Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن منصور، عن مجاهد، وابن الأصبهاني، عن عكرمة: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}: «نفخ فيه الروح»، قلت ليحيى بن سعيد: وكيع يقول: عن ليث، فقال: سبحان الله! أنا أقول لسفيان: لا تحدثني عن جابر، وأنت تقول: عن ليث»، ثم قال محمد: «ذكرت لوكيع، قال وكيع: منصور كان أحب إلينا»(1).
ومراد يحيى القطان أنه يأبى على سفيان أن يحدثه عن جابر الجعفي، فكيف يقبل منه أن يحدثه عن ليث بن أبي سليم؟ ويستدل يحيى بهذا على أنه قد حفظ الإسناد، وأنه عن منصور، عن مجاهد.
ومراد وكيع أن ليثا ضعيف بالنسبة لمنصور، فكون سفيان يحدثهم بالحديث عن منصور، عن مجاهد، أحب إليهم، ويستدل بهذا على أنه قد حفظ الإسناد، وأنه عن ليث، عن مجاهد.
وقال أحمد: «قال عبدالرحمن بن مهدي في حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك: «أن عمر بعث جيشا فوعظهم … »، قال عبدالرحمن: «أسرف عليهم»، يقول: كأنه تهددهم في موعظته، فقلت لعبدالرحمن: إن أبا كامل قال: «أشرف»، فقال لي عبدالرحمن: سل بهزا، فسألته، فقال بهز: «أشرف عليهم»، فأخبرت به عبدالرحمن -يعني كأنه قنع بقول بهز- … »(2).
وذكر أحمد مرة أخرى قصة ذهابه إلى بهز لسؤاله، فقال بعد أن ساق القصة--------------------------------------------
(1) «المعرفة والتاريخ» 2: 717، وانظر: «تفسير ابن جرير» 18: 10.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 18، و «مسائل صالح» ص 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

مطولة، وفيها الحديث بتمامه: «فأتيت بهزا لأسأله، فلم يخرج إلي، فقلت له: إنما أريد أن أسألك عن كلمة من حديث، فقال: ما هي؟ فقلت: في حديث إبراهيم بن سعد: «أشرف عليهم» أو «أسرف عليهم»؟ فقال لي من خلف الباب: «أشرف عليهم»، »(1).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد -وذكر حديث ابن عباس في صلاة الكسوف- أن عبدالرحمن قال كذا وكذا ركعة فيه، وكان وكيع يخالفه، فعرض عليه -يعني على وكيع- بعد ذلك فرجع عنه، صار إلى ما قال عبدالرحمن»(2).
وذكر أحمد هذه القصة مرة أخرى، وأنه ذكر لوكيع مخالفة إسماعيل بن علية، ويحيى القطان، في العدد، وأن وكيعا رجع إلى قولهما، قال أحمد: «كان وكيع يقول في حديث الكسوف، حديث سفيان، عن حبيب، عن طاوس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكسوف ست ركعات في أربع سجدات»، قلت له: إن إسماعيل بن علية، ويحيى بن سعيد، قالا: «ثمان ركعات في أربع سجدات»، فلما كان بعد ذلك رجع إلى ثمان»(3).--------------------------------------------
(1) «المنتخب من العلل للخلال» ص 198، وفيه قول أحمد في تفسير «أشرف عليهم»، قال: «أشرف عليهم من مكان مرتفع»، والحديث أخرجه أبو داود حديث (2960)، مختصرا ليس فيه موضع الشاهد.
(2) «سؤالات أبي داود» ص 160.
(3) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 343. والحديث من رواية طاوس، عن ابن عباس، انظر: «صحيح مسلم» حديث (909)، و «سنن أبي داود» حديث (1183)، و «سنن الترمذي» حديث (560)، و «سنن النسائي» حديث (1466 - 1467)، و «مسند أحمد» 1: 225، 346، و «مصنف ابن أبي شيبة» 2: 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا»(1).
قال الحميدي بعد أن أن رواه عن سفيان: «فقيل لسفيان: فإن نافع بن عمر الجمحي لا يسنده، قال: لكني أحفظه وأسنده كما قلت لك، إن المكيين إنما أخذوا كتابا جاء به حميد الأعرج من الشام، قد كتب عن الزهري، فوقع إلى ابن جرجة، وكان المكيون يعرضون ذلك الكتاب على ابن شهاب، فأما نحن فإنما كنا نسمع من فيه»(2).
وروى جماعة عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي سل الله الهدى والسداد … » الحديث، وفيه أشياء تتعلق باللباس، ومنهم من اقتصر على بعضه(3).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (394)، و «صحيح مسلم» حديث (264)، و «سنن أبي داود» حديث (9)، و «سنن الترمذي» حديث (8)، و «سنن النسائي» حديث (21)، و «مسند أحمد» 5: 421.
(2) «مسند الحميدي» حديث (378)، و «المعرفة والتاريخ» 2: 734، و «تاريخ ابن أبي خيثمة» حديث (966)، و «الإرشاد» حديث (82).
(3) «صحيح مسلم» حديث (2078 بعد حديث 2095)، و «سنن أبي داود» حديث (4225)، و «سنن الترمذي» حديث (1786)، و «سنن النسائي» حديث (5226 - 5227)، (5301 - 5302)، (5391)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3648)، و «مسند أحمد» 1: 124، 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

