Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الإملاء، ومعرفة ما تمت معارضته بعد الكتابة، وبيان من كان يكتب عند السماع، ومن كان يكتب من حفظه، أو من إملاء غيره، ومن كان من المشايخ يأذن بالكتابة حال تحديثه، ومن كان يأبى ذلك(1).
ومن أمثلة ما وقع فيه خطأ في الكتاب، قول أحمد: «حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس: «لا تأكل من الجبن إلا ما صنع المسلمون وأهل الكتاب»، وكان في كتابنا: عن سليمان التيمي، فقال وكيع: عاصم الأحول، وهو الصواب، وكنا نسخناه من كتاب ابن أبي شيبة»(2).
ومراد أحمد أنهم نسخوه من كتاب أبي بكر بن أبي شيبة لقراءته فيما بعد--------------------------------------------
(1) ينظر أيضا في هذه القضايا وما في معناها: «العلل ومعرفة الرجال» 1: 175، 234، 460، 2: 332، 355، 418، 3: 383، و «سؤالات أبي داود» ص 263، و «علل المروذي» ص 44، و «مسائل إسحاق بن هانئ» 2: 219، و «مسائل حرب» ص 472، 492، و «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 268، 308، و «معرفة الرجال» 2: 237، وسؤالات ابن الجنيد» ص 242، و «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» 1: 433، 471، 2: 715، و «المعرفة والتاريخ» 2: 184، 238، 434 - 436، 829 - 830، و «سؤالات الآجري لأبي داود» 1: 262، و «الجرح والتعديل»
1: 353، 6: 67، و «الكامل» 6: 2264، 7: 2496، و «المحدث الفاصل» ص 385، و «تصحيفات المحدثين» 1: 35، 46، و «سؤالات السلمي للدارقطني» ص 292 - 295، و «الجامع لأخلاق الراوي» 1: 235، 272 - 280، 2: 27، 88، و «تاريخ بغداد» 2: 270، 10: 312، 11: 448، 12: 273، 274، و «الكفاية» ص 148، 272، 237 - 259، و «سير أعلام النبلاء» 12: 427 - 428.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 335.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

على وكيع، غير أن وكيعا حدثهم بخلاف ما في كتاب ابن أبي شيبة، وصوب أحمد ما حدثهم به وكيع، وأن في كتاب ابن أبي شيبة خطأ.
وقال أحمد أيضا: «كان في كتاب محمد بن عبيد في حديث إسماعيل بن أبي خالد عشرة أحاديث خطأ»(1).
وأيضا -وهذا أمر بالغ الأهمية- يقوم الناقد بمهمة جليلة أثناء نظره في الكتاب للتأكد من صواب رواية، فقد يكون أصل الراوي قد حصل فيه تحريف فيما بعد، فقد وقع هذا لبعض الرواة في أصولهم، فضعفهم النقاد بذلك(2).
ومن أمثلته في أحاديث بعينها أن الوليد بن مسلم روى عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله».
ورواه ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة مرسلا، ليس فيه المغيرة بن شعبة، هكذا رواه عبدالرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، وبرواية ابن المبارك هذه أعل النقاد رواية الوليد بن مسلم، وأنه ارتكب فيها تدليس التسوية، وأخطأ في ذكر المغيرة بن شعبة(3).--------------------------------------------
(1) «مسائل حرب» ص 459. وانظر أمثلة أخرى في «علل ابن أبي حاتم» (1861)، (2463)، (2674)، و «سؤالات السهمي للدارقطني» ص 74 - 77، و «علل الدارقطني» 3: 98، و «معرفة السنن» للبيهقي 1: 144.
(2) تقدم شيء من هذا في «الجرح والتعديل» ص 69 - 73.
(3) انظر: «الاتصال والانقطاع» ص 275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

