الرفيع، ونقترب من النظر إلى تلك المجالس الحافلة بالنشاط للوصول إلى الحقيقة، والبحث عنها، ونقترب كذلك من التمعن في شخصية الناقد، وكيف تأهل للنقد، والوسائل التي كانت متوافرة لهم في ذلك الوقت للوقوف على الخطأ، أو التحقق من وقوعه.
وأختم الفصل بالحديث عن الأغراض التي آمل أن تتحقق للباحث بعد قراءته لمباحثه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
المبحث الأول
التثبت من الرواة
جرى في عصر الرواية الاستثبات من الرواة عن روايتهم، فيبلغ الراوي حديث عن راو آخر، فإذا لقيه سأله عنه، إما طلبا للعلو، أو للتأكد من صحة الرواية، والتأكد من سلامتها كما بلغته.
والإجابة تارة تكون بالإيجاب، وتصويب ما روي عنه، وتارة تكون بالنفي المطلق، وتارة تكون بتغيير في الرواية، إما مع النص على ما في الرواية الأولى من خطأ، أو السكوت عن ذلك، وربما صاحب تصحيح الخطأ النص على أن الوهم كان منه هو، أو تحميل الخطأ من روى عنه، أو التردد في ذلك.
فأما البقاء على الرواية الأولى فهو الغالب، وأمثلته كثيرة جدا، فمن ذلك أن عبدالله بن وهب روى عن أسامة بن زيد، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن علي مرفوعا حديث نهيه صلى الله عليه وسلم له عن لبس المعصفر، ثم قال أسامة: «فدخلت على عبدالله بن حنين -وهو يومئذ شيخ كبير، وعليه ملحفة كثيرة العصفر- فسألته عن هذا الحديث، فقال عبدالله: سمعت عليا يقول … »(1).
وروى سفيان بن عيينة، عن أمية بن صفوان بن عبدالله الجمحي، قال: سمعت جدي عبدالله بن صفوان يقول: سمعت حفصة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «المعرفة والتاريخ» 3: 181، وانظر: «صحيح مسلم» حديث (480)، و «مسند أحمد» 1: 132.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
يقول: «ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه … » الحديث(1)، قال سفيان: «وكان عمير بن قيس يحدثه عن أمية، وكنت لا أجترئ أن أسأله عنه، كان يجالس خالد بن محمد، وعبدالله بن شيبة، وكانوا من أكبر قريش يومئذ، وكانوا يجلسون في سوق الليل، وهم يومئذ على باب المسجد، واستعانني أمية أنظر له خالد بن محمد، فما أدري وجدته أم لا؟ فلما استعانني اجترأت عليه فسألته، فحدثني به»(2).
وروى سفيان أيضا عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر … » الحديث(3)، قال سفيان: «أخبرنيه زياد بن سعد قبل أن أسمعه، فقلت له: أقرئ سليمان منك السلام؟ فقال: نعم، فلما قدمت المدينة أقريته منه السلام، وسألته عنه»(4).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (2883)، و «سنن النسائي» حديث (2880)، و «سنن ابن ماجه» حديث (4063)، و «مسند أحمد» 6: 286.
(2) «مسند الحميدي» حديث (286).
(3) «صحيح مسلم» حديث (479)، و «مسند أحمد» 1: 219.
(4) «مسند الحميدي» حديث (489) ، و «المعرفة والتاريخ» 2: 701. وانظر أمثلة أخرى في: «صحيح مسلم» حديث (274)، (580)، و «سنن أبي داود» حديث (150)، و «مسند الحميدي» حديث (259)، (549 - 550)، (648)، (837)، (1272)، و «العلل ومعرفة الرجال» 1: 193 فقرة (180)، و «المحدث الفاصل» ص 214، 234، و «الجامع لأخلاق الراوي» 1: 120 - 122.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
وأما نفي الرواية، أو تغييرها فكثير جدا كذلك، ومنه ما رواه عبدالرزاق قال: «أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «لا عمرى ولا رقبى، فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهي له حياته وموته»، قال: والرقبى أن يقول: هذا للآخر مني ومنك موتا، والعمرى أن يجعله حياته، بأن يعمر حياته.
