Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسأل الترمذي البخاري عما رواه أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي: «أن فاطمة شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مَجل يديها … » الحديث، فقال البخاري: «يقولون: هو في كتاب أزهر، عن ابن عون، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل»(1).
فقد يفهم من كلام البخاري أن الإرسال في موضعين، بين ابن عون، وعبيدة، بإسقاط ابن سيرين، وبين عبيدة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، بدون ذكر علي، غير أن هناك دلائل تشير إلى أن مقصوده بالإرسال عدم ذكر علي فقط، وأنه اختصر الإسناد، فاقتصر على ذكر محل الاختلاف، وهو ذكر علي أو حذفه.
فالنقاد الآخرون غير البخاري -وقد اتفقوا مع البخاري على تعليل الموصول بالمرسل- كلهم ذكر محمد بن سيرين، وإنما اختلفوا في صفة الإرسال بعد ذلك، هل هي بعدم ذكر عبيدة، أو بعدم ذكر علي؟ ومن ذلك قول البزار بعد أن أخرج الحديث بإسناده عن أزهر، وأشار إلى حديث آخر وصله أزهر أيضا: «وأخرجه إلي بشر بن آدم -ابن بنت أزهر- من أصل كتاب أزهر، فإذا فيه: عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة مرسلا، وكذلك حديث: «جاءت فاطمة--------------------------------------------
(1) «العلل الكبير» 2: 909.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

رضي الله عنها … » مرسلا أيضا»(1).
وعلى هذا فعبارة البخاري تكتب هكذا: «يقولون: هو في كتاب أزهر، عن ابن عون: عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل»، بوضع نقطتين بعد ابن عون، فما بعدهما هو مراد البخاري، وهو محل الاختلاف بين الموصول والمرسل.
وسئل الدارقطني عن حديث أبي سعيد الخدري، عن أبي بكر الصديق، أنه قال: «ألست أحق الناس بها؟ ألست أول من أسلم؟ … » الحديث، فقال: «يرويه الجريري، عن أبي نضرة، واختلف عنه، فرواه عقبة بن خالد، ويعقوب الحضرمي، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي سعيد … ، وغيرهما يرويه عن شعبة مرسلا، وكذلك رواه ابن علية، وابن المبارك، وعدة، عن سعيد (يعني الجريري) مرسلا، وهو الصحيح»(2).
وصفة المرسل في كلام الدارقطني الأقرب أن يكون قصد به إسقاط أبي سعيد، في مقابل الموصول بذكره، لكن وجدت رواية شعبة على صفتين في الإرسال، إحداهما بإسقاط أبي سعيد، وهذه رواية عبدالرحمن بن مهدي(3)، والثانية بإسقاط أبي سعيد، وأبي نضرة، وجعله عن الجريري مرسلا، وهذه رواية--------------------------------------------
(1) «مسند البزار» حديث (551).
(2) «علل الدارقطني» 1: 234. والموصول له طرق أخرى عن شعبة، ينظر: «سنن الترمذي» حديث (3667)، و «فضائل الصحابة» لخيثمة بن سليمان حديث (129)، و «تاريخ ابن عساكر» 30: 37.
(3) «سنن الترمذي» حديث (3667).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

