Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(60) - 2217 - (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ التَّمِيمِيُّ،
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بن الخطاب بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(60) - 2217 - (2) (حدثنا حميد بن مسعدة) -بفتح الميم وسكون المهملة- ابن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يزيد بن زريع) -بتقديم الزاي مصغرا- البصري أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن خالد بن خداش) -بكسر الخاء المعجمة- المهلبي أبو بكر البصري نزيل بغداد الضرير، صدوق يغرب، من صغار العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا) أي: كل من يزيد وإسماعيل: (حدثنا سلمة بن علقمة التميمي) أبو بشر البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 172)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَاهُ قَالَا: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
===
(حدثنا محمد بن سيرين) الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(أن مسلم بن يسار) المصري أبا عثمان الطنبذي -بكسر المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة آخره معجمة- وفي "القاموس": طنبذ -بوزن قنفذ-: بلدة بمصر، منها مسلم بن يسار الطنبذي، تابعي محدث. انتهى.
والظاهر: أنه البصري الأموي أبو عبد الله الفقيه مولى بني أمية من فقهاء البصرة وزهادها، وكان رضيع عبد الملك بن مروان. روى عن: أبي هريرة، وابن عمر، ويروي عنه: (من دت ق)، وثقه ابن حبان. وقال أحمد: ثقة، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة فاضلًا ورعًا عابدًا، وقال ابن عون: كان مسلم بن يسار إذا كان في غير صلاة .. كأنه كان في صلاة، وإذا كان في صلاة .. كأنه وتد لا يتحرك شيء منه؛ كما في "التهذيب" (10/ 141)، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(وعبد الله بن عبيد) -مصغرًا بغير إضافة- ابن عمير الليثي المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيًا سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدَّثاه) أي: حدَّثا لابنِ سيرين (قالا) أي: قال مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد: (جمع المنزل) أي: منزل ومكان تنزله الرفقة في السفر.
(بين عبادة بن الصامت) بن قيس بن أصرم بن فهر الأنصاري الخزرجي الشامي، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 173)

وَمُعَاوِيَةَ إِمَّا فِي كَنِيسَةٍ وَإِمَّا فِي بِيعَةٍ، فَحَدَّثَهُمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِق، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَب، وَالْبُرِّ بِالْبُرّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِير، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْر، قَالَ أَحَدُهُمَا: وَالْمِلْحِ بِالْمِلْح، وَلَمْ يَقُلْهُ الْآخَرُ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا.
===
رضي الله تعالى عنه، وقيل: عالش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
(ومعاوية) بن أبي سفيان أميرًا من جهة عمر، لا خليفة؛ فإن زمان خلافته متأخر عن ذلك بكثير رضي الله تعالى عنه (إما) بنزولهما (في كنيسة) معبد اليهود (وإما) بنزولهما (في بيعة) معبد النصارى (فحدثهم) أي: فحدث الناس (عبادة بن الصامت).
هذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(فقال) عبادة في حديثه: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الورق) والفضة (بالورق و) عن بيع (الذهب بالذهب، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر) قال ابن سيرين: اتفق مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد على هذه الخمسة المذكورة، ولكنهما اختلفا في الملح: فـ (قال أحدهما: و) نهى عن بيع (الملح بالملح، ولم يقله) أي: ولم يذكر النهي عن بيع الملح بالملح (الآخر) منهما.
وقوله: (وأمرنا) أي: أذن لنا فيه، ورخص لنا فيه. انتهى "سندي"، معطوف على قوله: نهانا؟ أي: وقال عبادة: وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر) حالة كون بيع أحدهما بالآخر (يدًا بيد) أي: مقابضة حالًا لطعمِهما، وأن نبيع أحدهما بالآخر (كيف شئنا) أي: بأي حالة شئناها من التفاضل أو المساواة؛ لاختلاف جنسهما.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 174)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي الحديث دليل: على أن البر والشعير جنسان؟ كما عليه الجمهور، لا جنس واحد؛ كما عليه مالك.
