وأظن أن الذي دفعه إلى هذا الأمر قول الطبراني "لا يروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد تفرد به الوليد بن مسلم".
وكذلك رأى الحديث في "الأوسط" و"الصغير" من طريق ابن أبي السري فظنه كذلك في "الكبير" وهو ليس كما ظنه.
فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (قطعة من الجزء 13) (ص 150) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم به.
فمحمد بن عبدالعزيز الرملي هو متابع لابن أبي السري.
الثاني: إعلاله الحديث بابن أبي السري غير مقبول فإنه قد توبع -كما سبق- من محمد بن عبد العزيز الرملي -وهو صدوق- فانحصرت علة الإسناد في حمزة بن يوسف ولم يوثقه غير ابن حبان!
والحديث قد خرجته في "جزء إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ" (رقم: 3) لتمام الرازي، فراجعه إن شئت.
…
[157] وقال (3/ ص 203):
"الهيثم بيض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (9/ 82 - 83) وجده لم أعثر على ترجمته" أهـ.
قلت: جده هو عبد الله بن أبي عبد الله وقد وقفت على ترجمته في "التاريخ الكبير" (5/ 129) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 63) على عادته!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
[كتاب الأشربة]
[158] وقال الدوسري (3/ ص 219):
"وأخرجه ابن عدي (6/ 2254) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن مطيع الأنصاري، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر. والأسدي كذبوه كما في "التقريب". انتهى
قلت: كذا وقع الإسناد: ". . .عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر".
وفيه سقط، ومطبوعة "الكامل" سقيمة رديئة.
والصواب كما في "ذخيرة الحفاظ" (4/ 2058) -وهي ترتيب لأحاديث الكامل-: ". . .عن زيد بن أسلم عن نافع، وعن أبي الزناد، عن ابن عمر".
فالراوي عن أبي الزناد هنا هو زيد بن أسلم وليس نافع كما وقع في طبعة "الكامل"!!
ثم وقفت على الحديث عند ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (رقم: 18) من طريق محمد بن القاسم الأسدي أيضًا، عن مطيع، ولكن وقع عنده: "عن أبي الزناد، وعن زيد بن أسلم، وعن نافع، عن ابن عمر".
ولعل هذا الاختلاف من أكاذيب الأسدي والله أعلم.
…
[159] قال تمام (3/ رقم: / 1004 ص 221):
"أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقيُّ بسر من رأى: نا أبو مَعْمر: نا عبد الوارث: نا أبو عمرو بن العلاء، قال: حدّثني أبو الزُّبَير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
عن جابر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنبَذُ له في تَوْر من حجارة، فيشربه اليومَ وليلتَه. شكَّ أبو عمرو في اليوم الثالث، قال: "وأظنُّه كما قال ابن عبّاس".
قال الدوسري:
"أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (ص 209) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنّة" (11/ 363) - من طريق عُبيَد بن عَقيل عن أبي عمرو ابن العلاء به، ولفظه: ". . .، فيشربه من يومه، ومن الغد، وبعدَ الغد إلى نصف النهار، ثم يأمر أن يهراق، وإمّا أن يشربَه بعده الخدم".
وأخرجه أيضًا (ص 210) من طريق آخر عن الربيع بن صبيح -وهو صدوق سيّئ الحفظ - عن أبي الزُّبير.
ورجال تمام وإسناد أبي الشيخ الأول ثقات إلا أنّ أبا الزبير مُدلِّس ولم يصرّح بالتحديث." انتهى
قك: بل صرح بالسماع عند أحمد فأمنّا بذلك تدليسه.
قال الإمام أحمد (3/ 307): ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، سمعه من جابر (الحديث).
وإسناده صحيح، وهذا من ثلاثيات المسند.
…
[160] قال تمام (3/ رقم: 1011/ ص 228 - 229):
"أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العَقَب، قال: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن وَهْب عن قُرَّةَ بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة.
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الشُّربِ من ثُلْمَةِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
القَدَحِ، وأن يُنْفَخَ في الشراب".
قلت: خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث ثم ذكر أن النهي عن النفخ في الشراب ثابت، ثم قال:
"وأما النهي عن الشراب من ثلمة القدح فلم أر له شاهدًا مرفوعًا".
قلت: وجدت له شاهدًا مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" -كما في "مجمع البحرين (7/ 108) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "نُهيَ أن يُشرب من كسرِ القدحِ".