عفان بن مسلم(1)، فاحتملهما كلام الدارقطني، وإن كان الأقرب هو الأول.
والوقوف على روايتي ابن علية، وابن المبارك، يساعد كثيرا في إيضاح كلام الدارقطني.
وقد رأيت اضطرابا من بعض الباحثين في التعامل مع ما يعلقه النقاد، وفهم مسار الأسانيد، فمنهم من يبالغ في البيان، ويملأ حواشي الكتاب بالتنبيه على مراد الناقد حين ينقل نصه، فيقول في الحاشية: مراده كذا، مراده كذا، مع وضوح المراد، وسهولة فهمه من السياق، فهذا الصنيع غير مناسب.
ومن الباحثين من غابت عنه القضية من أساسها، أو حين يعالج نصا معينا، فقد ذكر أحد الباحثين قول ناقد: «روى سعيد: «من باع عبدا وله مال … »، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عمر، ورواه هشام، وهمام، عن عكرمة -وهو ابن خالد- عن الزهري».
فعلق عليه الباحث بكلام قال في نهايته: «أما الإسناد الثاني فعلته التعليق، والانقطاع أيضا، لأنه لم يثبت أن هشاما، وهماما، من تلاميذ عكرمة بن خالد، بل شيخهما في هذا الحديث هو قتادة، وقد سقط من الإسناد هنا، بدليل ما ذكره المزي … ».
كذا قال الباحث، والناقد لم يرد أن هشاما، وهماما، رويا الحديث عن عكرمة بن خالد بلا واسطة، فمراده أنهما روياه عن قتادة، فجعلاه عنه، عن عكرمة بن خالد، عن الزهري، فلا انقطاع في الإسناد.--------------------------------------------
(1) «طبقات ابن سعد» 3: 182.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

ونقل الترمذي عن البخاري قوله في حديث: «الصلاة مثنى، مثنى … »، وقد اختلف فيه شعبة، والليث بن سعد، على عبد ربه بن سعيد في الإسناد: «روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد، فأخطأ في مواضع، فقال: عن أنس بن أبي أنس، وهو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبدالله بن الحارث، وإنما هو: عبدالله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، وقال شعبة: عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو: ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم … »(1).
فتصدى أحمد شاكر لتخريج رواية شعبة، وذكر أن شعبة يرويه عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب، ثم قال: «ومن هنا تعرف خطأ البخاري -فيما نقله عنه الترمذي هنا … - من أن شعبة لم يذكر في الإسناد عبدالله بن نافع بن العمياء».
كذا قال، والبخاري لم يخطئ، غاية ما فعل أنه اختصر الإسناد بالنص على موضع الخطأ، وأما الصواب فطواه البخاري، فشعبة مشترك فيه مع الليث بن سعد، فكلاهما قد ذكر عبدالله بن نافع بن العمياء، لكن شعبة أخطأ فقال: عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن عبدالله بن الحارث، والصواب ما رواه الليث وقال فيه: عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، ونقل الترمذي كلام البخاري في «السنن»، و «العلل الكبير»، ولم يعترضه بشيء، وقد أخرج--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (385)، و «العلل الكبير» 1: 258.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

رواية شعبة، وفيها ذكر عبدالله بن نافع بن العمياء.
ومما ينبغي التنبه له في قضية الأسانيد المعلقة ما يوجد من أسانيد تبدو لأول وهلة أنها معلقة غير موصولة، بسبب الفصل بينها وبين الإسناد الموصول أولا بالمتن، فيساق الإسناد أولا بدونها، فيظنه من لم يتمعن فيه أنه معلق.
وقد وقع هذا كثيرا في «صحيح البخاري» فيظنه بعض الشراح أو غيرهم من تعليقات البخاري، ويضطر ابن حجر في شرحه للكتاب إلى التنبيه على أنه موصول(1)، وربما ذكره على الاحتمال الراجح(2).
ومن أمثلة ذلك في غيره ما رواه أحمد قال: «حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبدالله، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: «أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير»، قال: رفعه الحكم، قال شعبة: وأنا أكره أن أحدث برفعه، قال: وحدثني غيلان، والحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، لم يرفعه».
ذكر أحد الباحثين رواية غيلان بن جامع ، والحجاج بن أرطاة، وعزاها إلى «مسند أحمد» ونبه إلى أنها معلقة، والصواب أنها موصولة بالإسناد المذكور قبل، فأحمد يرويه عن عتاب، عن عبدالله بن المبارك، عن شعبة، عن غيلان، والحجاج.--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 1: 196، 374، 522، 2: 19، 51، 166، 485، 515، 3: 5، 5: 239، 261، 6: 113، 442، 614.
(2) «فتح الباري» 6: 245.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