قوله: (وعن بيع الورق بالورق، والذهب بالذهب) هذا إذا كانت خالصة؛ فإن التفاضل في مبادلتها بجنسها عين الربا، أما الدراهم والدنانير المغشوشة .. فقد ذكر فقهاء الأمصار أن الغش إن كا مغلوبًا .. فلا عبرة به، فيحرم التفاضل فيه؛ كما في الذهب والفضة الخالصين؛ لأنها لا تخلو عن قليل غش عادة؛ لأنها لا تنطبع إلا مع الغش، وقد يكون الغش خلقيًا؛ كما في الرديء منها، فيُلحق بها القليلُ بالرداءة، فيكون الجيد والرديء سواء.
وأما إذا كان الغالب عليها الغش .. فليس في حكم الدراهم والدنانير الخالصة؛ فإن بيعت بجنسها متفاضلًا .. جاز عند الأحناف؛ صرفًا للجنس إلى خلاف الجنس، فهي في حكم شيئين مختلفي الجنس؛ كفضة وصفر، ولكنه صرف حتى يشترط القبض في المجلس، لوجود الفضة من الجانبين، فإذا شرط القبض في الفضة .. يشترط في الصفر؛ لأنه لا يتميز منه إلا بالضرر. انتهى من "التكملة".
وأما الشافعية .. فالعلة عندهم جوهرية الثمن، فيختص الربا بالذهب والفضة، فليست الفلوس في حكمهما؛ فقد صرح علماؤهم بأنه لا ربا في الفلوس، وإن راجت رواج النقود، فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا؛ كما في "نهاية المحتاج" للرملي (3/ 418) و" تحفة المحتاج" لابن حجر المكي مع "حاشيته للشرواني" (4/ 279).
وأما المالكية .. فيعتبرون الفلوس كالدراهم والدنانير سواء بسواء مهما كانت مادتها واحدة حتى لو راجت فلوس الجلد .. كان لها حكم الذهب والفضة.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 175)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما الحنفية .. فالفلوس عندهم عددية، فليست من الأموال الربوية، والذي يظهر أن فلوس مملكة واحدة كلها جنس واحد، والتماثل فيها بالقيمة لا بالوزن والعدد، وفلوس ممالك مختلفة أجناس مختلفة؛ كالهللات السعودية، والبيسات الباكستانية، فلا يشترط فيها التماثل؛ لعدم اتحاد الجنس.
وأما الأوراق النقدية التي تسمى نوطًا .. فالمختار فيها أنها بمنزلة الدراهم والدنانير، فتجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا بقيمتها من الدراهم أو الدنانير وحال عليها الحول، وتجري فيها أحكام الربا.
ويجوز فيها التفاضل عند اختلافه، واختلاف الجنس فيها باختلاف دولتها؛ كما مر آنفًا، فلا يجوز صرف أبي عشرة من الريالات السعودية بإحدى عشرة من الريالات المتفرقة، أو تسع منها؛ كما يفعله بعض الغشاشين من الصيارفة؛ لاشتراطه المماثلة بينهما قيمةً.
وأما إذا اختلف جنس الأوراق .. فيجوز فيها التفاضل مع اشتراط التقابض والحلول؛ كبيع أبي عشرة من الريال السعودي بعشرين من الريالات الأثيوبية مثلًا؛ لاختلاف الجنس باختلاف دولتها؛ نظير الذهب بالفضة. انتهى من "الكوكب".
قوله: (والبر بالبر والشعير بالشعير) دليل على أنهما جنسان مختلفان؛ كمخالفة التمر للبر، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة والثوري وابن علية وفقهاء أهل الحديث، وذهب مالك والأوزاعي والليث ومعظم علماء المدينة والشام إلى أنهما صنف واحد، وهو مروي عن عمر وسعيد وغيرهما من السلف، متمسكين بتقاربهما في المنبت والمحصد والمقصود؛ لأن كل واحد منهما

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 176)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في معنى الآخر، والاختلاف الذي بينهما إنما هو من باب مخالفة جيد الشيء لرديئه. انتهى من "المفهم".
