Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ؛ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ".
===
صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس) أي: لا تزال أمتي ملتبسين (بخير) وصلاح واستقامة (ما) مصدرية ظرفية (عجلوا) أي: مدة تعجيلهم (الفطر) من الصوم، (عَجِّلوا) أيها المسلمون (الفطْرَ) أي: بادروا بالفطر من الصوم إذا تحققتم الغروبَ، ولا تؤخروا إلى اشتباك النجوم؛ كأهل الكتاب؛ (فإن اليهود) والنصارى (يؤخرون) الفطر من الصوم.
قال الطيبي: في هذا التعليل دليل على أن قِوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب، وأن في موافقتهم تلفًا للدين. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، والنسائي، قال المنذري: وهذا الحديث أخرجه أبو داوود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 167)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وله شاهد من حديث سهل بن سعد، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌(25) - (497) - بَابُ مَا جَاءَ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ
(62) - 1671 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ح وَحَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ أُمِّ الرَّائِحِ
===
(25) - (497) - (باب ما جاء على ما يستحب الفطر)
(62) - 1671 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي أخو أبي بكر، أكبر منه بسنتين.
(حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي، نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن فضيل) بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم) بن سليمان (الأحول) أبي عبد الرحمن البصري التميمي مولاهم، ثقة حافظ، من الرابعة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن حفصة بنت سيرين) أم الهذيل الأنصارية مولاتهم البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة. يروي عنها: (ع).
(عن الرباب) بفتح أولها وتخفيف الموحدة وآخرها موحدة (أم الرائح)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 169)

بِنْتِ صلَيْعٍ، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ .. فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ؛ فَإنَّهُ طَهُورٌ".
===
براء مهملة وهمزة مكسورة بعد الألف وحاء مهملة (بنت صليع) - بمهملتين مصغرًا - الضبية البصرية، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (عم).
(عن عمها سلمان بن عامر) بن أوس بن حجر - بتقديم المهملة - ابن عمرو بن الحارث الضبي البصري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) سلمان بن عامر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أفطر أحدكم) أيها المسلمون؛ أي: أراد الفطر من صومه فرضًا كان أو نفلًا .. (فليفطر على تمر) قيل: لأنه يقوي البصر، ويدفع الضعف الحاصل فيه بالصوم؛ (فإن لم يجد) تمرًا .. (فليفطر على الماء؛ فإنه) أي: فإن الماء (طهور) من الأنجاس الحسية؛ فهو أحق ما يستعمل في الإفطار الذي هو قربة وتتميم لقربة. انتهى "سندي" مع زيادة.
وقوله: "فليفطر على تمر" الأمر فيه للندب، قال البخاري في "صحيحه": باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره، ثم ذكر حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، فلما غربت الشمس .. قال: "انزل فاجدح لنا … " إلى آخره، قال الحافظ في "الفتح": لعل البخاري أشار إلى أن الأمر في قوله: "من وجد تمرًا .. فليفطر عليه، ومن لا .. فليفطر على الماء" .. ليس على الوجوب، وقد شذ ابن حزم فأوجب الفطر على التمر، وإلا .. فعلى الماء. انتهى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 170)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي قوله: "فليفطر على تمر … " إلى آخره .. دليل: على مشروعية الإفطار بالتمر، فإن عدم .. فبالماء، ولكن حديث أنس عند الترمذي يدل على أن الرطب أولى من اليابس، فيقدم عليه إن وجد، ولكن قال الترمذي فيه: هذا حديث غريب، وإنما شرع الإفطار بالتمر؛ لأنه حلو، وكل حلو يقوي البصر الذي يضعف بالصوم، وهذا أحسن ما قيل لنا في المناسبة، وقيل: لأن الحلو يوافق الإيمان ويرق القلب، وإذا كانت العلة كونه حلوًا، والحلو له ذلك التأثير .. فليلحق به الحلويات كلها، قاله الشوكاني وغيره. وقال ابن الملك: الأولى أن تحال علته إلى الشارع. انتهى.
قلت: لا شك في كونه أولى. انتهى "تحفة الأحوذي".
قوله: "فإن الماء طهور" أي: بالغ في الطهارة، فيبتدأ به تفاؤلًا بطهارة الظاهر والباطن، قال الطيبي: لأنه مزيل المانع من أداء العبادة، ولذا من الله تعالى به على عباده بقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48)} (1) كذا في "المرقاة"، وقال ابن الملك: يزيل العطش عن النفس. انتهى، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم عند الإفطار: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله" أخرجه أبو داوود والنسائي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما يستحب عليه الإفطار، وقال: حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) سورة الفرقان: (48).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 171)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 172)

