(359) ثنا علي بن الحسن ثنا إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند ثنا ابن أبي ذئب به بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنثر مرة أو مرتين".
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 148) أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا خالد بن مخلد ثنا ابن أبي ذئب به ولفظه: واستنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا".
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (77) ثنا محمد بن يحيى ثنا أسد بن موسى ثنا ابن أبي ذئب به مثله.
ورواه آدم قال: نا ابن أبي ذئب به، كما في "التاريخ الكبير": (4/ 1/ 201) وتصحفت فيه "استنثروا" إلى "أبشروا"!! فلتصحح.
وأخرجه أحمد في المسند": (1/ 352) ثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب به نحوه فهؤلاء ثلاثة: إبراهيم بن موسى، وعلي بن محمد، وأبو بكر بن أبي شيبة رووه عن وكيع دون ذكر الأذنين.
وتابع وكيعًا على الرواية دون هذا اللفظ أيضًا عشرة وهم:
أولًا: إسحاق بن سليمان الرازي، وهو كوفي الأصل، ثقة، فاضل.
ثانيًا: عبد الله بن المبارك، ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير.
ثالثًا: أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود. ثقة، حافظ.
رابعًا: إسحاق بن عيسى، ابن بنت داود بن أبي هند، وهو صدوق يخطىء.
خامسًا: خالد بن مخلد القَطَواني، أبو الهيثم البجَلّي، مولاهم، الكوفي، صدوق يتشيع.
سادسًا: أسد بن موسى الأموت، المعروف بـ "أسد السنة"، صدوق يغرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
سابعًا: آدم بن أبي إياس، ثقة، عابد.
ثامنًا: يزيد.
تاسعًا: يحيى بن سعيد القطان، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة.
عاشرًا: هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، أبو النضر، لقبه قيصر، ثقة، ثبت.
فهذا يؤكد أن ذكر الأذنين ليس محفوظًا في هذا الحديث، وأن خطأ ما قد وقع على ما دون أحمد، فإن أحمد رواه في "المسند" من ثلاثة طرق -عن غير وكيع- من غير ذكر الأذنين. وقد أورد هذا الحديث هكذا دون الزيادة الأخيرة فيه: ابن عبد البر في "الاستذكار": (1/ 172) و"التمهيد": (4/ 33 - 34) وابن حجر في "التلخيص الحبير": (1/ 8 - 82) و"فتح الباري": (1/ 162).
وهذا كله يؤكد ما ذهبنا إليه، والله أعلم.
وقد أطلعت الشيخ الألباني -فسح الله مدته- على ما رقمت في سلخ شعبان سنة 1413 هـ، فذكر لي: أن لفظة "الأذنان من الرأس" في طريق الطبراني، التي كان قد قال عنها: "أغفلها كل من خرج الحديث من المتأخرين" شاذة غير صحيحة، وأنه -حفظه الله- دون ذلك على حواشي نسخته من "الصحيحة" لتأخذ مكانها في طبعة جديدة، أو في أول فرصة تسنح له بذلك، والله الموفق، وله الحمد على نعمه السابغة.
انتهى كلامه بطوله جزاه الله خيرًا.
ثم رأيت تراجع الشيخ رحمه الله في الطبعة الجديدة لـ "السلسلة الصحيحة" في الاستدراكات وهي آخر القسم الثاني (ص 903) لكنه يرى أن الحديث باجتماع طرقه يتقوى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته بمنه وكرمه، والله الموفق.
…
[41] قال تمام (1/ رقم: 184/ ص 230 - 231):
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قالا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصوري بدمشق قال: نا يعقوب بن حُميد بن كاسب قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدّث عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد.
عن بلال وعبد الله بن رواحة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في دار حمل فسمح على المُوقَين (1) والخِمار".
قال الدوسري:
"أخرجه الطبراني في "الكبير" (1/ 335) من طريق أبي مصعب، عن عبد الرحمن بن زيد به بنحوه.
