Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(36) - (746) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الرِّبَا
(77) - 2234 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْت، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوت، فِيهَا
===
(36) - (746) - (باب التغليظ في الربا)
(77) - 2234 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى) الأشيب -بمعجمة ثم تحتانية- أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري المعروف بعلي بن زيد ابن جدعان، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الصلت) مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا أبو الصلت، وهو مجهول.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتيت) أي: مررت (ليلة أسري بي) -بالبناء للمجهول- أي: أسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج بي إلى السماوات؛ أي: مررت تلك الليلة (على قوم بطونهم) في الكبر والسعة (كالبيوت) والدور الواسعة (فيها) أي: في بطونهم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 232)

الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرَائِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا".
(78) - 2235 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ،
===
(الحيات) العظام والثعابين (ترى) -بالبناء للمجهول- أي: ترى وتبصر تلك الحيات (من خارج بطونهم) في داخلها؛ لعظمها.
(فـ) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قلت) لجبريل عليه السلام: (من هؤلاء) الذين في بطونهم الحيات (يا جبرائيل؟ ) فـ (قال) لي جبرائيل: (هؤلاء) الذين رأيتهم هم (أكلة الربا) -بقصر الهمزة- جمع آكل؛ نظير كملة جمع كامل، يعذبون بتلك الحيات.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما قد علمت آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (7) (235).
* * *

ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(78) - 2235 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 233)

عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ".
===
(عن أبي معشر) نجيح بن عبد الرحمن السندي -بكسر المهملة وسكون النون- المدني مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة، أسن واختلط، مات سنة سبيعن ومئة (170 هـ)، وقيل: اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال. يروي عنه: (عم).
(عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا معشر، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الربا سبعون حوبًا) بضم الحاء المهملة: الإثم، ولكن المراد به هنا: سبعون نوعًا من الإثم، والمراد بذكر العدد: التكثير لا التقييد بخصوص هذا العدد، وبهذا التأويل يظهر التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث الآتي من قوله: (ثلاثة وسبعون نوعًا) لأن المراد في كل منهما: بيان كثرة أنواعه لا التقييد بخصوص العدد، فلا معارضة بينهما (أيسرها) أي: أخف تلك الآثام السبعين وأقلها عقوبة .. مثل (أن ينكح الرجل أمه) أي: عقوبة ذلك الأيسر مثل عقوبة وطء الرجل والدته، والمراد بنكاحها: العقد أو الجماع، فالحديث يدل على أن الربا أشد عقوبة من الزنا بالأم الذي هو أقبح أنواع الزنا وأشدها عقوبة.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 234)

(79) - 2236 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، فهو ضعيف متنًا وسندًا (8) (236).
وقد ذكر ابن الجوزي متنه في "الموضوعات" من حديث أبي هريرة أيضًا، قاله البوصيري.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(79) - 2236 - (3) (حدثنا عمرو بن علي) بن بحر بن كَنِيزٍ -بنون وزاي- مكبرًا (الصيرفي) بمعنى الصرَّاف؛ وهو بائع النقد بالنقد، يجمع على صيارفة (أبو حفص) الفلاس الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب محمد إلى جده أبي عدي، فيقال: محمد ابن أبي عدي؛ وقيل: هو -أي: أبو عدي- كنية إبراهيم؛ أي: كنية والده إبراهيم، فيكون عطف بيان عنه، فليس جد محمد، بل كنية أبيه، وقيل: اسم أبي عدي: محمد، فيكون الراوي محمد بن إبراهيم بن محمد أبي عدي، هكذا يفهم من كلامهم؛ أي: حدثنا محمد بن إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة من التاسعة، تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة مشهور إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 235)

عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا".
===
(عن زبيد) -بموحدة مصغرًا- ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتانية- أبي عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة ثبت مشهور، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الربا ثلاثة وسبعون بابًا) أي: نوعًا بالنظر إلى شدتها وخفتها، قال السيوطي: قال العراقيُّ في "تخريجِ الإِحْيَاءِ": المشهُورُ أنه (الرِّبَا) بالباء الموحدة وتصَحَّفَ عَلَى الغَزَّالِي (الرِّيَا) بالمثناة التحتانية، فأورده في بابِ ذمِ الجاه؟ وقال: (والرِّيا بضع وسبعون بابًا، والشركُ مثلُ ذلك) وهذه الزيادة قد يُستدَلُّ بها على أنه (الريا) بالمثناة؛ لاقترانه بالشرك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 236)

