Arabic source text

📘 আল ইলামু বিনাক্বদি কিতাবির রওদিল বাসসাম (মুহাম্মদ সাবাহ মানসুর)

📘 الإعلام بنقد كتاب الروض البسام (محمد صباح منصور)

📘 আল ইলামু বিনাক্বদি কিতাবির রওদিল বাসসাম (মুহাম্মদ সাবাহ মানসুর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كتابه الإصابة (2/ 169) للدكتور شاكر محمود عبد المنعم - جزاه الله خيرًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌[كتاب الإيمان]
[4] أخرج الحافظ تمام الرازي (1/ رقم: 1/ ص 71) بإسناده إلى أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ ماتَ لا يُشركُ بالله شيئًا دخل الجنّة". قلتُ: يا رسول الله! وإنْ سرق؟ وإن زنى؟!. قال: "وإن سرق وإن زنى". أعادها مرتين أو ثلاثًا. قال: "وإن سرق وإن زنى، وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبي الدرداء".
قال الدوسري:
(قلت: إسناده صحيح، ولم ينفرد به الحسن، فقد تابعه عيسى بن عبد الله ابن مالك عند النسائي (1125) والطبراني في الكبير والأوسط "مجمع البحرين: 1/ ق 4/ ب - نسخة أحمد الثالث)، لكنه مجهول كما قال ابن المديني) أ. هـ.
قلت: وقولك عن "عيسى بن عبد الله" مجهول تقليدًا لابن المديني ليس بصواب، وذلك أن الإمام ابن المديني قال: مجهول لم يرو عنه غير محمد بن إسحاق" أ. هـ.
وهذا مُتعقَّب بأنه روى عنه جماعة ذكرهم الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (22/ 623) وهم "الحسن بن الحر، وابن لهيعة، وعتبة بن أبي حكيم، وفليح بن سليمان، وأخوه محمد بن عبد الله بن مالك الدار".
فلم يتفرد بالرواية عنه ابن إسحاق كما قال ابن المديني.
ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 231) وقال الذهبي في "الكاشف" (2/ 368): "وُثّق".
فمثله حسن الحديث إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

[5] أخرج الحافظ تمام الرازي (1/ رقم 4/ ص 75) عن نصر بن الحجاج: نا الأوزاعي عن الزهري، نا أنس بن مالك الأنصاري قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطنا ثنية وراءَه (4)، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وحده. . ." إلخ.
قلت: وقع الأستاذ الدوسري في خطئين، أحدهما في ضبطه كلمة وردت في متن الحديث، والآخر في تخريجه للحديث.
أما الأول فهو قوله في الهامش:
[4] في الأصول: "وراء" ولعل ما أثبته هو الصواب أ. هـ.
قلت: الصواب ما جاء في "تاريخ دمشق" (55/ ص 33) لابن عساكر وقد أخرجه من طريق الحافظ تمّام الرازي.
"قال أنس: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطنا ثَنِيَّةً [وَرَأوا] رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وحده .. " إلخ.
وأما الثاني وهو الخطأ في التخريج فهو قوله:
"ولم ينفرد به نصر، فقد تابعه عند الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق 6/ أ) عُقيل -بضم العين- بن خالد وهو ثقة ثبت، لكن الراوي عنه ابن أخيه سلامة بن روح وقد أنكروا سماعه منه، وضعفه أبو زرعة وابن قانع، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري، إلا عقيل، ولا عنه إلا سلامة، تفرد به أبو الطاهر، أ. هـ. كذا قال وفاته متابعة نصر" انتهى.
وهذا وهم وذهول من الأخ الدوسري، فإنه -حفظه الله- يهم في الشيء ثم يوهّم من خالفه من الحفاظ!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