وقد تقدم القول في النقود والقول هنا في الأطعمة، ولم يختلف في جريان الربا في هذه الأصناف الأربعة المذكورة هنا، لكن هل تعلق الربا بأسمائها أم بمعانيها؟
فأهل الظاهر قصروه على أسمائها، فلا يجري الربا عندهم في غير هذه الأصناف الأربعة، وفقهاء الأمصار من الحجازيين وغيرهم رأوا أن ذلك متعلق بمعانيها، وتمسكوا في ذلك بما تقدم، وبأن الدقيق يجري فيه حكم الربا بالاتفاق، ولا يصدق عليه اسم شيء من تلك الأصناف المذكورة في الحديث.
فإن قيل: دقيق كل صنف منها مردود إلى حبه في حكمه.
قلنا: فهذا اعتراف بأن الحكم لم يتعلق بأسمائها بل بمعانيها، والله تعالى أعلم.
وقد اختلفوا في تعيين ذلك المعنى: فقال أبو حنيفة: إن علة ذلك كونه مكيلًا أو موزونًا جنسًا، وذهب الشافعي في القديم إلى أن المعنى: هو أنه مأكول مكيل أو موزون جنسًا، وفي الجديد: هو أنه مطعوم جنسًا، وحكي عن ربيعة أن العلة هي كونه جنسًا تجب فيه الزكاة، واختلفت عبارات أصحابنا، وأحسن ما في ذلك هو كونه مقتاتًا مدخرًا للعيش غالبًا جنسًا، ولبيان الأرجح من هذه العلل والفروع المبنية عليها علم الخلاف، وكتب الفروع. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، ولكن ليس فيه ذكر جمع المنزل بين عبادة ومعاوية إما في كنيسة وإما في بيعة، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 177)

(61) - 2218 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ،
===
باب في الصرف، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، والترمذي في كتاب البيوع، باب رقم (1240) قال: وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وبلال وأنس.
قال أبو عيسى: حديث عبادة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ لا يرون أن يباع البر بالبر إلا مثلًا بمثل، والشعير بالشعير إلا مثلًا بمثل، فإذا اختلف الأصناف .. فلا بأس أن يباع متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، وهذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، قال الشافعي: والحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بيعوا الشعير بالبر كيف شئتم يدًا بيد"، قال أبو عيسى: وقد كره بعض أهل العلم أن تباع الحنطة بالشعير إلا مثلًا بمثل، وهو قول مالك بن أنس، والقول الأول أصح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر بن الخطاب.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بن الخطاب بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(61) - 2218 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد) بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا أن في حديثه عن الثوري لينًا، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 178)

حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْفِضَّةُ بِالْفِضَّة، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَب، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِير، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَة، مِثْلًا بِمِثْلٍ".
===
(حدثنا فضيل بن غزوان) -بفتح المعجمة وسكون الزاي- ابن جرير الضبي مولاهم أبو الفضل الكوفي، ثقة، من كبار السابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن (بن أبي نعم) -بضم النون وسكون العين المهملة- البجلي أبي الحكم الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات قبل المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفضة بالفضة) قال السندي: بالنصب؛ أي: بيعوا الفضة بالفضة، والأمر للجواز أو للإيجاب بالنظر إلى قيد مثلًا؛ أي: يجب عليكم مراعاة المماثلة إذا بعتم، وبالرفع: الفضة تباع بالفضة، وكذا ما بعده (والذهب بالذهب، والشعير بالشعير، والحنطة بالحنطة مثلًا) مقابلًا (بمثل) أي: مثلًا مقابلًا بمماثله؛ يعني: يشترط التماثل بين العوضين.
