(12) - (484) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ
(30) - 1639 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ -وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ-
===
(12) - (484) - (باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع)
(30) - 1639 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هلال) محمد بن سليم الراسبي- بمهملة ثم موحدة- البصري، قيل: كان مكفوفًا، وهو صدوق فيه لين، من السادسة، مات في آخر سنة سبع وستين ومئة (167 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن سوادة) -بتخفيف الواو- ابن حنظلة القشيري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن أنس بن مالك) القشيري الكعبي أبي أمية، وقيل: أبي أميمة -بالتصغير- أو أبي مية، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه نزيل البصرة، وفسره الراوي بقوله: هو (رجل من بني عبد الأشهل) بطن من الأنصار، قاله أبو بكر بن أبي شيبة، (وقال علي بن محمد) الطنافسي شيخ المؤلف: هو رجل (من بني عبد الله بن كعب) زاد في رواية أبي داوود: "إخوة بني قشير"،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 87)
قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ"، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: "اجْلِسْ .. أُحَدِّثْكَ عَنِ الصوْمِ أَوِ الصيَامِ؛
===
وقال ابن أبي حاتم في "علله": سألت أبي عنه؛ يعني: الحديث، فقال: اختلف فيه، والصحيح عن أنس بن مالك القشيري. انتهى، وفي "المرقاة": الصواب أنه من بني عبد الله بن كعب على ما جزم به البخاري في ترجمته، فهو كعبي لا قشيري، خلافًا لما وقع لابن عبد البر؛ لأن كعبًا له ابنان: عبد الله جد أنس هذا، وقشير وهو أخو عبد الله، وأما أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهو أنصاري نجاري خزرجي. انتهى. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس بن مالك الكعبي رضي الله تعالى عنه: (أغارت) وهجمت (علينا) أي: على قومنا؛ فإنه كان مسلمًا من قبل، والإغارة: النهب والوقوع على العدو بسرعة (خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: فرسانه، قال أنس: (فأتيت) أي: جئت (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (يتغدى) أي: يأكل الغداء؛ وهو ما يؤكل نصف النهار، (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادن) أي: اقرب إلي؛ أمر من الدنو؛ بمعنى: القرب (فكل) معي.
قال أنس: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: ما آكل؛ ف (إني صائم) فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجلس) معي؛ إن جلست معي .. (أحدثك) بالجزم في جواب الطلب؛ أي: أحدثك (عن) شأن (الصوم) وحكمه (أو) قال الرسول صلى الله عليه وسلم لي: عن (الصيام) بالشك من
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 88)
إِنَّ اللهَ عز وجل وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ"، وَاللهِ؛ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِلْتَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي؛ فَهَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
الراوي في أي اللفظين قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل وضع) أي: أسقط (عن المسافر شطر الصلاة) الرباعية؛ أي: نصفها (وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو) قال: (الصيام) بدل الصوم بالشك من الراوي في أي اللفظين قال؛ يريد: أنت مسافر، وقد وضع الله عن المسافر صوم الفرض وصومك بالنفل من باب أولي، وفي رواية أبي داوود: "إن الله وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلي" والله؛ لقد قالهما جميعًا أو إحداهما.
(والله؛ لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم أي: قال: الحامل والمرضع (كلتيهما أو إحداهما، ف) قولي الآن: (يا لهف) ويا حزن (نفسي) ويا أسفها ويا حسرتها على فوات أكلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتبرك بطعامه؛ تعالى إليَّ؛ لأتعجَّبَ منك، وهذا الأوانُ أوانُك! (فهلا كنت) أي: فلولا كنت (طعمت) وأكلت (من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم تأسَّفَ على تركه الأكلَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الخطابي: وفي الحديث أشياء ذوات عدد مسوقة في الذكر مفترقة في الحكم؛ وذلك أن الشطر الموضوع من الصلاة يسقط لا إلي قضاء، والصوم يسقط في السفر ترخيصًا للمسافر، ثم يلزمه القضاء إذا أقام، والحامل والمرضع يفطران إبقاءً على الولد، ثم يقضيان ويطعمان؛ من أجل أن إفطارهما كان من أجل غير أنفسهما، وممن أوجب على الحامل والمرضع مع القضاء الإطعام ..
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 89)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مجاهد والشافعي وأحمد بن حنبل، وقال مالك: الحبلي تَقْضي ولا تُكفِّر؛ لأنها بمنزلة المريض، والمرضع تقضي وتكفر، وقال الحسن وعطاء: تقضيان ولا تطعمان؛ كالمريض، وهو قول الأوزاعي والثوري، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه. انتهى من "العون".