فإن عقيلًا لم يتابع نصرًا وإنما تابع شيخه وهو الأوزاعي.
قال الطبراني في "المعجم الأوسط" (7/ 269) حدثنا محمد بن رُزَيقْ عن أبي الطاهر عن سلامة عن عقيل عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك "الحديث".
ورواية تمام الرازي وابن عساكر عن نصر عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس.
فليس هناك أي متابعة لنصر من عقيل بن خالد وإنما تابع شيخه الأوزاعي. فتعقب الأخ الدوسري للطبراني خطأ كما بينته.
لكن يبقى هنالك ملاحظتان على كلام الطبراني.
الأولى: قوله: "لم يروه عن الزهري إلا عقيل".
وهذا متعقَّب بأن الأوزاعي أيضًا رواه عن الزهري كما هي رواية تمام. وكذلك رواه معمر عن الزهري كما أشار إليه الحافظ تمام الرازي أيضًا.
الثانية: قوله: "تفرد به أبو الطاهر".
قلت: بل تابعه محمد بن عزيز قال: ثنا سلامة بن روح بسنده سواء.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (3/ 1161) قال: ثنا النعمان بن هارون قال: ثنا محمد بن عزيز به.

[6] وقال الدوسري (1/ ص 79):
"الثالثة: أخرجها البيهقي في "الشعب" (1/ 12) من طريق عبد الله بن محمد بن المسيب البيهقي، عن أبي الصلت ومحمد بن أسلم به. ومحمد هذا ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح" (7/ 201) ونقل توثيقه عن أبيه وأبي زرعة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

لكن البلاء من الراوي عنه، فإنني لم أر من ذكره" أ. هـ.
قلت: في كلام الأخ الدوسري بعض الأخطاء:
الأول: أنه نقل الإسناد محرَّفًا من "شعب الإيمان" للبيهقي، والصواب فيه كما في "الشعب" (1/ رقم: 17) من طريق عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، عن أبي محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي، عن أبي الصلت ومحمد بن أسلم به.
فهو كما ترى الفضل بن محمد بن المسيب لا عبد الله كما تحرف عنده!
الثانى: بنى على هذا التحريف أنه لم ير من ذكره!
قلت: وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (7/ 69) والذهبي في "السير" (13/ 317) والميزان (3/ 358) وابن الجوزي في "المنتظم" (12/ 351) والسمعاني في "الأنساب" (7/ 343) وغيرهم.

[7] قال الدوسري "1/ ص 82":
"الحسن بن بشر بن القاسم لم أر من ترجمه".
قلت: هو الحسن بن بشر بن القاسم أبو عليّ السُّلمي النيسابوري الفقيه قاضي نيسابور ومفتى أهل الرأي ببلده.
روى عن ابن عيينة، ووكيع، وأبي معاوية وغيرهم.
له ترجمة في "تهذيب التهذيب" (2/ 224).
وترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (حوادث 241 - 250) (ص 221).

[8] قال الدوسري: (1/ ص 99):

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

"وعبد الباري لم أقف على ترجمته".
قلت: هو عبد الباري بن عبد الملك بن عبد العزيز أبو عبد العبسي الجِسْريني.
ترجمه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (34/ 11) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

[9] قال الدوسري (1/ ص 109):
"قال أبو يحيى: سمعت من ابن بكار وأنا ابن أربع عشرة سنة، وبكار يومئذ من أبناء خمس وتسعين سنة" أ. هـ.
قلت: الصواب في هذه العبارة كما في نسخة الظاهرية (ج 2/ ق 5/ ب) ونسخة تشستربتي (ق 10/ ب).
"قال أبو يحيى: سمعت -وفي الظاهرية: [سمعته]- من بكّار .. " إلخ. وليس فيه "ابن بكار" ولا أدرى من أين جاء به؟!

[10] قال تمام (1/ رقم: 58 - ص 116 - 117):
"أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال: نا جدي لأمي: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لهيعة: نا أبو عشانة.
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ لَيعجبُ مِنَ الشابِّ الذي ليست له صَبْوة".
قال الدوسري
أخرجه أحمد (4/ 151) وابن أبي عاصم في "السنة" (571) وأبو يعلى في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

