فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا .. رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ" يَعْنِي: الْحِنْطَةَ.
===
يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري .. ظنها غزيرة اللبن، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تصريتها، سميت مصراة؛ لأن اللبن صري في ضرعها؛ أي: جمع. انتهى، فالمصراة والمحفلة سواء في المعنى.
(فهو) أي: ذلك المشتري ملتبس (بالخيار) فيها بين إمساكها وردها (ثلاثة أيام) إن شاء .. أمسكها بلا رد، وإن شاء .. ردها على البائع بعيب التصرية (فإن ردها) أي: اختار ردها .. (رد معها صاعًا من تمر لا سمراء؛ يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالسمراء: (الحنطة).
قوله: "صاعًا من تمر" أي: صاعًا مما هو غالب عيش البلد.
قوله: "لا سمراء" أي: لا حنطةً، سميت بها؛ لكون لونها السمرة.
ومعنى قوله: "لا سمراء" أي: لا تتعين السمراء بعينها للرد، بل الصاع من الطعام الذي هو من غالب قوت البلد يكفي، أو المعنى: أنه لا بد أن يكون من غير السمراء، والأول أقرب.
قال السندي في "حواشي النسائي": وفي "المفهم": قوله: "لا سمراء" هو معطوف على "صاعًا"، وهمزته للتأنيث، فلذلك لم تصرف، والسمراء: قمحة الشام، والبيضاء: قمحة مصر، وقيل: البيضاء: الشعير، والسمراء: القمح مطلقًا، وإنما نفاها؛ تخفيفًا ورفعًا للحرج، وهو يشهد لقول مالك. انتهى منه.
قال النووي: واختلف أصحابنا في خيار مشتري المصراة؛ هل هو على الفور بعد العلم، أو يمتد ثلاثة أيام؛ لظاهر هذه الأحاديث؟
والأصح عندهم أنه على الفور، ويحملون التقييد بثلاثة أيام في بعض
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 132)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأحاديث على ما إذا لم يعلم أنها مصراة إلا في ثلاثة أيام؛ لأن الغالب أنه لا يعلم فيما دون ذلك؛ فإنه إذا نقص شيئًا في اليوم الثاني عن الأول .. احتمل كون النقص لعارض من سوء مرعاها في ذلك اليوم أو غير ذلك، فإذا استمر كذلك ثلاثة أيام .. علم أنها مصراة. انتهى منه.
قوله: "ردها وصاعًا من تمر" أخذ بظاهر الحديث الأئمة الثلاثة وأبو يوسف وابن أبي ليلى والجمهور، فقالوا: التصرية عيب يرد به المبيع، متفق عليه عندهم.
ثم اختلفوا في تفاصيله: فقال الشافعي: يجب رد صاع تمر بدل اللبن المحلوب قل اللبن أو كثر، ولا يجوز أداء غيره، وقال بعض المالكية: يجب صاع من غالب قوت البلد، وقال أبو يوسف: تجب قيمة اللبن بالغة ما بلغت، وخالفهم أبو حنيفة ومحمد، فقالا: التصرية ليست بعيب يجوِّز الرد، وإنما يجوز للمشتري أن يرجع بنقصان قيمة المبيع، ولا خيار في الرد. انتهى من "التكملة".
قال السندي: وأخذ بظاهر هذا الحديث غالب أهل العلم.
قال ابن عبد البر: إن لبن التصرية اختلط باللبن الطارئ في ملك المشتري، فلم يتهيأ تقويم ما للبائع منه؛ لأن ما لا يعرف غير ممكن تقويمه، فحكم صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر قطعًا للنزاع.
والحاصل: أن الطعام بدل اللبن الموجود في الضرع حال البيع، وأما الحادث بعد ذلك .. فقد حدث على ملك المشتري؛ لأنه في ضمانه، وقد أخذ الجمهور بالحديث، ومن لا يأخذ به .. يعتذر عنه بأن المعلوم من قواعد الدين هو الضمان بالقيمة أو المثل أو الثمن، وهذا الضمان ليس شيئًا من ذلك ولا يثبته
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 133)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بحديث الآحاد على خلاف ذلك المعلوم قطعًا، وقالوا: الحديث من رواته أبو هريرة، وهو غير فقيه.
وأجاب الجمهور بأن له نظائر كالديةِ؛ فإنها مئة بعير، ولا يختلف باختلاف حال القتيل، والغرةِ في الجناية على الجنين، وكل ذلك شرع قطعًا للنزاع.
وأما الحديث .. فقد جاء من رواية ابن عمر، ورواه أبو داوود بوجه، والطبراني بآخر من رواية أنس أخرجه أبو يعلي، ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في "الخلافيات"، وقد رواه ابن مسعود موقوفًا؛ كما في "صحيح البخاري"، وابن مسعود من أجلاء الفقهاء بالاتفاق.
