[64] قال تمام (1/ رقم: 330/ ص 344):
"أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان: نا محمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن سوقة عن شقيق بن سلمة.
عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُدخل يديه بين فَخذيه في الصلاة. (1)
وقال الدوسري:
أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 2173) من طريق محمد بن عيسى به.
ومحمد بن الفضل تقدم أنه متروك متهم. انتهى
قلت: وهذا غريب جدًا من الأستاذ الدوسري -عفا الله عنا وعنه- فإن التطبيق في الركوع ثابت من حديث عبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص.
أما حديث ابن مسعود:
فأخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" (534) من طريق الأسود وعلقمة قالا:
أتينا عبد الله بن مسعود في داره. فَقَالَ: أصَلَّى هؤُلاء خَلْفكُم؟ فَقُلنْاَ لا: قَالَ: فَقُوموا فَصَلُّوا. فلم يأمُرْنَا بأذَان ولَا إقَامَة. قَالَ وَذهبنا لَنقوم خَلفهُ. فَأخَذَ بأيْدينَا فَجَعَلَ أحدنا عَنْ يمينه والآخر عن شماله. قَالَ فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعنْاَ أيْديناَ عَلَى ركَبنا. قَالَ فَضَرَبَ أيْدينا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيهَ. ثم أدَخَلَهُمَا بَيْن فَخِذيه. قَالَ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: إنَّهُ سَتكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يؤخّرون الصَّلاةَ عَنْ ميقَاتهَا. وَيخَنقونَهَا إِلَى شَرَق الموتىَ. فَإذَا رَأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصَلاةَ لميقَاتهَا. وَاجْعَلُوا صَلاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً. وَإذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَصلُّوا جَميعًا. وإذَا كُنْتَمْ أكْثَرَ منْ ذَلكَ، فَليَؤُمَّكُمْ أحدكم. وَإِذَا رَكَعَ أَحَدكُمْ فليفرشْ ذراعيه عَلَى فخذيه. وليجنأ.--------------------------------------------
(1) وقد بوب الأخ الدوسري على هذا الحديث: (باب التطبيق في الركوع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
وليطبق بَيْنَ كَفَّيْه فَلكَأنِّي أنْظُر إلىَ اخْتلاف أصابِعِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فأراهم.
وأخرجه كذلك مختصرًا.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فأخرجه كذلك الإمام مسلم (535) من طريق مُصْعب بن سعد، قَالَ: رَكعْتُ بيدي هكَذَا (يَعْنِي طَبَّقَ بِهِمَا وَوَضَعَهُما بَيْنَ فَخذَيْه) فَقَالَ أبيِ: قَدْ كُنَّا نَفْعَل. ثُمَّ أُمِرْنَا بالركب.
وفي حديث سعد هذا ما يدل. على نسخ التطبيق في الركوع، والله أعلم.
…
[65] قال تمام (1/ رقم: 350/ ص 356):
- أخبرنا أبو الميمون ابن راشد: نا أبو عمران موسى بن الحسن السقلي: نا عبد السلام بن مُطَهر بن الحُسام: نا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار.
عن ابن عباس أن جديًا أرادَ أن يمرَّ بين يَدي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي فجعلَ يُباعده.
قال الدوسري:
"أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 283) وأحمد (1/ 291)، 341) وأبو داود (709) والبيهقي (2/ 283) من طريق شعبة به.
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن يحيى لم يسمعه من ابن عباس كما في التهذيب (11/ 192). انتهى
قلت: وقع الأستاذ الدوسري في خطئين:
الأول: قوله: وأخرجه البيهقي (2/ 268) من طريق شعبة به.
وليس كما قال -عفا الله عنه- فإن البيهقي رواه من طريق شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن يحيى بن الجزار، [عن صهيب]، عن ابن عباس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
فلم يذكر (صهيب) في رواية تمام الرازي ولا ابن أبي شيبة ولا من ذُكِر معهما.
فجمعك بين الروايات على ما فيها من زيادة ونقص خطأ منك حفظك الله.
وبناءً على ذلك الخطأ فقد نتج عنه الخطأ الآخر، وهو:
الثانى: أنه بنى على ذلك انقطاع الحديث بين يحيى بن الجزار وابن عباس، وضعف الحديث (!)
وقد أخرجه موصولًا البيهقي -كما سبق- (2/ 268) من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن عباس.
