Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وربما وقع في مثل هذا إشكال أيضا، مثال ذلك ما رواه مسلم، قال: «حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، ح، وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر … »(1).
فالقائل: وحدثني هو معاوية بن صالح، كما هو الراجح، وقد قيل إنه ربيعة بن يزيد(2).
والمقصود هنا أن الباحث حين يريد نقل هذه الطرق إلى الرسم التوضيحي يجب عليه أن يتمعن فيها جيدا، وفي توزيعها عند المؤلف، ويقع الطلاب والباحثون المبتدئون كثيرا في الخطأ في التعامل مع الطرق حين استخدام المصنفين لهذه الطريقة، لا سيما مع تشعب الأسانيد وكثرة التحويل، فقد ساق ابن خزيمة طرق حديث عائشة في (فرك المني) فيما يقرب من صفحة ونصف(3)، بل ربما وقع في الخطأ -والحالة هذه- صاحب الخبرة في التعامل مع الأسانيد، فقد رأيت أئمة وباحثين كبارا وقعوا في مثل هذا.
ومن الأمثلة على التداخل في الأسانيد ومظنة الوقوع في الخطأ: الإسناد الثاني من الحديث رقم (749) عند مسلم.--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (234).
(2) «تقييد المهمل» 3: 785 - 789، وقد وقع بسبب هذا التحويل خلط في الأسانيد، وفي الكلام عليها، انظر: حاشية أحمد شاكر على «سنن الترمذي» حديث (55).
(3) «صحيح ابن خزيمة» حديث (288).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

خامسا: ويشبه ما تقدم في الفقر السابقة وهو أدق منه: عطف الأسانيد بعضها على بعض، وهو نوع من التحويل، لكن دون استخدام أداة التحويل (ح)، فيكتفى بواو العطف، ويقوم بالعطف مصنف الكتاب، أو أحد الرواة فوقه.
ومن أمثلة ذلك قول أحمد: «حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، وعبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، أخبرنا الزهري، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه … » الحديث»(1).
فقوله: وعبدالرزاق، معطوف على قوله: حدثنا محمد بن جعفر، فأحمد يروي الحديث عن محمد بن جعفر، وعبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري.
وقال أحمد أيضا: «حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس قال: «سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: فقولوا: وعليكم»، وحجاج مثله، قال شعبة: لم أسأل قتادة عن هذا الحديث، هل سمعته من أنس؟ »(2).
فهذا الحديث يرويه أحمد عن ثلاثة من شيوخه، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، وهم: يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر المعروف بغندر، وحجاج بن محمد المصيصي، والنقل الأخير عن شعبة هو من رواية حجاج فقط.--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 1: 218.
(2) «مسند أحمد» 3: 115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

ورواه أحمد مرة أخرى عن الثلاثة جميعا فساقه سياقة أخرى بالعطف أيضا، قال: «حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، والحجاج قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، وحدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن أنس -والمعنى واحد-: «أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم … »، وقال حجاج: قال شعبة: لم أسأل قتادة عن هذا الحديث، هل سمعه من أنس؟ »(1).
وقال أحمد أيضا: «حدثنا سفيان، قال: سمعت إبراهيم بن ميسرة، وحدثنا محمد بن المنكدر، سمعتهما يقولان: سمعنا أنسا يقول: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعا، وبذي الحليفة ركعتين»، »(2).
فسفيان بن عيينة يرويه عن إبراهيم بن ميسرة، ومحمد بن المنكدر، عن أنس.
وروى أحمد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، وابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى ذهب من الليل ما شاء الله … »(3).
فسفيان يرويه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، ويرويه أيضا عن ابن جريج، عن عطاء.--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 3: 273.
(2) «مسند أحمد» 3: 110.
(3) «مسند أحمد» 1: 221، وانظر: «صحيح ابن خزيمة» حديث (342)، و «المعجم الكبير» حديث (11391).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

