Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري، قال: «صلى عمر بن الخطاب الصبح بمكة … » الحديث.
ورواه جماعة من أصحاب الزهري، عنه، عن حميد بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري.
فروى ابن أبي حاتم، عن يونس بن عبدالأعلى، عن الشافعي قوله في نقده لرواية ابن عيينة: «اتبع سفيان بن عيينة في قوله: عن الزهري، عن عروة، عن عبدالرحمن: المجرة -يريد: لزم الطريق-».
قال ابن أبي حاتم معلقا على كلام الشافعي: «وذلك أن مالكا، ويونس بن يزيد، وغيرهما، رووا عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، … ، عن عمر، فأراد الشافعي أن ابن عيينة وهم، وأن الصحيح ما رواه مالك»(1).
وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن حديث الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ثائر الشعر، فقال: أما وجد هذا ما يسكن به شعره، ورأى رجلا وسخ الثياب … »، فقال: ما أنكره من حديث، ليس إنسان يرويه -يعني عن ابن المنكدر- غير حسان، قال أحمد: كان ابن المنكدر رجلا صالحا، وكان يعرف بجابر، مثل ثابت، عن أنس،--------------------------------------------
(1) «آداب الشافعي ومناقبه» ص 277، و «سنن البيهقي» 2: 463، و «معرفة السنن والآثار» 5: 156.
وقد تقدم تخريج هذا الحديث في المبحث الذي قبل هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

وكان يحدث عن يزيد الرقاشي، فربما حدث بالشيء مرسلا، فجعلوه عن جابر»(1).
ومراد أحمد أن ثابتا معروف بالرواية عن أنس، ولكنه يروي أيضا عن يزيد الرقاشي، ويزيد هذا متروك الحديث، فيغلطون على ثابت، يجعلون روايته عن يزيد مما يرويه عن أنس، لشهرته بالرواية عن أنس، وكذلك محمد بن المنكدر معروف بالرواية عن جابر، ولكنه أيضا يحدث بأحاديث يرسلها، ليست عن جابر، فيغلط عليه الرواة، ويجعلونها عن جابر.
وذكر أحمد لأحاديث ثابت، عن يزيد الرقاشي، التي يحيلها الرواة خطأ إلى رواية عن ثابت، عن أنس، إنما هو على سبيل التمثيل، فالرواة يحيلون خطأ أيضا ما يرويه ثابت، عن الحسن البصري، وما يرويه مرسلا، وغير ذلك، إلى روايته عن أنس، وهكذا يقال فيما ذكره أحمد في شأن محمد بن المنكدر.
وقد أكثر أحمد من بيان إحالة أهل البصرة الأحاديث خطأ إلى سلسلة (ثابت، عن أنس) لشهرته بالرواية عنه، وشهرة هذه السلسلة بالبصرة، وإحالة أهل المدينة إلى سلسلة (محمد بن المنكدر، عن جابر) لشهرته بالرواية عنه، وشهرة هذه السلسلة بالمدينة(2).--------------------------------------------
(1) «مسائل أبي داود» ص 406، وحديث حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أخرجه أبو داود حديث (4062)، والنسائي حديث (5251)، وأحمد 3: 357.
(2) «مسائل إسحاق بن هانئ» 2: 197، و «الكامل» 4: 1616، و «شرح علل الترمذي» 2: 692 - 694، و «إكمال تهذيب الكمال» 4: 103.

