عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيء، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا".
===
(عن جميل) بفتح الجيم مكبرًا (ابن مرة) الشيباني البصري، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبي الوضيء) -بفتح الواو وكسر المعجمة- اسمه: عباد بن نسيب -بالنون والمهملة والموحدة مصغرًا- ويقال: اسمه عبد الله مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبي برزة الأسلمي) نضلة بن عبيد الصحابي المشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين (65 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجال ثقات.
(قال) أبو برزة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار) أي: محكوم لهما بالخيار بين إمضاء البيع وفسخه (ما لم يتفرقا) عن مجلس العقد بأبدانهما.
قال الحافظ ابن حجر: فأبو برزة الأسلمي حمل قوله صلى الله عليه وسلم: "ما لم يتفرقا" على التفرق بالأبدان، وكذلك حمله ابن عمر، ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة. انتهى.
وفي "صحيح البخاري": وبه قال ابن عمر وشريح والشعبي وطاووس وعطاء وابن أبي مليكة. انتهى.
ونقل ابن المنذر القول به أيضًا عن سعيد بن المسيب والزهري وابن أبي ذئب من أهل المدينة، وعن الحسن البصري والأوزاعي وابن جريج، وغيرهم.
وقال ابن حزم: لا نعلم لهم مخالفًا من التابعين إلا إبراهيم النخعي وحده،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 473)
(165) - 2149 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
===
كذا في "الفتح"، وقال الخطابي في "المعالم": أكثر شيء سمعت أصحاب مالك يحتجون به في رد الحديث هو أنه قال: ليس العمل عليه عندنا، وليس للتفرق حد محدود يعلم، قال الخطابي: هذا ليس بحجة، أما قوله: (ليس العمل عليه عندنا) .. فإنما هو كأنه قال: أرد هذا الحديث فلا أعمل به، فيقال له: الحديث حجة، فلم رددته ولم لم تعمل به؟ وقد قال الشافعي: رحم الله مالكًا، لست أدري من اتهم في إسناد هذا الحديث، اتهم نفسه أو نافعًا؟ ! وأعظم أن يقول: اتهم ابن عمر.
وأما قوله: ليس للتفرق حد يعلم .. فليس الأمر على توهمه، والأصل في هذا ونظائره: أن يرجع إلى عادة الناس وعرفهم، ويعرف حال المكان الذي هما فيه مجتمعان؛ فإذا كانا في بيت .. فإن التفرق إنما يقع بخروج أحدهما منه، وإن كانا في دار واسعة، فانتقل أحدهما من مجلسه إلى بيت أو صفة أو نحو ذلك .. فإنه قد فارق صاحبه، وإن كانا في سوق أو على حانوت .. فهو أن يولي عن صاحبه ويخطو خطوات ونحوها، وهذا كالعرف الجاري، والعادة المعلومة في التقابض. انتهى كلام الخطابي، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب خيار المتبايعين.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(165) -2149 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 474)
وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا".
===
الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، (عن قتادة) بن دعامة، (عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة) بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب البيوع، باب ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار في لفظ هذا الحديث.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 475)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 476)
(75) - (706) - بَابُ بَيْعِ الْخِيَارِ
(166) - 2150 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ
===
(75) - (706) - (باب بيع الخيار)
(166) - 2150 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري.
(وأحمد بن عيسى) بن حسان المصري المعروف بابن التستري، صدوق، تُكلِّمَ في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (خ م س ق).
وقوله: (المصريان) صفة للراويين؛ كما بيناه في حلنا.
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: أخبرني) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) الأسدي المكي صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب)
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 477)
حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ .. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اخْتَرْ"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: عَمَّرَكَ اللهُ بَيِّعًا.
===
أي: من سكان البوادي، لم أر من ذكر اسمه (حمل خبط) والحمل -بكسر المهملة وسكون الميم-: ما كان على ظهر أو رأس من الحمولة.