قال الحميدي: «كان سفيان (يعني ابن عيينة) يحدث به عن عاصم بن كليب، عن أبي بكر بن أبي موسى، فقيل له: إنما يحدثونه عن أبي بردة بن أبي موسى، فقال: أما الذي حفظت أنا فعن أبي بكر، فإن خالفوني فيه فاجعلوه عن ابن أبي موسى، فكان سفيان بعد ذلك ربما قال: عن ابن أبي موسى، وربما نسي فحدث به على ما سمع: عن أبي بكر»(1).
وروى أبو خيثمة زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة في امرأة محرمة مشطت امرأة حلالا، قال: «لا بأس به، إنما تقتل قمل غيرها»، قيل لسفيان: إن محمد بن مسلم قد خالفك فقال: عكرمة، عن ابن عباس، فقال سفيان: «سمعته منه ثمانين مرة»(2).
وقال عبدالله بن أحمد: «قرأت على أبي: غندر، عن سعيد، عن أبي معشر،--------------------------------------------
(1) «مسند الحميدي» حديث (52)، و «تاريخ ابن أبي خيثمة» حديث (997)، وانظر: «صحيح مسلم» حديث (2078 بعد حديث 2095)، و «سنن النسائي» حديث (5225)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (9536)، و «علل الدارقطني» 4: 169، و «الكفاية» ص 224، و «تحفة الأشراف» 7: 459.
(2) «معرفة الرجال» 2: 176، وانظر أمثلة أخرى لسفيان بن عيينة في: «صحيح البخاري» حديث (5383)، و «مسند الحميدي» حديث (8)، (83)، (226 - 227)، (250)، (281)، (293)، (306)، (312)، (315)، (338)، (341)، (380)، (587)، (619)، (621)، (934)، (1076)، و «مسائل حرب» ص 474، و «المعرفة والتاريخ» 2: 720 - 745.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

عن النخعي: «أنه كان يكره ذلك، ويقول: إذا علم أنه لا يجد ماء فلا يمسها
-يعني امرأته-».
سمعت أبي يقول: حدثنا هذا الحديث يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، فقال أبو أحمد البصري الذي يقال له: الأبوابي: إن يزيد بن زريع حدثنا به لم يقل: عن ابن مسعود، فترك يزيد ابن مسعود.
قال أبي: وقد حدثنا غير واحد -منهم يحيى بن سعيد، وعبدالأعلى، وغندر- لم يذكر واحد منهم ابن مسعود، وقال الخفاف: قال سعيد: ولا أعلمه إلا وقد رفعه إلى ابن مسعود»(1).
وقال عبدالله بن أحمد: «سألت يحيى (يعني ابن معين) عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال لي: ليس بشيء، وقال: كان لي رفيقا، وكان صاحب غزو كثير، فحدثنا يوما عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: «أنه كره بيع السلاح في الفتنة»، قال يحيى: قلت أنا لمحمد بن مصعب: هذا يروونه عن أبي رجاء قوله، فقال: هكذا سمعته، ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث»(2).
وفي أحيان كثيرة يكون المبلغ للراوي هو المخالف له، أو من المخالفين له، وربما جرى حوار ومناقشة بينهما.
حدث أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث (القضاء بين العباد) الطويل، وفي--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 416.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 596.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