فالحديث يدل على وجوب تحقيق المماثلة في بيع الربوي بجنسه، وذلك لا يكون إلا بمعيار معلوم مقداره بالشرع أو بالعادة وزنًا أو كيلًا، والأولى عند مالك أن تجعل ذهبك في كفة، ويجعل ذهبه في كفة، فإذا استوى .. أخذ وأعطى، وكذلك يكون الكيل واحدًا، ويجوز بصنجة واحدة معلومة المقدار بالعادة أو التحقيق، ولا يجوز عند مالك والشافعي الصرف ولا في غيره من البيوع أن يتعاملا بمعيار مجهول يتفقان عليه؛ لجهل كل واحد منهما بما يصير إليه حالة العقد.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 179)

(62) - 2219 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الدرهم بالدرهم، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عمر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) - 2219 - (4) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 180)

قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْع، فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْر، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْن، وَلَا دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْن، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يرزقنا تمرًا) أي: يعطينا رزقنا تمرًا (من تمر الجمع) قال السندي: قيل: هو كل لون أي نوع من النخيل؛ أي: من التمر لا يعرف اسمه، فهو جمع، وقيل: الجمع تمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه ولا يخلط إلا لردائته (فنستبدل به) أي: نبيع بذلك الجمع الرديء (تمرًا) أي: بتمر (هو أطيب) وأجود (منه) أي: من ذلك الجمع (ونزيد) لصاحب الأطيب (في السعر) أي: في سعر أطيبه؛ أي: نزيد له من تمرنا الجمع في مقابلة تمره الأطيب، قال السندي: (ونزيد في السعر) أي: فيما نعطي من مقابلة الأطيب من الجمع.
(فقال) لنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصلح) أي: لا يجوز ولا يصح (صاع تمر بصاعين) أي: لا يصح بيع صاع تمر -ولو كان أجود- بصاعين منه -ولو كان أردأ- (ولا) بيع (درهم بدرهمين، والدرهم) يباع (بالدرهم، والدينار) يباع (بالدينار) مثلًا بمثل (لا فضل) ولا زيادة ولا مفاضلة (بينهما) أي: بين العوضين، لا يباع أحدهما بالآخر (إلا) متماثلًا (وزنًا) لاتحاد الجنس.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرزقنا تمرًا من تمر الجمع) أي: يعطي لنا ويقسم التمر الرديء في رزقنا وسهمنا، وكان هذا العطاء مما يقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم مما أفاء الله عليهم من خيبر؛

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 181)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لضيق العيش، والجمع الخلط -بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام- أي: المخلوط من التمر من أنواع مختلفة، وإنما خلط لردائته وهذا الخلط لا يعد غشًا؛ لأنه متميز ظاهر، بخلاف خلط اللبن بالماء؛ فإنه لا يظهر. انتهى "قسطلاني".
وفي الحديث: دليل على أن الذي ارتكب المحذور لجهالة معذور في أحكام الآخرة، ولذلك لم يلمه النبي صلى الله عليه وسلم على فعله السابق، وإنما أمره في المستقبل ألا يعود، ولكنه غير معذور في أحكام الدنيا، فلا يصح العقد الباطل أو الفاسد بعذر الجهالة، ولذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم برد هذا التمر، وفسخ البيع فيما سيأتي من طريق أبي نضرة في "صحيح مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الخلط من التمر، ومسلم في كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالذهب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌(27) - (737) - بَابُ مَنْ قَالَ لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ
(63) - 2220 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: "الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ"،
===
(27) - (737) - (باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة)
(63) - 2220 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(قال) أبو هريرة: (سمعت أبا سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
أي: سمعته (يقول: الدرهم) لا يباع إلا (بالدرهم) فقط؛ لاشتراط المماثلة عند اتحاد الجنس (والدينار) لا يباع إلا (بالدينار) فقط بلا زيادة، ولا يصح بيع الدرهم بدرهمين، ولا بيع الدينار بدينارين؛ والمقصود: المنع من الزيادة في أحد العوضين.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 183)

فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي الصَّرْفِ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَمْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ".
