657 - باب التقنع
قوله فيه: وقال أنس: عصب النّبيّ صلى الله عليه وسلم على رأسه حاشية برْدٍ.
اعترض الإِسماعيلي بأن الذي ذكره من العصابة لا يقتضي أن يدخل في التقنع، فإن التقنع تغطية الرّأس والعصابة شد الخرقة على ما أحاطت به العمامة.
قال (ح): الجامع بينهما وضع شيء زائد على الرّأس فوق العمامة (1236).
قال (ع): في كلّ ذلك نظر، وليس العصابة شد الخرقة على ما أحاط بالعمامة بل العصابة شد الرّأس بخرقة مطلقًا، وقول الذي أجاب زائد لها فائدة فيه، وكذا فوق العمامة بوهم أنّها إذا كانت تحت العمامة لا تسمى عصابة (1237).--------------------------------------------
(1236) فتح الباري (10/ 274).
(1237) عمدة القاري (21/ 309).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)
658 - باب الثِّياب الييض
ذكر فيه حديث سعد: رأيت بشمال النّبيّ صلى الله عليه وسلم ويمينه رجلين يوم أحد … الحديث.
قال- (ح): هما جيريل وميكائيل، ولم يصب من قال: أحدهما إسرافيل (1238).
قال (ع): يريد الكرماني وهو رد باليد من غير برهان (1239).--------------------------------------------
(1238) فتح البارى (10/ 283).
(1239) عمدة القاري (22/ 7).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)
659 - باب لبس الحرير
قوله عقب رواية علي بن المبارك: عن يحيى بن أبي كثير عن عمران بن حطان سألت عائشة.
قال (ح): هذا السند كله إلى عمران بصريون، وعمران هو السدوسي كَانَ أَحَدَ الْخَوَارِجِ مِنَ الْعَقَدِيَّةِ بَلْ هُوَ رَئِيسُهُمْ وشاعرهم، وهو الذي مدح ابن ملجم قاتل علي بالأبيات المشهورة، وأبوه حطان بكسر المهملة بعدها طاء مهملة ثقيلة، وإنّما أخرج له البخاريّ على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة في الرِّواية متدينًا، وقد قيل: إنَّ عمران تاب من بدعته وهو بعيد، وقيل: إنَّ يحيى بن أبي كثير حمل عنه هذا قبل أن ييتدع، فقد ذكروا أن سبب اعتقاده مذهب الخوارج أنّه تزوج امرأة من قومه كانت تعتقد مقالتهم ليصرفها عن رأيها فصرفته هي إلى رأيها، وليس لعمران في البخاريّ سوى هذا الموضع، وله أيضًا في نقض الصور سيأتي وهو متابعة (1240).
قال (ع): ليس للبخاري حجة في تخرج حديثه، ومن أين كان له صدق اللهجة وقد أفحش في الكذب في مدح ابن ملجم اللعين، والمتدين كيف يفرح بقتل مثل علي حتّى يمدح قاتله (1241).--------------------------------------------
(1240) فتح البارى (10/ 290).
(1241) عمدة القاري (22/ 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)
قلت: هذه غفلة عن كلام أهل العلم من أهل الحديث والأصول في حكم رواية المبتدع، وقد قال الشّافعيّ: أقبل شهادة أهل الأهواء إِلَّا الخطابية من الرافضة، لكن هذا المعترض بمعزل عن هذه الأمور، ولو عرفها، ولا غرض له إِلَّا المخالفة. والله المستعان.
قوله: وقال عبد الله بن رجاء: حدّثنا حرب عن يحيى حدثني عمران.
قال (ح): أراد تصريح يحيى بالتحديث عن عمران، لأنّ يحيى مدلس، فانتفت تهمة تدليسه، وحرب هذا هو ابن شداد، وزعم الكرماني أنّه ابن ميمون ونسبه لصاحب الكاشف وهو عجيب فإن صاحب الكاشف لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاريّ، ولم يذكر غيره حرب بن ميمون في رجال البخاريّ، وإنّما قال في الكاشف عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون، ونزل الكرماني عليه ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون أن لا يروي عن حرب في شداد (1242).