وقال ابن جرير: «حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عكرمة، ومنصور، عن أبي الضحى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}، قالا: «محمد هو المنذر، وهو الهاد»، »(1).
فقوله: ومنصور … ، معطوف على قوله: عن السدي … ، فسفيان الثوري يرويه عن السدي، عن عكرمة، ويرويه عن منصور، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح.
وعطف الأسانيد بعضها على بعض بالواو لا يخلو من إشكالات أيضا، فقد لا يكون في السياق الذي أمام الباحث إسناد معطوف عليه أصلا، كما في قول البخاري: «حدثنا محمد بن عبدالرحيم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبدالله بن وهب، قال: وأخبرني ابن جريج، أن الحسن بن مسلم أخبره، عن طاوس، عن ابن عباس … »، فذكر الحديث في صلاة العيد وخطبتها(2).
قال ابن حجر في كلامه على هذا الحديث: «وقول ابن وهب: وأخبرني ابن جريج، معطوف على شيء محذوف»(3).
ورأيت في «صحيح مسلم» مواضع يقع فيها العطف على إسناد لم يذكره مسلم، قد نقله كما هو معطوفا، أو تكون الواو مقحمة، ينظر مثلا: حديث (379)، وحديث (515) -الإسناد الثاني منه-، وحينئذ فالعطف لا اعتبار له.--------------------------------------------
(1) «تفسير ابن جرير» 13: 106.
(2) «صحيح البخاري» حديث (4895).
(3) «فتح الباري» 8: 640.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

ولا شك أن بيان سبب العطف أولى، كما في رواية الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: وأخبرني عطاء بن يزيد الليثي، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث … » الحديث، قال سفيان: «كان الزهري حدثنا قبله حديث أنس، ثم أتبعه هذا، فقال: وأخبرني عطاء بن يزيد»(1).
ومن الإشكالات أيضا صفة الإسناد الأول بعد الملتقى، وكذلك تحديد المعطوف عليه، وسقوط أداة العطف، أو زوغان البصر عنها، أو استبدالها بعن.
فرواية سفيان السابقة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وعن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، يحتمل فيها أن تكون رواية عمرو، عن عطاء، هي أيضا عن ابن عباس، ويحتمل أن تكون عن عمرو، عن عطاء مرسلا، ليس فيه ابن عباس، وهذا هو الراجح(2).
ومن ذلك ما رواه سفيان بن عيينة أيضا، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن عباد بن تميم، عن عمه: «أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل -أو لا ينصرف- حتى يسمع--------------------------------------------
(1) «مسند الحميدي» حديث (477)، و «تاريخ ابن أبي خيثمة» حديث (965).
(2) ينظر: «صحيح البخاري» حديث (7239)، و «مسند الحميدي» حديث (492)، و «تحفة الأشراف» 5: 87، 96، وانظر مثالا آخر لسفيان بن عيينة في: «مسند الحميدي» حديث (788 - 789).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

صوتا، أو يجد ريحا»، وفي بعض رواياته: عن سعيد بن المسيب، وعباد بن تميم …(1).
وكذا رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، إلا أنه رواه بلفظ: «لا وضوء إلا فيما وجدت الريح، أو سمعت الصوت»، دون قصة(2).
فرواية سعيد بن المسيب يحتمل أن تكون مرسلة، ويحتمل أن تكون من روايته عن عبدالله بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كرواية عباد بن تميم(3).
وروى مسلم قال: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة، وحميد، عن أنس … »(4).
قال أبو علي الجياني: «ظاهر هذا الإسناد أن شعبة يرويه عن قتادة، وحميد، عن أنس، وباطنه أن أبا خالد الأحمر يرويه عن حميد، عن أنس، وعن شعبة، عن قتادة، عن أنس»(5)، ثم روى بإسناده إلى أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حميد، وشعبة، عن قتادة، عن أنس …(6).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (137)، و «صحيح مسلم» حديث (361)، و «سنن أبي داود» حديث (176)، و «سنن النسائي» حديث (160)، و «سنن ابن ماجه» حديث (513).
(2) «مسند أحمد» 4: 39، و «صحيح البخاري» بعد حديث (2056).
(3) انظر: «صحيح البخاري» حديث (177)، (2056)، و «مسند أحمد» 4: 40، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (534)، و «تحفة الأشراف» 4: 336، و «فتح الباري» لابن حجر 1: 237.
(4) «صحيح مسلم» حديث (1877).
(5) «تقييد المهمل» 3: 885.
(6) وهو في «مصنف ابن أبي شيبة» 5: 289، كما ساقه مسلم، لكن وقع في إحدى النسخ: «عن