وقولهم: (أبو هريرة غير فقيه) .. ضعيف جدًّا؛ فقد ذكره في "الإصابة" من فقهاء الصحابة، وذكر أنه كان يفتي، ومن يتتبع كتب الحديث .. يجده حقًّا بلا ريب. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب إن شاء رد المصراة، ومسلم في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب من اشترى مصراة فكرهها، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في المصراة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب البيع، باب النهي عن المصراة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثُمَّ استأنسَ المؤلِّفُ للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 134)
(46) - 2203 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً
===
(46) -2203 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي) الكوفي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا جُمَيْعُ بن عُمير التيمي) أبو الأسود الكوفي، صدوق يخطئ ويتشيع، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
قال ابن نمير: هو من أكذب الناس، وقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث. انتهى من "العون".
(حدثنا عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جميع بن عمير، وهو ضعيف؛ كما مر آنفًا.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس؛ من باع) أي: اشترى (محفلة) -بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة-
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 135)
فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا .. رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا، أَوْ قَالَ: مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا".
===
من التحفيل؛ وهو التجميع، قال الخطابي: المحفلة: هي المصراة، وسميت محفلةً؛ لحفول اللبن واجتماعه في ضرعها .. (فهو) أي: فذلك المبتاع للمحفلة ملتبس (بالخيار) أي: بالاختيار بين إبقائها لنفسه وبين ردها على البائع (ثلاثة أيام) فقط لا فوق.
(فإن ردها) على البائع؛ أي: أراد ردها على البائع .. (رد معها مثلي لبنها) أي: ضعفي لبنها قمحًا (أو قال) النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي أو من دونه، والشك من الراوي أو ممن دونه؛ أي: أو قال النبي صلى الله عليه وسلم: رد معها (مثل لبنها قمحًا) وقوله: "قمحًا" تمييز للمثلين أو للمثل.
وفي رواية أبي داوود تقديم المثل على المثلين؛ كما في بعض نسخ "ابن ماجه"، فهو أولى وأوضح؛ لأنه من باب الترقي، وعلى رواية ابن ماجه: فهو من باب التنزل، وقوله: "قمحًا" -بفتح فسكون- أي: حنطةً.
فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث الأول من الباب؛ لأن بينهما معارضة؟
قلت: أجاب الحافظ بأن إسناد هذا الحديث ضعيف، فلا يصلح لمعارضة الأول، فالحكم للأول، وقال ابن قدامة: إن هذا الحديث متروك الظاهر، فلا يعمل به بالاتفاق. انتهى من "العون" مع تصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود فقط في كتاب البيوع والإجارات، باب من اشترى مصراة.
قال السندي: قوله: "من باع محفلة" باع هنا بمعنى: اشترى.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 136)
(47) - 2204 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ،
===
قوله: "مثل لبنها … " إلى آخره، لعل هذا كان في أول الأمر، ثم جاء التحديد قطعًا للنزاع، ولذلك ما أخذ الناس بهذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (4) (232)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(47) - 2204 - (3) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن البختري -بفتح الموحدة والمثناة بينهما خاء معجمة ساكنة- الحساني -بمهملتين- أبو عبد الله الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد .. فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل: سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 137)
عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: "بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ".
===
(عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح -مصغرًا- الهمداني الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(أنه) أي: أن ابن مسعود (قال: أشهد على) النبي (الصادق) فيما أخبر للخلق (المصدوق) فيما أخبر عن الخالق (أبي القاسم صلى الله عليه وسلم أنه حدثنا) معاشر الصحابة (قال) في حديثه لنا: (بيع المحفلات) بصيغة اسم المفعول جمع محفلة بمعنى مصراة؛ كما مر (خلابة) أي: خيانة وخداع وغش للمشتري بالتلبيس عليه حال البهيمة المبيعة (ولا تحل الخلابة) والغش المسلم) ولا ذمي ولا مستأمن ولا معاهد، بخلاف الحربي والمرتد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف سندًا ومتنًا (5) (233)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 138)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 139)
(21) - (731) - بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ
(48) - 2205 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رُحَضَةَ الْغِفَارِيِّ،
===
(21) - (731) - (باب الخراج بالضمان)
أي: خَراج العبدِ وغلته وجزيته الذي جعل عليه مُسْتحقٌّ للمشتري؛ بسببِ كونه في ضمانه وملكِه إذا رده المشتري بعيب بعدما عمل واكتسب وهو في ملكه، فهو باقٍ له، بل يرد العبدَ فقط دون كسبه؛ لأنه اكتسب وهو مملوك له.
