Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা বিনাউল ফুরু আলাল উসুল (আশ-শরীফ আত-তিলিমসানি - মৃত্যু 771 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول (الشريف التلمساني - ت 771 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা বিনাউল ফুরু আলাল উসুল (আশ-শরীফ আত-তিলিমসানি - মৃত্যু 771 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعلى ذلك، اختلفت الشافعية والحنفية في قبول شهادة المحدود في القذف بعد التوبة، فالشافعية تقبلها، والحنفية لا تقبلها، وسبب الخلاف بينهم قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا} فالشافعية تصرف الاستثناء إلى الجميع،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

والحنفية تخصه بالأخيرة، ويبقى قوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} على عمومه.
والحق أنه مجمل، لا يترجح فيه أحد الأمرين إلا من خارج.
وأما التخصيص بالشرط، والغاية والصفة، وهي بقية المتصلات، فسيأتي حكمها في المفهوم.

وأما‌‌ التخصيص بالمنفصل، فالمهم من مسائله ثلاث:
المسألة الأولى: يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، والسنة بالسنة، والسنة بالكتاب، والكتاب بالسنة المتواترة، وهذا لا نزع فيه عند الجمهور.
وأما تخصيص الكتاب بخبر الواحد، فالأكثر على جوازه مطلقا، لأنه جمع بين الدليلين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

والمحققون من الحنفية يشترطون فيه كون الكتاب مخصوصا، بشيء آخر حتى تضعف دلالته، فحينئذ يجوز تخصيصه بخبر الواحد.
ومثاله ما احتج به أصحابنا على حل ميتة البحر، بقوله صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.
فيقول أصحاب أبي حنيفة: هذا معارض بقوله تعالى: {حرمت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

عليكم الميتة} ولما لم يتقدم فيه تخصيص من غير هذا الخبر لم يجز تخصيصه بهذا الخبر، ولا يقال: إن قوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} مخصص له، لأنا نقول: إنما خصص ضمير الخطاب في قوله: عليكم لا الميتة.
والجواب عند أصحابنا: أن خبر الواحد يخصص عموم القرآن عندنا: لأنه ظاهر في أفراده، وليس بنص فيها، فتخصيصه به جمع بين الدليلين.

‌‌المسألة الثانية: يجوز تخصيص عموم الخبر الواحد بالقياس عند الجمهور.
ومثاله: تخصيص بعض أصحابنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا، بقياس الكلب المأذون في اتخاذه على الهرة بجامع التطواف.
وكذلك يجوز عندهم تخصيص عموم القرآن بالقياس، والجمهور من الحنفية يشترطون أيضا تقدم تخصيص في القرآن بغير القياس، كما يشترطونه في تخصيصه بخبر الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

‌‌المسألة الثالثة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم عند أكثر القائلين به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)

ومثاله: احتجاج أصحابنا على المنع من نكاح الحر الأمة مع وجدان الطول بالمفهوم من قوله سبحانه وتعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} الاية فإن مفهومها يقتضي أن لا يجوز نكاح الامة لمستطيع الطول.
فتقول الحنفية ومن وافقهم من أصحابنا: هذا يعارض عموم قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}.
والجواب عند أصحابنا: أنه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم لما في ذلك من الجمع بين الدليلين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)

‌‌خاتمة
إذا ورد العام على سبب خاص فإنه لا يقتصر عليه عند المحققين من الأصوليين، ومثاله: ما احتج به الشافعية على أن الوضوء يجب ترتيبه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)

بقوله صلى الله عليه وسلم: ابدءوا بما بدأ الله. وما من ألفاظ العموم لأنها موصولة كما سبق فاندرج الوضوء فيها، فوجب الابتداء بغسل الوجه ثم الذي يليه إلى آخره.
فيقول من يخالفهم منا ومن الحنفية، هذا وارد على سبب وهو أن الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين نزلت، {إن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)

الصفا والمروة من شعائر الله} فقالوا: بم نبدأ يا رسول الله؟ فقال: ابدأ بما بدأ الله به، والعام إذا ورد على سبب خاص فإنه يقصر على سببه.
والجواب عند الشافعية: أن الصحيح عند أهل الأصول أن العام لا يقصر على سببه، بل يحمل على عمومه، لأن المقتضي للعموم قائم، والسبب لا يصلح أن يكون مانعًا، لأنه يجوز أن يقتطع للسبب حظه منه، وينسحب حكم العموم على باقي أفراد العام.