ثامنا: في جمع طرق الحديث تمهيدا للنظر فيها ومعالجتها العبرة بمدار الحديث، فأي طرق لهذا المتن تمر بذلك المدار فهي بغية الباحث، ولا تأثير في هذه المرحلة لما وقع بعد المدار، وعلى أي صفة هو.
وعلى هذا لو افترضنا أن الحديث الذي مع الباحث يرويه في إسناد الباحث حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، ثم وجد الباحث رواية سفيان بن عيينة لهذا الحديث بعينه عن عمرو بن دينار، عن جابر، ووجد رواية شعبة لهذا الحديث أيضا عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، فالروايتان اللتان وقف عليهما الباحث من حديث جابر، ومن حديث أبي هريرة، هما من طرق حديثه، فالعبرة بالمدار وهو عمرو بن دينار، وهكذا لو جاء عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد مرسلا، فهو أيضا من طرق حديثه.
واعتبار المدار قطب الرحى في جمع الطرق إحدى الخطوات الأولى الهامة في الطريق الصحيح لنقد المرويات، ومتى أغفل الباحث ذلك في مرحلة جمع الطرق، باعتبار هذه شواهد للحديث -كما هو متقرر في أذهان كثير من الباحثين- فقد وضع الباحث قدمه في خطوة هامة أيضا في الطريق الخطأ لنقد المرويات، وسيأتي لهذا زيادة بيان في عدة مواضع من هذا الكتاب في مناسبات هذه القضية.
وما يقال في المدار المطلق للحديث يقال أيضا في المدارات النسبية له، فلو افترضنا أن سفيان، وشعبة، روياه كرواية حماد بن زيد، وجاء عن شعبة أيضا بصفة أخرى، كجعل الحديث عن جابر، أو أبي هريرة، فهذا كله من بغية الباحث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

وطلبته، لا يصح له أن يهمله، وهكذا، في صور وتشعبات لا تنتهي، أسها الأول هذه المرحلة -مرحلة جمع الطرق وتنسيقها-.
وإذا أدركنا أن المدار-مطلقا كان أو نسبيا- هو محل نظر الباحث أثناء جمعه للطرق، فمن المهم هنا التأكيد على ضرورة اعتنائه بصفة الإسناد والمتن بعد المدار، فيدقق جيدا في الإسناد الذي وقف عليه، ويتمعن فيه من جهة صفة الرواية الموجودة فيه، هل هي موقوفة، أو مرفوعة؟ وهل هي موصولة، أو مرسلة؟ وهل فيها زيادة راو، أو حذف راو؟ ونحو ذلك.
فهذا التدقيق في صفة الروايات له أثره البالغ في المراحل اللاحقة، فأي زلة فيه قد تنهي عمله برمته، ومع كثرة الأسانيد، وسعة المصادر، وتنوعها، قد يغفل الباحث لحظة فيقع في الخطأ، خاصة إذا كان في ابتداء أمره، في مرحلة الماجستير، أو الدكتوراه -مثلا-.
ومما يلزم لإتقان ذلك أن يكون لدى الباحث خبرة بصيغ الرواية والتحديث، ومصطلحاتها، يفرق بين الرواية عن الشخص، والرواية لقصة الشخص، وبين أن يكون الاسم موجودا في الإسناد، أو موجودا في المتن، يعرف الفرق بين صيغ الرفع الصريحة، وغير الصريحة، وصيغ الوقف.
والمتأمل في عمل الباحثين يرى خللا في هذا الجانب، فتسرد الروايات والطرق دون تمييز، وأكثر ما يكون ذلك -كما أسلفت- في بداية الطريق.
مَرّ بي في تحقيق كتاب ابن الجوزي: «التحقيق في أحاديث التعليق» حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