وعبد الرحمن بن زيد متروك" انتهى
قلت: غفر الله لك يا فضيلة الأستاذ فإن حديث بلال، أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" (275) وهو بلفظ: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار".
…
[42] قال الدوسري (1/ ص 233)
"وأبو سعد لم أر من ذكره"
قلت: ذكره الإمام البخاري في "الكنى" (رقم 315) وقال: "أبو سعد الأعور مولى حذيفة".--------------------------------------------
(1) قال الدوسري: "مثنى (موق) وهو ضرب من الخفاف" انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
[43] قال الدوسري (1/ ص 253)
"وقال ابن حبان عن بكّار -يعني ابن تميم-: لا يجوز الاحتجاج به، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. (كذا في تاريخ ابن عساكر: 3/ ق 256/ أ). أهـ كلامه.
قلت: وقع في "تاريخ ابن عساكر" في بعض النسخ الخطية بعض التداخل، فتداخلت ترجمة بكار بن تميم في ترجمة بكار بن شعيب فصارت واحدة.
فنقل الأستاذ الدوسري قول ابن حبان الذي كان في ترجمة بكار بن شعيب فجعله في ترجمة بكار بن تميم.
وقول ابن حبان في بكار بن شعيب موجود في كتابه "المجروحين" (1/ 226 - ط حمدي) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (10/ 363)
وقد نبه محقق "التاريخ" على وجود التداخل المذكور آنفًا.
فيبقى بكار بن تميم قال فيه أبو حاتم الرازي: مجهول. وقد نقل قوله الأستاذ. والله الموفق.
…
[44] قال تمام (1/ رقم: 214/ ص 257):
"أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي: نا سعد بن محمد البيروتي: نا إبراهيم بن محمد الشافعي: نا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغُسْل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
وقد خرّج الأستاذ الدوسري هذا الحديث من ثلاثة طرق.
الأول: عن شريك القاضي -كما هي رواية تمام وغيره ممن ذكرهم-
والثاني: عن زهير بن معاوية، والثالث: عن الحسن بن صالح، جميعهم عن أبي إسحاق.
ثم قال:
"وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختط بأخَرة" أهـ.
قلت: أما إعلالك الحديث باختلاط أبي إسحاق السبيعي فهو لا وجه له.
وذلك أن شريك بن عبد الله القاضي روى عنه قبل الاختلاط كما قال الإمام أحمد وابن معين "التهذيب" (4/ 294 - 295) لابن حجر.
والحديث أخرجه بنحوه الطبراني في "مسند الشامين" (2787) من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة فيصلي ولا يتوضأ".
وسعيد بن بشير ضعيف كما في "التقريب" ولكن يعتبر به.
فالحديث باجتماع هذين الطريقن حسن إن شاء الله.
وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن سيد الناس -كما في حاشية الشيخ أحمد شاكر على الترمذي-: "وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة".
وصححه الحاكم والألباني في "تمام المنة" (ص 129).
…
[45] قال تمام (1/ رقم: 225/ ص 262):
- حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي بجَبلة: نا يزيد بن قُبيس: نا عبد الرحيم بن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا راح أحدُكم إلى الجمعة فليغتسل اغتساله من الجنابة".
قلت: لم يخرجه الأخ الدوسري وإنما قال: "ويغني عنه ما أخرجه البخاري. . . ." إلخ.
وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" (11/ 92) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح عنه مرفوعًا بلفظ: "من حضر منكم الجمعة فليغتسل كغسله من الجنابة". وإسناده واه
عبد الله بن زياد بن سمعان متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، كذا في "التقريب".
وأخرجه أبو بكر العاقولي في "فوائده" -كما في "كنز العمال" (7/ 756) - من حديث عمر بن الخطاب.