آخره قصة آخر أهل الجنة دخولا، وقول الله عز وجل له: «هذا لك ومثله معه»، وكان أبو سعيد الخدري جالسا مع أبي هريرة يستمع إليه، ولا يغير عليه شيئا، حتى انتهى أبو هريرة إلى هذه الجملة، فقال أبو سعيد: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا لك وعشرة أمثاله»، قال أبو هريرة: حفظت: «مثله معه»(1).
وروى عمرو بن دينار، وابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها»(2).
قال سفيان بن عيينة بعد أن رواه عن عمرو: «فقال له عمرو بن قيس: يا أبا محمد إنما حدثناه عطاء، عن جابر، فقال عمرو: والله لقد سمعته من عطاء يحدثه عن ابن عباس قبل أن يقدم علينا جابر مكة … »(3).
وقال أحمد: «زعموا أن زهيرا، وزائدة، واختلفا في حرف في حديث ابن مسعود: «لينهكن قوم أصابعهم أو لتنهكنها النار»، فجعل الآخر يحلف أنه ما قال «أو»، »(4).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (806)، (6573 - 6574)، (7437 - 7438)، و «صحيح مسلم» حديث (182)، و «مسند أحمد» 2: 275، 293، 450، 534.
(2) «صحيح البخاري» حديث (5456)، و «صحيح مسلم» حديث (2031)، و «سنن أبي داود» حديث (3847)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (6775 - 6776)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3269)، و «مسند أحمد» 1: 221، 293، 346، 370.
(3) «مسند الحميدي» حديث (490).
(4) «سؤالات أبي داود» ص 317، وانظر: «المعجم الكبير» حديث (9211 - 9213).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وروى جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة»، وقد روي هذا أيضا عن همام بن يحيى، عن قتادة(1).
ورواه شعبة، وهشام الدستوائي، وغيرهما، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا(2).
قال أحمد: «قال عفان: جاء أبو جزي -واسمه نصر بن طريف- إلى جرير بن حازم يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أنس قال: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة»، قال: فقال أبو جزي: كذب -والله- ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن»، قال أحمد: «وهو قول أبي جزي
-يعني أصاب-، وأخطأ جرير»(3).
وربما وقعت المخالفة لشيخ الراوي، فيدع الراوي رواية شيخه إلى رواية من يخالفه، فقد روى جماعة عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن مهران، عن--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (2583)، و «سنن الترمذي» حديث (1691)، و «سنن النسائي» حديث (5389).
(2) «سنن أبي داود» حديث (2584)، و «سنن النسائي» حديث (5390)، و «الضعفاء الكبير» 1: 199.
(3) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 239، 543، و «كنى الدولابي» 1: 140، و «الضعفاء الكبير» 1: 199. وقد صوب المرسل أيضا جمع من النقاد، حتى قال الدارمي عن المرسل: «وزعم الناس أنه هو المحفوظ»، انظر: «سنن أبي داود» حديث (2585)، و «سنن الدارمي» حديث (2501)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 313، و «علل الدارقطني» 13: 150، و «سنن البيهقي» 4: 143، و «تحفة الأشراف» 1: 301.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع … » الحديث(1).
