Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(28) - (500) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ
(68) -1677 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُودَ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ،
===
(28) - (500) - (باب ما جاء في صيام الدهر)
(68) -1677 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا عبيد الله بن سعيد) -يقال فيه: عبيد بن سعيد بلا إضافة إلى لفظ الجلالة- ابن أبان بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عبد شمس الأموي أبو محمد الكوفي. روى عن: شعبة، والثوري، ويروي عنه: (م س ق)، وابنا أبي شيبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري.
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كل من عبيد الله بن سعيد ويزيد بن هارون وأبي داوود: (حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مطرف بن عبد الله بن الشخير) العامري الحرشي -بفتحتين-

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 187)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ الْأَبَدَ .. فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ".
(69) - 1678 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
أبي عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن الشخير بن عوف العامري الصحابي المشهور من مسلمة الفتح رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) عبد الله: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: من صام الأبد) أي: الدهر كله .. (فلا صام) أي: ليس له ثواب الصيام على التمام، فكأنه لا صام؛ لقلة أجره (ولا أفطر) لتحمله مشقة الجوع والعطش، وقيل: دعا عليه زجرًا له عن ذلك، وقيل: لا يبقى له حظ من الصوم؛ لكونه يصير له عادة، ولا هو مفطر حقيقةً، فلا حظ له من الإفطار، قيل: النهي إنما هو إذا صام أيام الكراهة، وإلا .. فلا نهي. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الصيام، باب النهي عن صيام الدهر، ورواه الطبراني وابن حبان والدارمي.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

واستشهد المؤلف لحديث عبد الله بن الشخير بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(69) -1678 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 188)

قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ".
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث. أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قال حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(وسفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي العباس المكي) السائب بن فروخ الشاعر الأعمى، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل السهمي أبي محمد، أحد السابقين المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنهما، مات في ذي الحجة في ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صام من صام الأبد) أي: الدهر، وهذا يقتضي الوعيد الشديد، فيكون حرامًا،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 189)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإلى الكراهة مطلقًا ذهب ابن العربي من المالكية، فقال: قوله: "لا صام من صام الأبد" إن كان معناه الدعاء عليه .. فيا ويح من أصابه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان معناه الخبر .. فيا ويح من أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يصم، وإذا لم يصم شرعًا .. لم يكتب له الثواب؛ لوجوب صدق قوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه نفى عنه الصوم، وقد نفى عنه الفضل، فكيف يطلب الفضل فيما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم؟ ! انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب (20)، وفي كتاب الصوم، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في سرد الصوم، والنسائي في كتاب الصوم، باب ذكر الاختلاف على عطاء.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌(29) - (501) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
(70) - 1679 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِيهِ،
===
(29) - (501) - (باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر)
(70) - 1679 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شعبة، عن أنس بن سيرين) الأنصاري أبي موسى البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل: سنة عشرين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن المنهال) قال أبو عمر النمري: الصواب: (عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان) ومنهال بن ملحان لا يعرف في الصحابة، والصَّواب: قتادة بن ملحان القيسي، وعبد الملك مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) قتادة بن ملحان القيسي رجل من بني قيس بن ثعلبة البصري الصحابي المعروف رضي الله عنه، تفرَّد بالرواية عنه ابنه عبد الملك، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا؛ حديث صوم ثلاثة أيام من كل شهر. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الملك بن قتادة، وهو مقبول.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 191)

عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَيَقُولُ: هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ، أَوْ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ.
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه) صلى الله عليه وسلم (كان يأمر) الناس أمر استحباب لا وجوب (بصيام) أيام الليالي (البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) وقوله: "ثلاث عشرة" وما عطف عليه في محل الجر بدل من الأيام بدل تفصيل من مجمل؛ أي: بصيام أيام الليالي البيض جمع بيضاء؛ أي: التي يكون القمر فيها من المغرب إلى الصبح؛ أي: أمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (و) كان (يقول: هو) أي: صوم هذه الأيام الثلاثة (كصوم الدهر) والعام كله (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم بالشك من الراوي: هيئتهن؛ أي: صفة صيام هذه الأيام الثلاثة.
(كهيئة صوم الدهر) أي: كصفة صيام أيام الدهر كله؛ يعني: في الأجر، وقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر؛ إذا صمت من الشهر .. فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، وفي "صحيح مسلم" عن أبي قتادة يرفعه: "ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله".
وروى النسائي عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر؛ أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، وروى أيضًا عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تأكل؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 192)

