بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ .. لَأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ"،
===
بقيت) وعشت (إلى) عام (قابل) أي: مقبل .. (لأصومن اليوم التاسع) من المحرم احتياطًا ليوم عاشوراء، وفي رواية مسلم زيادة: (قال) ابن عباس: (فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ: ثم ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه: أنه لا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر؛ إما احتياطًا له، وإما مخالفة لليهود والنصارى، وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم، ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا: "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود؛ صوموا يومًا قبله، أو يومًا بعده" وفي إسناده ابن أبي ليلى، وقد تكلم فيه، وقد أخرجه البيهقي بمثل اللفظ الذي رواه أحمد، ذكره الحافظ في "التلخيص" وسكت عنه.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: وهذا كان في آخر الأمر، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام .. أحب مخالفة أهل الكتاب أيضًا؛ كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولًا، وقال: "نحن أحق بموسى منكم"، ثم أحب مخالفتهم، فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده، خلافًا لهم، ويؤيده رواية الترمذي من طريق أخرى بلفظ: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء يوم العاشر).
وقال بعض أهل العلم: قوله صلى الله عليه وسلم في "صحيح مسلم" وغيره: "لئن عشت إلى قابل .. لأصومن التاسع" يحتمل أمرين؛ أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيان ذلك .. كان الاحتياط صوم اليومين، وعلى هذا؛ فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب؛ أدناها: أن يصام
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 267)
قَالَ أَبُو عَليٍّ: رَواهُ أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ زَادَ: مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ عَاشُورَاءَ.
(100) - 1709 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
وحده، وفوقه: أن يصام التاسع معه، وفوقه: أن يصام التاسع والحادي عشر معه. انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
(قال أبو علي) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع): (رواه) أي: روى هذا الحديث (أحمد) بن عبد الله (بن يونس) بن عبد الله بن قيس الكوفي التميمي اليربوعي، نسب إلى جده، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ). يروي عنه: (ع). (عن ابن أبي ذئب) ولكن (زاد) أحمد بن يونس في روايته على وكيع لفظة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لئن بقيت إلى قابل .. لأصومن التاسع" لأجل (مخافة أن يفوته عاشوراء) بتأخيره عن يومه الحقيقي، وقد بسطنا الكلام في تعليقنا في ذكر علة قوله ذلك.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(100) - 1709 - (5) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 268)
أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ .. فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَهُ .. فَلْيَدَعْهُ".
===
مولاهم أبو عبد الله المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، عالم مصر وفقيهها ورئيسها، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، قرين مالك بن أنس، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، ويقال له: سلسلة الذهب، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن الشأن والحال (ذكر) بصيغة المجهول (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء) أي: شأنه وحكمه؛ هل يصام فيه أم لا؟ أي: سألوه عن صومه حين افترض رمضان هل نصومه أم لا؟ (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان) يوم عاشوراء (يومًا يصومه أهل الجاهلية) والمسلمون؛ كما في رواية مسلم.
(فمن أحب منكم) وشاء (أن بصومه) الآن بعد افتراض رمضان .. (فليصمه) على سبيل الاستحباب، لأنه نسخ وجوبه بافتراض رمضان (ومن كرهه) أي: كره صوم عاشوراء ولم يرده .. (فليدعه) أي: فليتركه؛ أي: فليترك صومه؛ لأنه نسخ وجوبه، قال النووي: معناه: أنه ليس متحتمًا؛
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 269)
(101) - 1710 - (6) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ،
===
فأبو حنيفة يقدره ليس بواجب، والشافعية يقدرونه ليس متأكدًا كل التأكيد، وعلى المذهبين فهو سنة مستحبة الآن، من حين قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث عائشة بحديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(101) - 1710 - (6) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل الأزرق البصري ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا غيلان بن جرير) الأزدي المعولي -بكسر الميم وسكون المهملة- البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 270)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".
===
(عن عبد الله بن معبد الزماني) البصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، والأول أصح وأشهر. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله) أي: أرجو من الله سبحانه (أن يكفر) صغائر (السنة التي قبله) أي: صغائر ذنوب السنة الماضية قبله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء.
قوله: "إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" فإن قلت: ما الحكمة في أن صوم عاشوراء يكفر السنة التي قبله، وصوم يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده؟ قلت: حكمة ذلك أن صوم يوم عرفة من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وصوم يوم عاشوراء من شريعة موسى عليه السلام، وقال الحافظ في "الفتح": روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعًا: "إن صوم عاشوراء يكفر سنةً، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين" وظاهره أن صيام عرفة أفضل من صيام عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك: إن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، وصوم عرفة منسوب
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 271)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك كان أفضل. انتهى، والله تعالى أعلم. انتهى من "التحفة".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ستة:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 272)
(42) - (514) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
(152) - 1711 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ
===
(42) - (514) - (باب صيام يوم الاثنين والخميس)
(102) - 1711 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي الدمشقي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني ثور بن يزيد) أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (خ عم).
