(14) - 1623 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم أو يومين، ومسلم في كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب فيمن يصل شعبان برمضان، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم، والنسائي في كتاب الصيام، باب التقدم قبل شهر رمضان، والدارمي، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لهذا الحديث بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(14) - 1623 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي البصري ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي الجهني المدني، صدوق من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 47)
قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ .. فَلَا صَوْمَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ".
===
صدوق فقيه كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحُرَقِي أبو شبل المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني الحُرَقِي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان) تم (النصف من شعبان .. فلا صوم) جائز (حتى يجيء) ويدخل (رمضان) قال السندي: قوله: "إذا كان النصف" أي: بقي النصف من شعبان، أو تحقَّق النصف، أو كان الزمان النصف على احتمال أن كان تامة أو ناقصة. انتهى، قال القاري في "المرقاة": والنهي للتنزيه؛ رحمةً على الأمة أن يضعفوا عن حق القيام بصيام رمضان على وجه النشاط، وأما من صام شعبان كله .. فيتعود بالصوم ويزول عنه الكلفة، ولذا قيده بالانتصاف أو نهى عنه؛ لأنه نوع من التقدم، والله أعلم.
قال القاضي: المقصود استجمام من لا يقوى على تتابع الصيام، فاستحب الإفطار؛ كما استحب إفطار يوم عرفة؛ ليتقوى على الدعاء، فأما من قدر
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 48)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فلا نهي له، ولذلك جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الشهرين في الصوم. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب في كراهية ذلك، والترمذي في كتاب الصوم، باب كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان، وقال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، ورواه البيهقي في كتاب الصيام، باب الخبر الذي ورد في النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان، والدارمي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد الرزاق.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 49)
(6) - (478) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
(15) - 1624 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ،
===
(6) - (478) - (باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال)
(15) - 1624 - (1) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش، ويقال له: عمرو بن محمد بن عبد الله بن حنش -بفتحتين- (الأودي) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) البختري -بفتح الموحدة والمثناة بينهما خاء معجمة ساكنة- الحساني أبو عبد الله الواسطي، نزيل بغداد صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت ق).
وليس محمد هذا محمد بن إسماعيل البخاري؛ كما في "تحفة الأحوذي"؛ لأن ابن ماجه لم يرو عن البخاري، وإنما يروي عنه الترمذي والنسائي، وسند ابن ماجه والترمذي مختلفان؛ لأن البخاري روى عن محمد بن الصباح الدولابي، ومحمد بن إسماعيل البختري روى عن أبي أسامة.
كلاهما (قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زائدة بن قدامة) الثقفي أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 50)
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: أَبْصَرْتُ الْهِلَال اللَّيْلَةَ فَقَال: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "قُمْ يَا بِلَالُ فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا".
===
صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربةٌ، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عِكْرِمَةَ) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات ولكن في رواية سماك عن عكرمة اضطراب.
(قال) ابن عباس: (جاء أعرابي) أي: واحد من الأعراب؛ وهم سكان البادية (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) الأعرابي: يا رسول الله (أبصرتُ) أي: رأيتُ (الهلالَ) أي: هلال رمضان (الليلة) أي: هذه الليلة الحاضرة؛ يعني: هلال رمضان، كما في رواية؛ يعني: وكان غيمًا، وفيه دليل على أن الإخبار كافٍ، ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة، ولا إلى الدعوى، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟ ) قال ابن الملك: دل على أن الإسلام شرط في قبول الشهادة، فـ (قال) الأعرابي: (نعم) أشهد أن لا إله إلا الله … إلى آخره، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: (قم يا بلال فأذن) أمر من التأذين؛ أي: ناد (في الناس) وأعلمهم (أن يصوموا غدًا) أي: بكرةً من رمضان؛ لأن الشهر قد استهل.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 51)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة، والنسائي في كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، والدارقطني، والدارمي، وقال أبو عيسى: حدثنا أبو كريب أخبرنا حسين الجعفي عن زائدة عن سماك بن حرب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وقال النسائي: إنه أولى بالصواب، وسماك إذا تفرد بأصل .. لم يكن حجة، كذا قال الحافظ في "التلخيص"، وقال في "بلوغ المرام": رواه الخمسة، وصححه ابن حبان وابن خزيمة، ورجح النسائي إرساله. انتهى.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك بن حرب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن المبارك والشافعي في أحد قوليه، قال النووي: وهو الأصح، وأحمد وأبو حنيفة، وهو قول الجمهور؛ كما صرح به الحافظ في "الفتح"، واستدلوا بحديث الباب وبحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. قال: (تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه) رواه أبو داوود وصححه ابن حبان والحاكم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له مشاركة؛ كما مر آنفًا عن "بلوغ المرام"، ولأن له شاهدًا من حديث ابن عمر؛ كما مر آنفًا أيضًا، ولأن عمل الجمهور من المحدثين والفقهاء عليه؛ كما مر آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 52)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: هكَذَا رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: فَنَادَى أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا.