‌‌(26) - (498) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ
(63) -1672 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ
===
(26) - (498) - (باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم)
(63) -1672 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد القطواني) -بفتح القاف والطاء- أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق، يتشيع، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن إسحاق بن حازم) وقيل: ابن أبي حازم البزاز المدني، صدوق تكلم فيه للقدر، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد (بن عمرو بن حزم) الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي أبي عمر المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) أبيه عبد الله (بن عمر عن حفصة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 173)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ".
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) حفصة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صيام) صحيحًا (لمن لم يفرضه) أي: لمن لم يجزم نيته (من الليل) أي: في بعض ساعات الليل؛ يعني: قبل الفجر الصادق؛ مأخوذ من فرضه؛ إذا قدره وجزمه؛ أي: لمن لم ينوه في الليل نية جازمة بلا تعليق يقيني بلا شك، فحمله كثير منهم على صيام الفرض؛ لأنه المتبادر، وفي رواية الترمذي وأبي داوود: (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يجمع" -بضم أوله وكسر الميم- من أجمع الرباعي؛ أي: لم يجزم نية (الصيام قبل الفجر، فلا صيام له").
قال في "النهاية": الإجماع: إحكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنىً. انتهى، والمعنى: من لم يصمم العزم على الصوم (قبل الفجر) أي: قبل الفجر الصادق .. (فلا صيام له) ظاهره: أنه لا يصح الصوم بلا نية قبل الفجر فرضًا كان أو نفلًا، وإليه ذهب ابن عمر وجابر بن زيد ومالك والمزني وداوود، وذهب الباقون إلى جواز النفل بنية من النهار، وخصصوا هذا الحديث بما روي عن عائشة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني ويقول: "أعندك غداء؟ " فأقول: لا، فيقول: "إني صائم"، وفي رواية: "إني إذًا لصائم"، و (إذًا) للاستقبال، وهو جواب وجزاء، كذا في "المرقاة"، قلت: والظاهر الراجح هو ما ذهب إليه الباقون. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح، وإنما معنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر في

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 174)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رمضان، أو في قضاء رمضان، أو في صيام نذر، إذا لم ينوه من الليل .. لم يجزه، وأما صيام التطوع .. فمباح له أن ينويه بعدما أصبح، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، واستدلوا بحديث الباب وبحديث عائشة المذكور آنفًا، وقال الحافظ في "التلخيص": واختلف الأئمة في رفع هذا الحديث ووقفه: فقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أدري أيهما أصح؛ يعني: رواية يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم، لكن الوقف أشبه، وقال أبو داوود: لا يصح رفعه.
وقال الترمذي: الموقوف أصح، ونقل في "العلل" عن البخاري أنه قال: هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف، وقال النسائي: الصواب عندي أنه موقوف، ولم يصح رفعه، وقال أحمد: ما له عندي ذلك الإسناد، وقال الحاكم في الأربعين: صحيح على شرط الشيخين، وقال في "المستدرك": صحيح على شرط البخاري، قال البخاري: رواته ثقات إلا أنه روي موقوفًا، وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر، والزيادة من الثقة مقبولة، وقال ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة، وقال الدارقطني: كلهم ثقات. انتهى كلام الحافظ.
وقال الشوكاني: وقد تقرر في الأصول أن الرفع من الثقة زيادة مقبولة، وإنما قال ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة؛ لأن من رواه مرفوعًا .. فقد رواه موقوفًا باعتبار الطرق، قال: وفي الباب عن عائشة عند الدارقطني، وفيه عبد الله بن عباد، وهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء"، وعن ميمونة بنت سعد عند الدارقطني أيضًا بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أجمع الصيام من الليل .. فليصم، ومن أصبح ولم يجمعه .. فلا يصم"، وفي إسناده الواقدي. انتهى كلام الشوكاني.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 175)

