[87] وقال الدوسري (2/ ص 87):
"أحمد بن علي بن سهل المروزي مجهول. قاله ابن حزم -كما في "اللسان" (1/ 222) -".
قلت: أحمد بن علي المروزي ليس بمجهول كما قال ابن حزم رحمه الله.
فقد روى عنه عبد الله بن جعفر المصري، وأحمد بن إبراهيم الحداد، ومحمد ابن إسماعيل الطائي، وإسحاق بن إبراهيم الأذرعي، وأحمد بن إسحاق بن محمد قاضي حلب.
وقال الخطيب في "تاريخه" (4/ ص 303 - 304):
"روى أحاديث مستقيمة".
…
[88] قال تمام (2/ رقم: 484 - ص 91):
"حدثني أبو الحسن علي بن الحسن الحراني قال: نا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن عبد الجبار الموصلي: نا جدي: عبدالغفار بن جابر (1). . ." إلخ.
قال الدوسري في الهامش:
" (1) كذا بالأصول" أهـ.
قلت: يريد الأخ الدوسري أن في أول السند ذكر (عبد الغفار بن عبد الجبار) ثم بعده أعيد الاسم وذكر (عبد الغفار بن جابر).
ولكن الدوسري أخطأ في ذلك، فإن نسخة الظاهرية (2/ 1520 - ط حمدي) ونسخة تشستربتي (ق 105/ ب) وقع فيهما: "الحسن بن أحمد بن [عبد الغفار بن جابر الموصلي، ثنا جدي عبد الغفار بن جابر] " وعند ذلك فلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
إشكال في الاسم، فقول الدوسري بعد ذلك "كذا بالأصول" غير مقبول.
…
[89] وقال الدوسري (2/ ص 152):
"وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (9/ 58) من طريق ابن مهدي، عن هشام، عن حاتم، عن عبادة بن نسي مرسلًا".
قال في الهامش: إن لم يكن في السند سقط. أهـ.
قلت: ليس في الإسناد سقط، وذلك أن الإمام الهيثمي قد رتب أحاديث "حلية الأولياء" في كتابه الذي أسمّاه "تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية" فقد ذكره (2/ رقم: 1782) عن عبادة بن نسي مرسلا.
وهذا يدل على عدم وجود سقط في الإسناد، والله الموفق للرشاد.
…
[90] قال تمام (2/ رقم: 497/ ص 103).
"أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق الحلبي، نا أبو خولة ميمون بن مسلم البَهْراني، وأبو عثمان سعيد بن عثمان الوراق، قالا: نا أبو محمد عبد الرحمن أخو الإمام الحلبي. . ." إلخ.
قلت: كذا وقع في إسناد تمام (أبو محمد عبد الرحمن أخو الإمام الحلبي) وهو خطأ.
والصواب أنه ابن أخي الإمام الحلبي كما في "تهذيب الكمال" (17/ 265) للإمام المزي، و"سير أعلام النبلاء" (11/ 522) للذهبي.
…
[91] قال تمام الرازي (2/ رقم: 498 - ص 107):
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
"أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر: نا أبو عبد الله محمد بن أحمد الواسطي بمكة: نا عبد الرحمن بن عُبيد الله الحلبي: نا إبراهيم ابن سعد عن ابن أخي الزهري عن عمَّه الزُّهري.
عن أنس قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يمشون أمامَ الجنازةِ.
قال الدوسري:
"أخرجه الترمذي (1010) وابن ماجه (1483) والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 482) من طريق محمد بن بكر البُرْساني عن يونس بن يزيد عن الزهري به.
قال الترمذي: "حديث أنس غير محفوظ"، ثم قال: سألتُ محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأٌ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري مرسلًا". أهـ.
ولم ينفردْ البُرساني بذلك بل تابعه ابن أخي الزهري، وتابعه أيضًا أبو زرعة الرازي عند الطحاوي (1/ 481) لكنّه زاد، "وخلفها". أهـ.