(70) - 1679 - (م) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَال، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ،
===
كل شهر، قال: "إن كنت صائمًا .. فصم الغد". انتهى من ابن القيم في "شرح أبي داوود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب في صوم الثلاثة من كل شهر، والنسائي في كتاب الصوم، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث قتادة بن ملحان القيسي، فقال:
(70) - 1679 - (م) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي المروزي، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا حبان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة (ابن هلال) أبو حبيب البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ).
يروي عنه: (ع).
(حدثنا همام) بن يحيى بن دينار العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة- المُحَلِمِيُّ مولاهم أبو عبد الله البصري، ثقة، ربَّما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أنس بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 193)

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: أَخْطَأَ شُعْبَةُ وَأَصَابَ هَمَّامٌ.
(71) - 1680 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
(حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي) أي: المنسوب إلى بني قيس بن ثعلبة البصري، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) قتادة بن ملحان الصحابي القيسي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة همام بن يحيى لشعبة بن الحجاج.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم … ) وساق همام (نحوه) أي: نحو حديث شعبة، قال أبو الحسن راوية المؤلف: (قال) لنا (ابن ماجه: أخطأ شعبة) في قوله: ابن المنهال (وأصاب همام) في قوله: ابن قتادة؛ لأنه ليس من اسمه منهال في الصحابة، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف لحديث قتادة بن ملحان بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(71) - 1680 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) اسمه زنجلة بن أبي الصغدي الرازي الخياط، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضَّرير التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 194)

عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ .. فَذلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ" فَأَنْزَل اللهُ عز وجل تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} فَالْيَوْمُ
===
(عن عاصم) بن سليمان (الأحول) البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مل -بلام مشددة مع تثليث الميم- ثقة ثبت عابد مخضرم مشهور بكنيته، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام ثلاثة أيام من كل شهر) من شهور السنة، أي ثلاثة كانت، ولكن أيام البيض أولى .. (فذلك) الصيام (صوم الدهر) أي: كصيام الدهر كله في الأجر والثواب؛ لأن الحسنة تحسب بعشر أمثالها، فاليوم الواحد يعدل في الأجر عشرة أيام؛ كما قال (فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك) أي: شاهد ذلك أو لأجل تصديق ذلك الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم (في كتابه) أي: أنزل في كتابه الكريم في سورة الأنعام: ({مَنْ جَاءَ}) وعمل ({بِالْحَسَنَةِ}) الواحدة .. ({فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}) (1) جزاء عليها (فـ) حينئذ يعدل (اليوم) الواحد من تلك الأيام الثلاثة--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (16).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 195)

بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ.
(72) -1681 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ،
===
(بعشرة أيام) في الأجر والثواب، فيعدل صيام الثلاثة الأيام من كل شهر صيام الشهر كله، فيكون كمن صام الدهر. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي ذر، وقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي شمر وأبي التياح عن أبي عثمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فدرجة هذا الحديث: الصحة؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث قتادة بن ملحان بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(72) - 1681 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي ربيب شعبة، ثقة من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة، عن يزيد الرشك) -بكسر الراء المهملة وسكون الشين المعجمة- هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي مولاهم أبي الأزهر البصري الرشك؛ أي: الذراع القسام. يروي عن: مطرف بن الشخير، ويروي عنه: شعبة، ومعمر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 196)

عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ.
===
وثقه أبو حاتم، وله في "البخاري" فرد حديث، قال أبو عيسى: والرشك هو القسام في لغة أهل البصرة، وقال في "التقريب": ثقة عابد، وهم من لينه، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاذة) بنت عبد الله (العدوية) أم الصهباء البصرية امرأة صلة بن أشيم، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن عائشة (قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر) من شهور السنة، قالت معاذة: (قلت) لعائشة: (من أيه؟ ) أي: من أي أجزاء الشهر يصوم؛ من أوله، أو من وسطه، أو من آخره؟ (قالت) عائشة: (لم يكن) صلى الله عليه وسلم (يبالي) ويكترث (من أيه) أي: من أي أجزاء الشهر (كان) صومه من الشهر؛ تعني: أحيانًا يصوم من أوله، وأحيانًا من وسطه، وأحيانًا من آخره، والله أعلم.
قوله: (لم يكن يبالي من أيه كان) أي: لم يهتم لتعيين، بل كان يصومها بحسب ما يقتضيه رأيه الشريف، قال الزرقاني: وبه جمع البيهقي بين أحاديث غير عائشة المعينة المختلفة التعيين، فقال: كل من رآه فعل نوعًا .. ذكره، ورأت عائشة جميع ذلك فأطلقت، قال بعضهم: ولعلّه صلى الله عليه وسلم لم يواظب على ثلاثة معينة؛ لئلا يظن تعيينها، وقد