(عن خالد بن معدان) الكلاعي الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ربيعة بن الغاز) -بمعجمة وزاي- وهو ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الجرشي -بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة- الدمشقي، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين (64 هـ)، وكان فقيهًا، وثقه الدارقطني وغيره. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 273)
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
(103) - 1712 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ،
===
(أنه) أي: أن ربيعة (سأل عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن) أيام (صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقالت) عائشة في جواب سؤاله: (كان) النبي صلى الله عليه وسلم (يتحرى) ويقصد (صيام) يوم (الاثنين والخميس) ويهتم بهما، ويجعلهما أحرى وأولى بالصوم، والتحري: طلب الأحرى والأولى، وقيل: التحري: طلب الثواب والأجر، والمبالغة في طلب الشيء، وبذل الجهد في تحصيله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، والنسائي في كتاب الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 1712 - (2) (حدثنا العباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل (العنبري) أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 274)
حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصومُ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّكَ تَصُومُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَقَالَ: "إِنَّ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ يَغْفِرُ اللهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا مُتَهَاجِرَيْنِ
===
(حدثنا الضحاك بن مخلد) بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن رفاعة) بن ثعلبة القرظي -بضم القاف وفتح الراء بعدها معجمة- المدني، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح السمان، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الائنين والخميس) وسئل عن حكمة تخصيصهما بالصوم (فقيل) له: (يا رسول الله؛ إنك تصوم الاثنين والخميس) فلم خصصتهما بالصوم من بين أيام الأسبوع؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خصصتهما بالصوم من أيام الأسبوع؛ لـ (أنَّ يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم) ومسلمة (إلا) لـ (متهاجرين) أي: متباغضين متقاطعين لأمر لا يقتضي ذلك، وإلا .. فالتقاطع للدين ولتأديب
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 275)
يَقُولُ: دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا".
===
الأهل جائز (يقول) الله عز وجل لملك الغفران: (دعهما) أي: اتركهما؛ أي: اترك المتهاجرين عن كتابة الغفران لهما (حتى يصطلحا) ويتوافقا ويتواصلا ويتحابا.
قال السندي: قوله: "دعهما" كأنه خطاب للملك الذي يعرض الأعمال على الله تعالى، فمعنى دعهما: أي: لا تعرض عملهما على، أو لعله إذا غفر لأحد .. يضرب الملك على سيئاته أو يمحوها من الصحيفة بوجوده، فمعنى "دعهما": أي: لا تمسح سيئاتهما. انتهى، قال الحافظ: وقد ورد في صيام يوم الاثنين والخميس عدة أحاديث صحيحة؛ منها: حديث عائشة، أخرجه أبو داوود والترمذي والنسائي، وصححه ابن حبان من طريق ربيعة الجرشي عنها، ولفظه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس)، وحديث أسامة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين والخميس، فسألته، فقال: "إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" أخرجه أبو داوود والنسائي، وصححه ابن خزيمة. انتهى "فتح الملهم" باختصار.
الحديث يدل على استحباب صوم الاثنين والخميس؛ لأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال، قال في "فتح الودود": قد جاء في "الصحيحين": "يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل" فيحتمل أنه يعرض عليه تعالى أعمال العباد كل يوم، ثم يعرض أعمال الجمعة في يوم الاثنين والخميس، ثم أعمال السنة في شعبان، ولكل عرض حكمة، ويحتمل أنها تعرض عليه كل يوم تفصيلًا، وفي الجمعة إجمالًا، أو بالعكس. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 276)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم الاثنين والخميس، وقال: حسن غريب، وله شاهد من حديث أسامة بن زيد، رواه أبو داوود والنسائي في "سننهما"، وفي "الزوائد": إسناده صحيح غريب، ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبان في "الثقات" تفرد بالرواية عنه: الضحاك بن مخلد، وباقي رجال إسناده على شرط الشيخين.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)
(43) - (515) - بَابُ صِيَامِ أَشْهُرِ ألْحُرُمِ
(104) - 1713 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ
===
(43) - (515) - (باب صيام أشهر الحرم)
(104) -1713 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري، (عن) سعيد بن إياس (الجريري) -مصغرًا- أبي مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي السليل) -بفتح المهملة وكسر اللام- ضريب- مصغرًا آخره موحدة- ابن نقير -بنون وقاف مصغرًا- القيسي الجريري، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي مجيبة) بضم أوله وكسر الجيم بعدها تحتانية ثم موحدة (الباهلي) وقيل: هي امرأة من الصحابة. روى عنها: (ق) بحديث في الصوم. يروي عنها: (د س ق).