وانظر نماذج من أحاديث محمد بن المنكدر، عن جابر التي عدها العلماء خطأ من الرواة عنه في: «سنن الترمذي» حديث (926)، و «التاريخ الكبير» 1: 102، 133، وعلل ابن أبي حاتم (592) ، (614) ، (629) ، (878) ، (1146 - 1147) ، (1220) ، (1222) ، (1312)، (1399) ، (1863) ، (2147) ، (2339) ، (2699)، و «الكامل» 4: 1616.
ونماذج من أحاديث ثابت، عن أنس في: «العلل الكبير» 1: 401، و «علل ابن أبي حاتم» (793) ، (923) ، (1209) ، (1012) ، (1212) ، (1323) ، (1400) ، (1806)، (1912) ، (2003 - 2004) ، (2008) ، (2051) ، (2069) ، (2185) ، (2237) ، (2686)، و «شرح علل الترمذي» 2: 692.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

وروى سهل بن حماد أبو عتاب، عن عبدالله بن المثنى، عن ثمامة بن عبدالله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه … » الحديث(1).
ورواه حماد بن سلمة، عن ثمامة، عن أبي هريرة(2).
قال ابن أبي حاتم: «قال أبو زرعة: وهذا (يعني حديث أبي هريرة) الصحيح، وقال أبي: هذا أشبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولزم أبو عتاب الطريق، فقال: عن عبدالله، عن ثمامة، عن أنس … »(3).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه زهير بن عباد، عن حفص بن ميسرة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن--------------------------------------------
(1) «سنن الدارمي» حديث (2045)، و «مسند البزار» حديث (7323).
(2) «مسند أحمد» 2: 263، 355، 388، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (125)، و «سنن الدارمي» حديث (2045).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 27.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)

النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام، كأنما ناصيته بيد شيطان».
قال أبي: هذا خطأ، كنا نظن أنه غريب، ثم تبين لنا علته، قلت: وما علته؟ قال: حدثنا العباس بن يزيد العبدي، وإياك، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن مليح بن عبدالله، عن أبي هريرة موقوفا، قال ابن عيينة: فقدم علينا محمد بن عمرو، فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن عبدالله، عن أبي هريرة موقوفا.
وقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة موقوفا.
قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، لم يحدث عن محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة»(1).
وروى صدقة بن عبدالله السمين، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعا: «لا طلاق قبل نكاح»(2).
سئل عنه أبو حاتم فقال: «هذا خطأ، والصحيح ما رواه الثوري، عن محمد بن المنكدر، قال: حدثني من سمع طاوس، فلو كان سمع من جابر لم يحدث عن رجل، عن طاوس، مرسلا»(3).--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 83، وانظر: «المعجم الأوسط» حديث (7692)، و «أطراف الغرائب والأفراد» 2: 332، و «علل الدارقطني» 8: 16.
(2) «المعجم الأوسط» حديث (459)، و «المستدرك» 2: 420، و «سنن البيهقي» 7: 319.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 408، وانظر: (1220)، (1312).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)

وروى محمد بن سليمان ابن الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتا في الجنة»(1).
سئل عنه أبو حاتم فقال بعد أن بين أنه خطأ: «كنت معجبا بهذا الحديث، وكنت أرى أنه غريب، حتى رأيت: سهيلا، عن أبي إسحاق، عن المسيب، عن عمرو بن أوس، عن أم حبيبة، فعلمت أن ذاك لزم الطريق»(2).
وكذا قال ابن عدي: «هذا من ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، إنما روى هذا سهيل عن أبي إسحاق، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة»(3).
وروى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد: «أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر تطليقة … » الحديث(4).
ورواه الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس.
سئل عنهما أبو حاتم فقال: «الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي» حديث (1810)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1142).
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 107، وانظر أيضا 1: 144، وحديث أم حبيبة من هذا الطريق أخرجه النسائي، حديث (1801)، وابن خزيمة حديث (1189)، والحاكم 1: 312، وقد قيل عن سهيل على وجه آخر، يأتي في كلام ابن عدي التالي.
(3) «الكامل» 6: 2234.
(4) «طبقات ابن سعد» 8: 84، و «المعجم الكبير» 18: 365، و «المستدرك» 4: 15.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)