قال (ع): العجيب هو ما ذكره من وجهين:
أحدهما: أن قوله: إنَّ صاحب الكاشف لم يرقم له غير مسلم، لم لا يجوز أن يكون قد رقمه فانمحق، أو يكون قد نسي الرقم؟
وقوله: ولا يلزم … الخ معارض بمثله أنّه لا يلزم أن يكون روى عن حرب بن شداد أن لا يروي عن حرب بن ميمون (1243).
قلت: والكاشف وضع على الإِيجاز فلا يطيل بذكر شيوخ الراوي، ومن روى عنه حرب بن ميون، فلذلك اقتصر عليه، وأمّا أصله وهو التهذيب--------------------------------------------
(1242) فتح الباري (10/ 290).
(1243) عمدة القاري (22/ 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)
فذ كرهما معًا، والعمدة في قولنا: إنَّ حربًا هنا هو ابن شداد أن النسائي أخرج هذا الحديث بعينه في كتاب الزينة من كتاب السنن له عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد، هكذا مصرحًا به، واستفدنا منه وصل السند وتعيين الذي أهملت نسبته.
وقال المزي في الأطراف: لما ذكر هذا الحديث بالطريق الأولى فقال: وقال عبد الله بن رجاء: حدّثنا حرب يعني ابن شداد، كذا بخطه وهو أمر واضح والحكم لله العلي الكبير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)
660 - باب لبس القسي
قوله: وقال جرير عن يزيد في حديث القسية ثياب مضلعة … الخ.
قال (ح): وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل قال: القسية ثياب مضلعة .... الحديث، وهذا الموضع لم يقف على المراد منه أحد من الشراح ولا من تكلم على رجال البخاريّ.
ووهم الوهم فيه للحافظ شرف الدِّين الدمياطى فإنّه كتب بخطه على حاشية نسخته الّتي بخطه من صحيح البخاريّ بريد هذا بالموحدة والمهملة مصفر هو بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، ووهم في ذلك ومن تبعه، وزعم الكرماني وتبعه بعض من لقيناه أنّه يزيد بن رومان.
قال الكرماني: وجرير هو ابن حازم، وليس كما قال، والفيصل في ذلك رواية إبراهيم الحربيّ، وقد أخرج ابن ماجه طرفًا من هذا الحديث من الطريق الّتي ذكرتها، فأخرج من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر قال: فهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المقدم يعني المعصفر، واستفدنا من هذا مراد البخاريّ بقوله: وقال جرير في حديثه، أي بسنده هذا الذي ظهر متصلًا مرفوعًا ومقطوعًا، فالمتصل أخرجه ابن ماجه، والمقطوع أخرجه إبراهيم الحربي، وقد وافق المزي فضبط يزيد بالزاي وأنّه ابن أبي زياد، وأن جرير هو ابن عبد الحميد، ولكنه ما نبه على بقية السند ولا على وصله فللَّه الحمد (1244).--------------------------------------------
(1244) فقح الباري (10/ 293)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)
قال (ع) معاندًا على عادته: قلت: كلّ من الحافظين والمزي صاحب حفظ وإتقان فلا يظن عنهما إِلَّا أنّهما حررا هذا الموضع كما ينبغي، وأمّا الكرماني فإنّه أيضًا لم يقل ما ذكره من عند ذاته، ولم يكن إِلَّا وقف على نسخة معتمدة أو على كتاب من هذا الفن فالاحتمال باق والله أعلم (1245).--------------------------------------------
(1245) عمدة القاري (22/ 16).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)
661 - باب الحرير للنساء
ذكر فيه حديث أنس أنّه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء.
قال (ح): وقد غفل الطحاوي فقال: إن كان أنس رأى ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعارض حديث عقبة بن عامر يعني الذي أخرجه النسائي وصححه ابن حبّان أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهل الحرير والحلية، وإن كان بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان دليلًا على نسخ حديث عقبة.
