعتبار من يلقى السر ومن يلقى إليه، ولا يلزم أن الآخر يلقى سرًا، والمفاجأة تقتضى وقوع الكلام سرًا من الجانبين، فالمفاجأة أخص من المسارة، فيكون من عطف الخاص على العام (1375).
قال (ع): إذا كان لفظان معناهما واحد يجوز عطف أحدهما على الآخر باعتبار اختلاف اللفظين، وقوله بينهما مغايرة غير صحيح، لأنّه لا فرق بينهما من حيث اللُّغة.
قال الجوهري: السر هو الذي يكتم، ثمّ قال: النجوى السر بين اثنين نجوته نجوًا ساررته، وكذا ناجيته (1376).
قلت: لم يزد على المكابرة والرد بالصدر.--------------------------------------------
(1375) فتح الباري (11/ 83).
(1376) عمدة القاري (22/ 268).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)

‌‌714 - باب الختان بعد الكبر
قال (ح): قوله: "اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً" … إلى أن قال: ووقع في الموطَّأ عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: "إنَّ إِبْراَهيِمَ أَوَّلُ مَنْ اخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ عِشْريِنَ وَمِئَةِ سَنَة وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانيِنَ سَنَةً".
ورويناه في فوائد ابن السماك من طريق أبي أويس عن أبي الزِّناد بهذا السند مرفوعًا، وأبو أُويس فيه لين، وأكثر الروايات على ما في حديث الباب عن طريق شعيب عن أبي الزِّناد بهذا السند مرفوعًا، وأبو أُويس فيه لين، وأكثر الروايات على ما في حديث الباب من طريق شعيب عن أبي الزِّناد: "أَنَّهُ اخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ ثَمانِينَ سَنَةً".
وقد حاول الكمال بن طلحة في جزء له بالختان الجمع بين الروايتين بأن إبراهيم عاش مائتي سنة، منها ثمانين غير مختون، ومنها مائة وعشرون وهو مختون.
فمعنى الحديث الأوّل أنّه اختتن لثمانين سنة مضت من عمره.
ومعنى الحديث الثّاني مئة وعشرين سنة بقيت من عمره (1377).
قال (ع): إنّما يجمع بينهما إذا كانا متساويين في الصِّحَّة، فحديث--------------------------------------------
(1377) فتح الباري (11/ 88 - 89).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)

الباب لا يقاومه الآخر لما في صحته من النظر، وقد ذهب هو إلى عدم صحته (1378).
قلت: جرى على عادته في ادعاء الحصر فيما ليس بمحصور، فما زال العلماء يجمعون بين الحديثين المختلفين في الظّاهر على تقدير صحة كلّ منهما، وإن كان ضعف أحدهما ظاهرًا، فمن الذي اشترط في بيان الجمع فسادهما في الصِّحَّة، وقد اختلفوا في اشتراط مقاومة الناسخ للمنسوخ، فعند قوم لا يحكم بنسخه إِلَّا إذا ساواه، وكان الناسخ أقوى ولم يشترطه آخرون.--------------------------------------------
(1378) عمدة القاري (22/ 272).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)