Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَدْ سَمَّاهُ، أُرَاهُ قَالَ: ثَلَاثُ مِئَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ".
===
شيء (قد سمَّاه) أي: قد سمى وعيَّن ذلك الرجل اليهودي، قال عبد الله بن سلام: (أُراهُ) أي: أَظُنُّ ذلك الرجلَ اليهودي (قال) في تعيين ما عنده من رأس مال سلمهم إليه: عندي (ثلاث مئة دينار) من رأس مال سلمهم إليَّ (بسعر) أي: في تحصيل ثمر سعره؛ أي: قيمته (كذا وكذا) كائن ذلك الثمر (من) ثمر (حائط) وبستان (بني فلان) يعني: قومًا من اليهود أو غيرهم.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم): لا حرج ولا بأس في سلمهم إن كان سلمهم (بسعر كذا وكذا) أي: في ثمر سعره كذا وكذا مؤجلًا تسليمه (إلى أجل كذا وكذا) أي: إلى أجل معلوم (وليس) أي: والحال أنَّه ليس ذلك الثمر مقيدًا بكونه (من) خصوص ثمر (حائط) وبستان (بني فلان) لخروجه حينئذ من كونه ملتزمًا في الذمة.
قوله: (إلى أجل كذا وكذا) فيه إشعار بأن الأجل لا بد من تعينه، وكذا أشعر بقوله: (وليس من حائط بني فلان) بأنّه لا ينبغي تعيين أنَّه من ثمرة البستان الفلاني أو النخل الفلاني؛ إذ قد لا يثمر ذلك البستان في تلك السنة، فيحصل الإشكال والتخاصم بينهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنَّه حسن؛ لكون سنده حسنًا، أو صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وعلى كل فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 252)

(86) -2243 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِد، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ
===
ثمَّ استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(86) - 2243 - (3) (حدثنا محمَّد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي البصري، ثقة متقن من أئمة الجرح والتعديل، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة متقن إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال يحيى) القطان في روايته عن شعبة: حدثنا شعبة، (عن عبد الله بن أبي المجالد) بتصريح اسم ابن أبي المجالد - بالجيم - مولى عبد الله بن أبي أوفى، ويقال: اسم أبي المجالد محمَّد، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (خ د س ق).
(وقال عبد الرحمن) بن مهدي: (عن ابن أبي المجالد) بلا تصريح باسمه عبد الله.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 253)

قَالَ: امْتَرَى عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَم، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(قال) عبد الله بن أبي المجالد: (امترى) وتنازع واختلف (عبد الله بن شداد) بن الهاد الليثي أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين (81 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(وأبو بردة) بن أبي موسى الأشعري، وفي بعض النسخ: (وأبو برزة) -بفتح أوله وبالزاي- الأسلمي نضلة بن عبيد الصحابي المشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثمَّ نزل البصرة وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين (65 هـ) على الصحيح رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
والصواب الأوّل، كما في البخاري وغيره.
أي: اختلفا (في) جواز (السلم) إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة هل يجوز أم لا؟
(فأرسلوني) أرسلاني هما ومن معهما (إلى عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور، شهد الحديبية، وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ) وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع)، قال ابن أبي المجالد: (فسألته) أي: فسألت ابن أبي أوفى عن حكم السلم هل يجوز أم لا؟
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(فقال) ابن أبي أوفى: (كنا) معاشر الصحابة (نسلم) أي: نسلف (على) أي: في (عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: في زمن حياته

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 254)

وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ عِنْدَ قَوْمٍ مَا عِنْدَهُمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
===
(و) في (عهد أبي بكر) الصديق (وعمر) بن الخطّاب؛ أي: نسلم (في) حبوب (الحنطة والشعير و) ثمار (الزبيب والتمر) أي: نسلم رأس مال السلم (عند قوم) أي: إلى قوم، والحال أنَّه (ما عندهم) أصلًا الحنطة والشعير والزبيب؛ أي: ليس عندهم أصل من أصول الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
وفي رواية عند أهل السنن غير الترمذي: (كنا نسلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر، وما نراه عندهم)، قال عبد الله بن أبي المجالد: (فسألت) عبد الرحمن (بن أبزى) -بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصورًا- الخزاعي مولاهم الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
(فقال) ابن أبزى في جواب سؤالي: (مثل ذلك) أي: مثل ما قال لي ابن أبي أوفى في جواب سؤالي؛ يعني قوله: كنا نسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . إلى آخره.
وقد اختلف العلماء في جواز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل: فذهب إلى جوازه الجمهور، قالوا: ولا يضر انقطاعه قبل الحلول، وقال أبو حنيفة: لا يصح فيما ينقطع قبل حلوله، بل لا بد أن يكون موجودًا من العقد إلى المحل، ووافقه الثوري والأوزاعي؛ فلو أسلم في شيء فانقطع في محله. . لم ينفسخ عند الجمهور، وفي وجه للشافعية ينفسخ، واستدل أبو حنيفة ومن معه بحديث ابن عمر الآتي في باب (إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع)، ويأتي ما أجاب به الجمهور عنه هناك، إن شاء الله تعالى. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 255)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارت، باب في السلم، والنسائيُّ في كتاب البيوع، باب السلم في الطعام.
فدرجة هذا الحديث: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأوّل للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌(38) - (748) - بَابٌ: مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ. . فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ
(87) - 2244 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ،
===
(38) - (748) - (باب: من أسلم في شيء. . فلا يصرفه إلى غيره)
(87) - 2244 - (1) (حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن، لقبه درة العراق، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شجاع بن الوليد) بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زياد بن خيثمة) الجعفي الكوفي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (م عم)، وروى هو بنفسه عن عطية بن سعد العوفي.
وقول ابن ماجه هنا في أغلب نسخه: (عن سعد) بن الأخرم - بخاء معجمة وراء مهملة- الطائي الكوفي مختلف في صحبته، روى عن ابن مسعود حديث: "لا تتخذوا الضيعة"، ويروي عنه: (ت)، وابنه المغيرة، أخرج عنه الترمذي هذا الحديث المذكور وحسنه، وقال في "التهذيب": قلت: وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وذكره ابن حبَّان في الصحابة، ثمَّ أعاد ذكره في التابعين من الثقات. انتهى من "التهذيب".
وكذا قول أبي داوود أيضًا: (عن سعد) وزاد أبو داوود لفظة: (يعني: الطائي) تحريف من النساخ؛ أي: وقول ابن ماجه وأبي داوود هنا: (عن سعد) بين زياد بن خيثمة وبين عطية. . تحريف من النساخ، أو سبق قلم منهما؛ لأنَّ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 257)

عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَسْلَفْتَ فِي شَيْءٍ. . فَلَا تَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ".
===
زياد بن خيثمة لا يروي عن سعد بن الأخرم الطائي، بل يروي زياد عن عطية بلا واسطة، ولا يروي عن سعد المذكور، والصواب إسقاط قولهما: (عن سعد) في الكتابين، ويدل على ما قلنا ما في السند التالي من إسقاطه، بل لم يرو عن سعد المذكور من أصحاب الأمهات الست إلا الترمذي فقط. راجع "التهذيب" و"التقريب".
أي: روى زياد بن خيثمة (عن عطية) بن سعد بن جنادة -بضم الجيم بعدها نون خفيفة- العوفي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها فاء- الجدلي -بفتحتين- أبي الحسن الكوفي. روى عن: أبي سعيد الخدري، ويروي عنه: (د ت ق)، وزياد بن خيثمة الجعفي، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه: عطية العوفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أسلفت) أي: أسلمت (في شيء) موصوف في الذمة. . (فلا تصرفه) أي: فلا تصرف ذلك الشيء الذي أسلمت فيه ولا تغيره (إلى غيره) أي: إلى غير ذلك الشيء.
وقوله: "فلا تصرفه" بصيغة النهي، وقيل: بالنفي، والضمير البارز إلى شيء (إلى غيره) أي: بالبيع والهبة قبل أن تقبضه، قال السندي: أي: بأن يبدل المبيع قبل القبض بغيره؛ أي: لا يبدل المبيع قبل القبض بشيءٍ آخر؛ أي: لا تأخذ بدل المسلم فيه غيرَه قبل قبضه.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 258)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: وإذا أسلفه دينارًا في قفيز حنطة إلى شهر، فحل الأجل، فأعوزه البر. . فإن أبا حنيفة يذهب إلى أنَّه لا يجوز أن يبيعه عرضًا بالدينار، ولكن يرجع برأس المال عليه قولًا بعموم الخبر، وظاهره عند الشافعي يجوز أن يشتري منه عرضًا بالدينار إذا تَقايَلَا وقبضه قبل التفرق؛ لئلا يكون دينًا بدين، فأما قبل الإقالة. . فلا يجوز، وهو معنى النهي عن صرف السلف إلى غيره عنده. انتهى.
قال العلقمي: والحديث ضعيف، واستدل به على أنَّه لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه من جنسه ونوعه؛ لأنه بيع للمبيع قبل قبضه، وهو ممنوع، وروى الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أسلف في شيء. . فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله، وهو ضعيف أيضًا.
وعلم من منع الاستبدال أنَّه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا التولية فيه ولا الشركة ولا المصالحة، وهو كذلك، ولو جعله صداقًا لبنت المسلم إليه. . لم يجز، وكذا إن كان المسلم إليه امرأة فتزوجها عليه أو خالعها. . لم يصح. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب السلفِ لا يُحوَّلُ بلفظِ مَنْ أسلفَ في شيء. . . الحديثَ، والبيهقيُّ في "السنن الكبرى" (6/ 30).
فدرجة هذا الحديث: أنَّه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وقال المنذري: عطية بن سعد لا يحتج بحديثه، وغرضه: الاستئناس به، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (10) (238).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 259)