قلت: هذا الحديث قد خبط فيه الأستاذ الدوسري خبط عشواء.
وملاحظاتي عليه تتلخص في الأمور التالية:
أولًا: أن ابن أخي الزهري لم يتابع البُرساني وإنما تابع شيخه وهو يونس بن يزيد.
ثانيًا: أن الإسناد إلى ابن أخي الزهري لا يصح، وذلك أن فيه (محمد بن أحمد الواسطي) وقد ترجمه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (51/ ص 41) والذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات: 291 - 300) (ص 249) ولم يذكرا فيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
جرحًا ولا تعديلًا.
ثالثًا: أن محمد بن أحمد الواسطي قد خولف: خالفه ميمون البهراني وسعيد بن عثمان الوراق فروياه عن عبد الرحمن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري عن سالم بن عبد الله، عن أبيه (الحديث) أخرجه تمام الرازي (497).
وتابع عبد الرحمن بن عبيد الله، سليمان بن داود الهاشمي -وهو ثقة- عند أحمد (2/ 122).
رابعًا: قول الدوسري: "وتابعه أيضًا أبو زرعة الرازي عند الطحاوي (1/ 481). .".
قلت: من أين لك يا أخانا أن أبا زرعة هذا هو (الرازي)؟!!
فإن رواية الإمام الطحاوي ليس فيها ذكر (الرازي) وإنما هي زيادة من عندك -عفا الله عنا وعنك-، وبالتالي فإن أبا زرعة هذا ليس هو الإمام المشهور بالرازي المتكلم في العلل والجرح والتعديل، وإنما هو وهب الله بن راشد، وقد ذكر الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (12/ 92) عنه أنه روى حديثًا أخطأ في إسناده ومتنه.
ثم ساق هذا الحديث بإسناده إلى أبي زرعة وهب الله بن راشد، عن يونس ابن يزيد به.
قلت: وهب الله بن راشد غمزه سعيد بن أبي مريم، وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق.
انظر (الجرح 9/ 27، والميزان (7/ 351).
خامسًا: قول الدوسري: "وتابعه أبو زرعة الرازي عند الطحاوي (1/ 481) لكنه زاد، "وخلفها" أهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
قلت: وبناءً على وهم الأخ الدوسري السابق من أن أبا زرعة هذا هو الرازي فقد أورد هذه الزيادة على أنها زيادة ثقة.
ولكن هذه الزيادة لا تصح.
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (12/ 93): "وأما قوله: وخلفها، فلا يصح في هذا الحديث وهي لفظة منكرة فيه، لا يقولها أحد من رواته" انتهى كلامه.
سادسًا: قول الترمذي: "حديث أنس غير محفوظ" ونقله عن الإمام البخاري أنه قال: "هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر -يعني البُرساني-، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري مرسلًا" أهـ.
وكذلك قول ابن عبد البر: "رواه محمد بن بكر البرساني، عن يونس، عن الزهري، عن أنس وهذا خطأ لا شك فيه، لا أدري ممن جاء؟ وإنما رواية يونس لهذا الحديث عن الزهري عن سالم مرسلًا وبعضهم يرويه عنه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مسندًا والذين يروونه عنه مرسلًا أكثر وأحفظ" أهـ.
فقول هؤلاء الأئمة هو الصواب من أن حديث أنس بن مالك غير محفوظ، بخلاف ما رآه الأخ الدوسري والله الموفق للصواب.
…
[92] قال تمام (2/ رقم: 501/ ص 108):
"حدثني أبي رحمه الله: نا أبو العباس الحسن بن سفيان النَّسوي [بَنَسَا]: نا جُبارة بن المُغلِّس: نا المُعلّى بن هلال: نا عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتمُ القتيلَ أو المصلوب فصلُّوا عليه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
قلت: لم يقف الأخ الدوسري على من خرج الحديث، وقد وقفت عليه.