ورواه بعض أصحاب شعبة عنه موقوفا، ثم يقول شعبة: «رفعه الحكم، وأنا أكره أن أحدث برفعه، حدثني غيلان، والحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، لم يرفعه»(2).
ومما يجدر التنبيه عليه هنا أن معرفة الراوي بمخالفة غيره له ليس بالأمر اليسير عليه، فالراوي حين يبلغه ذلك يكون قد وضع في موقف دقيق عليه أن يتجاوزه بإتقان، وإلا زَلَّت به قدمه.
وبيان ذلك من ثلاث جهات،‌‌ الأولى: أن الراوي قد يتراجع عن روايته إلى رواية مخالفه، مع أن الصواب كان معه، فيضطر مرة أخرى إلى الرجوع إلى روايته الأولى.
ومن أمثلة ذلك أن سفيان الثوري، وزائدة بن قدامة، وشريك، وغيرهم، رووا عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي حديث صفة الوضوء(3).
ورواه شعبة فسمى خالد بن علقمة: مالك بن عرفطة، وقد خطأه النقاد في ذلك(4).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (1934) ، و «مسند أبي عوانة» 5: 18، 19.
(2) «مسند أحمد» 1: 289، و «مسند أبي عوانة» 5: 19.
(3) «سنن أبي داود» حديث (112)، و «سنن الترمذي» حديث (49)، و «سنن النسائي» حديث (91)، و «مسند أحمد» 1: 115، 123، 125، 135، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 56، و «سنن الدارقطني» 1: 89، و «علل الدارقطني» 4: 46.
(4) «سنن أبي داود» حديث (113)، و «سنن الترمذي» حديث (49)، و «سنن النسائي» حديث (93)، و «مسند أحمد» 1: 122، 139، و «العلل ومعرفة الرجال» 1: 515، و «التاريخ الكبير» 3: 163، و «مسند البزار» حديث (793)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 56، و «سنن الدارقطني» 1: 63، و «علل الدارقطني» 4: 49، و «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 79، و «تهذيب التهذيب» 3: 108.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وكان أبو عوانة الوضاح بن عبدالله يرويه أولا كرواية الجماعة، ثم تابع شعبة على قوله، ثم قيل له: إن شعبة يخطئ فيه، فرجع إلى الصواب، قال أبو داود: «قال أبو عوانة يوما: حدثنا مالك بن عرفطة، عن عبد خير، فقال له عمرو الأغضف: رحمك الله يا أبا عوانة، هذا خالد بن علقمة، ولكن شعبة يخطئ فيه، فقال أبو عوانة: هو في كتابي: خالد بن علقمة، ولكن قال لي شعبة: هو مالك بن عرفطة».
ثم قال أبو داود: «حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مالك بن عرفطة، وسماعه قديم، حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعه متأخر، كان بعد ذلك (يعني أبا عوانة) رجع إلى الصواب»(1).
ونحو هذا لابن المديني، وأبي حاتم(2).
وروى نوح بن حبيب قال: «حضرنا عبدالرحمن بن مهدي فحدثنا عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، في قوله عز وجل: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}، فقال رجل: يا أبا سعيد حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان،--------------------------------------------
(1) «تحفة الأشراف» 7: 417، وانظر: «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 78.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 2: 29، و «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 79.