وإسناده حسن.
وانظر "علل الحديث" (1/ 90) لابن أبي حاتم.
…
[66] قال تمام (1/ رقم: 359/ ص 361 - 362):
- حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك: نا أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا هديّة بن عبد الوهاب: نا الفضل بن موسى: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد الدِّئلي عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى يلتفتُ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عُنقه خلف ظهره.
قال الدوسري:
"أخرجه أحمد (1/ 275، 306) وأبو داود (رواية ابن الأشناني) -كما في تحفة الأشراف (5/ 118) - والترمذي (587). . .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
لكنه أعل بما ليس بقادح:
فقد أخرجه أبو داود -كما في التحفة- والترمذي (588) والدارقطني (2/ 83) من طريق وكيع بن الجرّاح عن عبد الله بن سعيد عن رجل من أصحاب عكرمة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. وقال أبو داود: وهذا أصحُّ. انتهى
قلت: وقع عند الأخ الدوسري بعض الخلط، فإن أبا داود أخرجه- كما في "التحفة" (5/ 118) من طريق هناد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل [عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم] وهو مرسل.
وقال أبو داود: "وهذا أصح".
أما الرواية التي ذكرها الدوسري فأخرجها الترمذي (88) من طريق وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بعض أصحاب عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلحظ يمينًا .. إلخ.
فذكر نحوه ولم يقل فيه عن عكرمة فهو معضل كما العراقي في "أماليه" (ص 97).
فقول أبي داود: "وهذا أصح" إنما هو في رواية عكرمة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي مرسلة، والرواية الأخرى إنما هي عن بعض أصحاب عكرمة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهي معضلة كما سبق.
…
[67] قال تمام الرازي (1/ رقم: 360 - ص 362):
". . .نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني".
قلت: كذا وقع (الشيباني) بالمعجمة، وهو تصحيف. وصوابه (السَّيباني)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
بالسين المهملة.
ثم تنبه لذلك الأستاذ الدوسري في موضع آخر فخطَّأ ما جاء في بعض الأصول، فانظر (2/ ص 286).
…
[68] قال تمام (1/ رقم: 362/ ص 364):
- أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله نجيح بن إبراهيم النخعي الكوفي: نا معمر بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح".
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ من الجفاء أن يمسحَ الرجلُ جبينَه قبلَ أن يفرغَ من صلاته، وأنْ يصلِّيَ ولا يبالي من مرّ أمامَه، وأن يأكل مع رجل ليس من أهل دينه ولا من أهل الكتاب في إناء واحد".
قال الدوسري:
"إسناده تالف، عثمان بن عبد الرحمن هو الوقّاصي متهم كما تقدّم.
وأخرج الفصل الأول منه ابن ماجه (964) والبيهقي (2/ 286) من طريق هارون بن عبد الله عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا.
قال البوصيري في زوائده (1/ 118): "هذا إسناد ضعيف، فيه هارون بن هارون (كذا في المطبوع!) وقد اتفقوا على تضعيفه". أهـ.
قلت: هنالك ملاحظتان:
الأولى: أن الأستاذ لم يخرج حديث ابن عباس وقد وقفت عليه:
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ ص 54 - ط العمروي) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عطاء به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
الثانية: استدراك الأستاذ الذي بين القوسين في كلام البوصيري خطأ.
والصواب هو كما وقع في "الزوائد" للبوصيري فهو هارون بن هارون بن عبد الله بن الهُدَيْر التيمي.
وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (30/ 119) -وفروعه-
ثم راجعت "سنن ابن ماجه" (964 - ط شيحا) و"السنن الكبرى" (2/ 286) للبيهقي فوقع عندهما: (هارون بن هارون بن عبد الله).
نعم وقع في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي لـ "سنن ابن ماجه" (هارون بن عبد الله) ولا إشكال حينئذٍ فمرة نُسِب إلى أبيه، ومرة نُسِب إلى جدّه، وهذا أمر معروف مشهور.
…
[69] قال الدوسري (1/ ص 372)
"وأخرجه ابن خزيمة والحاكم (1/ 323) من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري عن الأشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي المهلِّب عن عمران مرفوعًا "الحديث".
وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين. وأقرّه الذهبي. أهـ.
قلت: وليس كما قالا، فأشعث بن عبد الملك وإن كان ثقة فإن مسلمًا لم يخرج له شيئًا وعلق له البخاري.