‌‌التأويل الثامن: التقييد.
اعلم أن صورة التقييد إما أن تتحد مع صورة الإطلاق في السبب والحكم معا وإما أن تتحد في السبب وتختلف في الحكم، وإما أن تختلف في السبب وتتحد في الحكم، وإما أن تختلف في الصورتان فيهما معا.
فأما إن اتحدث في السبب والحكم، فلا خلاف أنه يحمل المطلق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)

على المقيد، كقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدين، وفي رواية أخرى: لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل، فإنه يجب هنا تقييد الشهود بالعدالة، وإنما لم يقييده أبو حنيفة وأجاز النكاح بحضور الفاسقين، لأن الخبر لم يثبت عنده، فإن كان التقييد بخبر الواحد، والمطلق من القرآن تقيد به عندنا، ولم يتقيد عند أبي حنيفة، لأنه عنده زيادة على النص، فيكون نسخا عنده، ونسخ القرآن لا يجوز -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)

عنده - بخبر الواحد.
ومثاله: تقييد قوله تعالى: {وذكر اسم ربه فصلى} بقوله صلى الله عليه وسلم، تحريمها التكبير: فإن الأول يقتضي بإطلاقه جواز الدخول في الصلاة بأي ذكر كان.
وأما إن اختلف السبب والحكم فلا خلاف في عدم حمل المطلق على المقيد، كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)

أيديهما} فاليد مطلقة وقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} فاليد مقيدة.
وأما إن اختلف السبب واتحد الحكم، فإنه يحمل المطلق على المقيد عندنا بجامع، وقيل: بغير جامع، ولا يحمل إن لم يكن جامع.
ومثاله: احتجاج أصحابنا بقوله تعالى في كفارة القتل: {فتحرير رقبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)

مؤمنة}، على اعتبار الإيمان في كفارة الظهار، فإن الكفارة في آية القتل مقيدة فتحمل عليها الكفارة في آية الظهار.
فيقول أصحاب أبي حنيفة: لا يجب أن ترد آية الظهار إلى آية القتل لاختلاف السبب والجواب عند أصحابنا: أن الجميع كفارة، والعتق صدقة على المعتق نفسه، ومن شرط القابض للقربات الواجبة الإيمان كالزكاة، فإنها لا تجزيء إلا بدفعها لمؤمن، وهذه هي علة اعتبار الإيمان في كفارة القتل، وذلك بعينه موجود في كفارة الظهار، فوجب اعتبار الإيمان فيها.
وأما إن اتحد السبب واختلف الحكم - وهو عكس القسم الذي قبله - فقد اختلف أيضا في حمل المطلق على المقيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)

ومثاله: هل تجب مراعاة الأوسط في الكسوة أو لا:
فيقول من أوجب ذلك: لما قال الله تعالى في الإطعام في كفارة اليمين بالله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} ثم قال: {أو كسوتهم} فأتى بالكسوة مطلقا، وجب تقييدها بالأوسط، فكأنه قال: من أوسط ما تكسون أهليكم، لأن السبب واحد.
فيقال: لا يجب رد المطلق إلى المقيد إلا عند تشابه الأحكام وتماثلها، وأما إذا اختلفت بالانواع فلا، أفلا ترى أنه قيد الصيام في كفارة الظهار بالتتابع، فقال تعالى: {فصام شهرين متتابعين} والتتابع لا يجب في إطعام ستين مسكينا إجماعا، أي لا يجب أن يطعم بعضهم عقب بعض، وما ذاك إلا لاختلاف الأنواع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)