الطريق»(1).
وروى محمد بن سليمان ابن الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعا: «مدمن الخمر كعابد وثن»(2).
وخالفه سليمان بن بلال، فراه عن سهيل، عن محمد بن عبدالله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).
قال ابن عدي بعد أن روى حديث ابن الأصبهاني: «هذا الخطأ من ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، كان هذا الطريق أسهل عليه، وقد روي عن سهيل بإسناد آخر مرسلا»(4).
وأما الأمثلة التي سلك فيها الراوي الجادة، ورجح النقاد قول من تركها، دون النص على هذه القرينة فهي كثيرة جدا، لا تكاد تحصى، فهي موجودة في كافة النسخ المشهورة، مثل قتادة، عن أنس، وأبي الزبير، عن جابر، وأبي صالح، عن أبي هريرة، وسالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، وعروة بن الزبير، عن عائشة،--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 427.
(2) «سنن ابن ماجه» حديث (3375)، و «التاريخ الكبير» 1: 129.
(3)» التاريخ الكبير» 1: 129، و «علل الدارقطني» 10: 115.
(4) «الكامل» 6: 2234، وانظر أمثلة أخرى في «العلل ومعرفة الرجال» (1058) ، و «علل ابن أبي حاتم» (582) ، (945) ، (1065) ، (1823) ، (2068) ، (2162) ، (2237) ، (2296) ، (2580) ، و «معرفة علوم الحديث» ص 118، و «سنن البيهقي» 2: 474، و «فتح الباري» لابن رجب 5: 365، و «فتح الباري» لابن حجر 3: 344، 9: 476، 10: 446، 546.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)

وعلقمة بن قيس، عن ابن مسعود، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ثم من نزل عن هؤلاء، مثل شعبة، عن قتادة، عن أنس، وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والزهري، عن عروة، عن عائشة.
والترجيح بترك الجادة يتأكد إذا كان من تركها أتى بإسناد فيه ضعف، أو فيه نزول، فإن الرواة يرغبون عن هذا، فلو كان عند الراوي بالسلامة منهما لكان هو الذي يرغب فيه، ويحدث به الراوي، وقد تقدم ذلك في الأمثلة السابقة، حيث نص عليه أبو حاتم(1).
فترجيح الوقف على الرفع، والإرسال على الوصل، ينتظم كون الرفع والوصل أسهل على الراوي، إذ الحديث عادة يكون فيه صحابي، ويرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن ترك ذلك فهو الذي حفظ، وينتظم أيضا كون الوصل والرفع أرغب عند الرواة، لحرصهم على الرواية لحديثه صلى الله عليه وسلم سالما من شيء في إسناده، فمن ترك الرفع أو الوصل فقد حفظ.
ويؤكد هذا أن‌‌ مجرد عدول الراوي عن الإسناد القوي، أو الإسناد العالي، إلى ضدهما، دليل على حفظه، خاصة إذا كان الأضعف، أو الأنزل، فيه وعورة، ولو لم يكن الآخر قد سلك جادة، وهو قد تركها، والترجيح بهذا حقه أن يكون قرينة مستقلة، فرغبة الراوي -خاصة إذا كان ذا معرفة وفهم- بالأقوى والأعلى،--------------------------------------------
(1) وانظر أيضا: «علل ابن أبي حاتم» (642) ، (1247) ، و «فتح الباري» 9: 384.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)