(87) - 2244 - (م) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيد، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا.
===
ثمَّ ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(87) - 2244 - (م) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شجاع بن الوليد) الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زياد بن خيثمة) الجعفي الكوفي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن عطية) بن سعد العوفي الكوفي، ضعيف، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف (10) (238) (م)؛ لأنَّ فيه عطية، وهو ضعيف، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عبد الله بن سعيد لمحمد بن عبد الله بن نمير في رواية هذا الحديث عن شجاع بن الوليد، وفائدتها: بيان كثرة طرقه.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .) الحديث (فذكر) عبد الله بن سعيد (مثله) أي: مثل حديث عبد الله بن نمير لفظًا ومعنىً (و) لكن (لم يذكر) عبد الله بن سعيد (سعد) بن الأخرم الطائي في

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 260)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
روايته، وهذا السند يدلّ على أن ذكر سعد في السند الأوّل تصحيف أو سبق قلم أو تحريف.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأوّل: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستئناس.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌(39) - (749) - بَابُ إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ
(88) - 2245 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ
===
(39) - (749) - (باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع)
(88) - 2245 - (1) (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء المخففة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) الهمداني السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل: قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن النجراني) ولفظ أبي داوود: (عن رجل نجراني) - بالفتح والسكون وبالراء - نسبة إلى نجران؛ ناحية بين اليمن وهجر، قاله السيوطي. انتهى من "العون".
روى عن ابن عمر، وعنه أبو إسحاق السبيعي، قال عثمان الدارمي: مجهول، وكذا قال ابن عديّ. انتهى "تهذيب"، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
(قال) النجراني: (قلت لعبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه النجراني، وهو مجهول.
(أسلم) -بضم الهمزة وكسر اللام- على صيغة المضارع المسند إلى

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 262)

فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْلُ فَلَمْ يُطْلِعِ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
المتكلم، وهو على تقدير همزة الاستفهام؛ أي: هل أسلم (في) ثمر (نخل قبل أن يطلع) ويظهر بلحه؛ أي: هَلْ يجوزُ لي السلمُ فيه أم لا؟ (قال) ابن عمر للنجراني: (لا) تُسْلِمْ فيه حتى يطلُع ثمره.
قال النجراني: (قلت) لابن عمر: (لم؟ ) فاللام حرف جر، و (ما) استفهامية حذفت منها ألفها؛ فرقًا بينها وبين (ما) الموصولة؛ أي: لم لا أسلم فيها قبل اطلاعه؟ (قال) ابن عمر: إنما نهيتك عن ذلك؛ لـ (أن رجلًا) من المسلمين (أسلم) أي: أعطى رأس مال السلم (في) تمر (حديقة) أي: بستان (نخل) معينة تلك الحديقة (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يطلع النخل) -بضم الياء- من الاطلاع، وفي "الصحاح": أطلع النخل؛ إذا خرج طلعه؛ أي: أسلم في ثمرها قبل أن يطلع شيء منه.
(فلم يطلع) ويثمر (النخل شيئًا) من الثمر في (ذلك العام) أي: في تلك السنة (فقال المشتري) أي: المسلم: (هو) أي: ثمر هذه الحديقة (لي) أي: حق لي (حتى يطلع) أي: حين يطلع ويظهر ثمرها ولو بعد سنين؛ فحتى بمعنى حين (وقال البائع) أي: المسلم إليه للمسلم (إنما بعتك النخل) أي: ثمرها في (هذه السنة) أي: ما تثمرها في هذه السنة فقط لا في غيرها (فاختصما) أي: فترافع المسلم والمسلم إليه (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ليحكم بينهما.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 263)

فَقَالَ لِلْبَائِعِ: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ".
===
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (للبائع) أي: للمسلم إليه هل (أخذ) المشتري (من) ثمر (نخلك شيئًا) قليلًا ولا كثيرًا؟ (قال) البائع للنبي صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما أخذ شيئًا من نخلي، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم للبائع: (فبم) أي: فبأي شيء (تستحل ماله؟ ) أي: بأي مقابلة تأخذه؟ (اردد) أيها البائع (عليه) أي: على المشتري (ما أخذت منه) أي: من المشتري من رأس مال السلم، ثمَّ قال النبي صلى الله عليه وسلم -كما في رواية أبي داوود -: (ولا تسلموا) أيها المسلمون (في) ثمر (نخل حتى يبدو صلاحه) وبدو صلاحه يكون بصلاحيته للأكل.
قال السندي: وظاهر هذا الحديث يعطي جواز السلف في ثمار قرية معينة بعد بدو صلاحها، وقد منعه علماؤنا الحنفية، ولعلهم يعتذرون بعدم اعتبار دلالة المفهوم، لكن المشهور اعتبار مفهوم الغاية، والله أعلم. انتهى منه.
واستدل الإمام أبو حنيفة بهذا الحديث على أنَّه لا يصح السلم فيما ينقطع قبل حلول الأجل، بل لا بد أن يكون موجودًا من العقد إلى المحل.
قال العلامة الشوكاني: ولو صح هذا الحديث. . لكان المصير إليه أولى؛ لأنه صريح في الدلالة على المطلوب، بخلاف حديث عبد الله بن أبي أوفى - يعني: المذكور في الباب السابق - فليس فيه إلا مظنة التقرير منه صلى الله عليه وسلم مع ملاحظة تنزيل الاستفصال منزلة العموم، ولكن حديث ابن عمر هذا في إسناده رجل مجهول، ومثل هذا لا تقوم به حجة.
قال القائلون بالجواز: ولو صح هذا الحديث. . لحمل على بيع الأعيان، أو على السلم الحال عند من يقول به، أو على ما قرب أجله، قالوا: ومما يدلّ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 264)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على الجواز. . ما تقدم من أنهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، ومن المعلوم أن الثمار لا تبقى هذه المدة، ولو اشترط الوجود. . لم يصح السلم في الرطب إلى هذه المدة، وهَذَا أَوْلَى ما يُتمسك به. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في السلم في ثمرة بعينها، أخرجه بهذا السند أيضًا.
فدرجته: أنَّه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما تقدم، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (11) (239)، وغرضه: الاستئناس به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌(40) - (750) - بَابُ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ
(89) - 2246 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ
===
(40) - (750) - (باب السلم في الحيوان)
(89) - 2246 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي، فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا زيد بن أسلم) العدوي مولاهم؛ مولى عمر بن الخطّاب أبو عبد الله المدني، ثقة عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها المدني، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي رافع) إبراهيم القبطي الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف) أي: استقرض (من رجل) لم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 266)