والجواب عند الأولين: أن الأمور المختلفة يجوز اشتراكها في حكم واحد، وإذا كان كذلك فلا عبرة بالتماثل، ولا بالاختلاف، وفي الكلام عليه بحث يخرج عن المقصود.
وقد عد بعض الناس من هذا القبيل المقيد في قوله تعالى: في آية الوضوء: {وأيديكم إلى المرافق} والمطلق في قوله تعالى في آية التيمم: وأيديكم، فإن السبب في الجميع واحد، وهو القيام إلى الصلاة، والشيخ أبو بكر الأبهري من شيوخنا العراقيين يفرق بين هذا وبين ما قبله، ويقول: تضمن آية الوضوء زيادة عضو وهو الذراع، لا زيادة صفة، وفي الاية قبلها إنما تضمن القيد زيادة صفة وليس زيادة عضو كزيادة صفة لا عين لها قائمة، وهذا بحث خارج عن المقصود.
ومما يبحث فيه أيضا: أن يرد مطلق فيه حكم واحد على سبب، واحد، ثم يرد حكمان مرتبان على سببين، الحكم الأول أحد الحكمين،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)

والسبب الأول أحد السببين: كاحتجاج بعض أصحابنا على أن مجرد الردة تنقض الوضوء، فلو تاب هذا المرتد لزمه الوضوء وإن لم يحدث بقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} وقوله سبحانه: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله}.
فيقول من يخالف في ذلك من أصحابنا: هذه الاية وإن وردت مطلقة فإنه يجب أن تقيد بالوفاة على الكفر لقوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والأخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} لأن المطلق يجب رده إلى المقيد.

والجواب عند الأولين: أنه سبحانه قال في آخر الاية: {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} فرتب حكمين وهما حبط العمل والخلود في النار على وصفين وهما: الردة والتوفي على الكفر،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)

وإذا كان كذلك فمن الجائز أن يكون الحكم الأول وهو حبط العمل مرتبا على الوصف الأول وهو الردة، ويكون الحكم الثاني وهو الخلود في النار مرتبا على الوصف الثاني وهو التوفي على الكفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)

‌‌خاتمة لفصل المؤول
اعلم أن تأويل الظاهر يفتقر إلى بيان ثلاثة أمور:
أحدها: كون اللفظ محتملا لمعنى الذي يصرف اللفظ إليه.
وثانيها: كون ذلك المعنى مقصورا بدليل.
وثالثها: رجحان ذلك الدليل على المقتضى للظاهر.
فإن تعذر بيان أحد هذه الأمور بطل التأويل، وقد يختلف الأصل المقتضي للظاهر في القوة حتى يصير الظاهر قريبًا من النص، فيضعف تأويله إلا بأقوى من دليل الظاهر، فمن القوي قوله صلى الله عليه وسلم، أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل، فإن العموم فيه بسبب أي، وهي من ألفاظ العموم، مؤكدة بما في دلالتها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)

عليه، وباطل، مؤكد بالتكرار، فلذلك يضعف تأويل الحنفية له بأن أخرجوا منه الحرة العاقلة البالغة، وأبقوه مقصورا على الأمة والمجنونة والصغيرة فإن إطلاق هذا اللفظ العام المؤكد عمومه وإرادة أفراد نادرة الخطور بالبال إلا بالإخطار يصير هذا الحديث كاللغز.
وكذلك تأويلهم قوله: {باطل} بأنه يؤول إلى البطلان، لاحتمال أن تقع في غير كفء فيكون للولي حق الفسخ، فيبطل النكاح، فإن تأكيد الباطل بتكراره ثلاث مرات يبطل هذا التأويل.
ومن الضعيف في الدلالة على العموم الذي يكفي في تخصيصه مالا يكون قويا في الدلالة: قوله صلى الله عليه وسلم: فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، إذا احتج به أبو حنيفة على وجوب الزكاة في الخضروات، وبيان ضعف عمومه أن الحديث إنما سيق لبيان القدر المخرج [لا لبيان المخرج منه]، فلما صار ذكر المخرج منه غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)

مقصود ضعفت دلالته على العموم، حتى ذهب بعضهم إلى أنه لا يفيده، وإن كان الحق أنه يفيده وعلى هذا فقس
فهذا تمام الكلام في المؤول.

‌‌الجهة الثانية: في دلالة القول بمفهومه.
اعلم أن المفهوم على قسمين: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.

ف‌‌مفهوم الموافقة: هو أن يعلم أن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به، ويسمى أيضا: "فحوى الخطاب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)