(عن أبيه أو عن عمه) قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه إلا أن النسائي قال فيه: (عن مجيبة الباهلي عن عمه)، وقال فيه ابن ماجه: (عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه أو عمه)، وذكره أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"، وقال فيه: (عن مجيبة؛ يعني: الباهلية قالت: حدثني أبي أو عمي) وسمى أباها: عبد الله بن الحارث، فقال: سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا، وقال في موضع آخر: أبو مجيبة الباهلية أو
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ؛ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: "فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ نَاحِلًا؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ مَا أَكَلْتُهُ إِلَّا بِاللَّيْلِ، قَالَ: "مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي أَقْوَى، قَالَ:
===
عمها سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا ولم يسمه، وذكر هذا الحديث، وذكره ابن قانع في "معجم الصحابة"، وقال فيه: (عن مجيبة عن أبيها أو عمها) وسماه أيضًا: عبد الله بن الحارث، هذا آخر كلامه.
وقد وقع فيه هذا الاختلاف؛ كما ترى، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متجه، ومجيبة بضم الميم وكسر الجيم وسكون الياء وبعدها باء موحدة مفتوحة وآخر الحروف تاء التأنيث. انتهى من "العون".
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لما وقع في آخر السند من الاختلاف والاضطراب في الراوي، وفيمن روى عنه.
(قال) ذلك الأب أو العم: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت) له: (يا نبي الله؛ أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول) أي: في العام الذي قبل هذا العام، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فما لي) أي: فاي شيء ثبت لي؟ فإني (أرى جسمك ناحلًا؟ ) أي: ضعيفًا هزيلًا، فـ (قال) الرجل: (يا رسول الله؛ ما أكلت طعامًا بالنهار) مذ فارقتك؛ أي: (ما أكلته إلا بالليل).
(قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أمرك أن تعذب نفسك) بترك الأكل؟ قال الرجل الصحابي: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (يا رسول الله) لم يأمرني أحد بتعذيب نفسي بالصوم، ولكن (إني أقوى) وأقدر على ذلك الصوم، وفعلته باختياري، فـ (قال) له
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 279)
"صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ"، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: "صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ"، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: "صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الرجل "إن أردت اتباع السنة .. (صم شهر الصبر) أي: شهر رمضان، وأصل الصبر: الحبس، فسمى الصيام صبرًا؛ لما فيه من حبس النفس عن الطعام ومنعها عن وطء النساء وغشيانهن في النهار (و) صم (يومًا بعده) أي: بعد شهر الصبر؛ يعني: بعد يوم العيد.
قال الرجل: فـ (قلت): يا رسول الله (إني أقوى) وأقدر على أكثر من ذلك، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صم شهر الصبر) أي: رمضان (و) صم (يومين بعده) أي: بعد شهر الصبر، قال الرجل: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني أقوى) أي: أقدر على أكثر من ذلك.
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صم شهر الصبر و) صم (ثلاثة أيام بعده) أي: بعد شهر الصبر (وصم) مع ذلك (أشهر الحرم) -بضمتين- أي: الأشهر الحرم، وهذا هو الصواب؛ لأنه من إضافة الموصوف إلى صفة، فيشترط اتفاقهما تعريفًا وتنكيرًا، إلا أن يقال: أسقط أل من الأول؛ لغرض الإضافة؛ لأنهما لا يجتمعان؛ وهي الأشهر الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز بقوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} (1)، وهي: شهر رجب، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وقيل للأعرابي الذي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم: كم الأشهر الحرم؟ فقال: أربعة؛ ثلاثة سرد، وواحد فرد.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها) أي:--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (36).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 280)
(105) - 1714 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ،
===
وأشار النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي بالأصابع الثلاثة؛ أي: (فضمها، ثم أرسلها) تفسير لقال؛ أي: أشار بها إلى أنه لا يزيد على الثلاث المتواليات، وبعد الثلاث يترك يومًا أو يومين، والأقرب أن الإشارة لإفادة أنه يصوم ثلاثًا من الأيام ويترك ثلاثًا، والله أعلم، قاله السندي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب في صوم أشهر الحرم.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (9) (201)؛ لضعف سنده بالاضطراب في آخره، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استدل المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(105) - 1714 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسين بن على) بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زائدة) بن قدامة الثقفي أبي الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب حديث وسنة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن عمير) -مصغرًا- ابن سويد اللخمي الكوفي، ويقال له: الفرسي؛ نسبةً إلى فرس له سابق، ثقة فصيح عالم تغير حفظه، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 281)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَقَمَ فَقَالَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: "شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ".