* * *
(48) - 2205 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري المدني أحد الأئمة الأعلام أبي الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مخلد بن خفاف) بضم الخاء المعجمة وفاءين الأولى منهما خفيفة (ابنِ إِيماءَ بن رُحَضَة) بضم الراء وفتح المهملة (الغفاري) مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم) قال أبو حاتم: ليس هذا إسنادًا تقوم بمثله الحجة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 140)
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ.
===
(عن عروة بن الزبير) ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مخلد بن خفاف، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى) وحكم (أن خراج العبد) وهو ما يحصل ويخرج من غلة العبد المشترى -بفتح الراء- من كسبه وعمله من الأجرة؛ وذلك بأن اشترى عبدًا، ثم استغله وآجره زمانًا، ثم اطلع منه على عيب، فله رده على البائع واسترداد ثمنه، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو تلف في يده .. لكان ذلك المبيع في ضمانه وخسارته، ولم يكن له على البائع شيء؛ أي: مستحق له ذلك الخراج (بضمانه) أي: بسبب كون ذلك العبد في ضمانه وخسارته، فلا يرجع بثمنه على البائع؛ أي: كون العبد في ضمانه وملكه سبب لملك خراجه وكسبه. انتهى من "السندي".
وقال في "النهاية": يريد بالخراج: ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا آخر؛ وذلك بأن يشتريه فيستغله زمانًا، ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع عليه أولم يعرفه، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو كان تلف في يده .. لكان في ضمانه، ولم يكن على البائع شيء، والباء في قوله: (بالضمان) متعلقة بمحذوف؛ تقديره: الخراج مستحق بالضمان؛ أي: بسببه. انتهى.
وقال في "السبل": الخراج: هو الغلة والكراء، ومعناه: أن المبيع إذا كان
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 141)
(49) - 2206 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
له دخل وغلة .. فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها، فإذا ابتاع رجل أرضًا فاستعملها، أو ماشيةً فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد فيه عيبًا .. فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت فيما بين مدة الفسخ والعقد .. لكانت في ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج له. انتهى، وكذا في "معالم السنن". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم. والنسائي في كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، وابن الجارود في "المنتقى"، والحاكم في "المستدرك"، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد بأسانيد صحيحة، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(49) - 2206 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 142)
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ".
===
(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بـ (الزنجي) فقيه، صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا هشام بن عروة) من الخامسة.
(عن أبيه) عروة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مسلم بن خالد، وهو كثير الأوهام، فهو مختلف فيه.
(أن رجلًا) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (اشترى عبدًا، فاستغله) أي: فأشغله وأكسبه واستخدمه واستفاد به، فحصل منه الغلة والفائدة، فأقام ذلك العبد عنده ما شاء الله أن يقيم؛ كما في رواية أبي داوود (ثم وجد به عيبًا، فرده) أي: رد ذلك العبد على البائع، فخاصمه البائع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال) البائع في مخاصمته: (يا رسول الله؛ إنه) أي: إن هذا المشتري (قد استغل غلامي) أي: قد استفاد بغلامي وأخذ منه غلته (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للبائع: (الخراج بالضمان) أي: إن الخراج مستحق للمشتري بسبب كون المشترى -بفتح الراء- في ضمانه وملكه.
قال أبو داوود بعدما روى هذا الحديث: (هذا إسناد ليس بذاك) قال المنذري: يشير أبو داوود بهذا الكلام إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 143)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مسلم بن خالد الزنجي، وقد أخرج هذا الحديث الترمذي في "جامعه" من حديث عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة مختصرًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان، وقال: هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، وقال أيضًا: استغرب محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت له: تراه تدليسًا؟ قال: لا.
وحكى البيهقي عن الترمذي أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري، وكأنه أعجبه، هذا آخر كلامه.
وعمر بن علي هو أبو حفص عمر بن علي المقدمي البصري، وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، ورواه عن عمر بن علي أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري، وهو ممن يروي عنه مسلم في "صحيحه"، وهذا إسناد جيد، ولهذا صححه الترمذي، وهو غريب؛ كما أشار إليه البخاري والترمذي، والله عز وجل أعلم. انتهى كلام المنذري، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب فيمن يشتري العبد ويستغله، ثم يجد به عيبًا.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 144)
(22) - (732) - بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ
(50) -2207 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ
===
(22) - (732) - (باب عهدة الرقيق)
أي: مطالبة البائع بالرقيق؛ ليردَّ عليه ثلاثةَ أيام.
* * *
(50) -2207 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن، اسمه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 145)
إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ".
===
روى الحسن (إن شاء الله) تعالى (عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع)، وأتى بالمشيئة إشارةً إلى الشك في سماعه من سمرة؛ لأن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه.
(قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عهدة الرقيق) أي: مطالبة البائع برد الرقيق المباع عليه بلا ظهور عيب فيه (ثلاثة أيام) وبعدها فلا يطالب بالرد عليه بلا عيب، وإلا .. فيرد عليه إجبارًا إن كان قديمًا.