و(الخبط) -بفتحتين-: اسم من الخبط -بفتح فسكون- وهو ضرب الشجر بالعصا؛ ليتناثر ورقها على الأرض، واسم الورق الساقط يسمى: الخبط -بفتحتين- وهو من علف الإبل (فلما وجب البيع) أي: تمَّ العقد بالإيجاب والقبول .. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي صاحب الخبط: (اختر) أيها الأعرابي بين إمضاء البيع وفسخه.
قال الطيبي: ظاهره يدل على مذهب أبي حنيفة؛ لأنه لو كان خيار المجلس ثابتًا بالعقد .. كان التخيير عبثًا، والجواب بأن هذا الحديث مطلق يحمل على المقيد؛ وهو حديث ابن عمر السابق في الباب قبل هذا الباب؛ وهو قوله: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار".
(فقال الأعرابي) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمرك الله) -بتشديد الميم- من التعمير؛ أي: طول الله عمرك، أو أصلح الله حالك وحياتك (بيعًا) أي: من جهة كونك بيعًا أي: حسن البيع؛ والبيع -بفتح الموحدة وكسر ياء مشددة- تمييز من المفعول؛ أعني: كاف المخاطب، فكأنه رضي بقول النبي صلى الله عليه وسلم له: "اختر"، فمدحه بأنه خير بيع، وأنه يستحق أن يدعى له بأنه خير بيع، وأنه يستحق أن يدعى له بالتعمير. انتهى "سندي" بشيء من تصرف وزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال صاحب "المشكاة" بعد ذكر هذا الحديث: رواه
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 478)
(167) - 2151 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدَنِيِّ،
===
الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال القاري: وحسن غير موجود في بعض النسخ. انتهى من "التحفة".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بن عبد الله بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(167) - 2151 - (2) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح -بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة- الخلال -بالمعجمة وتشديد اللام- السلمي (الدمشقي) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري -بمهملتين مفتوحتين- ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه (ع).
(عن داوود بن صالح) بن دينار التمار (المدني) مولى الأنصار، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (دق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 479)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ".
===
(عن أبيه) صالح بن دينار المدني التمار مولى الأنصار، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(قال) صالح بن دينار: (سمعت أبا سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما البيع عن تراضٍ") وهذا بظاهره يدل على عدم جواز بيع المكره؛ لعدم التراضي. انتهى "سندي" أي: إنما صحة البيع وتمامه ما صدر عن تراضٍ من المتبايعين.
قال القاري: المراد بالحديث -والله تعالى أعلم-: أنهما لا يتفرقان إلا عن تراضٍ بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا .. فقد يحصل الضرر، وهو منهي عنه في الشرع، أو المراد منه: أن يشاور مريد الفراق صاحبه: ألك رغبة في المبيع؟ فإن أراد الإقالة .. أقاله، قال الأشرف: وفيه دليل على ثبوت خيار المجلس لهما، وإلا .. فلا معنى لهذا القول. انتهى، انتهى من "التحفة".
وفي هذا الحديث إشارة إلى أنواع شتى من الفوائد؛ منها: أن مدار حل البيوع وما في معناها على تراضي المتبايعين؛ فالغش والكذب والتدليس فيها من المحرمات.
ومنها: أن جميع ما في الدنيا من البيوع وما في معناها من قبيل الباطل الذي لا بقاء له ولا ثبات، فلا ينبغي أن يشتغل العاقل بها عن الاستعداد للآخرة التي هي خير وأبقى.
ومنها: الإشارة إلى أن معظم أنواع البيوع يدخل فيها الأكل بالباطل؛ فإن تحديد قيمة الشيء، وجعل ثمنه على قدره بالقسطاس المستقيم .. يكاد يكون
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 480)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مستحيلًا، ومن ثم يجري التسامح فيها إذا كان أحد العوضين أكبر من الآخر، أو إذا كان سبب الزيادة براعة التاجر في تزيين سلعته وترويجها بزخرف القول من غير غش ولا خداع؛ فكثيرًا ما يشتري الإنسان الشيء وهو يعلم أنه يمكنه شراؤه من موضع آخر بثمن أقل، وما نشأ هذا إلا من خلابة التاجر وكياسته في تجارته، فيكون هذا من باطل التجارة والبيوع الحاصلة بالتراضي، فيكون حلالًا.
