Arabic source text

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

📘 تحرير علوم الحديث (عبد الله الجديع)

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مثل معمر بن راشد في لين حديثه بالبصرة، وقوته باليمن.
والثاني: من حدث عن أهل بلد اعتنى بحديثه عنهم فأتقنه، وعن آخرين فلم يضبطه.
كإسماعيل بن عياش الشامي، فإنه ثقة إذا روى عن أهل بلده، ضعيف في غيرهم.
والثالث: من حدث عنه أهل بلد فضبطوا، وأهل بلد آخر فلم يضبطوا.
كزهير بن محمد التميمي، فإنه ثقة إذا حدث عنه أهل العراق، ضعيف إذا حدث عنه أهل الشام.

وثالثها: من كان ثقة في بعض شيوخه، ضعيفاً في آخرين.
كجعفر بن برقان في روايته عن الزهري خاصة، فهي ضعيفة، وهو ثقة في غيره.
وسماك بن حرب عن عكرمة خاصة ضعيف، ثقة في غيره.
وجرير بن حازم عن قتادة ويحيى الأنصاري في حديثه عنهما خطأ ولين، ثقة حجة عن غيرهما.
ومما يشبه هذا صور:
أولها: من كان رأسا في الحفظ، لكن في حفظ حديث الكبار، فإذا نزل للرواية عن الصغار والأقران لم يتقن.
كالأعمش، إذا روى عن مثل الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت وأبي إسحاق السبيعي.
ثانيها: من كان إذا جمع رواياته عن الشيوخ لم يتقن، وإذا أفردها أتقنها.
كعطاء بن السائب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 767)

ثالثها: من كان يحدث عن شيخ مجروح فيسميه باسم ثقة، وهماً.
كما وقع لأبي أسامة في روايته عن (عبد الرحمن بن يزيد بن تميم)، وهو ضعيف، فيقول فيه: (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)، وهذا ثقة.

‌‌المقدمة الثانية: حفظ الأسانيد المعروفة الصحة، والأسانيد المعللة.
وذلك يستفاد بطريقين: فتارة بتصريح أهل المعرفة، وتارة: بالممارسة لهذا الفن.
كالذي قالوا فيه: أصح الأسانيد كذا، ويقابله: أوهى الأسانيد، والدرجات التي بين ذلك.
والأنموذج المفيد في تمييز أصح الأسانيد: كتاب " تقريب الأسانيد " للحافظ زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (المتوفى سنة: 806)، فقد بناه على أصح الأسانيد التي هي موازين الحديث الصحيح.
وهذا تلخيص لتلك الأسانيد بحسب الصحابة:
1 _ أصحاب نافع مولى ابن عمر، عنه، عن عبد الله بن عمر.
2 _ أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
3 _ أصحاب القاسم بن محمد، عنه، عن عائشة.
4 _ أصحاب الزهري، عنه عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وعنه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وعنه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وعنه، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
وعنه، عن أنس بن مالك.
5 _ أصحاب قتادة بن دعامة السدوسي، عنه، عن أنس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 768)

6 _ أصحاب ثابت البناني، عنه، عن أنس.
7 _ أصحاب محمد بن سيرين، عنه، عن أبي هريرة.
وعنه، عن عبيدة السلماني، عن علي بن أبي طالب.
8 _ أصحاب إبراهيم النخعي، عنه، عن علقمة، (أو الأسود)، عن عبد الله بن مسعود.
9 _ أصحاب سعيد المقبري، عنه، عن أبي هريرة.
10 _ أصحاب أبي سلمة بن عبد الرحمن، عنه، عن أبي هريرة.
11 _ أصحاب عمرو بن دينار، عنه عن جابر بن عبد الله.
12 _ أصحاب محمد بن المنكدر، عنه عن جابر بن عبد الله.
13 _ أصحاب يزيد بن أبي حبيب، عنه، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر.
وهكذا.
ومن ذلك معرفة الأسانيد التي دارت عليها الأحاديث الصحيحة، وشاعت واشتهرت، كثابت البناني عن أنس، يقابلها الأسانيد الواهية كأبان بن أبي عياش عن أنس.
قال علي بن المديني: " لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة، ثم بعده سليمان بن المغيرة، ثم بعده حماد بن زيد، وهي صحاح، وروى عنه حميد شيئاً، فأما جعفر فأكثر عن ثابت وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير. . وفي أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب ومنكرة، جعل: ثابت عن أنس أن النبي صل الله عليه وسلم كان كذا، شيء ذكره، وإنما هذا حديث أبان بن أبي عياش عن أنس " (1).--------------------------------------------
(1) العلل، لابن المديني (ص: 72) حُميدٌ في السياق هو الطويل، وجعفرٌ هوَ ابن سليمان، ومَعْمرٌ هوَ ابنُ راشدٍ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 769)

