(53) - 1662 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ،
===
في كتاب الصوم، باب التشديد في الغيبة للمسلم، قال: وفي الباب عن أنس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد له بحديث آخر لأبي هريرة أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:
(53) - 1662 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني.
(حدثنا عبد الله بن المبارك) المروزي، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبو زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد) بن أبي سعيد (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمانين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب صائم ليس له من صيامه) طائل (إلا الجوع) والعطش، و (رب) للتكثير في الموضعين
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 147)
وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ".
(54) - 1663 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ،
===
(ورب قائم) بالصلاة في الليل (ليس له من قيامه) وصلاته طائل (إلا السهر) وفقد النوم، قوله: "إلا الجوع" أي: ليس لصومه قبول عند الله، فلا ثواب له. نعم؛ سقوط التكليف عن الذمة حاصل عند العلماء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي عن محمد بن عبد الله المخزومي عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك به، وليس في روايتنا، ورواه النسائي أيضًا عن محمد بن حاتم عن حبان عن ابن المبارك ولم يرفعه، ورواه في "المستدرك" عن أبي بكر بن أبي نصر المروزي عن أبي الموجه عن قتيبة بن سعيد عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمروعن سعيد المقبري بإسناده ومتنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(54) - 1663 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 148)
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ .. فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ؛ فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
===
(عن الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان) وحصل (يوم صوم أحدكم) و (كان) هنا تامة .. (فلا يرفث) -بضم الفاء وكسرها- من بابي نصر وضرب، ويجوز في ماضيه التثليث، والمراد بالرفث هنا - وهو بفتح الراء والفاء ثم المثلثة -: الكلام الفاحش؛ أي: لا يفحش في الكلام؛ كالغيبة والنميمة والكذب (ولا يجهل) أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل والبطالة؛ كضرب الناس والمقاتلة والصياح والصخب في الأسواق ومراودة النساء.
والمعنى: إذا كان أحدكم صائم يوم من الأيام .. فلا يرفث؛ أي: فلا يتكلم الكلام الفاحش؛ كسب الناس وشتمهم والغيبة والنميمة ومراودة النساء، ولا يجهل؛ أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل والبطالة؛ كضرب الناس؛ كما مر آنفًا، قال القرطبي: لا يفهم من هذا الحديث أن غير يوم الصوم يباح فيه ما ذكر، وإنما المراد: أن المنع من ذلك يتأكد بالصوم.
(فإن جهل) - بكسر الهاء - أي: فإن اصطال (عليه) وتعدى (أحد) من أفراد الناس بالكلام الفاحش أو بفعل الجهال؛ كأن سبه أو ضربه، وفي رواية مسلم: (فإن امرؤ شاتمه أو قاتله) أي: شتمه شخص من الناس متعرضًا
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 149)
فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ".
===
لمشاتمته، أو أراد أن يقاتله؛ أي: أراد أن يفعل به فعلًا يؤدي إلى القتل؛ يعني: إن تهيأ أحد لمشاتمته أو مقاتلته .. (فليقل) لذلك الشاتم أو المقاتل؛ أي: فليقل له بلسانه: (إني امرؤ صائم) ليسمعه الشاتم فيَنْزَجِرَ عن شتمه، أو ليحدث به نفسه؛ ليمنعها من مجازاة الشاتم، ولو جمع بين الأمرين .. لكان حسنًا، وفي رواية مسلم تكرير: (إني صائم) مرتين للتأكيد. انتهى من "المبارق".
فإن أصرَّ على قتاله .. دفعه بالأخف؛ كالصائل، والمراد من الحديث: أنه لا يعامل بمثل عمله، بل يقتصر على قوله: (إني صائم)، ونقل الزركشي: أو المراد بقوله: "فليقل: إني صائم" مرتين؛ يقوله مرةً بقلبه، ومرةً بلسانه، فيستفيد بقوله بقلبه كَفَّهُ لسانه عن خصمه، وبقوله بلسانه كَفَّ خصمه عنه، وتُعقِّب بأن القول حقيقة باللسان، وأجيب بأنه لا يمنع المجاز. انتهى "فتح الملهم". قال السندي: قوله: "فلا يرفث" أي: لا يفحش في الكلام، "ولا يجهل" أي: لا يفعل شيئًا من مقتضيات الجهل، "فإن جهل" أي: خاصمه أحد قولًا أو فعلًا وتسبب لمخاصمته بأحد الوجهين .. "فليقل" أي: فليذكر بالقلب صومه؛ ليرتدع به عن مقابلته بالمثل، أو ليقل باللسان تثبيتًا لما في القلب وتوكيدًا، وليدفع خصمه بهذا الكلام ويعتذر عنده من المقابلة؛ بأن حاله لا يناسب المقابلة اليوم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن الرفث والجهل في الصيام، والنسائي في كتاب الصيام أيضًا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 150)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: الصحة؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها لأبي هريرة رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 151)
(22) - (494) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّحُورِ
(55) - 1664 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَسَحَّرُوا؛
===
(22) - (494) - (باب ما جاء في السحور)
(55) - 1664 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، رُمي بالنصب، والنصب: مَذْهَبٌ تَديَّن به الناصِبةُ من الخوارج؛ وهو نصب العداء للخليفة علي بن أبي طالب، ثقة، من العاشرة مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن صهيب) البناني مولاهم البصري الأعمى، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا) أي: تناولوا شيئًا ما وقتَ السحر، وهذا أمر ندب؛ كما أجمعوا عليه، وفي "الفتح": وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ندبية السحور، وفي "القاموس": السحر: هو قبيل الصبح، وفي "الكشاف": هو السدس الأخير، وقيل: يدخل وقته بنصف الليل، والمعنى: أي: كلوا عند إرادة الصوم شيئًا في السحر؛ وهو من آخر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 152)
فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَة".
