(32) - (742) - بَابُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ
(70) - 2227 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُزَابَنَة، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا،
===
(32) - (742) - (باب المزابنة والمحاقلة)
وسيأتي تفسير المزابنة في الحديث، وأما المحاقلة .. فهي بيع الزرع في سنبله؛ أي: غير المحصود بالحب الصافي كيلًا، وسيأتي أيضًا في آخر الحديث.
* * *
(70) -2227 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة ثبت إمام مشهور قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رواته كلهم ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة) قال ابن عمر: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (والمزابنة: أن يبيع الرجل ثمر حائطه) أي: بستانه غير المجذوذ بخَرْصِه (إن كانت) الثمرة (نخلًا) أي: رطبًا (بتمر) يابس على الأرض حالة كون التمر (كيلًا) أي: مكيلًا بكيل معلوم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 212)
وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
===
(وإن كانت) الثمرة (كرمًا) أي: عنبًا: (أن يبيعه) أي: أن يبيع ثمر حائطه غير المجذوذ بخرصه (بزبيب) يابس حالة كونه (كيلًا) أي: مكيلًا بكيل معلوم.
وفسر المحاقلة أيضًا بقوله: (وإن كانت) غلته (زرعًا: أن يبيعه) أي: أن يبيع الحبوب غير المحصود (بكيل طعام) أي: بطعام وحبوب مصفاة من التبن كيلًا؛ أي: مكيلةً بكيل معلوم.
قال ابن عمر: (نهى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن ذلك) المذكور (كله) أي: من الثمار والحبوب كلها؛ لعدم علم المماثلة حالة العقد.
قوله: (أن يبيع الرجل) أو المرأة (ثمر حائطه) -بفتح المثلثة والميم- والمراد: ثمر النخل (بتمر) بفتح المثناة وسكون الميم (كيلًا) بالنصب على التمييز، وليس قيدًا؛ يعني: نهى عن بيع الثمر المخروص على الأشجار بالتمر المجذوذ المكيل.
قوله: (وإن كانت كرمًا) -بسكون الراء- وهي شجر العنب، والمراد به ها هنا: العنب؛ كما هو المصرح به في بعض روايات مسلم: (أن يبيعه بزبيب كيلًا) يعني: نهى عن بيع الثمر المخروص على الأشجار بالزبيب المجذوذ المكيل.
والعلة في النهي عن ذلك: هو الربا؛ لعدم التساوي.
ولا يعارض هذا الحديث حديث أبي هريرة المذكور في "الصحيحين" في كتاب الأدب: "لا تسموا العنب الكرم" لأن النهي في حديث أبي هريرة محمول على التنزيه.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 213)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وتسميته في هذا الحديث كرمًا؛ لبيان الجواز، قاله الحافظ في "الفتح" (4/ 322) وهذا على تقدير أن تفسير المزابنة صادر من النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما مرت الإشارة إليه آنفًا، أما على القول بأنه من الصحابي .. فلا حجة على الجواز، ويحمل النهي على الحقيقة. انتهى من "الإرشاد".
والنهي أيضًا عن تسمية العنب كرمًا لتأكيد تحريم الخمر؛ لأن في التسمية به تقريرًا لما كانوا يتوهمونه من تكريم شاربها. انتهى من بعض الهوامش.
قال القرطبي: والمراد من الحديث: أن يكون أحدهما بالكيل والآخر بالجزاف؛ للجهل بالمقدار في الجنس، فيدخله الخطر، وإذا كان هذا ممنوعًا للجهل من جهة واحدة .. فالجهل من جهتين؛ كجزاف بجزاف .. أدخل في المنع وأولى.
وهذا الحديث يشهد للشافعي على تفسيره للمزابنة؛ فإنه ما ذكر في الحديث إلا النخل والعنب، وكلاهما يحرم الربا في نقده، وألحق بهما ما في معناهما.
وأما مالك .. ففهم أن المنع فيهما إنما كان من حيث الغرر اللاحق في الجنس الواحد، فعداه لكل جنس وجد فيه ذلك المعنى، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
وهذا الذي ذكره ابن عمر معنى المزابنة شرعًا، ووزنها مفاعلة، ولا تكون إلا بين اثنين.