"مسنده" (رقم: 1749) والطبراني في الكبير (7/ 309 - رقم 853) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص 600) من طرق عن ابن لهيعة، وإسناده ضعيف لاختلاط ابن لهيعة وضعف حفظه" انتهى.
قلت: أما حديث عقبة بن عامر فهو صحيح لاشك في ذلك، وتضعيف الأخ الدوسري للحديث خطأ منه، وذلك أن الإمام عبد الله بن وهب رواه عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة مرفوعًا.
أخرجه الروياني في "مسنده" (1/ 277).
وإسناده صحيح، ورواية العبادلة عن ابن لهيعة قبل اختلاطه وهي مستقيمة. وقد أخرجه الروياني (1/ 222) عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة مرفوعًا.
فجعل مشرح مكان أبي عشّانة.
قال الشيخ الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (6/ 2843):
"ثم إن كلًا من مشرح بن هاعان أو أبي عُشّانة -واسمه حيّ بن يومن- صالح الحديث، فلا يضره أنه مرة جاء عن هذا، ومرة عن هذا، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والثاني أوثق من الأول، ولعل كونه الثاني أرجح لرواية سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة عنه، فإن ابن شرحبيل هذا صدوق من رجال البخاري.
ويؤيده رواية قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن أبي عشانة به.
أخرجه أحمد (4/ 151) بلفظ:
"إن الله ليعجب. . ."
وكذلك رواه الطبراني في "الكبير" (17/ 309/ 853) من طريقين عن ابن لهيعة، أحدهما عن قتيبة، وكذلك رواه كامل: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

عشانة به.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (1749).
وقال ابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 250/ 571 - الظلال): ثنا هشام بن عمار قال: كتب إلينا ابن لهيعة به.
وكذلك رواه رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن الحارث عن أبي عشانة به.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (349).
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" (10/ 270):
"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وإسناده حسن".
ولكلام الشيخ الألباني رحمه الله تتمة فمن أراد الاستزادة فليراجعه.
وهذا الحديث من جملة الأحاديث التي ضعفها الشيخ الألباني (1) وبقي على تضعيفه برهة من الزمن وقلده كثير من المحققين "! " وها هو شيخنا قد تراجع فصحّحه فلعلّهم يتراجعون.--------------------------------------------
(1) كما في "ظلال الجنة" (رقم: 571).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌[كتاب العلم]
[11] قال تمام (1/ رقم: 66/ ص 128):
"حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن أبي الخطاب الليثي: نا إسحاق بن إبراهيم -يعرف بـ "جيش الفرغاني"-: نا عبد الرحمن بن محمد بن سلام: نا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله أبو علي التيمي: نا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل.
عن علي قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم "ما انتعل أحد قط ولا تَخَفَّفَ، ولا لَبِسَ ثوبًا ليغدوَ في طلبِ علمٍ يتعلَّمُه إلا غفر اللهُ عز وجل له حيثُ يخطو عَتَبَة باب بيته".
قال الدوسري:
"رواه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 22/ ب) وابن عدي في "الكامل" (1/ 302) من طريق عبد الرحمن بن محمد به. وقال الطبراني: "لا يُروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل".
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث، وحديث: (من الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب) عن فطر بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عن فطر غير إسماعيل".
قلت: إسماعيل متفق على تكذيبه، كذّبه الأزدي وأبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم، واتهمه بالوضع صالح جزرة وابن حبان. (اللسان: 1/ 442) فالحديث موضوع." انتهى
قلت: لم يتفرد به إسماعيل كما نقله الدوسري عن الطبراني وابن عدي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

ووافقهما! وإنما تابعه عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي قال: ثنا فطر بن خليفة به.
أخرجه عفيف الدين في "فضل العلم" (122/ 2) -كما في "الضعيفة" (2676) للشيخ الألباني ولكن الشيخ رحمه الله لم يذكر إسناد عفيف الدين كاملًا إلى المحاربي، ولا أظنه يصح إليه، والله أعلم.

