Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(91) - 1700 - (2) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنِ النَّهَاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(91) - 1700 - (2) (حدثنا عمر بن شبة) بفتح المعجمة والموحدة مع تشديدها (ابن عبيدة) -بفتح المهملة مبكرًا- ابن زيد النميري -بضم النون مصغرًا- أبو زيد البصري، نزيل بغداد، صدوق له تصانيف، من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وستين ومئتين (262 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مسعود بن واصل) الأزرق البصري صاحب السابري، لين الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن النهاس) بتشديد الهاء ثم مهملة (ابن قهم) -بفتح القاف وسكون الهاء- القيسي أبي الخطاب القيسي البصري، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (دت ق).
(عن قتادة) بن دعامة (عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه النهاس بن قهم، وهو متفق على ضعفه، ومسعود بن واصل لين الحديث.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما) حجازية بمعنى ليس (من أيام الدنيا) جار ومجرور صفة مقدمة لقوله: (أيام) وهو اسم ما الحجازية مؤخر عن صفته (أحب) بالنصب خبر ما الحجازية (إلى الله سبحانه) متعلق بأحب (أن يتعبد له) تعالى (فيها) بصيغة المجهول، والجار

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 247)

مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَإنَّ صِيَامَ يَوْمٍ فِيهَا لَيَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ، وَلَيْلَةٍ فِيهَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ".
===
والمجرور في له نائب فاعل، فيها متعلق بيتعبد، والجملة الفعلية في تأويل مصدر مرفوع على كونه فاعلًا لأحب (من أيام العشر) جار ومجرور متعلق بأحب؛ والتقدير: ليست أيام كائنة من أيام الدنيا أحب إلى الله سبحانه عبادته فيها من أيام العشر.
(و) إنما قلت ذلك؛ لـ (أنَّ صيام يوم) كائن (فيها) أي: من هذه العشر؛ أي: ما عدا العاشر، قال ابن الملك: أي: من أول ذي الحجة إلى يوم عرفة (ليعدل) ويساوي (صيام سنة) كاملة أجرًا؛ أي: لم يكن فيها عشر ذي الحجة، كذا قيل، والمراد: صيام التطوع، فلا يحتاج إلى أن يقال: لم يكن فيها أيام رمضان (و) إن قيام (ليلة فيها) أي: منها؛ أي: من هذه العشر يساوي (بـ) قيام (ليلة القدر) التي هي خير من ألف شهر. انتهى من الفهم السقيم.
وعبارة "التحفة": قوله: (ما) بمعنى ليس (من أيام) من زائدة، وأيام اسمها (أحب إلى الله) بالنصب على أنه خبرها، وبالفتح صفتها، وخبرها محذوف؛ تقديره: ثابتة، وقيل: بالرفع على أنه صفة أيام على المحل، والفتح على أنها صفتها على اللفظ، وقوله: (أن يتعبد) في محل رفع بتأويل المصدر على أنه فاعل أحب، وقيل: التقدير: لأن يتعبد؛ أي: يفعل العبادة (له) أي: لله (فيها) أي: في الأيام (من عشر ذي الحجة).
قال الطيبي: قيل: لو قيل: أن يتعبد مبتدأ، وأحب خبره، ومن متعلق بأحب .. يلزم الفصل بين أحب ومعموله بأجنبي، فالوجه أن يقرأ أحب بالفتح؛ ليكون صفة أيام، وأن يتعبد فاعله، ومن متعلق بأحب، والفصل ليس بأجنبي، وهو كقوله: ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل من عين زيد، وخبر ما

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 248)

(92) - 1701 - (3) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصورٍ،
===
محذوف، أقول: لو جعل أحب خبر ما، وأن يتعبد متعلقًا بأحب بحذف الجار؛ أي: ما من أيام أحب إلى الله لأن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة .. لكان أقرب لفظًا ومعنىً، أما اللفظ .. فظاهر، وأما المعنى .. فلأن سوق المعنى لتعظيم الأيام، والعبادة تابعة لها لا عكسه، وعلى ما ذهب إليه القائل يلزم العكس مع أن في ارتكاب ذلك التعسف. انتهى من "تحفة الأحوذي"، وفي إعرابه هذا ركاكة واضطراب، وخروج عن الطريق الجادة، والأوضح ما أعربناه أولًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب.
قلت: درجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما عرفت، فهو ضعيف متنًا وسندًا (8) (200)، وغرضه: الاستئناس به؛ كما مر.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(92) - 1701 - (3) (حدثنا هناد بن السري) -بكسر الراء الخفيفة- ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ)، وله إحدى وتسعون (91) سنة. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب -بمثناة ثقيلة ثم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 249)