قلت لحبيب: فإن عطاء أخبرني عنك في الرقبى، قال: لم أسمع من ابن عمر في الرقبى شيئا، ولم أسمع منه إلا هذا الحديث في العمرى، ولم أخبر عطاء في العمرى شيئا … »(1).
وروى عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عمرو بن دينار حديث عبدالملك بن مروان في الوصية، ثم قال حماد: «فسألت عنه عمرو بن دينار، فقلب معناه غير ما قال قتادة، فقلت له: إن قتادة حدثنا عنك بكذا وكذا، قال: إني أوهمت يوم حدثت به قتادة»(2).
وروى أحمد، عن محمد بن جعفر غندر، قال: «حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس، أنه قال فيمن غشي قبل أن يطوف بالبيت يوم النحر: «عليه بدنة»، قال: فحدثت به أيوب، فقال لعمرو بن دينار: عمن هو؟ فقال عمرو: سمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس، فقال له--------------------------------------------
(1) «مصنف عبدالرزاق» حديث (16920).
(2) «الجعديات» رقم (1032) ، و «المحدث الفاصل» ص 389.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
أيوب: عن ابن عباس؟ قال عمرو: سمعت طاوسا -وترك ابن عباس-»(1).
وروى الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، قصة تيممهم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط، ومنهم من يقول عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن عمار، ومنهم من لم يذكر بينهما أحدا(2).
وروى الزهري أيضا عن عبيدالله، عن عمر بن الخطاب «أنه أمر بالوضوء من مس الإبط».
قال الحميدي بعد أن روى حديث التيمم عن سفيان بن عيينة، عن الزهري: «حضرت سفيان (يعني ابن عيينة) وسأله يحيى بن سعيد القطان، فحدثه، وقال فيه: حدثنا الزهري، ثم قال: حضرت إسماعيل بن أمية أتى الزهري، فقال: يا أبا بكر، إن الناس ينكرون عليك حديثين تحدث بهما، فقال: ما هما؟ قال: «تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب»، فقال الزهري: أخبرني عبيدالله بن عبدالله، عن أبيه، عن عمار، قال: وحديث عمر: «أنه أمر بالوضوء من مس الإبط»، فرأيت الزهري كأنه أنكره، وقد كان عمرو بن دينار حدثناه عن الزهري قبل ذلك، فذكرته لعمرو، فقال: بلى، قد حدثنا به»(3).--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 181.
(2) «سنن أبي داود» حديث (318 - 320)، و «سنن النسائي» حديث (313 - 314)، و «سنن ابن ماجه» حديث (565 - 566)، (571)، و «مسند أحمد» 4: 263، 320، 321، و «مسند الحميدي» حديث (143)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 32، و «سنن البيهقي» 1: 208.
(3) «مسند الحميدي» حديث (143)، و «المعرفة والتاريخ» 2: 729، و «المحدث الفاصل» ص 563، و «سنن البيهقي» 1: 208.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
ولهذين الحديثين قصة أخرى مع سفيان بن عيينة، ذلك أن حديث التيمم رواه بعض أصحاب سفيان عنه، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، وهكذا رواه ابن ماجه، عن محمد بن أبي عمر العدني، عن سفيان.
قال الحميدي بعد أن حكى قصة سؤال الزهري عن الحديثين: «ثم سمعت بعد ذلك بعض أصحابنا يقول: إنه دخل على سفيان في شفاعة، فسأله عن حديث التيمم، فحدثه به عن عمرو، فقلت للذي حدثني: ما أراه ذهب إلا إلى مس الإبط، وأخبرته بعض هذه القصة، أو بنحو منها، ثم لم يزل في نفسي حتى سألت سفيان عنه، فقال: هو عن الزهري، ليس عن عمرو (يعني أنه يروي حديث التيمم عن الزهري دون واسطة)، ولكن الذي حدثنا عمرو حديث الإبط، وأخبرته عن الرجل الذي حكى عنه، فقال سفيان: إما لم يحفظ علي، وإما أكون أنا وهمت»(1).