قتادة، عن حميد، عن أنس» فأثبتها المحقق، وخطأ الصواب الذي في النسخة الأخرى: «عن قتادة، وحميد … »، وقد رواه عبدالله بن أحمد في زياداته على «المسند» 3: 278، عن أبي بكر بن أبي شيبة كما ساقه أبو علي الجياني، فيحتمل أن تكون هذه رواية ابن أبي شيبة في «مسنده»، وما عند مسلم من «المصنف».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

قال النووي تعقيبا على إسناد ابن أبي شيبة هذا: «فيه أيضا إيهام، فإن ظاهره أن حميدا يرويه عن قتادة، وليس المراد كذلك، بل المراد أن حميدا يرويه عن أنس كما سبق»(1).
وقال مسلم أيضا: «حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: ويحيى بن يمان حدثنا، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «إن كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم لنمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء»، »(2).
فالقائل: ويحيى بن يمان حدثنا، هو عمرو الناقد، نبه عليه الجياني، وذكر أنه وقع في بعض نسخ «صحيح مسلم»: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن هشام، قال الجياني: «وهذا وهم، ليس يروي عبدة، عن يحيى بن يمان»(3).
وقال الزيلعي في تخريجه لحديث: «ثم روى -يعني البيهقي- من حديث--------------------------------------------
(1) «شرح صحيح مسلم» 13: 24.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2972).
(3) «تقييد المهمل» 3: 935.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

عبدالله بن الأجلح: حدثنا أبي، عن يزيد الفقير، عن أبيه قال: سمعت الفضل بن فضالة، يحدث أبي، عن أبي حرب بن الأسود الديلي، عن أبيه -دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه-»(1).
كذا ساقه الزيلعي مطولا، والصواب أنهما إسنادان، فعبدالله بن الأجلح يرويه عن أبيه، عن يزيد الفقير، عن أبيه، ويرويه عبدالله بن الأجلح أيضا عن الفضل بن فضالة، عن أبي حرب بن الأسود، عن أبيه(2)، فلعل الواو سقطت من نسخة الزيلعي، أو ند بصره عنها.
وروى الإسماعيلي من طريق عمار بن رجاء، عن أبي داود، عن شعبة، وحماد، عن عاصم، وشعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قال عمر: «أيكم يحفظ ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة … » الحديث(3).
مَرَّ أحد الباحثين بهذا الإسناد، ففسر حمادا بأنه حماد بن أبي سليمان، وأن في الإسناد حينئذ تحريفا، وتقديما وتأخيرا، والصواب: عن أبي داود، عن شعبة، عن حماد، وعاصم، والأعمش، واستدل على ذلك برواية الترمذي (2258)، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، وحماد، وعاصم بن بهدلة، عن أبي وائل.
كذا قال، والإسناد عند الإسماعيلي مستقيم، وحماد في الإسناد هو حماد--------------------------------------------
(1) «تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في كتاب الكشاف» 3: 21.
(2) «دلائل النبوة» 6: 414.
(3) «معجم الإسماعيلي» حديث (395).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