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَامَ الْعَشْرَ قَطُّ.
===
موحدة- الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وكان لا يدلس، وهو من طبقة الأعمش، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة فقيه إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام العشر) أي: عشر ذي الحجة (قط) وكلمة قط ظرف مستغرق لما مضى من الزمان؛ أي: ما رأيته فيما مضى من عمري صام العشر، وفي رواية مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم العشر، قال النووي: قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر ها هنا: الأيام التسعة من أول ذي الحجة، قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا، لا سيما التاسع منها؛ وهو يوم عرفة.
وثبت في "صحيح البخاري" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه" يعني: العشر الأوائل من ذي الحجة، فيتأول قولها: (لم يصم العشر) أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 250)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأمر، ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر … الحديث، رواه أبو داوود وأحمد والنسائي.
وقال الحافظ في "الفتح" في شرح حديث البخاري الذي ذكره النووي ما لفظه: واستدل به على فضل صيام عشر ذي الحجة؛ لاندراج الصوم في العمل، قال: ولا يرد على ذلك ما رواه أبو داوود وغيره عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا العشر قط؛ لاحتمال أن يكون ذلك لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله؛ خشية أن يفرض على أمته؛ كما رواه الشيخان من حديث عائشة أيضًا. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب من فطر العشر، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في صيام العشر.
قلت: فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 251)

‌‌(40) - (512) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ
(93) - 1702 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ
===
(40) - (512) - (باب صيام يوم عرفة)
(93) - 1702 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل الأزرق، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا غيلان بن جرير) المعولي الأزدي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه (ع).
(عن عبد الله بن معبد الزماني) -بكسر الزاي وتشديد الميم ونون- نسبة إلى زمان بن مالك؛ بطن من ربيعة؛ كما في "اللباب"، بصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي بن بلدمة -بضم الموحدة والدال المهملة بينهما لام ساكنة- السلمي -بفتحتين- المدني، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ)، وقيل: سنة ثمان وثلاثين والأول أصح وأشهر رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عرفة)

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 252)

إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ".
===
وهو التاسع من ذي الحجة (إني أحتسب على الله) أي: أرجو من الله تعالى (أن يكفر السنة التي قبله) أي: أن يكون كفارة لذنوب السنة التي قبله؛ أي: لصغائرها (و) يكفر ذنوب السنة (التي بعده) أي: لصغائرها، وفي "النهاية": الاحتساب في الأعمال الصالحة: هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله باستعمال أنواع البر، والقيام على الوجه المرسوم فيها؛ طلبًا للثواب المرجو فيها، قال الطيبي: كان الأصل أن يقال: أرجو من الله أن يكفر، فوضع موضعه أحتسب، وعداه بعلى التي للوجوب على سبيل الوعد؛ مبالغةً لحصول الثواب.
قوله: "أن يكفر" قال إمام الحرمين: والمكفر الصغائر، قال القاضي عياض: وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وأما الكبائر .. فلا يكفرها إلا التوبة، أو رحمة الله وفضله.
قلت: ورحمة الله تحتمل أن تكون مكفرة بغيره؛ أي: بغير صوم يوم عرفة، وقال النووي: المراد بالذنوب: الصغائر، وإن لم تكن الصغائر .. يرجى تخفيف الكبائر، وإن لم تكن .. رفعت الدرجات، قال المظهر: وتكفير السنة الآتية: أن يحفظه من الذنوب فيها، وقيل: أن يعطيه من الرحمة والثواب قدرًا يكون كفارة للسنة الماضية والقابلة إذا جاءت واتفقت له ذنوب. كذا في "المرقاة". وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر … إلى آخره، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب صوم الدهر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 253)

(94) - 1703 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي قتادة بحديث قتادة بن النعمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(94) - 1703 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة، رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق بن عبد الله) بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن عياض بن عبد الله) بن سعد بن أبي سرح -بفتح المهملة وسكون الراء بعدها مهملة- القرشي العامري المكي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
(عن قتادة بن النعمان) بن زيد بن عامر الأنصاري الظفري -بمعجمة وفاء مفتوحتين- ويقال له: ذو العينين الصحابي المشهور شهد بدرًا، وهو أخو أبي سعيد لأمه، مات سنة ثلاث وعشرين (23 هـ) على الصحيح رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (خ ت س ق).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 254)

