(53) - 2210 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاك، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(53) - 2210 - (2) (حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العرضي -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا بقية بن الوليد) بن صائد الكلاعي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن معاوية بن يحيى) الطرابلسي أبي مطيع، أصله من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام، من السابعة. يروي عنه: (س ق).
(عن مكحول) أبي عبد الله الشامي، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وسليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
كلاهما (عن واثلة بن الأسقع) -بالقاف- ابن كعب الليثي الصحابي المشهور
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 152)
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ .. لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ".
===
رضي الله تعالى عنه، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه بقية، وهو ضعيف إذا دلس عن الضعفاء، وشيخه معاوية بن يحيى ضعيف، وعبد الوهاب الذي روى عنه متروك، كذبه أبو حاتم.
(قال) واثلة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من باع عيبًا) أي: مبيعًا ذا عيب (لم يبينه) أي: لم يبين عيبه للمشتري، قال السندي: أي: باع سلعة أو شيئًا فيه عيب لم يبين ذلك العيب للمشتري .. (لم يزل) كائنًا (في مقت الله) أي: في غضب من الله تعالى (ولم تزل الملائكة تلعنه) أي: تدعو عليه باللعنة والطرد من رحمة الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لأن معناه ملازم لمعنى ما قبله؛ لأن المقت واللعنة يلازم الحرمة المفهومة مما قبله، فهذا الحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 153)
(24) - (734) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ
(54) - 2211 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن،
===
(24) - (734) - (باب النهي عن التفريق بين السبي)
(54) - 2211 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن البختري -بفتحتين بينهما خاء معجمة ساكنة- أبو عبد الله الواسطي نزيل بغداد صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن القاسم بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 154)
عَنْ أَبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ .. أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ.
===
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي) -بضم الهمزة بالبناء للمفعول- أي: إذا أتاه الجيش (بالسبي) أي: بأسرى الكفار من أولادهم ونسائهم .. (أعطى أهل البيت) الواحد؛ أي: الأقارب منهم (جميعًا) لرجل واحد من الصحابة؛ أي: أعطى من كان بينهم قرابة -بحيث يصعب عليهم الفراق- لرجل واحد من المسلمين؛ أي: وضعهم في بيت واحد من المسلمين؛ كالبنات والوالدة وأولادها الصغار؛ (كراهية أن يفرق بينهم) لصعوبة الفراق عليهم، وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فالحديث: صحيح بما بعده، وإن كان سنده ضعيفًا، لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 155)
(55) - 2212 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(55) -2212 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات بعد سنة تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(عن حماد) بن سلمة بن دينار الربعي أبي سلمة البصري، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا الحجاج) بن دينار الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة "مسلم"، قال أبو زرعة: صالح صدوق مستقيم الحديث لا بأس به، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن ميمون بن أبي شبيب) الربعي أبي نصر الكوفي، صدوق كثير الإرسال، وثقه ابن حبان، من الثالثة، مات قبل المئة؟ سنة ثلاث وثمانين في وقعة الجماجم (83 هـ). يروي عنه: (من عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من: سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 156)
قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُلَامَيْنِ أَخَوَيْن، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ؟ "، قُلْتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا، قَالَ: "رُدَّهُ".
===
(قال) علي: (وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين) من السبي (فبعت أحدهما، فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فعل الغلامان؟ ) قال: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (بعت أحدهما) وبقي الآخر عندي، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رده) أي: رد الذي بعت إليك بفسخ البيع؛ لئلا يحصل التفريق بينهما، وفي رواية الترمذي: (رده رده) بالتكرار للتأكيد.
قال الشوكاني: وهو من رواية ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله تعالى عنه، وقد أعله أبو داوود بالا نقطاع بينهما، والأصل الاتصال، ووثقه ابن حبان، وأخرجه الحاكم وصحح إسناده، ورجحه البيهقي لشواهده. انتهى.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم التفريق بين السبي في البيع، وكذا في غير البيع؛ كالهبة.
قال الشوكاني: في أحاديث الباب دليل على تحريم التفريق بين الوالدة والولد وبين الأخوين، أما بين الوالدة وولدها .. فقد حكى في "البحر" عن الإمام يحيى أنه إجماع، حتى يستغني الولد بنفسه.
وقد اختلف في انعقاد البيع: فذهب الشافعي إلى أنه لا ينعقد، وقال أبو حنيفة -وهو قول للشافعي أيضًا-: إنه ينعقد، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحرم التفريق بين الأب والابن.
وأجاب عن ذلك صاحب "البحر" بأنه مقيس على الأم، ولا يخفى أن
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 157)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حديث أبي موسى المذكور في الباب -يعني: الحديث التالي لهذا- يشمل الأب، فالتعويل عليه إن صح .. أولى من التعويل على القياس.