وسئل الزهري عما حُدِّث به عنه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين، فأهدي لنا طعام، فأفطرنا … » الحديث، فنفى أن يكون سمعه من عروة، وذكر أنه سمعه من رجل يحدث به على باب أحد خلفاء بني أمية، وقصة ذلك مشهورة جدا(2).
وبلغ سفيان بن عيينة أن الزهري يروي حديثا لأبي هريرة بلفظ: «بئس--------------------------------------------
(1) «المعرفة والتاريخ» 2: 729.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 3: 250 - 251، و «تاريخ الدوري عن ابن معين» 3: 260، و «معرفة الرجال» 2: 182 - 183، و «المعرفة والتاريخ» 2: 740 - 741.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
الطعام طعام الأغنياء»، فأفزعه ذلك، قال سفيان: «قلت للزهري: يا أبا بكر كيف هذا الحديث: «شر الطعام طعام الأغنياء»، فضحك فقال: ليس هو «شر الطعام طعام الأغنياء»، قال سفيان: وكان أبي غنيا فأفزعني هذا الحديث حين سمعت به، فسألت عنه الزهري، فقال: حدثني عبدالرحمن الأعرج، أنه سمع أبا هريرة يقول: «شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين … »، »(1).
وروى علي بن المديني، عن يحيى القطان قال: «كان معي أطراف عوف: عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخلاس، ومحمد، عن أبي هريرة: «أن موسى عليه السلام كان رجلا حييا، فقال بنو إسرائيل: هو آدر»، قال: فسألت عوفا، فترك محمدا، وقال: خلاس، مرسل»(2).
وقال ابن المديني أيضا: «قال يحيى بن سعيد القطان: روى شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في العطاس، ثم لقيت ابن أبي ليلى، فحدثنا عن أخيه عيسى، عن--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (1432)، و «المعرفة والتاريخ» 2: 737.
(2) «الجرح والتعديل» 1: 236. وقد رواه روح بن عبادة، عن عوف بذكر خلاس، ومحمد بن سيرين، ورواه مرة أخرى بالاقتصار على محمد بن سيرين، وثالثة بالاقتصار على خلاس، وكذلك رواه النضر بن شميل، عن عوف بالاقتصار على خلاس، وهو خلاس بن عمرو، ولم يسمع من أبي هريرة، ينظر: «صحيح البخاري» حديث (3404)، (4799)، و «سنن الترمذي» حديث (3221)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (11424 - 11425)، و «مسند أحمد» 2: 514، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (118)، و «سؤالات الآجري لأبي داود» 1: 432، و «شرح مشكل الآثار» حديث (67).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
وروى أحمد، عن يحيى القطان أنه قال بعد أن حدثه به ابن أبي ليلى، عن علي: «فقلت له: عن أبي أيوب؟ قال: علي»(2).
وروى سفيان بن عيينة، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن بعض أهله، عن جده: «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة»، ثم قال سفيان: «كان ابن جريج أخبرنا عنه، قال: أخبرنا كثير، عن أبيه، قال: فسألته، فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن بعض أهلي عن جدي»(3).
وروى علي بن المديني، عن عبدالرحمن بن مهدي قال: «كان السمان
-يعني أزهر- يحدثني عن سفيان، عن عيسى بن عيسى الحناط، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبدالله، في القطع، فسألت سفيان عنه، فقال: عيسى بن أبي عزة،--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» 5: 745.
(2) «مسند أحمد» 1: 122. وحديث أبي أيوب رواه أيضا عن ابن أبي ليلى غير شعبة، ينظر في طرقه: «سنن الترمذي» حديث (2741)، و «عمل اليوم والليلة» للنسائي حديث (213)، و «مسند أحمد» 5: 419، 422، و «مسند الشاشي» حديث (1106)، و «شعب الإيمان» حديث (8895).