ولم يتنبه لذلك الأستاذ الدوسري وإلا فإنه يتعقبه كما هي عادته.
…
[70] قال الدوسري (1/ ص 373):
"وقال الحافظ في الفتح (3/ 98 - 99):. . . حديث عمران ليس فيه ذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث، ولهذا قال ابن المنذر. ." إلخ.
قلت: وقع سقط في الكلام، ففي "الفتح": ". . .فصارت زيادة أشعث شاذة. . ." إلخ.
…
[71] وقال الدوسري (1/ ص 376):
"وقال البيهقي: هذا غير قوي ومختلف في رفعه ووقفه) أهـ.
قلت: عبارة البيهقي هكذا ". . .ومختلف في رفعه ومتنه" فتصرف فيها الأستاذ الدوسري.
وللفائدة فإن قول البيهقي: [ومتنه] لا يتطرق إليه مظنة التحريف. فهو مماثلا لقول أبي داود: "واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه" أهـ.
وقد نقله الأخ الدوسري أيضًا.
…
[72] قال الدوسري (1/ ص 385):
"قلت: وقد تبين لك أن فقرة "ليس فيهن تسليم "لا تثبت. . .".
قلت: الصواب: "ليْسَ بَينهُنّ تَسِلْيم" كما هو نصّ الحديث فيجب التقّيّد بالألفاظ النّبوّية.
…
[73] وقال الدوسري (1/ ص 389) في حديث ابن مسعود "أوتروا يا أهل القرآن" وأخرجه أبو نعيم (7/ 313) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود.
وقال: "غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، تفرد به ابن أبي عمر" أهـ. يعني: العدني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
قلت: والعدني -وإن كان صدوقًا- فيه غفلة كما قال أبو حاتم. والراوي عنه: محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي أظنه (1) المذكور في "لسان الميزان" (5/ 39 - 40) ونقل تضعيفه عن الدارقطني. انتهى كلامه.
قلت: ليس هو كما ظنه الأستاذ الدوسري -عفا الله عنه- فإن المترجم في "اللسان" هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ذكر الحاكم أنه توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وتسعين سنة.
يعني أنه مولود في سنة (246 هـ)، والعدني توفي سنة (243) أي قبل ولادته بثلاث سنين، فكيف يروي عنه؟!
أما محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي فقد ترجم له الذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات 291 - 300 - ص 249) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (51/ ص 41) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.--------------------------------------------
(1) وجزم به الشيخ مشهور حسن سلمان في تحقيقه لجزء "إن لله تسعة وتسعين اسمًا" (105).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
الملاحظات على الجزء الثاني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
[74] قال الأستاذ الدوسري (2/ ص 5)
"وحبيش ذكر ابن عساكر هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر عنه راويًا غير ابن ابنته إبراهيم بن عبد الرحمن فهو مجهول".
قلت: وَهِمَ الأخ الدوسري في ذلك.
فإنّ ابن ابنته هو يحيى بن عثمان بن صالح وليس إبراهيم بن عبد الرحمن وذلك أن إبراهيم بن عبد الرحمن هذا هو الراوي عن يحيى بن عثمان بن صالح عن حبيش كما في إسناد تمام الرازي.
وانظر "تاريخ دمشق" (12/ ص 92).
…
[75] وقال الدوسري (2/ ص 7):
"ولم أقف على ما يشهد للحديث وإنْ كان قد ورد أصله من حديث الحسن ابن علي وجابر (1). . ." إلخ.
وقال في الهامش: (1) انظر "اللآلىء" (2/ 30 - 31). انتهى.
قلت: وقول الدوسري: "من حديث الحسن بن علي" هو خطأ مبنيٌ على ما وقع في "اللآلىء المصنوعة" من عزو الحديث إلى أبي نعيم بإسناده إلى الحسن بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد وقع سقط وتحريف في "اللآلىء"!
فإن الحديث موجود في "الحلية" (3/ 202) لأبي نعيم. عن علي بن أبي طالب يرويه عنه ابنه الحسن.
ثم راجعت كتاب "تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية" للهيثمي، فذكره (3/ 3997) على الصواب من حديث علي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
[76] وقال الدوسري (2/ ص 10):
"فالعجب -بعد ذلك- من قول بعضهم: "فالحديث ضعيف كما قال شيخنا -يعني الألباني- لا موضوع كما حكم عليه ابن الجوزي" أهـ. وكأنّ ابن الجوزي تفرد بذلك الحكم مع أن الحفّاظ الكبار متفقون على وضعه كما مرّ بك! " انتهى.