وأصلها في اللغة: الدفع الشديد، ومنه وصفت الحرب بالزبون؛ لشدة الدفع فيها، وبه سمي الشرطي زبنًا؛ لأنه يدفع الناس بعنف وشدة، ومنه زبن الناقة الإناء عند الحلب، ولما كان كل من المتبايعين يدفع الآخر في هذه المبايعة عن حقه .. سميت بذلك، هذا معنى المزابنة لغةً.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 214)
(71) - 2228 - (2) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ،
===
وأما معناها شرعًا .. فقد جاء تفسيرها في هذه الأحاديث بألفاظ مختلفة؛ كما مرت حاصلها عند الشافعي؛ بيع مجهول بمجهول، أو معلوم من جنس ما يحرم الربا في نقده، وخالفه مالك في هذا القيد، فقال سواء كان مما يحرم الربا في نقده أو لا، مطعومًا أو غير مطعوم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الزرع بالطعام كيلًا، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، ومالك في "الموطأ"، في كتاب البيوع، باب في المزابنة والمحاقلة، وأحمد والدارمي.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(71) - 2228 - (2) " (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي -بتخفيف القاف والشين المعجمة -النواء- بنون وواو مشددة وهمز آخره - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة ثبت، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني العنزي البصري ثقة ثبت، من
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 215)
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ.
===
الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(وسعيد بن ميناء) مولى البختري ابن أبي ذباب الحجازي المكي أو المدني، يكنى أبا الوليد، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د ت ق).
كلاهما (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة) نهي تحريم، والمحاقلة: هي بيع الزرع في سنبله؛ أي: غير المحصود بالحبِّ الصافي كيلًا، والمزابنة: هي بيع الثمر على رؤوس النخل كيلًا؛ وقد تقدما في الحديث قبل هذا الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب في المخابرة، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في المخابرة والمعاومة، والنسائي في كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثنيا حتى يعلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 216)
(72) - 2229 - (3) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ.
===
(72) - 2229 - (3) (حدثنا هناد بن السري) -بفتح المهملة وكسر الراء المخففة- ابن مصعب التميمي أبو السريِّ الكوفيُّ، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ)، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طارق بن عبد الرحمن) البجلي الأَحْمَسِيِّ الكوفي، صدوق له أوهام، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأَوْسِيِّ الحارثيِّ أبي عبد الله المدني، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة).
قال السندي: المحاقلة: كراء الأرض للزراعة، وقد تقدم معناها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في التشديد في ذلك، والنسائي في كتاب البيوع.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 217)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 218)
(33) - (743) - بَابُ بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا
(73) - 2230 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيه، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
===
(33) - (743) - (باب بيع العرايا بخرصها تمرًا)
أي: باب جواز بيع ثمار النخلات العرية بعد خرصها بقدر مخروصها تمرًا.
* * *
(73) - 2230 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم) بن عبد الله.
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
قال ابن عمر: (حدثني زيد بن ثابت) بن الضحاك بن لوذان الأنصاري الخزرجي أبو سعيد المدني الصحابي المشهور، كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين (48 هـ)، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي، وتابعي عن تابعي.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 219)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص) أي: أذن (في) بيع ثمر (العرايا) الذي لم يجذ عنها بقدر مخروصها تمرًا بعدما نهى عن المزابنة.
قال النووي: العرايا جمع عرية؛ كقضايا جمع قضية، والعرية: أن يخرص الخارص ثمر نخلات، فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا يبس .. يحصل منه ثلاثة أوسق من التمر مثلًا، فيبيعه لغيره بثلاثة أوسق تمر، ويتقابضان في المجلس، فيسلم المشتري التمر، ويسلم البائع النخل، وهذا جائز فيما دون خمسة أوسق.
ولا يجوز فيما زاد عليها، وفي جوازه في خمسة أوسق قولان للشافعي؛ أصحهما لا يجوز، والأصح جوازه للأغنياء والفقراء، وأنه لا يجوز في غير الرطب والعنب من الثمار، وفيه قول ضعيف أنه مختص بالفقراء، وقول أنه لا يختص بالرطب والعنب. انتهى، انتهى من "العون".
قال الخطابي: العرايا مستثناة من جملة النهي عن المزابنة، ألا تراه يقول: "رخص في بيع العرايا"؟ ! والرخصة إنما تقع بعد الحظر والمنع، وقد قال بذلك أكثر الفقهاء؛ مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد.
وامتنع من القول به أصحاب الرأي، وذهبوا إلى عموم النهي الوارد في تحريم المزابنة، وفسروا العرية بما لا يليق بمعنى الحديث. انتهى، انتهى منه.
وقال يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين: العرايا: نخل كانت توهب للمساكين، فلا يستطيعون أن ينتظروا بها، رخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر، كذا في "صحيح البخاري"، قال الحافظ: هذا وصله الإمام أحمد في حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه عن زيد بن ثابت مرفوعًا في العرايا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 220)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ: وصور العرية كثيرة؛ وهذه إحداها، قال: منها: أن يقول الرجل لصاحب حائط: بِعْنِي ثمرَ نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيخرصها ويبيعه، ويقبض منه التمر، ويسلم إليه النخلات بالتخلية، فينتفع برطبها.
