Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(9) - (481) - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَهْرَيِ الْعِيدِ
(22) - 1631 - (1) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ
===
(9) - (481) - (باب ما جاء في شهري العيد)
(22) - 1631 - (1) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي مصغرًا- أبو معاوية البصري، ويقال: ريحانة البصرة، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد) بن مهران أبو المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي- البصري (الحذاء) -بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة- قيل له ذلك؛ لأنه كان يجلس عندهم، ثقة يرسل، من الخامسة، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي بكرة) نفيع بن الحارث الثقفي البصري، ثقة، من الثانية، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي بكرة رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهرا عيد لا ينقصان) وهما: (رمضان

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 67)

وَذُو الْحِجَّةِ".
===
وذو الحجة) قيل: إنهما لا يوصفان بذلك؛ لما فيهما من العيد الذي هو يوم عظيم، وقيل: معناه: أنهما غالبًا لا يجتمعان في سنة واحدة على النقص، وهذا أغلبي لا مطرد. انتهى "سندي".
وقال الحافظ في "الفتح": قوله: "شهرا عيد لا ينقصان" أي: أجرًا وإن نقصا عددًا؛ لأنَّ في رمضان الصيام، وفي ذي الحجة الحج، وهما: "رمضان" سمي شهر عيد، لمجاورته العيد، لِأَنَ عيدَه في شوال، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "المغرب وتر النهار" أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر، وصلاة المغرب ليلية جهرية، وأطلق عليها كونها وتر النهار؛ لقربها منه، وفيه إشارة إلى أن وقتها يقع أول ما تغرب الشمس. انتهى منه "وذو الحجة" لأن اليوم العاشر منه عيد.
قال القرطبي: وقوله: "شهرا عيد لا ينقصان" قيل فيه أقوال؛ أحدها: لا ينقصان من الأجر وإن نقصا في العدد، وثانيها: لا ينقصان في عام بعينه، وثالثها: لا يجتمعان ناقصين في سنة واحدة في غالب الأمر، ورابعها: ما قاله الطحاوي: لا ينقصان في الأحكام وإن نقصا في العدد؛ لأن في أحدهما الصيام، وفي الآخر الحج، وخامسها: ما قاله الخطابي: لا ينقص أجر ذي الحجة عن أجر رمضان؛ لفضل العمل في الأيام العشر منه. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان، ومسلم في كتاب الصوم، باب معنى شهرا عيد لا ينقصان، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والترمذي في كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 68)

(23) -1632 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي بكرة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(23) -1632 - (2) (حدثنا محمد بن عمر بن أبي عمر المقرئ) عن إسحاق بن الطباع، لا يعرف، ولعله محمد بن أبي عمر الدوري، من الثانية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسحاق بن عيسى) بن نجيح البغدادي أبي يعقوب بن الطباع، سكن أذَنَة، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ)، وقيل: بعدها بسنة. يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 69)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وقال الشوكاني في "النيل": إسناد رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم تفطرون) فيه؛ أي: يوم تصلون فيه عيد الفطر، (و) عيد (الأضحى يوم تضحون) فيه؛ أي: يوم تصلون فيه عيد الأضحى، وفي رواية الترمذي زيادة: (والصوم يوم تصومون)، قال السندي: والظاهر أن معناه: أن هذه الأمور ليس للآحاد فيها دخل، وليس لهم التفرد فيها، بل الأمر فيها إلى الإمام والجماعة، ويجب على الآحاد اتباعهم للإمام والجماعة، وعلى هذا: فإذا رأى أحد الهلال، ورد الإمام شهادته .. ينبغي ألا يثبت في حقه شيء من هذه الأمور، ويجب عليه أن يتبع الجماعة في ذلك، وقال الخطابي في معنى الحديث: إن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قومًا اجتهدوا، فلم يروا الهلال إلا بعد ثلاثين، فلم يفطروا حتى يستوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعًا وعشرين .. فإن صومهم وفطرهم ماضٍ، لا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذا في الحج إذا أخطؤوا يوم عرفة؛ فإنه ليس عليهم إعادته، ويجزئهم إضحاؤهم، وهذا تخفيف من الله ورفق بعباده. انتهى.
وقال المنذري في "تلخيص السنن": وقيل: فيه الإشارة إلى أن يوم الشك لا يصام احتياطًا، وإنما يصام يوم يصوم الناس، وقيل: فيه الرد على من يقول بأن من عرف طلوع القمر، بتقدير حساب المنازل .. جاز له أن يصوم به ويفطر دون من لم يعلم، وقيل: إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال، ولم يحكم القاضي بشهادته .. أن هذا لا يكون له صوم؛ كما لم يكن للناس صوم. انتهى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 70)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الشوكاني في "النيل" بعد كلام المنذري: وقد ذهب إلى الأخير محمد بن الحسن الشيباني، قال: إنه يتعين على المنفرد برؤية هلال الشهر حكم الناس في الصوم والحج، وإن خالف ما تيقنه، وروى مثل ذلك عن عطاء والحسن، والخلاف في ذلك للجمهور، فقالوا: يتعين عليه حكم نفسه فيما تيقنه، وفسروا الحديث بمثل ما ذكر الخطابي. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال، والترمذي في كتاب الصوم، باب الصوم يوم تصومون.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأن رجاله ثقات؛ كما قاله الشوكاني في "النيل"، وللمشاركة فيه، وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌(10) - (482) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
(24) - 1633 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(10) - (482) - (باب ما جاء في الصوم في السفر)
(24) -1633 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم أبي الحجاج المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (صام رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم الفرض؛