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 197)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جعل الله تعالى صيام هذه الثلاثة الأيام من الشهر بمنزلة صيام الدهر؛ كما ذكر في حديث قتادة بن ملحان وحديث أبي ذر آنفًا، ولأن الثلاثة أقل حد للكثرة. انتهى.
قال القرطبي: قولها: (لم يكن يبالي من أيه كان) تعني: أنه لم يكن يعين لصوم الثلاثة زمانًا مخصوصًا من الشهر يداوم عليه، وإنما كان يصومها مرة في أوله، ومرة في آخره، ومرة في وسطه، وهذا -والله أعلم- لئلا يتخيل متخيل وجوبها لو لوزمت في وقت بعينه، أو ليبين فرق ما بين الواجب والتطوع؛ فإن الواجبات في الغالب معينة بأوقات مخصوصة، أو ذلك بحسب تمكنه، والله تعالى أعلم. انتهى.
والحاصل: أن ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر حيث صامها، وفي أي وقت أوقعها، واختلاف الأحاديث في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرتب على زمان بعينه من الشهر؛ كما قالته عائشة رضي الله تعالى عنها، وأن كل ذلك قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب من قال: لا يبالي من أي الشهر، والترمذي في كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام ثلاثة من كل شهر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 198)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌(30) - (502) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(73) -1682 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَامَ مِنْ شَهْرٍ
===
(30) - (502) - (باب ما جاء في صيام النبي صلى الله عليه وسلم
(73) -1682 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن) عبد الله (بن أبي لبيد) -بفتح اللام- المدني أبي المغيرة نزل الكوفة، ثقة، رمي بالقدر، من السادسة، مات في أول خلافة أبي جعفر سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو سلمة: (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سألتها (عن) كيفية (صوم النبي صلى الله عليه وسلم تطوعًا؛ أي: سألتها هل يصوم الشهر الكامل أو يصوم بعضه؟ (فقالت) عائشة في جواب سؤالي: (كان) النبي صلى الله عليه وسلم (يصوم) التطوع (حتى نقول) نحن معاشر نسائه وخاصته: (قد صام) صلى الله عليه وسلم؛ أي: واظب وداوم على الصيام فلا يفطر؛ لطول مدة صيامه (ويفطر) من صومه مدة طويلة (حتى نقول) نحن أهل بيته: (قد أفطر) أي: واظب على الإفطار فلا يصوم.
قالت عائشة: (ولم أره) صلى الله عليه وسلم (صام من شهر) أي: في

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 200)

قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ؛ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا.
===
شهر من الشهور (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي (أكثر) مفعول صام؛ أي: ما رأيته فيما مضى من عمري صام في شهر من الشهور صيامًا أكثر (من صيامه من شعبان) أي: في شعبان؛ وذلك لأنه (كان يصوم شعبان كله) أي: معظمه.
وقوله: (كان يصوم شعبان إلا قليلًا) جملة مفسرة لما قبلها، قال الحافظ: وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داوود وغيره: إنه كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان؛ أي: كان يصوم معظمه، ونقل الترمذي رحمه الله تعالى عن ابن المبارك أنه قال: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كله، ويقال: قام فلان ليلته أجمع، ولعلّه قد تعشى واشتغل ببعض أمره، قال الترمذي: كان ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك.
وحاصله: أن الرواية الأولى مفسرة للرواية الثانية مخصصة لها، وأن المراد بالكل: الأكثر، وهو مجاز قليل الاستعمال، واستبعده الطيبي، قال: لأن الكل تأكيد لإرادةِ الشمولِ، ودفعِ التجوُّزِ، فتفسيره بالبعض منافٍ له، قال الزرقاني في "شرح المواهب": لكن الاستبعاد لا يمنع الوقوع؛ لأن الحديث يفسر بعضه بعضًا، لا سيما والمخرج متحد؛ وهو عائشة، وهي من الفصحاء، وقد نقله ابن المبارك عن العرب، ومن حفظ حجة، وقال الطيبي جمعًا بين الحديثين: يحمل أنَّهُ كان يصومُ شعبان كُلَّه تارةً، ويصوم معظمه أخرى؛ لئلا يتوهم أنه واجب كله كرمضان، وقيل: المراد بقوله: (كله): أنه كان يصوم من أوله تارةً، ومن آخره أخرى، ومن أثنائه طورًا، فلا يخلي شيئًا منه من صيام، ولا يخص