قال المنذري: وأخرج هذا الحديث أبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعرف لأنس هذا- يعني: راوي هذا الحديث- رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد، هذا آخر كلامه، وأنس هذا كنيته أبو أمية، وجملة من اسمه أنس بن مالك من الرواة: خمسة؛ اثنان صحابيان، هما أنس هذا أبو أمية، وأبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنس بن مالك والد الإمام مالك بن أنس بن مالك، روي عنه حديث في إسناده نظر، والرابع: شيخ حمصي حدث، والخامس: كوفي حدث عن حماد بن أبي سليمان وعن الأعمش وغيرهما، والله أعلم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلي والمرضع، والنسائي في كتاب الصيام، باب ذكر وضع الصيام عن المسافر، وباب وضع الصيام عن الحبلي والمرضع.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 90)
(31) - 1640 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْحُبْلَى
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس الكعبي بحديث أنس الأنصاري رضي الله عنهما، فقال:
(31) - 1640 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي (الدمشقي) الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الربيع بن بدر) بن عمرو بن جراد -بفتح الجيم وتخفيف الراء- باسم الحيوان المعروف، التميمي السعدي أبو العلاء البصري، يلقب بعليلة -بمهملة مضمومة ولامين- متروك، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن) سعيد بن إياس (الجريري) -مصغرًا- أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري النجاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن الربيع بن بدر متروك.
(قال) أنس: (رخص) أي: جوز (رسول الله صلى الله عليه وسلم للحبلي)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 91)
الَّتِي تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تُفْطِرَ، وَلِلْمُرْضِعِ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا.
===
أي: للحامل (التي تخاف على نفسها) الهلاك أو على جنينها الإسقاط (أن تفطر) من صوم رمضان، (و) رخص أيضًا اللمرضع التي تخاف على ولدها) الهلاك بسبب قلة لبنها أو عدمه، ولا خلاف في جواز الإفطار للحامل والمرضعة إذا خافت المرضعة على المُرْضَع والحامل على الجنين، قال الشوكاني في "النيل": يجوز للحبلي والمرضع الإفطار، وقد ذهب إلي ذلك العترة والفقهاء إذا خافت المرضعة على الرضيع والحامل على الجنين، وقالوا: إنها تفطر حتمًا، قال أبو طالب: ولا خلاف في الجواز. انتهى.
قال بعض أهل العلم: الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان، وبه يقول سفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد، أما أنهما تقضيان .. فلأنهما في حكم المريض، والمريض يفطر ويقضي، وأما أنهما تطعمان .. فلآثار بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، روى أبو داوود في "سننه" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} (1): كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الطعام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلي والمرضعة إذا خافتا؛ يعني: على أولادهما .. أفطرتا وأطعمتا، وأخرجه البزار كذلك، وزاد في آخره: وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلي: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه، فعليك الفداء ولا قضاء عليك، وصحح الدارقطني إسناده.
وروى الإمام مالك في "الموطأ" بلاغًا أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها، واشتد عليها الصيام، فقال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم، قال مالك: وأهل--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (184).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 92)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العلم يرون عليها القضاء؛ كما قال الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1)، ويرون ذلك مرضًا من الأمراض مع الخوف على ولدها. انتهى.
وقال بعضهم: تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءتا .. قضتا ولا إطعام، وبه يقول إسحاق؛ فعنده لا يجمع بين القضاء والإطعام، فإذا أفطرت الحامل والمرضع .. قضتا ولا إطعام، أو أطعمتا ولا قضاء. انتهى من "تحفة الأحوذي"، قال الحافظ في "الفتح": اختلف في الحامل والمرضع ومن أفطر لكبر ثم قوي على القضاء بعد: فقال الشافعي يقضون ويطعمون، وقال: الأوزاعي والكوفيون: لا إطعام. انتهى.
قال البخاري في "صحيحه": قال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل: إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما .. تفطران ثم تقضيان. انتهى، واستدل من قال: إن الحامل والمرضع تفطران وتقضيان ولا إطعام بأن الأصل فيه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}؛ أي: إذا أفطر .. يلزم عليه الصوم بقدر ما فاته ولا أثر للفدية فيه، والحامل والمرضع أعطي لهما حكم المريض، فيلزم عليهما القضاء فقط، ويشهد عليه حديث الباب. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله؛ يعني: حديث أنس بن مالك الكعبي، ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس الكعبي.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (184).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 93)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 94)
(13) - (485) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ
(32) - 1641 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَا أَقْضِيهِ حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ.