وقال ابن المديني: " أحاديث هشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب، وأما أحاديثه عن محمد فصحاح " (1).
وبين ابن المديني من دارت عليهم الأحاديث في الأمصار الإسلامية، ومن انتهت إليهم، وخلاصة ذلك فيما يلي:
الإسناد يدور على ستة: لأهل المدينة: ابن شهاب الزهري، ولأهل مكة: عمرو بن دينار، ولأهل البصرة: قتادة بن دعامة السدوسي، ويحيى بن أبي كثير، ولأهل الكوفة: أبي إسحاق السبيعي، وسليمان بن مهران الأعمش.
ثم صار علم هؤلاء الستة إلى: لأهل المدينة: مالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، ولأهل مكة: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وسفيان بن عيينة، ولأهل البصرة: سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، وأبي عوانة، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، ولأهل الكوفة: سفيان بن سعيد الثوري، ولأهل الشام: الأوزاعي: ولأهل واسط: هشيم بن بشير.
ثم انتهى علم هؤلاء إلى: يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم (2).
فتمييز النقلة بمثل هذا من أسس تمييز علل الحديث، إذ هذه مقاييس يميز بها حفظ الراوي وخطؤه، أي يقوم إسناد هؤلاء مقام الميزان لسائر من يشاركهم الرواية بمثل تلك الأسانيد، موافقة ومخالفة.--------------------------------------------
(1) العلل، لابن المديني (ص: 63). وهشام هو ابن حسان، والحسن هو البصري، وحوشبٌ هو ابنُ مسلم من أصحاب الحسن، ومُحمد هو ابنُ سيرين.
(2) العلل، لابن المديني (ص: 36 _ 40) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 770)

وأمثلة ذلك كثيرة في علل الحديث.
ونقربه بالمثالين التاليين.
الأول: روى عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس:
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد، حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت. قال: " إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعاً؛ فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله " (1).
قلت: وهذا حديث معلول عند جميع الحفاظ، كأحمد بن حنبل والبخاري وأبي داود والترمذي وابن عدي والدارقطني وغيرهم، وما شذ عنهم أحد فقواه إلا ابن جرير الطبري، والعلة فيه تعود إلى وجوه (2)، لكن ما نعنيه منها هنا: أن الدالاني في حفظه ضعف، وقد جاء عن قتادة بما لم يأت به أصحاب قتادة المعروفون به والمعتنون بحديثه، من الثقات المتقنين، لذا قال أبو داود السجستاني: ذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل، فانتهرني؛ استعظاماً له، وقال: " ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ "، ولم يعبأ بالحديث (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (1/ 132) _ وعنه: أحمد في " المسند " وابنه عبد الله (4/ 160 رقم 2315) وأبو يعلى (4/ 369 رقم: 2487) _ وعَبد بن حميد (رقم: 659) وأبو داود (رقم: 202) _ ومن طريقه: البيهقي في " المعرفة " (1/ 361) _ والترمذي في " الجامع " (رقم: 77) و " العلل الكبير " (1/ 148) والطحاوي في " شرح المشكل " (9/ 49 رقم 3429) والطبراني في " الكبير " (12/ 157 رقم: 12748) وابنُ عدِي في " الكامل " (9/ 166) والدارقطني في " سننه " (1/ 259 _ 160) وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " (رقم: 195) والبيهقي في " السنن " (1/ 121) و " الخلافيات " (رقم: 402) من طُرق عن عبد السلام، به.
(2) كما شرحت ذلك في كتاب " علل الحديث ".
(3) ذكر ذلك عقب رواية الحديث في " السنن "، وبنحوه كذلك في " مسائل الإمام أحمد " رواية أبي داود (ص: 355).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 771)