…
[46] وقال الدوسري (1/ ص 263):
"وفي صحيح البخاري (3/ 56) عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صومِ ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وترٍ" أهـ
قلت: وهذا الحديث أخرجه مسلم (721) من حديث أبي هريرة أيضًا، فالعزو إليهما أولى من الاقتصار على أحدهما، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
كتاب الصلاة
[47] قال تمام (1/ رقم: 234/ ص 272):
"أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقي: نا عمرو بن أبي سَلَمة: نا أبو مُعَيْد حفص بن غَيلان الرُّعَيني عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أبي رُهْمٍ السَّمعي.
عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "إنّ كلَّ صلاة تحطُّ ما بين يديها من خَطية".
هكذا في كتاب ابن فضالة: (أبو مُعيد عن ابن ثوبان)، والصواب: (عن أبي مُعيد عن مكحول)، والله أعلم.
قلت: قول الحافظ تمام: "هكذا في كتاب ابن فضالة. . ." إلخ تعقبه الإمام ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/ 434) فقال:
"قول تمام هذا يشعر أن الوهم من ابن فضالة، وليس كذلك، فإن الوهم من عمرو. فقد رواه الحسن بن عبد العزيز الجروي، وأحمد بن عيسى الخشاب، وأحمد بن يوسف السلمي عن عمرو كذلك. . ." إلخ.
…
[48] وقال الدوسري (1/ ص 278):
"وعمرو لم أر من ذكره"
قلت: ذكره الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" (2/ 658) وقال: "أبو الردّاد عمرو بن بشر القيسي، سمع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
برد بن سنان" أهـ
…
[49] أخرج الحافظ تمام الرازي (1/ رقم: 244 - 245/ ص 280)
بإسناده إلى عمرو بن عبسة مرفوعًا: "أبردوا بصلاة الظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
ويإسناده أيضًا إلى أبي موسى مرفوعًا: "أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من فيح جهنم".
قلت: أما الإسناد الأول فأعلّه الأستاذ الدوسري بسليمان بن سلمة الخبائري وهو مجمع على ضعفه وكذبه ابن الجنيد.
وأما الإسناد الثاني فأعلّه بثابت بن قيس ويزيد بن أوس ولم يوثقهما غير ابن حبان.
ولكن الحديث صحيح يا أخانا الدوسري -عفا الله عنا وعنك- فقد أخرجه كلٌّ مِن: البخاري (535، 3258) ومسلم (616) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري (533 - 536) ومسلم (615) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري (538، 3259) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري (534) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
فكان ينبغي على الأخ الدوسري أن يشير إلى ذلك كما هي عادته!
…
[50] قال تمام (1/ رقم: 264/ ص 293):
"أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
خالد بن عمرو: نا سفيان الثوري عن الجُريري عن عبد الله بن شَقيق العُقيلي.
عن أبي برزة الأسلمي قال: "من السنّة الأذان في المنارة والإقامة في المسجد.
قال الدوسري:
أخرجه البيهقي (1/ 425) من طريق خالد بن عمرو به، وقال: "هذا حديثٌ منكرٌ، لم يروه غير خالد بن عمرو، وهو ضعيف منكر الحديث". أهـ.
قلت: كذّبه ابن معين، وقال أحمد: أحاديث موضوعة. واتهمه بالوضع صالح جزرة، وتركه الباقون. انتهى.
قلت: وفاتك أيها الأستاذ الفاضل أن الإمام ابن أبي شيبة أخرجه في "المصنف" (1/ 224) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: من السنة الأذان في المنارة والإقامة في المسجد وكان عبد الله يفعله" وإسناده صحيح.
عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري ثقة وقد روى عن الجريري قبل اختلاطه بثمان سنين كما في "التهذيب". (4/ 7).
وعبد الله بن شقيق تابعي، وقول التابعي: "من السنة كذا" له حكم الوقف وتتمة كلامه يدل على ذلك وهو قوله: ". . .وكان عبد الله -يعني ابن مسعود- يفعله" والله الموفق إلى الصواب.
…
[51] قال الدوسري (1/ ص 296): تحت حديث أبي هريرة موفوعًا: "المؤذن مؤتمن والإمام ضامن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين".