وقد أشكل على هذا أن نعيم بن حماد رواه عن ابن المبارك كرواية الوليد بن مسلم، ثم تبين بعد فحص هذه الرواية أن أصل نعيم بن حماد قد وقع فيه تغيير، قال أحمد بعد أن ذكر رواية عبدالرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك: «وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول (يعني في روايته عن ثور): حدثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم: عن المغيرة، فأوقفته عليه، وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث»(1).
وروى أبو كريب محمد بن العلاء، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن بريد بن عبدالله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبي موسى مرفوعا: «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء»(2).
وقد اشتهر عند النقاد أن هذا الحديث من أفراد أبي كريب، عن أبي أسامة، وكذلك تفرد به أبو أسامة، عن بريد، لكن جاءت متابعات لأبي كريب لا تصح، ومنها متابعة محمد بن يزيد أبي هشام الرفاعي، قال البرذعي بعد أن نقل عن أبي زرعة أنه سمعه من أبي كريب: «فقلت له: (يعني لأبي زرعة) حدثنا به أبو السائب--------------------------------------------
(1) «التلخيص الحبير» 1: 168.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2062).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

سلم بن جنادة السوائي، عن أبي أسامة، فقال: أبو السائب روى هذا؟ فقلت: نعم، هو حدثنا به، فقال: هذا حديث أبي كريب.
وقال لي أبو زرعة: كان أبو هشام الرفاعي يرويه أيضا، فسألت أبا هشام أن يخرج إلي كتابه، ففعل، فرأيته في كتابه بين سطرين، بخط غير الخط الذي في الكتاب.
ثم قال لي: ما ظننت أن أبا السائب يروي مثل هذا -أو نحو ما قال أبو زرعة-، وأعاد علي غير مرة: هذا حديث أبي كريب»(1).
وقد يختلف قول من نظر في كتاب الراوي، فيحتاج الناقد إلى الموازنة بين الناقلين، قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن سلام، عن جده، عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة … » الحديث طويل، فقيل لأبي: إن سفيان بن وكيع أخرج هذا من أصل أبيه العتيق.
فقال: ليس هذا بشيء، حدثنا علي الطنافسي، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن معاذ بن جبل، مرسل، فمن أين كتبه علي عنه؟ أليس من كتابه؟ »(2).
ومهما يكن من عوائق في استفادة النقاد من كتب الرواة، إلا أن الكتاب في--------------------------------------------
(1) «أسئلة البرذعي لأبي زرعة» 2: 581.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 2: 254.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

الجملة أقوى من الحفظ، كما تقدم النقل عنهم(1).
ومن ذلك أيضا قول أبي نعيم -وذكر عنده حماد بن زيد، وابن علية، وأن حمادا حفظ عن أيوب، وابن علية كتب- فقال: «ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى كتاب لا يؤمن عليه الزلل»(2).
وقال أحمد: «ما كان أحد أقل سقطا من ابن المبارك، كان رجلا يحدث من كتاب، ومن حدث من كتاب لا يكاد يكون له سقط كبير شيء، وكان وكيع يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في كتاب، وكان يكون له سقط، كم يكون حفظ الرجل؟ »(3).
وسئل يحيى بن معين: أيهما أحب إليك، ثبت حفظ، أو ثبت كتاب؟ قال: «ثبت كتاب»(4).
وهذا كله يبرز بشكل جلي اهتمام النقاد بالنظر في كتب الرواة، خاصة حين يرتابون في رواية.
* * *--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» ص 125 - 127.
(2) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» 1: 467.
(3) «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 11.
(4) «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 39، وانظر: «الكفاية» ص 230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

‌‌المبحث الثالث
تمييز أحاديث الرواة
أئمة النقد لقوة وسعة حفظهم، وكثرة ممارستهم لأحاديث الرواة، ومذاكرة بعضهم بعضا، يعرفون أن فلانا قد روى عن هذا الراوي شيئا، أو لم يرو عنه، وإذا كان قد روى عنه فكم روى عنه من الأحاديث؟ كما يدركون صفة ونوع الأحاديث الأليق بالراوي.
فإذا جاء الاسم مبهما في الإسناد يشترك فيه اثنان أو أكثر فبإمكان الناقد أن يرجح هل هو من حديث فلان، أو من حديث فلان؟ وإذا وقع تحريف في اسم راو، فانتقل الاسم إلى غيره، ميزوا هذا وعرفوه.
وإذا أخطأ بعض الرواة فنقل حديث راو إلى آخر أدرك الناقد هذا، لمعرفته بصفة ونوع الأحاديث التي يرويها كل منهما.
وإذا تفرد راو عن آخر، عن شيخ له بحديث، قالوا في نقدهم للمتفرد: شيخك لم يرو عن شيخه سوى ثلاثة أحاديث -مثلا-، فما جئت به خطأ منك.
وربما حدث الراوي بحديث فقالوا له: ليس هذا من حديثك، هذا من حديث فلان.
والقارئ في كتب النقد يرى بوضوح اهتمام النقاد بعدد من الجوانب تخدم هذا الغرض النبيل، منها أنهم ينصون على من روى عن الراوي، فيقولون: فلان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