وحديث علي رواه أيضا عن ابن أبي ليلى جماعة غير القطان، ينظر: «سنن الترمذي» حديث (2741)، و «عمل اليوم والليلة» حديث (212)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3715)، و «مسند أحمد» 1: 120، 122، و «مسند أبي يعلى» حديث (306).
(3) «سنن أبي داود» حديث (2016)، و «مسند أحمد» 6: 399، و «مسائل أبي داود» ص 384، و «مسند الحميدي» حديث (578).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
عن الشعبي، عن عبدالله».
قال ابن أبي حاتم بعد أن ساق هذا: «يعني أن الصحيح هو: عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، عن عبدالله، مرسل، وأن الذي رواه أزهر السمان غلط»(1).
وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح … »(2).
قال الحميدي: «فقيل لسفيان: هذا مما حفظت من الزهري؟ فقال: نعم، كأنه يسمعه، إلا أنه طويل فحفظت هذا منه، فقال له بليل: فإن عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنك أنك قلت: لم أحفظه، فقال: صدق، لم أحفظه كله، وأما هذا فقد أتقنته»(3).
وقال عبدالله بن أحمد: «قلت له (يعني لأبيه): سمعت منه (يعني عمرو بن عاصم) عن حرب بن سريج، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة؟ قال: ما سمعت هذا منه، لا ببغداد، ولا بالبصرة، وما سمعت هذا قط، قلت: إن رجلا يزعم أنك قلت له: إنما حفظته عنه ولم أكتبه، فقال: ما سمعته منه، فكيف أحدث به؟ لعل هذا الرجل سمعه من غيري، ما سمعته فأحفظه وأكتبه عنه وأحدث به، لعل هذا الرجل سمعه من غيري،--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 259.
(2) «صحيح مسلم» حديث (1306)، و «سنن الترمذي» حديث (916)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (4106)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3051)، و «مسند أحمد» 2: 160.
(3) «مسند الحميدي» حديث (580).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
وما سمعت أنا هذا الحديث من أحد، ولا من عمرو بن عاصم»(1).
وربما كان السائل للراوي والمستفهم منه هو السامع للرواية الأولى، كأن يسأل عنه شيخه بعد فترة لمزيد التثبت، أو يرى اختلافا بين الروايتين، فيستوقفه ذلك، ويستفهم من شيخه.
روى أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة حديث: «لا عدوى ولا طيرة … »، وحديث: «لا يورد ممرض على مصح»، ثم قال: «كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: «لا عدوى»، وأقام على أن «لا يورد ممرض على مصح»، فقال الحارث بن أبي ذباب -وهو ابن عم أبي هريرة-: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر، قد سكتَّ عنه، كنت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى»، فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك، وقال: «لا يورد ممرض على مصح»، فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة، فرطن بالحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: قلت: أبيت».
قال أبو سلمة: «ولعمري، لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى»، فلا أدري أنسي أبو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر»(2).--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 27.
وانظر أمثلة أخرى في: «صحيح مسلم» حديث (710)، و «مسند الحميدي» حديث (17)، (342)، (507)، (781)، (843)، و «مسائل حرب» ص 454، و «المعرفة والتاريخ» 2: 726، 730.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2221)، وانظر: «صحيح البخاري» حديث (5770 - 5771)، و «سنن أبي داود» حديث (3911)، و «العلل ومعرفة الرجال» 3: 200.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
وروى عروة بن الزبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد … » الحديث، قال عروة في رواية عنه: «فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن عبدالله بن عمرو حج بعد، فقالت: يا ابن أختي انطلق إلى عبدالله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته فسألته، فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها، فعجبت فقالت: والله لقد حفظ عبدالله بن عمرو»(1).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد قال: شهدت إبراهيم بن سعد، وذكر عن الزهري: «{الْمَاعُونَ}: المال، بلسان قريش»، قيل له: إنك حدثتنا عن الزهري، عن سعيد، قال: لا، وأنكره، إنما هو عن الزهري، قال أحمد: رواه عنه غير واحد عن سعيد، قال أحمد: ربما حدث بالشيء من حفظه»(2).