(64) -1673 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،
===
قلت: وأما الاختلاف في رفع حديث حفصة .. فأجيب عنه بأن الرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، وأما حمله على نفس الكمال .. فغير ظاهر، والظاهر أن النفي متوجه إلى الصحة، أو إلى نفي الذات الشرعية، هذا عندي، والله تعالى أعلم. انتهى من "التحفة" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب النية في الصيام، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، والنسائي في كتاب الصوم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح مرفوع؛ لصحة سنده، ولأن الرفع زيادة، فهي مقبولة من الثقة، ولأن من حفظ .. حجة على من لم يحفظ، والغرض بسوقه: الاستدلال به، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم استشهد المؤلف لحديث حفصة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(64) - 1673 - (2) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه بعدما ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 176)

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ "، فَنَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: "إِنِّي صَائِمٌ"، فَيُقِيمُ عَلَى صَوْمِهِ، ثُمَّ يُهْدَى لَنَا شَيْءٌ فَيُفْطِرُ قَالَتْ: وَرُبَّمَا صَامَ وَأَفْطَرَ،
===
(عن طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن مجاهد) بن جَبْرٍ -بفتح الجيم وسكون الموحدة- أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ)، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) الصديقة رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرتي (فقال) لي: (هل عندكم شيء) من طعام؟ وفي رواية صحيحة: "هل عندكم من غداء؟ " -بفتح الغين المعجمة والدال المهملة- وهو ما يؤكل قبل الزوال، كذا في "المرقاة" (فنقول) أي: فقلت له، كما في رواية مسلم: (لا) أي: ما عندنا شيء من غداء (فيقول) أي: فقال لي: (إني صائم) وهذا يدل على جواز نية النفل في النهار (فيقيم) أي: فأقام واستمر (على صومه ثم يهدى لنا شيء) أي: أهدي لنا شيء من هدية طعام (فيفطر) على تلك الهدية.
(قالت) عائشة: (وربما صام) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: أول النهار (وأفطر) آخره، قال السندي: أي: جمع بينهما؛ أي: بين الصوم والفطر في

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 177)

قُلْتُ: كَيْفَ ذَا؟ قَالَتْ: إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ فَيُعْطِي بَعْضًا وَيُمْسِكُ بَعْضًا.
===
يوم واحد، قال مجاهد: (قلت) لعائشة: (كيف ذا؟ ) أي: كيف الجمع بين الصوم والإفطار في يوم واحد؟ أي: كيف يصح ذلك؟ (قالت) عائشة في جواب سؤالي: (إنما مثل هذا) أي: إنما صفة هذا الذي يصوم بعض اليوم ويفطر بعضه (مثل الذي يخرج) من بيته (بصدقة) أي: بمال يريد أن يتصدق به (فيعطي بعضًا) من ذلك المال وهو مثل صومه أول النهار (ويمسك بعضًا) آخر منه؛ أي: يمسك الباقي بلا تصدق، وهو مثل إفطاره آخره.
ومقتضاه: أنه يثاب على البعض الذي صامه مع أنه لم يكمل صومه، وذلك محتمل، ولكنه خاص به؛ لأن عمله للتشريع فيثاب عليه ثواب التشريع، والله أعلم. قال القاري: قوله: (فيفطر) أي: على تلك الهدية، قال ميرك: يدل هذا على جواز إفطار النفل، وبه قال الأكثرون، وقال أبو حنيفة: يجوز بعذر، وأما بدونه .. فلا. انتهى من "التحفة".
ويؤيد قول الأكثرين حديث أم هانئ، أخرجه الترمذي وأبو داوود: "الصائم المتطوع أمين أو أمير نفسه؛ إن شاء .. صام، وإن شاء .. أفطر"، قال الخطابي: ففي هذا الحديث نوعان من الفقه: أحدهما: جواز تأخير نية الصوم عن أول النهار إذا كان تطوعًا، والآخر: جواز إفطار الصائم قبل الليل إذا كان متطوعًا به، ولم يذكر فيه إيجاب القضاء، وكان غير واحد من الصحابة يذهب إلى ذلك؛ منهم: ابن مسعود وحذيفة وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهم، وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يصوم تطوعًا حتى يجمع من الليل، وقال جابر بن زيد: لا يجزئه في التطوع حتى يبيت النية، وقال مالك بن أنس في صوم النافلة: لا أحب أن يصوم أحد إلا أن يكون قد نوى الصيام من الليل. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 178)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك، والترمذي في كتاب الصوم، باب صيام المتطوع من غير تبييت، والنسائي في كتاب الصوم، باب النية في الصوم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والاخر للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 179)

