Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(36) - (508) - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى
(84) - 1693 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى.
===
(36) - (508) - (باب: في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى)
(84) -1693 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى) أبو المحياة -بضم الميم وفتح المهملة وتشديد التحتانية آخره هاء- (التيمي) الكوفي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن عبد الملك بن عمير) بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي -بفتحتين ثم مهملة- نسبة إلى فرس له سابق، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ)، وله مئة وثلاث سنين. يروي عنه: (ع).
(عن قزعة) -بزاي وفتحات- ابن يحيى البصري أبي الغادية الحرشي، مولى زياد بن أبي سفيان، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى) إنما منع من صومهما؛ لأن فيه إعراضًا عن ضيافة الله تعالى. انتهى من "المبارق"، يوم الفطر: هو أول يوم من شهر شوال، ويوم الأضحى: هو العاشر من ذي الحجة، وهو يوم نحر فقط، ويومان بعده فيهما نحر وتشريق، ويوم بعدهما تشريق، والمجموع أربعة، والكل صومه حرام، وأراد بيوم الأضحى:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 227)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الجنس، وفيه تغليب على التشريق، قال النووي: قد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكلِّ حال، سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمدًا لعينهما .. قال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما، وقال أبو حنيفة: ينعقد ويلزمه قضاؤهما، قال: فإن صامهما .. أجزأه، وخالف الناس كلهم في ذلك. انتهى.
قال الإمام المازري: وقد اختلف فقهاء الأمصار في نذر صوم يوم الفطر والأضحى: والذي ذهب إليه مالك أنه لا ينعقد نذره، ولا يلزمه قضاؤه ولا صومه، وقال أبو حنيفة: يصوم يومًا آخر عوضًا عنه، وإن صامه في نفسه مع النهي عن صومه .. أجزأه، ولنا عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا نذر في معصية الله" وصوم هذا اليوم معصية؛ لثبوت النهي عنه واتفاق العلماء على ذلك، وتعويض يوم آخر عنه ليس من مقتضى لفظ نذره، فلا مقتضى لإلزامه إياه، وإن كان قد وقع عندنا قولان فيمن نذر صوم ذي الحجة هل يقضي يوم النحر؟ وقد يكون من أوجب القضاء من أصحابنا .. رأى أن النذر منعقد بإجماع فيما سوى يوم النحر وما نهي عن صومه، فأجرى يوم النحر في الانعقاد مجرى ما سواه بحكم التبع له، وألزم تعويضه لما امتنع صومه بعينه، بخلاف من جرد النذر ليوم النحر خاصة. انتهى من "إكمال المعلم بفوائد مسلم" للقاضي عياض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر، باب صوم يوم النحر، ومسلم في كتاب الصوم، باب النهي عن صوم الفطر ويوم الأضحى، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في صوم العيدين، والترمذي في كتاب الصوم، باب كراهية الصوم يوم الفطر ويوم النحر، وأحمد في "مسنده".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 228)

(85) - 1694 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(85) - 1694 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن الزهري، عن أبي عبيد) -مصغرًا- سعد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر المدني، ثقة، من الثانية، وقيل: له إدراك. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو عبيد: (شهدت) أي: حضرت (العيد) أي: صلاته؛ وهو عيد الفطر بقرينة الخطبة (مع عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(فبدأ) عمر (بالصلاة) أي: بصلاة العيد (قبل) الشروع في (الخطبة) ثم انصرف من الصلاة، فشرع في الخطبة (فقال) في خطبته: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى) نهي تحريم (عن صيام هذين اليومين) المعهودين

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 229)

يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى؛ أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ .. فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى تَأكُلُونَ فِيهِ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ.
===
عندكم؛ يعني: (يوم) عيد (الفطر ويوم) عيد (الأضحى أما يوم الفطر .. قوم فطركم من صيامكم) رمضان (و) أما (يوم الأضحى) .. فإنكم (تأكون فيه من لحم نسككم) أي: من أضاحيكم، وقوله: (فبدأ بالصلاة) فيه تقديم صلاة العيد على الخطبة، عكس صلاة الجمعة، وقد سبق بيانه في محله بما لا مزيد عليه.
وقوله: "نهى عن صيام هذين اليومين" فيه التغليب؛ وذلك أن الحاضر يشار إليه بهذا، والغائب يشار إليه بذاك، فلما أراد جمعهما في لفظ واحد .. قال: عن صيام هذين؛ تغليبًا للحاضر؛ وهو عيد الفطر، على الغائب؛ وهو عيد الأضحى، وقوله: (يوم الفطر) بالجر على أنه بدل من اليومين، وفائدة الإخبار عن يوم الفطر بقوله: (فيوم فطركم)، وكذا في الأضحى؛ للإشارة إلى العلة في وجوب فطرهما؛ وهو الفصل من الصوم وإظهار تمامه وحده بفطر ما بعده، وأما الفطر في الآخر .. فلأجل النسك المتقرب بذبحه ليؤكل منه، ولو شرع صومه .. لم يكن لمشروعية الذبح فيه معنى، فعبر عن علة التحريم بالأكل بالنسك، لأنه يستلزم النحر ويزيد فائدة التنبيه على التعليل، والمراد بالنسك هنا: الذبيحة المتقرب بها قطعًا.
وفي الحديث تحريم صوم يومي العيد، سواء النذر والكفارة والتطوع والقضاء والتمتع، وهو بالإجماع، وفيه تعليم الإمام في خطبته ما يتعلق بذلك العيد من أحكام الشرع؛ من مأمور به ومنهي عنه.
قال القرطبي: وقول عمر: (يوم فطركم من صيامكم … ) إلى آخره، فيه: تنبيه على الحكمة التي حرم لأجلها صوم هذين اليومين؛ أما يوم الفطر ..

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 230)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيتحقق به انقضاء زمان مشروعية الصوم، ويوم النحر فيه دعوة الله التي دعا عباده إليها من تضييفه وإكرامه لأهل منىً وغيرهم بما شرع لهم من ذبح النسك وللأكل منها، فمن صام هذا اليوم .. فإنه رد على الله كرامته، وإلى هذا أشار أبو حنيفة والجمهور على أنه شرع غير معلل. انتهى "من المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر، ومسلم في كتاب الصوم، باب كراهية الصوم يوم الفطر ويوم الأضحى.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌(37) - (509) - بَابٌ: فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
(86) - 1695 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا بِيَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمِ بَعْدَهُ.
===
(37) - (509) - (باب: في صيام يوم الجمعة)
(86) - 1695 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضَّرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(وحفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي قاضيها، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا بعدما استقضي، من الثامنة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تنزيه (عن صوم يوم الجمعة) أي: عن تخصيصه بصيام من بين الأيام (إلا) أن يصله (بـ) صوم (يوم قبله أو) يصله بصوم (يوم بعده) لما فيه من التشبه باليهود،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 232)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بظاهر هذا الحديث قاله الشافعي وجماعة، وأما مالك .. فقال في "موطئه": لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه، قيل: إنه محمد بن المنكدر، قال الداوودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه، قلت: ومقصود هذا الحديث: ألا يختص بصوم يعتقد وجوبه، أو لئلا يلتزم الناس من تعظيمه ما التزمته اليهود في سبتهم؛ من تركهم الأعمال كلها يعظمونه بذلك. انتهى من "المفهم".
قال النووي: والحكمة في النهي عن صوم يوم الجمعة .. أن يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة؛ من الغسل، والتبكير إلى الصلاة وانتظارها، واستماع الخطبة، وإكثار الذكر بعدها؛ لقول الله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} (1)، وغير ذلك من العبادات في يومها، فاستحب الفطر فيه، فيكون أعون له على هذه الوظائف وأدائها بنشاط وَانْشِرَاحِ صدر والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة، وهو نظير الحاج يوم عرفة بعرفة؛ فإن السنة له الفطر؛ كما سبق تقريره لهذه الحكمة.
فإن قيل: لو كان كذلك .. لم يزل النهي والكراهة بصوم قبله أو بعده؛ لبقاء المعنى.
فالجواب: أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه، فهذا هو المعتمد في الحكمة في النهي عن إفراد الجمعة بصوم، وقيل: سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به؛ كما افتتن قوم بالسبت، وهذا ضعيف--------------------------------------------
(1) سورة الجمعة: (10).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 233)