أخرجه الديلمي في "الفردوس" (1/ 1081) من حديث ابن عمر بلفظ: "إذا رأيت أخاك مصلوبًا أو مقتولًا فصلِّ عليه".
ونسخة "الفردوس" محذوفة الأسانيد. وقد عزاه للديلمي المتقي الهندي، في "كنز العمال" (15/ 584) والاقتصار في العزو إليه مُوْذِنٌ بالضعف.
…
[93] وقال الدوسري (2/ ص 122 - 123):
"رواية هشام بن سعد، أخرجها ابن أبي الدنيا في "كتاب القبور" -كما في "الروح" لابن القيم ص 5 و"الأهوال" ص 83 - عن شيخه محمد بن قدامة الجوهري عن معن بن عيسى القزاز عن هشام عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة موقوفًا.
وهشام ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقال العجلي: حسن الحديث. وقال أبو زرعة والساجي: صدوق.
وشيخ ابن أبي الدنيا: قال ابن معين: ليس بشيء وضعفه أبو داود. انتهى
قلت: وهو منقطع كذلك، فإن زيد بن إسلم لم يسمع من أبي هريرة كما قال ابن معين.
وانظر: "تهذيب الكمال" (10/ 15).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
[كتاب الزكاة]
[94] قال تمام (2/ رقم: 520/ ص 130):
"أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث الرَّملي: نا عبد الله بن محمد بن نصر الرَّملي الحافظ: نا مُغيرة بن مُغيرة الرَّبعيُّ قال: سمعت أبي: مغيرة يُحدِّث عن الأوزاعي عن محمد بن شهاب الزُّهري عن سعيد بن المسيّب.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا فشا في هذه الأمة خمسٌ حَلَّ بها خمسٌ: إذا أكَلت الرِّبا كان الزلزلةُ والخسفُ، وإذا جارَ السلطانُ قحط المطرُ، وإذا تُعدِّي على أهل الذمِّة كانت الدولةُ، وإذا مُنِعت الزكاةُ ماتت البهائمُ، وإذا كَثُرَ الزِّنا كان الموت".
قلت: لم يخرج هذا الحديث الأخ الدوسري وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (11/ 45) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان حدثني أبي عن الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس بخمس" قالوا يا رسول الله وما خمس بخمس؟ قال: "ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر".
قال الهيثمي في "المجمع" (3/ 65).
فيه إسحاق بن عبد الله المروزي لينه الحاكم، وبقية رجاله موثقون وفيهم كلام" أهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
وقال البخاري في إسحاق: "منكر الحديث" وقال ابن حبان في ترجمة أبيه عبد الله:
"يتقى حديثه من رواية ابنه عنه".
وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 305) عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عباس موقوفًا عليه بنحوه وإسناده ضعيف، لجهالة من بلّغ يحيى بن سعيد.
…
[95] وقال الدوسري (2/ ص 131):
"وحاتم لم يوثقه غير ابن حبان".
قلت: يشير الأستاذ الدوسري إلى جهالته وهذا خطأ منه.
فقد قال الإمام أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" (3/ 260 - 261):
"نظرت في حديثه فلم أرَ في حديثه ما ينكر" أهـ.
ثم وقفت على توثيق له آخر غير توثيق ابن حبان.
قال الإمام أبو الشيخ بن حيان في "طبقات الأصبهانيين" (2/ 181): "كان من الثقات".
…
[96] قال تمام الرازي (2/ رقم: 527 - ص 137):
"أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حَسْنون: نا محمد بن حامد بن السَّري: نا عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم الواقديُّ: نا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِيُّ: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عَن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرضَ زكاة الفطْر من شهر رمضانَ صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كلّ حُر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: ولم نسمعه عن أحد عن عُبيد الله يقول: "من المسلمين" غيرَ سعيد بن عبد الرحمن. قيل لأبي عبد الله رحمه الله: من الجُمَحيُّ؟. قال: الهاشميُّ (2).