(80) - 2237 - (4) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ آلرِّبَا، وَإِنَّ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن مسعود بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 2237 - (4) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر الأزدي (الجهضمي) ثقة متقن، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي -مصغرًا- أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدق، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة ست، وقيل سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي أبي الخطاب البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عمر: (إن آخر ما نزلت) من الآيات القرآنية في الحلال والحرام -والله أعلم- قيل: أراد بذلك؛ أَنَّهَا محكمةٌ غيرُ منسوخة (آية الربا، وإن

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 237)

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ.
(81) -2238 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض) وتوفي (و) الحال أنه (لم يفسرها لنا) تفسيرًا جامعًا لتمام الجزئيات مغنيًا عن كلفة القياس، وإلا .. فالتفسير قد جاء، ومراده: أنه لا بد في باب الربا من الاحتياط (فدعوا) أي: فاتركوا أكل الربا بجميع أنواعها في النقود والمطعومات من ربا النسيئة والمفاضلة، أي: دعوا (الربا) الصريح (و) دعوا (الريبة) أي: دعوا كل ما شككتم أنه من الربا.
والريبة -بكسر الراء بعدها مثناة ساكنة ثم موحدة- في "الصحاح": الريب: الشك، والاسم الريبة -بالكسر- وهي التهمة، والمراد: أن ما اشتبه فيه الأمر ينبغي تركه تورعًا في هذا الباب، والله أعلم بالصواب. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(81) - 2238 - (5) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 238)

قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ.
===
الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قال) سماك: (سمعت عبد الرحمن بن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ)، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع).
حالة كونه (يحدث عن) عن والده (عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا) أي: آخذه ولو لم يأكل، وإنما خص بالأكل؛ لأنه أعظم أنواع الانتفاع؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} (1)، (وموكله) أي: معطيه لمن يأخذه، وإن لم يأكل منه؛ نظرًا إلى أن الأكل هو الأغلب أو الأعظم؛ كما مر آنفًا. انتهى "مرقاة".
وفي معنى المعطي: المعين عليه؛ يعني: الذي يؤدي الربا إلى غيره؛ فإثم عقد الربا والتعامل به سواء في كل من الأخذ والمعطي، ثم أخذ الربا أشد من الإعطاء؛ لما فيه من التمتع بالحرام، ولهذا جاز إعطاؤه عند الضرورة الشديدة؛ كما في "شرح الأشباه والنظائر" للحموي وغيره.
(و) لعن (شاهديه) أي: الشاهدين على عقد الربا، والمراد: من يتحمل الشهادة على عقد الربا وإن لم يؤدها، وفي معناهما: من حضره فأقره (و) لعن (كاتبه) أي: كاتب وثيقة عقد الربا؛ لأن كتابة عقد الربا إعانة عليه، ومن هنا--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (10).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 239)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ظهر أن التوظف في البنوك الربوية لا يجوز، فإن كان عمل الموظف في البنك مما يعين على الربا؛ كالكتابة أو الحساب .. فذلك حرام لوجهين؛ الأول: الإعانة على المعصية، والثاني: أخذ الأجرة من المال الحرام؛ فإن معظم دخل البنوك حرام مستجلب بالربا.
وأما إذا كان العمل لا علاقة له بالربا .. فإنه للوجه الثاني فحسب، فإذا وجد بنك معظم في خله حلال .. جاز فيه التوظف للنوع الثاني من الأعمال، والله أعلم.
قال القرطبي: وإنما سوى بين هؤلاء الأربعة في اللعنة؛ لأنه لا يحصل عقد الربا إلا بمجموعهم، ويجب على السلطان إذا وقع له أحد من هؤلاء أن يغلظ العقوبة عليهم في أبدانهم بالضرب والإهانة، وبإتلاف مال الربا عليهم بالصدقة؛ كما يفعل المسلم إذا أجر نفسه في عمل الخمر؛ فإنه يتصدق بالأجرة وبثمن الخمر إذا باعها المسلم، ويدل على صحة ما ذكرناه قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} (1)؛ أي: يفسخ عقده ويرفع بركته، وتمام المحق بإتلاف ماله. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله، والترمذي في كتاب البيوع، قال: وفي الباب عن عمر وعلي وجابر وأبي جحيفة، قال أبو عيسى: حديث عبد الله حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الطلاق، باب إحلال المطلقة وما فيه من التغليظ.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (276).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 240)