"أخرجه أحمد (5/ 260) والطبواني في الكبير (8/ 343) من طريق الحسين ابن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعًا دون قوله: "اللهم أرشد. ." إلخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
وإسناده حسن، أبو غالب -واسمه على الصحيح: حَزَوّر- فيه كلام يسير. . ." إلخ.
قلت: وتحسين الأخ الدوسري لمثل هذ الإسناد ليس بحسن. فإن الحسن بن واقد قد خولف فيه:
خالفه الإمام الثقة الثبت حماد بن سلمة فرواه عن أبي غالب عن أبي أمامة موقوفًا.
أخرجه البيهقي في "السنن" (1/ 432) من طريق علي بن المديني قال: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا حماد بن سلمة به.
والحسين بن واقد "ثقة له أوهام" كما في التقريب.
وهذا حماد بن سلمة يخالفه فيرويه موقوفًا، فالقول فيه قول حماد بلا ريب (1).
…
[52] قال تمام (1/ رقم: 270/ ص 299):
"أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيْد الكوفي: نا أحمد بن حمّاد القاضي الكوفي: نا عبد الله بن معاوية الجُمَحي: نا صالح المُرّي عن جعفر ابن زيد وميمون بن سِياه وثابت.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ عُمَّارَ بيوتِ الله عز وجل هم أهلُ الله عز وجل".
قال الدوسري:--------------------------------------------
(1) راجع تعليق الشيخ الفاضل بدر البدر -حفظه الله- على كتاب "ما انتقى ابن مردويه على الطبراني" (ص 123). ولكن سبق قلم الشيخ فكتب "وحماد يخالفه فيرويه مرسلًا".
والصواب "فيرويه موقوفًا" والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم: 1289) من طريق صالح المري به.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (1/ 199) وأبو يعلي (المقصد العلي: 237) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق 65/ ب) والبزار (كشف: 433) والبيهقي (3/ 66) من طريق صالح عن ثابت فقط.
قال البزّار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا صالح. وكذا قال الطبراني. وقال البيهقي: صالح المُرّي غير قوي.
وصالح المُرّي هو ابن بشير ضعيفٌ كما في التقريب، والحديث أشار المنذري في الترغيب (1/ 219) إلى ضعفه حيث صدره بقوله: (رُوي). وقال الهيثمي (2/ 23): "وفيه صالح المُرِّي وهو ضعيف". انتهى كلامه.
قلت: ولكن لم يتفرد به المُري -يا أخانا الدّوسري- وإنما تابعه سليمان بن المغيرة -وهو ثقة ثقة كما في "التقريب"- فرواه عن ثابت، عن أنس، به.
أخرجه أبو بكر بن مقسم في "جزئه" -كما في "المداوي" (2/ 480) - قال: حدثنا موسى بن إسماعيل الختلي: ثنا زكريا: ثنا الأصمعي: ثنا سليمان بن المغيرة به.
وإسناده حسن.
موسى الختلي ترجم له الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات 301 - 320) (ص 337) وقال: "ما به بأس".
وزكريا هو ابن يحيى بن خلاد أبو يعلى المنقري وهو مكثر عن الأصمعي كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (حوادث 251 - 260 هـ. ص 143).
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 601، رقم 2717) عنه: "كان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
ثقة يعرف الحديث والفقه. . .".
وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 255).
والأصمعي هو عبد الملك بن قريب. وثقه ابن معين وابن حبان، وأثنى عليه ابن المديني، وقال الإمام أبو داود عنه: صدوق. راجع ترجمته في "تهذيب الكمال" وفروعه.
فالحديث ثابت والله تعالى أعلم.
…
[53] وقال الدوسري (1/ ص 304):
"الثالث: أبو الدرداء:
أخرج حديثه ابن حبان (422) والطبراني -كما في المجمع (2/ 30) - ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (2/ 12) - والبيهقي في الشعب (1/ ق 470/ ب) وابن الجوزي (688).