والمثال الثاني: روى قران بن تمام، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار العامري، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على ناقته، ويستلم الحجر بمحجنه " (1).
قال أبو حاتم الرازي: " لم يرو هذا الحديث عن أيمن إلا قران، ولا أراه محفوظاً، أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث؟ " (2).
ومن الأصول في هذا الباب أيضاً: معرفة النسخ التي تروى بها الأحاديث الكثيرة، وتمييز ما يصح منها مما لا يصح، ثم استعمال كشف علل الاختلاف فيها بحسب مراتب رواة تلك النسخ عن أصحابها، وذلك مثل:
نسخة سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن جده.
ونسخة بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
ونسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وهذه النسخ من حيث الجملة ثابتة من صاحب النسخة إلى منتهى الإسناد، والنظر في عللها من جهة أصحاب سهيل وبهز وعمرو، في مواضع اتفاقهم واختلافهم وانفرادهم.

‌‌المقدمة الثالثة: تمييز المراسيل، ومن كان معروفاً بالإرسال من الرواة، وتبين مواضع سماعهم من عدمه.

ويدل على الطريق: معرفة الفرق بين التدليس والإرسال، ومعرفة تواريخ الرواة.--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في " زَوائد المسند " (24/ 138 _ 139 رقم 15414) وأبو يعلى (2/ 229 رقم: 928) والفاكهي في " تاريخ مكة " (رقم: 469) وابن قانع في " معجم الصحابة " (2/ 358) والطبراني في " الأوسط " (9/ 14 _ 15 رقم: 8024) و " الكبير " (19/ 38 رقم: 80) وابن عدي في " الكامل " (2/ 147) وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (4/ 2348 رقم 5771) من طرق عن قرَّان، به.
والمِحجن: عصا معقوفة الرأس.
(2) علل الحديث (رقم: 886) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 772)

ومما ينبه عليه من هذا على التعيين أمور ثلاثة:

أولها: أن يكشف الغلط في التصريح بالسماع من الثقة، وأن الصواب الإرسال، وهذا من أغمضها.

مثل: سماع محمد بن كعب القرظي من ابن مسعود، والحسن البصري من أبي هريرة.
ومن مثاله في روايات الثقات:
ما رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن صفوان بن عمرو، عن يحيى بن جابر الطائي، قال: سمعت النواس بن سمعان، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم؟ قال: " البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يعلمه الناس " (1).
قال أبو حاتم الرازي: " هذا حديث خطأ، لم يلق ابن جابر النواس ".
قال ابن أبي حاتم: " الخطأ يدل أنه من أبي المغيرة فيما قال: (سمعت النواس)، وذلك أن إسماعيل بن عياش روى عن صفوان بن عمرو عن يحيى بن جابر عن النواس، لم يذكر السماع، فيحتمل أن يكون أرسله، ويحيى بن جابر كان قاضي حمص، يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس " (2).
قلت: وكذلك وقع في بعض الرواية عن أبي المغيرة على مثل ما ذكره ابن أبي حاتم عن ابن عياش (3)، وتابع ابن عياش على روايته كذلك:--------------------------------------------
(1) أخرجه ابنُ أبي حاتم الرازي في " علل الحديث " (رقم: 1849) والطبراني في " مُسند الشاميين " (رقم: 980) والبيهقي في " الشعب " (5/ 457 رقم: 7273) من طرق عن أبي المغيرة، بذكْر السماع بين يحيى بن جابر والنواس.
(2) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: 1849).
(3) أخرجه أحمد (29/ 180 رقم 17632) والدارمي (رقم: 2687) كلاهما عن أبي المغيرة بالعنعنة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 773)

أبو اليمان الحكم بن نافع (1)، وروى الحديث معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه، عن النواس، فكان دليلاً آخر على أن يحيى بن جابر أرسله؛ لما عرف من روايته عن النواس بواسطة (2).