والحكمة في إباحة ذلك: الترغيب في التجارة؛ لشدة حاجة الناس إليها، والتنبيه إلى استعمال ما أوتوا من الذكاء والفطنة في اختيار الأشياء، والتدقيق في المعاملة؛ حفظًا للأموال حتى لا يذهب شيء منها بالباطل بدون منفعة تقابلها، فإذا ما وجد في التجارة الربح الكثير بلا غش ولا تغرير، بل بتراضٍ من الطرفين .. لم يكن في هذا حرج، ولولا ذلك .. ما رغب أحد في التجارة ولا اشتغل بها أحد من أهل الدين على شدة حاجة العمران إليها وعدم الاستغناء عنها. انتهى من "الحدائق".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 481)
(76) - (707) - بَابٌ: الْبَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ
(168) - 2152 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ
===
(76) - (707) - (باب: البيعان يختلفان)
(168) - 2152 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي أخو أبي بكر بن أبي شيبة، وهو أسن منه بسنتين، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن القاسم بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (خ عم).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 482)
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ مِنَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَة، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَن، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بعَشْرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنْ شِئْتَ .. حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَاتِه،
===
صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ)، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع).
(أن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن محمد بن عبد الرحمن مختلف فيه.
أي: (باع) ابن مسعود (من الأشعث) أي: للأشعث (بن قيس) بن معدي كرب الكندي أبي محمد الصحابي، نزل الكوفة، مات سنة أربعين، أو إحدى وأربعين (41 هـ) وهو ابن ثلاث وستين (63) سنة. يروي عنه: (ع).
أي: باع له (رقيقًا) أي: عبيدًا (من رقيق الإمارة) أي: من عبيد بيت المال، وفي رواية أبي داوود: (من رقيق الخمس) أي: خمس المصالح الذي تحت بيت المال (فاختلفا) أي: اختلف عبد الله بن مسعود والأشعث بن قيس (في الثمن) أي: في قدر ثمن العبيد؛ هل هو عشرون ألفًا أو عشرة آلاف؟
(فقال ابن مسعود) للأشعث: (بعتك) العبيد (بعشرين ألفًا) من الدراهم (وقال الأشعث بن قيس: إنما اشتريت منك بعشرة آلاف، فقال عبد الله: إن شئت) ما يفصل ويحكم بيننا .. (حدثتك بحديث) يحكم بيننا (سمعته) أي: سمعت ذلك الحديث (من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) الأشعث بن قيس لعبد الله: (هاته) أي: هات ذلك الحديث وأخبرني به.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 483)
قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ .. فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ" قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّ الْبَيْعَ، فَرَدَّهُ.
===
(قال) ابن مسعود: (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا اختلف البيعان) أي: البائع والمشتري، ولم يذكر الأمر الذي وقع فيه الاختلاف، وحذف المتعلق مشعر بالعموم في مثل هذا المقام على ما تقرر في علم المعاني، فيعم الاختلاف في المبيع والثمن، وفي كل أمر يرجع إليهما، وفي سائر الشروط المعتبرة، والتصريح بالاختلاف في الثمن في بعض الروايات لا ينافي هذا العموم المستفاد من الحذف، قاله في "النيل". انتهى من "العون".
(و) الحال أنه (ليس بينهما) أي: معهما (بينة) تشهد على ما جرى بينهما في العقد (والبيع) أي: والحال أن المبيع (قائم) أي: موجود (بعينه) أي: بحاله من غير زيادة ولا نقصان .. (فالقول) المعتبر (ما قال البائع) أي: ما قاله صاحب السلعة (أو يترادان البيع) أي: يتفاسخان العقد، قاله الخطابي (قال) الأشعث: (فإني أرى) وأريد (أن أرد) وأفسخ (البيع، فرده) أي: فرد الأشعث البيع وفسخه.