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 72)

فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ.
===
يعني: رمضان (في السفر) مسارعةً إلى براءة الذمة، وإدراكًا لفضيلة الوقت (وأفطر) فيه؛ لبيان الجواز، فيجوز فيه الوجهان؛ الصوم والفطر؛ أي: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان، سنة ثمان حتى بلغ الكديد -بفتح الكاف- مكان معروف بين مكة والمدينة، بينها وبين المدينة سبع مراحل، بينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا، ثم بعدما بلغ الكديد أفطر إلى أن دخل مكة، قال القابسي: هذا الحديث من مرسلات الصحابة؛ لأن ابن عباس كان في هذه السفرة مقيمًا مع أبويه بمكة، فلم يشاهد القصة، فكأنه سمعها من غيره من الصحابة. انتهى من "الفتح".
قال الخطابي: الحديث نص في إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار، وفيه بيان جواز صوم الفرض للمسافر إذا صامه، وهو قول عامة أهل العلم، إلا ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: (إن صام في السفر .. قضى في الحضر)، وقد روي عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما أنه قال: (لا يجزئه)، وذهب إلى هذا من المتأخرين داوود بن علي، ثم اختلف أهل العلم بعد هذا في أفضل الأمرين منهما: فقالت طائفة منهم: أفضل الأمرين الفطر، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وقال أنس بن مالك وعثمان أبي العاص: أفضل الأمرين الصوم في السفر، وبه قال النخعي وسعيد بن جبير، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، وقالت فرقة ثالثة: أفضل الأمرين أيسرهما على المرء؛ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ
الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (1)، وإن كان الصيام أيسر عليه .. صام، وإن--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (185).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 73)

(25) - 1634 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلَ حَمْزَةُ الْأَسْلَمِيُّ
===
كان الفطر أيسر .. فليفطر، وإليه ذهب مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة. انتهى من " العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب الصوم في السفر والإفطار، ومسلم في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب الصوم في السفر، والترمذي في كتاب الصوم، باب الرخصة في الصوم في السفر، والنسائي في كتاب الصيام، باب الصيام في السفر.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال
(25) - 1634 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (سأل حمزة) بن عمرو بن عويمر بن الحارث (الأسلمي) نسبة إلى أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر أبو صالح المدني

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 74)

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَصُومُ أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ شِئْتَ .. فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ .. فَأَفْطِرْ".
===
رضي الله تعالى عنه صحابي فاضل، له تسعة أحاديث، مات سنة إحدى وستين (61 هـ). يروي عنه: (م د س)، (رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الصيام في السفر؛ كما في رواية مسلم، هل هو جائز أم لا؟ (فقال) حمزة في سؤاله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني) في عادتي (أصوم) في السفر أو أقدر على الصوم في السفر (أفأصوم في السفر؟ ) أي: فهل يجزئ لي الصوم في السفر؟
(فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت) الصيام فيه .. (فصم) إن لم يضر بك (وإن شئت) الفطر؛ لضرره لك .. (فأفطر) فخيره بين الصوم والفطر، ففيه إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار؛ كما مر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر. انتهى "تحفة الأشراف"، وقال المنذري: وشاركه فيه أيضًا البخاري، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، وهذا أصوب، وقال أبو عيسى: وحديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. حديث حسن صحيح، أخرجه الجماعة، وما قاله في "تحفة الأشراف" .. فغير صواب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 75)