وأما بقية القرابة .. فذهب الهادوية والحنفية إلى أنه يحرم التفريق بينهم قياسًا، وقال الإمام يحيى والشافعي: لا يحرم، والذي يدل عليه النص هو تحريم التفريق بين الإخوة، وأما بين من عداهم من الأرحام .. فإلحاقُهُ بالقياس فيه نظرٌ؛ لأنه لا تحصل منهم بالمفارقة مشقة؛ كما تحصل بالمفارقة بين الوالد والولد، وبين الأخ وأخيه، فلا إلحاق؛ لوجود الفارق، فينبغي الوقوف على ما تناوله النص.
وظاهر الأحاديث أنه يحرم التفريق، سواء كان بالبيع أو بغيره مما فيه مشقة تساوي مشقة التفريق بالبيع إلا التفريق الذي لا اختيار فيه للمفرق؛ كالقسمة. انتهى كلام الشوكاني.
قلت: المراد بحديث أبي موسى الذي أشار إليه الشوكاني: حديثه الذي أخرجه ابن ماجه والدارقطني عنه، قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه).
قال الترمذي: ورخص بعض أهل العلم التفريق بين المولَّداتِ الذين ولدوا في أرض الإسلام، والقول الأول أصح؛ يعني: صحيح؛ فإنه يدل عليه أحاديث الباب.
وأما من رخص في التفريق مطلقًا .. فأحاديث الباب حجة عليه، وروي عن إبراهيم النخعي أنه فرق بين والدة وولدها في البيع، فقيل له في ذلك، فقال: إني قد استأذنتها في ذلك فرضيت.
واعلم: أنه قد استدل على جواز التفريق بعد البلوغ بحديث سلمة بن
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 158)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأكوع، فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داوود عنه، قال: (خرجنا مع أبي بكر أمَّره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغزونا فزارة، فلما دنونا من الماء .. أمرنا أبو بكر فعرسنا … ) الحديث، وفيه قال: (فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر، وفيهم امرأة من فزارة، عليها قشع -القشع بوزن فلس: الجلد اليابس. انتهى "م خ"- من أدم، ومعها ابنة لها من أحسن العرب وأجمله، فنفلني أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبًا، حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوبًا)، وفيه: (فقلت: هي لك يا رسول الله، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين، ففداهم بتلك المرأة).
قال صاحب "المنتقى" بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه: وهو حجة في جواز التفريق بعد البلوغ. انتهى.
قال الشوكاني: قوله: (فلم أكشف لها ثوبًا) كناية عن عدم الجماع، والظاهر أن البنت قد كانت بلغت، وقد حكى في "الغيث" الإجماع على جواز التفريق بعد البلوغ، فإن صح .. فهو المستند لا هذا الحديث؛ لأن كون بلوغها هو الظاهر غير مسلم، إلا أن يقال: إنه حمل الحديث على ذلك؛ للجمع بين الأدلة.
وقد استدل على جواز التفريق بين البالغين بما أخرجه الدارقطني والحاكم من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: "لا تفرق بين الأم وولدها"، قيل: إلى متى؟ قال: "حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية"، وهذا نص على المطلوب صريح لولا أن في إسناده عبد الله بن عمرو الواقفي، وهو ضعيف، وقد رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد بن عبد العزيز غيره، وقد
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 159)
(56) - 2213 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاج، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى،
===
استشهد له الدارقطني بحديث سلمة المذكور، ولا شك أن مجموع ما ذكر من الإجماع وحديث سلمة وهذا الحديث .. منتهض للاستدلال به على جواز التفرقة بين الكبير والصغير. انتهى كلام الشوكاني، فتفكر وتأمل. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها بالبيع، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي موسى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(56) - 2213 - (3) (حدثنا محمد بن عمر بن الهياج) الهمداني أو الأسدي الكوفي، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار، اسمه باذام العبسي -بسكون الموحدة- الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 160)
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ.
===
(أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل) بن مجمع الأنصاري أبو إسحاق المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن طليق) بالتصغير (ابن عمران) بن حصين، ويقال: طليق بن محمد بن عمران، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عنده حديث: (لعن رسول الله من فرق بين الوالدة وولدها)، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي بردة) عامر بن عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو موسى: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي والدارقطني والحاكم، كلهم من طريق عبيد الله بن موسى، ورواه الدارقطني أيضًا من طريق ابن ماجه، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب المذكور قبله.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 161)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله؛ ولأن له شواهد، ضعيف السند، لما قد علمت، غرضه بسوقه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 162)
(25) - (735) - بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ
(57) - 2214 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ:
===
(25) - (735) - (باب شراء الرقيق)
(57) - 2214 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العَبْدي البصري، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عباد بن ليث صاحب الكرابيسي) ويقال له: الكربيسي أيضًا، والكرابيس جمع كرباس -بالكسر-: ثوب من القطن الأبيض، معرب فارسيتُه بالفتح، غيروه لعزة فَعلال، والنسبة إليها كرابيسي؛ كأنه شبه بالأنصاري، وإلا .. فالقياس كرباسي، كذا في "القاموس". أبو الحسن البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عبد المجيد بن) أبي يزيد (وهب) العقيلي البصري، وثقه ابن معين، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(قال) عبد المجيد: (قال لي العداء) بفتح أوله وتشديد الدال آخره همزة (بن خالد بن هوذة) -بفتح الهاء وسكون الواو- ابن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري الصحابي المشهور قليل الحديث رضي الله تعالى عنه، أسلم هو وأبوه جميعًا بعد حنين، وتأخرت وفاته إلى بعد المئة. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 163)
أَلَا نُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ: "هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ".