فلا يعدل عنهما إلا وقد حفظ، والجامع بينه وبين سلوك الجادة، هو أن ترك الراوي لما يُرغب فيه مظنة لكونه هو الذي حفظ.
ومن أمثلة ذلك ما تقدم في الفصل الرابع من الباب الأول، في المبحث الأول منه، وهو الاختلاف بين يحيى القطان، ووكيع، في الرواية عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، أو عن الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}، وقول وكيع -وهو الذي يجعله عن الثوري، عن ليث-: «منصور كان أحب إلينا».
وروى ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه طاف على نسائه في غسل واحد».
سئل عنه أبو زرعة، فقال: «هذا خطأ، أخطأ ضمرة، إنما هو: الثوري، عن معمر، عن قتادة، عن أنس»، ثم قال أبو زرعة: «لو كان عند الثوري عن حميد، عن أنس، كان لا يحدث به عن معمر، عن قتادة، عن أنس»(1).
ومراد أبي زرعة أن إسناد الثوري، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، فيه نزول، فإن معمرا من أقران الثوري، فلو كان عنده عن حميد، عن أنس لم يحدث به بذلك الإسناد، ويدع هذا.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 18، ورواية الثوري، عن معمر، عن قتادة، رواها عنه جمع من أصحابه، منهم عبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، وغيرهما، انظر: «سنن النسائي الكبرى» حديث (9036)، و «سنن ابن ماجه» حديث (588)، و «مسند أحمد» 3: 185، و «مسند أبي يعلى» حديث (3129)، و «شرح معاني الآثار» 1: 129، و «الضعفاء الكبير» 4: 454.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)

وروى إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة مرفوعا: «أبردوا بالظهر»(1).
ورواه أبو عوانة، عن طارق بن عبدالرحمن، عن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب، قوله، ورواه وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس: كان يقال …(2).
قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث (يعني الموقوف على عمر) يدفع ذاك الحديث (يعني حديث المغيرة المرفوع)، قلت: فأيهما أشبه؟ قال: كأنه هذا، يعني حديث عمر، قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف»(3).
والرواية لها قوانين، كما أن النقد له قوانين، وقوانين الرواية توظف أحيانا في النقد، كما هو واقع هنا، و‌‌من أهم قوانين الرواية حرص الرواة على الأتم صورة ومعنى، وفي قصة لسفيان بن عيينة مع أصحابه ما يوضح هذا.
روى سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حنظلة بن قيس الزرقي، أنه سمع رافع بن خديج يقول: «كنا أكثر الأنصار حقلا … » الحديث في قصة المخابرة، قال الحميدي بعد أن رواه عن سفيان بن عيينة: «فقيل لسفيان: فإن مالكا يرويه عن ربيعة، عن حنظلة، وما كان يرجوه إذا كان عند يحيى،--------------------------------------------
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (680)، و «مسند أحمد» 4: 250.
(2) «التاريخ الكبير» 2: 133.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 136، وانظر أمثلة أخرى في «علل ابن أبي حاتم» (309)، (573)، (1247)، (1858)، (2450) ، و «التمهيد» 11: 111.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)

ويحيى أحفظهما؟ فقال سفيان: لكنا حفظناه من يحيى»(1).
والمعنى -والله أعلم- أنهم يسألون سفيان: لم يرويه مالك عن ربيعة، وهو عند يحيى بن سعيد، ويحيى أحفظهما؟ غرضهم من ذلك مراجعة سفيان خشية أن يكون غلط في روايته له عن يحيى بن سعيد، فأكد لهم حفظه له عن يحيى بن سعيد.
وفي ختام الحديث عن هذه القرينة أنبه إلى أنها إنما تستخدم في الاختلاف، حيث مدار مختلف عليه على وجهين أو أكثر، وأنبه على هذا وإن كان الكلام هنا كله في الاختلاف، والاختلاف لا بد له من مدار، لأني رأيت بعض الباحثين اختلط عليه الأمر، فيذكرها في موضع خطأ الراوي ونقله الحديث من إسناد إلى إسناد آخر جديد يخطئ فيه.
فمن ذلك توارد عدد من الباحثين على ذكر هذه القرينة في الحديث الماضي في المبحث الرابع من الفصل الرابع من الباب الأول، وهو ما رواه جرير بن حازم،
عن ثابت، عن أنس مرفوعا: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني»، فإن--------------------------------------------
(1) والحديث مشهور عن الاثنين يحيى بن سعيد، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، انظر: «صحيح البخاري» حديث (2332)، (2346)، (2722)، و «صحيح مسلم» حديث (1547)، و «سنن أبي داود» حديث (3392 - 3393)، و «سنن النسائي» حديث (3907 - 3911)، و «سنن ابن ماجه» حديث (2458)، و «مسند أحمد» 3: 363، 4: 140، 142، و «مسند الحميدي» حديث (406)، ووقع في قصة سفيان سقط استظهرت تتمته من السياق، استئناسا برأي محقق النسخة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