===
قال أبو هريرة: (فقلت) لأبي سعيد: (إني سمعت ابن عباس يقول غير ذلك) أي: غير ما تقوله من جواز الفضل في أحد العوضين، وإنما الحرمة في النسيئة، فـ (قال) لي أبو سعيد: (أما) أي: انتبه يا أبا هريرة واستمع مني ما أقول (إني لقيت ابن عباس، فقلت) له: (أخبرني عن) شأن (هذا) الحكم (الذي تقول في الصرف) أي: في بيع النقد بالنقد من جواز المفاضلة بين العوضين عند اتحاد الجنس: (أشيء) أي: هل هذا الحكم الذي تقوله وتفتيه للناس هو شيء (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم) هو (شيء وجدته في كتاب الله) تعالى واستنبطته منه؟ (فقال) لي ابن عباس في جواب سؤالي: أنا (ما وجدته) أي: ما وجدت هذا الحكم (في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أخبرني أسامة بن زيد) بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما الربا) أي: إنما حرمة الربا (في النسيئة) -بوزن الكريمة- أي: في تأخير قبض أحد العوضين.
قال النووي: أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهر هذا الحديث، ثم قال: قال قوم: إنه منسوخ، وتأوله آخرون على أن المراد: لا ربا في الأجناس المختلفة إلا في النسيئة؛ أي: إنما الربا في الأجناس المختلفة في النسيئة؛ أي: في تأخير أحد العوضين لا في التفاضل.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 184)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: هذا محمول على أن أسامة سمع كلمة من آخر الحديث فحفظها، فلم يدرك أوله، كان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الجنسين متفاضلًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحديث؛ يعني: إذا اختلف الجنسان جاز فيهما التفاضل إذا كانت يدًا بيد، وإنما يدخلها الربا إذا كانت نسيئة. انتهى من "المبارق".
والمعنى: إنما الربا في النسيئة لا في الفضل، والتعريف فيه للعهد؛ أي: الربا الذي عرف كونه في النقدين والمطعوم أو المكيل أو الموزون على اختلاف فيه .. ثابت في النسيئة. انتهى "مرقاة" أي: في تأخير أحد العوضين عن العقد لا في المفاضلة فيه.
قوله: (أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وجدته في كتاب الله عز وجل؟ ) قال القرطبي: هو سؤال منكبر طالبٍ للدليل؛ إذ لا دليل على الأحكام إلا الكتاب والسنة. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نساءً، ومسلم في كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌فصل في بيان حد الربا وأقسامه وعلته
والربا: بكسر الراء مع القصر، وبفتحها مع المد، ويقال فيه: رما -بالميم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 185)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بدل الباء- وهو حينئذ أيضًا بكسر الراء وفتحها مع القصر والمد فيهما؛ ففيه ثمان لغات، ويكتب بالألف والواو معًا؛ كما في المصحف العثماني؛ نظرًا للأصل والبدل معًا، فإن أصله ربو، تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وبالياء وحدها في غير خط المصحف؛ نظرًا لإمالته عند بعض القراء، وإن كان واويًا.
وهو لغةً: الزيادة؛ كقوله تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} (1)، أي: زادت ونمت، ويقال: ربا الشيء؛ إذا زاد، سواء كانت الزيادة بعقدٍ أو لا، وسواء كانت في العوضين أو في أحدهما.
وشرعًا: عقد على مقابلة عوض مخصوص بآخر غير معلوم التماثل حالة العقد بمعيار الشرع.
وقولنا: (عقد) خرج به ما إذا لم يكن هناك عقد؛ كما لو باع معاطاةً، وهو الواقع في أيامنا غالبًا، فلا يكون ربًا، وإن كان حرامًا، لكن أقل من حرمة الربا.
وقولنا: (عوض مخصوص) وهو الجنس الربوي الذي هو النقد والمطعوم، ودخل في النقد النوط العصري؛ لأنه بدل عن النقد، فلا ربا في غيرهما؛ كنحاس ورصاص وقماش.
