قلت: هو واهٍ كما قال الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" (748).
…
[185] قال تمام (3/ رقم: 1173/ ص 398):
"أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي -قراءةً عليه-: نا محمد بن خالد الراسبيّ بالبصرة: نا محمد بن فراس -يعني: الصيرفي-: نا ابن أبي الوزير: نا موسى بن عبد الملك بن عُمير عن أبيه عن شيبة الحجبي.
عن عمّه، قال: "ثلاثٌ يُصفِين لك وُد أخيك: تُسلِّم عليه إذا لَقِيته، وتُوسِّعُ له في المجلس، وتدعوه بأحبِّ الأسماء".
قلت: كذا وقع في الرواية عند الأخ الدوسري (عن شيبة الحجبي عن عمه -يعني عثمان بن طلحة الحجبي- موقوفًا عليه).
وقد وقع في الإسناد سقط والصواب هو قول الحجبي (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).
فالحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا موقوف على عثمان الحجبي.
وانظر "مخطوطة الظاهرية" (ج 7/ ق 2/ ب) و (1/ رقم: 375 - ط حمدي) و (1/ 375 - ط عبد الغني التميمي) و"مخطوطة تشسشربتي" (ق 28/ ب).
وقد وقع الأخ الدوسري في خطأ ثان وهو قوله في نهاية التخريج:
"ورُوي موقوفًا عن عمر رضي الله عنه:
أخرجه البيهقي في "الشعب" (6/ 431) من طريق جعفر بن عون عن موسى عن يعقوب بن زيد عنه.
وإسناده ضعيف منقطع: موسى هو ابن عبيدة ضعيف كما في "التقريب" ويعقوب بن زيد من صغار التابعين لم يدرك عمر" انتهى.
قلت: قد وقفت على ثلاثة طرق -غير الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
عن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه أيضًا.
الأول: من طريق إسماعيل بن عمرو، عن شريك، عن المُحَجَّل البكري، عن الحسن عن عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو الشيخ في "الفوائد" (رقم: 13 - ط الحلبي).
والحسن هو البصري ثقة إلا أنه مدلس ولم يدرك عمر بن الخطاب. وإسماعيل وشريك، ضعيفان.
الثاني: من طريق ليث، عن مجاهد قال: قال عمر، فذكره.
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة" (17) -كما في "الضعيفة" (7/ 448) -.
والليث، هو ابن أبي سليم ضعيف مختلط، ومجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
الثالث: من طريق هشام بن عمار، نا شهاب بن خراش، عن عمه وغيره عن عمر.
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/ 69/ 2) -كما في الضعيفة" (7/ 448) - وهشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن، وعم شهاب هو العوام أبن حوشب ثقة لكنه لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فباجتماع هذه الطرق الأربعة يصير هذا الأثر حسنًا لغيره إن شاء الله تعالى. والله الموفق.
…
[186] قال تمام (3/ رقم: 1195/ ص 418):
- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني، قال: نا الحسن بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
محمد بن أبي مَعْشَر: نا محمد بن العلاء: نا سُوَيْد بن عَمرو الكلبي: نا حمّاد ابن سلمة عن أيّوب عن محمد بن سيرين.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبِبْ حبيبَك هونًا ما عسى أن يكونَ بغيضَك يومًا ما، وأبغضْ بغيضك هونًا ما عسَى أن يكون حبيبَك يومًا ما".
ورواه الأعرج عن أبي هريرة.
قال الأخ الدوسري -في نهاية التخريج-:
"ورواية الأعرج عن أبي هريرة التي ذكرها تمّام لم أقف عليها، ولم يذكرها الدارقطني -على استقصائه- في "علله" (4/ 33/ 34). أهـ.
قلت: قد وقفت على هذه الرواية -بحمد الله- فقد أخرجها الطبراني في "الأوسط" (4/ 3419 - ط المعارف) من طريق عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.
وعباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك قال أحمد: روى أحاديث كذب. كذا في "التقريب".
…
[187] وقال الدوسري (3/ ص 431) في حديث حبيب بن مسلمة مرفوعًا: "زر غبّا تزدد حُبّا".
قال: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4/ 25 - 26) و"الأوسط" (مجمع البحرين) و"الصغير" (1/ 107) و. . .من طريق أزهر به.
قال الطبراني: لا يروى عن حبيب إلا بهذا الإسناد، تفرد به مسلمة. انتهى.