روى عنه فلان، وفلان، أو فلان لم يرو عنه سوى فلان، وفلان، كما ينصون على شيوخ الراوي إثباتا، ونفيا، فيقولون: فلان روى عن فلان وفلان، أو فلان لم يرو عن فلان، وربما عقدوا فصولا للمقارنة بين روايين مشهورين، بذكر من روى عنه أحدهما، ولم يرو عنه الآخر(1).
ومن الجوانب كذلك النص على عدد الأحاديث التي عند الراوي، إما بإطلاق، أو عن شيخ معين، وقد يكون هذا منقولا عن الراوي نفسه، وهذا أيضا كثير جدا.
ومن ذلك قول أحمد: «سمع شعبة من يزيد بن البراء بن عازب حديثا واحدا»(2).
وقال عبدالله بن أحمد لأبيه: «طلحة الأعلم؟ قال: روى عنه الثوري، قلت: كيف حديثه؟ قال: وكم حديثه؟ حديث واحد»(3).
وقال أحمد أيضا: «عبدالله بن السائب الذي روى عنه هارون بن عنترة، هو الذي روى عنه الأعمش، وسمع منه الثوري ثلاثة أحاديث»(4).
وقال أيضا: «ابن علية سمع من أبي التياح حديثا واحدا»(5).--------------------------------------------
(1) ينظر: «العلل ومعرفة الرجال» 1: 471 - 477.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 99، و «مسائل صالح» ص 258.
(3) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 529.
(4) «مسائل أبي داود» ص 426.
(5) «مسائل أبي داود» ص 426، وانظر النصين التاليين لهذا النص في هذا المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

وقال أيضا بعد أن روى عن عبدالله بن نمير، عن الحارث بن حصيرة حديثا
-ولم يسق متنه-: «لم يسمع منه ابن نمير إلا حديثا واحدا -يعني هذا الحديث-»(1).
وقال أحمد بعد أن ساق حديثين من حديث شعبة، عن عباس الجريري: «لا أعلم شعبة حدث عن عباس الجريري إلا هذين الحديثين»(2).
وقال ابن معين: «كان أبو أسامة يروي عن عبيدالله بن عمر خمسمئة حديث إلا عشرين، كتبتها كلها عنه، وكان ابن نمير يروي عنه أربعمئة حديث أو أكثر، كتبتها كلها عنه، وروى عنه عبدة نحوا من مئتين، كتبتها عنه»(3).
وهناك جانب آخر بالغ الأهمية في هذا المقام، وهو معرفة شهرة الراوي بحديث معين، فيقول النقاد إنه يعرف بحديث كذا، ينبه النقاد بذلك على خطأ من نقله إلى غيره، عن قصد أو غير قصد، والحديث كذلك يشتهر عن راو بعينه فإذا جاء عن غيره توقفوا فيه، وقد شحنت كتب النقد بهذا، خاصة كتاب العقيلي «الضعفاء»، وكتاب ابن عدي «الكامل»، وكتاب الخليلي «الإرشاد».
ومن الجوانب كذلك صفة ونوعية الأحاديث التي يرويها الراوي، بمعرفة--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 339.
(2) «مسائل صالح» ص 227، وفيه فصل عن عدد ما روى شعبة عن بعض شيوخه، مما هو في كتاب غندر، عن شعبة، انظر: ص 423 - 424، 227 - 229، وانظر أيضا: «العلل ومعرفة الرجال» 2: 176، فقرة (1919)، و «مسائل أبي داود» ص 411، 428.
(3) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 654.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