(26) - 1635 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ،
===
(26) - 1635 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد، لقبه دحيم -مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(وهارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى البزاز الحافظ المعروف بـ (الحمال)، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا) أي: قال عبد الرحمن وهارون: (حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) -مصغرًا- يسار الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من أبي عامر وابن أبي فديك (عن هشام بن سعد) القرشي مولاهم يتيم زيد بن أسلم أبي عباد المدني، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ) أو قبلها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 76)

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيِّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ الْحَرِّ،
===
(عن عثمان بن حيان) -بمهملة وتحتانية- ابن معبد بن شداد المري -بضم الميم بعدها راء مشددة -أبي المغراء -بفتح الميم وسكون المعجمة- (الدمشقي)، عامل الوليد بن عبد الملك على المدينة، مقبول، من الثالثة، كان عمر بن عبد العزيز يصفه بالجور، مات بعد سنة خمس ومئة. يروي عنه: (م ق).
(حدثتني أم الدرداء) زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة بنت يحيى، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، وأما الكبرى .. فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب الستة، والصغرى، ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت قبل المئة سنة إحدى وثمانين (81 هـ). يروي عنها: (ع).
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري رضي الله تعالى عنه، مختلف في اسم أبيه، وأما هو .. فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر وعويمر لقبه، الصحابي المشهور، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا الدرداء (قال: لقد رأيتنا) أي: لقد رأيت أنفسنا معاشر الصحابة والعمل في ضميري المتكلم من خواص أفعال القلوب، ونحن قد خرجنا (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره) في شهر رمضان؛ كما في "مسلم" (في اليوم الحار) أي: (الشديد الحر) وليس هذا في غزوة

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 77)

وَإنَ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
===
الفتح؛ لأن عبد الله المذكور في هذا الحديث بأنه كان صائمًا استشهد في غزوة مؤتة، قبل غزوة الفتح، وإن كانتا جميعًا في سنة واحدة بلا خلاف، ولا في غزوة بدر؛ لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم (وإن الرجل) منا (ليضع يده على رأسه من شدة الحر) وقاية لها (وما في القوم) منا (أحد صائم) في ذلك اليوم (إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة) بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، الشاعر المشهور، يكنى أبا محمد، ويقال: كنيته أبو رواحة، وأمه كبشة بنت واقد الخزرجية أيضًا، وليس له عقب، من السابقين الأولين من الأنصار، أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. انتهى من "الإصابة" بتصرف.
وهذا مما يؤيد أن هذا السفر لم يكن في غزوة الفتح؛ لأن الذين استمروا على الصيام من الصحابة كانوا جماعة، وفي هذا الحديث أنه ابن رواحة فقط، قال القسطلاني: وفي قوله: (إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة) دليل على أن لا كراهية في الصوم في السفر لمن قوي عليه ولم يصبه منه مشقة شديدة. انتهى من "العوئ".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان، ومسلم في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والإفطار في رمضان، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب من اختار الصيام.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 78)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌(11) - (483) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ
(27) -1636 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ
===
(11) - (483) - (باب ما جاء في الإفطار في السفر)
(27) -1636 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) ابن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله) بن صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي المكي، كان زوجَ الدرداء بنتِ أبي الدرداء. روى عن: أمها، وعن جده، وأبي الدرداء، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه: الزهري، و (م س ق)، ثقة، من الثالثة.
(عن) والدة زوجته (أم الدرداء) الصغرى هجيمة بنت يحيى الأوصابية، ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت قبل المئة سنة إحدى وثمانين (81 هـ). يروي عنها: (ع).
(عن كعب بن عاصم) الأشعري أبي مالك الشامي، نزيل مصر، الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: "ليس من البر الصيام في السفر". يروي عنه: (س ق)، وأم الدرداء، له حديثان.
(قال) كعب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 80)