ومنها: أن يهبه إياها ويتضرر الموهوب له بانتظار صيرورة الرطب تمرًا، أو لا يحب أكلها رطبًا؛ لاحتياجه إلى التمر، فيبيع ذلك الرطب بخرصه من الواهب أو من غيره بتمرٍ يأخذ معجلًا.
ومنها: أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدو صلاحه، ويستثني منه نخلات معلومة يُبْقِيها لنفسه أو لعياله، وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة.
وسميت عرايا؛ لأنها أعريت وتركت من أن تخرص في الصدقة، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نَقْدَ لهم وعندهم من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها.
ومنها: أن يُعري عامل الصدقة لصاحب الحاجة من حائطه بنخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة، وهاتان الصورتان من العرايا لا بيع فيهما.
وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي.
وفي "التحفة" أيضًا: العرايا جمع العرية؛ وهي عطية ثمر النخل دون الرقبة، كانت العرب في الجدب يتطوع أهل النخل بذلك على من لا ثمر له؛ كما يتطوع صاحب الشاة أو الناقة بالمنيحة؛ وهي عطية اللبن دون الرقبة.
والعرية فعيلة بمعنى فعولة أو فاعلة، يقال: عرى الرجل -بفتح العين والراء- بالتعدية يعروها؛ إذا أفردها عن غيرها؛ بأن أعطاها لآخر على سبيل المنحة؛ ليأكل ثمرها وتبقى رقبتها لمعطيها.
ويقال: عريت النخل -بفتح العين وكسر الراء- تعرى؛ من باب رضي على
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 221)
(73) - 2230 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
===
أنه قاصر، فكأنها عريت عن حكم أخواتها واستُثْنِيَتْ بالعطيةِ.
واختلف في المراد بها شرعًا: فقال مالك: والعرية: أن يعري الرجلُ الرجلَ النخلة؛ أي: يهبها له أو يهب له ثمرها، ثم يتأذى بدخوله عليه، فرُخِّصَ له أن: يشتريَ رُطَبَها منه بتمر؛ كذا نقل البخاري في "صحيحه" عنه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، باب تفسير العرايا، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب بيع العرايا بخرصها تمرًا، وبيع العرايا بالرطب، والترمذي في كتاب البيوع، باب في العرايا والرخصة في ذلك.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، فقال:
(73) - 2230 - (م) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن المصري، عالمها وفقيهها، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي المدني،
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 222)
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بخَرْصِهَا تَمْرًا، قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا.
===
ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: حدثني زيد بن ثابت) بن الضحاك.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة نافع لسالم في رواية هذا الحديث عن ابن عمر، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص) وأذن؛ من الإرخاص بمعنى: الترخيص المذكور أولًا (في بيع) ثمر (العرية بخرصها) أي: بقدر مخروصها (تمرًا) قال الليث بن سعد بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا (يحيى) بن سعيد: شراء (العرية: أن يشتري الرجل ثمر النخلات) أي: رطبها الذي لم يجذ منها (بطعام) أي: لإطعام (أهله) وعياله (رطبًا بخرصها تمرًا).
وقوله: (بخرصها تمرًا) متعلق بقوله: أن يشتري؛ أي: أن يشتري ثمر النخلات الرطب بقدر مخروصها من التمر.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 223)
(34) - (744) - بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
(74) - 2231 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
===
(34) - (744) - (باب الحيوان بالحيوان نسيئة)
(74) - 2231 - (1) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة مدلس، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن؛ اسمه يسار الأنصاري مولاهم البصري، ثقة فقيه فاضل يرسل ويدلس كثيرًا، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع)، وفي سماعه من سمرة خلاف.
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، حليف الأنصار، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 224)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصح؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) -بوزن كريمة منصوب على التمييز- أي: مؤجلًا في الطرفين أو في أحدهما، وبه قال أبو حنيفة؛ ترجيحًا للمحرم على ما سيأتي من المبيح، ومن لا يقول به .. يحمل النسيئة على الطرفين، كذا في "فتح الودود".
قال الخطابي: وجهه عندي: أن يكون إنما نهى عما كان منه نسيئة في الطرفين؛ لأنه يكون من باب بيع الكالئ بالكالئ، وهو لا يصح بالإجماع؛ لأنه من بيع المعدوم بالمعدوم.
قوله: "نسيئة" -بفتح النون وكسر السين وفتح الهمزة- قال في "القاموس": نسأ به البيع وأنسأته؛ بعته بنسيئة -بالضم- وبِنَسِئَةٍ كأَخِرَةٍ.