(82) - 2239 - (6) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
ثم استأنس المؤلف ثالثًا لحديث عبد الله بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(82) -2239 - (6) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا داوود بن أبي هند) دينار بن عذافر القشيري مولاهم أبو بكر البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي خيرة) -بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة- البصري، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، فالسند منقطع.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 241)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا، فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ .. أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ".
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله (ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا) أي: أخذه (فمن لم يأكل) الربا ولم يأخذه .. (أصابه) أي: وصل إليه شيء (من غباره) وآثاره وبقاياه من نحو جيرانه أو صديقه أو قريبه بسبب العَزُومةِ أو الضيافةِ أو الوليمةِ مثلًا.
قوله: "إلا أكل الربا"، وقال القاري: بصيغة اسم الفاعل أو الماضي، وعلى صيغة اسم الفاعل نسخة لابن ماجه، فعلى هذه النسخة يصح فِيمَا بَعْدَ (إِلَّا) نَصْبُه على الاستثناء، ورفْعُه على الإبدال من المستثنى منه؛ لأن الاستثناء من المنفي التام، وهذه النسخة هي الصواب، وفي نسخ أخرى لابن ماجه ورواية أبي داوود بصيغة الفعل الماضي: (إلا أكَلَ الربا)، وعلى هذه النسخة فالمستثنى من أعم الأوصاف؛ والتقدير: لا يبقى أحد موصوفًا بصفة من الأوصاف إلا موصوفًا بصفةِ أَكْلِ الربا، فهذا كناية عن انتشار الربا في الناس في آخر الزمان؛ كهذا العصر الفاسد؛ بحيث إنه يأكله كل أحد (فمن لم يأكلـ) ـه ويأخذه بنفسه بعقد الربا .. (أصابه) أي: وصل إليه (شيء من غباره) أي: من غبار الربا وآثاره، وفي رواية أبي داوود: (من بخاره) والمعنى واحد؛ أي: يصل إليه أثره؛ بأن يكون شاهدًا في عقد الربا، أو كاتبًا، أو آكلًا من ضيافةٍ، أو هَدِيَّةٍ.
والمعنى: أنه لو فرض أن أحدًا سلم من حقيقته .. لم يسلم من آثاره وإن قلَّتْ جدًّا، قاله القاري. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارت،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 242)

(83) - 2240 - (7) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،
===
باب في اجتناب الشبهات، والنسائي في كتاب البيوع، باب اجتناب الشبهات في الكسب، ولكن رويا أيضًا بهذا السند المنقطع عن أبي هريرة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (9) (237)؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(83) - 2240 - (7) (حدثنا العباس بن جعفر) بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي، أبو محمد بن أبي طالب أخو يحيى، أصله من واسط، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمرو بن عون) بن أوس الواسطي أبو عثمان البزار البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومئتين (225 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى) بن زكريا (بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني الوادعي أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 243)

عَنْ رُكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا .. إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ".
===
(عن ركين) -مصغرًا بالراء- وفي بعض النسخ دكين، وهو خطأ المطابع (ابن الربيع بن عميلة) -مكبرًا- الفزاري أبو الربيع الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) الربيع بن عميلة -بفتح المهملة مكبرًا- الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(عن ابن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أحد أكثر من) أكلِ (الربا .. إلا كان) أي: صار (عاقبة أمره إلى قلة) وفقرٍ، كما قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (1).
قال السندي: أي: أَكْثَرَ مالَه وجمَعَه من الربا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن العباس بن جعفر وثقه ابن أبي حاتم وابن المديني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، لكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث ابن مسعود أيضًا، والحاكم في كتاب الرقاق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" من طريق شريك عن الركين بإسناده ومتنه سواء،--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (276).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 244)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأبو يعلى الموصلي؛ حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك عن الركين بن الربيع عن أبيه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
واحد للاستدلال، وثلاثة للاستشهاد، وثلاثة للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 245)