===
الليل ما قبل الفجر الصادق ندبًا لا وجوبًا، ويدل عليه تعليله صلى الله عليه وسلم بما يعود على نفع الصائمين بقوله: (فإن في السحور بركلة) هو بفتح السحور وبضمها؛ لأن المراد بالبركة: الأجر والثواب، فيناسب الضم؛ لأنه مصدر بمعنى: التسحر، أو البركة لكونه يقوي على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه، فيناسب الفتح؛ لأنه حينئذ اسم لما يتسحر به.
وقيل: البركة ما يتضمن من الاستيقاظ والدعاء في السحر، والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة؛ وهي اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام، قاله الحافظ في "الفتح"، وقال القرطبي: هذا الأمر أمر إرشاد إلى المصلحة؛ وهي حفظ القوة التي يخاف سقوطها مع الصوم من الذي لا يتسحر فيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيام، باب بركة الصوم، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل السحور، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل السحور.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلالُ به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 153)
(56) - 1665 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِح، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
===
(56) - 1665 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي أبو بكر البصري بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) القيسي العقدي -بفتحتين- عبد الملك بن عمرو البصري، ثقة مأمون، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زمعة) بسكون الميم (بن صالح) الجندي -بفتح الجيم والنون- اليماني، نزيل مكة، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن سلمة) بن وهرام - بالراء - اليماني، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عكرمة) الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله البربري، ثقة ثبت مفسر، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف على ما قالوا، ولكن قال الحاكم (1/ 435): زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام اليمانيان ليسا بالمتروكَين اللَّذَيْنِ لا يُحتج بهما، لكن الشيخين لم يخرجا عنهما، وعلى ما قاله الحاكم؛ فزمعة مختلف فيه، فيكون حكم السند: الحسن.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 154)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استعينوا بطعام السحر على صيام النهار) أي: بأكلكم وقت السحر على تحصيل القوة على صيام النهار (وبالقيلولة) أي: واستعينوا بالاستراحة والنوم نصف النهار (على) تحصيل القوة والنشاط في (قيام الليل) وصلاته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن الأصم عن محمد بن سنان القزاز عن أبي عامر به، وله شاهد من حديث أنس المذكور قبله في "ابن ماجه"، والذي رواه الترمذي في "الجامع"، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وعمرو بن العاص، والعرباض بن سارية، وعتبة بن عبد الله، وأبي الدرداء، وقال الحاكم: هذا الحديث من غرر الحديث في هذا الباب.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 155)
(23) - (495) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ
(57) - 1666 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
===
(23) - (495) - (باب ما جاء في تأخير السحور)
(57) - 1666 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سَنْبَر -بوزن جعفر- (الدستوائي) أبي بكر البصري، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
(عن زيد بن ثابت) بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي النجاري المدني كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 156)
قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً.
===
(قال) زيد بن ثابت: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي جمرة: في الحديث تأنيس الفاضل بأصحابه بالمؤاكلة، وجواز المشي بالليل للحاجة؛ لأن زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه الاجتماع على السحور، وفيه حسن الأدب في العبارة؛ لقوله: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: (نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما يشعر لفظ المعية بالتبعية.
(ثم قمنا إلى الصلاة) أي: إلى صلاة الفجر، والحديث كما يدل على تأخير السحور .. كذلك يدل على تعجيل صلاة الفجر. انتهى "سندي"، قال أنس: (قلت) لزيد: (كم بينهما؟ ) أي: كم قدر ما بين السحور وصلاة الفجر من الزمن، (كم): استفهامية في محل الرفع مبتدأ، (بينهما): ظرف متعلق بالخبر المحذوف، وفي رواية مسلم: (كم كان قدر ما بينهما؟ )، وعلى هذه الرواية (كم): استفهامية في محل النصب خبر مقدم لكان؛ للزومها الصدارة.