وروى عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عاصم النبيل، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم»، ثم قال عمرو بن علي: «قلت لأبي عاصم: أنت أمليت علينا هذا من الرقعة ليس فيه--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (100)، (7307)، و «صحيح مسلم» حديث (2673)، و «سنن الترمذي» حديث (2652)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (5907 - 5908)، و «مسند أحمد» 2: 162، 190، 203، و «مسند الحميدي» حديث (581).
(2) «مسائل أبي داود» ص 405، وانظر: «مسائل صالح» ص 207، و «المنتخب من العلل للخلال» ص 197.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
عائشة، فقال: دع عائشة حتى أنظر فيه»(1).
وتراجع الراوي عن روايته الأولى، أو توقفه، قد يعقبه تراجع عنه أيضا، روى ابن محرز قال: «سمعت يحيى بن معين يقول لأبي خيثمة وغيره: تحفظون هذا: عن نصير بن أبي الأشعث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تداووا من العذرة بالقسط والورس»؟ ، فقيل ليحيى بن معين: من حدث بهذا؟ فقال: أبو نعيم.
ثم إن بعض أصحابنا أفاده رجل بعد نحو من سنتين، فذهب المفاد به إلى يحيى بن معين مع أحاديث، فأنكره يحيى، وقال: ما أعرف هذا؟ فرجع الرجل إلى صاحبه وقد غلظ عليه الأمر، فادعى المفيد شهادتي، وذكر حضوري وغيري ذلك المجلس، ثم قال ليحيى بن معين: يا أبا زكريا سمعتك تذكره عن أبي نعيم، فقال: شبه لك، ما سمعت بهذا إلا منك.
ثم قال لنا يوم الثلاثاء بعد المغرب لست بقين من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين: ذاك الحديث حدثنا أبو نعيم، فقلت له: يا أبا زكريا كان من قصته كيت وكيت، فسمعته من أبي نعيم؟ فقال: نعم، سمعناه من أبي نعيم»(2).
ولهذا السبب جاء عن بعض الأئمة نهيهم عن التحديث عن الأحياء، خشية أن يسأل الراوي، ويكون قد نسي، فينفي الرواية، أو ينفي صفتها، فينسب إليه هو الوهم، أو يكون عرضة للتكذيب.--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» حديث (5409)، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 12.
(2) «معرفة الرجال» 2: 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
قال الرمادي: «حدثنا عبدالرزاق، قال حدثنا سفيان الثوري، عن جابر، قال: «سألت عامرا، والحكم، عن الرجل يقول: هو يهودي، أو نصراني، قال: فقال عامر: ليس بشيء، وقال الحكم: يمين يكفرها.
قال عبدالرزاق: فقلت للثوري: إن معمرا أخبرنا عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: «إذا قال الرجل: هو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو كافر، أو حمار، أو أخزاه الله -وأشباه هذا-، فهي يمين يكفرها»، فأخذ بتلابيبي، فقام إلى معمر، فسأله عنه، فحدثه به.
قال عبدالرزاق: فلما مضى إلى معمر قلت: لا أدري لعل معمرا قد نسي هذا الحديث، فأكون افتضحت على يدي الثوري، قال: فجاء حتى وقف عليه، فقال: يا أبا عروة أخبرك ابن طاوس، عن أبيه قال: «إذا قال الرجل: هو يهودي، أو نصراني … » فذكر الحديث؟ قال: فقال له معمر: نعم، وحدثه به.
فشكوت إلى معمر ما دخلني، فقال لي معمر: إن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فافعل»(1).