===
(قال أبو علي) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع)، (هكذا) مرفوعًا.
(رواية الوليد ابن أبي ثور) هو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، من الثامنة، مات سنة اثنتين وسبعين ومئة (172 هـ). يروي عنه: (د ت ق) كذا في "التقريب".
(والحسن بن علي) أي: وهكذا رواية الحسن، وهو معطوف على الوليد؛ أي: وهكذا رواه مرفوعًا الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الخلال الحلواني -بضم المهملة- نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(ورواه حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة ثبت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(فلم يذكر) حماد في روايته (ابن عباس) بل وقفه على عكرمة (وقال) حماد في روايته: (فنادى) بلال في الناس بـ (أن يقوموا) في الليل ويستيقظوا من النوم (و) بـ (أن يصوموا) رمضان.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أعمام أبي عمير بن أنس بن مالك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 53)
(16) - 1625 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمُومَتِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(16) - 1625 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بشر) جعفر بن إياس بن أبي وحشية -بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية- اليشكري، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عمير بن أنس بن مالك) الأنصاري، وكان أكبر ولد أنس، قال الحاكم أبو أحمد: اسمه عبد الله، روى عن عمومةٍ له من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في رؤية الهلال وفي الأذان، ويروي عنه: (د س ق)، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وصحح حديثه أبو بكر بن المنذر وغير واحد، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة.
(قال) أبو عمير: (حدثني) جماعة من (عمومتي) أي: من أعمامي (من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم، ولا تضر الجهالة في الصحابة رضي الله عنهم، لأنهم عدول.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 54)
قَالُوا: أُغْمِيَ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى عِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ.
===
(قالوا) أي: قال أعمامي (أغمي علينا) أي: ستر علينا بالغمام (هلال) شهر (شوال فأصبحنا) أي: فكنا في الصباح (صِيامًا) أي: صائمين جمع صائم؛ فإنه يأتي جمعًا؛ كما يأتي مصدرًا لصام (فجاء ركب) جمع راكب؛ أي: جاءنا من خارج المدينة جماعة من المسافرين ركاب الإبل (من آخر النهار) أي: في آخر النهار (فشهدوا) أي: شهد أولئك الركب (عند النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس) أي: في اليوم الذي قبل الليلة البارحة.
(فأمرهم) أي: أمر المسلمين (رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا) من صومهم؛ لأن ذلك اليوم يوم عيد (و) أمرهم أيضًا (أن يخرجوا إلى) مصلى (عيدهم من الغد) أي: في الغد؛ وهو ثاني يوم العيد؛ ليصلوا العيد؛ لأن الركب شهدوا برؤية هلال شوال في آخر النهار بعدما فات وقت العيد، قال السندي: ولا دلالة في الحديث على عدد الركب الذين شهدوا برؤية الهلال، لكن فيه جوازُ الإفطار آخر النهار إذا ثبت العيد، وجواز الخروج له من الغد إذا ثبت بعد ذهاب الوقت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه .. يخرج من الغد، رقم (1157)، والنسائي في كتاب صلاة العيدين، باب الخروج إلى العيدين من الغد، رقم (1556)، ورواه البيهقي والطبراني وعبد الرزاق في "مصنفه".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 55)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 56)
(7) - (479) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ"
(17) - 1626 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ .. فَصُومُوا،
===
(7) - (479) - (باب ما جاء في: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته")
(17) - 1626 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقة حجة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ثقة ثبت، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن) أبيه عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال) أي: هلال رمضان، والهلال: هو القمر أول استهلاله .. (فصوموا) رمضان
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 57)
وَإذَا رَأَيْتُمُوهُ .. فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ .. فَاقْدُرُوا لَهُ"، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصُومُ قَبْلَ الْهِلَالِ بِيَوْمٍ.
===
لرؤيته، سواء تم عدد شعبان ثلاثين أم لا، (وإذا رأيتموه) أي: رأيتم هلال شوال .. (فأفطروا) من رمضان، سواء تم عدده ثلاثين أم لا، هذا في أيام الصحو، فإن رئي هلال رمضان .. وجب الصوم، سواء كمل شعبان ثلاثين يومًا أم لا، وإن رئي هلال شوال .. وجب الفطر، سواء كمل رمضان ثلاثين يومًا أم لا، هذا إذا لم يستتر الهلال بالغيم ونحوه، كالغبار.