===
(عن محمد بن المنتشر) الأجدع الهمداني -بالسكون- الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن حميد بن عبد الرحمن الحميري) البصري، ثقة فقيه، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم أر من ذكر اسم هذا الرجل (فقال) الرجل: (أي الصيام أفضل) أي: أكثر أجرًا (بعد) صيام (شهر رمضان؟ ) ؤ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام (شهر الله) والإضافة فيه؛ لتشريف المضاف إليه؛ نظير: ناقة الله (الذي) صفة للشهر؛ أي: صيام الشهر الذي (تدعونه) أي: تسمونه أيها المسلمون (المحرم) وخص بهذه الإضافة؛ أعني: (شهر الله) مع أن في الشهور أفضل منه؛ لأنه اسم إسلامي دون سائر الشهور، وكان اسمه في الجاهلية: صفر الأول، والذي بعده صفر الثاني.
وقال الطيبي: أراد بصيام شهر الله: صيام يوم عاشوراء، فيكون من باب ذكر الكل وإرادة الجزء، لكن الظاهر أن المراد: جميع شهر المحرم، قاله ملا علي، أي: هو أفضل شهر يتطوع بصيامه كاملًا؛ لأنه أول السنة المستأنفة، فكان استفتاحها بالصوم الذي هو أفضل الأعمال، وإنما قيل: كاملًا؛ لأن التطوع ببعض الشهر قد يكون أفضل؛ كصوم يوم عرفة وعشر ذي الحجة. انتهى من "شروح الجامع الصغير".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 282)
(106) - 1715 - (3) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ،
===
قال القرطبي: هذا الشهر إنما كان أفضل -والله أعلم- من أجل أن المحرم أول السنة المستأنفة التي يجيء رمضانها، فكان استفتحها بالصوم الذي هو من أفضل الأعمال، والذي أخبر عنه صلى الله عليه وسلم بأنه ضياء، فإذا استفتح سنته بالضياء .. مشى فيه بقيتها، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
فإن قيل: إذا كان هذا الشهر أفضل .. فما وجه ما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان أكثر مما في المحرم؟
قلنا: لعله صلى الله عليه وسلم علم أفضليته في آخر حياته، أو لعله كان يعرض له أعذار فيه من مرض أو سفر أو غيرهما. انتهى من "المبارق".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، وأبو داوود في كتاب الصيام، باب في صوم المحرم، والترمذي في كتاب الصيام باب ما جاء في صوم المحرم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 1715 - (3) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) -بالزاي- صدوق تكلم فيه لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 283)
حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ.
===
(حدثنا داوود بن عطاء) المزني مولاهم أبو سليمان المدني أو المكي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثني زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب) العدوي المدني، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن سليمان) بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أحد الأشراف، مقبول، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه) علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أبي محمد، ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه (م عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه داوود بن عطاء المدني، وهو متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى) نهي تنزيه (عن صيام) شهر (رجب) المحرم الفرد.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد فيه داوود بن عطاء المدني، وهو متفق على تضعيفه، وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" من طريق داوود، وضعف الحديث به، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 284)
(107) - 1716 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ
===
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (10) (202)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(107) - 1716 - (4) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد العزيز) بن محمد بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن عبد الله بن أسامة) بن الهاد الليثي أبي عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إبراهيم) التيمي أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(أن أسامة بن زيد) بن حارثة بن شراحيل الكلبي ذا البطين أبا محمد المدني، الصحابي المشهور، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ) بالمدينة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 285)
كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صُمْ شَوَّالًا"، فَتَرَكَ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَصُومُ شَوَّالًا حَتَّى مَاتَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وقيل: فيه انقطاع؛ لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من أسامة؛ كما سيأتي خلافه.
أي: أن أسامة بن زيد (كان يصوم أشهر الحرم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم شوالًا فترك) أسامة صيام (أشهر الحرم ثم لم يزل) أسامة (يصوم شوالًا حتى مات) رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: إسناد هذا الحديث رجاله ثقات، وفيه مقال، قال العلائي في "المراسيل": ذكر في "التهذيب" أن محمد بن إبراهيم التيمي أرسل عن أسامة بن زيد وأسيد بن حضير، قال شيخنا أبو زرعة: لم يذكر في "التهذيب" أنه أرسل عن أسامة، وإنما قال: روى عن أسامة بن زيد، وأسَيدُ بن الحضير مرسلٌ، فتوهم العلائي عوده لهمَا، وليس كذلك، وإنما هو عائد إلى أسيد بن حضير فقط.
نعم؛ الحديث الذي في "سنن ابن ماجه" من رواية التيمي عن أسامة لم يسنده إليه، فليس بمتصل.
قلت: لم ينفرد محمد هذا عن أسامة؛ فقد رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"من طريق محمد بن إسحاق عن ابن محمد بن أسامة عن جده أسامة مرفوعًا، فذكره، وسياقه أتم؛ كما أوردته في "زوائد المسانيد العشرة".
قلت: إذًا لهذا الحديث سند صحيح مرفوع متصل إلى أسامة؛ كما ذكره الموصلي.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 286)