كذا قال، وخفى عليه أن أم كلثوم ماتت في حياة النّبيّ صلى الله عليه وسلم فبطل التردد، وأمّا دعوى المعارضة فمردودة، وكذا النسخ والجمع بينهما واضح بحمل النّهي في حديث عقبة على التنزيه وإقرار [أم] كلثوم على ذلك إمّا لبيان الجواز، وإما لكونها كانت إذ ذاك صغيرة، وعلى هذا التقرير فلا إشكال في ذلك أنس لها، وعلى تقدير أن تكون كانت كبيرة فيحمل على أن ذلك كان قبل الحجاب أو بعده، لكن يلزم من رواية الثّوب على اللابس رؤية اللابس فلعلّه رأى ذيل القميص مثلًا (1246).
قال (ع): يمكن أن يوجه كلام الطحاوي بأن معنى قوله: إن كان بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم أي أجازه بذلك، وأمّا دعوى المعارضة فمردودة لأنّ تصحيح البخاريّ أقوى من تصحيح غيره وشرط المعارضة المساواة (1247).
قلت: في الجوابين نظر.--------------------------------------------
(1246) فتح الباري (10/ 300).
(1247) عمدة القاري (22/ 19).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 537)
662 - باب القبة الحمراء من أدم
ذكر فيه حديث أبي جحيفة وفيه قبة حمراء، وحديثا أنس فجمعهم في قبة أدم.
قال الكرماني: هذا الثّاني لا يدل على أن القبة حمراء، لكنه يدل على بعض التّرجمة، كثيرًا ما فعل البخاريّ ذلك.
قال (ح): يمكن أن يقال حمل المطلق على المقيد، فإن القصة الّتي ذكرها أنس كانت في غزوة حنين والتي ذكرها أبو جحيفة كانت في حجة الوداع وبينهما نحو سنتين، فالظاهر أنّها، هي تلك القبة، لأنّه صلى الله عليه وسلم ما كان يتأنق في مثل ذلك حتّى يستدل، وإذا وصفها أبو جحيفة بأنّها حمراء في الوقت الثّاني فلأن تكون حمرتها موجودة في الوقت الأول أولى (1248).
[قال (ع): هذا الذي ذكره غير موجه، بذلك أن قوله حمل المطلق على المقيد لا يصح في مثل هذا الموضع على ما لا يخفى على المتأمل (1249).
قوله يحتجر حصيرًا.
قال (ح): بعد أن ذكر قول عائشة: لم يكن يصلى على الحصير:--------------------------------------------
(1248) فتح الباري (10/ 313).
(1249) عمدة القاري (22/ 28) وهذا القول ساقط من النسخ الثلاث. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 316).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 538)
ويمكن الجمع مجمل النفي على المداومة، لكن يخدش فيه ما ذكره شرح من الآية] (1250).
قال (ع): لا خدش فيه أصلًا، لأنّ الحصير في الآية بمعنى الحبس (1251).
قلت: إنّما ذكره من جهة الاسم.--------------------------------------------
(1250) فتح الباري (10/ 314) وهذا القول أيضًا ساقط من النسخ الثلاث.
(1251) عمدة القاري (22/ 28).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 539)
663 - باب خاتم الفضة
ذكر فيه حديث ابن عمر اتخذ خاتمًا من ذهب، وجعل فصه ممّا يلي كفه، فاتخذ النَّاس مثله أي مثل ما اتخذ النّبيّ صلى الله عليه وسلم من ذهب.
قال (ح): يحتمل أن تكون المثلية كونه من ذهب وكونه على صورة النقش ويحتمل مطلق الاتحاد (1252).
قال (ع): كلّ هذا لا يجدي شيئًا (1253).--------------------------------------------
(1252) فتح الباري. (10/ 319)
(1253) عمدة القاري (22/ 31).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 540)
664 - باب غير مترجم
قال في رواية ابن شهاب: أن الخاتم من ورق.
قال (ح): قد ذكر عياض والمهلب والمحب الطّبريّ الجواب عن ذلك … وساقه (1254).