وثانيها: الانقطاع في محل قامت القرائن على قوة الاتصال فيه، كالإدراك والقدم واحتمال اللقاء.
كرواية سعيد بن المسيب عن أنس.
ومما ينبغي التنبه له هنا أيضاً: أن لا تغتر بترجيح الاتصال في موضع بينوا فيه الإرسال، استدلالاً بتصحيح بعض أهل العلم حديثاً جاء من ذلك الوجه، كما يقع بعض ما يصححه الترمذي، وإن كان قليلاً.

وثالثها: ملاحظة الرواة الذين سمعوا من بعض الشيوخ حديثاً أو عدداً، ولم يسمعوا منهم ما سواها.

كرواية الحكم بن عتيبة عن مقسم.
ويلاحظ في هذا: من سمع يسيراً، وأخذ ما سواه إجازة أو وجادة، كالحسن البصري عن سمرة بن جندب، وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله، ولا أعني بذلك تسليم وقوف الإرسال هنا؛ لما قدمت في الكلام على (ركن--------------------------------------------
(1) أخرجه يعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " (2/ 339) والطبراني في " مسند الشاميين (رقم: 980) وابن قانع في " معجم الصحابة " (3/ 163) والبيهقي في " الشعب " (6/ 236 رقم 7995).
قلت: عطف الطبراني رواية أبي المغيرة بذكر سماع يحيى بن جابر من النواس على رواية أبي اليمان، فقال: (حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو اليمان، ح، وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو المغيرة، قالا: حدثنا صفوان .. ).
فحمل سِياق أبي اليمان على سياق أبي المغيرة، وذكْر السماع إنما هو في رواية أبي المغيرة، ولذا، فإن من أخرجه عن أبي اليمان مُفرداً لا يذكر فيه سَماعاً بين يحيى بن جابر والنواس.
(2) شرحت علة هذه الرواية بذكْر السماع في كتاب " علل الحديث " .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 774)

الاتصال) أن الرواية بهذا الطريق متصلة، وإنما نبهت عليه ليلاحظ في كلام نقاد الحديث (1).

‌‌المقدمة الرابعة: تمييز ما يدخل على أحاديث بعض الثقات، وهماً أو تعمداً.

مثل: ما حكاه ابن حاتم الرازي، قال سألت أبي عن حديث رواه أبو عقيل بن حاجب (2)، عن عبد الرزاق، عن سعيد بن قماذين (3)، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تطرقوا الطير في أوكارها؛ فإن الليل أمان لها "؟
فقال أبو حاتم: " يقال: إن هذا الحديث مما أدخله على عبد الرزاق، وهو حديث موضوع " (4).
قلت: والعلة فيما حكاه أبو حاتم أن عبد الرزاق الصنعاني، وهو ثقة حافظ، قد ذهب بصره بعدما كبر، فصاروا يلقنونه ما ليس من حديثه الذي في كتبه، فيتلقن، فلقن أحاديث موضوعة.
وهكذا كل ثقة كان يقبل التلقين بأخرة، كالذي جاء أيضاً عن سويد بن سعيد الحدثاني، وعثمان بن صالح بن صفوان المصري، وعبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد، وعليه محمل ما روي عنهم من المنكرات بالأسانيد النظيفة.
وصح عن بسر بن سعيد، قال: " اتقوا الله وتحفظوا من الحديث،--------------------------------------------
(1) وانظر ما سيأتي في (المقدمة الحادية عشرة).
(2) واسمه مُحمد بن حاجب، يُلقَّب ب (شاه) المروزي، صدوق.
(3) هو سعيد بن مسلم بن قماذين اليماني.
(4) علل الحديث (2/ 48) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 775)

فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة، فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثنا عن كعب (1)، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا بجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
وقد يقع مثل هذا بسبب تدليس التسوية (3).
كما قال الهيثم بن خارجة: قلت للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة، وقرة، وغيرهما، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء ضعفاء، أحاديث مناكير، فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي، فلم يلتفت إلى قولي (4).
قلت: فأحاديث الضعفاء تدخل على الثقة بمثل هذا، فتفطن إليه، ولاحظ له المقدمة التالية.