‌‌(37) - (747) - بَابُ السَّلَفِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ
===
(37) - (747) - (باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)
والسلف -بفتحتين- كالسلم وزنًا ومعنىً، قال الجزري في "النهاية": السلم: هو أن تعطي ذهبًا أو فضة في سلعة معلومة إلى أجل معلوم، فكأنك قد أَسْلَمْتَ الثمنَ إلى صاحب السلعة وسلَّمْتَه إليه. انتهى.
فالثمن المعجل يسمى رأس المال، والمبيع المؤجل هو المسلم فيه، ومعطي الثمن يسمى المسلِم -بكسر اللام- وصاحب المبيع يسمى المسلم إليه -بفتحها- وقيل: في تعريف السلم عند الفقهاء: هو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن حالٍّ.
وأركانه خمسة:
1 - المسلم -بكسر اللام-.
2 - والمسلم -بفتحها- وهو رأس مال السلم.
3 - والمسلم فيه -بفتحها أيضًا-.
4 - والمسلم إليه -بفتحها أيضًا-.
5 - وصيغة.
والقياس يأبى عن جواز هذا العقد؛ لأنه داخل في بيع ما ليس عنده، إلا أنه جُوِّز؛ لورود الأحاديث الصحيحة بذلك، وآية المداينة في سورة البقرة دالة على

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 246)

(84) - 2241 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَال، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ يُسْلِفُونَ
===
جوازه؛ كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. انتهى من "التحفة" بزيادة؛ وهو الحديث المذكور في صدر الباب.
* * *

(84) - 2241 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن) عبد الله (بن أبي نجيح) يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر وربما دلس، من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن كثير) الداري المكي أبي معبد القارئ أحد الأئمة، صدوق، من السادسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي المنهال) المكي نزيلها عبد الرحمن بن مطعم البناني -بضم الموحدة ونونين الأولى مخففة- البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة -كما في رواية مسلم- إلى المدينة المنورة مهاجرًا إليها (وهم) أي: والحال أن أهل المدينة (يسلفون) من الإسلاف؛ وهو إعطاء الثمن في مبيع إلى مدة؛ أي:

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 247)

فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ .. فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ".
===
يعطون الثمن في الحال، ويأخذون السلعة في المآلى؛ أي: وهم يسلمون الدراهم مثلًا (في التمر) مؤجلًا (السنتين والثلاث) أي: مؤجلًا تسليمه للسلم إلى سنة أو إلى سنتين أو إلى ثلاث، وقد سبق آنفًا أن السلف والسلم -بفتحتين- فيهما متحدان لفظًا ومعنىً.
وذكر الماوردي أن السلف لغة أهل العراق، والسلم لغة أهل الحجاز؛ وهما لغةً: التسليم والتعجيل؛ لما فيه من تعجيل رأس المال في مجلس العقد، وشرعًا: بيع آجل بعاجل، وعرفه بعضهم: بأنه بيع موصوف ملتزم في الذمة مؤجلًا بأجل معلوم، واتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب، كذا في "فتح الباري".
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أسلف) أي: من أراد أن يعقد عقد السلم (في تمر) مثلًا .. (فليسلف) أي: فليسلم (في كيل معلوم) إن كان المسلم فيه من المكيل؛ كالتمر والزبيب والحبوب (ووزن معلوم) إن كان من الموزون؛ كالنقدين وما كبر من الثمار على تمر؛ كالبرتقال والتفاح مؤجلًا تسليمه (إلى أجل معلوم) والواو في قوله: "ووزن معلوم" بمعنى: (أو)، وإلا .. فيلزم الجمع في السلم الواحد بين الكيل والوزن، وليس كذلك بالإجماع. انتهى من "المبارق".
وفي هذه دلالة على وجوب الكيل أو الوزن وتعيين الأجل في المكيل والموزون، وأن جهالة أحدهما مفسدة للبيع، قال النووي في "شرح مسلم": فيه جواز السلم، وأنه يشترط أن يكون قدره معلومًا بكيل أو وزن أو غيرهما مما يضبط به، فإن كان مذروعًا؛ كالثوب .. اشترط ذكر ذرعات