قلت: أما الشيخ العلامة الألباني رحمه الله فقد قال في "الضعيفة" (10/ رقم: 4644) -عن هذا الحديث-: "موضوع" وفصّل القول في ذلك، فهو كما ترى متابع للحفاظ الكبار.
وإن كان الشيخ قد ضعفه في "ضعيف الجامع" (5816) ولكن الاعتماد في حكم الشيخ على الحديث يؤخذ من الضعيفة فإنه طبع حديثًا، وأما "ضعيف الجامع" فإنه من الكتب القديمة للشيخ رحمه الله
فأرجو أن يحذف الأخ الدوسري تعليقته هذه التي تدل على إيهام مخالفة الشيخ الألباني للحفاظ الكبار.
…
[77] وقال الدوسري (2/ ص 14):
"والأزديُّ وثقه العجلي وقال ابن عدي: لا بأس به. كما في التهذيب (7/ 358 - 359) وذكر ابن التركماني في "الجوهر" (حاشية البيهقي: 2/ 487) أن ابن عبد البر نقل عن ابن معين أنه يُضعِّف حديثه ولا يحتج به" أهـ.
قلت: الذي نقله ابن عبد البر عن ابن معين هو قوله: "ومَن الأزدي حتى أقبل حديثه، وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري" وهذا ليس بتضعيف له كما ترى، وإنما يقتضي نفي المرتبة العليا من الإتقان والتثبت ولا ينزل ذلك حديثه عن الحسن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
ولهذا قال الإمام الذهبي في "الميزان" (3/ 142): "ما علمت لأحد في جرحة، وهو صدوق".
…
[78] قال تمام الرازي (2/ رقم: 402 - ص 16):
- حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان بن عبد الرحمن الحرّاني الحافظ: نا أحمد بن علي بن المُثّنى: نا الحارث بن سُريج: نا ابن عُيينة قال: قال هشام بن حسان عن أيوب عن ابن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قامَ أحدكم يُصلِّي من الليل فليستفتح القراءة بركعتين خفيفتين".
قال الدوسري:
"الحارث قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقةٍ. وقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. (اللسان: 2/ 149).
وقد تفرّد بذكر أيّوب في الإسناد وهو غلط منه". انتهى.
قلت: لم يتفرد الحارث بن سريج بذكر أيوب وليس هو غلطًا منه، فقد توبع:
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (481) قال حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا (ولم يذكر هشام بن حسان).
وأبو موسى هو إسحاق بن إبراهيم الهووي وثقة ابن معين وغيره، وأثنى عليه أحمد بن حنبل. وسفيان بن عيينة ثقة يدلس، ولكنه لا يدلس إلا عن ثقة كما هو معروف عنه، وقد دلس في الإسناد فأسقط (هشام بن حسان) وهو ثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
وقد تابع هشام بن حسان، معمر بن راشد فرواه عن أيوب به بمعناه وفيه زيادة.
أخرجه أبو داود (1324).
…
[79] قال تمام الرازي (2/ رقم: 413 - ص 29):
"حدثنا أبي رحمه الله نا حمّي بن خلاد بن محمد الرازي، نا عبد الله بن الجراح القُوهُسْتاني: نا عبدالخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن أبي الزُّبُير المكِّي عن عكْرمة بن خالد.
عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب قالت: لما قَدِم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح -فتح مكة- صلّى ثماني ركعاتٍ. فقلتُ: يا رَسول الله! ما هذه الصلاة؟. قال: "صلاة الضُّحى".
قال الدوسري:
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" -كما في الفتح (3/ 54) - من طريق عكرمة.
عبد الخالق بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 37)، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. انتهى
قلت: أما عبد الخالق بن إبراهيم فقد توبع:
تابعه محمد بن سابق التميمي فرواه عن إبراهيم بن طهمان به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 135 - 136) قال: قرأت على سعيد بن نصر، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
قال: حدثنا محمد بن سابق به.
فعلى ذلك لا تعلّ الرواية التي عندنا إلا بأبي الزبير لأنه مدلس وقد عنعن، والله أعلم.