(فإن غم عليكم) أي: ستر عنكم الهلال بغيم ونحوه؛ أي: حَالَكم عن رؤيته غيم أو قترة مثلًا، و (غم) بضم أوله على صيغة المبني للمجهول، وفيه ضمير يعود على الهلال، سواء كان الهلال هلال رمضان أو هلال شوال؛ أي: فإن خفي عليكم الهلال بعد تسعة وعشرين .. (فاقدروا له) أي: قدروا للهلال عدد الشهر حتى تكملوه ثلاثين، فلا تصوموا في أول رمضان حتى تكملوا شعبان ثلاثين يومًا، ولا تفطروا من رمضان حتى تكملوه ثلاثين يومًا، قال سالم بالسند السابق: (وكان ابن عمر) في عادته (يصوم قبل) طلوع (الهلال بيوم) والظاهر أنه كان يصوم بنية النفل، فلا إشكال. انتهى "سندي".
قوله: "فإن غم عليكم" بالبناء للمجهول؛ كما مر آنفًا مشددًا، ويقال: غامت السماء تغيم غيمًا وغيمومة، فهي غائمة وغيمة، وأغامت وتغيمت وغيمت وأغمت وغمت، وقيل: هو مأخوذ من الغماء؛ وهو السحاب الرقيق، وقد وقع للبخاري: (غبي) بفتح الغين وكسر الموحدة؛ أي: خفي، ومنه: الغباوة، وقوله: "فاقدروا له" أي: قدروا تمام الشهر بالعدد ثلاثين يومًا، يقال: قدرت الشيء أقدره -بالضم- وأقدره -بالكسر- من بابي نصر وضرب؛ بمعنى: قدرته -بالتشديد- وهذا مذهب الجمهور في معنى الحديث، وقد دل على
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 58)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صحته ما رواه أبو هريرة مكان: (فاقدروا له): (فأكملوا العدد ثلاثين)، وهذا الحديث حجة على من حمل (فاقدروا له) على معنى تقدير المنازل القمرية، واعتبار حسابها، وإليه صار ابن قتيبة من اللغويين، ومطرف بن عبد الله الشخير من كبار التابعين، ومن الحجة أيضًا على هؤلاء قوله صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" فألغى الحساب ولم يجعله طريقًا لذلك؛ لأن الناس لو كلفوا به .. لضاق عليهم الأمر؛ لأنه لا يعرفه إلا أفراد من الناس. انتهى من "المفهم".
قوله: "فصوموا إذا رأيتموه" ليس المراد: تعليق الصوم بالرؤية في حق كل أحد، بل المراد بذلك: رؤية بعضهم؛ وهو من يثبت به ذلك، إما واحد على رأي الجمهور، أو اثنان على رأي آخرين، ووافق الحنفية على الأول، إلا أنهم خصوا ذلك بما إذا كان في السماء مانع من غيم وغيره، وإلا .. فمتى كان صحو .. فلا يقبل إلا من جمع كثير يقع العلم بخبرهم؛ لبعد خفائه عما سوى الواحد. انتهى "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الهلال .. فصوموا"، ومسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، وأبو داوود في كتاب الصيام، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي في كتاب الصيام، باب إكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا كان غيم، وأحمد، والدارمي، وابن خزيمة، والبيهقي، والطيالسي في "مسنده"، وابن حبان في كتاب الصيام، باب رؤية الهلال.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 59)
(18) - 1627 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ .. فَصُومُوا، وَإذَا رَأَيْتُمُوهُ .. فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ .. فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(18) - 1627 - (2) (حدثنا أبو مروان) محمد بن عثمان (العثماني) المدني، صدوق، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة حجة، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال) أي: هلال رمضان .. (فصوموا) أمر وجوب محتم، (وإذا رأيتموه) أي: هلال شوال .. (فأفطروا) وجوبًا؛ لحرمة صيام يوم العيد (فإن غم) أي: ستر (عليكم) أي: عنكم الهلال بنحو غيم .. (فصوموا) أي: فكملوا صيام رمضان (ثلاثين يومًا) لأن الأصل عدم طلوع الهلال.
قوله: "فصوموا" أي: صوم رمضان، وليس المراد: الصوم من وقت الرؤية، وقوله: "فأفطروا" أي: من صوم رمضان، وليس المراد: الإفطار من وقت الرؤية،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 60)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بل المراد: الصوم والإفطار على الوجه المشروع، فاللازم في كل منهما معرفة ذلك الوقت. انتهى من هامش "مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان؟ ومسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والنسائي في كتاب الصوم، باب الاختلاف على الزهري.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 61)
(8) - (480) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ"
(19) - 1628 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ "، قَالَ: قُلْنَا: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَتْ ثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الشَّهْرُ هكَذَا وَالشَّهْرُ هكَذَا وَالشَّهْرُ هكَذَا"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
===
(8) - (480) - (باب ما جاء في: "الشهر تسع وعشرون")
(19) - 1628 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي.
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي.