بن سلمة، وليس حماد بن أبي سليمان، فأبو داود فيه يرويه عن شعبة، وحماد بن سلمة، عن عاصم، وعن شعبة وحده عن الأعمش، وأما ما في الترمذي فيرويه أبو داود عن شعبة وحده عن شيوخه الثلاثة، ومن بينهم حماد بن أبي سليمان(1).
وروى أبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، وعن عبدالكريم، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة مرسلا في هدي التطوع، مختصرا(2).
مَرّ بعض الباحثين بهذا الإسناد، واستظهروا أن الصواب فيه: عن عطاء، عن عبدالكريم، بدون واو، وبنوا عليه أن سقطا قد وقع فيما أخرجه ابن قانع من طريق عبيدالله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن عبدالكريم، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة(3)، فرجحوا سقوط عطاء من الإسناد.
والذي يظهر أنهما إسنادان، فابن أبي ليلى يرويه عن عطاء بن أبي رباح، مرسلا، ويرويه عن عبدالكريم بن أبي المخارق، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة مرسلا(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: «مسند الطيالسي» حديث (408)، و «علل ابن أبي حاتم» 2: 407.
(2) «مصنف ابن أبي شيبة» حديث (98) من الجزء الساقط من «المصنف».
(3) «معجم الصحابة» 1: 319، وهو أيضا في «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي حديث (1205).
(4) انظر: «علل ابن أبي حاتم» (المناسك) تحقيق تركي الغميز المسألة (63).
وينظر أمثلة أخرى في العطف وإشكالاته: «تقييد المهمل» 2: 687، 709، 714، و «إكمال تهذيب الكمال» 10: 388.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

والخلاصة مما تقدم أن على الباحث أن يدقق جيدا في الأسانيد التي يقع فيها عطف، ليتأكد من الإسناد وصفته، ويدقق كذلك في الأسانيد التي يرتاب فيها أن يكون فيها عطف سقطت أداته.
سادسا: يقع الاختلاف كثيرا بين الرواة إما في إسناد حديث أو في متنه، فإذا أراد المصنف أن يبين ويفصل رواية هذا من رواية هذا فعل ذلك وهو يسوق الإسناد، فيضع في وسط الإسناد ما يعرف بالجملة المعترضة، وربما أخر بيان ذلك في ختام الرواية، وهذا كثير جدا، فليزم الباحث التدقيق في سياق المؤلف للإسناد، والتأني في قراءته، والحرص على أن لا يفوته شيء ذكره المؤلف لاحقا.
ومن أمثلة ذلك قول أحمد: «حدثنا أبو معاوية، ووكيع -المعنى-، قالا: حدثنا الأعمش، عن مجاهد، قال وكيع: سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس، عن ابن عباس، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين … »(1).
فقوله: «حدثنا أبو معاوية، ووكيع -المعنى-»، هذا قول أحمد، ومراده أن الروايتين بمعنى واحد، رواية أبي معاوية ورواية وكيع، وهي كلمة تتردد كثيرا في المصادر، عند أحمد، وأبي داود، وغيرهما، وربما غلط فيها بعض الباحثين، فظنها نسبة للراوي.
وقوله: «قال وكيع: سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس، عن ابن عباس»، هذه الجملة لو أخذناها على ظاهرها لكان وكيع يروي عن مجاهد، وهو لم يدرك--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 1: 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

مجاهدا، فغرض أحمد أن يبين صيغة رواية الأعمش، عن مجاهد، في رواية وكيع، وفي رواية أبي معاوية، ففي رواية وكيع يقول الأعمش: سمعت مجاهدا، وفي رواية أبي معاوية ليس فيه التصريح بالتحديث، فأراد أحمد بهذا بيان أن الأعمش صرح بالتحديث في رواية وكيع، وإنما فعل هذا أحمد لغرض مهم، ذلك أن الأعمش مدلس، خاصة عن مجاهد(1)، وتصريحه بالتحديث ينفي ذلك.
وقال أحمد أيضا: «حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه -قال حماد في حديثه: عن أبي سعيد الخدري، لم يجز سفيان أباه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام»، »(2).
والمقصود من هذا البيان أن رواية الثوري لم يذكر فيها أبا سعيد، فجعله عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، مرسلا، وأما رواية حماد بن سلمة ففيها ذكر أبي سعيد.
وروى أحمد، عن يحيى بن سعيد، حدثنا حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر،--------------------------------------------
(1) ينظر ما تقدم في «الاتصال والانقطاع» ص 339، 424.
(2) «مسند أحمد» 3: 83، وهكذا ساقه زهير بن حرب في روايته له عن يزيد بن هارون، أخرجه عنه أبو يعلى حديث (1350)، ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن يزيد بطريقة العطف، هكذا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد … ، أخرجه ابن ماجه حديث (745)، والبيهقي 2: 434، وبين البيهقي بعده أن رواية سفيان مرسلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