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن ابن المبارك به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (9/ 38).
وهو حديث صحيح.
وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (6/ 2689).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
[كتاب الطِّبِّ]
[161] قال تمام (3/ رقم: 1022/ ص 243):
- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذلم: نا عبد الله بن الحسين المصّيصيّ: نا زكريّا بن يحيى الواسطي: نا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجمُ هذا الحَجْمَ في مُقدَّمِ رأسه، ويُسمّيه: "أمَّ مُغيث".
قال الدوسري:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 214/ أ). والخطيب في "التاريخ" (13/ 95) من طريق زكريا الواسطي -ولقبه: (رَحْمُويه) - به.
قال الطبراني: لم يروه عن نافع إلا عبد العزيز، ولا عنه إلا بشر، تفرّد به رَحْمُويه.
وإسناده ضعيف: بشر ذكره ابن حبّان في "الثقات" (8/ 138). وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (2/ 361) ففيه جهالةٌ." انتهى.
قلت: وعلى كلام الأستاذ ملاحظتان:
الأولى: قوله: ". . .زكريا الواسطي ولقبه: (رَحْمُويه). . .".
كذا وقع عنده (رحمويه) بالراء، وتكرر عنده مرتين.
والصواب أنه (زحمويه) بالزاي، كما في "الثقات" (8/ 253) والجرح والتعديل (3/ 601) و"الإكمال" (4/ 179) لابن ماكولا، و"توضيح المشتبه" (4/ 152) و"تبصير المنتبه" (2/ 595).
الثانية: تضعيفه الإسناد ببشر بن عبد الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
وبشر هذا روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" فمثله يحسن حديثه.
والأخ الدوسري نفسه قال في "نقد القطعة المنشورة من كتاب تهذيب الآثار للطبري" المطبوع ضمن مجلة "المشكاة" (م 2، ج 1، ص 232) -في أثناء رده على الأستاذ علي رضا-: "وإنما حسنت إسناد أثر ابن مسعود لأن سليمًا هذا تابعي. . .وقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في "ثقاته" فمثله يحسن حديثه". أهـ.
فيقال في بشر ما يقال في سليم، والحديث حسنه العلامة الألباني رحمه الله في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 381).
…
[162] وقال الدوسري (3/ ص 245):
"سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أقف على ترجمته".
قلت: ترجم له كل من:
الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 474) والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (3/ 1246) وابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (5/ 369) وابن حجر العسقلاني في "تبصير المنتبه" (2/ 791) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
…
[163] قال تمام (3/ رقم: 1031/ ص 252):
"أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحى الدَّيْنَوَري، ومحمد بن هارون ابن شعيب، قالا: نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي: نا يحيى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
ابن داود: نا إبراهيم بن يزيد: نا رَقَبةُ بن مَصْقَلة عن رجاء بن حَيْوةَ عن أمِّ الدرداء.
عن أبي الدرداء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لنْ يَلِجَ الدَّرجات العُلى منْ تَكَهَّنَ أو تُكُهنَّ له، أو رجعَ من سَفَرٍ تَطَيُّرًا".
قال الدوسري:
"أخرجه الطبراني في "الكبير" عن محمد بن عبد الله الحضرمي به إلا أنه قال: (عن رقبة عن عبد الله بن عمير عن رجاء بن حيوة). كذا في هامش (ظ). انتهى.
قلت: كذا نقله الأخ الدوسري من هامش (الظاهرية) بينما نقله الشيخ الألباني في "الصحيحة" (5/ 193) فقال:
"وكتب ابن المحب على هامش "الفوائد" ما نصه: رواه الطبراني. . . وفيه:
(عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة).
فوجه الاختلاف بين ما نقله الإمام الألباني، وبين ما نقله الأخ الدوسري، أن الأخير جعله (عن عبد الله بن عمير عن رجاء) أما الشيخ الألباني فجعله (عن عبد الملك بن عمير عن رجاء).
والذي يظهر لي صحة ما نقله الشيخ الألباني رحمه الله فإن الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (2/ 64) وفيه (عن عبد الملك بن عمير عن رجاء).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
[كتاب الِّلبَاسِ والزِّينة]
[164] وقال (3/ ص 259) -في الهامش-:
"وقع عند ابن الدنيا في "الشكر" (عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن هاشم عن قتادة) فسمّى الراوي عن قتادة هاشمًا، والظاهر أنه تحريف. . ." إلخ.