قلت: أخطأ الأستاذ الدوسري في نقل كلام الطبراني، فإن الطبراني قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
في "الأوسط": ". . .تفرد به أزهر" وليس مسلمة كما قال الدوسري غفر الله له ولا أدري من جاء به؟!.
…
[188] قال الدوسري (3/ 436): "في التعليق على الحديث السابق".
"وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 341) من رواية بقيّة عن عبد الله بن سالم عن ابن جريج به، ونقل عن أبيه أنه قال:
"هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم" أهـ.
أقول: وقع في كتاب "العلل" سقط، وقد انطَلَى هذا السقط على الأخ جاسم الدّوسري.
فالصواب قوله: "هذا حديث منكر، إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن [أبي هريرة] عن النبي صلى الله عليه وسلم" (1) أهـ.
وهو بإثبات أبي هريرة في الإسناد.
…
[189] أخرج تمام (3/ رقم: 1108/ ص 345) من طريق داود بن أبي هند عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا: إن كان مظلومًا فخذ له بحقه، وإن كان ظالمًا فأحذه (1) عن الظلم، فإن ذلك له نصرة".
قال الأخ الدوسري -في الهامش-:
" (1) كذا بالأصول بالحاء المهملة" انتهى.--------------------------------------------
(1) وراجع تحقيق عبد الله بن يوسف الجُديع لكتاب "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عاليًا" (ص 30) للأصبهاني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (فأحذه) بالذال المعجمة وهو خطأ.
والصواب (فَأحدْه) بالدال المهملة، كما جاء في "الفوائد" (2/ 1179 - بتحقيق حمدي) ومخطوطة تشسشربتي (ق 82/ ب).
وبالتالي فلا إشكال في معنى الحديث، والله الموفق.
…
[190] قال تمام (3/ رقم: 1210/ ص 441):
- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلان الحرّاني: نا أحمد بن علي بن المُثنَى: نا جُبَارة بن المُغَلس: نا حمّاد بن زيد: نا إسحاق بن سُويد العَدَوي عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر.
عن عُمر أن رجلًا نادى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، كلُّ ذلك يردُّ عليه: "لبّيكَ! لبّيكَ! ".
قال الدوسري:
"إسناده ضعيف من أجل جبارة، فإنه ضعيف كما في "التقريب" أهـ.
قلت: لم يخرج الأخ الدوسري هذا الحديث لأنه لم يقف عليه، وقد وجدته:
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم: 191 - ط بشير محمد) عن أبي يعلى عن جبارة بن المغلّس به.
…
[191] قال تمام (3/ رقم: 1221/ ص 452):
"أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن يونس بن موسى القرشي البغدادي: نا حُميد بن أبي زياد الصائغ: نا شعبة عن عُمارة بن أبي حفصة عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
عِكرمة.
عن أبي هريرة، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا عطسَ غطى وجهَه بثوِبه، ووَضَع كَفَّيه على حاجبيه.
قال الدوسري:
"وأخرج أحمد (2/ 439) وأبو داود (5029) والترمذي (2745) -وقال: حسن صحيح- وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (265) والحاكم (4/ 293) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في "الآداب" (350) و"الشعب" (7/ 31 - 32) والبغوي في "شرح السنّة" (12/ 314) من طريق محمد بن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطّى وجهَه بيده أو بثوبه، وغضَّ بها صوتَه.
وإسناده حسن من أجل ابن عجلان.
قلت: ولكن هذه الرواية معلولة. وقد أعلّها الإمام البخاري في "الكنى" (رقم: 51) حيث قال:
"قال ابن المبارك عن سفيان عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عطس خمر وجهه.
وقال يحيى القطان والليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأول أشبه" أهـ.
قلت: محمد بن عجلان فيه كلام من جهة حفظه، وقد خالفه الإمام الثقة الثبت سفيان الثوري -كما قال البخاري- فروايته لا شك أنها أرجح من رواية ابن عجلان.
ومع ذلك فهي مرسلة لأن أبا بكر بن عبد الرحمن من التابعين، والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
[192] قال تمام (3/ رقم: 1222/ ص 453):
"أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حَسنون: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر بالرّملة: نا إبراهيم بن خلف: نا عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حُميد.
عن أنس أنّ رجلًا كَتَبَ بين يَدَيْ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال له رسولُ الله: "ضَعِ القلمَ على أُذُنِك يكونُ أذكر لك".
قال الدوسري:
"وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 337) من طريق إبراهيم بن زكريّا: ثنى عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عن أنس مرفوعًا.