قال الهيثمي: "فيه جنادة بن أبي خالد ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات". أهـ. قلت: قال الذهبي في الميزان (1/ 424): "لا يُعرف"، وفيه عنعنة مكحول. انتهى.
قلت: أما جنادة بن أبي خالد فقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 234) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 515) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (11/ 287 - 290) والحافظ ابن حجر في "اللسان" (2/ 250 - ط المرعشلي) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
أما ابن حبان فإنه قال: شامي ثقة. كما في "الثقات" (6/ 150) له. ولا يخفى تساهل ابن حبان رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
[54] وقال الدوسري (1/ ص 306).
"وفيه قتادة بن الفضيل مقبول كما في "التقريب" أهـ.
قلت: بل هو صدوق فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان وابن شاهين في "ثقاته" (1146).
وقال أبو حاتم: شيخ.
فمثله يحسن حديثه، والله أعلم
…
[55] قال تمام (1/ رقم: 280/ ص 308):
"أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطان نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد بجَبَلة: نا عبد الوهاب بن نَجْدة: نا بقية بن الوليد: نا مجاشع بن عمرو قال: حدثني منصور بن أبي الأسود عن عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليصلي (1) الرجلُ في المسجِدِ الذي يليه ولا يَتَّبَّع المساجد".
قال الدوسري -في الهامش-:
" (1) كذا في الأصول، والصواب "ليُصلِّ" بحذف الياء انتهى.
قلت: وقولك هذا غير صحيح، فقد جاء في نسخة الظاهرية (2/ 1416 - ط حمدي) ونسخه تشستربتي (ق 98/ أ) هكذا "ليصل" -بحذف الياء- على الصواب.
فقولك: "كذا في الأصول" غير صحيح، والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
[56] قال تمام (1/ رقم: 301/ ص 324)
"حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحرّاني: أنا أبو عبد الرحمن القاسم بن يحيى بن نصر ابن أخي سعدان بن نصر: نا الربيع بن ثعلب: نا أبو إسماعيل المؤدب عن محمد بن ميسرة عن محمد بن زياد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يُؤمنُ أحدكم أن يرفعَ رأسَه قبلَ الإمام أنْ يُحول الله رأسَه رأسَ كبشٍ".
قال الدوسري:
أخرجه ابن حبان (554) عن شيخه الهيثم بن خلف به، وعنده (كلب) بدل (كبش)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق 69/ ب) عن الربيع به، وقال: تفرّد به الربيع.
وإسناده حسن، أبو إسماعيل المؤدّب وثقه أبو داود والعجلي وابن حبان والدارقطني، واضطرب فيه ابن معين فوثّقه مرة وضعّفه أخرى، والصواب أنه حسن الحديث كما قال ابن عدي.
وشيخه هو محمد بن أبي حفصة وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان.
وقال ابن المديني: ليس به بأس وضعفه النسائي.
والربيع ثقة مترجم في الجرح والتعديل (3/ 456). . . إلخ.
قلت: بل الحديث ضعيف بهذا اللفظ.
محمد بن ميسرة وهو محمد بن أبي حفصة وإن وثقه ابن معين وغيره كما نقل الدوسري فقد قال ابن حبان: "يخطىء" وقال ابن عدي "وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم".
وقال الحافظ: "صدوق يخطئ" مع ما نقل الأخ الدوسري من تضعيف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
النسائي له أيضًا. وقد خالفه جمع من الثقات الأثبات -كشعبة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم- فرووه بلفظ: ". . .أن يحوّل الله رأسه رأس حمار" أخرجه الشيخان وغيرهما.
وهذا هو المحفوظ.
وأما لفظ: "كبش" أو "كلب" فهو شاذ أو منكر، أخطأ فيه محمد بن ميسرة أو الراوي عنه.
وقد توسّع في تخريج هذا الحديث علاّمة الزمان ناصر الدين الألباني في كتابه العظيم "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (11/ رقم 5049) فراجعه غير مأمور.