ورواية أبي عوانة كرواية الجماعة أخرجها أبو داود حديث (111)، والنسائي حديث (92)، وأحمد 1: 154، وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند 1: 141، وكرواية شعبة أخرجها الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2: 78.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

عن أبيه، عن أبي الضحى، قال: فسكت عبدالرحمن، وقال له آخر: يا أبا سعيد حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، قال: فسكت، وقال: حافظان! ! ، ثم قال: دعوه.
ثم أتوا به يحيى بن سعيد، فأخبروه أن عبدالرحمن بن مهدي حدث بهذا الحديث عن الثوري، عن منصور، عن أبي الضحى، فأخبر أنك تخالفه، ويخالفه وكيع، فأمسك عنه، وقال: حافظان، فدخل يحيى بن سعيد ففتش كتبه فخرج وقال: هو كما قال عبدالرحمن: عن سفيان، عن منصور، فأخبر وكيع بقصة عبدالرحمن والحديث، وقوله: حافظان، فقال وكيع: عافى الله أبا سعيد، لا ينبغي أن يقبل الكذب علينا، ثم نظر وكيع فقال: هو كما قال عبدالرحمن، اجعلوه عن منصور»(1).
وقال أبو زرعة: «كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أنس، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث … »، فقال كيلجة: هو عن عبيدالله بن أبي بكر، فقال: عن عبيدالله بن أبي بكر، فقلت: يا أبا بكر تركت الصواب وتلقنت الخطأ، إنما روى هو عن عبدالله بن أبي بكر، وسفيان لم يلق عبيدالله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله؟ »(2).--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 255، وقد أخرجه الطبري في «تفسيره» 13: 106، عن أبي كريب، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى قال: «محمد هو المنذر وهو الهاد».
(2) «الجرح والتعديل» 1: 338، والحديث أخرجه البخاري حديث (6514)، ومسلم حديث (2960)، والترمذي حديث (2379)، من طرق عن سفيان، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أنس مرفوعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌الثانية: أن الراوي إذا أخطأ في حديث، ثم تبين له الصواب، عليه أن يعلن ذلك ويصححه، وقد يشق هذا إذا كان في مجلس تحديث وتفرق الطلبة.
قال الخطيب البغدادي: «وليس يكفيه في الرجوع أن يمسك عن رواية ذلك الحديث في المستقبل حسب، بل يجب عليه أن يظهر للناس أنه كان قد أخطأ فيه، ورجع عنه»(1).
وقال إسحاق بن منصور: «صرت أنا ورجل خراساني، وآخر بصري، إلى وهب بن جرير، فحدثنا بحديث وهم فيه، فإذا أنا في المنزل، إذ أتاني فقال لي
-وأصلح ذلك الحديث-: اكفني الخراساني، وأنا أكفيك البصري»(2).
وقال موسى بن هارون الحمال: «سمعت أبي يقول: كان يزيد بن هارون يقول في مجلسه الأعظم غير مرة: حديث كذا وكذا أخطأت فيه»(3).
وكتب عبدالرحمن بن عمر الأصبهاني المعروف برستة، من بلده أصبهان، إلى أبي زرعة الرازي في الري كتابا قال فيه: «وإني رويت عندكم عن ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم»، فوقع ذلك من نفسي، فلم أكن أنساه حتى قدمت ونظرت في الأصل، فإذا هو عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن--------------------------------------------
(1) «الكفاية» ص 145.
(2) «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 40.
(3) «الكفاية» ص 146.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

خف عليك فأعلم أبا حاتم -عافاه الله- ومن سألك من أصحابنا، فإنك في ذلك مأجور -إن شاء الله- والعار خير من النار»(1).
‌‌الثالثة: الراوي إذا ظهر غلطه، وأصر على روايته ولم يرجع عنها، أثر ذلك في درجته في الرواية، وربما وصل الأمر إلى تركه، كما توارد على تقرير هذا عدد من النقاد(2)، فهذا جانب مهم على الراوي أن يراعيه حين ينبه على شيء ما في روايته.
ويتجاذب هذا جانب آخر مؤثر أيضا في درجة الراوي، وهو أن عليه التريث وعدم العجلة في الرجوع عن روايته إلى ما يقال له، وإن فعل ذلك وتكرر منه وصف بأنه يقبل التلقين، كما تقدم قول يحيى بن سعيد القطان: «إذا كان الشيخ يثبت على شيء واحد -خطأ كان أو صوابا- فلا بأس به، وإذا كان الشيخ كل شيء يقال له يقول، فليس بشيء».
وقوله: «إذا كان الشيخ إذا لقنته قبل فذاك بلاء، وإذا ثبت على شيء واحد--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» 1: 336، والحديث رواه أيضا أحمد 3: 59، عن عبدالرحمن بن مهدي فجعله عن أبي سعيد كذلك، وهذا هو المشهور عن سفيان الثوري، ثم عن الأعمش، ولكن قد روي عن الثوري، وعن الأعمش، من حديث أبي هريرة، وكأن المحفوظ حديث أبي سعيد، انظر: «صحيح البخاري» حديث (538)، (3259)، و «سنن ابن ماجه» حديث (679)، و «مسند أحمد» 3: 52، 53، 59، و «شرح معاني الآثار» 1: 186، و «سنن البيهقي» 1: 437، و «فتح الباري» 2: 19.
(2) انظر: ما تقدم في «الجرح والتعديل» ص 79، 271، ويضاف من مراجع المسألة: «الجامع لأخلاق الراوي» 2: 38 - 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