جريرا غلط فيه، فثابت لم يروه أصلا، وإنما رواه حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، وقد حدث به حجاج في مجلس ثابت، فظن جرير أنه مما سمعه من ثابت، ومع خطأ جرير فليس هناك جادة سلكها وتركها غيره، وإنما يكون ذلك لو كان الصواب فيه مثلا أنه عن ثابت، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، فرواه جرير، عن ثابت، عن أنس.
‌‌ثانيا: زيادة راو أو أكثر في الإسناد، وحذفه:
إذا زاد بعض الرواة راويا أو أكثر في الإسناد، وأسقطه بعضهم، فرواية من زاده راجحة، ورواية من أسقطه مرجوحة، ومردّ ذلك إلى السهولة والوعورة، فحذفه من الإسناد أسهل للحفظ، فمن ذكر الزيادة فقد حفظ، إذ سلوكه للطريق الوعرة يدل على حفظه.
فوجه ترجيح قبول الزيادة هو أن حذفها أسهل للحفظ، وذكرها يحتاج إلى مزيد حفظ وتيقظ. فمن ذكرها فروايته أرجح.
قال ابن القطان في تقرير ترجيح الزيادة في الإسناد: «المحدث إذا روى حديثا عن رجل قد عرف بالرواية عنه والسماع منه، ولم يقل: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت، وإنما جاء به بلفظة (عن)، فإنه يحمل حديثه على أنه متصل، إلا أن يكون ممن عرف بالتدليس، فيكون له شأن آخر.
وإذا جاء عنه في رواية أخرى إدخال واسطة بينه وبين من كان قد روى الحديث عنه معنعنا، غلب على الظن أن الأول منقطع، من حيث يبعد أن يكون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)

قد سمعه منه، ثم حدث به عن رجل عنه، وأقل ما في هذا سقوط الثقة باتصاله، وقيام الريب في ذلك.
ويكون هذا أبين في اثنين لم يعلم سماع أحدهما من الآخر، وإن كان الزمان قد جمعهما.
وعلى هذا المحدثون، وعليه وضعوا كتبهم، كمسلم في كتاب «التمييز»، والدارقطني في «علله»، والترمذي، وما يقع منه للبخاري، والنسائي، والبزار، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة، تجدهم دائبين يقضون بانقطاع المعنعن إذا روى بزيادة واحد بينهما، بخلاف ما لو قال في الأول: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت … »(1).
وقد يحكمون بقبول الزيادة وترجيحها، والحكم بالانقطاع، مع وجود التصريح بالتحديث، إذا قويت القرينة على ذلك.
ومن الأمثلة على استخدام النقاد لهذه القرينة، أن حجاجا الصواف روى عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى»، وفي بعض الروايات عن حجاج الصواف تصريح عكرمة بالتحديث عن الحجاج بن عمرو(2).
ورواه معاوية بن سلام، ومعمر، وسعيد بن يوسف الرحبي، عن يحيى بن--------------------------------------------
(1) «بيان الوهم والإيهام» 2: 415.
(2) «سنن أبي داود» حديث (1862)، و «سنن الترمذي» حديث (940)، و «سنن النسائي» حديث (2860 - 2861)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3077)، و «مسند أحمد» 3: 450.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)