…
[80] قال تمام الرازي (2/ رقم: 424 - ص 36 - 37):
"أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا السريُّ بن يحيى بالكوفة: نا قبيصة بن عقبة: نا سفيان عن ابن أبي ليلى عن حُميد عن أبي سَلَمة.
عن أبي هريرة قال: سجد النبي صلى الله عليه وسلم بـ "إذا السماء انشقّت" عشرَ مَرّاتٍ.
قال الدوسري:
ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جدًا كما في التقريب، وقد اضطرب فيه:
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب العالية: المسندة: ق 21/ أ) وعنه أبو يعلى (المقصد العلي: رقم 416) -وليس عنده "عشر مَرّات"- والبزار (الكشف: 752) عنه عن حُميد بن عبد الله عن أبي سلمة عن أبيه عبد الرحمن ابن عوف.
قال الهيثمي في المجمع (2/ 286): "وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلامٌ، وأبو سلمة لم يسمع عن (كذا) أبيه". أهـ.
ووهم البوصيري في إعلاله فقال في "مختصر الإتحاف" (1/ ق 109/ ب): "سنده ضعيف لجهالة بعض رواته". أ. هـ.
قلت: هنا ملاحظتان على كلام الأخ الدوسري:
الأولى: قوله: أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" وعنه أبو يعلى (المقصد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
العلي: 416) -وليس عنده "عشر مرات"-.
قلت: بل هي عنده في "مسنده" (2/ رقم: 854) وقد أخرجه من طريق ابن أبي شيبة.
والأاخ الدوسري اعتمد على كتاب "المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي" للإمام الهيثمي، وكان الأولى به أن يراجع "مسند" أبي يعلى وهو مطبوع متداول في ذلك الوقت.
الثانية: قوله -عفا الله عنه-: ووهم البوصيري في إعلاله فقال في "مختصر الإتحاف" (1/ ق 109/ ب) "سنده ضعيف لجهالة بعض رواته" أهـ.
قلت: بل أنت الواهم، وكلام البوصيري حقٌّ لا غبار عليه، ففي الإسناد حميد بن عبد الله الشامي قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه، وكذا قال ابن معين وقال الحافظ في "التقريب": "مجهول".
وانظر: "تهذيب الكمال" (7/ 413 - 414) -وفروعه-
…
[81] وقال الدوسري (2/ ص 47) في حديث أنس في "فضل يوم الجمعة": "وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 150 - 151) وعبد الله بن أحمد في "السنة" و. . . . .من طريق عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أنس.
وعثمان ضعيفٌ واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع كذا في "التقريب" أهـ.
قلت: وفاتك أيضًا الانقطاع بين عثمان بن عمير وأنس بن مالك فإنه لم يسمع منه كما قال البخاري.
انظر: "تهذيب التهذيب" (7/ 146).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
[82] وقال الدوسري (2/ ص 48):
"وأخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (رقم: 144) والحسن بن سفيان في "مسنده" -كما في "زاد المعاد" (1/ 369) - من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أنس.
وعمر ضعيف كما في التقريب. أهـ.
قلت: وفاتك أيها الأخ الفاضل أيضًا الانقطاع بين عمر بن عبد الله وأنس بن مالك فإنه لم يلقه كما نص على ذلك الإمام أبو حاتم الرازي في "المراسيل" (496).
…
[83] قال تمام الرازي (2/ رقم: 448 - ص 58 - 59):
"أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تطلعُ الشمسُ ولا تغربُ على يومِ أفضلَ من يوم الجمعة، على كلّ باب من أبواب المسجد ملكان يكتُبان الأوّلَ فالأوّل، فكرجل قدَّمَ بَدَنَةً، وكرجل قدَّمَ بَقَرة وكرجل قدَّمَ شاةً، وكرجل قدَّم طائرًا، وكرجلٍ قدّم بَيْضةً، فإذا قعدَ الإمامُ طُويت الصُّحُفُ".
قال الدوسري:
"وأخرجه أحمد (2/ 272) من طريق ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة، وسنده صحيح. أهـ.
قلت: ولكن هذه الرواية معلولة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
وقد أخرج الحديث ابن شاذان في "جزء ابن جريج" (56) قال: حدثنا محمد -يعني ابن إسماعيل الصائغ-، نا روح ، نا ابن جريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله إسحاق، عن أبي هريرة.
ثم نقل عن شيخه الصائغ قوله: "الناس كلهم يقولون: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال ابن جريج: عن العلاء، عن أبي عبد الله إسحاق، عن أبي هريرة. خالف الناس أجمعين" انتهى.