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم مضى) وخلا (من) هذا (الشهر) الذي نحن فيه؟ (قال) أبو هريرة: (قلنا) معاشر الحاضرين له صلى الله عليه وسلم: خلا من الشهر (اثنان وعشرون) يومًا (وبقيت) منه (ثمان) ليال، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر) يكون (هكذا) مشيرًا بأصابعه إلى عشر، (والشهر) يكون (هكذا) مشيرًا بأصابعه العشر إلى عشر، فيكون ما أشار إليه في المرتين عشرين، (والشهر) يكون (هكذا) مشيرًا بأصابعه التسع إلى تسع، فأشار بأصابعه (ثلاث مرات،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 62)
وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً.
(20) - 1629 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ،
===
وأمسك) أي: قبض في المرة الثالثة من أصابعه إصبعًا (واحدة) فيكون مجموع ما أشار إليه بأصابعه تسعًا وعشرين ليلةً، فدل على أن الشهر يكون تسعًا وعشرين، لا أنقصَ منه.
قوله: (وأمسك واحدةً) وفي حديث ابن عمر عند مسلم: (وأشار بأصابعه كلها، وحبس أو خنس إبهامه) في الثالثة، ومعنى (حبس) أي: منع من البسط، ومعنى: (خنس) أي: قبض إبهامه، ففيه تعيين من الراوي للإصبع المقبوضة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما في "تحفة الأشراف"، ولكن له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص رواه مسلم في "صحيحه"، والنسائي، وابن ماجه بعد هذا الحديث.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(20) - 1629 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن بشر) العبدي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 63)
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الشَّهْرُ هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا"، وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فِي الثَّالِثَةِ.
===
(عن إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سعد بن أبي وقاص) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، قتله الحجاج بعد الثمانين. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن أبيه) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس وخمسين (55 هـ) على المشهور، وهو آخر العشرة وفاة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سعد بن أبي وقاص: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر هكذا) مشيرًا بأصابعه العشر (وهكذا) مشيرًا باصابعه العشر (وهكذا) مشيرًا بأصابعه التسع غير الإبهام، (وعقد) أي: حسب (تسعًا وعشرين) ليلة (في الثالثة) أي: مع المرة الثالثة؛ لأنه قبض منها إصبعًا واحدًا؛ يريد أن الشهر قد يكون ناقصًا، فلا وجه للجزم بكونه تمامًا، وكذا كل حديث جاء في نقصان الشهر يراد به: أنه قد يكون كذلك. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب أن الشهر يكون تسعًا وعشرين.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 64)
(21) - 1630 - (3) حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا صُمْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(21) - 1630 - (3) (حدثنا مجاهد بن موسى) الخوارزمي أبو علي الختلي -بضم المعجمة وتشديد المثناة الفوقية المفتوحة- نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا القاسم بن مالك المزني) أبو جعفر الكوفي، صدوق فيه لين، من صغار الثامنة، مات بعد التسعين ومئة. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا الجريري) -مصغرًا- سعيد بن إياس أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع)، ولم يعرف حال القاسم بن مالك، هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده؟ والظاهر: أنه روى عنه قبل الاختلاط؛ لأن الحديث له شواهد؛ كما سيأتي قريبًا، ولأن الشيخين رويا عنه.
(عن أبي نضرة) -بفتح النون وسكون المعجمة- المنذر بن مالك بن قطعة -بضم القاف وفتح المهملة- العبدي العوقي -بفتح المهملة والواو ثم القاف- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة مات سنة تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (ما صمنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 65)
تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ.
===
أي: في زمن حياته (تسعًا وعشرين) يومًا من شهر رمضان (أكثر مما صمنا ثلاثين) يومًا، وهو وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وقعة خيبر، وهي في السنة السابعة، وصومه مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات، قال السندي: قوله: (ما صمنا) كلمة (ما) مصدرية في الموضعين، وجملة (صمنا) في الأول في تأويل مصدر مرفوع على الابتداء، خبره (أكثر) وفي الثانية في تأويل مصدر مجرور بمن، والجار والمجرور متعلق بأكثر؛ والتقدير: وصومنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعًا وعشرين يومًا أكثر من صومنا معه ثلاثين يومًا، وظاهره: أنه صام معه سنتين ناقصًا وسنة واحدة كاملًا.
ويحتمل كون (ما) في الموضعين موصولة والعائد محذوف؛ تقديره: والذي صمناه ناقصًا أكثر من الذي صمناه كاملًا، والمعنى على هذا الاحتمال: والأشهر التي صمناها تسعًا وعشرين أكثر من الأشهر التي صمناها ثلاثين، وعلى هذا فنصب تسعًا وعشرين وكذا ثلاثين على الحالية من المفعول المقدر. انتهى منه بتصرف واختصار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وله شواهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه أبو داوود والترمذي، قال: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 66)