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ .. غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ".
(95) - 1704 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك.
(قال) قتادة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صام يوم عرفة .. غفر له سنة أمامه) أي: صغائر سنة قدمها ومضت عليه؛ أي: السنة الماضية (وسنة بعده) أي: صغائر سنة تأتي بعده؛ يعني: السنة المستقبلة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن لم ينفرد به إسحاق بن عبد الله؛ فقد تابعه على ذلك زيد بن أسلم؛ كما رواه البزار في "مسنده" عن محمد بن عمر بن هياج عن عبيد الله بن موسى عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بلفظ: "من صام يوم عرفة .. غفر الله له سنةً أمامه وسنة خلفه … " الحديث، إلا أنه لم يذكر قتادة بن النعمان، ولذلك رواه الطبراني في "الأوسط" عن أحمد بن زاهر عن يوسف بن موسى القطان عن سلمة بن الفضل عن حجاج بن أرطاة عن عطية عن أبي سعيد به، وله شاهد أيضًا في "صحيح مسلم" وغيره من حديث أبي قتادة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي قتادة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(95) - 1704 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 255)

قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ.
===
إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئة. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثني حوشب بن عقيل) أبو دحية البصري، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثني مهدي) بن حرب (العبدي) وهو ابن أبي مهدي الهجري، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (دس ق).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) عكرمة: (دخلت على أبي هريرة في بيته) أي: في بيت أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال عكرمة: (فسألته) أي: فسألت أبا هريرة (عن) حكم (صوم يوم عرفة) للحاج الواقف (بعرفات) هل هو سنة له أم لا؟ (فقال أبو هريرة) في جواب سؤالي: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة) للواقف (بعرفات) لأنه يضعفه عن دعاء ذلك اليوم، قال الخطابي: هذا نهي استحباب

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 256)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا نهي إيجاب؛ فإنما نهي المحرم عن ذلك؛ خوفًا عليه أن يضعف عن الدعاء والابتهال في ذلك المقام، فأما من وجد قوة لا يخاف معها ضعفًا .. فصوم ذلك اليوم أفضل له -إن شاء الله- وقد قال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة يكفر سنتين؛ سنةً قبلها، وسنةً بعدها"، وقد اختلف الناس في صيام الحاج يوم عرفة: فروي عن عثمان بن أبي العاص وابن الزبير أنهما كانا يصومانه، وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم .. صام، وإن أفطر .. فذلك يوم يحتاج فيه إلى قوة.
وكان إسحاق يستحب صومه للحاج، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف، وكان مالك وسفيان الثوري يختاران الإفطار للحاج، وكذلك الشافعي، وروي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا أصومه أنا. انتهى.
قال الشوكاني: واعلم أن ظاهر حديث أبي قتادة عند مسلم وأصحاب السنن مرفوعًا: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين؛ ماضيةً ومستقبلةً … " الحديث .. أنه يستحب صوم عرفة مطلقًا، وظاهر حديث عقبة بن عامر عن أهل السنن غير ابن ماجه: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهلَ الإسلام … " الحديث .. أنه يكره صومه مطلقًا؛ لجعله قريبًا في الذكر ليوم النحر وأيام التشريق، وتعليل ذلك: أنها عيد، وأنها أيام أكل وشرب، وظاهر حديث أبي هريرة أنه لا يجوز صومه بعرفات.
فيجمع بين الأحاديث: بأن صوم هذا اليوم مستحب لكل أحد، مكروه لمن كان بعرفات حاجًا، والحكمة في ذلك: أنه ربما كان مؤديًا إلى الضعف عن الدعاء والذكر يوم عرفة هنالك، والقيام بأعمال الحج، وقيل: الحكمة أنه يوم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 257)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عيد لأهل الموقف؛ لاجتماعهم فيه، ويؤيده حديث أبي قتادة، وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أفطر فيه؛ لموافقته يوم الجمعة، وقد نهى عن إفراده بالصوم، ويرد هذا حديث أبي هريرة المصرح بالنهي عن صومه مطلقًا. انتهى.
وقال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله في "شرح السنن": وقد ورد في النهي عن صيام عرفة بعرفة آثار؛ منها: ما رواه النسائي عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: كان عمرينهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، ومنها: ما رواه أيضًا عن أبي السوار قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة، فنهاني، والمراد بذلك: بعرفة؛ بدليل ما روى نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: لم يصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان.
وعن عطاء قال: دعا عبد الله بن عباس الفضل بن عباس يوم عرفة إلى الطعام، فقال: إني صائم، فقال عبد الله: لا تصم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب إليه حلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه، فلا تصم؛ فإن الناس يستنون بكم. رواهما النسائي، ثم قال: وقد أخرجا في "الصحيحين" من حديث كريب عن ميمونة بنت الحارث أنها قالت: إن الناس شكُّوا في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه -يعني: ميمونة- بحلاب لبن وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون إليه.
فقيل: يحتمل أن تكون ميمونة أرسلت إليه وأم الفضل أرسلت كل منهما بقدح، ويحتمل أن تكونا مجتمعتين؛ فإنها أختها، فاتفقتا على الإرسال بقدح واحد، فينسب إلى هذه وإلى هذه؛ فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفطر بعرفة، وصح عنه أن صيامه يكفر سنتين، فالصواب: أن الأفضل