قلت: خالفه شعبة بن الحجاج عند أحمد (2/ 457)، وابن خزيمة (1770) وإسماعيل بن جعفر عند ابن خزيمة (1770) والبغوي في "شرح السنة" (1062)، وروح القاسم عند ابن خزيمة (1770) وابن حبان (2763 - الإحسان)، وعبد العزيز بن محمد عند ابن حبان (2759 - الإحسان) ويحيى ابن محمد بن قيس عند أبي يعلي (6468) وعبد الرحمن بن إبراهيم عند تمام فرووه كلهم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذا هو المحفوظ.
وأما رواية ابن جريج فهي شاذة، والله أعلم.
…
[84] قال الدوسري (2/ رقم: 463 - ص 71):
باب الخطبة في العيد قبل الصلاة
قال تمام: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الأسيدي قراءةً عليه: نا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مَطَر الورّاق -أيام ابن طولون-: نا وكيع عن سفيان عن ابن جُريج عن الحسن بن مسلم عن طَاوُسٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
عن ابن عباس قال: شهدتُ العيدَ مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعُمر فبدؤا بالخُطْبةِ قبلَ الصلاةِ.
أخرجه البخاري (2/ 453) ومسلم (2/ 602) عن ابن جريج به، وزاد: (وعثمان) بعد (عمر).
وأخرجه البخاري (2/ 453) ومسلم (2/ 605) من حديث ابن عمر. انتهى
قلت: وهذا -والله- عجيب وغريب من الأخ الدوسري وما كان لمثله أن يقع في مثل ذلك.
فأولًا: تبويبه على الحديث (باب الخطبة في العيد قبل الصلاة) هو تبويبٌ مغلوطٌ يتماشى مع حديث الباب المقلوب المغلوط.
ومن قال بتقديم الخطبة على الصلاة في العيد من أهل العلم؟!
ثانيًا: أن في الإسناد محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر الوراق وهو ضعيف ويسرق الحديث.
انظر: الكامل (6/ 275) والتهذيب (9/ 201 - 202).
ثالثًا: عزوه الحديث إلى البخاري ومسلم بذكر تقديم الخطبة على الصلاة خطأ فادح، وإنما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس وابن عمر بتقديم الصلاة على الخطبة. والله المستعان.
…
[85] قال تمام (2/ رقم: 466/ ص 73):
أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا زكريا بن يحيى السِّجْزي قال: حدثني أحمد بن السَّكن الأبلي المُكْتِب: نا يعقوب بن محمد: نا محمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
فُليح عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمر. عن أنس بن مالك أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كبّر في الاستسقاءِ واحدة.
قلت: هذا الحديث لم يخرجه الأخ الدوسري، وقد وقفت عليه عند غيره:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (10/ 9104 - ط المعارف) من طريق شريك ابن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك أن رسول صلى الله عليه وسلم استسقى. . . "الحديث" وفيه: "وصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
[كتاب الجنائز]
[86] وقال الدوسري (2/ ص 82):
"وأخرج الروياني في "مسنده" (ق 243/ أ-ب) وابن عدي في "الكامل" (3/ 1088) وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 197) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم: 298) والبيهقي في "الشعب" من طريق زافر ابن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "من كنوز البر: كتمان المصائب والأمراض والصدقة".
قال أبو نعيم: "غريب من حديث نافع وعبد العزيز، تفردّ به عنه زافر".
قلت: زافر وإن كان صدوقًا فإنه كثير الغلط والوهم إلخ.
قلث: لم يتفرد به زافر بن سليمان وإنما تابعه.
1 - عبد الوهاب الخفاف وروايته عند أبي نعيم الأصبهاني في "الأربعين" (رقم: 49) وابن عدي في "الكامل" (3/ 1088) وعنه البيهقي في "الشعب" (7/ 215).
2 - بقية بن الوليد وروايته عند أبي زكريا البخاري في "فوائده" -كما في "اللآلىء المصنوعة" (2/ 396) -.
3 - عبد الله بن عبد العزيز وروايته عند البيهقي في "الشعب" (7/ 214) والبوشنجي في "المنظوم والمنثور" (6) وغيرهما.
وهذه المتابعات لا تصح أيضًا، وقد تكلمت عليها في "المنظوم والمنثور" (6) للبوشنجي. والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)