وقولنا: (غير معلوم التماثل) يصدق بمعلوم التفاضل وبمجهول التماثل والتفاضل.
وقولنا: (في معيار الشرع) متعلق بالتماثل، ومعيار الشرع: هو الكيل في المكيل؛ كالثمار والحبوب، والوزن في الموزون؛ كالنقدين، والعد في المعدود، والذرع في المذروع، ودخل بذلك ما لو كان معلوم التماثل، لكن في--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (5).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 186)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
غير معيار الشرع؛ كوزن المكيل وكيل الموزون؛ فإنه يصدق عليه أنه مجهول التماثل في معيار الشرع؛ كما هو مبسوط في كتب الفروع.
ولا يكون الربا إلا في الذهب والفضة؛ لكونهما قيم الأشياء، وإلا في المطعومات؛ لكونها مطعومًا، وهي كل ما يقصد للطعم اقتياتًا؛ كالبر والشعير والذرة ونحوها، أو تفكهًا؛ كالتمر والزبيب والتين ونحوها، أو تداويًا؛ كالملح والمصطكى والزنجبيل ونحوها.
ولا فرق بين ما يصلح البدن أو ما يصلح الغذاء؛ فإن الأغذية تحفظ الصحة، والأدوية ترد الصحة، ولا ربا في حب الكتان ودهنه، ودهن السمك؛ لأنها لا تقصد للطعم.
والربا من أكبر الكبائر، فإن أكبر الكبائر على الإطلاق: الشرك بالله، ثم قتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها إلا بالحق، ثم الزنا، ثم الربا، ولم يحل في شريعة؛ لقوله تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} (1)؛ أي: في الكتب السابقة، فهو من الشرائع القديمة، ولم يُؤذن اللهُ تعالى في كتابه بالحرب على شيء سوى آكله، ولذا قيل: إنه يدل على سوء الخاتمة -والعياذ بالله تعالى- وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه" متفق عليه.
والربا أربعة أقسام: ربا الفضل؛ وهو بيع الربوي بجنسه مع زيادة في أحد العوضين.
وربا اليد: وهو بيع الربويين ولو مختلفي الجنس مع تأخير القبض لهما أو لأحدهما عن المجلس، ونسب إلى اليد؛ لأن القبض يكون بها أصالة.--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (161).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 187)

(64) - 2221 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
===
وربا النساء -بفتح النون والمد- وهو بيع الربويين، ولو مختلفي الجنس مع أجل، ولو لحظة.
وربا القرض: وهو كل قرض جر نفعًا للمقرض غير نحو رهن، لكن لا يحرم عند الشافعية إلا إذا شرط في عقده، ولا يختص بالربويات، بل يجري في غيرها؛ كالعروض والحيوانات.
واعلم: أن علة الربا في النقود .. النقدية؛ أي: كونها قيم الأشياء، وفي الطعام .. المطعومية؛ كما مر.
ويشترط لصحة التعاقد على الجنس الربوي نقدًا كان أو طعامًا فيما إذا اتحد جنس العوضين؛ كذهب بذهب، وبر ببر .. ثلاثة شروط: المماثلة بين العوضين، والتقابض في المجلس، والحلول؛ أي: عدم ذكر الأجل ولو دقيقة، وفيما إذا اختلف الجنسان؛ كذهب بفضة، وبر بشعير .. شرطان: التقابض في مجلس العقد، والحلول، فلا تشترط المماثلة؛ لاختلاف الجنس؛ كما هو مستفاد من الآتية والماضية ومبسوط في كتب الفقه. انتهى من "الكوكب".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(64) - 2221 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 188)

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الرِّبْعِيّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: سمِعْتُهُ يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ؛ يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَيُحَدَّثُ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيتُهُ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ
===
فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يسليمان بن علي الربعي) الأزدي البصري أبي عكاشة، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م س ق).