قال الدوسري في الهامش:
(2) كذا بالأصول وهو مُشكل، فـ (جُمح) بطن مستقل من قريش وليسوا من بني هاشم، ولعل الصواب: (من [عن] الجمحي؟) أي من رواه عن الجمحي؟. وقد رواه عنه سليمان بن داود الهاشمي، والله أعلم.
قلت: هذا الإشكال من الأخ الدوسري مبني على تسرعّ وعجلة، ولو نظر في بعض الأصول الخطوطة من "الفوائد" لما وقع له مثل هذا (!)
فقد جاء في "مخطوطه الظاهرية" والتي يرمز لها الأخ الدوسري بـ (ظ): (ق 122/ أ):
"قيل لأبي عبد الله: [من عن الجمحي]؟ قال: الهاشمي" أهـ. فزال بذلك الإشكال.
والله الموفق.
…
[97] وقال الدوسري (2/ ص 139):
"زَين له ذكرٌ في "الإكمال" لابن ماكولا (4/ 21) و"الأنساب" للسمعاني (5/ 26) و"المشتبه" للذهبي (1/ 307) و "التبصير" للحافظ (2/ 590) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا" أهـ.
قلت: أما زين بن شعيب فقد روى عنه جمع من الثقات كابن وهب وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 257).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
وقال الحارث بن مسكين: كان من علْيَة أصحاب مالك.
وقال يحيى بن بكير: حدثنا زين بن شعيب وكان والله زينًا.
انظر "توضيح المشتبه" (3/ 31) و"تاريخ الإسلام" (وفيات: 181 - 190) (ص 165).
فهو صدوق حسن الحديث إن شاء الله.
…
[98] وقال الدوسوي (2/ ص 139):
"وعبد الأعلى بن عبد الواحد وعبد اللطيف بن نباتة لم أعثر على ترجمة لهما".
قلت: أما عبد الأعلى بن عبد الواحد فقد ترجم له الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات: 221 - 230 هـ) (ص 249) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكر أنه يروي عن همام، وزين بن شعيب.
توفي سنة ثلاثين ومائتين.
…
[99] قال تمام الرازي (2/ رقم: 538 - ص 151):
"أخبرنا أبو الحسن محمد بن هميان البغدادي: نا أبو علي الحسن بن عَرَفة العبدي: نا شجاع بن الوليد: نا زائدة بن قدامة قال: سمعت منصور يُحدِّث عن طلحة بن مُصرِّف عن عبد الرحمن بن عَوسجة.
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَنحَ منيحةَ لَبَنٍ أو منيحةَ وَرق، أو هدّا (1) زُقاقًا.
قال الدوسري في الهامش:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
" (1) كذا في الأصول، وبهامش الأصل: (كذا في أصل تمام الرازيّ بخطه)، والمعروف عند مخرجي الحديث: (هدّى، أهدى)." انتهى
قلت: هنا ملاحظتان:
الأولى: ما جاء في الإسناد وهو قوله: "سمعت منصور يحدّث"
والصواب: "سمعت منصورًا يحدث" لأنه مفعول به منصوب، وقد جاء على الصواب في نسخة "الظاهرية".
الثانية: وهي قوله في الهامش: كذا في الأصول. . ." إلخ وهذا غير صحيح. فإن في مخطوطة تشستربتي (ق 58/ أ): (هدّى) كما عند مخرجي الحديث. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
[كتاب الصوم]
[100] وقال الدوسري (2/ ص 165):
"شيخ تمام وشيخه لم أر من ذكرهما".
قلت: أما شيخ تمام وهو عبد الرحمن بن جيش الفرغاني فقد ترجمه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (34/ 262 - 263 - 264) وقال:
"روى عنه تمام بن محمد وأثنى عليه خيرًا".
وترجم له أيضًا ابن ماكولا في "الإكمال" (2/ 355).
…
[101] أخرج تمام (2/ رقم: 565/ ص 175) بإسناده إلى الأوزاعي أن يعيش بن الوليد بن هشام حدّثه عن أبيه أنّه حدّثه قال:
حدثني معدان أنّ أبا الدرداء حدّثه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر.