أيوب السختياني، عن سليمان بن يسار: «أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فأمرت أم سلمة أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم … » الحديث، وقد ساقه ابن الجوزي من طريق معلى بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن أيوب(1).
فقمت بتخريجه من طريق موسى بن إسماعيل، وعفان بن مسلم، عن وهيب، وفي روايتهما: عن أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة بالقصة(2)، هكذا فيها: سليمان بن يسار، عن أم سلمة، صورته أنه يرويه عنها، ولم أبين ذلك في التخريج.
وخرجته أيضا من طريق إسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وعبدالوارث بن سعيد، عن أيوب السخيتاني، وفي رواية سفيان بن عيينة خاصة: عن أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة أنها قالت: «كانت فاطمة بنت أبي حبيش تستحاض … »(3)، ولم أبين ذلك.
ثم خرجته من طريق نافع، عن سليمان بن يسار، وقد اختلف فيه على نافع، وعلى من دونه، وموضع الشاهد هنا أنني ذكرت من طرقه طريق أنس بن عياض، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل، عن أم سلمة، هكذا ذكرته، والصواب أنه عن رجل من الأنصار: «أن امرأة كانت--------------------------------------------
(1) «التحقيق في أحاديث التعليق» حديث (336).
(2) «سنن أبي داود» حديث (278)، و «مسند أحمد» 6: 322.
(3) «مسند الحميدي» حديث (302).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

تهراق الدماء … »(1).
وقرأت لأحد الباحثين تخريجا لهذا الحديث، صنع فيه مثل ما صنعت سواء بسواء.
والخطأ الذي وقعنا فيه في صميم مشكلة البحث، فمشكلته تدور حول الصواب في رواية سليمان له عن أم سلمة، هل هو يرويه عنها مباشرة، أو بواسطة رجل، أو يرسله فيروي القصة بنفسه؟ .
وذكر ابن حجر طرق حديث الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا: «لا حسد إلا في اثنتين … » الحديث، فقال محققه مستدركا عليه: «ويزاد: أحمد 2/ 479: ثنا محمد بن جعفر، وروح بن عبادة، كلاهما عن شعبة، وعن يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبدالعزيز، كلاهما عن الأعمش، عنه، به»(2).
كذا قال الباحث، ورواية يزيد بن عبدالعزيز هي عن الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري.
وتعرض أحد الباحثين لتخريج رواية الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
ثم قال الباحث: «وأخرجه البيهقي في «السنن» 10/ 192، وفي «الشعب» (7977)، من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان به».--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (276).
(2) «إتحاف المهرة» 14: 504.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

ورواية يحيى بن أيوب هذه من مرسل ابن عجلان، ليس فيها ذكر القعقاع بن حكيم، ومن بعده، والبيهقي ساقها علة لحديث الدراوردي(1).
وذكر أحد الباحثين رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن مروان بن الحكم، عن عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن من الشعر حكمة».
قال الباحث في تخريجه: «وأخرجه الطيالسي (556)، والشافعي 2/ 188 - ومن طريقه البيهقي 10/ 237 - عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن مروان بن الحكم، عن عبدالرحمن بن الأسود مرسلا».
كذا قال الباحث، ورواية أبي داود الطيالسي موصولة، ليست مرسلة.
وتعرض باحث آخر لرواية يونس بن يزيد، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين»، فقال الباحث: «ورواه عنبسة بن خالد -فيما أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» 3/ 4، ومن طريقه البيهقي في «السنن» 10/ 69 - عن يونس، عن ابن شهاب، حدث أبو سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة مرفوعا، قال البيهقي: هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة، وإنما سمعه من سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة».
كذا نقل الباحث عن المصدرين، والذي في «المعرفة والتاريخ» هكذا: عن--------------------------------------------
(1) «سنن البيهقي» 10: 192، و «شعب الإيمان» حديث (7608 - 7609).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن … ، ثم هو فيه من كلام عائشة، ففيه: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين».
وقام أحد الباحثين بتخريج حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة»، فارتكب في تخريج الوجه الثاني
-وهو عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أخطاء في العزو، وفي صفة الروايات.
منها أنه خرج رواية جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من «سنن النسائي الكبرى» (6/ 116 ح 10277)، والذي في «السنن»: عن أبي بردة، عن رجل من أصحابه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعزا إلى النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 116 ح 10281) طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي فيه بهذا الرقم من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وجه لم يذكره الباحث، وأما رواية شعبة بدون ذكر ابن عمر فهي عند النسائي برقم (10280).
وخرج أيضا من «مسند البزار» (8/ 120 ح 3123)، طريق أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، وهذا الموضع عند البزار ليس من هذا الطريق، وإنما هو من طريق المغيرة بن أبي الحر، عن سعيد بن أبي بردة، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