[12] أخرج الرازي (1/ رقم: 72 - 73/ ص 132 - 133) بإسناده إلى أنس بن مالك مرفوعًا: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
قال الدوسري:
"وأخرجه ابن شاهين في الأفراد وابن شمعون -كما في المقاصد (ص 275) - ومن طريقهما ابن الجوزي في الواهيات (63) من طريق موسى بن داود عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس.
قال ابن الجوزي: "موسى بن داود مجهول". أما السخاوي فقال: "رجاله ثقات". أهـ.
قلت: أما قول ابن الجوزي: "موسى بن داود مجهول" فهو زلة منه عفا الله عنه، وإنما هو ثقة من رجال مسلم.
وقول السخاوي هو الصواب، وصنيع الأخ الدوسري يوحي بخلاف ذلك. لكن يبقى في الإسناد قتادة وهو وإن كان ثقة إلا أنه مدلس وقد عنعن ولم ينبّه على ذلك الأستاذ غفر الله له.

[13] وقال الدوسري (1/ 134) في التعليق على الحديث السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

"وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (4/ 250) وابن الجوزي (60) من طريق حجاج بن نصير عن المثنى بن دينار الجهضمي عن أنس.
والمثنى قال العقيلي: في حديثه نظر. أهـ
قك: قصّر الأخ الدوسري في إعلاله الحديث فإن فيه أيضًا الحجاج بن نصير وهذا ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد والدارقطني والأزدي وابن قانع والذهبي وابن حجر وغيرهم وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال أبو داود: تركوا حديثه. وكذا قال العجلي (ديوان الضعفاء 1/ 172 التهذيب 2/ 183).

[14] قال الدوسري (1/ ص 134 - 135) في التعليق على الحديث السابق أيضًا:
"وأخرجه ابن الجوزي (70) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس.
وأعله بمحمد ومعان، ومحمد قال أبو حاتم: منكر الحديث. لكن وثقه أبو عوانة وابن حبان ومسلمة،، وقال النسائي: لا بأس به. وفي التقريب: "صدوق".
ومعان قال أحمد وأبو داود: لا بأس به. ووثقه ابن المديني ودحيم، وضعفه ابن معين وابن حبان والجوزجاني" أهـ.
قلت: فبما أن مُحَمَّدًا ومعان بن رفاعة مُختلف فيهما بين موثّق ومجرحّ فينظر إلى العلة الحقيقية للحديث وهي:
أحمد بن هارون البلدي فإنه أحد الكذايين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

قال ابن عدي في "الكامل" (1/ 205 - 206):
"كان يقرئ في جامع حران، كان يخرج لنا نسخًا لشيوخ الجزيرة المتقدمين مثل عبد الكريم، وخصيف، وسالم الأفطس، وعبد الوهاب بن بُخت وغيرهم، له نسخ موضوعة مناكير ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها. وسمعت أبا عروية يقول: يُتَّهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ، وكان يضعفه" اهـ.

[15] قال الدوسري (1/ ص 135) في التعليق على الحديث السابق أيضًا.
"وأخرجه البيهقي في الشعب (1/ ق 298/ أ) وابن الجوزي (71) من طريق أبي النضر عن مسلم بن سعيد الثقفي عن نافع عن أبي عمار عن أنس.
وقال ابن الجوزي: أبو النضر مجهول. اهـ.
قلت -والكلام لا يزال للدوسري-: بل هو هاشم بن القاسم كما صرحت بذلك رواية البيهقي وهو ثقة ثبت. ومسلم الثقفي لم أقف على ترجمته ووقع عند البيهقي: (المستلم). أهـ.
قلت: وقع الأخ الدوسري في خطأ وذهول عجيب غريب، فإن في الإسناد "أبا عمار وهو زياد بن ميمون".
قال يزيد بن هارون: كان كذابًا.
وقال البخاري: "تركوه".
وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقد اعترف أبو عمار بكذبه ووضعه بعض الأحاديث فقال: "احسبوني كنت يهوديًا أو نصرانيًا قد رجعت عما كنت أحدث به عن أنس لم أسمع من أنس شيئًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

ونقل الإمام أبو داود عنه أنه قال: أستغفر الله وضعت هذه الأحاديث وقال أبو داود: فبلغنا بعدُ أنه يروي، فأتيناه أنا وعبد الرحمن فقال: أتوب. ثم بلغنا أنه يحدّث وتركناه. (الميزان: 3/ 140 - 141) وذكر الذهبى فى "الميزان" (3/ 141) هذا الحديث من مناكيره.
فهل يصح بعد هذا أن يقول الدوسري (1/ 133):
"وللحديث عن أنس طرق كثيرة، أذكر منها ما يصلح للاستشهاد" ثم ذكره! فهل هذا الطريق يصلح للاستشهاد؟!