فِي السَّفَرِ".
===
في السفر) قوله: "ليس من البر" -بكسر الباء- أي: ليس من الطاعة والعبادة، وظاهره: أن ترك الصوم في السفر أولى ضرورة أن الصوم مشروع طاعة، فينبغي ألا يجوز ولا أقل من كون الأولى تركه، ومن يقول: إن الصوم هو الأولى في السفر يستعمل الحديث في مورده، ومورده: رجل أجهده الصوم وأتعبه في السفر حتى ظلل عليه؛ أي: ليس من البر إذا بلغ الصائم هذا المبلغ من المشقة، وكأنه مبني على أن تعريف الصوم للعهدِ، والإشارةِ إلى مثل صوم ذلك الصائم.
نعم؛ الأصل هو عموم اللفظ لا خصوص المورد؛ كما ها هنا، وقيل: (من) في قوله: "ليس من البر" زائدة، والمعنى: ليس هو من البر، بل يكون الإفطار أفضل منه إذا كان في حج أو جهاد؛ ليقوى عليه، والحاصل: أن المعنى على القصر لتعريف الطرفين، وقيل: محمل الحديث على من يصوم ولا يقبل الرخصة. انتهى "سندي".
قوله: "ليس من البر الصيام في السفر" قال الخطابي: هذا كلام خرج على سبب؛ فهو مقصور على من كان في مثل حاله؛ كأنه قال: ليس من البر أن يصوم المسافر إذا كان الصوم يؤديه إلى مثل هذه الحال، بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في سفره عام الفتح، وبدليل خبر حمزة الأسلمي وتخييره إياه بين الصوم والإفطار، ولو لم يكن الصوم برًا .. لم يخيره فيه، والله أعلم.
وفي "الفتح": أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شق عليه الصوم أو أعرض عن قبول الرخصة .. أفضل من الصوم، وإن لم يتحقق المشقة .. يخير بين الصوم والفطر، وقد اختلف السلف في هذه المسألة، وأطال الكلام فيه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 81)

(28) -1637 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،
===
قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر، ومسلم في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في رمضان، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر معلقًا، والنسائي في كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر، وأحمد، والدارمي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، والطبراني.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث كعب بن عاصم بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(28) -1637 - (2) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول القرشي (الحمصي)، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن حرب) الخولاني الحمصي الأبرش -بالمعجمة- ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 82)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ".
===
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر) الكامل (الصيام في السفر) إذا أدخل عليه المشقة؛ أي: ليس من البر الكامل أن تصوموا في السفر إذا شق عليكم وخفتم الضرر منه، وسياق الحديث يقتضي هذا التأويل، وفي "المبارق": استدل بهذا الحديث من لا يرى الصوم في السفر، والجمهور على جوازه، وحملوا الحديث على من أجهده الصوم؛ بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وبقرينة الحال، فإن قيل: اللفظ عام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .. قلنا: فُرِّق بين السياق والسبب؛ فإن السياق والقرائن تدل على مراد المتكلم وتخصيص العام في كلامه، ولا كذلك السبب، وقوله: "ليس من البر" من القبيل الأول. انتهى.
وفي "فتح الملهم": السياق يشعر بأن سبب قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر أن تصوموا في السفر" .. هو ما ذكر من المشقة، ومن روى الحديث مجردًا .. فقد اختصر القصة، وبما ذكرنا من اعتبار شدة المشقة يجمع بين الأحاديث المختلفة في هذا الباب، فالحاصل: أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شق عليه الصوم أو أعرض عن قبول الرخصة .. أفضل من الصوم، وإن لم يتحقق المشقة .. يخير بين الصوم والفطر. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، كما في "تحفة الأشراف"، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق محمد بن المصفَّى بإسناده ومتنه، وله شاهد

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 83)

(29) -1638 - (3) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
===
في "الصحيحين" وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله وأنس وغيرهما، أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في رمضان، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، والنسائي في كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شواهد من الأحاديث الصحيحة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث كعب بن عاصم بحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(29) -1638 - (3) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) -بالزاي- صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا عبد الله بن موسى) بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله (التيمي) أبو محمد المدني، صدوق كثير الخطأ، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم)، وهو مختلف فيه.
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 84)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَائِمُ رَمَضانَ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ"، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِشَيءٍ.
===
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لانقطاعه؛ لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله ابن معين والبخاري، وأسامة بن زيد الليثي مختلف فيه.
(قال) عبد الرحمن: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر") في أنه لا أجر له على صومه.
(قال أبو إسحاق) الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي ابن عم الإمام الشافعي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع، أو ثمان وثلاثين ومئتين (238 هـ). يروي عنه: (س ق).
هكذا ترجم له المؤلف في أول (باب ما جاء في صيام داوود عليه السلام، كما تقدمت ترجمته في أوائل الكتاب.
(هذا الحديث ليس بشيء) معتبر يحتج به؛ لضعف سنده بالانقطاع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي عن محمد بن يحيى بن أيوب عن أبي معاوية عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه موقوفًا بسند متصل، إلا أنه موقوف، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أنس، وعزاه المنذري للمؤلف مرفوعًا في "الترغيب

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 85)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والترهيب"، وعزاه التبريزي للمؤلف في "مشكاة المصابيح"، وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: الصائم في السفر .. كالمفطر في الحضر.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لانقطاعه، صحيح المتن بما قبله، ولأن له شاهدًا في "الصحيحين"، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 86)