متونها، أو أسانيدها، فإذا نقلت إلى غيره ميزوا ذلك، وقالوا: تشبه أحاديث فلان، ولا تشبه أحاديث فلان، قال الآجري: «سمعت أبا داود يقول: إسماعيل بن سالم سمع من أبي صالح ذكوان، ومن أبي صالح باذام، قيل: هذا يشتبه؟ قال: إن حديث هذا لا يخفى من حديث هذا»(1).
فهذه المعارف -وغيرها مما يلتحق بها- سخرها النقاد لكشف أخطاء الرواة، فكان هذا غرضا مهما جدا من هذا السبر، وهذا الجهد العظيم الذي قام به هؤلاء، فهو يندرج تحت وصية شعبة في قوله: «ما سمعت من علي بن بذيمة إلا حديثين، فمن حدثكم بثلاثة فكذبوه»(2).
وسأذكر الآن عددا من النصوص، تتضمن تطبيقات النقاد في تسخيرهم هذه المعارف لنقد الأحاديث نفسها.
فمن النصوص فيما تقدم ما رواه عبدالله بن أحمد، قال: «حدثني أبو معمر، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: كنت عند سفيان، فحدثه زائدة، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}، قال: «هم الشهداء»، فقال له سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من حديث سلمة.
فدعا بكتاب، فكتب: من سفيان بن سعيد، إلى شعبة، وجاء كتاب شعبة:--------------------------------------------
(1) «سؤالات الآجري لأبي داود» 1: 218.
(2) «الكامل» 1: 91، والنص في «المعرفة والتاريخ» 3: 182، بجزئه الأول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

من شعبة، إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حجر الهجري، عن سعيد بن جبير»(1).
وقال أحمد: «لم يكن جرير الرازي بالذكي في الحديث، … ، كان اختلط عليه حديث أشعث، وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهز بن أسد، فقال له: هذا حديث عاصم، وهذا حديث أشعث، فعرفها، فحدث بها الناس»(2).
وقد جاء هذا عن جرير نفسه، قال جرير: «اضطرب علي حديث أشعث، وعاصم، فقلت لبهز بن أسد البصري، فخلصها لي، وكانت في دفتر واحد»(3).
وقال يحيى بن معين: «حدث أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع»، وقد حدث به شبابة، وأخرجه في كتابه، فلما حدث به أبو داود، قيل له: يا أبا داود، إنما هذا حديث شبابة، فقال أبو داود: دعوه، دعوه»، ثم قال يحيى: «وحديث شبابة ليس يحدث به غيره»(4).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد قيل له: شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد»؟ فقال: إنما هو قتادة، عن سعيد، قيل لأحمد: حدث به سويد، عن يزيد بن زريع (يعني عن شعبة)، قال: يزيد--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 454، وانظر: «التاريخ الكبير» 3: 73، و «تفسير ابن جرير» 24: 20.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 543.
(3) «معرفة الرجال» 1: 114.
(4) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 229، وانظر: «الإرشاد» 2: 491، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 44 - 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

لا يحدث بمثل هذا»(1).
وقال أبو داود أيضا: «قلت لأحمد: حديث سليمان بن حيان، عن ابن عجلان، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: «ألحد للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر»؟ فقال: ليس هذا من حديث يحيى، وابن عجلان»(2).
وسئل أبو حاتم عن حديث رواه عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافا … » الحديث(3)، فذكر أن الصواب ما رواه عبدالعزيز الدراوردي، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول …
ثم قال أبو حاتم: «وكان أحمد بن حنبل يقول: تشبه أحاديث الدراوردي، عن عبيدالله، أحاديث عبدالله بن عمر، وقد بان مصداق ما قال أحمد في هذا الحديث، لأن الدراوردي روى عن أبي بكر بن نافع كما وصفنا، ثم أردف: عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر مثله، وليس يشبه حديث عبيدالله، إذ كان غلطا،--------------------------------------------
(1) «مسائل أبي داود» ص 384، ومراد أحمد أن الصواب فيه: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب مرسلا.
(2) «مسائل أبي داود» ص 411، والحديث -دون ذكر أبي بكر وعمر- معروف من رواية العمري عبدالله بن عمر، عن نافع، رواه عنه وكيع بن الجراح، انظر: «مسند أحمد» 2: 24، 6: 136، و «طبقات ابن سعد» 2: 295، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (1129).