===
(13) - (485) - (باب ما جاء في قضاء رمضان)
(32) - 1641 - (1) (حدثنا علي بن المنذر) الطريقي -بفتح الطاء وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف- الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت عائشة تقول).
وهدا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(إن كان) الشأن (ليكون على الصيام من شهر رمضان) أي: قضاؤه (فما أقضيه حتى يجيء شعبان) قوله: (إن كان ليكون) كلمة إن مخففة من الثقيلة، وفي (كان) ضمير الشأن، واللام في اليكون) مفتوحة؛ للفرق بين المخففة والنافية، قال العيني: وفائدة اجتماع (كان) مع (يكون)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 95)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بذكر إحداهما بصيغة الماضي والأخرى بصيغة المضارع .. تحقيق القضية وتعظيمها؛ تقديره: كان الشأن يكون كذا، وأما تغيير الأسلوب .. فلإرادة الاستمرار وتكرر الفعل. انتهى.
قوله: (فما أقضيه حتى يجيء شعبان) قال العيني: ومما يستفاد من الحديث أن القضاء موسع، ويصير في شعبان مضيقًا، ويؤخذ من حرصها على القضاء في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان، فإن دخل .. فالقضاء واجب أيضًا، فلا يسقط، وأما الإطعام .. فليس في الحديث له ذكر، لا بالنفي ولا بالإثبات، وقد وقع فيه الخلاف، قال البخاري: ولم يذكر الله تعالى الإطعام، إنما قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) قال الحافظ: ولا يلزم من عدم ذكره في الكتاب ألا يثبت بالسنة، ولم يثبت فيه شيء مرفوع، وإنما جاء فيه عن جماعة من الصحابة، ونقل الطحاوي عن يحيى بن أكثم قال: وجدته عن ستة من الصحابة لم أعلم لهم فيه مخالفًا. انتهى.
وهو قول الجمهور، وخالف في ذلك إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه، ومال الطحاوي إلي قول الجمهور في ذلك، وممن قال بالإطعام ابن عمر، لكنه بالغ في ذلك، فقال: يطعم ولا يصوم، قال الطحاوي: تفرد بذلك ابن عمر. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب من يقضي قضاء رمضان في شعبان، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء رمضان في شعبان، والنسائي في كتاب الصيام، باب وضع الصيام عن الحائض.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (184).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 96)
(33) -1642 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(33) - 1642 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثينن ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيدة) -بضم المهملة مصغرًا- ابن مُعَتِّب -بضم الميم وفتح العين وكسر المثناة المشددة على صيغة اسم الفاعل آخره موحدة- الضبي أبي عبد الرحيم الكوفي الضرير، ضعيف واختلط بأخرة، من الثامنة، وما له في "البخاري" سوى موضع واحد في الأضاحي. روى عن: إبراهيم النخعي، ويروي عنه: (د ت ق)، وعبد الله بن نمير، ووكيع، وهشيم، وغيرهم.
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 97)
قَالَتْ: كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّوْمِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبيدة بن معتب، وهو ضعيف.
(قالت) عائشة: (كنا) معاشر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصوم) الذي فاتنا بسبب الحيض دون الصلاة، وفي رواية الترمذي زيادة: (ولا يأمرنا بقضاء الصلاة) الفائتة بسبب الحيض، وقد علل ذلك بأن قضاء الصوم لا يشق؛ لأنه لا يكون في السنة إلا مرة، بخلاف قضاء الصلاة؛ فإنه يشق كثيرًا؛ لأنه يكون غالبًا في كل شهر ستًا أو سبعًا، وقد يمتد إلى عشر، فيلزم قضاء صلوات أربعة أشهر من السنة، وذلك في غاية المشقة، قاله القاري. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام، والنسائي في كتاب الصوم، باب وضع الصيام عن الحائض، قال أبو عيسى: حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن معاذة عن عائشة أيضًا بسند صحيح، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داوود والنسائي وابن ماجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه أصحاب الأمهات الست، وهذا السند الذي ذكره ابن ماجه ضعيف؛ لأن عبيدة بن معتب اتفقوا على ضعفه، فهذا الحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 98)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 99)
(14) - (486) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ
(34) - 1643 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي
===
(14) - (486) - (باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان) بجماع
* * *
(34) - 1643 - (1)) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل) من المسلمين؛ هو سلمة بن صخر البياضي، قاله عبد الغني بن سعيد المصري، وساق له شاهدًا، ولا أعرف اسم امرأته. انتهى من "تنبيه المعلم على مبهمات مسلم"، (فقال) ذلك الرجل: (هلكت) يا رسول الله؛ أي: وقعت في سبب الهلاك الأخروي، أو تعمدت ما يوجب هلاكي الأخروي، ويروى: (أهلكت) يريد: إهلاك زوجته؛ بتحصيله لها ذنبًا يوجب هلاكها أبدًا. انتهى من بعض هوامش "مسلم".
فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما أهلكك؟ ) أي: وما الأمر الذي أوقعك في الهلاك؟ (قال) الرجل: (وقعت على امرأتي) أي: جامعتها
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 100)
فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ: لَا أُطِيقُ، قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: "اجْلِسْ"،
===
(في) نهار (رمضان) ولم أر من ذكر اسم هذه المرأة من شراح الأمهات، (فقال) له (النبي صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبةً) أي: حرر نفسًا مملوكة من بني آدم، قال الحافظ ابن حجر: واستدل بإطلاق (رقبة) على جواز إعتاق الرقبة الكافرة؛ كقول الحنفية، وهو يَبْتَنِي على أنَّ السبب إذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد الحكم أو لا؟ وهل تقييده بالقياس أو لا؟ والأقرب أنه بالقياس، ويؤيده التقييد في مواضع أخرى. انتهى.
قال الأبي: وحمل المطلق على المقيد إذا اختلف الموجب؛ كالظهار مع القتل في الرقبة .. فالذي ينقله الأصوليون أن مذهب مالك وأكثر أصحابه عدم الحمل؛ كمذهب أبي حنيفة، والفطر في رمضان؛ كالظهار. انتهى "فتح".
(قال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا أجد) رقبةً أعتقها ولا أستطيع عليها، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (صم شهرين متتابعين) أي: متواليين لا مفرقين في أنفسهما، ولا مفرقًا أيامهما، (قال) الرجل: (لا أطيق) ولا أقدر صومهما كذلك، وفي رواية ابن إسحاق زيادة: (وهل لقيتُ ما لقيتُ إلا من الصيام؟ ! ) فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (أطعم ستين مسكينًا) لكل مسكين مدًا بدل صوم شهرين، وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: يجزئه أن يدفع طعام ستين مسكينًا إلي مسكين واحد، قالوا: والحديث حجة عليه؛ فلا يجزئ ذلك. (قال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا أجد) أي: لا أقدر أن أطعم ستين مسكينًا، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (اجلس) هنا
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 101)
فَجَلَسَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ .. إِذْ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى: الْعَرَقَ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهِ"
===
حتى يأتيك الفرج، (فجلس) الرجل عند النبي صلى الله عليه وسلم (فبينما هو) أي: الرجل كائن (كذلك) أي: جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم .. (إذ أتي) النبي صلى الله عليه وسلم بالبناء للمجهول، وإذ بسكون الذال فجائية؛ كإذا؛ أي: فاجأ الرجل إتيان النبي صلى الله عليه وسلم (بمكتل) أي: بزنبيل (يدعى) أي: يسمى ذلك المكتل: (العرق) -بفتحتين- وهو مكيال يسع خمسة عشر صاعًا إلي عشرين، والعرق بفتح الراء لا غير؛ لأنه جمع عرقة؛ وهي الضفيرة من الخوص؛ وهو الزنبيل بكسر الزاي على رواية الطبري، وبفتح الزاي لغيره، وهما صحيحان، وسمي بذلك؛ لأنه يحمل فيه الزبل، ذكره ابن دريد.
قال في "النهاية": هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور .. فهو عرق، وهذا العرق تقديره عندهم خمسة عشر صاعًا، وهو مفسر في الحديث، وقد تقدم أن الصاع أربعة أمداد، فيكون مبلغ أمداد العرق ستين مدًّا، ولهذا قال الجمهور: إن مقدار ما يدفع لكل مسكين من الستين .. مد، وفيه حجة للجمهور على أبي حنيفة والثوري؛ حيث قالا: يجزئ أقل من نصف صاع لكل مسكين.
(فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: خذ هذا العرق و (اذهب) به (فتصدق به) أي: بما فيه من التمر على المساكين؛ ليكون كفارة لجماعك، ولابن إسحاق: (فتصدق عن نفسك)، واستدل به على أن الكفارة عليه وحده دون الموطوءة؛ إذ لم يؤمر بها إلا هو، مع الحاجة إلى البيان، ولنقصان صومها بتعرضه للبطلان بعروض الحيض أو نحوه، فلم تكمل حرمته حتى تتعلق به
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 102)
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، قَالَ: "فَانْطَلِقْ فَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ".
===
الكفارة، ولأنها غُرْمٌ مالي يتعلَّق بالجماع، فيختص بالرجل الواطئ كالمهر، فلا يجب على المطوءة.