قال (ع): ذكر كلامًا كثيرًا وطول هنا، وفيما ذكرته كفاية وما زاد فيما ذكره على اقتصاره على بعض ما ذكره والله المستعان (1255).--------------------------------------------
(1254) فتح الباري (10/ 319 - 320).
(1255) عمدة القاري (21/ 32).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 541)
665 - باب خاتم الحديد
قال (ح): لم يثبت عنده شيء على شرطه فيما يتعلّق بحكمه على ما ورد في ذكره.
قال (ع): فبقى التنبيه على اختلاف إسناده واختلاف بعض المتن (1256).
كذا قال، ويحتاج أن يفصح بمراده من هذا الكلام، ثمّ نقل كلام (ح) فيما يتعلّق يحكم خاتم الحديد ولم ينسب إليه فيه شيئًا كعادته المستمرة (1257).--------------------------------------------
(1256) فتح الباري (10/ 323).
(1257) عمدة القاري (22/ 33).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 542)
666 - باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء
ذكر فيه حديث أنس في الخاتم ليختم به إلى الملوك.
قال (ح): قال الطحاوي: بعد أن خرج حديث أبي ريحانة مرفوعًا:
نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الخاتم إِلَّا لذي سلطان [وأخرجه أيضًا أحمد والنسائي، وذهب قوم إلى الكراهية لغير ذي سلطان]، وأباحة قوم لحديث أنس أن النَّاس اتخذوا الخواتيم في العهد النبوى.
قال: فإن قيل النّهي منسوخ قلنا: ورد عن جميع الصّحابة استعماله بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم. انتهى ملخصًا.
ولم يجب عن حديث أبي ريحانة، والذي يظهر أن المراد بالسلطان من سلطنه على شيء ما بحيث يحتاج إلى الختم عليه، والمراد بالخاتم ما يختصم به (1258).
قال (ع): ماذا يقول الطحاوي وهو عنده حديث صحيح، والذي يظهر أن تركه أولى لغير ذى سلطان (1259).
قلت: فانظروا إلى هذه الوقاحة، كيف يأخذ كلام من سبقه فلا ينسبه إليه حيث يرتضيه، كيف يشنع عليه إذا تخيل فساده ونسبه حينئذ إليه ويتبرع في توهين كلامه وأكثر ذلك لا في رد عليه.--------------------------------------------
(1258). فتح البارى (10/ 325) وما بين المعكوفين من نسخة دار صدام للمخطوطات فقط.
(1259) عمدة القاري (22/ 36).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 543)
667 - باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه
ذكر فيه حديث ابن عمر في اتخاذ الخاتم، وفي آخره: ولا أحسبه إِلَّا قال في يده اليمنى.
قال (ح): بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك نقلًا ومذهبًا: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن كان اللبس للتزين به حيث يجوز فاليمين أفضل، وإن كان للختم فاليسار أولى، لأنّه كالمودع، ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه فيها (1260).
قال (ع): إخفاء هذا كله أولى من ظهوره، ومن أين هذا التفصيل والحال أن التختم للزينة مكروه؟ بل تركه أولى إِلَّا لذي سلطان (1261).
قلت: يؤخذ من ظاهره قوله: لم يشركني فيه أحد.--------------------------------------------
(1260) فتح البارى (10/ 327).
(1261) عمدة القاري (22/ 37).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 544)
668 - باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر
قوله: وزادني أحمد حدّثنا الأنصاري … الخ.
قال (ح): هذه الزيادة موصولة (1262).
قال (ع): ظاهره التعليق (1263).
قلت: حرف النقل وهجم بالدعوى الباطلة، أمّا النقل فإن لفظ (ح) الذي نقله عن البخاريّ وزادني في أحمد فغيره (ع) وزاد مجردة عن المجاوزة وبالمجاوزة تعين كونه موصول بلا خلاف، بخلاف المحذوف، فإنّه عند ابن الصلاح ومن تبعه موصول، وعند جماعة معلق، وقد نقل (ع) هذا في مواضع وذهل عن ذلك، لأنّ محبة الاعتراض غطت عليه.--------------------------------------------
(1262) فتح الباري (10/ 329).