===
قال العداء لعبد المجيد: (ألا نقرئك) أي: ألا نملي عليك (كتابًا) أي: وثيقة (كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال) عبد المجيد: (قلت) له: (بلى) اقرأه علي، قال عبد المجيد: (فأخرج) العداء (لي كتابًا) أي: مكتوبًا من حقيبته (فإذا فيه) أي: في ذلك الكتاب (هذا) المبيع المكتوب: (ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى) العداء (منه) أي: من محمد رسول الله (عبدًا أو أمة) بالشك ممن روى عن الراوي؛ أي: مبيعًا (لا داء) فيه (ولا غائلة ولا خبثة) باعه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيع المسلم للمسلم) أي: البيع الصحيح لا الفاسد.
قوله: (لا داء) قال المطرزي: المراد به: الباطن، سواء ظهر منه شيء أم لا؛ كوجع الكبد والسعال.
وقال ابن المنير: (لا داء) أي: يكتمه البائع، وإلا .. فلو كان بالعبد داء وبينه البائع .. كان من بيع المسلم للمسلم، ومحصله: أنه لم يُرِدْ بقوله: (لا داءَ) نَفْيَ الداءِ مطلقًا، بل نفيَ داءٍ مخصوص، وهو ما لم يطلع عليه.
(ولا غائلة) قيل: المراد بها: الإباق، وقال ابن بطال: هو من قولهم: اغتالني فلان؛ إذا احتال بحيلة سلب بها مالي.
(ولا خبثة) -بكسر الخاء المعجمة وبضمها وسكون الموحدة وبعدها مثلثة- قيل: المراد به: الأخلاق الخبيثة؛ كالإباق، وقال صاحب "العين":
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 164)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
هي الدنية، وقيل: المراد: الحرام؛ كما عبر عن الحلال بالطيب.
وقيل: الداء: ما كان في الخلق -بفتح الخاء- والخبثة: ما كان في الخلق -بضمها- والغائلة: سكوت البائع عن بيان ما يعلم من مكروه في المبيع، قاله ابنُ العربيّ، كذا في "النيل".
(بيع المسلم المسلم) المسلم الأول بالجر فاعل، من إضافة المصدر إلى فاعله، والثاني بالنصب مفعول، على رواية إسقاط اللام الجارة من المسلم الثاني؛ كرواية الترمذي، وإلا .. فرواية ابن ماجه بالجر باللام، فلا إشكال عليها.
والمعنى: أن هذا البيع .. بيع المسلم المسلم، ليس فيه شيء مما ذكر؛ من الداء والغائلة والخبثة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب البيوع، باب إذا بين المتبايعان ولم يكتما ونصحا تعليقًا، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كتابة الشروط، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والدارقطني في "سننه"، في كتاب البيوع.
قال السندي: (عبدًا أو أمة) هو شك من عباد بن ليث؛ كما ذكره أبو الحسن الطوسي في "الأحكام"، فقال في السند: فقال عباد: "أنا أشك".
(لا داء) قال السيوطي في "حاشية الترمذي": هو المرض.
وقال في "حاشية الكتاب": هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري.
(ولا غائلة) -بالغين المعجمة- هو الإباق والسرقة والزنا، قاله الأصمعي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 165)
(58) - 2215 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ،
===
نقلًا عن سعيد بن أبي عروبة. وقال الأصمعي أيضًا نقلًا عنه: وسألته (عن الخبثة)، فقال: يبغي على أهل عهد المسلمين.
وقال السيوطي أيضًا: (ولا خبثة): هو ما كان في الخلق، (والغائلة): سكوت البائع عما يعلم في المبيع من مكروه، كذا ذكره السيوطي في "حاشية الترمذي".
وقال في "حاشية الكتاب": الغائلة: أن يكون مسروقًا، فإذا ظهر واستحقه مالكه .. غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه، أي: أتلفه وأهلكه.