وانظر أمثلة أخرى لأحمد، وابنه عبدالله: «العلل ومعرفة الرجال» (1724 - 1725)، (2738)، (3080 - 3081).
(3) حديث ابن عمر علقه أيضا ابن حبان في «المجروحين» 2: 7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

والناس يروون عن عبدالله العمري كما وصفنا»(1).
وتأيد ما قاله أبو حاتم بأن يحيى القطان، وعبدالله بن رجاء، روياه عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم(2)، وهو أيضا علة لحديث أبي بكر بن نافع في جعله الحديث لعمر بن الخطاب، فالصواب ما رواه عبيدالله بن عمر(3).
وقال أحمد أيضا في أحاديث معقل بن عبيدالله الجزري، عن أبي الزبير: «يشبه حديثه حديث ابن لهيعة» -يعني حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير-.
قال ابن رجب بعد أن ذكر هذا عن أحمد: «ومن أراد حقيقة الوقوف على ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبي الزبير، فإنه يجدها عند ابن لهيعة، عن أبي الزبير، كما يرويها معقل سواء»، ثم ذكر أمثلة لهذا(4).--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 269، وروايتا الدراوردي أخرجهما البخاري في «التاريخ الصغير» 2: 59، والطبراني في «الأوسط» حديث (9172)، والضياء في «المختارة» حديث (138)، على الصفة التي ذكر أبو حاتم معطوفتين، وقد تقدم كلام أحمد في قلب الدراوردي أحاديث عبدالله بن عمر، وجعلها عن أخيه عبيدالله بن عمر في «الجرح والتعديل» ص 103.
وقد وقع لعبدالرزاق في روايته عن عبدالله بن عمر، وأخيه عبيدالله بن عمر، مثل ما وقع للدراوردي، ووقع له أيضا أنه روى عن الثوري، عن عبيدالله بن عمر أحاديث هي من رواية أخيه عبدالله بن عمر، انظر: «الكامل» 5: 1948، و «شرح علل الترمذي» 2: 770، 809.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2230)، و «مسند أحمد» 4: 68، و «التاريخ الصغير» 2: 59.
(3) انظر: «التاريخ الصغير» 2: 59، و «شرح علل الترمذي» 2: 811.
(4) «شرح علل الترمذي» 2: 793، 866.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

ومما ذكر حديث معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر مرفوعا في قصة الرجل الذي توضأ وترك لمعة لم يصبها الماء(1).
وهذا الحديث ذكره أبو الفضل بن عمار المعروف بالشهيد فيما انتقده على مسلم، وقال: «وهذا الحديث إنما يعرف من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، وابن لهيعة لا يحتج به، وهو خطأ عندي، لأن الأعمش رواه عن أبي سفيان، عن جابر، فجعله من قول عمر»(2).
وحديث معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر مرفوعا، أعله كثير من النقاد بما رواه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر موقوفا(3)، وهذا يؤيد قول من قال إن حديث معقل يرجع إلى حديث ابن لهيعة.
وقال الآجري: «سمعت أبا داود يحدث عن وهب بن جرير، عن أبيه، سمع يحيى بن أيوب، عن أبي وهب الجيشاني، قال أبو داود: جرير بن حازم روى هذا عن ابن لهيعة، طلبتها بمصر فما وجدت منها حديثا واحدا عند يحيى بن أيوب، وما فقدت منها حديثا واحدا من حديث ابن لهيعة، أراها صحيفة اشتبهت على وهب بن جرير»(4).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (243).
(2) «علل الأحاديث في صحيح مسلم» ص 55، وحديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أخرجه ابن ماجه حديث (666)، وأحمد 1: 21، 23، وأما حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فأخرجه ابن أبي شيبة 1: 42.
(3) «مسند البزار» حديث (232)، و «سنن البيهقي» 1: 84، و «النكت الظراف» 8: 16.
(4) «سؤالات الآجري لأبي داود» 2: 128. وانظر أمثلة أخرى عن النقاد في تعليلهم الأحاديث