قال السندي: "إذا اختلف البيعان" -بفتح الموحدة فتشديد ياء مكسورة- أي: إذا اختلفا في قدر الثمن أو في شرط الخيار .. يحلف البائع على ما أنكر، ثم يتخير المشتري بين أن يرضى بما حلف عليه البائع وبين رد المبيع، والله أعلم. انتهى منه.
وقال الخطابي: واختلف أهل العلم في هذه المسألة: فقال مالك والشافعي: يقال للبائع: احلف بالله ما بعتَ سلعتك إلا بما قلتَ، فإذا حلف البائع .. قيل للمشتري: إما أن تأخذ بما قال البائع، وإما أن تحلف ما اشتريتها إلا بما
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 484)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلتَ، فإن حلف .. برئ منها، وردت السلعة إلى البائع، وسواء عند الشافعي كانت السلعة قائمة أو تالفة؛ فإنهما يتحالفان ويترادان، وكذاك قال محمد بن الحسن.
ومعنى (يترادان): أي: قيمة السلعة بعد الاستهلاك، وقال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف: القول قول المشتري مع يمينه بعد الاستهلاك، وقال مالك قريبًا من قولهم بعد الاستهلاك في أشهر الروايتين عنه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيعان، والترمذي في كتاب البيوع، باب (43) ما جاء إذا اختلف البيعان، والنسائي في كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين في الثمن، والدارمي وأحمد والبيهقي، وقال: وأصح إسناد روي في هذا الباب رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده، قاله المنذري.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سند المؤلف حسنًا؛ لأنه له سندًا صحيحًا ذكره البيهقي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 485)
(77) - (708) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ
(169) -2153 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
===
(77) - (708) - (باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن)
(169) -2153 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، غندر، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بشر) بيان بن بشر الأحمسي -بمهملتين- الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو بشر: (سمعت يوسف بن ماهك) بن بهزاد -بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي- الفارسي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
حالة كون يوسف (يحدث عن حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي أبي خالد المكي ابن أخي خديجة الكبرى أم المؤمنين
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 486)
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ وَلَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: "لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ".
===
رضي الله تعالى عنهما، أسلم يوم الفتح وصحب، وله أربع وسبعون سنة، ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين (54 هـ)، أو بعدها، وكان عالمًا بالنسب. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) حكيم: (قلت: يا رسول الله) يأتيني (الرجل) و (يسألني) أي: يطلب مني (البيع) أي: المبيع؛ كالصيد بمعنى المصيد (و) الحال أن ذلك المبيع (ليس عندي) أي: في ملكي (أفأبيعه) أي: فهل أبيع ذلك المبيع الذي طلب مني بيعه له، ثم اشتري له فأسلمه له؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تبع) له (ما ليس عندك) أي: في ملكك؛ أي: لا تبع له شيئًا ليس في ملكك حال العقد.
قال في "شرح السنة": في بيوع الأعيان دون بيوع الموصوف في الذمة، فلذا قيل بصحة السلم؛ لأنه بيع موصوف في الذمة عام الوجود عند المحل المشروط، فيجوز وإن لم يكن في ملكه حال العقد، وفي معنى ما ليس عنده في الفساد: بيع العبد الآبق، وبيع المبيع قبل القبض، وفي معناه: بيع مال غيره بغير إذنه؛ لأنه لا يدري هل يجيز مالكه أم لا، وبه قال الشافعي رحمه الله.