(بيع المسلم) قال العراقي: الأشهر في الرواية نصب (بيع) فإما أن يكون على إسقاط حرف التشبيه؛ يريد: كبيع المسلم، وإما أن يكون مصدرًا معنويًا لاشترى من غير لفظه، ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: أي: هو. انتهى من "السندي".
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث العداء بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(58) - 2215 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 166)
عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ .. فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْه، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَإذَا اشْتَرَئ أَحَدُكُمْ بَعِيرًا .. فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ
===
(عن) محمد (بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمانية عشر ومئة (118 هـ). يروي عنه (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن رجاله أكثرهم صدوقون، وقد اختلف في حديث عمرو بن شعيب.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اشترى أحدكم الجارية) أي: الأمة أو العبد .. (فليقل) في دعائه: (اللهم؛ إني أسألك خيرها) أي: خير ذاتها (وخير ما جبلتها عليه) أي: خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق البهية (وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) من الأخلاق الرديئة (وليدع) الله (بالبركة) فيها.
(وإذا اشترى أحدكم بعيرًا .. فليأخذ بذروة سنامه) والذروة -بتثليث الذال المعجمة-: أعلى السنام، وسنام الإبل: الحدبة واللحمة التي في ظهورها
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 167)
وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ".
===
(وليدع بالبركة) فيه (وليقل) في الدعاء فيه (مثل ذلك) أي: مثل ما قال في الجارية؛ يعني قوله: اللهم؛ إني أسألك خيرها وخير ما جبلته عليه … إلى آخره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في جامع النكاح.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث العداء.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 168)
(26) - (736) - بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ
(59) - 2216 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
===
(26) - (736) - (باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد)
والصرف: هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس، قاله العيني.
* * *
(59) - 2216 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ونصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالوا) أي: قال من هؤلاء الخمسة: (حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 169)
عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ،
===
الكوفي ثم المكي، ثقة متقن، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم ابن شهاب (الزهري) المدني، ثقة إمام حجة، من الرابعة، من صغار التابعين، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن أوس بن الحدثان) بفتح المهملتين والمثلثة (النصري) -بالنون- أبي سعيد المدني، له رؤية، وروى عن عمر بن الخطاب، مات سنة اثنتين وتسعين (92 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين. يروي عنه: (ع).
(قال) مالك بن أوس: (سمعت عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(الذهب بالذهب) أي: بيع الذهب بالذهب، ويدخل في الذهب جميع أنواعه؛ من مضروب ومنقوش، وجيد ورديء، وصحيح ومكسر، وحلىً وتبر، وخالص ومغشوش (ربًا) أي: فيه ربا نسيئة في جميع الأحوال (إلا) في حالة كونه مقولًا فيه: (هاء) أي: خذ المبيع (وهاء) أي: وهات ثمنه.
وهاء: فيه لغتان؛ المد والقصر، والمد أفصح وأشهر، والهمزة مفتوحة، ويجوز كسر الهمزة؛ نحو: هات، وسكونها مع القصر، وهو اسم فعل بمعنى: خذ هذا، ويقول به صاحبه مثله، ومعناه: التقابض، أفاده النووي.
وحقها ألا تقع بعد إلا؛ كما لا يقع بعدها خذ، فإذا وقع بعد إلا .. قدر
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 170)
وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".
===
قبله قول يكون به محكيًا؛ أي: إلا مقولًا من المتعاقدين: خذ وخذ؛ أي: يدًا بيد، فمحلُّهُ النصبُ، والمستثنى منه مقدر؛ يعني: بيع الذهب بالذهب ربًا في جميع الحالات، إلا حال الحضور والتقابض، فكنى عنه بقوله: "هاء وهاء" لأنه لازمه، ذكره الزرقاني.
قال ملا علي: وفي الحديث دليل على صحة بيع المعاطاة، ثم ذكر عن "شرح ابن الهمام" أن سفيان الثوري جاء إلى صاحب الرمان، فوضع عنده فلسًا، وأخذ رمانة، ولم يتكلم ومشى. انتهى.
وكذا يقال فيما بعده؛ يعني قوله: (والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء) أي: وبيع البر بالبر فيه ربا نسيئة في جميع الحالات، إلا حال الحضور والتقابض (والشعير بالشعير) فيه (ربا) نسيئة (إلا هاء وهاء) أي: في حال الحضور والتقابض (والتمر بالتمر) فيه (ربا) نسيئة (إلا هاء وهاء) أي: إلا في حالة الحضور والتقابض.
قال السندي: (هاء وهاء) هي اسم فعل بمعنى: خذ؛ تقول: هاء درهمًا؛ أي: خذ درهمًا، فدرهمًا منصوب باسم الفعل؛ كما ينصب بالفعل، وأصله هاك -بالكاف- فقلبت الكاف همزة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام، ومسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب في الصرف، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 171)