…
[57] قال الدوسري (1/ ص 325):
"وقال الهيثمي (2/ 78): "ورجال الأول ثقات خلا شيخ الطبراني العباس ابن الربيع بن تغلب فإني لم أجد من ترجمه".
قلت: هو العباس بن الربيع بن ثعلب. ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (12/ 149 - 150) والذهبي في "تاريخ الإسلام" (حوادث 291 - 300 هـ) (ص 173) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
…
[58] قال تمام (1/ رقم: 307/ ص 327):
- أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو علي أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا خالد بن عمرو: نا شعبة عن السُّدِّي.
عن أنس قال: أقامني رسول الله صلى الله عليه وسلم على يمينه. يعني: في الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
قال الدوسري:
خالد بن عمرو هو الأموي الكوفي متروك كذّبه ابن معين، واتهمه ابن حبان وصالح جزرة بالوضع.
لكن أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 86) من طريق موسى بن أنس عن أنس، وسنده جيد. أهـ.
قلت: فاتك أيها الأخ الفاضل أن الحديث في "صحيح مسلم" (660) من طريق موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى به وبأمِّه أو خالته. قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا".
…
[59] وقال الدوسري (1/ ص 330)
"وإبراهيم بن ذي حماية ومحمد بن عبيدة لم أر من ذكرهما".
قلت: أما إبراهيم بن ذي حماية فقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 304 - 305) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 113).
وقال: سألت أبا زرعة عنه، فقال: ما به بأس.
وترجم له ابن ماكولا في "الإكمال" (2/ 236) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 17).
وقال الطبراني في "المعجم الصغير" (ص 8):
"وكان من ثقات المسلمين".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 13).
وانظر: "تراجم رجال الدارقطني" (68) للعلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى-.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
[60] أخرج تمام الرازي (1/ رقم 315 - ص 332) بإسناده عن وابصة بن معبد الجُهني قال: سُئل والنبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يُصلِّي خلفَ الصفوفِ وحدَه. قال: "يعيد".
قال الدوسري: لكن أخرجه الطيالسي (1201) وأحمد (4/ 228) وأبو داود (682) والترمذي (231) و. . . من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة. فزاد (عمرو بن راشد) وعمرو هذا، قال الحافظ: مقبول. أهـ. ووثقه ابن حبان، وقال البزار: -كما في نصب الراية (2/ 38) -: "عمرو بن راشد لا يُعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة، فلا يحتج يحديثه" أهـ. لكن قال ابن حزم في "المحلى" (4/ 54): "عمرو بن راشد ثقة، وثقة أحمد بن حنبل وغيره" أهـ. فعلى هذا يكون السند صحيحًا أيضًا، والعهدة على ابن حزم، فإن المزي في التهذيب (2/ 1032) وابن حجر في تهذيبه (8/ 31) لم يذكرا توثيق أحمد له" انتهى.
قلت: ولا أدري لم هذا التحفُّظ وإلقاء العهدة على ابن حزم في نقله توثيق الإمام أحمد لعمرو بن راشد؟ وما منشأ هذا التحفّظ؟
أقول: قد يكون منشأه قول الحافظ ابن حجر في عمرو: "مقبول" وقول البزار: "ليس معروفًا بالعدالة".
وقولهم هذا منقوض مردود، فعمرو بن راشد قد وثقه أحمد بن حنبل وابن حزم، وابن حبان والذهبي في "الكاشف" (2/ 328).
ولو لم يوثقه الإمام أحمد، لكان توثيق هؤلاء الأئمة كافيًا.
وأما قول الأستاذ الدوسري بأن المزي في "التهذيب" وابن حجر في تهذيبه" لم يذكرا توثيق أحمد له، فهذا ليس بلازمٍ ولم يقل به أحدٌ، فما لم يذكره فلان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
من الناس قد يذكره غيره. ومع ذلك فقد وقع في تراجم كثير من الرواة في "التهذيب" وغيره عوز وهذا معلوم لا يخفى إن شاء الله.