قلت: بل هو جزمًا تحريف.
فقد عزاه الشيخ أحمد الغماري في "المداوي" (5/ 89 - 90) إلى ابن أبي الدنيا في "الشكر" وعنده: "عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام به".
وهذا هو الصحيح، والذي جاء في مطبوعة "الشكر" إنما هو من تحريفات الطابع.
وهو مذكور في فهرسة "الشكر" على الصواب وذلك في الإحالة إليه.
وقول الدوسري: "فلم يذكر المزي في "التهذيب" (2/ 1121) في الرواة عن قتادة، ولا في مشايخ أبي سعيد (2/ 798) من اسمه هاشم" أهـ.
فهذا الكلام لا داعي له بعدما تبين الصوات والإمام المزي لم يحصر جميع شيوخ الراوي وتلاميذه فتنبّه!
…
[165] قال تمام الرازي (3/ رقم: 1052/ ص 276 - 277):
"أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، قال: حدثني أبي: نا حماد بن خالد الخياط: نا مالك بن أنس، نا زياد بن سعد عن الزهري.
عن أنس قال: سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
بعد".
قال الدوسري -في الحاشية-:
"أخرجه الطحاوي في "المشكل" (4/ 321) من طريق أحمد لكن السند عنده هكذا: (عن مالك بن أنس عن الزهري) ولم يذكر زيادًا ولا أنسًا! وأظن ذلك من تحريفات الطابع" انتهى
قلت: ليس الأمر كما ظنّه الأستاذ الدوسري وسقوط زياد بن سعد إنما هو من قِبَل الرواة وليس من الطابع. فقد قال الإمام إبن عبد البر في "التمهيد" (6/ 70):
"ورواه إسحاق بن داود (وهي رواية الطحاوي) عن أحمد بن حنبل، عن حماد بن خالد، عن مالك عن الزهري، عن أنس - لم يذكر زياد بن سعد فأخطا فيه أيضًا" انتهى كلامه.
وقد طبع كتاب "مشكل الآثار" بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، وليس فيه (8/ 434) ذكر لزياد بن سعد.
وقد بينت ذلك في تحقيقي لـ"العشرة من مرويات صالح ابن الإمام أحمد" (رقم: 1) للإمام يوسف بن عبد الهادي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
[كتاب الأدب]
[166] وقال الدوسري (3/ ص 295):
"وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 141/ أ) والحاكم (1/ 60) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي عن حَبّان بن هلال عن حماد بن سلمة عن بُديل عن عطاء عن أبي هريرة، ولفظه: "إنّ الله ليبلّغ العبدَ بحُسْن خلقه درجةَ الصوم والصلاة".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبي.
وإسناده حسن. أهـ.
قلت: ليس الحديث على شرط مسلم كما قال الحاكم، فإن إبراهيم بن المستمر العروقي لم يخرج له الإمام مسلم شيئًا.
وقد انسحب هذا الخطأ على الأخ الدوسري ولذلك لم ينبّه عليه.
…
[167] وقال الدوسري (3/ ص 300):
"وأمّا حديث أنس:
فأخرجه ابن النجّار في "تاريخه" -كما في "اللآلىء" (1/ 119) - من طريق عامر بن محمد بن المعتمر الجُشَمي عن محمد بن بشر بن المزلق عن أبيه عن جدّه عن ثابت البناني عنه مرفوعًا: "من حسّن الله خَلْقه، وحسّن خُلُقَه، ورزقه الإسلام أدخله الجنة".
ومَن دونَ ثابت لا يُعرفون." انتهى
قلتا: أما أبو بشر فهو بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي.
له ترجمة في "تاريخ البخاري" (2/ 1/ 88) و"الجرح والتعديل"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
(1/ 1/ 383) و"تهذيب الكمال" (4/ 204) و"تهذيبه" (1/ 480).
وأما ابنه وهو بشر بن بكر فله ترجمة في "ميزان الإعتدال" (1/ 314).
…
[168] وقال الدوسري (3/ ص 301):
"وأمّا حديث الحسن:
فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (12/ 287 - 288) من طريق أحمد بن الحصين قال: حدثنا رجل من أهل خُراسان عن محمد بن عبد الله العَقيلي عنه مرفوعًا: "ما حسّن الله خَلقَ أحد ولا خُلُقَه إلا استحيا أن تطعم النارُ لحمَه". انتهى.