فذاك ليس به بأس»(1).
وهذا هو الذي يفسر لنا تراجع الراوي أحيانا عن روايته إذا نبه عليها، وثباته على روايته أحيانا أخرى، وربما التزم -مع ثباته- الإشارة إلى الرواية المخالفة، وقد يصاحب ذلك تقويته لها، وترجيحه إياها على روايته.
روى شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعا حديث (كفارة من أتى امرأته وهي حائض)، ثم بلغ شعبة أن بعض أصحاب الحكم يرويه موقوفا، فرواه شعبة مرة وقال: «أما حفظي فهو مرفوع، وأما فلان وفلان، فقالا: غير مرفوع»، فقال له بعض جلسائه: «حدثنا بحفظك، ودع ما قال فلان وفلان»، فقال شعبة: «والله ما أحب أني عمرت في الدنيا عمر نوح، وأني حدثت بهذا وسكت عن هذا»(2).
وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية بنت الحارث يوم جمعة، فقالت: إني صائمة … » الحديث، قال سعيد في بعض الطرق عنه: «ووافقني عليه--------------------------------------------
(1) تقدم هذا في الكلام على تلقين الراوي في «الجرح والتعديل» ص 54.
(2) «سنن الدارمي» حديث (1112)، وانظر: «سنن أبي داود» حديث (264)، (2168)، و «سنن النسائي» حديث (288)، (368)، و «سنن ابن ماجه» حديث (640)، و «مسند أحمد»
1: 229، 286، و «سنن الدارمي» حديث (1111)، و «المنتقى» حديث (108 - 110)، و «سنن البيهقي» 1: 314 - 315، و «الكفاية» ص 224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

مطر، عن سعيد بن المسيب»(1).
ومراده أن مطرا الوراق رواه عن قتادة فجعله عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، كما رواه هو، يشير بذلك إلى مخالفة جماعة من أصحاب قتادة لهما في الإسناد، قال يحيى القطان: «كان ابن أبي عروبة إذا سئل عن حديث جويرية قال: يخالفوني فيه … ، كأنه يتقيه»(2).
وقد رواه شعبة، وهمام، وغيرها، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها … »، ومنهم من يقول: عن أبي أيوب: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية … »(3).
وروى شعبة، عن قتادة، عن داود السراج، عن أبي سعيد الخدري قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة … ».
هكذا هو موقوف في أكثر الطرق إلى شعبة، ومنهم من رواه عنه مرفوعا،--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» حديث (2753)، و «مسند أحمد» 2: 189، و «مصنف ابن أبي شيبة»
3: 43، و «شرح معاني الآثار» 2: 78، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (2161 - 2162)، و «صحيح ابن حبان» حديث (3611).
وقد رواه كذلك معمر، عن قتادة، لكنه أرسله فلم يذكر عبدالله بن عمرو، أخرجه عبدالرزاق حديث (7804).
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 3: 230، وانظر أيضا: 3: 91.
(3) «صحيح البخاري» حديث (1986)، و «سنن أبي داود» حديث (2422)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (2754)، و «مسند أحمد» 6: 324، 430، و «شرح معاني الآثار» 2: 78.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

والراجح وقفه من طريقه، وكان يقول بعد أن يرويه موقوفا: «وقال لي هشام
-وكان أحفظ عن قتادة، وأكثر مجالسة له مني-: هو عن النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
وروى شعبة، عن عبدالله دينار، عن ابن عمر مرفوعا في ليلة القدر: «من كان متحريها فليتحرها في ليلة سبع وعشرين»، ثم قال: «وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: «من كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي»، فلا أدري قال ذا ، أو ذا؟ -شعبة شك-»(2).
وروى جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة، عنه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي بعد الجمعة أربعا»، قال الحميدي بعد أن رواه عن سفيان: «قال سفيان: وقال غيري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا»، وهذا أحسن، وأما الذي حفظت أنا فالأول»(3).
وممن رواه عن سهيل باللفظ الثاني: سفيان الثوري، وعبدالله بن إدريس، وخالد بن عبدالله الواسطي، وجرير بن عبدالحميد، وأبو عوانة، وإسماعيل بن--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» حديث (907 - 9610)، و «الجعديات» حديث (981)، ورواية هشام الدستوائي أخرجها النسائي في «السنن الكبرى» حديث (9611)، وأحمد 3: 23.
(2) «مسند أحمد» 2: 157، و «مسائل صالح» ص 209، وذكر أحمد أن الثقة هو يحيى بن سعيد القطان، والحديث قد رواه جماعة عن عبدالله بن دينار كما رواه سفيان فهو المحفوظ، وانظر: «مسند أحمد» 2: 27، 62، 74، و «شرح معاني الآثار» 3: 84، 91، و «صحيح ابن حبان» حديث (3681) ، و «سنن البيهقي» 4: 311.
(3) «مسند الحميدي» حديث (976)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (1873).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