فتلاحى رجلان، فرفعت، فقال: خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر، فتلاحى رجلان فرفعت، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة»، ثم قال أحمد: حدثنا عبيدة، وقال: «التمسوها في التاسعة التي تبقى»(1).
فعبيدة بن حميد يروي الحديث عن حميد، عن أنس، عن عبادة، واختصر أحمد الإسناد، فغرضه بيان اختلاف روايته عن رواية يحيى القطان في هذا القدر من الحديث.
وقال ابن ماجه: «حدثنا جميل بن الحسن، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، ح، وحدثنا عبدالرحمن بن عمر، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا سعيد، وهشام بن أبي عبدالله، عن قتادة -وهذا حديث عبدالرحمن- عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبدالله، عن أبي موسى الأشعري: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا … » الحديث».
فالحديث يرويه قتادة، عن يونس بن جبير، وقول ابن ماجه: «وهذا حديث عبدالرحمن» أراد به أن اللفظ الذي سيسوقه للحديث إسنادا ومتنا بعد قتادة هو رواية عبدالرحمن بن عمر، عن محمد بن أبي عدي، عن سعيد، وهشام، عن قتادة.
سابعا: سيجد الباحث وهو يجمع طرق حديثه أن هناك نوعين من الأسانيد، الأول: الأسانيد المسندة، وهي التي يسوقها مؤلف المصدر بإسناده، ابتداء من شيخه، وهذه الأسانيد لا خفاء في ضرورة احتفاء الباحث بها وتقييده لها.--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 5: 319.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

والثاني: الأسانيد المعلقة، وهي التي يحذف المؤلف بعض إسناده، وذلك من أول الإسناد، فيسقط شيخه، أو شيخه وشيخ شيخه، وقد يسقط أكثر من ذلك.
والتعليق بدأ مبكرا، منذ عصر الرواية الأول، فالصحابي إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لم يسمعه، يكون قد علق الإسناد، وكذلك التابعي، وإذا قال تابع التابعي: قال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أيضا تعليق، غير أن هذا كان عندهم داخلا في مسمى الإرسال، إذ كان الإرسال يشمل كل سقط في الإسناد.
ومصطلح التعليق استخدم فيما بعد، أطلق على صنيع المصنفين، كالبخاري مثلا، فالأسانيد التي يحذف منها البخاري شيخه، أو يحذف معه شيخ شيخه -أو يزيد على ذلك- سموه تعليقا، وشمل ذلك ما حذف منه المصنف جميع الإسناد، كأن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قالت عائشة، أو قال ابن عباس.
والتعليق موجود في كثير من مصادر السنة، مثل «صحيح البخاري»، و «صحيح مسلم»، و «سنن أبي داود»، و «سنن الترمذي»، وغيرها، على تفاوت بينها في القلة والكثرة، فمثلا يكثر ذلك في «صحيح البخاري»، و «سنن أبي داود»، و «سنن الترمذي»، على حين أنه قليل جدا يعد على الأصابع في «صحيح مسلم».
وهم يفعلون ذلك في الغالب للاختصار، فإذا ساق طريقا مسندا أو أكثر، قد يتبعه بروايات معلقة، يقصد بها شد ذلك الإسناد وتقويته، أو بيان تصريح بالتحديث، أو زيادة في اللفظ، أو مخالفة لبعض رواة الإسناد الذي ساقه، ولو ساق جميع ذلك مسندا لطال كتابه، وقد يعلق ابتداء، فلا يسوق طريقا مسندا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