وإبراهيم بن زكريّا اثنان في طبقة واحدة، أحدهما عجْليٌّ، والآخر: واسطيٌّ. أما العجلي فقال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل، وأما الواسطي فقال ابن حبان: يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة، وضعفه غيره. (اللسان: 1/ 58 - 61) والتابعي لم أعثر على ترجمة له" انتهى.
قلت: أما إبراهيم بن زكريا فهو الواسطي وليس العجلي، والأستاذ الدوسري لم يميز من هو المَعْنيّ في الإسناد.
والدليل على أنه الواسطي، أن الحديث أخرجه الديلمي -كما في اللآلئ (1/ 216) - من طريق إبراهيم بن محمد القرشي، عن إبراهيم بن زكريا الواسطي به.
فذكره نسبته في الإسناد.
وإبراهيم بن زكريا متروك منكر الحديث يدلس عن الكذابين إن لم يكن هو المتعمد كما قال ابن حبان، ويدل لذلك أنه رواه مرة أخرى فقال: عن عمرو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
ابن الأزهر عن حميد عن أنس. كذلك أخرجه الديلمي (1/ 341، رقم 1087) فكأنه لما علم أن عمرو بن الأزهر متهم بالكذب دلسه فجعله عن عثمان بن عمرو ابن عثمان، واختلقه من عنده، فرجع الحديث إلى عمرو الوضاع (1).
فقول الأستاذ الدوسري: "والتابعي لم أعثر على ترجمة له".
قلت: ولن تعثر عليه، لأنه من اختلاقات إبراهيم بن زكريا الكذاب.
…
[193] قال تمام (3/ رقم: 1223/ ص 454):
"أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكِنْدي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو زيد الحَوْطي: نا محمد بن مصعب: نا الأوزاعيُّ عنَ الزُّهريِّ عن أبي سلمة.
عن عائشة أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا اهتمَّ قَبَضَ على لحيتِه.
قال الدوسري: في أثناء التخريج:
"وإذا ما ضُمَّ إلى هذا الطريق طريق تمام والطريق الآتي عن أبي هريرة صار تصحيح الحديث مقبولًا، ولذا ينبغي أن يحوّل من "ضعيفة" الألباني إلى "صحيحته" انتهى.
قلت: وهذا الحديث قد تراجع عنه الشيخ الألباني رحمه الله فذهب إلى تصحيحه، قال الشيخ الألباني في تعليقاتٍ له على "السلسلة الضعيفة" (2) ما نصه:
"ثم وقفنا على طريق أخرى عن عائشة انظر "صحيح ابن حبان (6405 ---------------------------------------------
(1) انظر "المداوي" (1/ 458).
(2) وهذه التعليقات لم تطبع بعد-، وقد استنسخها أحد الإخوة من أحفاد الشيخ الألباني رحمه الله، وهي تعليقات يسيرة على "الصحيحة" و"الضعيفة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
الإحسان) (14/ 350 - تحقيق شعيب) فقد انتقدني ويبدو أنه محق" انتهى.
…
[194] قال تمام (3/ رقم: 1231) / ص 460):
"أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعيُّ: نا محمد بن الخضر بن علي بن جعفر البزّاز بالرقَّة: نا إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة: نا حمّاد أبو بشر العَبْدي والأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن عروة بن الزبير.
عن عائشة أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قَطْعِ السّدرِ، وقال: "مَنْ قطعَ سدرة صبّ اللهُ عليه العذاب صبًّا".
قال الدوسري:
"محمد بن الخضر لم أعثر على ترجمته" وقال أيضًا:
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (4/ 117) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 149/ ب) والخطيب في "المُوضح" (1/ 38 - 39) من طريق مَليح بن وكيع بن الجرّاح عن أبيه عن محمد بن شَريك عن عمرو بن دينار عن عروة عن عائشة مرفوعًا: "إنّ الذين يقطعون السّدر يُصبُّون في النَّار على رؤوسهم صبًّا".
ومَليح بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (8/ 367)، وذكره ابن حبّان في "ثقاته" (9/ 195) وقال: مستقيم الحديث. أهـ فهو مستور الحال.
فجزم الشيخ الألباني في "الصحيحة" (2/ 174 - 175) بأنه ثقة فيه تسامح لا يخفى" انتهى كلام الدوسري:
قلت: وعلى كلام الأخ السابق بعض الملاحظات:
الأولى: قوله عن محمد بن خضر لم أعثر على ترجمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
قلت قد ترجم له الإمام القشيري في "تاريخ الرَّقَّة" (ص 183 - ط البشائر) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الثانية: أنه وقع في الإسناد (عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عروة) وقد وقع سقط في الإسناد، وإنما هو (عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة) فسقط ذكر عمرو بن أوس عند الأخ الدوسري.