…
[61] وقال الدوسري (1/ ص 333):
". . .فقال زياد: حدثثي هذا الشيخ: أن رجلًا صلى خلف الصف -والشيخ يسمع-. .". إلخ.
قلت: وقع سقط عند الدوسري، ففي الروايات: ". . .أن رجلًا صلى خلف الصف [وحده]-والشيخ يسمع-".
…
[62] قال تمام (1/ رقم: 316/ ص 335):
- أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن حيّة بن يحيى بن صالح البزاز بعقبة الصوف: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري المقري: نا هشام بن عمّار: نا إسماعيل بن عيّاش: نا صالح بن كيسان عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حَذوَ منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد، وحين يقوم من السجدتين.
قال الدوسري:
"أخرجه أحمد (2/ 132) والبخاري في "جزء رفع اليدين" (رقم: 57) وابن ماجه (860) والدارقطني (1/ 295) والخطيب في التاريخ (7/ 394) من طريق إسماعيل به.
قال البوصيري في الزوائد (1/ 107): "هذا إسناد ضعيف، فيه رواية إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين- وهي ضعيفة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
قلت: وقد اضطرب فيه، فرواه أيضًا عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر، أخرجه أحمد (2/ 312) والدارقطني (1/ 295 - 296) ". انتهى
قلت: حديث أبي هريرة صحيحٌ ثابتٌ لا شك في ذلك ولا ريب.
فقد أخرجه أبو داود (738) وابن خزيمة (694 - 695) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "الأمالي" (ق 357 - أفاده شيخنا بديع الدين) من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب الزهريّ عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة مرفوعًا بألفاظ متقاربة.
وإسناده صحيح.
ابن جريج مدلس، ولكنه صرح بالتحديثِ في بعض الروايات فأمن بذلك من تدليسه.
وقال ابن القيم: هذا الحديث على شرط مسلم.
وقال الحافظ ابن حجر في "الأمالي":
"هذا حديث صحيح".
وانظر كتاب شيخنا العلامة بديع الدين السندي رحمه الله "جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في جزء رفع اليدين" (رقم: 110).
…
[63]، قال تمام (1/ رقم: 326/ ص 340 - 341):
- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي: نا أبو أحمد إسماعيل بن موسى الحاسب ببغداد: نا جُبارة بن المُغلِّس: نا أبو إسحاق الخُميسي خازم بن حسين: حدثني مالك بن دينار.
عن أنس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
وعثمان وعلي فكانوا يستفتحون القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)، ويقرأون: (مالك يوم الدين).
قال الدوسري:
"أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 943) من طريق جبارة به.
وجُبارة وشيخه ضعيفان، وذكر عليّ- رضي الله عنه غلط من جُبارة، فقد أخرجه البخاري في "جزء القراءة" (91) عن الحسن بن الربيع -وهو ثقة- عن خازم به، فلم يذكر عليًّا. انتهى
قلت: ليس الغلط من جُبارة بن المغلس -حفظك الله- لأنّه قد توبع:
تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير -وهو ثقة- فرواه عن خازم بن حسين الخُميسي به.
أخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (2/ 549).
وتابعه أيضًا عثمان بن زفر -وهو صدوق- فرواه عن الخميسي به بلفظ: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعثمان وعلي كلهم كان يقرأ "مالك يوم الدين" ولم يذكر استفتاحهم بالقراءة.
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (1/ 276 - ط السبحان).
فتبين من ذلك أن الغلط ليس من جُبارة كما قال الأستاذ الدوسري، وإنما هو من شيخه خازم بن حسين الخُميسي وهو ضعيف.
وقد توسّعت في تخريج هذا الحديث بأكثر مما هنا في تحقيقي لرسالة "عروس الأجزاء" (رقم الحديث: 50) للإمام مسعود بن الحسن الثقفي الأصبهاني رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)