أبي بردة، وأما طريق أبي إسحاق فهو في (7/ 372 ح 2970).
ووقوع الباحثين في مثل هذا -وهو كثير جدا- يقودنا إلى التنبيه على مثل ما تقدم في الفصل الذي قبل هذا، وهو استفادة الباحث من جهود السابقين في جمع الطرق غير أنه لا يعتمد عليهم في استقصائها، فقد يفوتهم شيء يقف عليه هو، فكذلك هنا، يستفيد من جهود من سبقه في العزو والتخريج، لكن لا يركن إلى عزوهم وتخريجهم، ووصفهم للروايات، وتصنيفها، وعليه أن يراجع المصادر، وينقل منها مباشرة.
ويوصى الباحث كذلك إذا رجع إلى المصدر -أيا كانت السبيل التي وصل بها إليه- أن يتأنى كثيرا، ويدقق في الإسناد الذي فيه، ويقرأه مرات عديدة، ويتأكد من رواته، ومن صفة الرواية فيه، قبل أن يلحقه برسمه التوضيحي.
وبهذا المنهج تقل الأخطاء عند الباحث، فليس المطلوب منه أن لا يخطئ أبدا، فهذا من تكليف ما لا يطاق، وإنما المطلوب أن لا تكثر منه الأخطاء، وتتراكم عليه مع أخطاء غيره.
تاسعا: يكثر في المصادر التحريف والسقط، في الأسانيد والمتون، ويهمنا هنا ما يتعلق بالأسانيد، فتتحرف الأسماء، وصيغ التحديث، وربما سقط بعض الإسناد فتداخل مع غيره، وقد يجتمع هذا كله.
وهذا داء قديم، شكى منه الأولون، ومن طالع كتاب أبي علي الجياني «تقييد المهمل وتمييز المشكل» رأى قدرا كبيرا مما وقع لبعض النسخ والروايات لـ «صحيحي البخاري ومسلم»، مع شدة الاعتناء بهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

ثم استفحل هذا الداء في الوقت الراهن بصفة مفزعة، لانتشار الطباعة، وطباعة الكتب دون تحقيق، أو بتحقيق غير جيد -وما أكثر ذلك-.
ومن أمثلة هذا الإسناد الماضي في الفقرة سادسا، فقد وقع في «مسند أحمد» هكذا: حدثنا أبو معاوية، ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، ومجاهد … ، وفيه خطأ، فأبو معاوية، ووكيع، لا يرويانه عن الأعمش، ومجاهد، وإنما يرويانه عن الأعمش، عن مجاهد.
ومر بعض الباحثين وهو يحقق كتابا مشهورا من كتب السنة بحديث محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان … » الحديث، فقال الباحث في تخريجه بعد أن خرجه من مصادر عديدة من طريق محمد بن فضيل: «وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» 10/ 400 من طريق العباس بن يزيد بن فضيل، عن عمارة، به».
كذا صنع الباحث، والسقط ظاهر في هذا الإسناد، وليس في الرواة من اسمه العباس بن يزيد بن فضيل، وهذا الحديث يتفرد به محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، لا يعرف إلا من طريقه، كما تقدم في المبحث الثاني من الفصل الأول، ولعل الصواب: العباس بن يزيد، عن ابن فضيل، والعباس بن يزيد هو البحراني، يروي عن محمد بن فضيل.
وروى مسلم بإسناده عن إسماعيل بن علية، عن حميد الطويل، عن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