‌‌(27) - (499) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ
(65) - 1674 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ؛
===
(27) - (499) - (باب ما جاء في الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصيام)
(65) - 1674 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن جعدة) بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثقة، من الثالثة، وقد أرسل عن ابن مسعود نَحْوَهُ. يروي عنه: (دس ق).
(عن عبد الله بن عمرو) بن عبد (القاري) وقد ينسب إلى جده. يروي عنه: ابنه محمد، ويحيى بن جعدة. ويروي عن: أبي هريرة، وأبي أيوب، قلت: عبد الله بن عمرو بن عبدٍ ذكره ابن حبان والبغوي في الصحابة؛ لأن له رؤية، وكان عابدًا. نتهى "تهذيب"، وفي "التقريب": مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (م د).
(قال) عبد الله بن عمرو: (سمعت أبا هريرة) حالة كونه (يقول).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(لا) أقول هذا الحديث الآتي من قبل نفسي (ورب الكعبة) أي: أقسمت

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 180)

مَا أَنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ .. فَلْيُفْطِرْ، مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ.
===
لكم برب الكعبة، وقوله: (ما) نافية مؤكدة للنفي المفهوم من (لا) السابقة؛ أي: ورب الكعبة؛ ما (أنا قلت) هذا الحديث من قبل نفسي ورأيي (من أصبح) أي: دخل في الصباح (وهو) أي: والحال أنه (جنب) أي: ملتبس بالجماع .. (فليفطر) يومه ذلك؛ لأنه لا يصح صومه؛ أي: ما أنا قلت بهذا الحديث برأيي، بل (محمد صلى الله عليه وسلم قاله) بالوحي، قال السندي: قوله: (من أصبح جنبًا) لعل الجنابة فيه كناية عن الجماع على ما هو دأب القرآن والسنة في الكناية عن أمثال هذه الأشياء، فلا ينافي هذا الحديثُ الحديثَ الآتي الدالَّ على أن الجنابة لا تبطل الصوم، قالوا: في الكتاب إشارة إلى ذلك؛ لأن قوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ … } إلى قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ} (1) يقتضي حل الجماع إلى طلوع الفجر، فمن كان يجامع إلى هذا الحد .. فبالضرورة يصبح جنبًا.
وفي "الزوائد": إسناده صحيح، رواه أحمد من هذا الوجه، وذكره البخاري تعليقًا، وفي "الصحيحين": أن أبا هريرة سمعه من الفضل، زاد مسلم: (ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال شيخنا أبو الفضل: هذا الحديث إما منسوخ أو مرجوح؛ لما في "الصحيحين" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، ولمسلم من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده: أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه ذلك الحديث المذكور في "الصحيحين".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (187).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 181)

(66) -1675 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده،
ولكنه منسوخ بما في "الصحيحين" مهمل حكمه، ليس للاستدلال به.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(66) - 1675 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مطرف) -بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المكسورة- ابن طريف الحارثي أبي بكر الكوفي. روى عن: الشعبي، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن فضيل. ثقة فاضل، من صغار السادسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) عامر بن شرحبيل الحميري (الشعبي) أبي عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 182)

قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لِعَامِرٍ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ.
===
(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت) أي: يصبح (جنبًا فيأتيه بلال فيؤذنه) بلال؛ أي: يعلمه (بالصلاة) بحضور وقت صلاة الصبح (فيقوم) من مرقده (فيغتسل) من جنابته، قالت عائشة: (فـ) أنا (أنظر) أي: فكأني أنظر الآن بعيني (إلى تحدر) ونزول (الماء) أي: ماء الغسل (من رأسه) إلى الأرض (ثم) بعد اغتساله (يخرج) إلى المسجد لصلاة الصبح (فأسمع صوته) أي: صوت قراءته (في صلاة الفجر).
قال السندي: قوله: (فيؤذنه) من الإيذان؛ وهو الإعلام؛ أي: يخبره بحضور وقتها، (إلى تحدر الماء) أي: إلى نزوله وتقاطره من رأسه إلى الأرض.
(قال مطرف) بن طريف بالسند السابق: (فقلت لعامر) الشعبي: (أ) ذلك؛ أي: كونه جنبًا وإتيان بلال إياه (في) شهر (رمضان) خاصة أم في غيره؟ وفي بعض النسخ: (لعل في رمضان) (قال) الشعبي في جواب سؤالي: (رمضان وغيره) من سائر الشهور (سواء) في ذلك، أي: سيان في بيتوتته جنبًا، قال السندي: وهذا محل الاستدلال، وهو في هذه الرواية مرسل ليس من كلام عائشة، لكنه في الرواية الآتية مسند، وهو كافي. انتهى.
فالحديث يدل على صحة الصوم مع الجنابة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 183)

(67) -1676 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَهُوَ جُنُبٌ يُرِيدُ الصَّوْمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُبًا
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(67) -1676 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) نافع: (سألت أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألتها (عن الرجل يصبح) أي: يدخل في الصباح بطلوع الفجر (وهو) أي: والحال أنه (جنب) أي: محدث حدثًا أكبر (يريد) أي: يقصد (الصوم) مع جنابته هل يصح صومه أم لا؟ والجملة الفعلية صفة لجنب؛ لوقوعها بعد النكرة (قالت) أم سلمة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 184)

مِنَ الْوِقَاعِ لَا مِنِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيُتِمُّ صَوْمَهُ.
===
من الوقاع) أي: من جماع أهله، والمقصود من هذا التنصيص على أن الجنابة كانت اختيارية لا اضطرارية؛ كالاحتلام؛ ليكون نصًا في محل الخلاف، والله أعلم. نتهى "سندي".
(لا من احتلام) لأنه معصوم من تلاعب الشيطان (ثم) بعد إصباحه (يغتسل) من الجنابة (ويتم صومه) أي: يستمر على صومه، وقوله: (لا من احتلام) وهو ما يراه النائم في النوم من صورة امرأة؛ لامتناع الاحتلام في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لأنه تسويل من الشيطان، فهم معصومون منه، وقوله: (ويتم صومه) معطوف على (يصبح) أي: ثم يستمر صائمًا ولا يفطر، قال الحافظ: وحديث عائشة وأم سلمة في ذلك جاءا عنهما من طرق كثيرة جدًّا بمعنىً واحد، حتى قال ابن عبد البر: إنه صح وتواتر. انتهى.
قال القرطبي: وفي هذا الحديث فائدتان؛ إحداهما: أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر؛ بيانًا للجواز، والثانية: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام؛ لأنه كان لا يحتلم؛ إذ الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم منه، وقال غيره في قولها: (من غير احتلام) إشارة إلى جواز الاحتلام عليه، وإلا .. لما كان للاستثناء معنىً، ورده بأن الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم من الشيطان، وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال، وقد يقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام، وأرادت بالتقييد بالجماع المبالغة في الرد على مَنْ زعم أن فاعل ذلك عمدًا يفطر، وإذا كان فاعل ذلك عمدًا لا يفطر .. فالذي ينسى الاغتسال أو ينام عنه أولى بذلك، قال ابن دقيق العيد: لما كان الاحتلام يأتي للمرء على غير اختياره .. فقد يتمسك به من يرخص لغير المتعمد الجماع، فبين في هذا الحديث أن ذلك كان من جماع؛ لإزالة هذا الاحتمال. انتهى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 185)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب الصائم يصبح جنبًا، ومسلم في كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم، قال أبو عيسى: حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان والشَّافعيّ وأحمد وإسحاق، وقال قوم من التابعين: إذا أصبح جنبًا .. يقضي ذلك اليوم، والقول الأول هو الأصح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول منسوخ أو مرجوح، والثاني للاستدلال، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 186)