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 258)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لأهل الآفاق .. صومه، ولأهل عرفة .. فطره؛ لاختياره صلى الله عليه وسلم ذلك لنفسه، وعمل خلفائه بعده بالفطر، وفيه قوة على الدعاء الذي هو أفضل دعاء العبد، وفيه أن يوم عرفة عيد لأهل عرفة، فلا يستحب لهم صيامه، وبعض الناس يختار الصوم، وبعضهم يختار الفطر، وبعضهم يفرق بين من يضعفه ومن لا يضعفه، وهو اختيار قتادة، والصيام اختيار ابن الزبير وعائشة، وقال عطاء: أصومه في الشتاء، ولا أصومه في الصيف، وكان بعض السلف لا يأمر به ولا ينهى عنه، ويقول: من شاء .. صام، ومن شاء .. أفطر. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة، والنسائي في كتاب الحج، باب النهي عن صوم يوم عرفة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد من الأحاديث والآثار، وحملوا النهي فيه على من يضعفه الصوم فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌(41) - (513) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
(96) - 1705 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ.
===
(41) - (513) - (باب صيام يوم عاشوراء)
(96) - 1705 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة.
يروي عنه: (ع)، وأبو ذئب كنية جده المغيرة.
(عن الزهري، عن عروة، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء) وهو اليوم العاشر من محرم (ويأمر) الناس (بصيامه) أمر إيجاب قبل فرض رمضان، وأمر ندب بعده؛ لأن وجوبه نسخ بفرض رمضان، كذا قيل.
ولفظ البخاري مع "الإرشاد": (أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان) وكان فرضه في شعبان من السنة الثانية من الهجرة .. (كان من شاء .. صام) يوم عاشوراء (ومن شاء .. أفطر) وفي رواية: (عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 260)

(97) -1706 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ،
===
في الجاهلية) يحتمل أنهم اقتدوا في صيامه بشرع سالف، ولذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه) في الجاهلية (فلما قدم المدينة) وكان قدومه بلا ريب في ربيع الأول .. (صامه) على عادته (وأمر) الناس (بصيامه) في أول السنة الثانية.
(فلما فرض رمضان) أي: صيامه في السنة الثانية في شهر شعبان .. (ترك يوم عاشوراء، فمن شاء .. صامه، ومن شاء .. تركه) فعلى هذا لم يقع الأمر بصومه إلا في سنة واحدة، وعلى تقدير صحة القول بفرضيته؛ فقد نسخ، ولم يرو عنه صلى الله عليه وسلم أنه جدد للناس أمرًا بصيامه بعد فرض رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره صلى الله عليه وسلم بصيامه قبل فرض صيام رمضان للوجوب .. فإنه يبنى على أن الوجوب إذا نسخ هل ينسخ الاستحباب أم لا؟ فيه اختلاف مشهور، وإن كان أمره للاستحباب .. فيكون باقيًا على الاستحباب. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، والنسائي في كتاب الصوم، والدارمي في كتاب الصوم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال
(97) -1706 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي أبو عمرو الخياط، الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 261)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى
===
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب) السختياني.
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم الكوفي الفقيه، ثقة حجة من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صيامًا) -بضم أوله وتشديد الياء- جمع صائم؛ نظير عاذل وعذال، ويجوز تخفيفها على صيغة المصدر؛ نظير قيام جمع قائم (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا) الصيام الذي تصومونه؟ أي: فقدم المدينة، فأقام إلى يوم عاشوراء من السنة الثانية، فوجد اليهود صيامًا؛ أي: صائمين، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الصوم الذي تصومونه يا معشر اليهود؟
(قالوا) له: (هذا) اليوم (يوم) صالح؛ كما في رواية البخاري؛ أي: سعيد حصلت لنا السعادة فيه بالغلب على أعدائنا؛ لأنه يوم (أنجى الله فيه موسى) عليه السلام وقومه بني إسرائيل من عدوهم (وأغرق فيه فرعون) وقومه في اليم (فصامه موسى شكرًا) لله تعالى، فنحن نصومه اقتداءً بموسى، وزاد أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح عليه السلام شكرًا.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى) أي: باتباعه