‌‌المقدمة الخامسة: تمييز التدليس، ومعرفة ما يقع من بعض الثقات من تدليس الأسماء.

وفيه أصول:
أولها: تمييز من عرف بالتدليس عن المجروحين والمجهولين.
ثانيها: تمييز من اشتهر بالتدليس وكثر منه، فيطلب سماعه.--------------------------------------------
(1) يعني كعْب الأحبار.
(2) أخرجه مسلم في " التمييز " (ص: 175) وإسناده صحيح.
(3) سيأتي بيانُ معناه في (القسم الثاني) من هذا الكتاب.
(4) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " (63/ 291 _ 292) بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 776)

وثالثها: تمييز المقلين من التدليس، وإسقاط تأثير الوصف بالتدليس في حديثهم، ما لم يثبت التدليس في حديث بعينه.
رابعها: تمييز ما لم يدلس فيه المدلس مع عدم ذكره للسماع.
كرواية يحيى القطان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة (1)، وروايته عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي (2).
خامسها: تمييز من كان يدلس، لكنه لا يدلس عن بعض الشيوخ.
سادسها: تمييز ما أطلق من وصف (التدليس) على الراوي وأريد به الإرسال، ظاهراً كان أو خفيا.
في تفصيل تبينه مما يأتي في الكلام على (الحديث المدلس).

‌‌المقدمة السادسة: تمييز بلدان الرواة، ومعرفة ما يتفردون به من السنن.

فما من أهل مصر من الأمصار الكبرى في صدر الإسلام بعد انتشار الصحابة في البلاد إلا ووقع لهم من السنن التي ليست لغيرهم، يرويها أهل تلك البلاد بأسانيدهم.
فأهل المدينة أعلم بالسنن عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد--------------------------------------------
(1) تقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (1/ 241).
(2) أخرج ذلك أحمد في " العلل " (النص: 1218، 3567، 4320)، وكذلك نقل عليُّ بن المديني عن يحيى القطان، كما في " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 175). وفي " جامع التحصيل " للعلائي (ص: 173) استثناءُ خمس روايات: خبر المغيرة بن شعبة في شأن الثلاثة الذين شهدوا عليه، وقول للشعبي في الجراحات، وشِعر يُروى عن أيمن بن خُريم، وخبر عن الشعبي في رجل خيَّر امرأته، والخامسة عن علي في رجل تزوَّج امرأة على أن يعتق أباها. والخبران الأخيران خاف يحيى أن لا يكون إسماعيل سمعهما من الشعبي .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 777)

الخدري وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأهل مكة أعلم بالسنن التي نقلها عبد الله بن عباس، وأهل الكوفة بالسنن التي نقلها علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وأهل البصرة بالسنن التي نقلها أنس بن مالك، وأهل الشام بالسنن التي نقلها معاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وأبو ذر الغفاري، ومعاوية بن أبي سفيان، وأهل مصر بالسنن التي نقلها عبد الله بن عمر بن العاص، وأهل مرو بالسنن التي نقلها بريدة الأسلمي، وهكذا.
فإذا روى المدني سنة عن ابن مسعود ليست عند أهل الكوفة، أو الكوفي سنة عن ابن عمر ليست عند أهل المدينة، كان ذلك عند الناقد شبهة وعلامة على العلة.
ولا طريق إلى معرفة هذا دون تمييز هذه المقدمة.

‌‌المقدمة السابعة: تمييز المتشابه من الأسماء والكنى والألقاب.