(عن أبي الجوزاء) أوس بن عبد الله الربعي -بفتح الموحدة- البصري يرسل كثيرًا، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو الجوزاء: (سمعته) أي: سمعت ابن عباس (يأمر) الناس (بالصرف) -بسكون الراء- من باب ضرب؛ وهو بيع النقود بعضها ببعض؛ أي: يرخص فيه بالزيادة في أحد العوضين مع اتحاد الجنس.
قال سليمان بن علي: (يعني) أبو الجوزاء بضمير سمعته: (ابن عباس و) كان أبو الجوزاء (يحدث ذلك) الصرف؛ أي: الترخيصفيه بالزيادة مع اتحاد الجنس (عنه) أي: عن ابن عباس، قال أبو الجوزاء: (ثم) بعد سماعي ذلك الصرف منه (بلغني) من بعض الناس (أنه) أي: أن ابن عباس (رجع عن ذلك) أي: عن الترخيص في الصرف مع الزيادة.
قال أبو الجوزاء: (فلقيته) أي: لقيت ابن عباس (بمكة) المكرمة (فقلت) له: (إنه) أي: إن الشأن والحال (بلغني أنك) يا بن عباس (رجعت) عن الترخيص في الصرف، قال أبو الجوزاء: (قال) لي ابن عباس: (نعم) رجعت عن ذلك الترخيص (إنما كان ذلك) الترخيص الواقع مني أولا

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 189)

رَأْيًا مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّرْفِ.
===
(رأيا) أي: اجتهادًا وظنًا واقعًا (مني) لا أصل له من الكتاب والسنة، ثم قال ابن عباس: (وهذا) الصحابي (أبو سعيد) عطف بيان من المبتدأ أو بدل منه (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه) صلى الله عليه وسلم (نهى عن الصرف) أي: بيع النقود بعضها ببعض بالزيادة في أحد العوضين مع اتحاد الجنس، فهو حرام، فلذلك رجعت عن الترخيص.
والحديث دليل على أنه رجع إلى الجماعات في القول بالحرمة، لكن ظاهر قوله: (إنما كان ذلك رأيًا مني) يخالف الحديث المذكور قبل هذا الحديث، إلا أن يقال: اعتقاد ظاهر ذلك الحديث؛ وهو قوله: (إنما الربا في النسيئة) وترك الالتفات إلى تأويل الجمهور له كان رأيًا، ثم رجع عن ذلك إلى تأويل ذلك الحديث بحديث أبي سعيد الخدري، والله أعلم. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد.
قوله: (يأمر بالصرف) هو مصدر صرف يصرف صرفًا؛ من باب ضرب؛ إذا دفع ذهبًا وأخذ فضة أو عكسه، وحقيقته الشرعية: هي بيع النقود بعضها ببعض (والنساء) -بفتح النون والمد- تأخير قبض العوضين أو أحدهما عن المجلس.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌(28) - (738) - بَابُ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ
(65) - 2222 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ"،
===
(28) - (738) - (باب صرف الذهب بالورق)
(65) - 2222 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان) -بفتح المهملتين والمثلثة- النصري -بالنون- أبا سعيد المدني، له رؤية، مات سنة اثنتين وتسعين (92 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين. يروي عنه: (ع).
(يقول: سمعت عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب) أي: بيع الذهب (بالورق ربًا) في جميع الحالات (إلا) في حالة كونه مقولًا فيه من المتعاقدين (هاء وهاء) أي: خذ وخذ؛ أي: يدًا بيد؛ أي: إلا في حالة كونهما متقابضين في مجلس العقد، و (هاء) فيه لغتان: المد والقصر، والمد أفصح وأشهر، والهمزة مفتوحة، ويجوز كسر الهمزة في المد؟ نحو: هات، وسكونها في القصر؛ وهو اسم فعل أمر بمعنى: خذ، ويقول به الآخر مِثْلَه، ومعناه: التقابض.
والصرف: هو البيع إذا كان كل واحد من عوضيه من جنس الأثمان، سمي به؛ للحاجة إلى النقل في بدليه من يد إلى يد، والصرف هو النقل والرد لغةً، كذا في "الهداية".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 191)