وقال ابن عبدالحكم: «ذاكرت الشافعي يوما بحديث وأنا غلام، فقال: من حدثك به؟ قلت: أنت، فقال: ما حدثتك به من شيء فهو كما حدثتك، وإياك والرواية عن الأحياء»(2).--------------------------------------------
(1) «الكفاية» ص 140، وأثر طاوس أخرجه عبدالرزاق حديث (15975).
(2) «الكفاية» ص 140.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
ومن جانب آخر كانوا يوصون من سئل عن شيء نسب إليه أن لا يبادر إلى نفيه، إن لم يتذكره في الحال، خشية أن يكون عنده فينفيه، ثم يقف عليه بعد ذلك في كتبه، أو يتذكره، فيصعب عليه أن يقر به بعد أن نفاه.
قال أبو موسى محمد بن المثنى العنزي: «قال لي عبدالله بن داود: لا تقل لشيء تسأله: إني لم أسمعه، فإني ابتليت به، سألني رجل مرة قال: سمعت من فلان؟ قلت: لا، وذكر أحاديث فقال: سمعت هذه منه؟ قلت: لا، فبينا أنا أقلب كتبي ذات يوم إذ ذكرت ما قال لي، فجعلت أتمنى أن لا أراه عندي، فإذا الشيخ عندي، ووجدت تلك الأحاديث عندي، فقلت: يا أبا عبدالرحمن تحدث عنه؟ فقال: لو حدثت عنه ما كان علي شيء فيما بيني وبين الله تعالى، لأن كتبنا أحفظ منا، وما أحب أن أحدث عنه بشيء»(1).
وقال عبدالرزاق: «قال لي وكيع: أنت رجل عندك حديث، وحفظك ليس بذاك، فإذا سئلت عن حديث فلا تقل: ليس هو عندي، ولكن قل: لا أحفظه»(2).
وذكر أبو زرعة ما يعرض للراوي من النسيان، خاصة في التحديث من الحفظ، معتذرا بذلك عن أخطاء وقع فيها أبو بكر بن أبي شيبة، وصححها له: «يكون مثل هذا كثير، هذا علي بن المديني ذاكر بباب لعبدالرحمن بن مهدي في التسليم واحدة -وعبدالرحمن كان له في هذا باب- فقال علي: هذا كله كذب،--------------------------------------------
(1) «الكفاية» ص 231.
(2) «الكفاية» ص 232.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
فلما كان بعد أيام روى الباب عن عبدالرحمن»(1).
وبعض الرواة إذا سئل عن مثل هذا فلم يتذكره صار يرويه عمن كان حدثه أولا، عن نفسه هو، فيقول: حدثني فلان أنني حدثته بكذا، أو يقول: عن فلان قال: حدثتني أنت عن فلان، ولكل من الدارقطني، والخطيب البغدادي، والسيوطي كتاب في هذا الباب، جمع فيه أخبار من حدث ونسي (2).
ويحسن هنا الإشارة إلى صلة سؤال الراوي عما نقل عنه بالجرح والتعديل، وذلك من جهة أن الاستثبات من الشيخ إن كان الجواب بالإيجاب، كان هذا في صالح الشيخ نفسه، فهو دليل على تثبته وعدم اضطرابه، وفي صالح الناقل عنه، وأنه حافظ لما ينقله، وإن كان بالنفي أو بالتغيير أثر هذا -إذا كثر- على أحدهما، بحسب القرائن، فقد يكون الشيخ نفسه يضطرب، أو يهم إذا حدث من حفظه، وقد يكون الناقل عنه غير حافظ، أو غير صادق.
وهذا مما يضاف على ما ذكرت في أول «الجرح والتعديل» في وسائل الحكم على الراوي.
وفي النصوص السابقة ما يوضح هذا، ومنه أيضا قول الزهري عن نفسه: «ما استعدت حديثا قط، ولا شككت في حديث، إلا حديثا واحدا، فسألت--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 340.