[16] قال الدوسري (1/ ص 144).
"وأما حديث أبي أمامة فقد أخرجه العقيلي (1/ 9) وابن عدي (1/ 153) من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي عن بقية عن رزيق أبي عبد الله الألهاني عن القاسم أبي عبد الرحمن عنه.
قلت: وهذا أيضًا من أخطاء الأخ الدوسري في جمعه بين الروايات على ما فيها من اختلاف من زيادة ونقص.
وذلك أن العقيلي في "الضعفاء" (1/ 9) أخرجه من طريق محمد الرملي عن بقية عن رزيق عن القاسم به.
وأما ابن عدي في "الكامل" (1/ 153) فأخرجه من طريق محمد الرملي عن رزيق عن القاسم به.
ولم يذكر ابن عدي في إسناده بقية.
وقد يقول قائل: بأن طبعة "الكامل" لابن عدي وقع فيها تحريف وسقط وهذا منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

فالجواب: بأن الأمر ليس كذلك، ولم يسقط ذكره سهوًا من كتاب "الكامل"، فقد رتبه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في كتابه "ذخيرة الحفاظ المرتب على الحروف والألفاظ" وذكر الإسناد (5/ ص 2778) ولم يذكر بقية.
فتبين أن عدم ذكر بقية في "الكامل": هو الصواب.
وعليه فإن الجمع بين الروايتين خطأٌ ظاهرٌ وهو دليل على عدم الدقّة، والله الموفق.

[17] قال الدوسري (1/ ص 144):
"وأما حديث عبد الله بن مسعود فقد أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (54) من طريق أحمد بن يحيى بن زكير عن محمد بن ميمون بن كامل الحمراوي عن أبي صالح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه.
أحمد بن يحيى قال الدارقطني: ليس بشيء في الحديث. (اللسان: 1/ 323) وشيخه لم أر من ترجمه. . .". انتهى.
قلت: له ترجمة في "لسان الميزان" (6/ 473) ولكن وقع عنده: (محمد بن كامل بن ميمون) وهو الصواب، وما وقع في كتاب الخطيب فهو قلبٌ (1)
وقد جاء على الصواب أيضًا في كتاب: "الذيل على الميزان" (ص 315) للحافظ العراقي.
ومحمد بن كامل نقل الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر تضعيف الدارقطني له، وذكر من الرواة عنه أحمد بن يحيى بن زكير.--------------------------------------------
(1) وقد راجعت نسختين خطيتين لكتاب "شرف أصحاب الحديث" فوقع فيهما نفس الخطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

[18] قال الدوسري (1/ ص 151)
"وأخرج الرامهرمزي (23) من طريق يحيى الحماني عن ابن الفسيل عن أبي خالد مولى ابن الصباح عن أبي سعيد.
والحماني قال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وابن الفسيل وشيخه لم أرمن ذكرهما. اهـ.
قلت: تحرّف الاسم عنده فهو ابن الغسيل -بالغين- وليس -بالفاء- وبنى على هذا التحريف أنه لم يجده!
وابن الغسيل: هو أبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة الغسيل الأنصاري، وجده هو حنظلة غسيل الملائكة.
والجد يقال له والد فلهذا نُسب إلى جده.
وهو صدوق فيه لين، ويروي عن أبي خالد مولى ابن الصباح كما ذكره أبو أحمد في "الأسامي والكنى" (4/ 286) وأما شيخه أبو خالد مولى ابن الصباح فقد ذكره ابن منده في "فتح الباب في الكنى والألقاب" (2454) وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (4/ 286) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