رافع، عن أبي هريرة: «أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب … » الحديث(1).
كذا وقع في النسخة، وفيها سقط، فحميد يرويه عن بكر بن عبدالله المزني، عن أبي رافع، قال ابن حجر: «سقط بكر بن عبدالله من السند في أكثر النسخ من «صحيح مسلم»، وثبت في بعضها من رواية بعض المغاربة، وكذا هي عندي بخط أبي الحسن المرادي الراوي عن الفراوي»(2).
وروى عبدالرزاق، عن ابن جريج، وعمرو بن دينار، أن حسن بن محمد أخبره: «أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم دفنت بالليل … » الحديث(3).
كذا وقع في النسخة، وصوابه: … عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار … ، فعبدالرزاق لم يدرك عمرو بن دينار، وإنما يروي الحديث عنه بواسطة ابن جريج، ورواه مرة أخرى عن ابن عيينة، عن عمرو(4).
ومن ذلك ما وقع في بعض طبعات «تفسير الطبري» … عن عمرو بن الحارث، عن أبي الشيخ، عن عبدالرحمن بن جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: «الرؤيا الصالحة--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (371).
(2) «النكت الظراف» 10: 385، وانظر: «تقييد المهمل» 3: 797.
(3) «مصنف عبدالرزاق» حديث (6554).
(4) «مصنف عبدالرزاق» حديث (6555).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

يبشر بها العبد … »(1).
فقوله: عن أبي الشيخ، صوابه: عن أبي السمح، واسمه دراج(2)، وقد خرج أحد المشايخ الفضلاء في تحقيقه لكتاب من كتب السنة هذا الحديث، فنقل هذا الإسناد من «تفسير الطبري» كما هو، وجعل أبا الشيخ متابعا لأبي السمح، وهو هو وقع فيه تحريف.
ومن ذلك ما وقع في «تفسير الطبري» أيضا: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو فضيل، قال: حدثنا أبي، عن عمارة بن القعقاع الضبي، عن أبي زرعة، عن عمرو بن حمزة البجلي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء … »(3).
والصواب في هذا الإسناد هكذا: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا أبي، وعمارة بن القعقاع الضبي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، عن أبي هريرة(4).
وقد قيل في هذا الإسناد عن «عمر» مكان «أبي هريرة»، خرجه جماعة منهم--------------------------------------------
(1) «تفسير الطبري» 11: 135.
(2) «مسند أحمد» 2: 219، و «تفسير الطبري» 11: 137، و «شعب الإيمان» حديث (4432).
(3) «تفسير الطبري» 11: 132.
(4) «سنن النسائي الكبرى» حديث (11236)، و «شعب الإيمان» حديث (8584)، لكن وقع فيه: «عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع» وهو خطأ، وفي تخريج محققه ما يدل على أنه اعتمد هذا الخطأ، وانظر: «الإخوان» لابن أبي الدنيا حديث (5)، و «مسند أبي يعلى» حديث (6110)، و «صحيح ابن حبان» حديث (573).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

أبو نعيم في «الحلية»، ووقع فيه أيضا تحريف، لكنه أخف مما وقع في تفسير الطبري، فوقع فيه هكذا: … عن قيس بن الربيع، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن عمرو بن جرير، عن عمر(1).
وذكره الشيخ أيضا في تحقيقه للكتاب المشار إليه، شاهدا لحديث أبي هريرة، ثم قال: «وهذا إسناد جيد».
وصواب الإسناد: … عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر(2)، وأبو زرعة هذا لم يدرك عمر بن الخطاب(3).
وسئل الدارقطني عن حديث حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يحسر الفرات عن جبل من ذهب»، فقال: «يرويه خبيب بن عبدالرحمن، واختلف عنه، فرواه عبيدالله بن عمر، عن خبيب مرفوعا، واختلف عن شعبة، فرفعه الحميدي، عن شعبة، ووقفه غيره، والصحيح عن شعبة الموقوف، والصحيح عن عبيدالله المرفوع»(4).
كذا في النسخة: الحميدي، عن شعبة، والحميدي لم يدرك شعبة، ففي العبارة تصحيف أو سقط، ولا بد(5).--------------------------------------------
(1) «حلية الأولياء» 1: 5.
(2) «سنن أبي داود» حديث (3527)، و «شعب الإيمان» حديث (8585 - 8586)، و «تفسير الواحدي» 2: 552، و «تفسير الطبري» 11: 132، و «تفسير ابن أبي حاتم» حديث (10453).
(3) «شعب الإيمان» بعد حديث (8584)، و «تهذيب التهذيب» 12: 99.
(4) «علل الدارقطني» 10: 277.
(5) وهو في الطبعة الجديدة بتحقيق الشيخ محمد الدباسي (5/ 192) على الصواب: «فرفعه الجُدِّي