(87) - 1696 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ
===
منتقض بصلاة الجمعة وغيرها مما هو مشهور من وظائف يوم الجمعة وتعظيمه، وقيل: سبب النهي لئلا يعتقد وجوبه، وهذا ضعيف أيضًا منتقض بيوم الاثنين؛ فإنه يندب صومه ولا يلتفت إلى هذا الاحتمال البعيد، وبيوم عرفة ويوم عاشوراء، وغير ذلك، فالصواب ما قدمناه، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ومسلم وأبو داوود في كتاب الصوم، والترمذي في كتاب الصوم، باب كراهية صوم يوم الجمعة وحده.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(87) - 1696 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة) بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المكي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عباد بن جعفر) بن رفاعة بن أميَّة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المكي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 234)

قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ: أَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ.
(88) -1697 - (3) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ،
===
(قال) محمد: (سألت جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألته (وأنا) أي: والحال أني (أطوف بالبيت) الحرام، فقلت في سؤاله: (أنهى) أي: هل نهى (النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة) بخصوصه؟ فـ (قال) جابر: (نعم) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إفراده بالصوم (ورب هذا البيت) أي: أقسمت لك برب هذا البيت الشريف؛ أي: أقسمت لك به على ما أخبرتك.
وفي الحديث جواز الحلف من غير استحلاف؛ لتأكيد الأمر، وإضافة الربوبية إلى المخلوقات المعظمة؛ تنويهًا بتعظيمها. انتهى "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ومسلم في كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الجمعة، والدارمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) -1697 - (3) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 235)

أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
===
أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أنبأنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، ثقة، صاحب كتاب نسبة إلى نحوة؛ بطن من الأزد لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن بهدلة؛ وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر) بن حبيش بن حباشة -بضم المهملة- الأسدي الكوفي أبي مريم، ثقة فاضل مخضرم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ)، وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عاصم بن بهدلة مختلف فيه.
(قال) عبد الله: (قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة) أي: قل رؤيتي رسول الله صلى الله عليه وسلم مفطرًا يوم الجمعة، قال المظهر: تأويله: أنه كان يصومه منضمًا إلى ما قبله أو إلى ما بعده، أو أنه مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ كالوصال. انتهى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 236)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: وجه تأويله: أنه قد ثبت النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، وقد ذهب الجمهور إلى كراهته، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا كراهة فيه، واستدل لهما بهذا الحديث، قال الحافظ في "فتح الباري": واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود؛ يعني: الذي ذكره الترمذي وابن ماجه في هذا الباب، وليس فيه حجة؛ لأنه يحتمل أن يريد: كان لا يتعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها، ولا يضاد ذلك كراهة إفراده بالصوم؛ جمعًا بين الحديثين. انتهى كلام الحافظ.
قال العيني: فإن قلت: يعارض هذه الأحاديث -يعني: الأحاديث التي تدل على كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم- ما رواه الترمذي من حديث عبد الله -يعني: الحديث الذي ذكره الترمذي وابن ماجه في هذا الباب- قلت: لا نسلم هذه المعارضة؛ لأنه لا دلالة فيه على أنه صلى الله عليه وسلم صام يوم الجمعة وحده، فنهيه صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث يدل على أن صومه يوم الجمعة لم يكن في يوم الجمعة وحده، بل إنما كان بيوم قبله أو بيوم بعده؛ وذلك لأنه لا يجوز أن يحمل فعله على مخالفة أمره إلا بنص صحيح صريح، فحينئذ يكون نسخًا أو تخصيصًا، وكل واحد منهما منتفٍ. انتهى كلام العيني ملخصًا. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، وقال: حديث عبد الله حديث حسن، وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحمد بن حنبل، وصححه ابن حبان وابن عبد البر وابن حزم، كذا في "عمدة القاري".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 237)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لحسن سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 238)

‌‌(38) - (510) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ
(89) -1698 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَصُومُوا
===
(38) - (510) - (باب ما جاء في صيام يوم السبت)
(89) - 1698 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثور بن يزيد) أبي خالد الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: ثلاث أو خمس وثلاثين ومئة. يروي عنه: (خ عم).
(عن خالد بن معدان) الكلاعي الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن بسر) -بضم الموحدة وسكون المهملة- المازني الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل: سنة ست وتسعين (96 هـ)، وله مئة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن بسر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 239)

يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ .. فَلْيَمُصَّهُ".
===
يوم السبت) وحده إلا أن تصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا، قال الطيبي: قالوا: النهي عن الإفراد؛ كما في الجمعة، فالمقصود: مخالفة اليهود فيهما، والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور (إلا) أن تصوموه (فيما افترض عليكم) بالبناء للمجهول، والتاء فيه لمبالغة معنى الثلاثي؛ كما هو مقرر في محله؛ يعني: عند الصرفيين؛ أي: إلا أن تصوموه فيما فرض عليكم، وما افترض يتناول المكتوب والمنذور وقضاء الفوائت وصوم الكفارة، وفي معناه ما وافق سنةً مؤكدة؛ كعرفة وعاشوراء، أو وافق وردًا، وزاد ابن الملك: وعشر ذي الحجة، أو في خير الصيام صيام داوود؛ فإن النهي عن شدة الاهتمام والعناية به .. حق كأنه يراه واجبًا؛ كما تفعله اليهود، قال القاري: فعلى هذا يكون النهي للتحريم، وأما على غير هذا الوجه .. فهو للتنزيه لمجرد المشابهة.
(فإن لم يجد أحدكم) أيها المسلمون (إلا عود عنب أو لحاء شجرة) قال التوربشتي: اللحاء ممدود؛ وهو قشر الشجر، فهو معطوف على عود عنب .. (فليمصه) أي: فليمص ذلك العود أو اللحاء، وهذا تأكيد بالإفطار لنفي الصوم، وإلا .. فشرط الصوم النية، فإذا لم توجد .. لم يوجد ولو لم يأكل. انتهى من "التحفة"، ولعل المراد بعود عنب: الشماريخ التي تتعلق بها الحبوب كل حبة على حدتها؛ لأنها المناسبة للحاء.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ومعنى الكراهية في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود يعظمون يوم السبت. انتهى، وصححه الحاكم على شرط البخاري، وقال النووي: صححه الأئمة، كذا في "المرقاة"، وقال أبو داوود في "السنن": هذا الحديث منسوخ. انتهى، وقال فيه أيضًا:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 240)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال مالك: هذا كذب. انتهى، وقال المنذري: وروي هذا الحديث من حديث عبد الله بن بسر ومن حديث أبيه بسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن حديث الصماء بنت بسر أخت عبد الله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النسائي: هذه أحاديث مضطربة. انتهى كلام المنذري.
وقال الحافظ في "التلخيص": قال الحاكم: وله معارض بإسناد صحيح، ثم روى عن كريب أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة أسألها عن الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صيامًا، فقالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم، فقاموا بأجمعهم إليها فسألوها، فقالت: صدق، وكان يقول: "إنهما يوم عيد المشركين؛ فأنا أريد أن أخالفهم"، ورواه النسائي والبيهقي وابن حبان، وروى الترمذي من حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين … إلى آخره. انتهى.
قلت: قد جمع بين هذه الأحاديث بأن النهي متوجه إلى الإفراد، والصوم باعتبار انضمام ما قبله أو ما بعده، ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قد أذن لمن صام الجمعة أن يصوم يوم السبت بعدها، والجمع مهما أمكن أولى من النسخ، وأما علة الاضطراب .. فيمكن أن تدفع بما ذكره الحافظ في "التلخيص"، وأما قول مالك: إن هذا الحديث كذب، فلم يتبين لي وجه كذبه، والله تعالى أعلم.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده مع أن له شواهد؛ كما بيناها، وإن انفرد به المؤلف، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 241)