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 262)

مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
(98) - 1707 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
===
(منكم) يا معشر اليهود (فصامه) أي: فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء؛ كما كان يصومه قبل ذلك (وأمر) الناس (بصيامه).
فيه دليل لمن قال: كان قبل النسخ واجبًا، لكن أجاب أصحابنا بحمل الأمر هنا على تأكد الاستحباب، وليس صيامه صلى الله عليه وسلم له تصديقًا لليهود بمجرد قولهم؛ لأنهم كفار، بل كان يصومه قبل ذلك؛ كما وقع التصريح به في حديث عائشة، وجوز المازري نزول الوحي على وفق قولهم، أو تواتر عنده الخبر، أو صامه باجتهاده، أو أخبره من أسلم منهم؛ كابن سلام.
قوله: "أحق بموسى" فالأحقية باعتبار الاشتراك في الرسالة والأخوة في الدين والقرابة الظاهرة دونهم، ولأنه عليه الصلاة والسلام أطوع وأتبع للحق منهم. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صيام عاشوراء (بعضه)، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في صيام عاشوراء.
فدرجته أنه: صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث محمد بن صيفي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(98) -1707 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 263)

فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ: "مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ "، قُلْنَا: مِنَّا مَنْ طَعِمَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ، قَالَ: "فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ مَنْ كَانَ طَعِمَ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْ،
===
فضيل) بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حصين) بن عبد الرحمن السلمي أبي الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) الكوفي، ثقة فقيه مشهور فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن صيفي) بن سهل بن الحارث الأنصاري الخطمي المدني الصحابي رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) محمد بن صيفي: (قال لنا) معاشر الحاضرين (رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء) هل (منكم أحد طعم اليوم) وأفطر وأكل؟ (قلنا) في جواب سؤاله: (منا من طعم) أي: فريق طعم وأكل، وفي أغلب النسخ إسقاط: (من) النكرةِ الموصوفة (ومنا من لم يطعم) أي: فريق لم يطعم ولم يأكل الطعام، فـ (قال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم: (فأتموا) صيام (بقية يومكم) هذا وإمساكه.
وقوله: (من كان طعم) وأكل قبل هذا الوقت (ومن) كان (لم يطعم) ولم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 264)

فَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ: فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ" قَالَ: يَعْنِي: أَهْلَ الْعَرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ.
===
يأكل قبله .. بدل تفصيل من مجمل من فاعل (أتموا)، وإنما أمرتكم جميعًا بإمساك بقية يومكم عن المفطرات؛ لأنه من الأيام التي يجب صيامها (فأرسلوا) أي: فابعثوا (إلى أهل العروض) والنواحي منا من البوادي والقرى رسولًا يأمرهم بإمساك بقية يومهم هذا، فإذا وصل إليهم أمر الرسول .. (فليتموا) إمساك (بقية يومهم) هذا؛ لأنه مما افترض صيامه (قال) الراوي أو من دونه: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بـ (أهل العروض): من (حول المدينة) وجوانبها من الأعراب وغيرهم، قال السندي: قوله: "إلى أهل العروض" ضبط بفتح العين؛ يطلق على مكة والمدينة وما حولهما من البوادي والقرى.
وهذا الحديث يدل على أن صوم يوم عاشوراء كان واجبًا قبل فرض رمضان؛ لأن وجوب إمساك بقية النهار من خواص صوم الفرض.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه. انتهى "تحفة الأشراف"، لكن رواه النسائي عن عبد الله بن أحمد بن يونس عن عبثر بن القاسم عن حصين به، وليس في رواية ابن السني، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي هاشم زياد بن أيوب عن هشام عن حصين به، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي خليفة عن محمد بن كثير عن سفيان عن حصين بن عبد الرحمن به، وله شاهد في "صحيحي البخاري ومسلم" من حديث سلمة بن الأكوع والربيع بنت معوذ، ورواه النسائي بنحوه في كتاب الصيام، باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر هل يصوم بقية يومه؟ وأحمد بنحوه (4/ 388).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 265)

(99) -1708 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَئِنْ
===
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(99) -1708 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ذئب) المغيرة بن الحارث القرشي العامري المدني، ثقة، من السابعة، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن القاسم بن عباس) بن محمد بن معتب بن أبي لهب الهاشمي أبي العباس المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عمير) مصغرًا (مولى ابن عباس) ويقال له: مولى أم الفضل أيضًا، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (م ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله (لئن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 266)