عن شعبة»، وذكر المحقق أنها في إحدى النسختين هكذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

وكما يقع الخطأ والتحريف في المصادر الأصلية، يقع أيضا في المصادر المؤلفة عليها، أو الناقلة عنها، مثال ذلك ما وقع في «إتحاف المهرة» لابن حجر، في سياقه لأسانيد حديث يحيى بن عباد أبي هبيرة، عن أنس الماضي ذكره في المبحث الثاني من الفصل الأول، فقد وقع فيه: «رواه أحمد، عن وكيع، عن سفيان، وعن أسود، عن إسرائيل، عن ليث، وعن حسين، عن إسرائيل، كلهم عن السدي، عنه (يعني عن يحيى بن عباد)، به، قط (يعني الدارقطني) فيه (يعني في الأشربة): عن الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب الدورقي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عنه به»(1).
كذا وقع في النسخة، ومثله بالنسبة لرواية أحمد ما في «أطراف المسند»(2)، وفي المصدرين خطأ، فرواية الليث التي عند أحمد إنما هي عن يحيى بن عباد مباشرة، لا عن السدي عنه(3)، ورواية معتمر بن سليمان التي عند الدارقطني هي عن الليث، عن يحيى بن عباد، وليست عن المعتمر، عن أبيه، عن يحيى(4).
وذكر ابن حجر في ترجمة (الزهري، عن أنس) حديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة»، ثم قال في تخريجه: «الطحاوي في الكراهة، عن--------------------------------------------
(1) «إتحاف المهرة» 2: 379.
(2) «أطراف المسند» 1: 546.
(3) انظر: «مسند أحمد» 3: 260.
(4) انظر: «سنن الدارقطني» 4: 265، 266، و «سنن الترمذي» حديث (1293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

فهد، عن الحماني، وعن ابن أبي داود، حدثنا محمد بن المنهال، كلاهما عن يزيد بن زريع، عنه به»(1).
فسياق الإسناد هكذا معناه أن يزيد بن زريع يرويه عن الزهري، وليس هذا هو المراد، فيزيد يرويه عن معمر، عن الزهري، وسقط اسم معمر من النسخة، وهو على الصواب عند الطحاوي(2).
وفي حديث واحد وقع خطأ في المصدر الأصلي، أمكن تصحيحه من مصدر فرعي، والعكس كذلك، فقد روى ابن خزيمة، قال: «حدثنا الصنعاني، حدثنا بشر، حدثنا حميد، قال: إما سمعت أنسا، وإما عن ثابت، عن أنس، ح، وحدثنا محمد بن يحيى بن فياض، حدثنا عبدالصمد، حدثنا حميد، عن ثابت، عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شيخا كبيرا يهادى بين ابنيه … » الحديث»(3).
فقوله في الإسناد الثاني: «حدثنا عبدالصمد» تحريف، والصواب: «حدثنا عبدالأعلى»، وتصويبه من «إتحاف المهرة»، قال ابن حجر في ذكر طرق حديث أنس هذا من ابن خزيمة: «خز، في الحج: حدثنا محمد بن يحيى ابن فياض، حدثنا عبدالأعلى، عنه (يعني عن حميد) به، وعن الصنعاني، عن بشر بن المفضل، عن عبدالأعلى، حدثنا حميد، قال: إما سمعت أنسا، وإما عن ثابت، عن أنس، به»(4).--------------------------------------------
(1) «إتحاف المهرة» 2: 310.
(2) «شرح معاني الآثار» 4: 321.
(3) «صحيح ابن خزيمة» حديث (3044).
(4) «إتحاف المهرة» 1: 517.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