(89) -1698 - (م) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(89) - 1698 - (م) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي، بصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا سفيان بن حبيب) البصري البزاز أبو محمد، ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتين، وقيل: ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن ثور بن يزيد) أبي خالد الحمصي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة، وقيل: سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (خ عم).
(عن خالد بن معدان) ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن بسر) المازني الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه.
(عن أخته) الصماء، قال القاري: بتشديد الميم، اسمها بهية بنت بسر، وتعرف بالصماء رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (عم).
وهذا السند من سداسياته، غرضه بسوقه: بيان متابعة سفيان بن حبيب لعيسى بن يونس.
(قالت) أخت عبد الله بن بسر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر) سفيان بن حبيب (نحوه) أي: نحو حديث حديث عيسى بن يونس.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 242)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشاركه في هذه المتابعة: الترمذي؛ ذكرها في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم السبت.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عبد الله بن بسر مع متابعته،
فهو للاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌(39) - (511) - بَابُ صِيَامِ الْعَشْرِ
(90) - 1699 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(39) - (511) - (باب صيام العشر)
أي: عشر ذي الحجة؛ أي: أغلبها، وإلا .. فالعاشر لا صوم فيه، وكذا ما في حديث: "وإن صيام يوم فيها … " الحديث؛ أي: في غالبها. انتهى "سندي".
* * *

(90) - 1699 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسلم) بن عمران (البطين) -بفتح الموحدة- وهو لقب مسلم، لقب بذلك؛ لعظم بطنه، ذكره الحافظ، ويقال: ابن أبي عمران أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 244)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ"، يَعْنِي: الْعَشْرَ،
===
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أيام) قال السندي: كلمة (من) زائدة لاستغراق النفي (العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام) (من) فيه متعلقة بأحب، والمعنى على حذف مضاف؛ أي: من عمل هذه الأيام؛ ليكون المفضل والمفضل عليه من جنس واحد، ثم المتبادر من هذا الكلام عرفًا أن كل عمل صالح إذا وقع في هذه الأيام .. فهو أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، قال الراوي: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "من هذه الأيام" (العشْرَ) الأيام الأُولَ من ذي الحجة. انتهى.
وفي حديث جابر في "صحيحي أبي عوانة وابن حبان": "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة" كذا في "الفتح"، قال الطيبي: (العمل) مبتدأ، و (فيها) متعلق به، والخبر (أحب)، والجملة خبر (ما) الحجازية، واسمها (أيام)، و (من) الأولى زائدة، والثانية متعلقة بأحب، وفيه حذف؛ كأنه قيل: ليس العمل في أيام سوى العشر أحب إلى الله تعالى من العمل في هذه العشر، قال ابن الملك: لأنها أيام زيارة بيت الله، والوقت إذا كان أفضل .. كان العمل الصالح فيه أفضل.
وذكر السيد: اختلف العلماء في هذه العشر والعشر الأخير من رمضان: فقال بعضهم: هذه العشر أفضل؛ لهذا الحديث، وقال بعضهم: عشر رمضان أفضل؛ للصوم والقدر، والمختار: أن أيام هذه العشر أفضل؛ ليوم عرفة، وليالي عشر رمضان أفضل؛ لليلة القدر؛ لأن يوم عرفة أفضل أيام السنة، وليلة القدر أفضل ليالي السنة، ولذا قال: ما من أيام، ولم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 245)

قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ؛ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ".
===
يقل: ما من ليال، كذا في "الأزهار"، وكذا في "المرقاة". انتهى "تحفة الأحوذي".
(قالوا) أي: قال الحاضرون عنده: (يا رسول الله؛ ولا الجهاد في سبيل الله)؟ أي: أفضل من ذلك؛ أي: من العمل الصالح في تلك العشر (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا الجهاد في سبيل الله) أفضل من ذلك (إلا رجل) أي: إلا جهاد رجل (خرج بنفسه وماله فلم يرجع) إلى بيته (من ذلك) أي: مما ذكر من نفسه وماله (بشيء) أي: صرف ماله ونفسه في سبيل الله، فيكون أفضل من العامل في هذه الأيام العشر أو مساويًا له. انتهى من "التحفة"، وفي "السندي": ففيه بيان لِفخامةِ جهادِه وتَعظيمٌ له؛ بأنه قد بلغ مبلغًا لا يكاد يتفَاوُت بشرف الزمان وعدمه. انتهى.
وشارك المؤلف في روابة هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب فضل العمل في أيام التشريق، وفي كتاب الأذان، باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع، وأبو داوود في كتاب الصيام، باب في صوم العشر، والترمذي في أبواب الصوم، باب ما جاء في العمل في الأيام العشر، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، وأبي هريرة، أخرجه الترمذي وابن ماجه، وعبد الله بن عمرو، ولم أقف على من أخرجه، وجابر، أخرجه أبو عوانة وابن حبان في "صحيحيهما"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 246)