أبي كثير، عن عكرمة، عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة، عن الحجاج بن عمرو، وفي بعض رواياته أن عبدالله بن رافع سأل الحجاج بن عمرو عمن حبس وهو محرم، فروى له الحديث(1).
قال البخاري: «رواية معمر، ومعاوية بن سلام أصح»(2).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حافظ على ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بيت في الجنة».
فقال أبي: لهذا الحديث علة، روى ابن لهيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن مولى لعنبسة بن أبي سفيان، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: هذا دليل أن مكحولا لم يلق عنبسة، وقد أفسده رواية ابن لهيعة.
قلت لأبي: لم حكمت برواية ابن لهيعة، وقد عرفت ابن لهيعة وكثرة أوهامه؟ قال أبي: في رواية ابن لهيعة زيادة رجل، ولو كان نقصان رجل كان أسهل على ابن لهيعة حفظه»(3).--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (1863)، و «سنن الترمذي» حديث (940)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3078)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (617)، و «شرح معاني الآثار» 2: 249، و «المعجم الكبير» حديث (3214).
(2) «العلل الكبير» 1: 395، و «سنن الترمذي» حديث (940).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 171، وكتب في حاشية إحدى نسخ الكتاب: «هذا فقه في التعليل»، وقد وقع مثل هذا الاختلاف بهذا الإسناد في حديث: «من صلى أربعا قبل الظهر حرمه الله على النار»، ينظر: «تحفة الأشراف» 11: 313، و «إتحاف المهرة» 16: 951.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)

وروى الأعمش، ومنصور بن المعتمر -في المشهور عنهما- عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود حديث: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم … ».
ورواه واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ليس فيه عمرو بن شرحبيل(1).
قال الترمذي بعد أن ساق رواية الأعمش، ومنصور، من طريق سفيان الثوري عنهما، ورواية واصل الأحدب: «حديث سفيان عن منصور، والأعمش، أصح من حديث واصل، لأنه زاد في إسناده رجلا»(2).
و‌‌يستمر ترجيح الزيادة ما لم يكن ذكر الزيادة أسهل في الحفظ وأسبق إلى الذهن، فيكون من زاد سلك الجادة، فيقدم عليه من ترك الزيادة، وهذا مقام دقيق جدا في طريقة تطبيق القرينتين.
وأكثر ما يظهر هذا في حذف الصحابي من الأسانيد المشهورة، أو وقف--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (4477)، (4761)، (6001)، (6811)، (6861)، (7520)، (7532)، و «صحيح مسلم» حديث (86)، و «سنن أبي داود» حديث (2310)، و «سنن الترمذي» حديث (3181 - 3183)، و «سنن النسائي الصغرى» حديث (4024 - 4025)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (11368 - 11369)، و «مسند أحمد» 1: 380، 431، 434، 262، 464.
(2) وانظر أمثلة أخرى في «علل ابن أبي حاتم» (1342) ، (1395) ، (2655).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)

الحديث، فإذا روى الحديث راو عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه آخر عن الأعمش، عن أبي صالح مرسلا، فقول من أرسله أولى أن يكون راجحا، فإن ذكر أبي هريرة أسهل في الحفظ، وأسبق إلى الذهن، لكثرة ما روى أبو صالح، عن أبي هريرة، وهكذا يقال في الرفع والوقف، وقد تقدم هذا في قرينة سلوك الجادة.
وكذلك لو زاد أحد الرواة عن شيخه اسم راو دون الصحابي هو جادة له، وحذفه آخر، فالراجح أن من حذفه قد حفظ، كما لو روى بعض أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، ورواه بعضهم عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه عن عائشة، فالقول قول من حذف عمرة.
ومثاله حديث أبي مرثد الماضي في المبحث الثاني، فقد راوه ابن المبارك، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد، ورواه جماعة عن ابن جابر فأسقطوا واثلة.
قال أبو حاتم: «بسر سمع من واثلة، وكثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك، فظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس، عن واثلة، وقد سمع هذا الحديث من واثلة نفسه … »(1).
ويظهر كذلك في مجيء اسم شخص في متن الحديث في رواية، ومجيئه في الإسناد في رواية أخرى، فالذي ذكره في الإسناد سلك الجادة، إذ المتبادر إلى--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 80، وانظر: 1: 349، 368.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)