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 201)

(74) -1683 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
بعضه بصيام دون بعض، وقيل: غير ذلك، والأول هو الصواب. انتهى "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم شعبان، ومسلم في كتاب الصيام، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان، والنسائي في كتاب الصيام، باب التقديم قبل رمضان.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(74) -1683 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) غندر.
(حدثنا شعبة، عن أبي بشر) جعفر بن إياس، ويقال فيه: جعفر بن أبي وحشية اليشكري البصري ثم الواسطي، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الوالبي الكوفي، ثقة تابعي، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 202)

قَال: كَانَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُول: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُول: لَا يَصُومُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
===
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم) أي: يواظب على صوم النفل، ويصومه متواليًا في بعض الأحيان (حتى نقول: لا يفطر) أبدًا؛ كما في رواية مسلم (و) كان (يفطر) على التوالي (حتى نقول: لا يصوم) أبدًا، والظاهر أن مراد سعيد بهذا الاستدلال على أنه لا نهي فيه ولا ندب بعينه، بل له حكم باقي الشهور؛ إذ لم يثبت في صومه نهي ولا ندب بعينه، وإن كان أصل الصوم مندوبًا إليه (وما صام) رسول الله صلى الله عليه وسلم (شهرًا) كاملًا (متتابعًا إلا رمضان منذ قدم المدينة) وكذا قبل قدومه المدينة، وهذا قيد لا مفهوم له؛ لأن رمضان إنما فرض في المدينة في السنة الثانية من الهجرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيام، باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب الصوم، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان، وأبو داوود في كتاب الصوم، والنسائي في كتاب الصيام، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، فإن قيل: إن في الحديث إرسالًا .. قلنا: إرسال الصحابي لا يضر اتفاقًا؛ لأنهم لا يروون إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم عدول مقبولون، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 203)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌(31) - (503) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ دَاوُودَ عليه السلام
(75) - 1684 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْس قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُودَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ
===
(31) - (503) - (باب ما جاء في صيام داوود عليه السلام
(75) - 1684 - (1) (حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس) المطلبي المكي ابن عم الإمام الشافعي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين (238 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي.
(قال: سمعت عمرو بن أوس) بن أبي أوس الثقفي الطائفي، تابعي كبير، من الثانية، وهم من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو بن أوس: (سمعت عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي أحد السابقين إلى الإسلام رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سمعته حالة كونه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الصيام إلى الله) أي: أكثرها أجرًا عند الله تعالى .. (صيام) نبي الله (داوود) بن إيشا على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ (فإنه) عليه السلام كان أعبد الناس لربه؛ كما في رواية مسلم؛ أي: أكثرهم عبادة لربه؛ أي: في زمانه، أو المراد: من أعبد الناس، و (كان) داوود (يصوم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 205)

يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ عز وجل صَلَاةُ دَاوُودَ؛ كَانَ يَنَامُ نِصفَ اللَّيْلِ وَيُصَلِّي ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ".
===
يومًا ويفطر يومًا) وذاك نصف الدهر، قال السندي: قيل: هو أشد الصيام على النفس؛ فإنه لا يعتاد الصوم ولا الإفطار، فيصعب عليه كل منهما، وظاهر الحديث: أنه أفضل من صوم يومين وإفطار يوم، ومن صيام الدهر بلا صيام أيام الكراهة، وبه قال بعض أهل العلم.
(وأحب الصلاة) أي: أكثرها أجرًا (إلى الله عز وجل أي: عنده تعالى (صلاة داوود) عليه السلام (كان) داوود (ينام نصف الليل) الأول، أي: من الوقت الذي يعتادون النوم فيه؛ وهو بعد العشاء لا من وقت المغرب؛ إذ يستبعد النوم منه فيما اعتادوه (ويصلي ثلثه) أي: ثلث الليل الأوسط؛ يعني: أربع ساعات (وينام سدسه) أي: سدس الليل الأخير؛ يعني: ساعتين قبل الفجر الصادق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب من نام عند السحر، ومسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، كلاهما رويا عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب ذكر صلاة نبي الله داوود عليه السلام، وأحمد في "مسنده". فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال النووي: قد جمع مسلم طرق هذا الحديث فأتقنها، وقال الحافظ: رواه جماعة من الكوفيين والبصريين والشاميين عن عبد الله بن عمرو مطولًا ومختصرًا؛ فمنهم من اقتصر على قصة الصلاة، ومنهم من اقتصر على قصة الصوم، ومنهم من ساق القصة كلها، ولم أره من رواية أحد من المصريين عنه

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 206)