للحديث، كما يفعله البخاري في أحاديث يذكرها ليستدل بها، ليست على شرطه، أو ربما ليضعفها.
وقد كثر هذا النوع من الأسانيد جدا في المصادر التي غرضها الأساس نقد المرويات، وليس روايتها وجمعها، مثل كتب السؤالات، وكتب العلل، مثل: «علل ابن المديني»، «وعلل ابن أبي حاتم»، و «علل الدارقطني»، و «مسند البزار»، وغيرها، وفي كثير منها يكون ما يعلقه المؤلف أكثر بكثير مما يسنده، والقارئ في «علل ابن أبي حاتم» -مثلا- يلحظ ذلك بسهولة.
وهؤلاء أيضا دفعهم للتعليق قصد الاختصار، ولو ساق المؤلف جميع أسانيده مسندة لطال الكتاب جدا، فـ «علل الدارقطني» طبع في خمسة عشر مجلدا، ولو أسند الدارقطني جميع ما فيه لربما زاد على المئة مجلد، وهكذا يقال في «مسند البزار»، هو في عدة مجلدات، مع كونه يعلق أسانيد كثيرة جدا.
ثم هذه الكتب ليس مقصودها الأول جمع المرويات، وإنما غرضها الأساس نقدها، وهذا يكفي فيه في الغالب ذكر الطريق من قبل السائل، أو من قبل المجيب، أو المؤلف.
وإذا كان الأمر كذلك في هذه الكتب مع تقدم عصرها فلا شك أن التعليق سيكثر جدا في الكتب التي ألفت بعد عصر الرواية، مثل كتب التخريج، وكتب الشروح، وغيرها.
والطرق المعلقة لها قواعدها الخاصة بها فيما يتعلق بالاستفادة منها في النظر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

في حال الحديث، وفيما يثبته الباحث منها في التخريج، وكيفية صياغته، وسيأتي هذا كله في أماكنه من هذا الكتاب.
والذي يهمنا هنا ما يتعلق بمرحلة جمع الطرق، فالمطلوب من الباحث أن يحتفي بالطرق المعلقة كاحتفائه بالطرق المسندة، ويقيدها أثناء جمعه للطرق، بالغة ما بلغت، والحاجة إليها قد تكون في بعض الأحاديث أشد من أسانيد للحديث وجدها الباحث مسندة.
والباحث إذا وصل إلى مكان الحديث في المصدر ووجده قد ساق إسناده ولم يعلقه لا يكتفي بتقييد إسناده، وعليه أن يقرأ ما قبله وما بعده، خشية أن يكون المؤلف أضاف شيئا من الطرق لم يسندها، وإذا كان الباحث مستعجلا ربما فاته شيء منها.
ومن جهة ثانية، فتعليق الطرق يختلف عند المؤلفين والنقاد بصفة عامة عن ذكرها مسندة، إذ يحرصون على اختصارها ما أمكن، ولهذا فالمطلوب من الباحث حين يريد جمعها أن يتمعن فيها جيدا قبل إثباتها في رسمه التوضيحي، ولا يثبتها فيه حتى يتضح له مسار هذه الطرق.
فالمؤلف أو الناقد وهو يذكر الرواة عن المدار ربما زاد في بعض الرواة عن المدار بذكر من دونه أيضا، وذلك في سياق واحد، بغرض بيان حال الإسناد قبله، أو لكونه قد روي عنه رواية أخرى، فيريد الناقد بيان من روى هذه عنه، ومن روى هذه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وممن يفعل هذا كثيرا الدارقطني في «علله»، لكونه يسوق طرقا كثيرة، واختلافات عالية ونازلة، وسوقه للأسانيد في الغالب لا غموض فيه، كما في قوله وقد سئل عن حديث زيد بن يثيع، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن تستخلفوا أبا بكر تجدوه زاهدا في الدنيا … » الحديث، قال: «هو حديث يرويه زيد بن يثيع، واختلف عنه، فرواه أبو إسحاق، واختلف عن أبي إسحاق أيضا، فقال يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل -من رواية عبدالحميد بن أبي جعفر الفراء عنه-، وفضيل بن مرزوق، وجميل الخياط: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي … ، وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلا، لم يذكر عليا … »(1).
فذكر في هذا النص روايتين عن إسرائيل، الأولى من رواية عبدالحميد بن أبي جعفر الفراء عنه، وهي الموصولة بذكر علي، والثانية المرسلة، ولم يذكر الدارقطني من رواها عن إسرائيل، ولعل ذلك لكونها هي المشهورة عن إسرائيل.
وربما كان في السياق شيء من الغموض، فيحتاج الباحث إلى حسن التعامل مع النص حينئذ، وذلك بالاستعانة بطبقات الرواة، ومصادر التخريج.
مثال ذلك أن الليث بن سعد روى عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: «قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أصحاب الحمر؟ قال: لم ينزل علي في الحمر شيء، إلا هذه الآية الفاذة … » الحديث.--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 3: 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