(1263) عمدة القاري (22/ 39).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 545)
669 - باب إخراج المتشبهين
قوله:
قال (ح): لا يدخلن بضم أوله وتخفيف اللام المضمومة وتشديد النون (1264).
قال (ع): ليس كذلك بل بفتح الياء والنون فيه مخففة ويروي مثقلة (1265).
قلت: كلّ من الرِّواية ثابت، وقد حكاه (ح) بعد كلامة رواية من روى عليكم.--------------------------------------------
(1264) فتح الباري (10/ 324).
(1265) عمدة القاري (22/ 43).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 546)
670 - باب قص الشارب
حدّثنا مكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع.
قال أصحابنا: عن المكي عن ابن عمر.
قال (ح): كذا للجميع، والمعنى أن شيخه مكي بن إبراهيم حدثه به عن حنظلة وهو ابن أبي سفيان الجمحي عن نافع أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، لم يذكر ابن عمر في السند، وحدث به غير البخاريّ عن مكي موصولًا بذكر ابن عمر فيه، وهو المراد بقول البخاريّ: قال أصحابنا، هذا هو المعتمد، ففاعل قال هو البخاريّ، وجزم شيخنا ابن الملقن بما قلته أوَّلًا.
ثمّ قال: ظهر لي أنّه موقوف على نافع في هذا الطريق، وتلقى ذلك شيخنا من الحميدي فإنّه جزم بذلك في الجمع وهو محتمل.
وأمّا الكرماني فزعم أن الرِّواية الثّانية منقطعة، لم يذكر فيها بين مكى وابن عمر أحدًا، فقال: المعنى أن البخاريّ قال: روى أصحابنا الحديث منقطعًا، فقالوا: حدّثنا مكي عن ابن عمر فطرحوا ذكر الراوي الذي بينهما، وهو وإن كان ظاهر ما أورد البخاريّ، لكن تبين من كلام الأئمة أنّه موصول بين مكي وابن عمر رضي الله عنهما.
وأمّا الزركشى فقال: هذا الموضع ممّا يجب أن يعتني به الناظر وهو ما الذي أراد بقوله: قال أصحابنا: عن المكي عن ابن عمر فإنّه يحتمل أنّه رواه مرّة عن شيخه مكي عن نافع مرسلًا، ومرة عن أصحابه عن مكى مرفوعًا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 547)
عن ابن عمر، ويحتمل أن بعضهم نسب الراوي عن ابن عمر إلى أنّه المكي. انتهى.
وهذا الثّاني هو الذي جزم به الكرماني وهو مردود.
ثمّ قال الزركشي: ويشهد للأول أن البخاريّ إنّما روى عن المكي بالواسطة كما تقدّم في البيوع، ووقع له في كتابه نظائر لذلك (1266).
قال (ع): الذي يقتضيه ظاهر كلام البخاريّ ما قاله الكرماني (1267).
واستمر في المعاندة على العادة، وقد راجعت الأطراف لأبي مسعود فوجدته قد جزم بما قلته ولله الحمد، قد ألحقت ذلك في كتاب الأصل والله المستعان.--------------------------------------------
(1266) فتح الباري (10/ 335).
(1267) عمدة القاري (22/ 44).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 548)
671 - باب قص [تقليم] الأظفار
قوله: "وَفِّروُا اللِّحى".
قال (ح): هي اسم لكل ما ينبت على الخدين والذقن (1268).
قال (ع): الصواب على المعارضين (1269).
ثمّ قال: قال الكرماني: وما فضل أي من قبضة اليد قطعة تقصيرًا، ولعلّ ابن عمر جمع بين حلق الرّأس وتقصر اللحية اتِّباعًا لقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}.
قال: هذا هو المقدار الذي قاله الكرماني، وقد نقل عنه بعضهم ما لم يقله، وطول الكلام بما لا يستحق سماعه فلذلك تركته (1270).--------------------------------------------
(1268) فتح الباري (10/ 350).
(1269) عمدة القاري (22/ 46).
(1270) عمدة القاري (22/ 47).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 549)