بَكْرًا وَقَالَ: "إِذَا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ. . قَضَيْنَاكَ"، فَلَمَّا قَدِمَتْ. . قَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ؛ اقْضِ هَذَا الرَّجُلَ بَكْرَهُ"، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رَبَاعِيًا فَصَاعِدًا،
===
أر من ذكر اسمه؛ أي: اقترض منه، والسين والتاء فيه زائدتان، وفيه دليل على جواز الأخذ بالدين، ولم يختلف العلماء في جواز الاقتراض عند الحاجة إليه، ولا نقص على طالبه، ولا تثريب ولا منة تلحق فيه، ولو كان فيه شيء من ذلك. . لما استسلف النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّه كان أنزه الناس وأبعدهم من تلك الأمور (بكرًا) والبكر -بفتح الباء وسكون الكاف-: الصغيرة من الإبل؛ كالغلام من الآدميين، والأنثى بكرة وقلوص، وهي الصغيرة؛ كالجارية منهم.
وهذا الحديث دليل على جواز قرض الحيوان، وهو مذهب الجمهور، ومنع ذلك الكوفيون، وهذا الحديث الصحيح حجة عليهم، واستثنى من الحيوان أكثر العلماء الجواري، فمنعوا قرضهن؛ لأنه يؤدي إلى عارية الفروج، وأجاز ذلك بعض المالكية بشرط أن يرد غيرها، وأجاز ذلك مطلقًا الطبري والمزني وداوود الأصبهاني، وقصر بعض الظاهرية جواز القرض على ماله مثل من المكيل والموزون، وهذا الحديث حجة عليهم. انتهى من "المفهم".
(وقال) النبي صلى الله عليه وسلم للمقرض له: (إذا جاءت إبل الصدقة. . قضيناك) أي: أديناك بدل قرضك (فلما قدمت) إبل الصدقة؛ أي: الزكاة. . (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا رافع؛ اقض) أي: أد (هذا الرجل) المقرض لنا (بكره) أي: مثل بكره الصغير الذي اقترضناه، فطلب أبو رافع في إبل الصدقة التي جاءت إليه صلى الله عليه وسلم مثل بكره (فـ) لم يجد أبو رافع مثل بكره في إبل الصدقة.
فقال أبو رافع لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لم أجد) يا رسول الله في إبل الصدقة (إلا رباعيًا فصاعدًا) أي: فما فوق الرباعي، فلم أجد فيها مثل

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 267)

فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَعْطِهِ؛ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً".
===
بكره، والرباعي - مخفف الياء - من الإبل: ما استكمل ست سنين ودخل في السابعة، سمي بذلك؛ لأنه أطلع وأنبت رباعيته بعدما سقطت.
والرباعية بوزن الثمانية: السن التي بين الثنية والناب، وهي أربع رباعيات - مخفف الياء - والذكر: رباع، والأنثى: رباعية.
قال أبو رافع: (فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم) بأني لم أجد في إبل الصدقة إلا رباعيًا فصاعدًا (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (أعطه) أي: أعط الرجل إياه؛ أي: رباعيًا (فإن خير الناس) وأفضلهم وأكرمهم (أحسنهم) أحسن الناس (قضاءً) أي: قضاء الدين برد الأجود في الصفة، أو الأرجح في الميزان.
وقيل: فيه دليل على أن رد الأجود في القرض أو الدين من السنة ومكارم الأخلاق، وليس هو من قرض جر منفعة؛ لأنَّ الممتنع منه ما كان مشروطًا في عقد القرض، وأما إذا لم يكن مشروطًا فيه وتبرع به المديون. . فلا بأس بأخذه ولا بإعطائه. انتهى من "الكوكب".
قال السندي: ولعله صلى الله عليه وسلم أدى من الصدقةِ بِالشرَاءِ منها؛ وقيل: إنَّ من اسْتَقْرضَه منه كان مستحقًا أصلًا للصدقةِ أيضًا؛ بأن كان من العاملين فيها، فيكون الفضلُ صدقة عليه، فلا يرد أنَّه كيف قضى من إبل الصدقة أجود مما يستحقه الغريم، وليس لناظر الصدقات التبرع منها، وكذا اندفع أن الصدقة لا تحل له صلى الله عليه وسلم، فكيف قضى منها؟ وفيه أن رد القرض بالأجود من غير شرط من السنة ومكارم الأخلاق، وكذا فيه جواز القرض للحيوان، وعليه الجمهور، وعند أبي حنيفة لا يجوز، وقد تقدم دليله،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 268)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ويؤيده أن استقراض الجارية للوطء ثمَّ ردها بعينها لا يجوز اتفاقًا، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب البيوع، باب من استلف شيئًا فقضى خيرًا منه، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارت، باب في حسن القضاء، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فِي اسْتِقْراض البعِير، والنسائيُّ في كتاب البيوع.
فدرجة هذا الحديث: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
قال القرطبي: واختلف أرباب التأويل في استسلاف النبي صلى الله عليه وسلم هذا البكر وقضائه عنه من مال الصدقة؛ هل كان ذلك السلف لنفسه أو لغيره؟ فمنهم من قال: كان لنفسه، وكان هذا قبل أن تحرم عليه الصدقة، وهذا فاسد؛ فإنَّه صلى الله عليه وسلم لم تزل الصدقة محرمة عليه منذ قدوم المدينة، وكان ذلك من خصَائِصِه صلى الله عليه وسلم، ومن جملة علاماته صلى الله عليه وسلم المذكورة في الكتب السابقة؛ بدليل قصة سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه؛ فإنَّه عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جاءه سلمان بتمر، فقدمه إليه، وقال: كل، فقال: "ما هذا؟ " فقال: صدقة، فقال لأصحابه: "كلوا"، ولم يأكل، وأتاه يومًا آخر بتمر، وقال: هدية، فأكل. رواه أحمد (5/ 441 - 444)، وابن هشام في "السيرة" (1/ 214/ 221)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (1/ 510)، فقال سلمان: هذه واحدة، ثمَّ رأى خاتم النبوة، فأسلم، وقال: هذا واضح.
وقيل: استسلفه لغيره ممن يستحق أخذ الصدقة، فلما جاءت الصدقة. . دفع

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 269)

(90) - 2247 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،
===
منها، وقد استبعد هذا من حيث إنه قضاء أزيد من القرض من مال الصدقة، وقال: إن خيركم أحسنكم قضاء، فكيف يعطي زيادةً من مال ليس له ويجعل ذلك من باب حسن القضاء؟ !
وقد أجيب عن هذا بأن قيل: كان الذي استقرض منه من أهل الصدقة، فدفع الرباعي بوجهين؛ بوجه القرض، وبوجه الاستحقاق، وقيل: وجه ثالث، وهو أحسنها إن شاء الله تعالى؛ وهو أن يكون استقرض البكر على ذمته، فدفعه لمستحق، فكان غارمًا، فلما جاءت إبل الصدقة. . أخذ منها بما هو غارم جملًا رباعيًا، فدفعه فيما كان عليه، فكان أداء عما في ذمته وأحسن قضاء بما يملكه. انتهى من "المفهم".
ثمَّ استشهد المؤلف لحديث أبي رافع بحديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(90) - 2247 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وموحدتين- أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير - بالمهملة مصغرًا - الحضرمي

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 270)

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: اقْضِنِي بَكْرِي، فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيرِي،
===
أبو عمرو الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني سعيد بن هانئ) الخولاني أبو عثمان المصري، وقال العجلي: شامي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (س ق).
(قال) سعيد: (سمعت العرباض) بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة (ابن سارية) السلمي أبا نجيح الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، كان من أهل الصفة، ونزل حمص ومات بها بعد السبعين يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
أي: سمعت العرباض حالة كونه (يقول: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم) يومًا من الأيام (فقال) له صلى الله عليه وسلم (أعرابي) أي: شخص من سكان البادية، لم أر من ذكر اسمه: (اقضني) يا رسول الله؛ أي: أدِّنِي بدلَ (بَكْرِي) الذي استقرضتَ مني (فأعطاه) أي: فأعطى ذلك الأعرابيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم (بعيرًا مسنًا) أي: كبير السن من بكره (فقال الأعرابي) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ هذا) البعير الذي أديتنيه (أَسَنُّ) أي: أكبر سنًا (من بعيري) أي: من البكر الذي استقرضتنيه مني.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 271)