الذهن حين ورود اسم شخص أن يكون راويا، فمن ذكره في المتن قد ترك الجادة، وروايته حينئذ هي الراجحة.
وأكثر ما يرد ذلك في الصحابي، فيجعله بعض الرواة من مسنده، ويجعله بعضهم في القصة، أي في متن الحديث، وقد تقدم في «الاتصال والانقطاع» أمثلة لهذا(1).
ومن دقيق أمثلة هذا النوع ما رواه جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبي وائل، عن عبدالله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»(2).
فالناظر في الإسناد لأول وهلة لا يتردد في أن صحابيه هو عبدالله بن مسعود، لشهرة أبي وائل بالرواية عنه، لكنه ليس هو، ولذا احتاج النسائي إلى أن يقول بعد إخراجه: «ولا أحسب هذا عن عبدالله بن مسعود».
وهو كما قال، فإن عبدالله هو ابن حذافة السهمي، وليس هو في إسناد الحديث على الراجح، وإنما يروي أبو وائل قصته مرسلة، قال البخاري وقد سئل عن رواية جرير بن عبدالحميد الموصولة: «إنما هو: مغيرة، عن أبي وائل مرسلا، أن النبي صلى الله عليه وسلم … ، وإنما هو: قال عبدالله بن حذافة للنبي صلى الله عليه وسلم»(3).--------------------------------------------
(1) «الاتصال والانقطاع» ص 31 - 47.
(2) «سنن النسائي» حديث (3486)، و «صحيح ابن حبان» حديث (4104).
(3) «العلل الكبير» 1: 457، وهذا المرسل أخرجه ابن سعد في «الطبقات» 4: 189 من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، وأخرجه أيضا الحاكم في «المستدرك» 3: 631، من طريق سيار أبي الحكم، عن أبي وائل، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»، وهو في القسم المفقود، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» 5: 15.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)

ويأتي أيضا فيمن دون الصحابي، ومثاله ما رواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن ابن مُعَيْن (أو معيز)، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه قال لرسول مسيلمة: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك»(1).
ورواه سفيان الثوري، والمسعودي، وسلام أبو المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به(2).
قال أبو حاتم بعد أن سئل عن رواية أبي بكر بن عياش، والثوري: «الثوري أحفظ من أبي بكر، وأرى أن عاصما حكى عن أبي وائل: أن رجلا يقال له أبو مُعَيْن مر بمسجد بني حنيف … ، فجعل أبو بكر: عن ابن مُعَيْن، والثوري أفهم»(3).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه سفيان بن حسين، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، وعن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن شريح بن أرطاة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المباشرة للصائم.
فقالا: هذا خطأ، رواه شعبة، عن الحكم، فحدثنا أبي، عن آدم، وعبدالله بن رجاء، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: كان علقمة، وشريح بن أرطاة، عند عائشة، فقالت عائشة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل، ويباشر، وهو صائم»(4).--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 1: 404، و «سنن الدارمي» حديث (2506)، و «شرح معاني الآثار» 3: 211.
(2) «سنن النسائي الكبرى» حديث (8676)، و «مسند أحمد» 1: 390، 396، 406 و «مسند أبي يعلى» حديث (5097).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 303.
(4) «علل ابن أبي حاتم» 1: 232، ورواية شعبة المرسلة رواها عنه أيضا عبدالرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، ومحمد بن جعفر، وسليمان بن حرب، ورواه الحسن بن محمد، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، وشريح بن أرطاة، عن عائشة، هكذا موصول، والقول فيه أيضا ما قاله أبو حاتم، وأبو زرعة، انظر هذه الطرق في «سنن النسائي الكبرى» حديث (3087)، (3088)، (3091 - 3092)، و «مسند أحمد» 6: 126، و «مسند الطيالسي» حديث (1502)، و «سنن البيهقي» 4: 229.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)