(قال) زيد لأنس: كان بينهما (قدر) زمن (قراءة خمسين آية) وفي الحديث الحث على تأخير السحور إلى قبيل الفجر. انتهى "نووي"، وفي "البخاري": (قدر خمسين آية) أي: متوسطة؛ لا طويلة ولا قصيرة، ولا سريعة ولا بطيئة، قال الحافظ: يعني: قدر ثلث خمس ساعة - أي: أربع دقائق - ولعلها: مقدار ما يتوضأ، فأشعر ذلك بالتغليس الشديد في رمضان، وهو أيسر لعامة المصلين من حيث حضورهم الجماعة، وأهون عليهم من الإسْفَار إذا أخروا السحور جدًّا؛ كما يعلم بالتجربة، والله أعلم.
قال المهلب وغيره: وفيه تقدير الأوقات بأعمال البدن، وكانت العرب تقدر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 157)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأوقات بالأعمال؛ كقولهم: (قدر حلب شاة) و (قدر نحر جزور)، فعدل زيد بن ثابت عن ذلك إلى التقدير بالقراءة؛ إشارة إلى أن ذلك الوقت كان وقت العبادة بالتلاوة، ولو كانوا يقدرون بغير العمل .. لقال مثلًا: (قدر درجة) أو (ثلث خمس ساعة)، وقال ابن أبي جمرة: فيه إشارة إلى أن أوقاتهم كانت مستغرقة بالعبادة بالتلاوة، وفيه تأخير السحور؛ لكونه أبلغ في المقصود.
قال ابن أبي جمرة: كان صلى الله عليه وسلم ينظر إلى ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر .. لاتبعوه، فيشق على بعضهم، ولو تسحر في جوف الليل .. لشق أيضًا على بعضهم ممن يغلب عليه النوم؛ فقد يفضي إلى ترك الصبح، أو يحتاج إلى المجاهدة بالسهر، وقال: فيه أيضًا تقوية على الصيام؛ لعموم الاحتياج إلى الطعام، ولو ترك .. لشق على بعضهم، لا سيما من كان صفراويًا؛ فقد يغشى عليه، فيفضي إلى الإفطار في رمضان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، وفي كتاب الصيام، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، ومسلم في كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل السحور، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في تأخير السحور، قال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن صحيح، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق؛ استحبوا تأخير السحور، والنسائي في كتاب الصيام، باب قدر ما بين السحور وبين صلاة الصبح.
وهدا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 158)
(58) -1667 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث زيد بحديث حذيفة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(58) -1667 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن بهدلة؛ وهو ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي الكوفي أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر) - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حبيش -بمهملة وموحدة ومعجمة مصغرًا- ابن حباشة -بضم المهملة بعدها موحدة- الأسدي الكوفي أبي مريم، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ)، وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 159)
قَالَ: تَسَحَّرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ.
(59) -1668 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ،
===
(قال) حذيفة: (تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو) أي: الوقت الذي تسحرنا فيه (النهار إلا أن الشمس لم تطلع).
قوله: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع) قال السندي: الظاهر أن المراد بالنهار: هو النهار الشرعي، والمراد بالشمس: الفجر؛ لكونه من آثار الشمس، والمراد أنه: في قرب طلوع الفجر؛ بحيث يقال له: النهار، لكن ما كان الفجر طالعًا، وقيل: الحديث منسوخ، وهو مشكل بأن الصوم قد نسخ فيه التشديد إلى التخفيف دون العكس، والله أعلم.
وكأن هذا هو المراد بما في بعض نسخ الكتاب: (وقال أبو إسحاق) إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، نزيل بغداد، صدوق حافظ، من العاشرة، يروي عنه: (ت ق): (حديث حذيفة منسوخ وليس بشيء).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الصيام، باب تأخير السحور، وذكر الاختلاف على زر، رقم (3325).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وهو مؤول بما قاله السندي، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث زيد بن ثابت بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(59) - 1668 - (3) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي -بتشديد الواو
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 160)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ وَابْنُ أَبِي عَدِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِ؛
===
المكسورة - أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (دس ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان أبو سعيد البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ)، يروي عنه: (ع).
(و) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب إلى جده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ)، وهو ابن سبع وتسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان النهدي) عبد الرحمن بن مل - بميم مثلثة ولام مشددة - مشهور بكنيته، ثقة ثبت عابد مخضرم، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنعن أحدكم) أيها المسلمون (أذان بلال) بن رباح الحبشي (من) تناول (سحوره) بفتح السين: اسم لما يؤكل وقت السحر؛ أي: من تناول طعامه وشرابه، وبضمها: اسم للفعل؛
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 161)
فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ هَكَذَا يَعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ".