وقال المالكية: إذا وطئ أمته في نهار رمضان .. وجبت عليه كفارتان؛ إحداهما عن نفسه والأخرى عن الأمة وإن طاوعته؛ لأن مطاوعتها كالإكراه للرق، وكذلك يكفر عن الزوجة إن أكرهها على الجماع، وتكفيره عنها بطريق النيابة عنهما لا بطريق الأصالة، فلذلك لا يكفر عنهما إلا بما يجزئهما في التكفير، فيكفر عن الأمة بالإطعام لا بالعتق؛ إذ لا ولاء لها، ولا بالصوم؛ لأن الصوم لا يقبل النيابة، ويكفر عن الزوجة بالعتق أو الإطعام، فإن أعسر .. كفرت الزوجة عن نفسها، ورجعت عليه بما كفرت إذا أيسر بالأقل من قيمة الرقبة التي اعتقت أو مكيلة الطعام، وأوجبها الحنفية على المرأة المطاوعة؛ لأنها شاركت الرجل في الإفساد، فتشاركه في وجوب الكفارة؛ أي: سواء كانت زوجةً أو أمة، وقال الحنابلة: ولا يلزم المرأة مع العذر، قال المرداوي: نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، وعنه: تكفر وترجع بها على الزوج، اختاره بعض الأصحاب، وهو الصواب. انتهى من "الإرشاد".
(قال) الرجل: (يا رسول الله؛ والذي بعثك بالحق؛ ما بين لابتيها) أي: ما بين لابتي المدينة؛ وهما الحرتان (أهل بيت أحوج إليه) أي: إلي هذا التمر (منا) أي: من أهل بيتي، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: خذه (فانطلق) به (فأطعمه عيالك) أي: أهلك، أي: لا عن الكفارة، بل هو تمليك مطلق بالنسبة إليه وإلي عياله، وأخذهم إياه بصفة الفقر؛ وذلك لأنه لما عجز عن العتق لإعساره، وعن الصوم لضعفه، فلما حضر ما يتصدق به .. ذكر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 103)
(34) -1643 - (م) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ،
===
أنه وعياله محتاجون إليه، فتصدق به صلى الله عليه وسلم عليه، وكان من مال الصدقة، وصارت الكفارة في ذمته، وليس استقرارها في ذمته مأخوذًا من هذا الحديث، وأما حديث عَلِيٍّ بلفظ: "فكله أنت وعيالك؛ فقد كفر الله عنك " .. فضعيف لا يحتج به. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيام، باب إذا جامع في رمضان وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، وأبو داوود في كتاب الصيام، باب كفارة من أتى أهله في نهار رمضان، والترمذي في كتاب الصيام، باب كفارة الفطر في رمضان.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(34) -1643 - (م) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري، صاحب الشافعي وتلميذه، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الجبار بن عمر) الأيلي -بفتح الهمزة وسكون التحتانية-
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 104)
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ: "وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ".
===
الأموي مولاهم، ضعيف، من السابعة مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثني يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الجبار بن عمر، وهو وإن وثقه ابن سعد في "الطبقات" .. فقد ضعفه يحيى بن معين والبخاري، وغرضه: بيان متابعة سعيد بن المسيب لحميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) وساق سعيد بن المسيب (بذلك) الحديث السابق الذي رواه حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة بطوله (فقال): أي: فزاد سعيد بن المسيب في روايته: (وصم يومًا مكانه) أي: زاد بعد قوله: "فأطعمه عيالك": (وصم يومًا) واحدًا (مكانه) أي: مكان اليوم الذي أفسدته بالجماع، وهذه الزيادة باطلة؛ لأن عبد الجبار زادها، وهو ضعيف خالف فيها الثقات، فهي منكرة.
وهذه المتابعة انفرد بها ابن ماجه، وهي ضعيفة (2) (194).
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 105)
(35) - 1644 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(35) - 1644 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، وقيل: هند بن دينار الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) يزيد، وقيل: عبد الله (بن المطوس) لين الحديث، من السادسة.
يروي عنه: (عم). روى عن أبيه عن أبي هريرة حديث: "من أفطر في رمضان من غير رخصة".
(عن أبيه المطوس) روى عن أبي هريرة حديث الفطر في رمضان، ويروي عنه ابنه يزيد أبو المطوس، وفي حديثه اختلاف، قلت: وقد علق البخاري حديثه في الصيام، وبينت ذلك في "تعليق التعليق"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه المطوس، وهو مجهول، وكذا ابنه يزيد بن المطوس.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 106)