فلَقِيتُ ثوبانَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلتُ له: إنّ أبا الدرداء حدّثني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر. فقال: صَدَقَ، أنا صببتُ له وَضوءه.
قال الدوسري:
"ورواه أبو داود (2381) عن أبي معمر لكن بدون زيادة (عن أبيه)، كذا في المطبوع من "السنن"، وفي "تحفة الأشراف" (8/ 233 - 234) إثباتُها، والله أعلم بالصواب." أهـ
قلت: الصواب هو إثبات هذه الزيادة (عن أبيه) وهي موجودة في "سنن أبي داود" (2381) ط الدعاس) و (2381 - ط محيي الدين) و (3/ 2373 - ط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
محمد عوامه) وعون المعبود (7/ 8).
ولا أظن أن الأخ الدوسري قد اعتمد على طبعة "للسنن" غير ما ذكرت -عدا طبعة محمد عوامة- فلعله لم يتنبه إلى الإسناد جيدًا. والله أعلم.
…
[102] قال تمام (2/ رقم: 576 - ص 185).
"حدثنا خيثمة: نا محمد بن مسلمة، نا موسى الطويل. حدثني مولاي أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أفطر على تمر زيدَ في صلاته أربعمائة صلاة".
لم يُذكر (1) في الأصل: (أربعمائة صلاة).
قال الدوسري في الهامش:
" (1) في (ظ): (يكن)." أهـ.
قلت: وقع في الظاهرية (ق 156/ ب): (يذكر) كما في الأصول الأخرى، وليس (يكن) كما تحرف على الأخ الدوسري.
فَلتُشطبْ هذه التعليقة.
…
[103] قال تمام (2/ رقم: 577 - ص 186):
أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا بكّار بن قتيبة نا مُؤمَّل بن إسماعيل: نا سفيان: نا سلمة بن قَزْعة.
عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الوِصال.
قال سفيان: يعني به: الوِصالَ في الصيام.
قال الدوسري:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
"مؤمّل سيئ الحفظ، وسلمة بن قزعة لم أر من ترجمه" أهـ.
قلت: أما مؤمل بن إسماعيل فقد توبع:
تابعه عبد الله بن الوليد -وهو صدوق- فرواه عن سفيان به.
أخرجه أحمد (3/ 62) وابن حبان (3578 - الإحسان).
وأما قول الدوسري: "وسلمة بن قزعة لم أر من ترجمه" فهو بناء على ما تحرف عنده.
فإن الإسناد هكذا: "سلمة عن قزعة" كما في "الفوائد" (2/ 1486 - ط حمدي) ونسخة تشستربتي (ق 103/ ب) ومسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان.
فسلمه هذا هو ابن كهيل الحضرمي ثقة كما في "التقريب".
وقزعة هو ابن يحيى البصري ثقة كما في "التقريب".
…
[104] قال تمام (2/ رقم: 580/ ص 187):
"حدثني أبو الوليد بكر بن شعيب بن بكر القرشي: نا أبو بكر القاسم بن عيسى القصار. . ." إلخ.
قلت: هكذا جعله الأخ الدوسري (القصار) وهو تحريف، وإنما هو (العصار) -بالعين المهملة-.
انظر: "الأسامي والكنى" (2/ 225) للحاكم، و"الأنساب" (8/ 461)، و"الإكمال" (6/ 388) لابن ماكولا، و"تهذيب الكمال" (23/ 405) و"تاريخ دمشق" (49/ 128)، و"توضيح المشتبه" (6/ 282)، و"تبصير المنتبه" (3/ 1010).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
[كتاب الحج]
[105] وقال الدوسري (2/ ص 208 - 209):
"لكن للشطر الأول من الحديث شاهدٌ يتقوى به:
أخرجه ابن ماجه (2893) وابن حبان (964) والطبراني في "الكبير" (13/ 422) من طريق عمران بن عينية عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا: "الغازي في لسبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم".