سئل عنه أبو زرعة فقال: «هذا وهم، وهم فيه الليث، إنما الصحيح كما رواه مالك، وحفص بن ميسرة، وابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
فظاهر النص أن الثلاثة -وهم: مالك، وحفص، وابن أبي فديك- يروونه عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، وليس هذا هو المقصود، فالمقصود أن مالكا، وحفص بن ميسرة، وكذا هشام بن سعد، فيما يرويه عنه ابن أبي فديك، الثلاثة يروونه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد(2).
ومراد أبي زرعة أن الليث خالفه ابن أبي فديك في الرواية عن هشام بن سعد، عن زيد، وكذلك مالك، وحفص بن ميسرة، حين روياه عن زيد بن أسلم، فخولف الليث في طبقتين.
وقد مر عدد من الباحثين بعبارة أبي زرعة فاستشكلوها، وحملها بعضهم أولا على ظاهرها، ووجد في المصادر أن مالكا، وحفص بن ميسرة، إنما يرويان الحديث عن زيد مباشرة، فنصب اختلافا على مالك، وحفص بن ميسرة، على وجهين، أحدهما ما في المصادر، وهو كونهما يرويانه عن زيد مباشرة، والثاني ما ذكره أبو زرعة، وهو أنهما يرويانه عن هشام بن سعد، عن زيد، ثم عاد الباحث وأبدى احتمالا آخر، وهو أن يكون في النسخ تحريف وسقط، وقال:--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 218.
(2) «صحيح البخاري» حديث (2371)، و «صحيح مسلم» حديث (987)، و «سنن أبي داود» حديث (1659)، و «موطأ مالك» 2: 444.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

«والصواب -والله أعلم- في العبارة: إنما الصحيح كما رواه مالك، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، وما رواه ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم».
وما ذكر الباحث أنه الصواب هو مراد أبي زرعة بلا شك، غير أن العبارة مستقيمة، لا سقط فيها ولا تحريف، وهي طريقة للنقاد، لا بد للباحث أن يدركها لئلا يستشكل كلامهم، وليتقن مسار الأسانيد حين يستخدمونها، وأيضا يتعود عليها ليستخدمها هو، حيث يحتاج لتلخيص الطرق، وعرضها للقارئ، كما سيأتي معنا في مواضع كثيرة من هذا الكتاب.
ومما ينبغي التنبه له كذلك فيما يورده النقاد من طرق معلقة - أنهم يحذفون من وسط الإسناد بعد المدار بعض رواته، لكون السياق دالا عليهم، يفعلون هذا كثيرا، من باب الاختصار، وتلخيص الكلام.
ومن صور ذلك أن يقول الناقد -مثلا-: روى هذا الحديث هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ورواه أبان بن يزيد، عن أبي سلمة مرسلا، ورواه الأوزاعي، عن أبي سلمة، عن عائشة.
فرواية أبان بن يزيد، والأوزاعي، ليست عن أبي سلمة مباشرة، والمقصود أن أبان بن يزيد رواه عن يحيى بن أبي كثير فجعله عن أبي سلمة مرسلا، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى بن أبي كثير، فجعله عن أبي سلمة، عن عائشة، وأسقط ذكر يحيى في عرض روايتيهما للعلم به، فإن أبان بن يزيد، والأوزاعي، من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