[19] وأخرج الحافظ تمام (1/ رقم 101 ص 156) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري: نا: تفسير (1) بن الليث عن عمر بن شاكر. . . . إلخ
قال الدوسري في الهامش:
" (1) كذا بالأصول، وعند ابن عدي: "نصر" أهـ كلامه.
قلت: كذا قال الأخ الدوسري وقد ترك القارئ في حيرة من معرفة الصواب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

في الاسم هل هو "تفسير بن الليث" كما في الأصول أو "نصر بن الليث" كما عند ابن عدي؟
أقول: سواء كان هذا أو ذاك فإن الأخ الدوسري لم يترجم له ولعله لم يقف على ترجمته.
والذي تبين لي أن الصواب هو "نصر بن الليث" كما عند ابن عدي وما وقع في "فوائد تمام" إنما هو تحريف.
وذلك أن الحافظ المزي رحمه الله في التهذيب (21/ 385) ذكر في ترجمة عمر بن شاكر من جملة الرواة عنه: "نصر بن الليث البغدادي".
وقد ذكره الإمام ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل" (8/ 473) وبيض له. والله أعلم.

[20] قال تمام (1/ رقم: 104/ ص 158 - 159):
"أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم: نا أبو القاسم بركة بن نشيط (غثكل) الفرغاني: نا أبو بكر بن أبي شيية: نا عبد الله بن نُمير: نا محمد بن إسحاق عن عبد السلام -يعني: ابن أبي الجنوب- عن الزهري عن محمد بن جُبير بن مطعم.
عن أبيه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى فقال: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُب حامل فقه لا فقه له. ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

قال الدوسري:
"وأخرجه الطبراني (2/ 131) والحاكم (1/ 87) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير به.
وفيه تدليس ابن إسحاق، وعمرو ليس بالقوي". اهـ.
قلت: وعلى كلام الأخ الدوسري مؤاخذتان:
الأولى: أن الحاكم أخرجه في "المستدرك" (1/ 87) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير به.
وهكذا أخرجه: الإمام أحمد (4/ 82) وأبو سعد سعيد بن محمد الشعبي في "الجزء الثاني من الفوائد المخرّجة من أصول مسموعات أبي عثمان" (مخطوط/ ق 6 - ب).
أما الطبراني فأخرجه من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير به. (ولم يذكر عبد الرحمن بن الحويرث).
وهكذا أخرجه الإمام ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (ص 10).
فأخطأ الأستاذ الدوسري حينما جمع بين رواية الطبراني ورواية الحاكم وجعلهما رواية واحدة.
وعليه فإن رواية الطبراني وابن أبي حاتم أرجح من رواية الحاكم كما سيأتي بيانه.
الثانية: قول الأستاذ الدوسري: "وفيه تدليس ابن إسحاق وعمرو ليس بالقوي" اهـ.
أقول: أما محمد بن إسحاق فقد صرح بالتحديث من شيخه عمرو بن أبي عمرو في رواية الإمام أحمد (4/ 82) فزالت بذلك شبهة التدليس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ومع ذلك فقد توبع، تابعه إسماعيل بن جعفر، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو عن ابن الحويرث عن محمد بن جبير به.
أخرجه الدارمي (231)
وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت كما في التقريب (435).
وقد نوّه الإمام العلائي بهذا الطريق في "بغية الملتمس" (ص 31).
وقال: "هذا إسناد حسن جيد".
قلت: وفاته أن عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث ضعفه بعض الأئمة كمالك وأبي حاتم وابن معين في إحدى الروايات عنه.
وقال ابن عدي: "ليس له كثير حديث، ومالك أعلم به لأنه مدني".
فقول العلائي: "هذا إسناد حسن" ليس بحسن.
وأما قول الدوسري: "وعمرو ليس بالقوي" فليس بصواب أيضًا، وذلك أن الأخ الدوسري قد اضطرب رأيه في عمرو بن أبي عمرو، فمرة يعلُّ الحديث به كما في هذا الموضع، وفي موضع آخر يمشّيه كما في (3/ 215) وفي موضع ثالث (2/ ص 183) يقول:
"وعمرو بن أبي عمرو صدوق تكلموا فيه من أجل حديث: "من أتى بهيمة. . . ."، وقد احتجّ به الستة، وقال الذهبي في "الميزان" (3/ 281 - 282): "صدوق، حديثه صالح حسنٌ، ينحطُّ عن الدرجة العليا (1) من الصحيح". اهـ. وقال الحافظ: ثقة ربّما وهم.
فالإسناد جيد" انتهى كلام الأخ الدوسري وهو كلام جيد.--------------------------------------------
(1) وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في لفظه "العليا"، فقال في التهذيب (8/ 73): "كذا قال! وحق العبارة أن يحذف العليا". اهـ. ولم ينبه على ذلك الأخ الدوسري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وعمرو بن أبي عمرو قد سمع من أنس بن مالك، وسعيد بن جبير وسعيد المقبري فسماعه من محمد بن جبير أولى، وهو لا يعرف بتدليس، فروايته هذه أرجح من روايته عن ابن الحويرث، والله أعلم.