الثالثة: قوله عن مليح بأنه مستور الحال، وتخطئته للشيخ الألباني رحمه الله.
والمخطىء حقيقة هو الأخ الدوسري وليس الشيخ الألباني.
فقد ترجم لمليح بن وكيع الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات: 221 - 230 هـ) (ص 412) ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله فيه: "صدوق".
فهل يصح أن يقال فيمن هذه حاله "مستور الحال"؟!
وهل الشيخ الألباني متسامح في توثيقه؟
ومن قوله الأقرب إلى الصواب في هذا الرجل؟
الجواب أدعه للقراء فلا أطيل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
الملاحظات على الجزء الرابع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
[كتاب البرِّ والصلة]
[195] قال تمام (4/ رقم: 1254/ ص 23):
- أخبرني أبو الحسن علي بن أبي طالب بن صبيح قراءة عليه: أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر: نا سُوَيْد بن سعيد، قال: نا المُفضّل ابن عبد الله عن جابر بن يزيد عن عبد الرحمن بن الحارث المُرادي.
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكر حديثَ الغارِ بطوله.
[قال أبو القاسم تمّام:] وقال غيره: (المُفضَّل بن صالح)، وهو: أبو جَميلة الأسدي، والله أعلم." انتهى.
قلت: وقع سقط في كلام الحافظ تمام الرازي عند الأخ الدوسري، والصحيح في العبارة هو:
قال أبو القاسم تمام: وقال غيره: "المفضل بن صالح"، وهو أبو جميلة الأسدي، وهو الصواب. والله أعلم. أهـ.
فسقط من الكلام قوله: (وهو الصواب).
انظر: مخطوطة الظاهرية (ج 7/ ق 70/ أ) و (1/ 397 - تحقيق حمدي) و (1/ 397 - تحقيق التميمي) و"تاريخ ابن عساكر" (43/ 3).
فقول الأخ الدوسري: "وسويد ضعيف، وقد أخطأ في تسمية والد (المفضل) فسمّاه صالحًا، والصواب: عبد الله" أهـ خطأ منه وهو مخالف لقول الحافظ تمام وغيره.
والصواب أن والد المفضل هو صالح وليس عبد الله، والذي يتبين لي أن كلام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
الأخ الدوسري سبق قلم منه وذلك أنه أورد كلام ابن عدي في أن المفضل هو ابن صالح وأخطأ البعض عندما قال هو ابن عبد الله.
ثم إن تخطئة الأستاذ الدوسري لسويد بن سعيد يدل على أن ما وقع له إنما هو سبق قلم. والله الموفق.
…
[196] قال الدوسري (4/ ص 24) في التعليق على حديث الغار:
"وأخرجه الطبراني من طريق جندان بن والق عن عمرو بن شمر عن جابر به.
وابن شمر متروك رافضي. . .والراوي عنه لم أقف على ترجمته. وأخشى أن يكون اسمه مصحَّفًا" انتهى.
قلت: نعم هو قد تصحف إلى (جندان) وصوابه: (جندل بن والق) وقد وقفت على ترجمته.
ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 535) ونقل عن أبيه أنه قال فيه: "صدوق".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 167).
وهو مترجم في: "تهذيب الكمال" (5/ 150) -وفروعه-.
…
[197] قال تمام الرازي (4/ رقم: 1255/ ص 24 - 25):
- أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلم قراءةً عليه: نا عبد الله بن الحسن المصِّيصيُّ: نا ابن أبي مريم: أنا ابن لَهِيعةَ عن يزيد بن عَمرو المَعَافري عن أبي مسلم القتْباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
عن عُقْبة بن عامر الجُهَني عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذَكَرَ حديثَ الغارِ إلَّا أَنَّه قال الثالثةَ: "قال: كنتُ في غنمٍ لي فحضرت الصلاةُ، فقمتُ أصلِّي، فجَاء الذئبُ فدخَلَ الغَنَم، فكرهتُ أن أقطعَ صلاتي، فَصبرتُ حتى فرغتُ منها. اللهمَّ إنْ كنت تعلمُ أنَّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ رضاك فافْرجْ لنا". قال: فسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكيها: "فقالت الصخرة: طاق! فخرجوا".