بأنها تشبه أحاديث فلان، ولا تشبه أحاديث فلان، أو لا تشبه البلد الفلاني، ونحو ذلك: «شرح علل الترمذي» 2: 861 - 872، فقد ذكر أمثلة، وانظر: «مسائل أبي داود» (1861) ، و «علل ابن أبي حاتم» (1531)، (1868)، (1879)، (2011).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

وقال عثمان بن سعيد البرذعي: «شهدت أبا زرعة، وذكر له صالح جزرة رجلا سماه له -أنسيت اسمه-، فقال له صالح: روى عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: «أبردوها بماء زمزم»، فوقع على أبي زرعة الضحك العظيم مما قال، وذاك أن هذا ليس من حديث شعبة، إنما رواه همام … »(1).
وقال البرذعي أيضا: «ذكرت لأبي زرعة، عن مسدد، عن محمد بن حمران، عن سلم بن عبدالرحمن، عن سوادة بن الربيع: «الخيل معقود في نواصيها … »، فقال لي: راوي هذا كان ينبغي لك أن تكبر عليه، ليس هذا من حديث مسدد، كتبت عن مسدد أكثر من سبعة آلاف، وأكثر من ثمانية آلاف، وأكثر من تسعة آلاف، ما سمعته قط ذكر محمد بن حمران.
قلت له: روى هذا الحديث يحيى بن عبدك، عن مسدد، فقال: يحيى صدوق، وليس هذا من حديث مسدد، فكتبت إلى يحيى، فكتب إلي: لا جزى الله الوراق عني خيرا، أدخل لي أحاديث المعلى بن أسد، في أحاديث مسدد، ولم أميزها منذ عشرين سنة، حتى ورد كتابك، وأنا أرجع عنه، فقرأت كتابه على--------------------------------------------
(1) «أسئلة البرذعي لأبي زرعة» 2: 577، وحديث همام أخرجه البخاري حديث (3261)، والنسائي في «السنن الكبرى» حديث (7614)، و «أحمد» 1: 291.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

أبي زرعة، فقال: هذا كتاب أهل الصدق»(1).
وقال ابن أبي حاتم: «سمعت أبا زرعة يقول: سمعت من بعض المشايخ أحاديث، فسألني رجل من أصحاب الحديث، فأعطيته كتابي، فرد علي الكتاب بعد ستة أشهر، فأنظر في الكتاب فإذا أنه قد غَيَّر في سبعة مواضع، فأخذت الكتاب وصرت إلى عنده، فقلت: ألا تتقي الله، تفعل مثل هذا! ! ، فأوقفته على موضع موضع، وأخبرته، وقلت له: أما هذا الذي غيرت فإنه هذا الذي جعلت عن ابن أبي فديك فإنه عن أبي ضمرة مشهور، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك، وأما هذا فإنه كذا وكذا فإنه لا يجيء عن فلان، وإنما هذا كذا، فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله، ثم قلت له: فإني حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ، ولو لم أحفظه لكان لا يخفى علي مثل هذا … »(2).
وقال أبو زرعة أيضا: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة مرة عن وكيع، عن مسعر، عن عاصم بن عبيدالله، قال: «رأيت سالما توضأ مرة»، فقلت: إنما هو وكيع، عن سفيان، فقال: لا، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عاصم بن عبيدالله، فقلت: ليس هذا من حديث مسعر، حدثنا أبو نعيم، ومحمد بن كثير، عن سفيان، عن عاصم، ولم يسمع مسعر من عاصم بن عبيدالله شيئا، قال: بلى، مسعر، عن--------------------------------------------
(1) «أسئلة البرذعي لأبي زرعة» 2: 579، والحديث أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 4: 184، والبزار كما في «كشف الأستار» حديث (1688)، عن أبي كامل الجحدري، عن محمد بن حمران به.
(2) «الجرح والتعديل» 1: 332، وبعدها قصة أخرى مختصرة بنحو هذه القصة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