[21] قال الدوسري (1/ ص 159) في التعليق على الحديث السابق:
"وأخرجه ابن عبد البر (1/ 42) من طريق عبد الله بن محمد القدامي [تحرف اسمه في الأصل] عن مالك. . . . ." إلخ.
قلت: لم يتحرف اسمه، وإنما سقطت أداة التحديث بين محمد بن عبد الرحمن وبين القدامي -واسمه عبد الله بن محمد- فجاء في المطبوعة:
". . . . ثنا محمد بن عبد الرحمن بن يونس القدامي. . . ." فليس في الراوي محمد بن عبد الرحمن أي تحريف وإنما سقطت أداة التحديث بينه وبين القدامي.
وقد نبه على ذلك الأستاذ الزهيري في تحقيقه لكتاب ابن عبد البر "جامع بيان العلم وفضله" (1/ ص 187) فجزاه الله خيرًا.
وكذلك نبّه عليه شيخنا العلامة الكبير عبد المحسن العباد في كتابه العظيم "دراسة حديث نضر الله امرءًا. ." (ص 117) حيث قال: "وفي المطبوعة تسمية القدامي في صدر الكلام عبد الله بن محمد بن ربيعة وفي أثناء الإسناد محمد بن عبد الرحمن بن يونس والتسمية في الإسناد خطأ اللهم إلا أن يكون قد أدمج اسم القدامي مع اسم الراوي عنه. والتصحيف والتحريف كثير في هذه الطبعة وخاصة في الأسانيد كما تقدم له أمثلة كثيرة. . . ." إلخ
وهو كما قال الشيخ قد أدمج اسم القدامي مع اسم الراوي عنه، والله الموفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

[22] أخرج تمام الرازي (1/ رقم: 106) بإسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر إخواني! تناصحوا في العلم، ولا يكتم بعضكم بعضا. . . ." إلخ.
قلت: هناك ملاحظتان على تخريج الأخ الدوسري:
الأولى: أن تخريجه الحديث مأخوذٌ ومستقى من كتاب "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (2/ 783) للشيخ الإمام العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله وغفر له- فكان ينبغي على الأستاذ الدوسري أن يشير إلى ذلك، وقد بوّب على الحديث السابق (باب التناصح في العلم والترهيب من كتمه) فمن التناصح في العلم عزو القول إلى قائله والعلم إلى عالمه، والتحقيق إلى صانعه والترهيب من كتم ذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: في المتشبِّع بما لم يعط: "كلابس ثوبي زور".
الثانية: قوله: وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (9/ 20) من طريق الحسن بن زياد، عن يحيى بن سعيد الحمصي، عن إبراهيم بن محمد. . ." إلخ
قلت: هكذا وقع في "الحلية" (إبراهيم بن محمد) بينما ساق الحافظ السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (1/ 208) إسناد أبي نعيم.
ووقع عنده (إبراهيم بن المختار) وقال السيوطي:
"إبراهيم روى له الترمذي وابن ماجه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال أبو داود: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بذاك".
ثم وقفت على كتاب الحافظ الهيثمي الذي رتب فيه أحاديث "حلية الأولياء" وسماه "تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية" فجاء فيه -كما في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)