زكريا، وغيرهم(1)، وقد جاء عن ابن عيينة أيضا كروايتهم(2)، ووافق ابن عيينة على اللفظ الأول زهير بن معاوية، وعبدالعزيز الدراوردي، وكذا روي عن أبي عوانة(3).
وقضية ثبات الراوي أو تراجعه عن روايته بعد أن تبلغه رواية المخالف مسألة دقيقة، تستحق من يوليها عنايته، ويجمع أمثلتها، ويجتهد في استنباط الأسباب التي تدفع بالراوي إلى الثبات، أو الرجوع، وفي «مسند الحميدي» أمثلة كثيرة مما عرض لسفيان بن عيينة، أو لمن فوقه، ونقل الفسوي عن الحميدي أشياء ليست في «المسند»(4)، فيمكن أيضا تخصيص هذا الإمام بهذه الدراسة(5).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (881)، و «سنن أبي داود» حديث (1131)، و «سنن النسائي» حديث (1425)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (496)، (1743)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1132)، و «مسند أحمد» 2: 249، 499، و «مسند الطيالسي» حديث (2528)، و «صحيح ابن حبان» حديث (2477)، و (2479)، (2481)، (2486)، و «الفصل للوصل المدرج في النقل» 1: 311 - 318.
(2) «سنن الترمذي» حديث (523)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (5529)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (1874)، و «شرح معاني الآثار» 1: 336.
(3) «سنن أبي داود» حديث (1131)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (1873)، و «الفصل للوصل المدرج في النقل» 1: 313.
وانظر أمثلة أخرى بهذا المعنى في: «مسند الحميدي» حديث (243)، (270)، و «مسائل أبي داود» ص 444، و «الكفاية» ص 224 - 226.
(4) «المعرفة والتاريخ» 2: 718 - 745.
(5) وانظر شيئا من الضوابط في هذه المسألة في: «مسائل أبي داود» ص 429 - 430، 431، و «الجرح والتعديل» 1: 353 - 354، 356 - 357، و «سؤالات السلمي للدارقطني» ص 289 - 291، 291، 292 - 295، و «الجامع لأخلاق الرواي» 2: 38 - 45، و «الكفاية» ص 143 - 147، ص 247 - 248، و «تاريخ بغداد» 2: 7، 8: 403، 12: 210، و «هدي الساري» ص 402.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌المبحث الثاني
مراجعة كتب الرواة
الناقد في عصر الرواية في مقدوره للتأكد من صواب رواية أن يراجع كتاب الراوي، وينظر فيه، وقد كان لنقد المرويات بهذه الوسيلة -بصفة عامة- حضوره المميز، إذ قام النقاد بجهد كبير جدا في هذا الجانب، يقف منه المتأمل حائرا مبهوتا، وهو جانب لم يول العناية التي يستحقها من قبل الباحثين إلى الآن، وهو جدير بالعناية والتتبع والرصد، فله أثره البالغ في نقد المرويات، وفي الكلام على الرواة أنفسهم.
وقد تقدم شيء من الحديث عنه في «الجرح والتعديل» في الوسائل التي استخدمها النقاد للحكم على الرواة(1)، وفي اختلاف حال الراوي بين تحديثه من حفظه وتحديثه من كتابه(2)، وأيضا في «الاتصال والانقطاع» في قضية صيغ الأداء، ومراجعتها(3).
وأول ما يلفت الانتباه في قضية الاستفادة من مراجعة كتب الرواة في نقد--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» ص 69 - 77.
(2) «الجرح والتعديل» ص 120 - 137.
(3) «الاتصال والانقطاع» ص 280.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

المرويات نفسها هو وجود الحديث في كتاب الراوي، أو عدم وجوده، فالراوي نفسه إذا حدث بحديث ولم يجده في كتابه استراب فيه، وتوقف عن روايته.