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 248)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معلومة، وإن كان معدودًا؛ كالحيوان .. اشترط ذكر عدد معلوم.
ومعنى الحديث: أنه إن أسلم في مكيل .. فليكن كيله معلومًا، وإن كان موزونًا .. فليكن وزنه معلومًا، وإن كان مؤجلًا .. فليكن أجله معلومًا، ولا يلزم من هذا اشتراط كون السلم مؤجلًا، بل يجوز حالًا؛ لأنه إذا جاز مؤجلًا مع الغرر .. فجواز الحال أولى؛ لأنه أبعد من الغرر، وليس ذكر الأجل في الحديث لاشتراط الأجل، بل معناه: إن كان أجل .. فليكن معلومًا.
وقد اختلف العلماء في جواز السلم الحال مع إجماعهم على جواز المؤجل: فَجوَّزَ الحال الشافعيُّ وآخرون، ومنَعَه مالك وأبو حنيفة وآخرون، وأجمعوا على اشتراط وصفه بما يضبطه به. انتهى كلام النووي، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقوله: "في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" استدل به ابن حزم في "المحلى" (9/ 106) على أن السلم لا يجوز إلا في المكيلات أو الموزونات.
وقال جمهور الفقهاء: إنه يجوز في المذروعات والمعدودات المتقاربة أيضًا بشرط تعيين الذرع أو العدد؛ لأن خصوصية الكيل أو الوزن لا دخل لهما في جواز السلم، وإنما المجوز هو كون المسلم فيه معلومًا، وهو متحقق في المذروعات والمعدودات المتقاربة.
فإن قيل: إن السلم إنما شُرع على خلاف القياس، فلا يُقَاسُ عليه غيرُه.
فالجواب: أنَّ جوازَ السلم في المذروعات لا يحتاج فيه إلى قياس واجتهاد، وإنما ثبَتَ بدلالة النص في حديث الباب؛ للقطع بأنَّ سببَ شرعيتِه هو الحاجةُ الماسَّةُ إلى أخذ العاجل بالآجل، وهي ثابتة من البزَّازِين في المذروع؛ كما في أصحاب المكيلات والموزونات، يَفهمُ ذلك كُلُّ من سمع سبب المشروعية المنقولَ في أثناء الأحاديث، سواء كان له رتبةُ الاجتهاد أو لم يكن، فلذا كان

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 249)

(85) - 2242 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
===
ثبوتُ السلم في المذروعات بدلالةِ النصوص المتضمنةِ للسبب، كذا حققه الحافظ في "الفتح". انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم، ومسلم في كتاب المساقاة، باب السلم، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارت، باب في السلف في الطعام والتمر، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر، قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أجازوا السلم في الطعام والثياب وغير ذلك مما يعرف حده وصفته.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنهم، فقال
(85) - 2242 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 250)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُود، وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عِنْدَهُ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ
===
(عن محمَّد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام) ومنهم من زاد بين حمزة ويوسف محمدًا، صدوق، من السادسة، وثقه ابن حبَّان. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن جده عبد الله بن سلام) الإسرائيلي أبي يوسف حليف بني الخزرج، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين (43 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن، ولا يقدح فيه الوليد بن مسلم؛ لأنه وإن كان مدلسًا. . فتدليسه عن الثقات غالبًا؛ كالأوزاعي.
(قال) عبد الله بن سلام: (جاء رجل) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) ذلك الرجل: (إن بني فلان) لم أر من عينهم؛ يعني: من الأنصار (أسلموا) أي: أسلفوا دنانيرهم في الثمار (لقوم من اليهود) ليبيعوا لهم ثمارهم (وإنهم) أي: والحال إن بني فلان (قد جاعوا) أي: أخذهم الجوع والفقر (فأخاف) أنا علي بني فلان الذين أسلفوا إلى اليهود (أن يرتدوا) عن دينهم دينِ الإِسلام بسبب مصادقة اليهود ومصاحبتهم.
(فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من عنده) تلك الدنانير التي أسلفوها في الثمار؟ (فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا) كنايةً (لشيء) أي: عن

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 251)