قال الدوسري:
"أخرجه الطبراني في "الدعاء" (195) من طريق سعيد بن أبي مريم به، ووقع عنده: (أبو سلمى القِتْباني).
وأخرجه الروياني في "مسنده" (ق 59/ ب- 60/ب) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 174) من طريق ابن وهب عن ابن لَهيعة به، ووقع عند الروياني: (أبو أسلم القتْباني) وعند ابن أبي حاتم (ابن سلمان)!
والقِتْباني هذا لم أقف على ترجمته، وقد اضطرب الرواة في تسميته. إلخ.
قلت: كذا قال الأستاذ عفا الله عنا وعنه! والصواب هو: (أبو سلمى القتباني) كما عند الطبراني.
وأما ما جاء عند الروياني: (أبو أسلم القتباني) فهو سبق قلم وهو مخالف لما في صدر الترجمة ففيها (أبو سلمى) انظر: "مسند الروياني" (1/ 196 - 197 - تحقيق أيمن).
وأما ما جاء في "العلل" و"فوائد تمام" فهو خطأ بلا شك.
وقول الدوسري: "والقتباني لم أقف على ترجمته" أهـ.
قلت: قد وقفت عليها بفضل الله، فقد ترجم له ابن ماكولا في "الإكمال" (4/ 326) وابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (5/ 143) ولم يذكرا فيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (2/ 504) من جملة ثقات التابعين من المصريين. والله الموفق.
…
[198] قال الدوسري (4/ ص 28) في التعليق على الحديث السابق:
"5 - عائشة:
أخرج حديثها: العقيلي في "الضعفاء" (3/ 196 - 197) والإسماعيلي في "معجمه" (2/ 540 - 541) من طريق عمرو بن واقد عن عمر بن يزيد النصري عن الزهري عنها مرفوعًا".
قلت: وقع سقط عن الأخ الدوسري.
والصواب في الإسناد هكذا: ". . .عن الزهري عن عروة عنها -يعني عن عائشة- مرفوعًا". كما في المصدرين الذكورين.
…
[199] قال تمام (4/ رقم: 1262/ ص 32 - 33):
"أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد: نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لهيعَة: نا أبو عُشَّانَة.
عن عُقبة بن عامر أَنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَكْرهوا البناتِ، فإنّهنَّ المُؤنسَاتُ الغالياتُ".
قال الدوسري:
"أخرجه أحمد (4/ 151) والروياني (ق 54/ أ) والطبراني في "الكبير" (17/ 310) من طريق ابن لَهيعة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
وإسناده ضعيف: ابن لَهيعة اختلط بعد احتراق كتبه. انتهى.
قلت: إعلالك الحديث بابن لهيعة لا يسلّم لك به، فإن الراوي عنه في المصادر التي ذُكرت هو: قتيبة بن سعيد وحديثه عن ابن لهيعة صحيح.
قال الذهبي في "السير" (8/ 17):
"قال قتيبة: قال في أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح، فقلت: لأنّا كنا نكتب من كتاب ابن وهب، ثم نسمعه من ابن لهيعة" انتهى.
فتبين من ذلك أن رواية قتيبة عن ابن لهيعة صحيحة مثل رواية العبادلة.
وقد نبه على ذلك الشيخ الإمام شامة الشام ناصر الدين الألباني في "الصحيحة" (7/ 3206) وصحح هذا الحديث، والله أعلم.
…
[200] قال تمام (4/ رقم 1264/ ص 34 - 35):
- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم القاضي قراءةً عليه: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا آدم بن أبي إياس: نا وَرْقاء عن جابر عن الشَّعبيِّ، ووَرْقاء عن المغيرة عن الشَّعبيّ وورقاء عن حصين عن الشعبي، وشعبة عن مجالد عن الشعبي.
عن النعمان بن بشير أنّه كان يقول: أراد أبي أن يَنْحَلَني شيئًا ويُشهدُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكل ولدك نحلت مثله" قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإنّي لا أشهدُ عليه إذا". ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعدلوا بين أولادكم في النُّحْلِ كما تحبّون أن يساووا بينكم في البرِّ".
قال الدوسري -في نهاية تخريجه-:
"أما رواية جابر -وهو ابن يزيد الجعفي المتروك المتهم- فلم أقف عليها عند غير تمام" انتهى.
قلت: وقفت عليها بحمد الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
فقد أخرجها الإمام الدارقطني في "سننه" (3/ 42). والحمد لله على توفيقه.