روى ابن المبارك، عن شريك، عن عطية الثقفي، عن القاسم بن عبدالرحمن: «أن عمر أتي بسارق قد سرق … » الحديث، ثم قال ابن المبارك: «نظرت في كتاب شريك في حديث عطية هذا فأنكره شريك، وأنكرته»(1).
وقال عبدالرحمن بن مهدي: «ذاكرني أبو عوانة بحديث، فقلت: ليس هذا من حديثك، فقال: لا تقل يا أبا سعيد، هو عندي مكتوب، قلت: فهاته، قال: يا سلامة هات الدرج، ففتش فلم يجد شيئا، فقال: من أين أتيت يا أبا سعيد؟ فقلت: هذا ذوكرت به وأنت شاب فعلق بقلبك، فظننت أنك قد سمعته»(2).
وقال أحمد: «حدثنا عبدالرزاق، قال: كنت حدثت به، ثم لم أجده عندي، فارتبت به، قول -يعني طاوس-: «الفريضة ثلث العلم»، »(3).
وروى البخاري عن محمد بن بشار، عن سهل بن حماد، عن شعبة، عن قطن، عن أبي يزيد المدني، بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يرحم صغيرنا فليس منا»، ثم قال البخاري: «وعن أبي داود (يعني الطيالسي) عن شعبة، عن سعيد بن قطن، سمع أبا زيد الأنصاري بهذا، فنظر أبو داود في كتابه فلم يجده، والأول--------------------------------------------
(1) «الضعفاء الكبير» 2: 195.
(2) «المجروحين» 1: 54.
(3) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 174.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

-مع إرساله- أثبت»(1).
وكذا يفعل النقاد، إذا لم يجدوا الحديث في كتاب الراوي استرابوا فيه، وربما حملوه هو عهدة الخطأ، حيث حدث به من حفظه فأخطأ فيه، وربما جعلوا ذلك من الراوي عنه، وقد تكون المراجعة لكتاب أحد تلامذة الراوي المعروفين بضبط حديث ذلك الشيخ، فإذا لم يجدوا الحديث فيه عن شيخه أعلوه بذلك.
قال أحمد في حديث وكيع، عن شعبة، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في (الشفعة): «ليس هو في كتاب غندر (يعني عن شعبة)، »(2).
وروى جماعة عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب سوادة بن عاصم، عن الحكم بن عمرو الغفاري: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة»(3).
قال أحمد في نقده: «يضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر … »(4).--------------------------------------------
(1) «التاريخ الصغير» 2: 68، و «التاريخ الكبير» 7: 190.
(2) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 333.
(3) «سنن أبي داود» حديث (82)، و «سنن الترمذي» حديث (64)، و «سنن النسائي» حديث (342)، و «سنن ابن ماجه» حديث (373)، و «مسند أحمد» 4: 213 - 214، 5: 66، و «شرح معاني الآثار» 1: 24.
(4) «تنقيح التحقيق» 1: 215، ومراد أحمد اضطرابهم في متن الحديث، انظر: «التحقيق في أحاديث التعليق» لابن الجوزي حديث (23) بتحقيقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

وقال عبدالله بن أحمد: «حدثني مجاهد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: «أتت النبي صلى الله عليه وسلم بواكي: فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا … »، فحدثت بهذا الحديث أبي، فقال أبي: أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر، فنسخناه، فلم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء -كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد-، قال أبي: وحدثناه يعلى أخو محمد قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير مرسلا … »(1).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأئمة من قريش»، قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل»(2).
وقال أبو داود أيضا: «سمعت أحمد ذكر حديث الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا»، فقال: هذا -أراه- ريح، وسمعت أحمد ذكر هذا الحديث فقال: ليس--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 3: 346، والحديث رواه أيضا أبو داود حديث (1169)، عن محمد بن أحمد المعروف بابن أبي خلف، عن محمد بن عبيد به، فكأن العهدة في وصله على محمد بن عبيد نفسه، فالحديث ليس في كتابه، حدث به من حفظه، وهو مع ثقته قد قال قال فيه أحمد: «كان يخطئ ولا يرجع عن خطئه»، انظر: «تهذيب التهذيب» 9: 329
(2) «مسائل أبي داود» ص 386، و «المنتخب من علل الخلال» ص 159، والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي حديث (2247)، والبزار كما في «كشف الأستار» حديث (1578)، وأبو يعلى حديث (3644)، والبيهقي 8: 144.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)