وقد بينت أهمية هذا النوع من العلم للكشف عن حقيقة الراوي، إذ الاشتباه قد يصير الحديث الواهي صحيحاً، كأن يجد الطالب حديثاً يأتي في إسناده (عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير) فيفسره على أنه (عبد الكريم بن مالك الجزري) وهو ثقة، فيقضي بصحة الإسناد، وحقيقته (عبد الكريم بن أبي المخارق) وهو واه متروك.
وتأمل أثر ذلك في المثال التالي: ......
روى الفضل بن موسى السيناني، عن حسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة بسمن ولبن "، فقام رجل من القوم فاتخذه، فجاء به، فقال: " في أي شيء كان هذا؟ "، قال: في عكة ضب، قال: " ارفعه " (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (رقم: 3818) وابن ماجة (رقم: 3341) والطحاوي في " شرح المعاني " (4/ 199) والعقيلي في " الضعفاء " (1/ 251) والبيهقي في" الكبرى " (9/ 326) و " الشعب " (5/ 113 رقم: 6002) من طرُق عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " (10/ 234 رقم 15078) من طريق أبي تُراب عسْكر بن الحصين النخشبيِّ الزاهد، حدثنا نُعيم بن حماد ومعاذ بن أسد، قالا: عن الفضل، به.

لكنه قال: (أيوب السختياني)، وقد رواه الطحاوي من طريقين آخرين عن نعيم بن حماد، والعقيلي من طريق آخر عن معاذ بن أسد (تحرف إلى راشد)، ولم يذْكرا (السختياني)، فزيادته وهْمٌ من أبي تراب، أو إدراج ممن دونه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 778)

قلت: هذا الحديث بإسناد إذا نظره الطالب قال: هذا إسناد نظيف، جميع رجاله ثقات لا يعرفون بتدليس، وأيوب عن نافع عن ابن عمر من أصح الأسانيد، إذ أيوب إذا جاء في مثل هذا الإسناد فهو السختياني الإمام الثقة الحافظ.
لكن أئمة الشأن ردوه وأنكروه:
فمنهم من حمل فيه على حسين بن واقد، كما قال الثقة أحمد بن أصرم: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له في حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه السلام في الملبقة؟ فأنكره أبو عبد الله، وقال: " من روى هذا؟ "، قيل له: الحسين بن واقد، فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه (1).
ومنهم من قال: أيوب هذا ليس بالسختياني. كما قال أبو داود بعد أن أخرج الحديث: " هذا حديث منكر، وأيوب ليس هو السختياني ".
ومنهم من عين أن أيوب هذا هو أيوب بن خوط أحد المتروكين الهلكى، ووجدوا حسين بن واقد يروي عنه كما يروي عن السختياني، فدخلت الشبهة من الاشتراك.
فسأل ابن أبي حاتم أباه عن الحديث؟ فقال: " هذا حديث باطل، ولا يشبه أن يكون من حديث أيوب السختياني، ويشبه أن يكون من حديث أيوب بن خوط ".--------------------------------------------
(1) أخرجه العقيلي (1/ 251).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 779)

قال ابن أبي حاتم: قلت: فأيوب بن خوط، يروي عن نافع؟ قال: " نعم، وهو متروك الحديث "، قلت: فحسين بن واقد، روى عن أيوب بن خوط شيئاً؟ قال: " لا أدري " (1).
قلت: وفي " الجرح والتعديل " ذكر أبو حاتم أن ابن خوط هذا روى عن نافع، وروى عنه حسين بن واقد (2).
ولابن حبان كلمة فصل في (الحسين بن واقد)، قال: " ربما أخطأ في الروايات، وقد كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط، جميعاً، فكل حديث منكر عنده عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، إنما هو أيوب بن خوط، وليس بأيوب السختياني " (3).
قلت: فتطابقت كلمات النقاد في إنكار الحديث حيث لم يكن عند أحد من أصحاب أيوب السختياني المتقن الحافظ المكثر، ووجدوه من باب أحديث ابن خوط المتروك، فتعين التفسير للإهمال به، استدلالاً بما ظهر من نكارة الحديث، وبما اعتضد به ثقة حسين بن واقد في سائر حديثه، مع ما قام من الدليل عند بعضهم أن حسيناً روى عن الرجلين.
فتأمل مادل عليه اعتبار توضيح المشتبه في هذا الباب.