عاصم، عن الشعبي، فقلت: هذا عاصم -وذكر عاصما آخر- إنما قلت لك: عاصم بن عبيدالله لم يسمع مسعر منه شيئا، فسكت، فلما كان بالعشي قال: قد أصبته، هو كما قلت أنت، حدثنا وكيع، والفضل بن دكين، عن سفيان»(1).
وروى قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، قال: قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بركة الطعام: الوضوء قبله، والوضوء بعده»(2).
سئل عنه أبو حاتم، فقال: «هذا حديث منكر، لو كان هذا الحديث صحيحا كان حديثا، وأبو هاشم الرماني ليس هو، ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي عمرو بن خالد، عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة عن أبي هاشم، وعن حبيب بن أبي ثابت.
روى عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث موضوعة، خمسة، ستة، ومن لم يفهم ورأى تلك الأحاديث التي يروي عنه ابن جريج، وحسين المعلم، يظن أن أبا خالد هذا هو الدالاني، والدالاني ثقة، وهذا ذاهب الحديث، ومن يفهم لم يخف عليه هذا»(3).
وقد توارد النقاد على استنكار هذا الحديث وتضعيفه، منهم أحمد،--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 338، وانظر أيضا: 1: 336.
(2) «سنن أبي داود» حديث (3761)، و «سنن الترمذي» حديث (1846)، و «مسند أحمد» 5: 441.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 2: 10.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

وابن المديني، وغيرهما، ونص ابن المديني على أن هذا الحديث مما أدخله ابن قيس بن الربيع على أبيه(1).
وروى جماعة عن محمد بن فضيل، عن أبي حيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأقبل أعرابي … » الحديث(2).
وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان الكوفي، وهو ثقة.
ذكر أبو حاتم هذا الحديث، ثم قال: «حدثنا علي الطنافسي، وعبدالمؤمن بن علي، عن ابن فضيل هكذا، وأنا أنكر هذا، لأن أبا حيان لم يسمع من عطاء، ولم يرو عنه، وليس هذا الحديث من حديث عطاء».
قال ابن أبي حاتم: «قلت: من تراه؟ قال: بحديث أبي جناب أشبه»(3).
وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية، وهو ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم: «سمعنا من محمد بن عزيز الأيلي الجزء السادس من--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (3761)، و «سنن الترمذي» حديث (1846)، و «الكامل» 6: 2068، 2069، و «سنن البيهقي» 7: 276، و «تهذيب السنن» 5: 297، وحاشية «علل ابن أبي حاتم» ص 1069، تحقيق سعد الحميد وآخرين.
(2) «سنن الدارمي» حديث (16)، و «أخبار مكة» حديث (2328)، و «كشف الأستار» حديث (2411)، و «مسند أبي يعلى» حديث (5662)، و «صحيح ابن حبان» حديث (6505)، و «المعجم الكبير» حديث (13582)، و «الغرائب والأفراد» (أطرافه حديث 3128)، و «دلائل النبوة» 6: 14.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 2: 392.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

مشايخ عقيل، فنظر أبي في كتابي، فأخذ القلم فعلم على أربعة وعشرين حديثا، خمسة عشر حديثا منها متصلة بعضها ببعض، وتسعة أحاديث في آخر الجزء متصلة، فسمعته يقول: ليست هذه الأحاديث من حديث عقيل عن هذه المشيخة، إنما ذلك من حديث محمد بن إسحاق عن هؤلاء المشيخة.
ونظر إلى أحاديث عن عقيل، عن الزهري، وعقيل، عن يحيى بن أبي كثير، وعقيل، عن عمرو بن شعيب، ومكحول، وعقيل، عن أسامة بن زيد الليثي، فقال: هذه الأحاديث كلها من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، والأوزاعي، عن نافع، والأوزاعي، عن أسامة بن زيد، والأوزاعي، عن مكحول، وأن عقيلا لم يسمع من هؤلاء المشيخة هذه الأحاديث»(1).
وروى الخليلي من طريق ابن أبي حاتم، قال: «سمعت أبي يقول: دخلت قزوين سنة ثلاث عشرة ومئتين، مع خالي محمد بن يزيد، وداود العقيلي قاضيها، فدخلنا عليه، فدفع إلينا مَشْرسا فيه مسند أبي بكر، فأول حديث رأيته فيه: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن أبي بكر الصديق، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرج الدجال من أرض يقال لها: خراسان … »، فقلت: ليس هذا من حديث شعبة، عن أبي التياح، وإنما هو من حديث سعيد بن أبي عروبة، وعبدالله بن شوذب، عن أبي التياح.
فقلت لخالي: لا أكتب عنه إلا أن يرجع عن هذا، فقال خالي: أستحي أن--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 352.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