قال الخطابي: معناه: أن يشتري العبد أو الجارية، ولا يشترط البراءة من العيب، فما أصاب المشتري ووجد به من عيب في الأيام الثلاثة .. فهو من مال البائع، ويرد عليه بلا بينة، على أن هذا العيب كان به عند الشراء، فإن وجد به عيبًا بعد الثلاث .. لم يرد إلا ببينة، هكذا فسره قتادة فيما ذكره أبو داوود عنه.
قال الخطابي: وإلى هذا ذهب مالك بن أنس، وقال: وهذا إذا لم يشترط البائع البراءة من العيب، قال: وعهدة الرقيق السنةُ: من الجنون والجذام والبرص، فإذا مضت السنة .. فقد برئ البائع من العهدة كلها، قال: ولا عهدة إلا في الرقيق خاصةً، وهذا قول أهل المدينة؛ كابن المسيب والزهري؛ أعني: عهدة السنة في كل داء عضال.
وكان الشافعي لا يعتبر الثلاث والسنة في شيء منهما، وينظر إلى العيب، فإن كان مما يحدث مثله في مثل المدة التي اشتراه فيها إلى وقت الخصومة ..
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 146)
(51) - 2208 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ،
===
فالقول قول البائع مع يمينه، وإن كان لا يمكن حدوثه في تلك المدة التي اشتراه فيها إلى وقت الخصومة .. رده على البائع، وضعف أحمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق، وقال: لا يثبت في العهدة حديث، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا؛ فالحديث مشكوك فيه، فمرةً قال: عن سمرة، ومرةً قال: عن عقبة. انتهى. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب عهدة الرقيق.
فدرجة الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديت سمرة بحديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(51) - 2208 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس بن عبيد) بن دينار العبدي أبي عُبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 147)
عَنِ الْحَسَن، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ".
===
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، ثقة ثبت فاضل، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، كان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه منقطع؛ لأن الحسن لم يصح سماعه من عقبة بن عامر، ذكر ذلك ابن المديني وأبو حاتم الرازي، فهو منقطع، وقد وقع فيه الاضطراب أيضًا، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وفيه: عهدة الرقيق أربعُ ليالٍ، وأخرجه ابن ماجه في "سننه"، وفيه: لا عهدة بعد أربع، وقال فيه أيضًا: عن سمرة أو عقبة على الشك، فوقع الاضطراب في متنه وسنده، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة شيئًا، فالحديث مشكوك فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عهدة) ولا مطالبة في الرقيق (بعد أربع) والمعنى: العهدة في ثلاث ليالٍ لا في أربع ليالٍ، فهو موافق في المعنى الرواية الأولى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب بلفظ: عهدة الرقيق ثلاثة أيام، هذا قول أهل المدينة؛ كابن المسيب والزهري، وبلفظ أبي داوود أخرجه الدارمي.
فدرجة هذا الحديث: ضعيف سنده؛ لانقطاعه بلا خلاف، حسن متنه بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 148)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 149)
(23) - (733) - بَابٌ: مَنْ بَاعَ عَيْبًا .. فَلْيُبَيِّنْهُ
(52) - 2209 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ،
===
(23) - (733) - (باب: من باع عيبًا .. فليبينه)
(52) - 2209 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمعت يحيى بن أيوب) الغافقي -بمعجمة ثم فاء وقاف- أبا العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبي رجاء، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن شماسة) -بتثليث المعجمة وتخفيف الميم بعدها مهملة- المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- المصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 150)
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ".
===
(عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عقبة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المسلم أخو المسلم) في الدين؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (1)، فينبغي أن يعاشروا معاشرتهم في التحاب والتصافي والتناصح، والاجتناب عن التجافي والتحاقر والتجانس والتواطن والتناسب. انتهى من "المبارق" بزيادة، ومن حديث الصحيحين: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وفيه الحث على التعاضد في غير الإثم، والنهي عن التنافر والتعادي والتقاتل.
فـ (لا يحل لمسلم) متمسك بدينه (باع من أخيه) المسلم؛ أي: لأخيه المسلم؛ أي: أراد أن يبيع لأخيه المسلم (بيعًا) مصدر بمعنى اسم المفعول؛ أي: مبيعًا (فيه عيب) وهو ما ينقص القيمة (إلا بينه) أي: بين ذلك العيب (له) أي: لذلك الأخ المسلم؛ أي: لا يحل له أن يبيعه إلا إذا بينه ذلك العيب؛ لأن كتمانه ذلك العيب حرام؛ لأنه من الغش المنهي عنه، والاستثناء فيه من أعم الأحوال. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة حتى يأذن أو يترك.--------------------------------------------
(1) سورة الحجرات: (11).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 151)