‌‌المقدمة الثامنة: تمييز المقلين من الرواة والمكثرين.

وهذا الأصل معتبر في الصحابة فمن بعدهم من الرواة.
فأما في الصحابة ففائدته معرفة من عليهم مدار السنن، وأن لا يستغرب أن يوجد عند المكثر من أفراد الحديث ما ليس عند غيره، كأبي هريرة في كثرة ما روى، حتى ندر من الأبواب ما لا توجد له فيه رواية.--------------------------------------------
(1) علل الحديث (2/ 19 رقم: 1531).
(2) انْظر: " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 246) .......
(3) الثقات (6/ 209 _ 210).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 780)

بينما ترى الرواية عن الخلفاء الراشدين مثلاً قليلة.
قال علي بن المديني: " أحاديث أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة قليلة " (1).
والأحاديث عن علي بن أبي طالب مع تأخره عنهم أيضاً قليلة، وأكثر ما ينسب أو يروي عنه من الحديث لا يصح.
كذلك الصحابي لا يعرف له إلا الحديث الواحد أو الأحاديث اليسيرة، فإن روي عنه الشيء غيره كان ذلك المروي عند الناقد محلاً للنظر.
وأما غير الصحابة، فالزهري مثلاً في كثرة حديثه لا ينكر له التفرد، بينما الراوي لا يروي إلا القليل، يروي ما لا يشارك فيه فهو محل نظر، وإن كان ثقة، فقلة حديثه تنبئ عن ضعف اهتمامه بالنقل، وإن كان اكتسب ثقته من أجل عدم ظهور وجه القدح فيه في نفسه وفي شيء مما رواه، إلا أن حال مثله حال في قلة الحديث توجب تحرياً لإثبات حفظه لما رواه.
ولذا كان أئمة الجرح والتعديل ينبهون كثيراً على قلة حديث الراوي أو كثرته؛ ليعرف محله في الاعتناء بهذا العلم من عدمه، وليعتبر ذلك في تمحيص رواياته.

‌‌المقدمة التاسعة: تمييز أصح ما يروى في الباب.

ومن هذا قولهم: (أصح شيء في الباب حديث فلان) أو (حديث كذا)، وهو كثير في الأبواب التي وردت فيها الأحاديث المختلفة.
كقول أحمد بن حنبل في حديث ثوبان: " أفطر الحاجم والمحجوم ": " هو أصح ما روي في هذا الباب " (2).--------------------------------------------
(1) التاريخ وأسماء المحدثين، للمقدمي (ص: 161) .......
(2) أخرجه الحاكم في " المستدرك " (1/ 427 بعد رقم: 1559) وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 781)

وقال علي بن المديني في حديث رافع بن خديج في ذلك: " لا أعلم في الحاجم والمحجوم حديثاً أصح من هذا " (1).
وقال البخاري في أحاديث الوضوء من مس الذكر: " أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة " (2).
وقال الترمذي في حديث عبد الله بن زيد في مسح الرأس في الوضوء: " أصح شيء في هذا الباب وأحسن " (3)، وله مثل هذا نظائر أخرى.
هذه العبارة لا تفيد صحة الحديث عند قائلها، لكن فائدتها أن جميع ما سوى ذلك الحديث عند الناقد صاحب العبارة فهو دونه في القوة، ففيها إذا الإشارة إلى منزلة سائر الأحاديث في الباب.
والناقد يقول العبارة فيه قد يخالفه فيها غيره من النقاد، كما بين عبارة أحمد بن حنبل وابن المديني في شأن أصح شيء في الحاجم والمحجوم، إذ كل منهما قال غير مقالة الآخر، ولكن المقصود أن يحيط المعتني بتمييز علل الحديث بمثل هذا كما يحيط بأقاويلهم في بيان أحوال النقلة، ويعمل على تحرير الراجح منها.
‌‌المقدمة العاشرة: تمييز الأبواب التي لا يثبت فيها حديث.