وقوله في «الإتحاف» في الإسناد الثاني: «عن بشر بن المفضل، عن عبدالأعلى، حدثنا حميد» صوابه: «عن بشر بن المفضل، حدثنا حميد»، ليس فيه عبدالأعلى، فبشر يرويه مباشرة عن حميد، وهو على الصواب في «صحيح ابن خزيمة».
وبعض الباحثين يدقق ويراجع حين يعرف أن المصدر كثير الأخطاء والتحريف في طباعته، ويستروح لعمل غيره إذا كان الكتاب قليل الأخطاء، ولا شك أن هذا الباحث ستقل عنده الأخطاء، فلا يقارن بمن يجمع الأسانيد من أي مصدر كان دون تمحيصها والنظر في صوابها، غير أن من يستروح لعمل غيره قد يقع في الخطأ أيضا.
تعرض أحد الباحثين للاختلاف الواقع على معمر بن راشد في روايته عن الزهري، حديث نومه صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر، فذكر الباحث الاختلاف على معمر في هذا الحديث وصلا وإرسالا، وذكر أشهر من رواه مرسلا، ومن رواه موصولا، فعبدالرزاق يرويه عن معمر، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، وأبان العطار يرويه عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة موصولا، فهاتان روايتان مشهورتان عن معمر(1).
ثم ذكر الباحث أنه وقف على متابع لأبان، وهو عبدالله بن المبارك، وعزا--------------------------------------------
(1) رواية عبدالرزاق هي في «المصنف» حديث (2237)، ورواية أبان العطار أخرجها أبو داود حديث (436) ، وذكر الدارقطني في «العلل» 7: 287 ، أن سعيد بن أبي عروبة، ويزيد بن زريع، روياه كذلك عن معمر مرسلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

روايته لـ «سنن النسائي»(1)، وبنى على هذه الرواية حفظ الوجهين عن معمر، نظرا لقوة ابن المبارك في معمر، في مقابل رواية عبدالرزاق، وهو أيضا قوي في معمر، ورد بهذه المتابعة على من رجح حفظ الإرسال عن معمر، وأطال في ذلك وردده.
ولو صحت هذه الرواية لكان كلام الباحث متجها، غير أنها لا تصح، فالصواب أن رواية ابن المبارك أيضا مرسلة، وما وقع من الوصل خطأ في النسخة أمكن تصحيحه من «تحفة الأشراف»(2).
وروى أبو يعلى قال: «حدثنا عبيدالله، حدثنا خالد، ويحيى، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم … » الحديث»(3).
كذا وقع في النسخة، والصواب: قالا: حدثنا سعيد، وهو ابن أبي عروبة، وليس شعبة، هكذا هو في المصادر من طريق خالد بن الحارث، ويحيى
القطان، وغيرهما، وهو عند البيهقي من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي،
عن خالد، ويحيى، جميعا(4)، وقد رواه أبان العطار، وهمام، عن قتادة--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي» حديث (619).
(2) «تحفة الأشراف» 10: 73، 13: 215.
(3) «مسند أبي يعلى» تحقيق سليم أسد (3191)، وتحقيق إرشاد الأثري حديث (3180).
(4) «صحيح البخاري» حديث (750)، و «سنن أبي داود» حديث (913)، و «سنن النسائي» حديث (1192)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1044)، و «مسند أحمد» 3: 109، 115، 116، 140، و «مصنف ابن أبي شيبة» 2: 240، و «مسند عبد بن حميد» حديث (1196)، و «سنن الدارمي» حديث (1302)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (475 - 476)، و «مسند أبي يعلى» حديث (2918)، (2965)، (3160)، و «صحيح ابن حبان» حديث (2284)، و «سنن البيهقي» 2: 282.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)