===
أي: من أكل سحوره وطعامه (فإنه) أي: فإن بلالًا (يؤذن) قبل الفجر (لينتبه) ويستيقظ (نائمكم) ويتأهب لصلاة الصبح بالغسل ونحوه، وليوتر إن لم يوتر، وليتسحر إن أراد الصوم (وليرجع) -بفتح الياء وكسر الجيم المخففة- أي: وليرد الأذان (قائمكم) بالنصب على المفعولية؛ أي: متهجدكم إلى راحة فينام غفوة، فيقوم إلى صلاة الصبح نشيطًا (وليس الفجر) الذي يتعلق به الأحكام (أن يقول) أي: أن يظهر الضوء (هكذا) أي: مستطيلًا في السماء (ولكن) الفجر الذي يتعلق به الأحكام (هكذا) أي: (يعترض) وينتشر الضوء (في أفق السماء) ونواحيها وأسافلها يمينًا وشمالًا، وهذا هو الفجر الصادق الذي تتعلق به الأحكام.
والحاصل: أن فيكم من قام في الليل ومن نام، ويحتاج القائم إلى أن يخبره أحد بقرب الفجر؛ ليرجع إلى بعض حوائجه، وكذا النائم يستفز للصلاة؛ لأنهم كانوا يصلون بغلس، وليس الفجر أن يقول هكذا؛ أي: ليس الفجر الذي عليه مدار الصوم ظهور النور على هذا الوجه، والقول بمعنى: ظهور النور. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الأذان، وكتاب الصوم، وكتاب الطلاق، إلى غير ذلك، ومسلم في كتاب الصوم، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في وقت السحور عن ابن مسعود، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر عن سمرة بن جندب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والنسائي في كتاب الصوم، باب كيف الصوم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 162)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 163)
(24) - (496) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ
(60) - 1669 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ
===
(24) - (496) - (باب ما جاء في تعجيل الإفطار)
(60) - 1669 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل بعد ذلك.
(عن أبيه) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال) أمر (الناس) أي: أمر هذه
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 164)
بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ".
===
الأمة ملتبسًا (بخير) وصلاح، منتظمًا على سنتي وسنة خلفائي (ما عجلوا الإفطار) من الصوم وبادروا إليه بعد تحقق الغروب، فـ (ما) مصدرية ظرفية؛ أي: لا يزالون ملتبسين بخير وصلاح مدة تعجيلهم الفطر؛ لأنه دأب سيد المرسلين؛ ليحصل الحضور في الصلاة بفراغ قلب، وإذا أخروه .. كان ذلك علامةً على فساد يقعون فيه؛ وهو مخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، قاله ملا علي.
وفي التعجيل إظهار العجز المناسب للعبودية، ومبادرة إلى قبول الرخصة من الحضرة الربوبية، ويسن تقديمه على الصلاة؛ للخبر الصحيح: "ولو بشربة ماء"، وصح أن الصحابة كانوا أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا، وأهل البدعة يؤخرونه إلى اشتباك النجوم، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الطريق المستقيم، مَنْ تَعَوَّجَ عنها .. فقد ارتكبَ المُعوَّجَ من الضلال ولو في العبادة. انتهى من "المرقاة" بتصرف في العبارة.
وروى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: "لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم"، وفيه بيان العلة في ذلك، قال المهلب: والحكمة في ذلك ألا يُزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة، واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق الغروب؛ كما أشرنا إليه آنفًا بالرؤية، أو بإخبار عدلين، وكذا عدل واحد على الأرجح، قال ابن دقيق العيد: وفي الحديث رد على الشيعة في تأخير الفطر إلى ظهور النجوم، ولعل هذا هو السبب في وجود الخير بتعجيل الفطر؛ لأن الذي يؤخره يدخل في فعل خلاف السنة. انتهى.
والأولى أن يكون السبب ما زاده أبو هريرة في حديثه؛ لأن اليهود والنصارى
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 165)
(61) - 1670 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
===
يؤخرون، أخرجه أبو داوود وابن خزيمة وغيرهما، وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجوم؛ فإن الشيعة لم يكونوا موجودين عند تحديثه صلى الله عليه وسلم بذلك. كذا في "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيام، باب تعجيل الإفطار، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل السحور، والترمذي في كتاب الصوم، باب تعجيل الإفطار، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وأنس بن مالك، قال أبو عيسى: حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ استحبوا تعجيل الفطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ومالك في "الموطأ" في كتاب الصيام، باب ما يستحب من تعجيل الفطر وغيرهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.
ثم استشهد المؤلف لحديث سهل بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(61) - 1670 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة عالم حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبي عبد الله المدني،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 166)