وفي كثير من الأحيان تجتمع القرينتان، ولهذا صور، من أشهرها أن يروي الحديث راو عن شيخ على الجادة المشهورة، ثم يرويه آخر عن الشيخ نفسه بزيادة راو في الإسناد، فتترجح رواية الثاني بالقرينتين، قرينة ترك الجادة، وقرينة زيادة الراوي.
ومن أمثلة ذلك حديث أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ … »، الآنف الذكر، فالجادة المعروفة أن يروي أبو وائل، عن ابن مسعود مباشرة، ليس بينهما أحد، وقد روي بها أحاديث كثيرة، وأبو وائل معروف بالرواية عن ابن مسعود، من كبار أصحابه، فلما جاءت زيادة عمرو بن شرحبيل، كان من زادها ترك الجادة، فدل على حفظه، وزاد في الإسناد رجلا فدل على حفظه أيضا.
ومن ذلك أن هشاما الدستوائي، وعلي بن المبارك، رويا عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم»(1).--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي» حديث (3062 - 3065)، و «مسند أحمد» 6: 193، 241، 252، و «مسند إسحاق» حديث (843)، و «العلل الكبير» 1: 345، و «شرح معاني الآثار» 2: 91، و «التمهيد» 22: 139، ورواية هشام عند النسائي في حديث (3062)، ليس فيه عروة بن الزبير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)

ورواه شيبان بن عبدالرحمن، ومعاوية بن سلام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عروة، عن عائشة(1).
ورواه عقيل بن خالد، ومعمر، وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، وفي رواية عقيل تصريح أبي سلمة بالتحديث عن عائشة(2).
قال البخاري: «كأن حديث شيبان عندي أحسن».
وقال أبو حاتم وقد سئل عن حديث الزهري: «روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب ابنة أم سلمة، عن أم سلمة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم»، وروى معاوية بن سلام، وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، [و] حديث يحيى بن أبي كثير أشبه من حديث عقيل، كان الزهري أضبط من أن يخفى عليه مثل هذا، ولكن أخاف أن يكون لم يضبط عقيل عنه»(3).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (1106)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (3066 - 3067)، و «مسند أحمد» 6: 280، ورواه الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، لكن اختلف فيه على الأوزاعي اختلافا كثيرا، ينظر حاشية «مسند أحمد» تحقيق الأرنؤوط 42: 392.
(2) «سنن النسائي الكبرى» حديث (3057 - 3059)، و «مسند أحمد» 6: 223، 232.
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 251.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 30)

وكذا قال الدارقطني لما ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير: «القول قول شيبان ومن تبعه ممن ذكر فيه عمر بن عبدالعزيز»(1).
وروى أيوب السختياني، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة … »(2).
ورواه عاصم الأحول -في المشهور عنه- وأبو غفار الطائي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان(3).
قال البخاري عن الرواية الثانية التي فيها الزيادة: «هذا أصح، وأحاديث أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، ليس فيها أبو الأشعث، إلا هذا الحديث الواحد»(4).
ثالثا: الفصل والإدراج في الرواية:
إذا روى أصحاب الراوي عنه حديثا، وساقه بعضهم مساقا واحدا في--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 15: 143.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2568)، و «سنن الترمذي» حديث (967 - 968)، و «مسند أحمد» 5: 276، 277، 282، 283.
(3) «صحيح مسلم» حديث (2568)، و «سنن الترمذي» حديث (967 - 968) و «مسند أحمد» 5: 276، 277، 281، 284، و «مسند الطيالسي» حديث (988)، و «الأدب المفرد» حديث (521).
(4) «العلل الكبير» 1: 398، و «سنن الترمذي» حديث (967).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)