أصحاب يحيى بن أبي كثير، وقد تقدم ذكره في الإسناد الأول، فالمدار عليه.
وأكتفي هنا بمثال واحد، قال الدوري: «حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن عسيب الفحل»، قال يحيى: وحدث به ابن أبي شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خطأ، إنما هو حديث ابن أبي ليلى»(1).
فقول ابن معين: وحدث به ابن أبي شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، مراده: حدث به عن وكيع، عن ابن جريج، عن عطاء، فابن أبي شيبة لم يدرك ابن جريج.
وربما أسقط الناقد أكثر من راو، فيقول مثلا: ورواه الأوزاعي، عن عائشة، أي عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وربما وقع بسبب الاختصار شيء من الغموض، إما بسبب الاختصار الشديد، أو لمخالفته شيئا مما وقف عليه الباحث خارج كلام الناقد، فيحتاج حينئذ إلى التأمل في السياق، والنظر في المصادر الأخرى، وكلام النقاد الآخرين، وغير ذلك، مثله مثل قضايا هذا الفن الأخرى، قد تكون ظاهرة لا تحتاج إلى عناء، وقد تحتاج إلى نظر الباحث واجتهاده، والغالب في اختصار النقاد للأسانيد وضوح غرضهم ومقصدهم، فهذا يكون الأمر فيه بدهيا بالنسبة للباحث المتخصص، وما يندر منه يعالجه الباحث وفق ما يحف به من قرائن.
فمن ذلك قول أبي داود: «سمعت أحمد ذكر له حديث جرير، عن منصور،--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 3: 493.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة … »، قال: هذا: سفيان وغيره، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني يرويه سفيان وغيره، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم … -»(1).
فاحتاج أبو داود إلى بيان مراد أحمد في صفة رواية سفيان الثوري ومن معه، حيث اختصرها أحمد جدا.
وقال أبو داود أيضا: «سمعت أحمد سئل عن حديث عقبة بن عامر: «أن أخته نذرت أن تحج حافية … »، قال: روح يقول: يحيى بن أيوب، وابن بكر، وعبدالرزاق يقولان: سعيد بن أبي أيوب -يعني: يقولون عن ابن جريج، عنهما-»(2).
أوضح أبو داود أن روح بن عبادة، ومحمد بن بكر، وعبدالرزاق، يروون هذا الحديث عن ابن جريج، فسمى روح شيخ ابن جريج: يحيى بن أيوب، وسماه الآخران: سعيد بن أبي أيوب(3).--------------------------------------------
(1) «مسائل أبي داود» ص 391، وحديث حذيفة أخرجه أبو داود حديث (2326)، والنسائي حديث (2125)، وحديث الرجل أخرجه النسائي حديث (2126)، والدارقطني 2: 161، وقد قيل فيه عن منصور، عن ربعي مرسلا، وهذه رواية الحجاج بن أرطاة، أخرجه النسائي حديث (2127).
(2) «مسائل أبي داود» ص 444.
(3) وقد وافق محمد بن بكر، وعبدالرزاق: هشام بن يوسف، وحجاج بن محمد، كما وافق روح بن عبادة: أبو عاصم الضحاك بن مخلد، انظر هذه الروايات في: «صحيح البخاري» حديث (1866)، و «صحيح مسلم» حديث (1644)، و «سنن أبي داود» حديث (3299)، و «سنن النسائي» حديث (2338)، و «مسند أحمد» 4: 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)