قلت: لقد تصرف الأخ الفاضل في لفظ الحديث فرواية الخطيب هكذا: "ما حسن الله خَلقَ عبد وخُلُقه. ." وليس (خَلقَ أحد ولا خلقه) كما قال الدوسري! وقد أشار السيوطي إلى رواية الخطيب هذه في "اللآلىء" (1/ 110) كما هي في "التاريخ" (12/ 287 - 288).
فتصرفك في لفظ الحديث لا ينبغي أبدًا. والله المستعان.
…
[169] وقال الدوسري (3/ ص 307):
"وأمّا حديث ابن عمر:
فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (رقم: 799) والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -كما في "المطالب العالية" (ق 87/ أ) كلاهما عن داود ابن المُحبَّر عن سُكين بن أبي سراج عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعًا: "سوء الخلق. . . إلخ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
وإسناده تالف: داود بن المُحبَّر صاحب كتاب "العقل" الذي أودع فيه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير. وقد كذّبه أحمد وصالح جزرة، واتّهمه بالوضع ابن حبّان والحاكم.
وشيخه سُكين قال ابن حبّان: يروي الموضوعات. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. (اللسان: 3/ 56).
وأعله البوصيري في "مختصر الإتحاف" (2/ ق 145) بضعف داود.". انتهى.
قلت: أما داود بن المحبّر فقد توبع:
تابعه محمد بن عرعرة بن البرند -وهو ثقة كما في "التقريب"- فرواه عن سكين بن أبي سراج به.
أخرجه الدامغاني في "الأحاديث والحكايات" (1/ 110/ 1) كما في "الضعيفة" (8/ 3709) فلا تعلّ الرواية إلا بسكين بن أبي سراج، والله أعلم.
…
[170] قال تمام (3/ رقم: 1081/ ص 312 - 313):
- أخبرنا عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي: نا أحمد بن أبي عبد الملك محمد بن عبد الواحد الحمصي: نا أيّوب بن محمد الوزاّن: نا الوليد ابن الوليد، قال: حدّثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزُّهريّ عن عروة، قال:
سمعت عائشة تقول: كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مكارمُ الأخلاق عَشَرةٌ، تكونُ في الرجل ولا وتكونُ في ابنه، وتكونُ في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، يقسمها اللهُ عز وجل لمن أراد به السعادةَ:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
صدقُ الحديث، وصدقُ البأس، وحفظُ اللسان، وإعطاءُ السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداَءُ الأمانة، وصلةُ الَرَّحم، والتذمُّمُ للجِار، والتذمُّمُ للصاحبِ، وإقراءُ الضيف، ورأسهنّ: الحَياءُ".
قال الدوسري:
وقال البيهقي: "قد رُوي ذلك بإسناد آخرَ ضعيف موقوفًا على عائشة". ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن أبي منصور عن عائشة فذكره موقوفًا.
وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازين والعراقين، وشيخه بصري.
وتابعه عند الخرائطي في "المكارم" (ص 41، 45، 53) عبد الرحمن بن زياد ابن أنْعُم، وهو ضعيف في حفظه كما في "التقريب". انتهى.
قلت: وقع عند الأخ الدوسري سقط، مما أدى به إلى الخلط في الروايات.
فقوله: "ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عياش عن يزيد بن أبي منصور".
والصواب الذي جاء في "الشعب" (6/ 138 - ط العلمية) - "عن إسماعيل ابن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور".
فسقط عنده الإفريقي -وهو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم-
فقول الدوسري: "وتابعه عند الخرائطي: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم" هو خطأ آخر، فإن إسماعيل بن عياش يرويه عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وليس هو متابعًا له. كما قال الأستاذ، والله الموفق.
…
[171] وقال الدوسري (3/ ص 318):
"4 - وأما حديث عبادة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
فأخرجه أحمد وابنه عبد الله (5/ 323) والطحاوي في "المشكل" (2/ 133) والحاكم (1/ 122) من طريق ابن وهب عن مالك بن الخير الزّيادي عن أبي قَبيل المَعافِريّ -وهو حُيي بن هانئ- عنه مرفوعًا.