قال البوصيوي في "الزوائد" (2/ 127): "هذا إسناد حسن، عمران مختلف فيه".
قلت: عمران -أخو سفيان بن عينية- صالح الحديث كما قال ابن معين وأبو داود وغيرهما، لكن شيخه عطاء مختلط" انتهى كلام الدوسري.
قلت: وفاتك أيها الفاضل أيضًا أن عطاء بن السائب -مع اختلاطه- قد خولف:
خالفه منصور بق المعتمر -وهو ثقة ثبت- فرواه عن مجاهد، عن عبد الله ابن ضمرة، عن كعب موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 191) قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن منصور به.
وإسناده جيد.
فتبين من ذلك أن رواية عطاء بن السائب منكرة.
ولا تصلح أن تكون شاهدًا يتقوى به الحديث كما قال الدوسري!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
[106] وقال الدوسري (2/ ص 210):
"ابن ثوبان -عبد الرحمن بن ثابت- ليِّن، والراوي عنه لم أقف على ترجمته".
قلت: هو سليم بن صالح، وقد وقفت على ترجمته.
قال الذهبي في "الميزان" (2/ 232):
"سَليم بن صالح، عن ابن ثوبان. لا يعرف" أهـ.
وترجم له ابن ماكولا في "الإكمال" (4/ 330) وابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (5/ 154) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
[تنبيه]
ضبط ابن ماكولا والذهبي وابن ناصر الدِّين الدمشقي (سَليم) بفتح السين، أما الأخ الدوسري فإنه ضبطه بضم السين (سُليم) فأخطأ.
ولا أدري لم هذا التصرف وهو لم يقف على ترجمته!
…
[107] وقال الدوسري (2/ ص 215):
"وأخرجه أحمد (2/ 182) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده بلفظ: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاث".
قال الهيثمي (3/ 213 - 214): "رجاله ثقات". أهـ.
قلت: فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس. انتهى كلامه.
قلت: فاتك أيها الأخ الفاضل، أن ابن جريج صرح بالتحديث عند عبد الرزاق الصنعاني في "مصنفه" (6/ رقم: 10750)، فانتفى بذلك شبهة التدليس، والله الموفق للصواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
[108] وقال الدوسري (2/ ص 223):
"عيسى بن سليمان الحجازي لم أقف على ترجمته".
قلت: قد وقفت على ترجمته.
وهو عيسى بن سليمان الحجازي الشيرازي الحمصي أبو موسى.
قال أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" (6/ 278):
"شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق".
وقال الطبراني في "المعجم الصغير" (رقم: 212): "ثقة".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 494).
…
[109] وقال تمّام (2/ رقم: 615/ ص 223 - 224):
"حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي: نا أبو حصين محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي: نا أبي: نا هُشيم، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد العزيز بن صهيب، وحُميد الطويل كلّهم يذكره.
عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي بهما جميعًا: "لبيك عمرةً وحجًا، لبيك عمرةً وحجًا".
قال الدوسري:
أخرجه مسلم (2/ 915) من طريق هشيم به، لكن عنده (يحيى بن أبي إسحاق) بدل (يحى بن سعيد الأنصاري). انتهى.
قلت: ما هكذا يكون التحقيق عفا الله عنك!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
فإن في إسناد تمام الرازي: محمد بن إسماعيل التميمي ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (52/ 105) وابن ماكولا في "الإكمال" (2/ 480 - 481) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومع ذلك فقد خولف أبوه: خالفه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (رقم: 335).
والإمام أحمد في "مسنده" (4/ 199) - وعنه أبو داود (1795).
ويحيى بن يحيى عند مسلم (2/ 910).
وعلي بن حجر عند ابن خزيمة (2619).
ومجاهد بن موسى ويعقوب بن إبراهيم عند النسائي (5/ 150).