أقول، فخرجت ولم أسمع منه شيئا»(1).
وروى أيوب بن سويد، عن أسامة بن زيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن سراقة بن مالك، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم»(2).
سئل عنه أبو حاتم، فقال: «روى ابن وهب، عن أسامة بن زيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب -ولم أسمع منه غيره- يقول: «لا ربا إلا فيما يكال ويوزن، مما يؤكل ويشرب»، فقد أفسد هذا الحديث حديث أيوب، وقد كنت أسمع منذ حين يذكر عن يحيى بن معين أنه سئل عن أيوب بن سويد، فقال: «ليس بشيء»، وسعيد بن المسيب، عن سراقة، لا يجيء، وهذا حديث موضوع، بابة حديث الواقدي»(3).--------------------------------------------
(1) «الإرشاد» 2: 696، وقد ذكر الحكاية مختصرة ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» 3: 407، ونقل عن والده قوله في داود: «متروك الحديث، كان يكذب».
والحديث أخرجه الترمذي حديث (2237)، وابن ماجه حديث (4072)، وأحمد 1: 4، 7، من طريق سعيد بن أبي عروبة به، وأخرجه البزار حديث (46 - 47)، وأبو يعلى حديث (34 - 36)، من طريق عبدالله بن شوذب به.
(2) «سنن أبي داود» حديث (5120)، وقال بعده: «أيوب بن سويد ضعيف».
(3) «علل ابن أبي حاتم» 2: 209، وانظر: 2: 231. وقول سعيد بن المسيب في الربا أخرجه يعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ» 3: 181، عن أحمد بن عمرو أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب به، وقال ابن وهب بعده: «لم يسمع أسامة إلا هذا الحديث وحده من سعيد بن المسيب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

وقد أكثر أبو حاتم من تطبيقات التعليل بكون الإسناد لا يعرف هكذا بتمامه، فهو إسناد مركب، وربما جرى التعبير عن ذلك بنفي السماع، فمن ذلك أيضا قول ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن المطعم بن المقدام، عن الحسن بن أبي الحسن، أن معاوية قال لابن الحنظلية: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».
قال أبي: هذا عندي وهم، رواه أبو إسحاق الفزاري، عن المطعم بن المقدام، عن جَسْر بن الحسن، عن يعلى بن شداد، عن سهل بن الحنظلية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أشبه.
قلت لأبي: فلم لم تحكم للحديث المرسل؟ فقال: المطعم، عن الحسن، ليس له معنى، لم يسمع منه، والحسن البصري، عن سهل بن الحنظلية، لا يجيء، وأبو إسحاق الفزاري أحفظ وأتقن من يحيى بن حمزة»(1).--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 309، ورواية يحيى بن حمزة أخرجها ابن قانع في «معجم الصحابة» 1: 268، والطبراني في «المعجم الكبير» حديث (5623)، و «مسند الشاميين» حديث (914)، وفي بعض الطرق إليه لم يذكر معاوية.

وانظر أمثلة أخرى لأبي حاتم، وأبي زرعة في: «علل ابن أبي حاتم» (56)، (122)، (253)، (379)، (503)، (596)، (711)، (795)، (805)، (839)، (868)، (1078)، (1092)، (1117)، (1284)، (1610)، (1686)، (1714)، (1742)، (1838)، (1868)، (1968)، (2117)، (2345)، (2350).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)