وعزاه الهيثمي (8/ 14) إلى الطبراني، وقال: "إسناده حسن". أهـ. مالك لم يوثقه غير ابن حبّان -كما في "التعجيل" (ص 385) -والحاكم- بعد روايته للحديث-. وقال ابن القطّان: لم تثبت عدالته. قال الذهبي في "الميزان" (3/ 426): "يريد أنّه ما نصّ أحدٌ على أنّه ثقةٌ. وفي رواة الصحيحين عددٌ كثير ما علمنا أنّ أحدًا نصّ على توثيقهم. والجمهور على: أنّ من كان من المشايخ، قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما يُنكر عليه أن حديثه صحيح. . . إلخ.
قلت: لم يتفرد به مالك بن الخير الزيادي، فقد تابعه عبد الله بن لهيعة فرواه عن أبي قبيل به.
أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" -كما في "المداوي" (5/ 387) - قال: حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا ابن لهيعة به.
وعبد الله بن صالح وابن لهيعة لا بأس بهما في المتابعات، لأن ضعفهما من جهة الحفظ.
فإذا ضُمَّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله.
فقول الأستاذ الدوسري في نهاية التخريج:
"ويظهر مما تقدم أن الحديث ثابت من رواية ابن عمرو، وأبي هريرة، وأبي أمامة فقط" أهـ غير صواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
فحديث عبادة بن الصامت لا شك أنه ثابت فليستدرك به على الأستاذ الفاضل والله تعالى أعلم.
…
[172] قال الدوسري (3/ ص 329):
"قلت: أما البخاري فقد قال في "تاريخه" (4/ 220): "لا يصح عن علي ابن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم".
أقول: عبارة البخاري في التاريخ هكذا: "لا يصح إلا عن علي ابن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فسقط عند الدوسري (إلا) فتغير المعنى.
…
[173] وقال الدوسري (3/ ص 350):
"وله طريق آخر:
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (3/ 171) من طريق سليمان بن عمر بن سيّار الرّقيّ عن أبيه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس مرفوعًا: "من سرّة أن ينجو. . .".
قال العقيلي: وهذا الحديث إنّما يعرف بالوقاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدّث عمر بن سيّار هذا عن ابن أخي الزهوي بما لا يُعرف عنه ولا يُتابعُ عليه". أهـ. وابنه سليمان لم أقف على ترجمة له" انتهى.
قلت: أما ابنه سليمان بن عمر بن سيار فإنه مجهول كما يفهم من كلام الإمام البيهقي، وإليك البيان.
فقد روى الدارقطني في "سننه" (1/ 135) حديثًا غير هذا ولكنه من طريق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه عن ابن أخي الزهري. . .إلخ.
فقال البيهقي في "الخلافيات" (2/ 178) -وقد أخرجه من طريق الدارقطني-: "رواة هذا الحديث مجهولون" انتهى.
وقد تعقّب البيهقي بأنهم معروفون سوى سليمان بن عمر بن سيار فهو مجهول.
انظر التعليق على "الخلافيات" (2/ 178 - 179) والتعليق على "مختصره" (1/ 253).
…
[174] وقال الدوسري (3/ ص 353) في حديث أبي هريرة مرفوعًا: من وقاه الله عز وجل شر ما بين لحييه وما بين رجليه وجبت له الجنة".
"أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (688) والحاكم (4/ 357) - وصححه وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي واقد صالح بن محمد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان به" انتهى.
قلت: وقع في الإسناد سقط.
فعند الحاكم وابن أبي الدنيا: "من طريق أبي واقد صالح بن محمد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن. . ." إلخ.
…
[175] أخرج تمام (3/ رقم 1124 - ص 361) من طريق سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "ويلٌ للذي يُحدّثُ فيكذبُ ليُضحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له".
قال الدوسري:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
"وأخرجه الخرائطي في "المساوئ (128) والطبراني (19/ 403) والبيهقي (10/ 196) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به. ووقع عند الخرائطي: (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفًا." أهـ.
قلت: بل هو جزمًا تحريف.
فقد طبع كتاب "المساوئ" بتحقيق الشلبي وذكر الحديث برقم (129) وفيه: (الفريابي) على الصواب، وكما هو في المصادر الأخرى. والله الموفق.
…
[176] وقال الدوسري (3/ ص 362) في شيخ تمام الرازي، أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي:
"لم أعثر على ترجمة له".