…
[201] قال الدوسري (4/ ص 49):
"وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 67/ ب) والخطيب (ص 37) من طريق الورّاق عن يحيى بن سعيد لكن قال: عن محمد بن إبراهيم عن عائشة مرفوعًا" انتهى.
قلت: وقع سقط في الإسناد عند الأستاذ الدوسري.
فعند الطبراني والخطيب: ". . .عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة مرفوعًا".
والله الموفق.
…
[202] قال الدوسري (4/ ص 62) في حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"من ستر أخاه المسلم. . ." الحديث.
وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص 18) وعنه البيهقي في "السنن" (6/ 27) من طريق معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح به. قال الحاكم: "لم يسمعه معمر من محمّد، ولا محمد من أبي صالح". أهـ. وفي رواية ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (26) لهذا الحديث: "عن محمد بن واسع: ذكر رجلٌ عن أبي صالح". انتهى.
قلت: وفاتك أيها الأخ أن محمد بن واسع قد صرح باسم الرجل الذي أبهمه وهو: الأعمش. في رواية أخرى لهذا الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
عند ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" أيضًا برقم (114).
والله الموفق.
…
[203] قال الدوسري (4/ ص 69):
"ومن حديث معاذ:
أخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (1/ 142 - 143) وابن عدي في "الكامل" (1/ 178) وأبو يعلى والعسكري وأبو سعد السمّان في "مشيخته" وأبو إسحاق المستملي في "معجمه" وابن النجّار -كما في "شرح الإحياء" (8/ 176) - والقضاعي في "مسند الشهاب" (798، 799) والخطيب في "التاريخ" (5/ 181 - 182) - ومن طريقه وطريق ابن عدي: ابن الجوزي في "العلل" (856) - من طريق أحمد بن معدان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه مرفوعًا بمثل حديث عائشة".
قلت: أعل الأستاذ الدوسري هذا الإسناد بأحمد بن معدان فحسب.
وفاته الانقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل.
قال أبو حاتم- كما في "المراسيل" (ص 52) لابنه: "خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان".
…
[204] قال الدوسري (4/ ص 71) في حديث: "التمسوا الخير عند حسان الوجوه".
"وأخرجه الخطيب (7/ 11) - ومن طريقه ابن الجوزي (2/ 159 - 160) - من طريق يحيى بن يزيد أبي زكريا الخوّاص عن مصعب بن سلام عن عبّاد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
القرشي عن عمرو بن دينار عنه مرفوعًا.
ومصعب قال ابن الجوزي: "ضعّفه ابن المديني ويحيى وأبو داود". أهـ.
وقال العلامة المعلّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (ص 67): "وشيخه والراوي عنه لم أعرفهما". انتهى.
قلت: هنا ملاحظتان:
الأولى: أن الإمام الذهبي قال في يحيى بن يزيد: لا يعرف.
فنقله عن المعلمي أنه قال: لم أعرفه. فيه قصور، فإن العزو للسابق أفضل من العزو للاحق خاصة وأن عبارة الذهبي قد تكون فيها إشارة إلى تجهيل يحيى ابن يزيد.
والإمام المعلمي رحمه الله وإن كان ذهبي عصرنا فهو ليس كذهبي عصره.
الثانية: أنه وقع في الإسناد: (عباد القرشي) وهو محرف، صوابه (عباس) وهو ابن عبد الله القرشي.
فقد أخرج الحديث أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 214) من طريق مصعب بن سلام، عن العباس بن عبد الله القرشي، عن عمرو بن دينار ولكنه جعله من حديث جابر بن عبد الله.
…
[205] قال تمام (4/ رقم: 1290/ ص 79 - 80):
"أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا الربيع بن سليمان المرادي: نا أبو خازم عبد الغفار بن الحسن بن دينار، قال: أخبرني داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا الفضلَ عند الرُّحماء تعيشوا في أكنافهم فإنّ فيهم رحمتي، ولاتطلبُوها من القاسيةِ قلوبُهم فإنّ فيهم سَخَطي".
قال الدوسري -في نهاية تخريج حديث أبي سعيد-:
"وذكر السيوطي في "اللآلىء" (2/ 77) أن عباد بن العوام -وهو ثقة- رواه عن داود كما في "تاريخ الحاكم"، لكنه لم يذكر سند الحاكم ليُحكم عليه" انتهى.
قلت: وقفت على إسناد حديث عباد.
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" - كما في "الضعيفة" (4/ 85) - من طريق خلف بن يحيى، نا عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا.
وخلف بن يحيى كذبه أبو حاتم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)