فرووه ستتهم (أبو عبيد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن يحيى، وعلي بن حجر، ومجاهد بن موسى، ويعقوب بن إبراهيم) عن هشيم به.
وعندهم جميعًا (يحيى بن أبي إسحاق).
وهذا هو المحفوظ عن هشيم، وأما ذكر (يحيى بن سعيد الأنصاري) فهو ليس بمحفوظ على أن الإسناد لا يصح إليه كما سبق.
ثم وقفت -بحمد الله- على ما يؤيد ما ذكرت.
فقد أخرج الحديث الإمام ابن عساكر في "تاريخه" (52/ 106) عن الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي الحصين محمد بن إسماعيل بن محمد به برواية تمام الرازي نفسها.
ثم نقل عن الخطيب البغدادي قوله: وليس يثبت عن هشيم عن يحيى بن سعيد، والمحفوظ الصحيح عن هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس" أهـ. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
[111] وقال الدوسري (2/ ص 249):
"لكن أخرجه مسلم (2/ 903، 904) من طرقٍ عن نافع عن ابن عمر أنه طاف بالبيتِ وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك، ولم ينحرْ ولم يحلق ولم يقصّر ولم يحلل من شيء حَرُمَ منه حتى كان يوم النّحر فنحر وحلَق، ورأى أنّه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم." انتهى.
قلت: وقد أخرجه أيضًا من طريق نافع البخاري في "صحيحه" (1640 - 1708) فالعزو لكليهما أولى من العزو لأحدهما.
…
[112] وقال الدوسري (2/ ص 251):
"3 - وحديث أنس:
أخرجه ابن منيع -كما في "المطالب العالية" (ق 43/ ب) - وأبو يعلى (المقصد العلي: 546) من طريق صالح المرّي عن يزيد الرقاشي عنه، وصالح ضعيف، وشيخه متروك، وبالأوّل أعلّ الهيثمي (2/ 257) الحديث، وبالثاني أعله البوصيري في "مختصر الإتحاف" (1/ ق 165/ أ). وأعلّه بهما جميعًا الحافظ في "قوة الحجاج" (ص 18). انتهى.
قلت: وفاتك أيها الأخ الفاضل أن حديث أنس بن مالك في عموم المغفرة للحاج قد جاء بإسناد صحيح.
فقد رواه ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك.
هكذا ساق إسناده الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/ 128).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وقد أورده العلامة الألباني رحمه الله في كتابه "صحيح الترغيب والترهيب" (2/ 33) وقال:
"إنما أوردته هنا لجزم المؤلف رحمه الله بنسبته إلى ابن المبارك، وهو إمام من أئمة الحديث، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: "فإن ثبت سنده إلى ابن المبارك فهو على شرط الصحيح"، نقله السيوطي في "اللآلىء" (2/ 69).
قلت -القائل هو الشيخ الألباني-: وظني أنه لو لم يثبت سنده إلى ابن المبارك، ما جزم المؤلف بنسبته إليه كما هو ظاهر. ومع ذلك فله شواهد خرجتها في "الصحيحة" (1624) والله تعالى أعلم".
…
[113] قال الدوسري (2/ ص 253):
"أما الشطر الثاني: "إن الله باهى. . . الحديث". فقد روي من حديث ابن عبّاس، وعقبة بن عامر، وأبي سعيد وأبي هريرة.
1 - أما حديث ابن عبّاس:
فأخرجه السهمي في "تاريخ جُرجان" (ص 171) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (307) من طريق بكر بن سهل الدمياطي: نا عبد الغني بن سعيد: نا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عنه.
قال ابن الجوزي: لا يصحُّ، قال ابن حبّان: موسى بن عبد الرحمن دجّال يضع الحديث". أهـ. قلت: وبكر ضعّفه النسائي -كما في "اللسان" (2/ 51) -، وعبد الغني ضغفه ابن يونس كما في "اللسان" (4/ 45).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11/ 182) من طريق رِشْدين بن سعد عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)