وقال جماعة: يكون العقد موقوفًا على إجازة المالك، وهو قول مالك وأصحاب أبي حنيفة وأحمد رحمهم الله تعالى، كذا في "المرقاة". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 487)
(170) - 2154 - (2) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ،
===
والإجارات، باب الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع ما ليس عند البائع.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن عمرو استشهادًا به لحديث حكيم في الجزء الأول من الترجمة، واستدلالًا به على الجزء الثاني منها، فقال:
(170) - 2154 - (2) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي -بتخفيف القاف والشين المعجمة- النواء -بنون وواو مشددة- لقبه: فريخ -بالفاء والخاء المعجمة مصغرًا- صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(قال) أزهر: (حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال كل من حماد وإسماعيل: (حدثنا أيوب) بن أبي تميمة
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 488)
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ".
===
كيسان السختياني العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثَبَتَ سماعُه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي المدني أحد السابقين من الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل) أي: لا يصح (بيع ما ليس عندك ولا) يحل (ربح ما لم يضمن) أي: ربح ما لم يدخل في ضمانه؛ أي: لا يجوز أخذ ربح سلعة لم يضمنها؛ مثل أن يشتري متاعًا ويبيعه لآخر قبل قبضه من البائع، فهذا البيع باطل وربحه لا يجوز؛ لأن المبيع في ضمان البائع الأول، وليس في ضمان المشتري منه؛ لعدم لزوم شرائه نفسه؛ لعدم قبضه من البائع الأول.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي في كتاب البيوع (19)، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب البيوع، باب شرطان في بيع.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 489)
(171) - 2155 - (3) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْل، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به في النصف الأول، والاستدلال به في النصف الأخير.
* * *
ثم استشهد المؤلف للحديث الثاني بحديث عتاب بن أسيد رضي الله تعالى عنه، فقال:
(171) - 2155 - (3) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا محمد بن الفضيل) بن غزوان -بفتح المعجمة وسكون الزاي- الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ليث) بن أبي سليم بن زنيم -بالزاي والنون مصغرًا- واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل غير ذلك، صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور. يروي عنه: (ع).
(عن عتاب) بفتح أوله وتشديد ثانيه (ابن أسيد) -بفتح أوله- ابن أبي العيص -بكسر المهملة- ابن أمية الأموي أبي عبد الرحمن المكي له صحبة، وكان أمير مكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، ومات يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره الواقدي، لكن ذكر الطبري
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 490)
قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ .. نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ.
===
أنه كان عاملًا لعمر على مكة سنة إحدى وعشرين. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه ليثَ بن أبي سليم، وهو ضعيف، وفيه انقطاع أيضًا؛ لأنَّهُ لم يدرك عتابًا.
(قال) عتاب: (لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة) لأمر من أموره .. (نهاه) أي: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عتابًا (عن) أخذ (شف) أي: ربح (ما لم يضمن) أي: لم يدخل في ضمانه، قال السندي: في "الصحاح": الشف -بكسر المعجمة وتشديد الفاء-: الفضل والربح، وهو بمعنى قوله في الحديث المذكور قبله: (نهى عن ربح ما لم يضمن) بالبناء للمفعول.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي عن عثمان ابن أبي شيبة به، وسياقه أتم، وعطاء هو ابن أبي رباح لم يدرك عتَّابًا؛ ففي سنده انقطاع، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف مدلس، ورواه أبو داوود من حديث ابن عمر، ولكن له شاهد في "السنن الأربعة" من حديث عبد الله بن عمرو وحكيم بن حزام.
فالحديث: حسن صحيح لغيره، وسنده ضعيف؛ لما ذكر، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن عمرو المذكور قبله.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد على التفصيل المار آنفًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 491)
(78) - (709) - بَابٌ: إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ .. فَهُوَ لِلْأَوَّلِ
(172) - 2156 - (1) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،
===
(78) - (709) - (باب: إذا باع المجيزان .. فهو للأول)
(172) - 2156 - (1) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، أثبت الناس في حديث قتادة، مات سنة ست أو سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين. يروي عنه: (ع).
(أو) روى الحسن عن (سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري نزيل البصرة
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 492)