(2) وانظر: «المحدث الفاصل» ص 514، و «الكفاية» ص 138 - 139، 379 - 384، و «تنقيح التحقيق» 3: 144.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
صاحبي فإذا هو كما حفظت»(1).
وقول شعبة في استدلاله على حفظ سفيان الثوري: «ما حدثني سفيان عن إنسان بحديث، فسألته عنه، إلا كان كما حدثني به»(2).
وفي رواية عنه: «ما حدثني أحد عن شيخ إلا وإذا سألته -يعني ذلك الشيخ- يأتي بخلاف ما حدث عنه، ما خلا سفيان الثوري، فإنه لم يحدثني عن شيخ إلا وإذا سألته وجدته على ما قال سفيان»(3).
وهناك نوع آخر من التثبت من الرواية، وهو في الغالب يكون بديلا عن سؤال الشيخ نفسه والتثبت منه، وذلك بسبب موت الشيخ، أو بعده، فيعتاض عن هذا بذكر رواية أخرى للحديث عن شيخه، وفيها مخالفة لروايته.
وهذا النوع كثير جدا في عصر الرواية، يحدث الراوي بالحديث، فيبلغه بعض من حضره أن فلانا يخالفه في روايته، أو أن أصحاب الشيخ خالفوه في روايته، إما في متن الحديث، أو في إسناده، ثم يتصرف من بلغته المخالفة بحسب وثوقه بحفظه هو وكيفية سماعه، وبحسب قوة المخالف له، وما يحتف بذلك من قرائن.
وكثير من الرواة يحدث من حفظه، فإذا بلغه قول المخالف رجع إلى كتابه ليستوثق، أو يفعل هذا المخالف، إذا ثبت الآخر على قوله، وقد يتبين أن لقول--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 186.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 156، 157، و «الجرح والتعديل» 1: 67، و «تاريخ بغداد» 9: 169.
(3) «الجرح والتعديل» 1: 67.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
كل منهما وجها.
وقد حفلت مجالس التحديث والمذاكرة بهذا النوع من المراجعات، فأضفى ذلك على جهدهم رونقا وبهاء.
وفوق ذلك -وهو أمر بالغ الأهمية- تسليم الرواة بذلك واستسلامهم له، فاستعدوا للمخالفة، وصارت هاجسهم في كل حين، وصدر عنهم كلمات كثيرة تنبئ عن هذه الحال، مثل قول شعبة: «إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه»(1).
وقال حماد بن زيد: «ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مرارا، ونحن كنا إذا سمعناه مرة اجتزينا به»(2).
وقال أحمد: «كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي، ووهيب، وكان يهاب -أو يتهيب- إسماعيل بن علية إذا خالفه»(3).
وقال يحيى بن سعيد القطان: «ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني»(4).
وقال أيضا: «طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن--------------------------------------------
(1) «مسائل حرب» ص 466، «الجرح والتعديل» 1: 63، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 43.
(2) «الجرح والتعديل» 1: 168، و «الكامل» 1: 91، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 42.
(3) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 264، و «تاريخ بغداد» 6: 232.
(4) «الجرح والتعديل» 8: 249، و «تاريخ بغداد» 13: 133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
سليم الهجيمي، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنا مولى لقريش، لتيم، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط وكتبا شيئا حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ، وخالد بن الحارث، من خالفني من الناس»(1).
وجاء عن يحيى القطان مثل هذا في عفان بن مسلم الصفار، وأنه كان يتهيب مخالفته، قال أحمد: «كان يحيى بن سعيد يقول: إذا خولفت أحب أن يوافقني عفان»(2) ، وقال يحيى بن سعيد أيضا: «ما أحد يخالفني في الحديث أشد علي من عفان»(3).
وقال يحيى بن معين: «كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه وإن كان خطأ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى، لا يحدث به أصلا»(4).
ومن الأمثلة على هذه المراجعات ما روى عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قصة مبيته عند خالته ميمونة، وصلاته صلى الله عليه وسلم بالليل، وفي آخره: «ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره، يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن»(5).--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» 13: 132.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 344 ، 363، 3: 435، و «الكامل» 5: 2021.