قلت: له ترجمة في "تاريخ دمشق"- كما في مختصره (3/ 24).
وقد سبقت الإشارة إلى ترجمته في المقدمة عند الكلام على شيوخ الحافظ تمام الرازي.
…
[177] وقال الدوسري (3/ ص 372):
"وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (615) عن شيخه حمدون بن سعيد عن النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه أبي ليلى مرسلًا".
قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى).
والصواب: عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى.
انظر كتاب "الصمت" (615) بتحقيق الحويني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
[178] وقال الدوسري (3/ ص 375):
"أخرج الطبراني في "الصغير" (2/ 103) عن شيخه محمد بن الحسن بن هُدَيم الكوفي. ." إلخ.
قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (ابن هُدَيم) وتكرر عنده وهو تحريف.
والصواب: هو (ابن هُرَيم) بالراء، كما في "المعجم الصغير" و"مجمع البحرين" (5/ 318 - ط الرشد). والله الموفق.
…
[179] وقال الدوسري (3/ ص 383):
"عيسى بن سليمان لم أعثر على ترجمته".
قلت: وقفت على ترجمته.
قال أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (6/ 278) -: "شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق".
وقال الطبراني في "المعجم الصغير" (رقم: 212) "ثقة".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 494).
…
[180] وقال الدوسري (3/ ص 384):
"عثمان بن اليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ" انتهى.
قلت: أما عثمان بن اليمان فقد قال عنه الإمام أبو زرعة الرازي: "شيخ في حديثه مناكير".
انظر: "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" (2/ 527) وكلام أبي زرعة هذا مما فات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (7/ 160) فلم يذكر فيه إلا قول ابن حبان -الذي نقله الأخ الدوسري -،
وقد قال في "التقريب" "مقبول"!
والصحيح ما قاله أبو زرعة، والله الموفق.
…
[181] قال الدوسري (3/ ص 384):
"أخرج البزار (كشف 2102) من طريق أبي عاصم (في الأصل: عامر. تحريف) عن زمعة عن الزهري عن عروة به (1). . .".
قلت: الصواب هو ما في الأصل، وتصويب الدوسري خطأ. وهو أبو عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العقدي، وقد ذكر الإمام المزّي في "تهذيب الكمال" (18/ 364 - 365) في ترجمته من جملة شيوخه: زمعة بن صالح.
ويؤيد ما ذكرته أن الحديث أخرجه أبو سعد محمد بن أحمد بن زيد في "جزء من مسموعاته" كما. في "التدوين" (2/ 356) من طريق أبي عامر العقدي (2): ثنا زمعة بن صالح (3) عن الزهري عن عروة به.
…
[182] قال تمام (3/ رقم: 1155/ ص 384):
- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن بُهْلول الحلبي: نا أبي: محمد بن أبي أسامة: نا أبو سعد عمر بن حفص الأنصاري عن سعد بن عمارة البَجَلي عن هشام بن عروة عن--------------------------------------------
(1) وتبعه على هذا الوهم الثميخ الفَاضل مَشْهُور حَسَن سَلْمان في تحقيقه لكتاب "المُجالسة" (8/ 148).
(2) وقع في التدوين "الفقدي" وهو تحريف.
(3) وقع في التدوين "ربيعة بن صالح" وهو أيضًا تحريف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
أبيه.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " [إنّ] من الشعر حكمةً، وإنّ من البيان سحرًا".
قال الدوسري:
"ومن دُونَ هشام غير شيخ تمام لم أعثر على تراجمهم" انتهى.
قلت: قد عثرت على ترجمة أحدهم وهو عبد الله بن محمد بن بهلول الحلبي فقد ترجم له الإمام ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (32/ 168) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
…
[183] وقال الدوسري (3/ ص 390):
"والآخر: أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 99) من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني ثور بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عنه [يعني: ابن عمر] وإسناده قوي" انتهى.
قلت: وقع في الإسناد تحريف.
فليس هو عن ثور بن عبد الرحمن بن جبير، وإنما هو عن ثور (عن) عبد الرحمن بن جبير. وثور هذا هو ابن يزيد الحمصي ثقة ثبت كما في "التقريب".
…
[184] وقال الدوسري (3/ ص 395) عن خالد بن وضّاح: "لم أعثر على ترجمة له".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)