هذا أصل خصه بالتصنيف بعض الحفاظ، كالحافظ عمر بن بدر الموصلي (المتوفى سنة: 622) في كتاب " المغني عن الحفظ والكتاب، في قولهم: لا يصح شيء في هذا الباب ".
وهذا باب يدخله اجتهاد، ويرجع إلى قدر إحاطة العلم بطرق الأحاديث، لكن العبارة فيه إذا كانت من مقدمي أئمة هذا العلم، فقلما تترك سبيلاً للتعقب بضدها.--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم (1/ 428 بعد رقم: 1561) وإسناده صحيح.
(2) نقله الترمذي في " الجامع " (بعد الحديث: 84).
(3) الجامع (رقم: 32) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 782)

وفي كلام الأئمة النقاد كثير من العبارات في ذلك، من أمثلتها:
1_ البسملة عند الوضوء.
قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فما وجه قوله: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "، قال: " فيه أحاديث ليست بذاك، وقال الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}، فلا أوجب عليه، وهذا التنزيل، ولم تثبت سنة " (1).
2 _ الغسل من غسل الميت.
قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد (يعني ابن حنبل) ذكر فيمن غسل ميتاً فليغتسل؟ فقال: " ليس يثبت فيه حديث " (2).
وهكذا نقل البخاري عن أحمد وعلي بن المديني قالا: " لا يصح من هذا الباب شيء " (3).
3 _ زكاة العسل.
قال البخاري: " ليس في زكاة العسل شيء يصح " (4).

‌‌المقدمة الحادية عشرة: تفقد صيغ التحمل والأداء، كالسماع والإجازة والعنعنة والوجادة.

فقد يقوم الدليل على خطأ ذكر السماع في أي محل من الإسناد، كما أن طائفة من العلماء أعلت بالرواية ببعض هذه الطرق، كالوجادة.--------------------------------------------
(1) تاريخ أبي زُرعة الدمشقي (1/ 631 _ 632).
(2) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: 309).
(3) العلل الكبير، للترمذي (1/ 402).
(4) العلل الكبير، للترمذي (1/ 312) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)

كما قال أحمد بن صالح المصري في (عطاء بن دينار): " هو من ثقات أهل مصر، وتفسيره فيما يروي عن سعيد بن جبير صحيفة، وليست له دلالة على أنه سمع من سعيد بن جبير "، وقال أبو حاتم الرازي: " صالح الحديث، إلا أن التفسير أخذه من الديوان، فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فوجده عطاء بن دينار في الديوان فأخذه فأرسله عن سعيد بن جبير " (1).
وقد بينت ما يتصل بذلك وما يقبل وما لا يقبل منه في محله من هذا الكتاب، وإنما المقصود أن يعتبر الباحث عن علل الحديث هذه الطرق، وصحتها حيث ترد.
وتفطن منها إلى العنعنة، فإن الثقة قد يروي الحديث بها، ولا يذكر بالتدليس، لكنها مظنة للإرسال، فتأمل ذلك واستقصه، حتى تنتفي مظنته.

‌‌المقدمة الثانية عشرة: تمييز الإدراج للألفاظ في سياقات المتون.

وهذا يتبين بالاعتناء بجمع ألفاظ الحديث عند استقصائه من محال تخريجه، وجمع متابعاته، فذلك طريق كشف زيادات الرواة، واستظهار القرائن الدالة على الإدراج.
وهو أمر يهمله أغلب المتعرضين لعلم الحديث من المتأخرين، وخصوصاً المعاصرين، مع أن تحرير المتون هو الغاية من النظر في الأسانيد.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (3/ 1 / 332) .......

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)

‌‌القسم الثاني

أصناف الحديث
من جهة القبول والرد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 785)

‌‌الباب الأول

الحديث المقبول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 787)