(3) «تاريخ بغداد» 12: 275.
(4) «تاريخ بغداد» 12: 275.
(5) «صحيح مسلم» حديث (763)، و «سنن أبي داود» حديث (610)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (916)، و «مسند أحمد» 1: 249، 347، 367.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
قال ابن جريج بعد أن رواه عن عطاء بمعناه: «فقال له عمرو بن دينار
-وكان في المجلس-: هيه! ! زد يا أبا محمد، فقال عطاء: ما هيه؟ هكذا سمعت، فقال عمرو: أخبرني كريب، عن ابن عباس أنه قال: ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ»(1).
وروى شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: «أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول، وأيما رجل باع مملوكا وله مال فماله لربه الأول، إلا أن يشترط المبتاع»، ثم قال شعبة: «فحدثته بحديث أيوب، عن نافع، أنه حدثه بـ (النخل) عن النبي صلى الله عليه وسلم، و (المملوك) عن عمر، فقال عبد ربه: لا أعلمها جميعا إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال مرة أخرى: عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشك-»(2).
وكان شعبة يروي عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب في سهمان الخيل، قال وكيع: «كان شعبة رفعه إلى علي -يعني حديث سهمان الخيل- فقيل له: إن سفيان يوقفه على هانئ بن هانئ، فقال: سفيان أحفظ مني»(3).--------------------------------------------
(1) «مسند الحميدي» حديث (472)، و «مسند أبي عوانة» 2: 318، ورواية كريب، عن ابن عباس مشهورة جدا، انظر: «تحفة الأشراف» 5: 202، 205، 206، 209، و «إتحاف المهرة» 7: 679، 680.
(2) «سنن النسائي الكبرى» حديث (4986).
(3) «سؤالات أبي داود» ص 308، وانظر: «الجرح والتعديل» 1: 65، و «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 43.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
وقال يحيى بن معين: «قال حجاج الأعور: قيل لشعبة: إن مستلم بن سعيد خالفك في حرف «إذا وضعت لمَتَلك»، وكان شعبة يقول: «لمثلك» -حديث أبي الدرداء: «ثم جاء ملكان أسودان أزرقان» - قال شعبة: ما كنت أظن أن ذاك يحفظ حديثين»، ثم قال يحيى: «القول قول مستلم، وصَحَّف شعبة»(1).
وروى عبدالرحمن بن مهدي قال: «لما حدث سفيان، عن حماد (يعني ابن أبي سليمان)، عن عمرو بن عطية التيمي، عن سلمان قال: «إذا حككت جسدك فلا تمسحه ببزاق، فإنه ليس بطهور»، قلت له: هذا حماد يروي عن ربعي بن حراش، عن سلمان، قال: من يقول ذا؟ قلت: حماد بن سلمة، قال: امضه، قلت: حدثنا شعبة، قال: امضه، قلت: حدثنا هشام الدستوائي، قال: هشام؟ قلت: نعم، ثم أطرق هنيهة، ثم قال: امضه، سمعت حمادا يحدث عن عمرو بن عطية، عن سلمان.
فمكثت زمانا أحمل الخطأ على سفيان، حتى نظرت في كتاب غندر، عن شعبة فإذا هو: عن حماد، عن ربعي بن حراش، عن سلمان، قال شعبة: وقد قال حماد مرة: عن عمرو بن عطية التيمي، عن سلمان، فعلمت أن سفيان إذا حفظ الشيء لم يبال من خالفه»(2).
وقال محمد بن عبدالله بن نمير: «حدثنا عبدالرحمن، ويحيى، عن سفيان،--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 559، وانظر: «معرفة الرجال» 1: 144.
(2) «الجرح والتعديل» 1: 64، و «المجروحين» 1: 50، و «المحدث الفاصل» ص 394، و «تاريخ بغداد» 9: 168.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)