وقال في "مجمع البحار": فيه ثلاث لغات: نسيئة بوزن كريمة، وبالإدغام، وبحذف الهمزة وكسر النون. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، قال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد، وأخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
وقد رخص بعض أهل العلم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة من أصحاب
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 225)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال الشافعي: وأما قوله: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) .. فهو غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الخطابي: الحسن عن سمرة مختلف في اتصاله عند أهل الحديث، وحكى عن يحيى بن معين أنه قال: الحسن عن سمرة صحيفةً، وقال محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-: حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة من طريق عكرمة عن ابن عباس .. رواه الثقات عن ابن عباس موقوفًا، أو عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، قال: وحديث زياد بن جبير عن ابن عمر إنما هو زياد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
قلت: وأحاديث النهي وإن كان كل واحد منها لا يخلو عن مقال، لكنها ثبتت من طريق ثلاثة من الصحابة؛ سمرة وجابر بن سمرة وابن عباس، وبعضها يقوي بعضًا، فهي أرجح من حديث واحد غير خالٍ من المقال؛ وهو حديث عبد الله بن عمرو، ولا سيما وقد صحح الترمذي وابن الجارود حديث سمرة؛ فإن ذلك مرجح آخر.
وأيضًا قد تقرر في الأصول أن دليل التحريم أرجح من دليل الإباحة، وهذا أيضًا مرجح ثالث، كذا في "النيل".
فحديث النهي مرجح على حديث الإباحة؛ وهو حديث عبد الله بن عمرو بثلاث مرجحات.
فحديث سمرة حديث حسن صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 226)
(75) - 2232 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ،
===
وأما حديث عبد الله بن عمرو الذي يدل على الإباحة .. فإنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبعث جيشًا على إبل كانت عندي، قال: فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل، وبقيت بقية من الناس، قال: فقلت: يا رسول الله؛ الإبل قد نفدت، وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم، فقال لي: "ابتع علينا إبلًا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى تُنفِّذَ هذا البعثَ" قال: وكنت ابتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة حتى نَفَّذْتُ ذلك البعثَ، فلما جاءت إبل الصدقة .. أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد وأبو داوود.
قال الشوكاني في "النيل": في إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف. انتهى من "تحفة الأحوذي" بتصرف.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سمرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(75) -2232 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي الكوفي أبو سعيد الأشج، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق النَّخَعِيُّ الكوفي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو خالد) الأحمر سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 227)
عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ"، وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً.
===
الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن حجاج) بن أرطاة بن ثور النخعي الكوفي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من: خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا بأس) أي: لا منع (بـ) بيع (الحيوان) أي: لا مانع من بيع الحيوان بالحيوان حالة كون الذي يباع (واحدًا) يباع (باثنين) فأكثر؛ كبعير بقلوصين إذا كان البيع (يدًا بيد) أي: إذا كان العوضان متقابضين؛ أي: مقبوضين في مجلس العقد لا مؤجلين جميعًا أو مؤجلًا أحدهما (وكرهه) أي: وكره صلى الله عليه وسلم بيع الحيوان بالحيوان إذا كان بيعهما (نسيئة) أي: مؤجلين جميعًا، أو مؤجلًا أحدهما؛ أي: إذا لم يكن بيعهما يدًا بيد، وهذا محل الاستشهاد لحديث سمرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، وقال: حديث جابر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أنه لا بأس بعبد بعبدين يدًا بيد، واختلفوا فيه إذا كان نسيئًا؛ وفي الحديث دليل على جواز
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 228)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، وهذا مما لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له سندًا صحيحًا روى به الترمذي، وإن كان سند ابن ماجه ضعيفًا؛ لما قد علمت، فدرجته: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 229)
(35) - (745) - بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ
(76) -2233 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
===
(35) - (745) - (باب الحيوان بالحيوان متفاضلًا يدًا بيد)
(76) -2233 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحسين بن عروة) البصري، صدوق يهم، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(ح وحدثنا أبو عمر حفص بن عمر) بن عبد العزيز الدوري المقرئ الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
كل من حسين بن عروة وعبد الرحمن بن مهدي (قالا: حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة ثبت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 230)
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَّنِ: مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ
===
(عن أنس) بن مالك الأنصاري البصري رضي الله تعالى عنه، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية) بنت حيي الإسرائيلية إحدى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهما؛ أي: اشتراها (بسبعة أرؤس) أي: أنفس من السبايا (قال عبد الرحمن) بن مهدي؛ أي: زاد في روايته لفظة: اشتراها (من دحية) بن خليفة بن فروة بن فضالة (الكلبي) الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، نزل المزة، ومات في خلافة معاوية.
وفي قوله: (بسبعة أرؤس) دلالة على أن ربا الفضل لا يجري في الحيوان. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 231)